الاضطِرابَات الصَّرعيَّة

المراجعة الكاملة: رمضان 1447 حسبBola Adamolekun, MD, University of Tennessee Health Science Center | تمت مراجعة النظراء بواسطةMichael C. Levin, MD, College of Medicine, University of Saskatchewan
آخر تحديث: رمضان 1447
v738480_ar
المراجعة الكاملة: رمضان 1447 حسبBola Adamolekun, MD, University of Tennessee Health Science Center | تمت مراجعة النظراء بواسطةMichael C. Levin, MD, College of Medicine, University of Saskatchewan
آخر تحديث: رمضان 1447
v738480_ar

بالنسبة إلى الاضطرابات الصَّرعيَّة، تحدثُ عرقلةُ للنشاط الكهربائيّ في الدِّماغ بشكلٍ دوري، ممَّا ينجُم عنه درجة مُعيَّنة من الخلل المُؤقَّت في وظائف الدِّمَاغ.

  • تظهَر عند العديدِ من المَرضى أحاسيس غير مألوفة قبل أن تبدأ النَّوبة مُباشرةً،

  • وتُؤدِّي بعضُ نوبات الصَّرع إلى ارتعاش لا يُمكن ضبطه وإلى فقدان الوعي، ولكن في بعض الأحيان يتوقَّف الأشخاص ببساطة عن الحركة أو يُصبِحُون غير مُدركين لما يحدُث.

  • يشتبهُ الأطباءُ في التَّشخيص استنادًا إلى الأَعرَاض، ولكنهم يحتاجُون عادةً إلى تصوير الدِّماغ واختبارات الدَّم وتخطيط كهربيَّة الدِّمَاغ electroencephalography (تسجيل النشاط الكهربائيّ للدِّماغ) للتعرُّف إلى السَّبَب؛

  • وإذا لزم الأمر، يُمكن أن تُساعِد الأدويَة على الوِقاية من النوبات عادةً.

تحتاجُ الوظائفُ الطبيعيَّة للدِّمَاغ إلى إطلاق شحنات من النبضات الكهربائيَّة بشكلٍ مستقرّ ومُنظَّم ومُنسَّق.تُمكِّنُ النبضاتُ الكهربائية الدِّماغَ من التواصل مع الحبل الشوكي والأعصاب والعضلات، بالإضافة إلى التواصل مع أجزائه.قد تحدث الاختلاجات عندما تجري عرقلة النشاط الكهربائيّ للدِّمَاغ.

سيُصاب نحو 8 إلى 10% من الأشخاص بنوبة اختلاجية في مرحلة ما من حياتهم، وسيُصاب 2 إلى 4% منهم بالصرع.تبدأ الاضطراباتُ الصَّرعيَّة في مرحلة الطفولة المبكرة أو في مرحلة مُتأخِّرة من البلوغ غالبًا.

أنواعُ نوبات الصَّرَع

قد يجري وَصفُ الاختلاجات كالآتي:

  • صَرعيَّة: هذه لا يُوجد مُحرِّضٌ واضح لهذه الاختلاجات (أي تحدُث من دُون تحريض)، وهي تحدُث مرتين أو أكثر.ولا تُعدُّ نوبة واحدةٌ صرعًا.تُسمَّى الاختلاجات الصرعية اضطراب الصَّرَع أو الصَّرَع،ويكون سبب النوبات الاختلاجية غير معروف غالبًا (يُسمَّى الصَّرَع مجهُول السَّبب).ولكنها قد تنجُم في بعض الأحيان عن اضطرابات مُختلفة في الدِّمَاغ، مثل التشوُّهَات البنيويَّة أو السَّكتة أو الأورَام،وفي في مثل هذه الحالات، فهِيَ تُسمَّى الصَّرَع العَرضيّ أو المصحوب بأعراض symptomaticيُعدُّ الصَّرع العَرضيّ أكثر شُيوعًا لدى المواليد الجُدد وكِبار السنّ.

  • غير صرعيَّة: يَجرِي تحريض هذه النَّوبَات عن طريق اضطرابٍ قابل للشفاء أو حالة تُهيِّجُ الدِّماغَ، مثل العدوى، أو إصابة في الرأس، أو التفاعل الدوائيّ.بالنسبة إلى الأطفال، يمكن أن تُحرِّض الحُمَّى نوبة غير صرعيَّة (تُسمَّى نوبة حُمَّوية أو حراريَّة febrile).

يمكن لبعض الاضطرابات النفسية أن تسبب أعراضًا تشبه النوبات الصرعية، وتُسمى النوبات غير الصرعية النفسية المنشأ أو النوبات الوظيفية (وكان يُشار إليها سابقًا باسم النوبات الكاذبة).

أسباب الاضطرابات الاختلاجيَّة

تستنِدُ الأسبَابُ الأكثر شُيوعًا إلى متى تبدأ الاختلاجات:

  • قبل العام الثاني من العُمر: يُمكن أن يجري تحريض نوبة واحدة أو أكثر عن طريق الحُمَّى الشَّديدة أو شذوذات الاستقلاب المؤقتة، مثل المستويات الدموية غير الطبيعية للسكر (الغلوكوز)، أو الكالسيوم، أو المغنزيوم، أو فيتامين B6، أو الصوديوم.لا تتكرر الاختلاجات عندَ الشفاء من الحُمَّى أو الحالات غير الطبيعيَّة.إذا تكرَّرَت الاختلاجات من دُون مثل هذه المُحرِّضَات، من المُحتَمل أن يكُون السَّبب إصابة في أثناء الوِلادة أو عيب خلقيّ أو مشكلة وراثيَّة في الاستقلاب أو اضطراب في الدِّماغ.

  • في عُمر بين 2 إلى 14 عامًا: لا يُعرَف السَّبب غالبًا (انظر أيضًا الاختلاجات عند الأطفال).

  • البالغون: قد تُؤدِّي إصابة في الرأس أو السَّكتة أو ورم إلى ضَرَر في الدماغ، ممَّا يَتسبَّب في حدوث نوبة.يُعدُّ الانسِحابُ من الكُحول (الذي ينجُم عن التوقُّف عن شرب الكحول بشكلٍ مُفاجئ) سبباً شائعًا لنوبات الصَّرَع؛ومع ذلك، يكون السبب غير معروف لدى نحو نصف البالغين المصابين بالنوبات.

  • كِبَار السنّ: قَد يكُون السَّبَب وَرمًا في الدِّمَاغ أو سكتة.

تُسمَّى الاختلاجات من غير سبب يُمكن التعرُّف إليه بالاختلاجات مجهولة السبب.

يُمكن أن تُحرِّض الحالاتُ التي تُهيِّج الدِّماغ، مثل الإصابات أو أدوية مُعيَّنة أو الحرمان من النَّوم أو العَدوى أو الحمَّى، أو الحالات التي تُؤدِّي إلى حرمان الدِّماغ من الأكسجين أو الطاقة، مثل اضطراب نظم القلب أو انخفاض مستويات الأكسجين في الدَّم أو الانخفاض الشديد لمستوى سكَّر الدَّم (نقص سكَّر الدَّم)، نوبةً واحدةً، سواءٌ أكان الشخص يُعاني من اضطراب الصَّرع أم لا.تُسمَّى النَّوبة التي تنجُم عن مثل هذا المُنبِّه بالنوبة المُحرََضَة (وبذلك تكُون نوبة غير صرعيَّة).

يكون مرضى اضطراب الصَّرع أكثر عرضةً لأن تحدث لديهم نوبات في حال:

  • شدَّة بدنية أو انفعالية زائدة.

  • حالة من السُّكر أو الحرمان من النوم.

  • يعتادون على شرب الكحول أو تناول المهدئات بانتظام، ثم يتوقفون فجأة عن الشرب أو استخدام المهدئات.

يُمكن أن يُساعِد تجنُّب هذه الحالات على الوِقاية من نوبات الصَّرَع.

في حالاتٍ نادرةٍ، يجري تحريض نوبات الصَّرَع عن طريق الأصوَات المُتكرِّرَة أوالأضواء الوميضيَّة أوالألعاب الإلكترونيَّة، أو حتى مُلامسة أجزاء مُعيَّنة من الجسم؛وفي مثل هذه الحالات، يُسمَّى الاضطراب بالصَّرع الانعِكاسيّ reflex epilepsy.

الجدول
الجدول

أعراضُ الاضطرابات الاختلاجية

تَصِفُ الأورة أو النسمةaura (أحاسيس غير مألوفة) كيف يشعر الشخص قبل بدء النوبة.وقد تنطوي الأورَة أو النسمة على أيّ مِن التالي:

  • روائِح أو مذاقات غير طبيعيَّة

  • انزِعاج في المعدة

  • الشُّعور كما لو أنَّ شيئًا حدث من قَبل بالرغم من أنَّ هذا لم يحدُث (يُسمَّى سَبَقت رُؤيته déjà vu)، أو شُعور مُعاكس بأنَّ شيئًا يبدو غير مألوف بالرغم من أنَّه مألوف بشكلٍ ما (يُسمَّى لم تسبق رؤيته jamais vu)

  • شُعور قويّ بأنَّ نوبةً على وشك أن تبدأ

تكُون كلّ الاختلاجات تقريبًا قصيرةً بشكلٍ نسبيٍّ، وتستمرُّ من بضع ثوانٍ إلى بضع دقائق؛وتستمرُّ مُعظمُ الاختلاجات بما يتراوَح بين دقيقةٍ إلى دقيقتين.

تتكرر الاختلاجات بشكلٍ متكرر في بعض الأحيان، كما يحدث في الحالة الصرعية status epilepticus.

يبدو مُعظمُ أشخاص اضطراب الصَّرع طبيعيين، وكذلك الأمر بالنسبة إلى سلوكهم بين النَّوبَات.

تختلِفُ أَعرَاضُ الاختلاجات استنادًا إلى أيَّة منطقة من الدِّماغ تأثَّرت بالتفريغ الكهربائيّ غير الطبيعيّ كما في التالي:

  • مذاق مُستحبّ أو غير مُستحبّ بشكلٍ شديد إذا كان الجزيرة insula هي جزء الدِّماغ الذي تأثَّر

  • هلوسات بصريَّة (رؤية صُوَر عديمة الشَّكل) إذا كان الفص القذالي occipital lobe هُو جزء الدِّماغ الذي تأثَّرَ أو أُصيب

  • عدم القدرة على الكلام إذا تأثَّرت المنطقة التي تضبط الكلام (تتموضع في الفصّ الأماميّ frontal lobe)

  • اختلاج convulsion (نفضان وتشنُّجَات للعضلات عبر الجسم) إذا تأثَّرَت مناطق كبيرة على جانبي الدِّمَاغ

يمكن تصنيفُ الاختلاجات إلى:

  • حَركيَّة motor: تنطوي على تقلصات عضلية غير طبيعية (مثل نفضان طرف أو اختلاجات)

  • لا حركيَّة nonmotor: لا تنطوي على تقلصات عضلية غير طبيعية

تنطَوي الأَعرَاضُ الأخرى المحتملة على اخدرار أو وخزٍ في جزء مُحدَّد من الجسم ونوبات قصيرة من عَدم التجاوُب unresponsiveness وفقدان الوعي والتخليط الذهنيّ،وقد يتقيَّأ المريض إذا فقد وعيه،وقد لا يستطيع ضبط عضلاته وعملية التبوُّل أو التبرُّز،ويقوم بعضُ الأشخاص بالعضّ على ألسنتهم.

كما تختلف الأَعرَاضُ استنادًا إلى ما إذا كانت النَّوبة:

  • ذات بدء بُؤري (تبدأ النوبة في جانب واحد من الدماغ)

  • ذات بدء مُعمَّم (تبدأ النَّوبة في جانبي الدِّماغ معًا)

هناك عدة أنواع من النوبات البؤرية والمعممة.يعاني معظم الأشخاص من نوعٍ واحد فقط من النَّوبات.يعاني الآخرون من نوعين أو أكثر.

قد تكون بعضُ أنواع الاختلاجات بؤرية، ومن ثم تصبح معمَّمة.

الاختلاجات ذات البداية البُؤرية

في الاختلاجات ذات البدء البؤري، تبدأ النوبات في جانب واحد من الدماغ.

تنطوي الاختلاجات ذات البداية البؤرية على الأنواع الآتية:

  • تلقائية automatisms (نشاط حركي متناسق، وغير هادف، ومتكرر)

  • ونائيَّة atonic (تنطوي على فقدان توتر العضلة)

  • رَمعيَّة clonic (تنطوي على نفضان نظميّ للعضلات)

  • تشنجات صرعية epileptic spasms (التي تنطوي على ثني وفرد الذراعين، وثني الجزء العلوي من الجسم إلى الأمام) عند الأطفال

  • فرط حركية hyperkinetic (ينطوي على تحريك الساقين كما لو كان الشخص يستعمل الدراجة أو يضرب بشكل متكرر)

  • رمعيَّة عضلية myoclonic (تنطوي على نفضان مفاجئ يشبه البرق للعضلات)

  • توترية tonic (تنطوي على تيبُّس عضلات أحد الأطراف أو جانب واحد من الجسم)

يعاني بعض الأشخاص من نوبة ذات بدء بؤري ثم تنتهي.وبالنسبة إلى الآخرين، تنتشر الشحنات الكهربائيَّة غير الطبيعيَّة إلى مناطِق مُجاوِرَة وإلى الجانب الآخر من الدِّمَاغ، مما يُؤدِّي إلى نوبةٍ مُعمَّمةٍ،وتسمى الاختلاجات المُعمَّمة النَّاجمة عن النَّوبات البؤريَّة بالاختلاجات البؤريَّة إلى ثُنائيَّة الجانب focal to bilateral seizures.أي أنَّها تبدأ في جانب واحد من الدِّماغ ومن ثمَّ تنتقل إلى كلا الجانبين.

تُصنَّف الاختلاجات ذات البدء البؤري بناءً على ما إذا كان الشخص محتفظًا بوعيه الكامل (مدركًا لما يحدث في جسمه وفي البيئة المحيطة به) في أثناء النوبة أم لا:

  • اختلاجات بؤرية مع الاحتفاظ بالوعي (كانت تُسمى سابقاً اختلاجات بؤرية مع الوعي).

  • الاختلاجات البؤرية مع اضطراب الوعي (وكانت تُسمى سابقًا النوبات البؤرية مع اضطراب الإدراك).

يشير الوعي إلى إدراك الشخص لذاته ولمحيطه وقدرته على الاستجابة لكليهما.إذا حدث ضعف الوعي في أثناء أيِّ جزءٍ من النوبة، تُعدُّ النوبة نوبة بُؤرية مع ضعف في الوعي.يُحدِّدُ الأطباء ما إذا كان الأشخاص لا يزالون واعين في أثناء النَّوبة عن طريق سؤالهم أو، في حال كانت النوبة تحدُث، عن طريق معرفة إذا ما كانوا يستجيبون عندَ التحدث إليهم.

بالنسبة إلى الاختلاجات البؤرية مع الحفاظ على الوعي، تبدأ الشحنات الكهربائيَّة غير الطبيعيَّة في منطقةٍ صغيرةٍ من الدِّماغ، وتبقى محصورةً في تلك المنطقة.ونظراً إلى أنَّ منطقة صغيرة فقط من الدِّماغ تتأثَّر، ترتبِطُ الأعراض بالوظيفة التي تضبطها تلك المنطقة؛فعلى سبيل المثال، إذا تأثَّرت المنطقة الصغيرة في الدِّماغ والتي تضبطُ حركات الذراع اليُمنى (في الفص الأمامي الأيسَر)، قد ترتفع الذراع اليمنى بشكلٍ لاإراديّ وتبدأ بالنفضان، وقد يدور الرأس نحو الذراع المرفوعة.يكون المرضى مُدركين بشكلٍ كاملٍ للوسط المُحيط بهم.قد يتطور الاختلاج البؤري مع الحفاظ على الوعي إلى اختلاج بؤري مع اضطراب الوعي.

تُعدُّ الاختلاجات الجاكسونيَّة من أنواع الاختلاجات البؤرية مع الحفاظ على الوعي.تبدأ الأعراض في يدٍ أو قدمٍ واحدةٍ، ثم تنتقلُ إلى أعلى الطرف مع انتشار النشاط الكهربائيّ في الدِّمَاغ.يكُون المرضى مُدرِكين بشكلٍ كامل لما يحدُث في أثناء النَّوبة.

بينما تُصيب اختلاجات بؤرية أخرى مع الحفاظ على الوعي الوجهَ، ثم تنتشر إلى ذراع أو إلى ساقٍ أحيانًا.

يُعدُّ الصرع الجزئي المُستمرّ نادرًا،في هذا النوع من الاختلاج مع الحفاظ على الوعي، تحدث الاختلاجات البؤرية كل بضع ثوانٍ أو دقائق لأيام إلى سنوات في كل مرة.وهي تُؤثِّرُ في مُعظم الأحيان في ذراعٍ أو يدٍ أو جانب واحد من الوجه، أو جانب واحد من الجسم.يبقى الأشخاص المصابون بالصرع الجزئي المُستمرّ واعين.تتضمن أمثلة أسباب هذه الاختلاجات ما يلي:

بالنسبة إلى النوبات البؤرية مع اضطراب الوعي، عادةً ما تبدأ الشحنات الكهربائيَّة غير الطبيعيَّة في منطقةٍ صغيرةٍ من الفصّ الصَّدغيّ أو الفصّ الأماميّ، وتنتقل بسرعة إلى مناطق أخرى قريبة.تبدأ الاختلاجات عادةً مع أورَة تستمر من دقيقةٍ إلى دقيقتين.وفي أثناء الأورَة، يبدأ الأشخاص في فقدان التواصُل مع الوسط المُحيط بهم،

في أثناء الاختلاجات البؤرية مع اعتلال الوعي يُصبِحُ الوعي ضعيفًا، ولكن لا يُصبِحُ الأشخاص فاقِدي الوعي.وقد يقُوم المرضى بالأمور التالية:

  • التحديق أو الحملقة

  • مضغ أو تلمُّظ الشفتين بشكلٍ لاإراديٍّ

  • تحريك اليدين والذراعين والساقين بطُرق غريبةٍ وعشوائيَّة

  • لفظ أصوات لا معنى لها

  • عَدم فهم ما يقوله الآخرون

  • مُقاومة المُساعدة التي تُقدَّم إليهم

  • إدارة الرأس أو العينين نحو الجانب المعاكس لبؤرة الاختلاج

يستطيعُ بعضُ الأشخاص مُحادثة الآخرين، ولكن تفتقر مُحادثاتهم إلى التلقائيَّة ويكون محتواها قليلًا بعضَ الشيء،وقد يُعانون من التخليط الذهنيّ والتَّوَهان،وقد تستمرّ هذه الحالة دقائقَ عديدة.وفي بعض الأحيان، يتصرَّف الأشخاص بعدائيَّة إذا كانوا مُقيَّدين،

النَّوبَاتُ ذات البداية المُعمَّمَة

بالنسبة إلى النَّوبات ذات البداية المُعمَّمة، تبدأ النوبة في جانبي الدِّماغ معًا.تُضعِفُ معظم الاختلاجات ذات البداية المُعمَّمة الوعيَ،وتُسبِّبُ غالبًا فقدانًا للوعي وحركات غير طبيعيَّة، وبشكلٍ مُباشر عادةً،وقد يكُون فقدان الوعي قصيرًا أو يستمرُّ لفترةٍ طويلةٍ.

تنطوي الاختلاجات ذات البداية المُعمَّمة على الأنواع الآتية:

  • الاختلاجات التوترية الرمعية (وكانت تُسمى سابقًا نوبات الصرع الكبير؛ وتتضمن تيبسًا أوليًا في العضلات يتبعه اختلاج عضلي إيقاعي).

  • اختلاجات رَمعيَّة (تنطوي على نفضان نظميّ مستمر في العضلات بعد تيبس عضلي أولي قصير).

  • اختلاجات توترية tonic (تنطوي على تيبُّس العضلات في جميع الأطراف)

  • اختلاجات ونائيَّة atonic (تنطوي على فقدان توتر العضلة)

  • الاختلاجات الرمعية العضلية (التي تنطوي على نفضات عضلية إيقاعية لا يسبقها تيبس عضلي ولا يرافقها فقدان للوعي).

  • الاختلاجات العضلية الرمعية-التوترية-الرمعية (التي تنطوي على نفضان العضلات يليها تيبس العضلات والنفضان المتكرر للعضلات)، بما في ذلك الصرع الرمعي العضلي اليفعي

  • اختلاجات الرمع العضلي السلبية (التي تنطوي على فقدان متكرر وموجز جداً لتوتر العضلات دون تقلص عضلي)

  • الاختِلاجَات العضلية الرمعية-الونائية (التي تنطوي على نفضان العضلات، الذي يليه فقدان توتر العضلات)

  • تشنُّجات الصَّرَع (الطفليّ)

  • نوبات الغَيبة absence seizures

تنطوي معظم أنواع الاختلاجات المعمَّمة (مثل الاختلاجات التوتُّرية الرَّمعيَّة) على تقلُّصات عضليَّة غير طبيعية.أما النوبات التي لا تتضمن حركات عضلية فتُسمى نوبات الغياب أو النوبات المعممة غير الحركية.

تَبدأ النَّوبات ذات البداية المُعمَّمة بشحناتٍ كهربائيَّة غير طبيعيَّة في الجزء العميق والمتوسِّط من الدِّمَاغ، وتنتقل في آنٍ واحدٍ إلى جانبي الدِّماغ معًا،ولا تحدث الأورَة،وتبدا النَّوبات بصيحةٍ أو صرخة في مُعظم الأحيان،ومن ثمَّ يُصبِحُ المرضى غير مُدركين لما يحدث أو يفقدون الوعي.

وفي أثناء النَّوبات ذات البداية المُعمَّمة، وخاصة النوبات الرمعية-التوترية المعممة، قد يقوم الأشخاص بالأمور التالية:

  • تظهر لديهم تشنُّجَات عضليَّة شديدة ونفضان في أنحاء الجسم، وذلك لأنَّ العضلات تنقبضُ وتسترخي بشكلٍ سريعٍ ومُتكِّرٍ

  • يسقطون على الأرض

  • يكزمون أسنانهم clench

  • يعضُّون اللسان (يحدُث هذا غالبًا)

  • يسيلُ لعابهم أو تظهر رغوة على الفم

  • لا يستطيعون ضبطَ عملية التبوُّل أو التبرُّز

تستمرُّ الاختلاجات لفترةٍ تتراوح بين دقيقةٍ إلى دقيقتين عادةً،وبعد ذلك يُعاني بعض الأشخاص من صُدَاع ومن تخليط ذهنيّ بشكلٍ مُؤقَّت ويشعرون بتعبٍ شديدٍ.قَد تستمرُّ هذه الأَعرَاضُ لفترةٍ تتراوح بين دقائق إلى ساعات،ولا يتذكَّر مُعظم الأشخاص ما الذي حدث في أثناء النَّوبة.

بالنسبة إلى النَّوبات التوتُّريَّة الرَّمعيَّة المُعمَّمة، تنقبِضُ العَضلات (الجزء التوتُّري من النوبة)، ومن ثمَّ تتناوَب بسرعة بين الانقِباض والاسترخاء (الجزء الرمعيّ من النوبة)؛وقد تكون هذه الاختلاجات:

  • ذات بِداية مُعمَّمة (تبدأ على جانبي الدِّماغ معًا)

  • من بُؤريَّة إلى ثُنائية الجانبين (تبدأ في جانب واحد من الدماغ وتنتشر إلى الجانبين معًا)

وبالنسبة إلى النَّوعين معًا، يحدث فقدان مُؤقَّت للوعي واختلاج عندما تنتقلُ الشحنات الكهربائية غير الطبيعية إلى جانبي الدِّمَاغ معًا.

تبدأ النَّوباتُ التوتُّرية الرَّمعيَّة البؤرية إلى ثنائية الجانب (نوبات الصَّرع الكبير) عادةً بشحنة كهربائيَّة غير طبيعيَّة في منطقةٍ صغيرةٍ على جانبٍ واحد من الدِّماغ، مما يُؤدِّي إلى نوبةٍ بؤرية مع الحفاظ على الوعي أو نوبة بؤرية مع اضطراب الوعي.وتنتقل شحنة التفريغ بعدَ ذلك وبسرعة إلى جانبي الدِّماغ، حيث تُسبِّبُ خللًا وظيفيًا في كامل الدِّماغ.تُشبهُ الأعراضُ ما يحدُث في النوبات ذات البِداية المُعمَّمة.

تحدُث النَّوباتُ الوَنائيَّة atonic عند الأطفال بشكلٍ رئيسيّ،وهي تتَّسِمُ بفقدان قصير، ولكنه تام، لتوتُّر العضلات والوعي،وتُؤدِّي إلى سُقوط الأطفال على الأرض، ممَّا ينجم عنه إصابات في بعض الأحيان.

بالنسبة إلى النَّوبات الرَّمعية، يحدث نفضان نظمي في الأطراف على جانبي الجسم معًا، وغالبًا في الرأس والعنق والوجه والجذع طوال فترة النوبة.تحدُث الاختلاجات الرَّمعية عند الرُّضَّع عادةً.وهي أقل شُيُوعًا بكثير من النَّوبات التوتُّرية الرَّمعيَّة.

من الشائع أن تحدُث النَّوبات التوتُّرية في أثناء النَّوم وعند الأطفال عادةً،ويزداد توتُّر العضلات فجاةً أو تدريجيًا، ممَّا يُؤدِّي إلى تيبُّسها أو تصلُّبها.غالبًا ما تتأثَّر الأطراف والعنق.عادةً ما تستمر الاختلاجات التوترية من 10 إلى 15 ثانية فقط، ولكن يمكن أن تتسبب في سقوط الطفل على الأرض، إذا كان في حالة وقوف.لا يفقد مُعظم الأطفال الوعي.وإذا استمرَّت الاختلاجات لفترةٍ أطوَل، قد تنفض العضلات لبضع مرَّات مع انتهاء النَّوبة.

تحدث اختلاجات الغيبة اللانموذجيَّة، والاختلاجات التوتُّريَّة، والاختلاجات الوَنائيَّة عادةً كجزءٍ من شكلٍ شديد للصَّرَع يُسمَّى مُتلازمة لينوكس-غاستو، وهي تبدأ قبل أن يبلغ عُمر الطفل 4 أعوَام.

تتَّسِمُ النَّوباتُ الرَّمعيَّة العضليَّة بنفضات سريعة حادة في طرفٍ واحدٍ أو عدَّة أطراف أو الجذع.وتكُون الاختلاجات قصيرةً ولا تُؤدِّي إلى فقدان الوعي، ولكنها قد تحدُث بشكلٍ مُتكرِّرٍ وتتحوَّل إلى اختلاجات توتُّرية رَمعيَّة مع فقدانٍ للوعي.

تتميز اختلاجات الرمع العضلي السلبية بانقطاع متكرر ومفاجئ وموجز لتوتر العضلات دون وجود دليل على نوبات رمع عضلي.تتداخل الاختلاجات مع التناسق الحركي وقد تتسبب في السقوط أو إفلات الأشياء من اليدين.

في الاختِلاجَات العضلية الرمعية-الونائية، تحدث نفضات في الأطراف أو الجذع لفترة وجيزة، ثم ترتخي.تبدأ الأَعرَاض بالظهور بين عُمر 6 أشهر و 6 سنوات عادةً.قبل حدوث الاختلاج العضلي الرمعي-الونائي الأول، يعاني ثلثا الأطفال من اختلاجات حمويَّة ونوبات اختلاجية ذات بداية مُعمَّمة.يستمر النمو والعمليات الذهنية بشكل طبيعي عادةً، ولكن في أثناء الاختلاج أو بعده، قد يعتل النمو والتفكير.

يبدأ الصَّرع الرمعيّ العضلي اليَفعيّ في أثناء المُراهقة في معظم الحالات،تبدأ النوبات عادةً بنفضات عضلية رمعية سريعة في كلتا الذراعين.وتتبع حَوالى 90% من هذه الاختلاجات اختلاجات توتُّرية-رَمعيَّة مُعممة.كما يُعاني بعضُ الأشخاص من نوبات الغيبة أيضًا؛وغالبًا ما تحدُث الاختلاجات عند الاستيقاظ في الصباح، خُصوصًا إذا كان الأشخاص يُعانون من حرمان النَّوم.كما يزيدُ شُربُ الكحول من احتمال حدوث هذه الاختلاجات أيضًا.

لا تنطوي نوبات الغيبة على تقلُّصٍ غير طبيعي في العضلات.ويمكن تصنيفها على النحو التالي:

  • نموذجيَّةً (كانت تُسمى سابقًا الصَّرَع الصغير)

  • أو لانموذجيَّةً

تبدأ نوبات الغيبة النموذجيَّة في مرحلة الطفولة عادةً، وغالبًا بين عمر 5 و15 عامًا، ولا تستمرُّ إلى مرحلة البلوغ،ولكنها تحدُث عندَ البالغين في بعض الأحيان.وعلى العكس من النوبات التوتريَّة الرمعيَّة، لا تُؤدِّي اختلاجات الغيبة النموذجيَّة إلى اختلاجاتٍ أو أعراض دراماتيكيَّة،حيث لا يتعرَّض المرضى إلى السقوط أو الانهيار أو يقومون بحركاتٍ نفضيَّة،وبدلًا عن ذلك، تحدث لهم نوبات من التحديق أو الحملَقة مع رفرفة في الجفنين، ومع نفضان في عضلات الوجه أحيانًا.يفقد المرضى الوعي عادة، ويُصبِحون غير مدركين بشكلٍ كاملٍ للوسط المُحيط بهم،وتستمرُّ هذه النَّوبَات من 10 إلى 30 ثانيةً.يتوقَّف المرضى عن متابعة ما يقُومون به بغتةً، ويُتابعون القيام به بغتةً أيضًا،ولا يُعانون من تأثيراتٍ تاليةٍ، ولا يعلمون أنَ النَّوبة حدثت.يُعاني العديدُ من الأشخاص من الكثير من الاختلاجات يوميًا إذا لم يتلقَّوا مُعالَجةً،وغالبًا ما تحدُث الاختلاجات عندما يكونون جالسين بهدوء،وفي حالاتٍ نادرةٍ تحدُث الاختلاجات في أثناء مُمارسة التمارين،ويُمكن أن يُحرِّض فرط التهوية نوبةً.

تختلِفُ اختلاجات الغيبة اللانموذجيَّة عن اختلاجات الغيبة النموذجيَّة من النواحي التالية:

  • تكُون أقلّ شُيُوعًا.

  • تستمرُّ فترةً أطوَل.

  • يمكن ملاحظة نفضات عضلية وحركات أخرى، مثل تيبس العضلات وحركات الفم والوجه.

  • يكُون المرضى أكثر إدراكاً للوسط الذي يُحيط بهم.

يُعاني مُعظمُ أشخاص نوبات الغيبة اللانموذجيَّة من مشاكل عصبيَّة أو حالات إعاقة نمائيَّة،تستمرُّ نوبات الغيبة اللانموذجية حتى مرحلة البلوغ عادةً.

الحالةُ الصَّرعيَّة (الصرع المستمرّ) status epilepticus

تُعدُّ الحالة الصرعيَّة الاختلاجية أكثر اضطرابات الصرع خُطورةً، ويجري تصنيفها كحالة طبيةٍ طارئةٍ لأنّ النوبات لا تتوقَّف.تحدُث شحناتُ التفريغ الكهربائية في أنحاء الدماغ، وتُسبِّبُ نوبةً توتُّرية رمعيَّة مُعمَّمة.

يجري تشخيصُ الحالة الصرعيَّة الاختلاجية عندما تحدث واحدة أو اثنتان معًا من المشاكل التالية:

  • تَستمرُّ النوبة لأكثر من 5 دقائق

  • لا يستعيدُ المرضى الوعيَ بشكلٍ كاملٍ بين نوبتين أو أكثر

تحدث اختلاجات مع انقباضات عضلية شديدة ولا يستطيع المرضى التنفُّس بشكلٍ كافٍ غالبًا.تزدادُ درجة حرارة الجسم.إذا لم تجرِ مُعالجة المريض، يُمكن أن يتعرَّض القلب والدِّماغ إلى الإرهاق ويُصيبهما ضرر دائم وينتهي الأمر بوفاته في بعض الأحيان.

هناك أسباب عَديدة للحالة الصرعيَّة الاختلاجيَّة المُعمَّمة، بما في ذلك إصابة الرأس والتوقف المفاجئ عن تناول دواء مضاد للنوبات.

لا تُسبب الحالة الصرعية اللا اختلاجيَّة، وهِيَ نوع آخر من الحالة الصرعية، اختلاجات.وتستمر الاختلاجات لمدة 10 دقائق أو أكثر.في أثناء النوبة، تتأثر العمليات الذهنية (بما في ذلك الوعي) أو السلوك.قد يبدو المرضى لديهم تخليط ذهني أو تباعُد.وقد يبدُون غير قادرين على الكلام وقد يتصرفون بشكلٍ لا عقلاني.يزيد وجود الحالة الصرعية اللا اختلاجيَّة من خطر الإصابة بحالة صرعية اختلاجيَّة.يحتاج هذا النوع من نوبات الصرع إلى تشخيصٍ وعلاجٍ فوريين.

مُتلازمة درافيت

تحدث مُتلازمة درافيت Dravet syndrome (الصرع العضلي الرمعي الشديد في سن الرضاعة) خلال مرحلة الطفولة المبكرة.تتميز بخصائص بؤرية ومعممة.في أثناء السنة الأولى من الحياة، عادةً ما تُثار الاختلاجات البؤرية بالحمى.وبحلول السنة الثانية تقريبًا، يميل الأطفال إلى الإصابة باختلاجات عضلية رمعية معممة.في هذه الاختلاجات، ينفضُ الجذع أو واحد أو أكثر من الأطراف.كما قد يُعاني الأطفال الذين يعانون من مُتلازمة درافيت من أنواع أخرى من الاختلاجات.

في أثناء السنة الثانية من الحياة، لا ينمو الأطفال كما هو متوقع، وقد يفقدون المهارات النمائية التي اكتسبوها.يعاني الأطفال من صعوبة في التفكير والتعلم.كما يفتقدون أيضًا للتنسيق والتوازن.

بالنسبة للعديد من الأطفال المصابين بمُتلازمة درافيت، يكون السبب هو وجود جينة شاذَّة يُعرف أنها تُسبب الاختلاجات.

الأَعرَاض بعد النوبة

عندما تتوقَّف النوبة، قد يُعاني الأشخاص من صُدَاع وألم في العضلات وأحاسيس غير مألوفة وتخليط ذهنيّ وتعب شديد،وتُسمَّى هذه التأثيراتُ اللاحقة حالة ما بعد النشبة.بالنسبة إلى بَعض الأشخاص، يكُون جانِبٌ واحد من الجسم ضعيفًا بعد النوبة، ويستمرُّ الضَّعف لفترةٍ أطوَل من النَّوبة (اضطراب يُسمَّى شلل تود).

لا يتذكَّر مُعظَم الأشخاص ما الذي حدث في أثناء الاختلاج (حالة تسمى فقدان ذاكرة ما بعد النشبة).

المُضَاعَفات

قد تُؤدِّي الاختلاجات إلى عواقِب خطيرة،حيث يُمكن أن تُسبِّب الانقباضات العضلية الشديدة والسريعة إصابات من بينها كسور العظام.يُمكن أن يُؤدِّي فقدان الوعي بشكلٍ مُفاجئ إلى إصابةٍ خطيرةٍ نتيجة السقوط والحوادث،وقد يتعرَّض المرضى إلى اختلاجات عديدة من دُون أن يُعانوا من ضررٍ خطيرٍ في الدِّماغ،ولكن قد تُؤدِّي الاختلاجات التي تعود وتُسبِّب الاختلاجات إلى ضعف في الذكاء في نهاية المَطاف.

إذا لم يجرِ ضبط الاختلاجات بشكلٍ جيِّدٍ، قد لا يتمكَّن الأشخاص من الحُصول على رخصة قيادة،وقد يواجهون صعوبةً في الاحتفاظ بوظائفهم أو الحصول على التأمين،وقَد يجري وصمهم اجتماعيًا؛ونتيجة لذلك، قد تتراجع نوعية الحياة لديهم بشكلٍ فعليّ.

إذا لم تُضبط الاختلاجات بشكل كامل، يكون خطر الوفاة أعلى بمقدار مرتين إلى ثلاث مرات مقارنةً بالأشخاص الذين لا يعانون من نوبات.

يقضي عَددٌ قليل من المصابين بنحبهم فجأةً من دُون سببٍ واضحٍ، وهي مُضاعفة تُسمَّى الوفاة المفاجئة غير المُتوقَّعة عند المصابين بالصَّرَع.يحدث هذا الاضطراب عادةً في الليل أو في أثناء النوم.يكون الخطر في أعلى درجاته عند الأشخاص الذين يعانون من نوبات متكررة، خُصوصًا النوبات التوترية الرَّمعية المعممة.

هل تعلم...

  • لا تُسبِّبُ أنواعٌ عديدةٌ من الاختلاجات تشنجات ووفقدانًا للوَعي.

تشخيصُ الاضطرابات الاختلاجية

  • تقييم الطبيب

  • اختبارات دموية واختبارات أخرى وتصوير الدِّماغ وتخطيط كهربيَّة الدِّمَاغ، إذا لم يسبق للشخص أن تعرَّض إلى نوبةٍ على الإطلَاق

  • إذا كان اضطراب الاختلاجات قد شُخِّص مسبقًا وكان الشخص يتناول أدوية للوقاية من الاختلاجات، فتُجرى اختبارات دموية لقياس مستويات الأدوية المضادة للاختلاجات.

يستند تَّشخيصُ الاختلاج إلى الأَعرَاض وما يُلاحظه شُهود العيان.تنطوي الأَعرَاضُ التي تشير إلى نوبة للصرع على فقدان الوعي، وتشنُّجَات العضلات التي تُؤدِّي إلى اهتزاز الجسم، ولسان معضوض، وعدم ضبط عملية التبوُّل، والتخليط الذهنيّ المُفاجئ، وعدم القُدرَة على الانتباه.يُشخص الأطباءُ الاضطراب الاختلاجي (الصرع) عندَما يتعرَّض الأشخاص إلى اختلاجين على الأقل من دُون تحريض ويحدُثان في أوقاتٍ مُختلفةٍ.

قد لا يعاني الأشخاص الذين يفقدون الوعي من اختلاج، حتى وإن فقدوا التوتُّر العضلي وحدث نفضان في العضلات أحيانًا.حيث يكُون فقدان الوعي لفترةٍ قصيرةٍ أكثر ميلًا لأن يكون إغماء (الغشي syncope) بالمُقارنة مع كونه نوبة.

يُقيَّم الأشخاص الذين تعرضوا لاختلاجات حديثة عادةً في قسم الطوارئ.وإذا جرى تشخيص اضطراب الصَّرع مُسبقًا وتماثل الأشخاص إلى الشفاء بشكلٍ كاملٍ، قد يقُوم الطبيبُ بتقييم حالاتهم في العيادة.

التاريخُ الطبِّي والفَحص السَّريري

يُمكن أن يكونَ تقرير شاهد عيان للنوبة مفيدًا جدًا للأطبَّاء،حيث يُمكنه وصف ما حدث بشكلٍ دقيقٍ، بينما لا يستطيع الأشخاص الذين تعرَّضوا إلى النوبة فعل هذا عادةً.يحتاج الأطباءُ إلى الحُصول على وصفٍ دقيقٍ ينطوي على المعلومات التالية:

  • السرعة التي بدأت فيها النَّوبة

  • ما إذا انطوت النَّوبة على حركاتٍ غير طبيعية للعضلات (مثل تشنُّجَات الرأس أو العُنق أو عضلات الوجه)، أوالعضّ على اللسان أو سيلان اللعاب أو عدم ضبط عملية التبوُّل أو عملية التبرُّز أو تيبُّس العضلات

  • كم من الوقت استمرَّت النَّوبة

  • كم من الوقت احتاج الشخصُ إلى الشفاء

يُشيرُ الشفاء السريع إلى الإغمَاء أكثر مما يُشير إلى نوبةٍ للصرع،بينما يشير التَّخليط الذهنِي الذي يستمر لفترةٍ تتراوح بين دقائق عديدة إلى ساعات من بعد استعادة الوعي، إلى نوبة للصَّرع.

قد يكون شُهود العيان في حالة رعب شديدٍ في أثناء النوبة، ممَّا يجعل من الصعب عليهم تذكُّر كل التفاصيل، ولكن يبقى ما يستطيعُون تذكُّره مفيدًا للأطبَّاء،وإذا أمكَن، ينبغي تحديدُ زمن استمرار النَّوبة عن طريق ساعة يد أو جهازٍ آخر.بالنسبة إلى الاختلاجات التي تستمرُّ دقيقةً واحدة أو دقيقتين، يُمكن أن تبدو على أنَّها تستمرُّ إلى الأبَد،

كما يحتاج الأطباءُ أيضًا إلى معرفة ما الذي تعرَّض إليه الأشخاص قبل النوبة، مثل ما إذا كان لديهم شُعور مُسبق أو تحذير من أنَّ شيئًا غيرَ طبيعيّ كان على وشك الحدوث، وما إذا بدا أي شيء، مثل أصوات مُعيَّنة أو أضواء وميضيَّة، يُحرِّضُ النَّوبات.

يطرح الأطباءُ أسئلةً على الأشخاص حول الأَسبَاب المُحتَملة للنوبات، مثل:

  • ما إذا سبق للأشخاص أن أُصيبوا باضطرابٍ يُمكن أن يُسبب الاختلاجات (مثل عَدوى في الدِّمَاغ) أو إصابة في الرأس

  • ما هي الأدوية أو العقاقير غير المشروعة التي يستعملها الأشخاص (بما في ذلك الكُحول) أو التي توقَّفوا عن أخذها مُؤخراً

  • ما إذا كانوا يستهلكون الكحول أو توقفوا عن استهلاكه مؤخرًا

  • بالنسبة إلى الأشخاص الذين يأخذون أدويةً لضبط النَّوبَات، ما إذا كانوا يأخذون الأدوية وفقًا لتعليمات الطبيب

  • ما إذا كانوا ينامون لفترةٍ كافية (يُمكن أن يُؤدِّي عدم النوم بشكلٍ كافٍ إلى أن تُصبِح الاختلاجات أكثر ميلًا للحدوث عند بعض الأشخاص)

  • بالنسبة إلى الأطفال، ما إذا كان لديهم أقارب مصابون باختلاجات أيضًا

يقوم الأطباءُ بفحصٍ سريريٍّ شاملٍ للمرضى،حيث قد يحصلون من خلاله على معلوماتٍ تُشيرُ إلى سبب الأعراض.

الاختبارات

حالما يجري تشخيصُ النَّوبة، يحتاج الأطباء إلى المزيد من الفُحوصات للتعرُّف إلى السبب عادةً؛

قد لا يحتاج المرضى الذين يُعرف بأنهم مصابون باضطراب صرعي إلى الخضوع لاختبارات، باستثناء اختبار دموي لقياس مستويات الأدوية المضادة للاختلاجات التي يأخذونها.ومع ذلك، إذا كانت لديهم أعراض جديدة أو حدث جديد أو اضطراب جديد (مثل إصابة في الرأس أو عدوى)، فتُجرى اختبارات إضافية.

تُجرى اختبارات دموية للتحري عن الأسباب المحتملة لدى الشخص الذي تعرض لاختلاج حديث أو ظهرت لديه نتائج غير طبيعية عند الفحص.تتضمن هذه الاختبارات قياس المستويات الدموية لمواد مثل السكر والكالسيوم والصوديوم والمغنيسيوم، واختبارات لتحديد ما إذا كانت الكبد والكلى تعمل بشكل طبيعي.قَد يجري تحليلُ عيِّنةٍ من البول للتحرِّي عن العقاقير غير المشروعة التي قد لا يُخبِرُ المرضى الأطباء حولها،حيث يُمكن أن تُحرِّض هذه الأدوية نوبةً.

قد يحتاج الأطباءُ إلى تخطيط كهربيَّة القلب للتحرِّي عَن اضطرابٍ في نظم القلب،وبما أنَّ اضطراب نظم القلب يُمكن أن يُقلِّل بشكلٍ كبيرٍ من التروية الدمويَّة وكمية الأكسجين إلى الدِّمَاغ، يُمكنه أن يُحرِّض فقدان الوعي، ونوبة أو أعراضًا تُشبه النَّوبة أحيانًا.

يقومُ الأطباء عادةً بتصوير الدِّماغ مُباشرةً للتحرِّي عَن النَّزف أو السَّكتة،كما يستخدمون التَّصويرَ المقطعيّ المُحوسَب عادةً، ولكن قد يستخدمون التصوير بالرَّنين المغناطيسيّ،ويُمكن من خلال هذين الفحصين معًا التعرُّف إلى المشاكل في الدِّماغ والتي يُمكن أن تُسبِّب النَّوبَات؛حيث يحصل الأطباءُ من خلال التصوير بالرَّنين المغناطيسيّ على صور أكثر وضوحاً وبتفاصيل أكثر لنسيج الدِّماغ، ولكنه غير متوفَّر دائماً.

إذا اشتبه الأطباء في عدوى في الدماغ مثل التهاب السحايا أو التهاب الدماغ، يُجرى بزل شوكي (بزل قطني).

يُمكن أن يُساعد تخطيط كهربيَّة القلب على تأكيد التشخيص،وهو إجراء لا يُسبِّبُ الألمَ وآمن ويقوم بتسجيل النشاط الكهربائيّ في الدِّماغ.يتفحَّص الأطباءُ نتائج تخطيط كهربيَّة الدِّمَاغ للتحرِّي عن دليل على شحنات تفريغ كهربائية غير طبيعيَّة،وبما أنَّ زمنَ تسجيل النتائج محدود، يُمكن أن يغفل تخطيط كهربية الدِّماغ حالات غير طبيعية، وقد تكُون النتائجُ طبيعيَّةً حتى عند أشخاص اضطراب الصَّرع.قد يكون من الضروري تكرار تخطيط كهربية الدماغ بضع مرات إذا كانت الدراسة الأولية طبيعية.يقوم الأطباءُ بتخطيط كهربيَّة القلب أحيانًا من بعد حرمان الأشخاص من النَّوم لمدَّة تتراوح بين 18 إلى 24 ساعةً، وذلك لأنَّ قلَّة النَّوم تجعل الشحنات الكهربائيَّة غير الطبيعيَّة أكثرَ ميلًا للحدوث.

إذا بقي التشخيصُ غيرَ مُؤكَّد، يُمكن القيام بفُحوصاتٍ مُتخصِّصة مثل مُراقبة تخطيط كهربية الدماغ بالفيديو video-EEG monitoring في مركز للصرع.

بالنسبة إلى مراقبة تخطيط كهربية الدماغ بالفيديو، يُدخل الأشخاص إلى المستشفى لمدة تتراوح بين يومين إلى 7 أيام، ويُجرى تخطيط كهربية الدماغ في أثناء تصويرهم بالفيديو.إذا كان الأشخاص يأخذون دواءً مُضادًا للاختلاجات، يجري إيقافه غالبًا بهدف زيادة الميل نحو حدوث نوبة،وإذا حدثت نوبة، يقوم الأطباء بمُقارنة نتيجة تخطيط كهربية الدماغ بتسجيل الفيديو للنوبة،وقد يتمكَّنوا من بعد هذا من التعرُّف إلى نوع النوبة والمنطقة التي بدأت فيها في الدِّماغ.

يُمكِّن تخطيط كهربية الدماغ المُتنقِّل الأطباءَ من تسجيل النشاط الدماغي لأيامٍ في كلِّ مرة، وذلك عندما يكون الأشخاص في منازلهم.قد يكون من المفيد أن تعُود الاختلاجات من جديد عند الأشخاص الذين لا يمكن إدخالهم إلى المستشفى لفترة طويلة.

نشاطُ الدماغ في أثناء النَّوبة

تخطيط كهربيَّة القلب هُوَ تسجيلٌ للنشاط الكهربائيّ في الدِّمَاغ،وهُوَ إجراءٌ بسيطٌ وآمنٌ،وينطوي على تثبيت حَوالى 20 قطبًا كهربائيًا لاصقًا على فروة الرأس، ويجري تسجيل نشاط الدِّماغ تحت ظروفٍ طبيعيَّةٍ،ثُمَّ يجري تعريضُ الشخص إلى مُنبِّهات مختلفة، مثل الأضواء الباهرة أو الوميضيَّة، وذلك في مُحاولةٍ لتحريض النَّوبة.في أثناء النَّوبة، يتسارع النَّشاطُ الكهربائيّ في الدِّمَاغ، ويُنتِجُ نموذجًا لموجةٍ مُتعرِّجةٍ،وتُساعِدُ هذه التسجيلاتُ لموجات الدِّماغ على التعرُّف إلى اضطراب الصَّرع،حيث تكون للأنواع المختلفة من الاختلاجات نماذج مختلفة من الموجات.

علاج الاضطرابات الاختلاجية

  • التخلُّص من السبب عند الإمكان

  • تدابير عامة لضمان السلامة وتجنب محفزات الاختلاجات

  • الأدوية لضبط النَّوبَات

  • أحيانًا الجراحة أو إجراءات أخرى إذا كانت الأدوية غير فعَّالة

إذا كان سبب الاختلاجات قابلًا للتعرُّف إليه والتخلُّص منه، لن يحتاج المرضى إلى مُعالَجةٍ إضافيَّة؛فعلى سبيل المثال، إذا أدى انخفاض مستوى سكر الدم (الغلوكوز) (نقص سكر الدم) إلى حدوث النوبة، يُعطى الغلوكوز ويُعالج الاضطراب الذي يسبب انخفاض مستوى الغلوكوز.تنطَوي الأسبَابُ الأخرى التي يُمكن مُعالجتها على العَدوى وأورام مُعيَّنة والمستوى غير الطبيعيّ للصُوديوم.

إذا لم يكُن الأطباء قادرين على التخلص من سبب النوبات، تكُون التدابير العامَّة بالإضافة إلى الأدوية كافيةً لمُعالجة الاضطرابات الصرعية عادةً.وإذا كانت الأدويَة غيرَ فعَّالة، قد ينصح الأطباء بالجراحة.

التدابيرُ العامَّة

ينصَحُ الأطباءُ عادةً بمُمارسة التمارين ويُشجِّعُون على القيام بالنشاطات الاجتماعيَّة،ولكن، قد ينبغي على أشخاص اضطراب الصَّرع القيام ببعض التعديلات؛فعلى سبيل المثال، قد ينصحهم الأطباء بالقيام بما يلي:

  • عدم شُرب الكُحول

  • تجنب الكوكايين أو العقاقير غير المشروعة الأخرى (مثل، الفينسيكليدين والأمفيتامينات)

  • إلى أن تصبح الاختلاجات تحت السيطرة (أي عدم حدوث أي اختلاج لمدة 6 أشهر على الأقل)، يجب الامتناع عن الأنشطة التي قد يؤدي فيها فقدان الوعي المفاجئ إلى إصابة خطيرة، مثل الاستحمام في حوض الاستحمام أو التسلق أو السباحة أو تشغيل الأدوات الكهربائية.

بعد السيطرة على الاختلاجات، يمكن للأشخاص استئناف أنشطتهم إذا اتخذوا الاحتياطات المناسبة.فعلى سبيل المثال، ينبغي على المرضى السباحة فقط عند وجود المُنقذين.

في معظم الولايات الأمريكية، لا تسمح القوانينُ لأشخاص مصابين باضطراب يُسبب الاختلاجات بالقيادة إلى أن تتوقف الاختلاجات لديهم لفترةٍ تتراوح على الأقلّ بين 6 أشهُر إلى عام واحدٍ.

ينبغي تدريبُ فرد من العائلة أو صديق مُقرَّب أو زميل في العمل على مُساعدة المريض إذا حدثت نوبة،يجب عدم محاولة وضع أي جسم (مثل الملعقة) في فم الشخص لحماية لسانه.حيث يُمكن أن تُسبب مثل هذه المُحاولات ضررًا أكثر من أن تُؤدِّي إلى فائدة.قد يحدُث ضررٌ في الأسنَان، أو قد يقوم الشخص بعضّ الشخص الذي يُساعِده من غير قصد بسبب انقباض عضلات الفكّ،ولكن، ينبغي على الشخص المُساعد القيام بالأمور التالية في أثناء النَّوبة:

  • وِقاية الشخص من السُّقُوط

  • إرخاء الملابس حول عُنق المريض

  • وضع وِسادةٍ تحت رأس المريض

  • قلب الشخص إلى جانبٍ واحدٍ

إذا لم تكن الوسادةُ مُتوفِّرَةً، يستطيع الشخص المُساعد وضع قدمه او قطعة من الملابس تحت رأس الشخص.

ينبغي قلب الأشخاص الذين يفقدون الوعي على أحد الجانبين لتسهيل التنفس ومنعهم من استنشاق القيء أو اللعاب.حيث يُمكن أن يُؤدِّي استنشاق القيء أو اللعاب إلى الالتهاب الرئويَ الشفطيّ aspiration pneumonia (عَدوى في الرئة تنجُم عن استنشاق اللعاب أو مُحتويات المعدة أو كليهما).

لا ينبغي تركُ المرضى، الذين تعرَّضوا إلى نوبة، وحدهم إلى أن يستيقظوا بشكلٍ كاملٍ ويزول عنهم التخليط الذهنيّ، بحيث يستطيعُون التجوُّل في المكان بشكلٍ طبيعيٍّ،وينبغي إعلام الطبيب عادةً.

هل تعلم...

  • يُمكن أن يُؤدِّي وضع ملعقة أو شيء آخر في فم الشخص في أثناء الاختلاجات إلى ضرر أكثر من أن يُؤدِّي إلى فائدة.

الأدوية المضادة للاختلاج

تُقلل الأدوية المضادة للاختلاجات (والتي تُسمى أيضًا مضادَّات الاختلاج أو مُضادَّات الصَّرع) من خطر حدوث نوبة أخرى.لا تُوصف هذه الأدوية عادةً إلا إذا تعرض الأشخاص لأكثر من اختلاج واحد ولم يُحدد سبب قابل للعكس للاختلاج (مثل انخفاض سكر الدم).لا يصِفُ الأطباء الأدوية المضادة للاختلاجات عادةً عندما يتعرَّض الأشخاص إلى نوبة مُعمَّمةٍ واحدةٍ فقط.

ويجري أخذ مُعظم الأدوية المضادة للاختلاجات عن طريق الفم،

يمكن للأدوية المضادة للاختلاجات أن توقف الاختلاجات بشكل كامل عند حوالى ثلث الأشخاص الذين يعانون منها، وأن تقلل بشكل كبير من تكرار الاختلاجات عند ثلث آخر من الأشخاص.يستطيع حوالى ثلثي الأشخاص الذين يستجيبون للأدوية المضادة للاختلاجات التوقف عن أخذها في نهاية المطاف من دون أن يتعرضوا إلى انتكاسة.إذا كانت الأدوية المضادة للاختلاجات غير فعَّالة، تجري إحالة الأشخاص إلى مركزٍ لمُعالجة الصَّرَع ويجري تقييم حالاتهم للجراحة.

هُناك أنواع عديدة ومُختلفة من الأدوية المضادة للاختلاجات.وتستنِدُ فعَّالية أي دواء منها إلى نوع النَّوبة وعوامل أخرى،وبالنسبة إلى معظم الأشخاص، يُساعد أخذ دواء مضاد للاختلاجات، يكون أوَّل أو ثاني دواء جرت تجربته عادةً، على ضبط النَّوبات.إذا كانت الاختلاجات مُتكرِّرةً، يقوم الأطباء بتجربة أنواع مُختلفة من الأدوية المضادة للاختلاجات.وفي مثل هذه الحالات، قد يحتاجُ تحديد أيّ دواء يكون فعَّالًا إلى أشهر عديدة،وينبغي على بعض الأشخاص أخذ أدوية عديدة، ممَّا يزيدُ من خطر التأثيرات الجانبيَّة.لا يَجرِي استخدامُ بعض الأدوية المضادة للاختلاجات وحدها، ولكن فقط مع أدوية أخرى مُضادَّة للاختلاجات.

يتوخَّى الأطباءُ الدقَّة لتحديد الجرعة المُناسبة لكل شخص،وتُعدُّ الجرعة الأفضل هي الجرعة الأصغَر التي تُوقِف كل الاختلاجات وفي نفس الوقت تكون تأثيراتها الجانبيَّة هي الأقلّ.يسألُ الأطباءُ الأشخاص حول التأثيرات الجانبيَّة، ومن ثمَّ يُغيِّرُون الجرعة إذا احتاج الأمر،كما يقُوم الأطباءُ أيضًا بقياس مستوى دواء مضاد للاختلاجات في الدَّم.

ينبغي أخذُ الأدوية المضادة للاختلاجات مثلما يصفها الطبيب تمامًا.يجب على الأشخاص الذين يتعاطون الأدوية للسيطرة على الاختلاجات مراجعة الطبيب بانتظام لتعديل الجرعة ويجب عليهم دائمًا ارتداء سوار تنبيه طبي مكتوب عليه نوع الاضطراب المُسبب للاختلاج والدواء الذي يتم تناوله.

يُمكن أن تُؤثِّر الأدوية المضادة للاختلاجات في فعَّالية أدويةٍ أخرى، والعكس صحيح؛ولذلك، ينبغي أن يتأكَّد الأشخاص من أنَّ الطبيب على علمٍ بجميع الأدوية، والمكملات، والعقاقير غير المشروعة التي يأخذونها قبل أن يبدؤوا بأخذ الأدوية المضادة للاختلاجات.كما ينبغي عليهم أيضًا استشارة الطبيب وربَّما الصيدلانيّ قبل أن يبدؤوا بأخذ أيَّة أدوية أخرى، بما فيها الأدويةُ التي تُباعُ من دُون وصفةٍ طبيةٍ.

بعدَ أن يجري ضبط الاختلاجات، يأخذ الأشخاص الدواء المضاد للاختلاجات إلى أن تختفي الاختلاجات لعامين على الأقل؛بعد ذلك، وتحت إشراف الطبيب، يمكن خفض جرعة الدواء تدريجيًا، ثم إيقافه في النهاية.إذا حدثت النوبة من جديد من بعد التوقُّف عن استخدام الدواء المُضادّ للاختلاجات، قد ينبغي على الأشخاص أخذ دواء مُضاد للاختلاجات إلى أجل غير مُسمَّى.إذا كانت الاختلاجات ستتكرر، فإنها تتكرر عادةً خلال سنتين.

ويكون تكرارُ الاختلاجات أكثر ميلًا عند الأشخاص الذين سبق لهم أن تعرَّضوا إلى أيَّة من المشاكل التالية:

  • اضطراب الصَّرع منذ الطفولة

  • الحاجة إلى تناول أكثر من دواء واحد مضاد للاختلاجات

  • حدوث اختلاجات بالرغم من أخذ مُضادّ للاختلاجات

  • نوبات بؤريَّة أو رمعيَّة عضليَّة

  • نتائج غير طبيعية لتخطيط كهربيَّة القلب خلال العام السابق

  • ضرر بنيويّ في الدِّماغ، مثل الضرر الناجم عن السكتة أو الورم

على الرغم من أنَّ الأدوية المضادة للاختلاجات فعَّالة جدًا، قد تكون لها تأثيرات جانبيَة؛فالعديد منها يُسبِّبُ النُّعاس، ولكن قد يجعل بعضها الأطفالَ مفرطي النشاط.بالنسبة إلى العديد من الأدوية المضادة للاختلاجات، يقوم الأطباءُ باختبارات الدَّم بشكل دوري لتحديد ما إذا كان الدَّواء يعمل على إضعاف وظائف الكلى أو الكبد أو يُقلِّلُ من عدد كريَّات الدم.

يمكن لبعض الأدوية المضادة للاختلاج (الفينوباربيتال، والكاربامازيبين، والفينيتوين) أن تتداخل مع أدوية أخرى وتجعلها أقل فعالية.تشتمل هذه الأدوية على حبوب منع الحمل، ومضادَّات التخثر، والأدوية المستخدمة لعلاج عدوى فيروس العَوَز المَناعي البَشَري، وبعض أدوية العلاج الكيميائي، وبعض الأدوية الأخرى المضادة للاختلاج.يمكن لبعض الأدوية المضادة للاختلاجات أن تقلل من مستويات فيتامين D، مما يزيد من خطر الإصابة بعظام تخلخل العظام.

ينبغي للأشخاص الذين يتناولون الأدوية المضادة للاختلاجات أن يكونوا على دراية بالآثار الجانبية المحتملة، وأن يستشيروا الطبيب عند حدوثها.

بالنسبة إلى الحوامل اللواتي يُعانين من اضطراب الصَّرع، يزيد أخذ دواء مُضادّ للاختلاجات من خطر الإسقَاط أو وِلادة صغير بعيب خلقيّ في الحبل الشوكيّ أو العمود الفقريّ أو الدِّماغ (عيب الأنبُوب العصبي- انظُر جدول ).ولكن قد يُؤدِّي التوقُّف عن استخدام الدواء المُضاد للاختلاجات إلى ضرر أكثر للأم وصغيرها.ويُمكن أن تُؤدِّي النوبة المُعمَّمة في أثناء الحمل إلى إصابة الجنين أو وفاته،ولذلك، ينصَحُ الأطباء عادةً بالاستمرار في أخذ دواء مُضاد للنوبات (انظر اضطرابات الاختلاج في أثناء الحمل).ينبغي على النِّساء في سنّ الإنجَاب اللواتي يأخذن دواءً مضادًا للاختلاجات، أخذ مُكمِّلَات الفُولات للتقليلِ من خطر وِلادة طفل مصاب بعيب خلقيّ.

هل تعلم...

  • ينبغي على جَميع النِّساء في سنّ الإنجَاب ويأخذن دواءً مضادا للاختلاجات، أخذ مُكمِّلَات الفُولات للتقليلِ من خطر وِلادةٍ صِغارٍ بعُيوبٍ خلقيَّةٍ.

الجدول
الجدول

المُعالَجة الطارئة أو الإسعافيَّة

تحتاج الحالاتُ التالية إلى مُعالَجة طارئة لإيقاف الاختلاجات:

  • حالة صرع مستمر (الاختلاج الذي يستمرُّ لأكثر من 5 دقائق)

يَجرِي إِعطاءُ جرعات كبيرة من واحد أو أكثر من الأدوية المُضادَّة للاختلاجات (يجري البدء بالبنزوديازيبين غالبًا، مثل لورازيبام)، وذلك عن طريقِ الوريد وبأسرع ما يُمكن لإيقاف النوبة.كلما تم البدء بإعطاء الأدوية المضادة للاختلاجات في وقت أبكر، أصبح ضبط الاختلاجات أكثر سهولة.

يجري اتِّخاذُ تدابير للوقاية من الإصابات في أثناء النوبات المُطوَّلَة،وتجري مُراقبة المرضى عن كثب للتأكُّد من أنَّهم يتنفَّسون بشكلٍ كافٍ،وإذا كان التنفُّس غيرَ كافٍ، يجري إدخال أنبوب للمُساعدة على التنفُّس، وهو إجراء يُسمَّى التَّنبِيب intubation.

إذا استمرَّت الاختلاجات، يُستخدم التخدير العام.

الجرَاحة

إذا استمرت الاختلاجات عند الأشخاص في أثناء أخذ دواءين أو أكثر من الأدوية المضادة للاختلاجات، أو إذا كان الأشخاص غير قادرين على تحمل التأثيرات الجانبية للأدوية المضادة للاختلاجات، فقد يتم إجراء جراحة للدماغ.ويَجري اختِبارُ هؤلاء الأشخاص في مراكز مُتخصِّصة في الصَّرَع لتحديد ما إذا كانت هناك فائدة من الجراحة،قد تتضمن الفُحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ ، وتخطيط كهربية القلب المُراقب بالفيديو، والآتي:

إذا كانت هناك إمكانية في التعرُّف إلى عيبٍ (مثل النَّدبة) على أنَّه السَّبب وكان محصورًا في منطقة صغيرة، يُمكن أن يُؤدِّي الاستئصال الجراحيّ لتلك المنطقة إلى التخلُّص من الاختلاجات عند نسبة تصل إلى 60% من الأشخاص، أو قد تُقلل الجراحة مِن شدَّة وتكرار الاختلاجات.

قد يكون القطع الجراحي للألياف العصبية التي تربط بين جانبي الدماغ (الجسم الثفني corpus callosum) مفيدًا للأشخاص الذين يعانون من اختلاجات تنشأ في عدة مناطق في الدماغ أو الذين لديهم نوبات تنتقل إلى كل أجزاء الدماغ بسرعة كبيرة.ولا يُؤدِّي هذه الإجراء إلى تأثيراتٍ جانبيَّة ملحُوظة عادةً؛ولكن حتى إذا كانت الجراحة تقلل من تكرار النوبات وشدتها، يحتاج العديد من الأشخاص إلى الاستمرار في أخذ أدوية مضادة للاختلاجات، على الرغم من أنهم يستطيعون عادة أخذ جرعات منخفضة أو عدد أقل من الأدوية.

قد يتم إجراء تقييم نفسي وعصبي قبل الجراحة وبعدها، وذلك لتحديد مدى كفاءة عمل الدماغ.

إذا لم يتمكن الأشخاص من الخضوع لهذه الإجراءات الجراحية، فقد تُجرى لهم إجراءات أخرى، مثل تنبيه العصب المبهم أو الدماغ.

تَنبيه العَصَب المُبهم vagus nerve

يُمكن أن يُؤدِّي التنبيه الكهربائيّ للعصَب القحفيّ العاشر (العَصب المُبهَم) إلى التقليل من عَدد الاختلاجات ذات البداية البؤرية لأكثر من النصف عند نحو 40% من الأشخاص الذين يُعانون من النَّوبَات ذات البداية البؤريَّة.تُستخدَم هذه المُعالَجةُ عندما تستمرُّ الاختلاجات بالرغم من استخدام أدوية مُضادَّة للاختلاجات وعندما لا تكون هناك إمكانية للقيام بالجراحة.

يعتقد الأطباءُ أنَّ للعَصب المُبهَم وصلات مُباشرة مع مناطق في الدِّماغ تُمارس دورًا في النَّوبات غالبًا.

ينطوي هذا الإجراءُ على وضع جهاز يشبه الناظمة القلبية (مُنبِّه العصب المُبهَم) كطُعمٍ تحت عظم الترقوة الأيسَر، ومن ثمَّ وصله بالعصب المُبهَم في العنق بسلكٍ يمتدُّ تحت الجلد.يُسبِّب الجهاز بروزًا صغيرًا تحت الجلد،يَخضع المرضى لهذا الإجراء كمرضى خارجيين، وهو يحتاج إلى ما يتراوح بين ساعة إلى ساعتين تقريبًا.

تجري بَرمَجة الجهاز بحيث يقون بتنبيه العصب المُبهَم بشكلٍ دوريّ،كما يُعطى الأشخاص مغناطيس أيضًا حيث يستطيعون استخدامه لتنبيه العصب المُبهَم عندما يَشعرون بأنَّ النوبة على وشك أن تبدأ.يجري استخدام تنبيه العصب المبهم بالإضافة إلى الأدوية المُضادَّة للاختلاجات.

وتنطوي التأثيراتُ الجانبيَّة لتنبيه العصب المُبهَم على بحَّة الصوت hoarseness والسُّعَال وخُشونة الصَّوت عندما يَجري تنبيه العَصب.

تَنبيه الدِّماغ Stimulation of the brain

جهاز التنبيه العصبي المُستجيب (responsive neurostimulation system) هُوَ أداة تبدو مثل ناظمة قلبية.ويجري زرعها في داخل الجُمجمة.تتصِلُ الأداة عن طريق أسلاكٍ بمنطقةٍ أو اثنتين في الدِّماغ تُسببان النَّوبات.يقوم هذا الجهاز بمراقبة النشاط الكهربائي في الدماغ.وعندما يكتشف نشاطًا كهربائيًا غير مألوف، فإنه ينبِّهُ مناطق الدماغ التي تسبب النوبات.والهدف من ذلك هو استعادة النشاط الكهربائي الطبيعي في الدماغ قبل أن تحدث النَّوبات.

يجري استخدام جهاز التنبيه العصبي المستجيب بالإضافة إلى الأدوية المضادة للاختلاجات.ويُستَعمل عندما يُعاني البالغون من اختلاجات ذات بداية بؤريَّة لا تضبطها الأدوية.يمكن أن يقلِّل هذا الجهاز من تواتر حدوث الاختلاجات عند هؤلاء الأشخاص.

تحتاج جراحة زرع الجهاز إلى التخدير العام، وتستغرق هذه العملية من 2 إلى 4 ساعات عادةً.ويستطيعُ العديد من الأشخاص العودة إلى المنزل في اليوم التالي،ويحتاج البعض إلى البقاء في المستشفى لمدة تصل إلى 3 أيام.يمكن للكثير من الأشخاص العودة إلى ممارسة نشاطاتهم اليومية في غضون بضعة أيام والعودة إلى العمل في غضون 2 إلى 4 أسابيع.

لا يستطيع المرضى الشعور بالجهاز أو بالتنبيه الذي يُسببه، ويمكن إزالة الجهاز إذا لزم الأمر.

مآل الاضطرابات الاختلاجية

مع الدواء، لا تحدث اختلاجات عند ثُلث المصابين بالصَّرع، ويصبح معظمهم خاليين من الاختلاجات بعد فترة قصيرة من البدء بالمعالجة.وبالنسبة إلى ثلث أخر من المرضى، تتكرر الاختلاجات بنسبة تقل عن النصف كما كانت عليه قبل المُعالَجة.إذا جرى ضبط الاختلاجات بشكلٍ جيدٍ عن طريق الأدوية، يمكن لنسبةٍ تتراوح بين 60 إلى 70 ٪ تقريبًا من الأشخاص التوقف في نهاية المطاف عن أخذ الأدوية المضادة للاختلاجات ويبقون بحالة لا تحدث فيها اختلاجات .

يعدُّ الأطباءُ أنَّه جرى الشفاء من النوبات الصرعيَّة عندما لا تحدُث هذه النوبات عند الأشخاص لمدَّة 10 سنوات وعندما يتوقف الأشخاص عن أخذ الأدوية المضادة للاختلاجات خلال السنوات الخمس الأخيرة من تلك الفترة الزمنيَّة.

quizzes_lightbulb_red
Test your KnowledgeTake a Quiz!
ANDROID iOS
ANDROID iOS
ANDROID iOS