استسقاءُ أو مَوَه الرأس (hydrocephalus) هو تراكم سائل إضافي في الأحياز الطبيعية داخل الدماغ (البطينين)، أو بين الطبقات الداخلية والوسطى من النسج التي تغطّي الدماغ (الحيز تحت العنكبوتية).عادةً ما يُؤدي السائل الزائد إلى تضخم الرأس ومشاكل نمائية.
ويحدث موه الرأس عندما لا يُمكن تصريف السائل الموجود في الأحياز الطبيعية في الدماغ (البطينات).
قد يتراكم السَّائِل لعدة أسباب، مثل عيب خلقيّ أو نزف داخل الدماغ أو ورم دماغي.
تنطوي الأعراضُ النموذجية على رأس كبير بشكلٍ غير طبيعي، وتهيج، وتقيؤ، واختلاجات، ونماء غير طبيعي.
يستند التَّشخيصُ إلى التصوير المقطعي المحوسب، أو التصوير بالأمواج فوق الصوتية، أو التصوير بالرنين المغناطيسي.
هناك حاجة للجراحة لإدخال تحويلة في الدماغ أو لتشكيل فتحة تسمح بتصريف السائل.
مَوَه الرأس هو مصطلح يعني "الماء في الدماغ". ومع ذلك، فإن الدماغ لا يحيط به الماء بل سائل يسمى السائل النخاعي.يجري إنتاجُ هذا السائل في أحياز داخل الدماغ تسمى البُطينات.ويجري إنتاج السائل باستمرار وينبغي أن يُصرَّف إلى منطقة مختلفة، حيث يجري امتصاصه في الدم.عندما لا يُمكن تصريف السائل، فإنه يتراكم في البطينات و/أو الحيز تحت العنكبوتية، مما يتسبب في موه الرأس.في كثير من الأحيان، يزداد الضغطُ في البطينات وفي داخل الدماغ، مما يضغط على نسيج الدماغ.
يمكن للعديد من الحالات، مثل العيب الولادي، أو النزف داخل الدماغ (والذي يكون بشكل خاص أحد المضاعفات عند الرضع الخدّج)، أو العدوى، أو البنى المشوهة في الدماغ، أو أورام الدماغ، أن تؤدي إلى انسداد التصريف وتُسبب مَوَه الرأس (استسقاء الرأس).كما قد ينجم موه الرأس عن عيوب جينية معينة أيضًا.
يمكن أن يُولد الرضع ولديهم استسقاء في الرأس، أو يمكن أن يصابوا به بعد الولادة.
تُظهر هذه الصورة طفلاً رضيعاً يعاني من تضخم في الرأس بسبب زيادة كمية السوائل في المسافات ضمن الدماغ.
STEVE ALLEN/SCIENCE PHOTO LIBRARY
أعراض موه الرأس عند حديثي الولادة
قد يكون الرأس الكبير بشكل غير طبيعي علامة لمَوَه الرأس.
عندما يزداد الضغطُ داخل الدماغ بسبب مَوَه الرأس، يكون الرضع متهيجين وخاملين وتكون نبرة البكاء لديهم عالية ويتقيؤون وقد تحدث لديهم اختلاجات.كما قد تبرز أيضًا بقع ليِّنة بين عظام الجمجمة (تسمى اليوافيخ fontanelles)، ممَّا يَتسبَّب في حدبة لينة على الرأس.قد لا تتحرك العينان مع بعضهما بعضًا، مما يجعل الطفل أحيانًا يبدو أحولَ الزَّور strabismus.
قد يعاني الأطفال الأكبر سنًا من صداع ومشاكل في الرؤية أو من كليهما.
إذا لم يعالج موه الرأس، لا ينمو الرضع بشكل طبيعي.يكون بعض الأطفال الذين يعانون من موه الرأس، خصوصًا الذين يُصابونَ بموه الرأس في وقت مبكر من فترة الحمل، معاقين ذهنياً أو لديهم صعوبات في التعلم، واضطراب اختلاجي (صرع)، أو البلوغ المبكر عند الفتيات.قد يعاني بعض الأطفال من ضعف أو فقدان البصر.
إذا شُخِّص موه الرأس وعولج مبكرًا، يمكن للأطفال أن يطوّروا مستوى ذكاء طبيعيًا.
تشخيص موه الرأس عند حديثي الولادة
قبلَ الولادة، التصويرُ بالأمواج فوق الصوتية السابق للولادة prenatal ultrasound
بعدَ الولادة، تصوير الرأس المقطعي المحوسب، أو بالرنين المغناطيسي، أو بالأمواج فوق الصوتية
قبل الولادة، غالبًا ما يَجرِي التحري عن موه الرأس عند الخُضوع إلى الفحص الروتيني للتصوير بالأمواج فوق الصوتية قبل الولادة.
بعدَ الولادة، يشتبه الأطباءُ في التشخيص عند المواليد الجدد استنادًا إلى الأعراض التي جرت ملاحظتها في أثناء الفحص السريري الروتيني،ثم يقوم الأطباء بتصوير الرأس بالأمواج فوق الصوتية لتأكيد تشخيص موه الرأس.
عند الرضع الأكبر سنًا والأطفال، يُجري الأطباء التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي، أو أحيانًا التصوير بالأمواج فوق الصوتية (لا سيما عندما تظل اليافوخات مفتوحة) للرأس لتأكيد التشخيص ومراقبة تطور الحالة.
علاج موه الرأس عند حديثي الولادة
البزل النخاعي أحيَانًا
بالنسبة لمَوَه الرأس المترقي، تحويلة أو فتحة في البطينات
الهدف من العلاج هو إبقاء الضغط داخل الدماغ ضمن الحدود الطبيعية.
تستند مُعالَجَةُ موه الرأس إلى ما يسبِّب الاضطراب ومدى شدّته وما إذا كان يتفاقم.
إذا لزم الأمر، يمكن فحص الضغط داخل الدماغ وخفضه بشكلٍ مؤقت عن طريق إزالة السائل الشوكي بتكرار إجراء البزل النخاعي (البزل القطني) حتى يجري وضع تحويلة.
إذا كان موه الرأس يتفاقم، يضع الأطباء تحويلة بُطينية،والتحويلة هي أنبوب بلاستيكي يُحدِثُ مسارَ تصريف بديل دائم للسائل النخاعي.يؤدي تصريفُ السائل النخاعي إلى خفض ضغط وحجم السائل داخل الدماغ.يضع الأطباءُ التحويلة في بطينات الدماغ ويمررونها تحت الجلد من الرأس إلى موضعٍ آخر، ويكون إلى البطن عادةً (تُسمى تَحويلَة بُطَينِيَّة صِفاقِيَّة، أو تحويلة VP).تحتوي التحويلة على صمام يسمح للسائل بمغادرة الدماغ إذا أصبح الضغط مرتفعًا جدًا.
على الرغم من أن بعضَ الأطفال يمكنهم الاستغناء عن التحويلة في نهاية المطاف مع تقدمهم في العمر، إلا أنه نادرًا ما يَجرِي إزالة التحويلة بسبب خطر النزف والإصابة.
بالنسبة إلى بعض الأطفال، يقوم الأطباءُ بإجراء فَغر البُطَين ventriculostomy،في هذا الإجراء، لا يقوم الأطباء بوضع تحويلة وإنما يُحدثون فتحة بين أحد البطينات والحيز تحت العنكبوتية في الدماغ.تسمح هذه الفتحة بتصريف السائل الدماغي الشوكي الفائض وامتصاصه كالمعتاد.في بعض الأحيان، يبقى إجراء تحويلة ضروريًا إذا لم يُساعد فغر البطين على الشفاء من مَوَه الرأس.
بعدَ وضع التحويلة أو إجراء فغر للبطين، يقيسُ الأطباءُ محيط الرأس ويقومون بتحديد نماء الطفل.تُجرى فحوصات تصويرية (مثل التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي) بشكلٍ دوري.
في بعض الحالات، يمكن للأطباء إخضاع الجنين لعمل جراحي لإصلاح الشذوذ المسبب لمَوَه الرأس.
مُضَاعَفاتُ التحويلات
تُعالَج التحويلات التي تُصاب بالعدوى باستخدام المضادات الحيوية.تُزال التحويلة المصابة وتُوضَع قناة تصريف مؤقتة.تُوضَع تحويلة جديدة بعد معالجة العدوى بشكلٍ كافٍ.
يمكن أن تنكسرَ التحويلة أو تُسدّ وتتوقف عن العمل بشكلٍ صحيح.لتحديد أداء التحويلة، يقوم الأطباء بأخذ صور أشعة سينية للتحويلة ويجرون فُحوصًا تصويريَّة للدماغ.تَجرِي إزالة التحويلة التي لا تعمل بشكل صحيح وتُستبدل عادة.
للمَزيد من المعلومات
يمكن للمصدر التالي باللغة الإنجليزية أن يكون مفيدًا.يُرجى ملاحظة أن دليل MSD غير مسؤول عن محتوى هذا المصدر.



