عيوبُ الأنبوب العصبي والسنسنة المشقوقة

حسبAi Sakonju, MD, SUNY Upstate Medical University
تمت المراجعة من قبلAlicia R. Pekarsky, MD, State University of New York Upstate Medical University, Upstate Golisano Children's Hospital
تمت مراجعته المعدل ربيع الثاني 1447
v35259716_ar

عيوبُ الأنبوب العصبي neural tube defects هي نوع معين من العيوب الخَلقية للدماغ والعمود الفقري والحبل الشوكي.

  • يمكن أن تؤدي عيوب الأنبوب العصبي إلى تلف الأعصاب وصعوبات التعلم، والشلل والوفاة.

  • ويُمكن وضع التَّشخيص قبل الولادة، وذلك استنادًا إلى اختبار الدم واختبار السَّائِلُ السَّلَوِيّ، أوالموجات فوق الصوتية.

  • بعدَ الولادة، يقوم الأطباء بفحصٍ سريري وقد يقومون بفحوصاتٍ تصويرية إضافيَّة.

  • عادةً ما تحتاجُ الحالةُ إلى الجراحة لإغلاق عيوب الأنبوب العصبي.

  • يمكن أن تُساعد الفولات (حمض الفوليك) التي تأخذها الأم قبل الحمل وفي أثناء الثلث الأول من الحمل على الوقاية من هذه العيوب.

ينمو الدماغ والحبل الشوكي عندَ الجنين كأخدود يتطوَّى ليُصبحَ أنبوبًا يسمى الأنبوب العصبي.تُصبح طبقات النسيج التي تأتي من هذا الأنبوب بشكلٍ طبيعيّ الدماغَ والحبل الشوكي والنسج التي تغطيهما، بما في ذلك جزء من العمود الفقري والسحايا.وفي بعض الأحيان، لا ينمو الأنبوب العصبي بشكل طبيعي، مما قد يؤثر في الدماغ والحبل الشوكي والسحايا.

السنسنةُ المشقوقة

السنسنة المشقوقة (spina bifida) هِيَ عيب في الأنبوب العصبي.على الرغم من أن السنسنة المشقوقة يمكن أن تكون خطيرة، إلا أن الأشخاص المصابين بها قد يعيشون حياة طويلة.

تحدُُث السنسنة المشقوقة spina bifida عندما لا ينغلق الأنبوب العصبي بشكلٍ كاملٍ ويبقى قناةً مفتوحةً.في السنسنة المشقوقة، لا تنغلق عظام العمود الفقري (الفقرات) فوق الحبل الشوكي ولا تحميه.يكون العمود الفقري في أسفل الظهر هو الأكثر تأثرًا في أغلب الأحيان.وقد تنطوي على فقرة واحدة أو أكثر.

تُعدُّ السنسنة المشقوقة الخفية الشكل الأخفّ لحالات السنسنة المشقوقة،عادةً ما تتأثر بعض عظام العمود الفقري فقط، بينما لا يتأثر الحبل الشوكي والسحايا.

يُسمى هذا العيب الشائع "الخفي" لأنه مُخفيّ (مغطى) بطبقة من الجلد.تبدو هذه الطبقة من الجلد طبيعية عادةً، ولكن في بعض الأحيان يكون لونها مختلفًا عن الجلد المحيط بها، أو قد يكون هناك خصلة صغيرة من الشعر تغطي المنطقة.

لا تسبِّب السنسنة المشقوقة الخفيَّة أيَّة أعراض عادةً، ولكن الأطفال الذين يُعتقد في البداية أنهم مصابون بها قد يكون لديهم عيوب خلقية أخرى أو شذوذات في الحبل الشوكي (خلل الرفاء الشوكي الخفي).

خلل الرفاء الشوكي الخفي هو شكل من أشكال السنسنة المشقوقة التي تصيب الحبل الشوكي.في خلل الرفاء الشوكي الخفي، قد يعاني الأطفال حديثو الولادة من تشوهات جلدية مرئية في أسفل الظهر.وتنطوي هذه التشوهاتُ على الوحمات أو المناطق المصطبغة بشكلٍ مفرط (الأورام الوعائية والوحمة خمرية اللون [عضَّة اللقلق])، أو خصلات الشعر، أو فتحات في الجلد (الجيوب الجلدية)، أو رصعة عميقة أو حفرة في أسفل الظهر فوق ثنية الأليتين، أو كتل صغيرة (أورام).يمكن للحبل الشوكي أن يتضمن عيبًا، مثل الورم الشحمي، أو قد يكون الرباط الذي يثبِّت الحبل الشوكي (الخيط الانتهائي) سميكًا وقصيرًا، ممَّا يؤدي إلى تمطيط الحبل وعدم قدرته على التحرك بشكل طبيعي داخل القناة الشوكية (يُسمى ذلك بالتثبت tethering).مع نمو الطفل، ينبغي أن يكون الحبل الشوكي قادرًا على التحرك بحرية داخل القناة الشوكية.إذا لم يُعالَج التثبّت، فقد يؤدي إلى أذيّة عصبية تُسبّب فقدان السيطرة على المثانة والأمعاء، وضعف الساقين، وتشنّج عضلات الساقين، مما قد يؤدي في النهاية إلى عدم القدرة على المشي.

تُعدُّ السنسنة المشقوقة الكيسية الشكل الأكثر خطورة من حالات السنسنة المشقوقة.في السِّنسنة المشقوقة الكيسية، تندفع أنسجة السحايا أو الحبل الشوكي أو كليهما عبر الفتحة في الفقرات وتبرز على شكل كيس من ظهر الطفل.قد يغطي الكيس غشاء جلدي رقيق، أو قد لا يكون الكيس مغطّى بالجلد.

تُسمّى الأكياس بحسب الأنسجة التي تحتويها:

  • القيلة السحائية: تحتوي على السحايا فقط

  • القيلة السحائية الدماغية: تحتوي على السحايا ونسيج الدماغ

  • القيلة النخاعية السحائية: تحتوي على السحايا ونسيج الحبل الشوكي

  • القيلة الدماغية: تحتوي على نسيج الدماغ فقط

  • القيلة النخاعية: تحتوي على نسيج الحبل الشوكي فقط

يكون تضرر أنسجة الدماغ أو الحبل الشوكي أكثر احتمالاً عندما يبرز الكيس خارج المحيط الطبيعي للظهر، خاصةً إذا لم يكن هناك جلد طبيعي يغطيه.يمكن أن يتمزّق الكيس بسهولة، لذلك عندما تكون أنسجة الحبل الشوكي أو السحايا مكشوفة بالكامل، فقد تُصاب بعدوى بكتيرية تُسبّب التهاب السحايا.

السنسنة المشقوقة: عَيب في العمود الفقري

في السنسنة المشقوقة، لا تتشكل عظام العمود الفقري (الفقرات) بشكلٍ طبيعي،ويمكن أن تختلف السنسنة المشقوقة من ناحية الشدة.

بالنسبة إلى خلل الرفاء الشوكي الخفي، لا تتشكل فقرة واحدة أو أكثر بشكل طبيعي، كما قد يُصاب الحبل الشوكي وطبقات النسج (السحايا) المحيطة بها أيضًا.هناك أنواع مختلفة تتميز بمستويات متفاوتة من شدة الضرر العصبي.يمكن استنتاج التشخيص أحيانًا من خلال ظهور أعراض في أسفل الظهر، مثل خصلة من الشعر، أو نقرة، أو حفرة، أو منطقة مصبوغة على الجلد فوق العيب.

بالنسبة إلى القِيلَة السِحائِيَّة، تندفع السحايا من خلال فقرات تشكلت بشكل غير كامل، مما يؤدي إلى بُروز مملوء بالسائل تحت الجلد.ويكون الحبل الشوكي في موضعه الطبيعي.

النوع الأكثر شدةً هو القيلة النخاعية السحائية، حيث تبرز السحايا والحبل الشوكي في كيس من ظهر الطفل.في القيلة النخاعية السحائية، تكون السحايا عادةً مكشوفة أو، في حالات نادرة، مغطاة بطبقة رقيقة من الجلد (كما هو موضح في الشكل).ﺗﻈﻬﺮ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ المُصابة متسلخة وبلون أحمر، ومن المُحتمل أن يُعاني الطفل من ضعفٍ شديدٍ.

عيوب الأنبوب العصبي الأخرى والمرتبطة به

يُعد انعدام الدماغ الشكل الأكثر شدة من عيوب الأنبوب العصبي.في انعدام الدماغ، لا يتطور نسيج الدماغ.ويُعدُّ هذا العيب قاتلاً دائمًا.

قد يحدث تشوُّه كياري عند الكثير من الأطفال المصابين بالسنسنة المشقوقة.يؤدي هذا العيب إلى تبارز المخيخ (الجزء من الدماغ المسؤول عن التحكم في التوازن) إلى الأسفل عبر الفتحة الموجودة في أسفل الجمجمة حيث يتصل الدماغ بالحبل الشوكي.قد يضغط المخيخُ المتبارز على جذع الدماغ أو الحَبلُ الشوكيّ.قد يُصاب الأطفال بموه الرأس (تجمع سائل على الدماغ) لأن الضغط الناتج عن المخيخ قد يعيق جريان السائل في الدماغ وحوله.

عادةً ما يحدث تكهف النخاع عندما تتسع القناة المركزية الصغيرة المملوءة بالسائل داخل النخاع الشوكي وتمتلئ بكمية أكبر من السائل.قد يحدث تكهّف النخاع مع السنسنة المشقوقة أو مع تشوّهات كياري، وقد يجعل الأشخاص أقل حساسية للألم وللتغيرات في درجة الحرارة في الكتفين والرقبة والذراعين.

أسباب عيوب الأنبوب العصبي

هناك العديد من أسباب عيوب الأنبوب العصبي،

ويُعدّ النقص في فيتامين B، الفولات، في أثناء فترة الحمل عاملاً مهمًا.

يمكن للعوامل الجينية أن تمارس دورًا في ذلك.يُعد استخدام الأم لبعض الأدوية في أثناء الحمل (مثل فالبروات) وإصابة الأم بداء السكري من عوامل الخطورة لعيوب الأنبوب العصبي.غالبًا ما يحدُُث العيب قبل أن تعرف الأم أنها حامل.

أعراض عيوب الأنبوب العصبي

لا تظهر أيَّة أعراض عند العديد من الأطفال الذين لديهم عيوب الأنبوب العصبي البسيطة،

وتنجُم معظمُ الأَعرَاض التي تسببها عيوب الأنبوب العصبي عن ضرر في الدماغ أو الحبل الشوكي.

يمكن لعيوب الأنبوب العصبي أن تسبب ضررًا دماغيًا، واستسقاء أو مَوَه الرأس، وصعوبات التعلم، وصعوبة البلع.

يمكن أن يتسبب ضرر الحبل الشوكي في حدوث مشاكل شديدة تنطوي عادةً على الأمعاء والمثانة والساقين.تنطوي المشاكل على:

كما قد تكون مشاكل أخرى موجودة عند الولادة أيضًا، مثل حَنَفُ القَدَم أو اعوجاج المَفاصِل (المَفاصِل وعادة الكاحلان، التي تصبح جامدة ولا يمكن أن تنحني)، أو الورك المخلوع أو انحناء العمود الفقري بشكلٍ غير طبيعي الذي يُسبب الحُدَاب.قد يحدث الجنف في مرحلة لاحقة لدى بعض الأطفال.

تشخيص عيوب الأنبوب العصبي

  • قبل الولادة، اختبارات الدم أو بزل السلى لقياس مستويات البروتين الجنيني ألفا، أو التصوير بالأمواج فوق الصوتية قبل الولادة

  • بعدَ الولادة، فَحص سَّريري وفُحوصات تصويرية إضافيَّة

يمكن الكشف عن العديد من عيوب الأنبوب العصبي قبل الولادة باستعمال اختبارات التحري قبل الولادة.

قد يشير ارتفاع مستوى البروتين الجنيني ألفا في الدَّم عند الحامل أو في السَّائِل السَّلَوِيّ إلى وجود عيب في الأنبوب العصبي عندَ الجنين.ولذلك قد يقوم الأطباء باختبار الدم أو بزل السلى (أخذ عينة من السائل من حول الجنين) في أثناء الثلث الثاني من الحمل، لقياس هذه المستويات.

قبل الولادة، قد تُظهر الأمواج فوق الصوتية قبل الولادة العيبَ أو التشوهات المميزة.

بعدَ الولادة، تكون بعض العيوب واضحةً في أثناء الفحص السريري.إذا كانت هناك تشوهات عند حديثي الولادة تُشيرُ إلى خلل الرفاء الشوكي الخفي، يستخدم الأطباءُ التصوير بالأمواج فوق الصوتية أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) للتحري عن العُيوب في العمود الفقري.يُجرى التصوير بالأشعَّة السِّينية للعمود الفقري، والوركين، وأحيَانًا الساقين.

بعدَ تشخيص السنسنة المشقوقة، تُجرى اختبارات لتقييم وظيفة المثانة،وهي تشمل تحليل البول، وزراعة البول، واختبارات الدم، والتصوير بالأمواج فوق الصوتية.

علاج عيوب الأنبوب العصبي

  • الجراحة

يقوم اختصاصيو الرعاية الصحية، وهم عادة فريق من الاختصاصيين (بما في ذلك جراح الأعصاب وطبيب المسالك البولية وطبيب الأطفال واختصاصي طب إعادة تأهيل الأطفال وجراح العظام والمعالج الطبيعي والممرضة الممارسة والعامل الاجتماعي)، بتقييم نوع وشدة العيب، ويتحدثون مع العائلة حول كيف يُمكن تطبيق المُعالَجة والرعاية.

يجري إغلاق عيوب الأنبوب العصبي جراحيًا عادة.كما يجري إصلاح عيوب معيَّنة عادةً، مثل القيلة النخاعية السحائية myelomeningocele، من بعد الولادة بفترةٍ قصيرة.يمكن إصلاح بعض العيوب في أثناء الحمل قبل ولادة الطفل.

قد توضع تحويلة (أنبوب بلاستيكي يُحدِثُ مسارَ تصريف بديل دائم للسائل النخاعي) لعلاج مَوَه الرأس.

تجري معالجة المشاكل في المثانة أو العِظام أو العضلات وغيرها من المشاكل عند الحاجة.

مآل عيوب الأنبوب العصبي

مع الرعاية المناسبة يتحسن معظم الأطفال؛

ولكن قد تحدث مضاعفات، مثل فقدان وظيفة الكلى ومشاكل مع التحويلات اللازمة لمُعالَجة موه الرأس، وتسبب الوفاة عند الأطفال الأكبر سنًا أحيانًا.

الوقاية من عيوب الأنبوب العصبي

  • الفولات

يقلل حمض الفوليك من خطر عيوب الأنبوب العصبي.

للوقاية من عيوب الأنبوب العصبي لدى الجنين (والطفل)، ينبغي لجميع النساء اللواتي يخططن للحمل أو قد يحدث لديهن حمل تناول مكمّل فيتاميني يحتوي على حمض الفوليك (الفولات)، ويفضّل البدء بذلك قبل الحمل بثلاثة أشهر والاستمرار خلال الثلث الأول من الحمل.

بالنسبة للنساء اللواتي لم يسبق لهن الحمل بجنين مصاب بعيب في الأنبوب العصبي، فإن الجرعة اليومية الموصى بها من حمض الفوليك هي 400 إلى 800 ميكروغرام (0.4 إلى 0.8 ملغ).تكون النساء اللواتي أنجبن رضيعًا مصابًا بعيب في الأنبوب العصبي أكثر عرضة لإنجاب رضيع آخر مصاب، ولذلك ينبغي أن يتناولن جرعة يومية أعلى من الفولات مقدارها 4000 ميكروغرام (4 ملغ).قد لا تساعد مكملات الفولات على منع جميع حالات عيوب الأنبوب العصبي في حالات الحمل المستقبلية، ولكنها قد تقلل من خطر عيوب الأنبوب العصبي بشكل كبير.

هل تعلم...

  • يُمكن لاستعمال حمض الفوليك قبل وفي أثناء الحمل أن يقلل من خطر عيوب الأنبوب العصبي.

للمَزيد من المعلومات

يمكن للمصادر التالية باللغة الإنجليزية أن تكون مفيدة.يُرجى ملاحظة أن دليل MSD غير مسؤول عن محتوى هذه المصادر.

  1. رابطة السنسنة المشقوقة

  2. March of Dimes

quizzes_lightbulb_red
Test your KnowledgeTake a Quiz!
ANDROID iOS
ANDROID iOS
ANDROID iOS