نقصُ سكَّر الدَّم

(انخفاض سُكَّر الدَّم)

المراجعة الكاملة: جمادى الآخرة 1447 حسبErika F. Brutsaert, MD, New York Medical College | تمت مراجعة النظراء بواسطةGlenn D. Braunstein, MD, Cedars-Sinai Medical Center
آخر تحديث: جمادى الآخرة 1447
v773418_ar
المراجعة الكاملة: جمادى الآخرة 1447 حسبErika F. Brutsaert, MD, New York Medical College | تمت مراجعة النظراء بواسطةGlenn D. Braunstein, MD, Cedars-Sinai Medical Center
آخر تحديث: جمادى الآخرة 1447
v773418_ar

نقصُ السُّكَّر في الدَّم هو انخفاض مستوى السُّكَّر (الغلُوكُوز) في الدَّم بشكل غير طبيعي.

  • ينجم نقص سكر الدَّم عن استعمال أدوية ضبط داء السُّكّري غالبًا.وتنطوي الأسبابُ الأقل شُيُوعًا لنقص سكر الدَّم على استعمال أدويةٍ أخرى أو الإصابة بأمراض خطيرة أو عن فشل أحد الأعضاء أو عن ردَّة فعل للكربوهيدرات (عند الأشخاص المُعرَّضين للإصابة) وعن الورم المُنتِج للإنسولين في البنكرياس، وبعض أنواع جراحة السِّمنة (إنقاص الوَزن).

  • يؤدي هبوطُ مستوى السُّكَّر في الدَّم إلى ظهور أعراض، مثل الجُّوع والتَّعرُّق والارتعاش والتَّعب والضَّعف والعجز عن التفكير بوضوح.

  • يُسبب نقص سكر الدم الشديد أعراضًا مثل التشوش الذهني، والنوبات الاختلاجية، والغيبوبة.

  • ويعتمد التشخيصُ على اكتشاف مستويات منخفضة من الغلوكوز في الدَّم خلال الفترة التي يعاني فيها الشخصُ من أعراض.

  • تجري معالجة أعراض نقص السُّكَّر في الدَّم من خلال تناول السكر أو الحصول عليه بأيِّ شكل ٍمن الأشكال.

  • قد يتطلب الأمر خفض جرعات الأدوية التي تسبب نقص سكر الدم، أو البحث عن أسباب أخرى.

(انظر أيضًا لمحة عامة عن داء السكري.)

يحافظ الجسمُ عادةً على مستوى الغلوكوز في الدَّم ضمن مجالٍ يتراوح بين 70-110 (ملغم/ديسيلتر) أو 3.9-6.1 ميلي مول/ليتر من الدَّم.أمَّا عندَ حدوث نقص سكَّر الدَّم، فإنَّ مستوى الغلوكوز يصبح شديد الانخفاض.على الرغم من أن داء السكري، وهو اضطراب يؤثر في مستويات الغلوكوز في الدم، يتصف بارتفاع مستويات الغلوكوز في الدم (فرط سكر الدم)، فإن كثيرًا من الأشخاص المصابين بالسكري يعانون دوريًا من نقص سكر الدم بسبب الآثار الجانبية للعلاجبالإنسولين أو بأدوية أخرى تخفض سكر الدم.ويُعدُّ نقصُ سكر الدَّم من الحالات غير الشَّائعة عند الأشخاص غير المصابين بداء السُّكَّري.

يمكن أن تتداخل مستوياتُ الغلوكوز الشَّديدة الانخفاض في الدَّم مع وظيفة بعض أعضاء الجِّسم.يكون للدِّماغ حساسيَّة خاصَّة لمستويات الغلوكوز المنخفضة، وذلك لأنَّ السُّكَّر هو مصدر الطاقة الرئيسي في الدِّماغ.وتفاديًا لحدوث هبوطٍ كبيرٍ في مستويات الغلوكوز في الدَّم عن المجال الطبيعي، فإنَّ الدِّماغ يستجيب من خلال تنشيط:

  • الغدد الكظريَّة لتحرير الإبينفيرين (الأدرينالين)

  • الغدد الكظريَّة لتحريرالكورتيزول

  • البنكرياس لإفراز الغلوكاغون

  • الغدَّة النُّخاميَّة لتحرير هرمون النُّمو

تتسبَّب هذه الهرموناتُ في إفراز الكبد للغلوكوز في الدَّم، ولكنَّ هذه الهرمونات لا تؤدي في بعض الأحيان إلى رفع مستوى غلوكوز الدَّم إلى الدَّرجة التي تكفي لتعويض النَّقص الحاصل في سُكَّر الدَّم.يؤدي استمرارُ الانخفاض الشديد في مستوى السُّكر في الدَّم إلى عدم حصول الدماغ على حاجته من الوقود، ممَّا يتسبَّبُ في حدوث تخليطٍ ذهنِيٍّ أو اختِلاجَات أو فقد الوعي.

أسباب انخفاض سكَّر الدَّم

نقص سكر الدم الناجم عن الأدوية

تحدث معظمُ حالات نقص السكّر في الدَّم عند المصابين بالسُّكَّري، حيث إنَّها تنجم عن استعمال الإنسولين أو أدوية أخرى (لاسيَّما أدوية السلفونيل يوريا، مثل: جليبوريد، وجليبيزيد، وجليمبيريد، انظر العلاج الدوائي لمرض السكري: الأدوية الفمويَّة المضادة لفرط سكر الدم) التي يستعملونها لخفض مستويات الغلوكوز في الدَّم.يُعدُّ حدوثُ نقص سكر الدَّم من الحالات الأكثر شُيُوعًا عند القيام بمحاولات ضبط مستويات الغلُوكُوز في الدَّم ضمن الحدود الطبيعيَّة قدر الإمكان، أو عندما لا يتحقَّق الأشخاص الذين يستعملون الإنسولين من مستويات السُّكر في الدَّم بشكلٍ دوريٍّ وكافٍ.ويكون المصابين بالسكّري الذين يتناولون كميات قليلة من الطعام أو الذين أُصيبوا بالداء الكلويّ المزمن أكثرَ عُرضةً للإصابة بنقص سُكَّر الدَّم.كما يكون البالغون الأكبر سنًا أكثرَ عُرضةً من الشباب لحدوث نقص سكَّر الدَّم النَّاجم عن استعمال أدوية السلفونيل يوريا.

وقد يؤدي استعمالُ جرعة من دواء السُّكَّري مع تناول كمية أقل من الطعام أو القيام بنشاط جسدي إضافي غير معتاد إلى حدوث نقصٍ كبيرٍ في مستوى الغلوكوز في الدَّم.ويكون الأشخاص المصابون بداء السكري من النوع الأول أو الأشخاص المصابون بداء السكري من النوع الثاني منذ فترة طويلة (10 سنوات على الأقل) مُعرَّضين بشكلٍ خاص لحدوث نقص السكر في الدَّم في هذه الحالات لأنَّهم قد لا ينتجون ما يكفي من الغلوكاغون أو الإبينفرين لعكس انخفاض مستوى الغلوكوز في الدَّم.

كما أنَّ بعضَ الأدوية الأخرى غير أدوية معالجة داء السُّكَّري، وأبرزها بنتاميدين، الذي يُستَعملُ في علاج أحد أشكال الالتهاب الرئوي الذي يحدث في أغلب الأحيان كجزء من الإصابة بحالة متقدمة من العدوى بفيروس العوز المناعي البشري، والكينين، الذي يُستعملُ في معالجة تشنجات العضلات، تُسبِّبُ نقصَ السُّكَّر في الدَّم في بعض الأحيان.

ويحدث نوعٌ غير شائع من نقص سكر الدَّم مرتبطٌ باستعمال الأدوية في بعض الأحيان عندَ الأشخاص الذين يستعملون الإنسولين أو أدوية أخرى لداء السُّكَّري بشكلٍ سرِّي كجزءٍ من اضطرابٍ نفسيٍّ، مثل الاضطراب المُفتعل المفروض على الذات factitious disorder imposed on self (كان يُسمَّى متلازمة مانشاوزن Munchausen syndrome سابقًا).

نقص سكر الدم الذي يحدث في أثناء الصيام

من غير المُرجَّح أن يتسبَّب الصيام المديد (حتى عدة أيام) والتمارين الرياضية الشاقة المديدة (حتى بعد فترةٍ من الصِّيام) في حدوث نقصٍ في سكر الدَّم عند الأشخاص الأصحَّاء.

إلَّا أنَّه توجد الكثير من الأمراض أو الحالات التي فشل فيها الجسم في الحفاظ على مستويات كافية من الغلوكوز في الدَّم بعد فترةٍ من دون طعام (نَقصُ سُكَّرِ الدَّمِ عَلَى الرِّيق).يمكن للكحول أن يمنعَ تشكيلَ الغلوكوز في الكبد عند الأشخاص الذين يتناولون الكثيرَ من الكحول دون تناول الطعام.قد يعجز الكبد عن تخزين وإنتاج كميات كافية من الغلوكوز عند الأشخاص المصابين بأمراض كبديَّة متقدمة، مثل التهاب الكبد الفيروسي أو تشمُّع الكبد أو السرطان.كما قد يُعاني الرُّضَّع والأطفال، الذين لديهم خللٌ في الأنظمة الإنزيمية التي تضبط استعمالَ الغلوكوز (مثل داءُ اختِزانِ الغلِيكُوجين)، من نَقصِ سُكَّرِ الدَّمِ عَلَى الرِّيق.

ويُعدُّ الورم الجزيري أحد الأسباب النادرة لحدوث نَقصُ سُكَّرِ الدَّمِ عَلَى الرِّيق، وهو ورمٌ منتِجٌ للإنسولين في البنكرياس.ويمكن للاضطرابات التي تُقلِّلُ إنتاج هرمونات الغدد النخامية والكظرية (أبرزها داء أديسون) أن تُسبِّبَ حدوث نقصٍ في سكَّر الدَّم.كما قد تتسبَّبُ أمراضٌ أخرى، مثل الدَّاء الكلوي المزمن وفشل القلب والسَّرطان والإنتان في حدوث نقصٍ في سكَّر الدَّم، ولاسيَّما الأشخاص الذين يُعانون من حالاتٍ مرضيَّةٍ حَرِجة.

نقص سكر الدم الذي يحدث بعد تناول الطعام

يمكن أن يحدثَ نقص السكر في الدَّم بعد تناول الشخص لوجبة تحتوي على كمية كبيرة من الكربوهيدرات (نقص سكر الدَّم التفاعلي أو التالي لتناول الطعام) إذا كان الجسمُ ينتج كميَّة زائدةً على حاجته من الإنسولين.إلَّا أنَّ حدوثَ هذا النَّوع من ردَّة الفعل من الحالات النَّادرة.يعاني الأشخاص الذين لديهم مستويات طبيعيَّة من الغلوكوز في الدَّم في بعض الحالات من أعراضٍ يمكن الخلط بينها وبين أعراض نقص سُكَّر الدَّم.

فبعد إجراء أنواعٍ معينةٍ من جراحة علاج البدانة، مثل جراحة تحويل المعدة، يجري امتصاص السُّكريَّات بسرعة كبيرة، ممَّا ينشِّط إنتاجَ كمية إضافيَّة من الإنسولين، والتي قد تُسبِّبُ حدوث نقصٍ في سكَّر الدَّم.

يمكن لبعض المشاكل النادرة في استقلاب بعض السُّكَّريات (فركتوز وغلاكتوز) والأحماض الأمينية (لوسين) أن تسبب نقص السكر في الدَّم إذا كان الشخصُ المصاب يتناول الأطعمة المُحتوية على هذه المواد.

أعراض انخفاض سكَّر الدَّم

  • تشتمل أعراضُ النقص الخفيف في سكَّر الدَّم على: التَّعرق والنَّرفزة والارتعاش والغشي والخفقان والجوع

  • و تشتمل أعراضُ النقص الشديد في سكَّر الدَّم على الشعور بالدَّوخة والتعب والضَّعف والصُّداع وعدم القدرة على التركيز والتَّخليط الذهني والتَّلعثم في الكلام وتغيم الرؤية والاختلاجات والغيبوبة

ولكن، نادرًا ما تظهر أعراضُ نقص السكر في الدَّم إلى أن ينخفض مستوى الغلوكوز في الدَّم دون 60 ميليليغرامًا لكل ديسيلتر (3.3 ميلي مول/ليتر) من الدَّم.وتظهر الأعراضُ عندَ بعض الأشخاص في مستوياتٍ أعلى قليلًا، لاسيَّما عندما تنخفض مستويات السكر في الدَّم بسرعة؛ بينما لا تظهر الأعراض عند البعض الآخر إلَّا بعدَ أن تصل مستويات الغُلوكوز في الدَّم إلى أدنى من ذلك بكثير.

يستجيب الجسم أولًا لانخفاض مستوى الغلوكوز في الدم بإطلاق الغلوكاغون، وهو الهرمون الأساسي الذي يحفز إطلاق الغلوكوز من مخازن الجسم.ويمكنه أيضًا إطلاق هرمونات أخرى، بما في ذلك الإبينفرين من الغدتين الكظريتين، والكورتيزول، وهرمون النمو.يُحفز الإبينفرين أيضًا تحرير الغلوكوز من مخازن الجسم، ولكنه يتسبب أيضًا في ظهور أعراض مشابهة لتلك التي تظهر عند حدوث نوبة قلق: مثل التعرق والعصبية والارتعاش والإغماء والخفقان والجوع.

ويؤدي نقصُ سكر الدَّم الأكثر شدَّةً إلى خفض إمدادات الغلوكوز إلى الدِّماغ، ممَّا يُسبِّبُ الدَّوخة والتَّعب والضَّعف والصداع وعدم القدرة على التركيز والتخليط الذهني والسلوك غير المناسب الذي يمكن أن يُظنُّ سُكرًا عن طريق الخطأ والتلعثم في أثناء الكلام وتغيم الرؤية والاختلاجات والغيبوبة.ويمكن أن يؤدي نقص سكر الدَّم الشديد والطويل الأمد إلى إلحاق ضررٍ دائمٍ ٍبالدِّماغ.

قد تبدأ الأعراض ببطءٍ أو بشكلٍ مفاجئ، وأن تتقدمَ من الانزعاج الخفيف إلى التخليط الذهني الشديد أو الهَلَع خلال دقائق.تزول قدرة الأشخاص المصابين بالسكري منذ فترة طويلة (ولاسيَّما إذا كانوا قد عانوا من نوبات مُتكرِّرة لنقص سكر الدَّم) على الإحساس بالأعراض المبكرة لنقص سكر الدَّم في بعض الأحيان، وقد تحدث حالة الغشي أو حتى الغيبوبة دون ظهور أيَّ تحذيرٍ آخر.يُسمى ذلك عدم الوعي بنقص سكر الدم.

أمَّا عندَ الشخص المصاب بالورم الجزيري، فمن المرجَّح ظهور الأعراض في وقتٍ مبكٍّر من الصباح بعد صيام فترة الليل، ولاسيَّما إذا كانت مخزونات الغلوكوز في الدَّم تُستَهلَك بشكلٍ أكبر من خلال التمارين الرياضيَّة قبل وجبة الإفطار.لا يعاني الأشخاصُ المصابون بالورم في البداية إلَّا من نوباتٍ خفيفة من نقص سكر الدَّم عادةً، ولكنَّ النَّوبات قد تصبح أكثرَ تكرارًا وشدَّةً مع مرور الشهور أو السنين.

تشخيص انخفاض سكَّر الدَّم

  • اختبارات الدم لقياس مستوى الغلوكوز، وأحيانًا أثناء الصيام

  • أحيانًا اختبارات الدم لتحديد سبب نقص سكر الدم

قد يشتبه الطبيب في حدوث نقصٍ في سكَّر الدَّم عند شخصٍ معروفٍ بأنه مصابٌ بداء السُّكَّري عند وصف الأَعرَاض.ويمكن تأكيدُ التشخيص عند قياس مستويات الغلوكوز المنخفضة في الدَّم خلال معاناة الشخص من الأعراض.

أمَّا في حالة الشخص السليم غير المصاب بداء السُّكري، فيكون الطبيبُ قادرًا على تمييز وجود نقص في سكَّر الدَّم عادةً اعتمادًا على الأعراض والتاريخ الطبي والفحص السريري والاختبارات البسيطة.يجب أن يخضع الأشخاص غير المصابين بالسكري والذين يعانون من أعراض نقص سكر الدم لتقييم من قبل ممارس اختصاصي طبي لتحديد السبب الكامن وراء نقص سكر الدم.

يقوم الأطباءُ أولاً بقياس مستوى الغلوكوز في الدَّم.يؤدي انخفاضُ مستوى الغلوكوز في الدَّم في الوقت الذي يعاني فيه الشخص من أعراض نقص سكر الدَّم النموذجية إلى تأكيد التشخيص عند الشخص غير المصاب بداء السُّكري، لاسيَّما إذا جرى إثبات العلاقة بين مستوى الغلوكوز المنخفض في الدَّم والأعراض لأكثر من مرة.وإذا جرى تخفيف شدَّة الأعراض من خلال رفع مستويات الغلوكوز في الدَّم خلال بضع دقائق من تناول السكر، فإنَّ هذا الإجراء يدعم التشخيص.

وقد يكون من الضروري إجراء اختبارات إضافيَّة عندَ استمرار العلاقة غير الواضحة بين أعراض الشخص ومستوى الغلوكوز في الدَّم عند الشخص غير المصاب بداء السُّكَّري.تكون الخطوةُ التالية في كثير من الأحيان هي قياس مستوى الغلوكوز في الدَّم بعدَ الصِّيام في المستشفى أو في أيِّ مكانٍ آخر يخضع للإشراف الدَّقيق.كما قد يكون من الضروري إجراء اختباراتٍ أكثر شمولًا.

ينبغي عند الاعتقاد بأنَّ استعمال دواءٍ مثل بنتاميدين أو كينين يؤدي إلى حدوث نقصٍ في سكر الدَّم، إيقاف استعمال الدواء وقياس مستويات الغلوكوز في الدَّم لمراقبة زيادتها.وقد يكون من الضروري إجراء اختباراتٍ معمليَّة أخرى إذا استمرَّ السبب مجهولًا.

ويمكن أن توجد ضرورةٌ لقياسات مستويات الإنسولين في الدَّم في أثناء الصِّيام (تصل إلى 72 ساعة في بعض الأحيان) عندَ الاشتباه في وجود ورم ٍجزيري.إذا كانت مستويات الإنسولين عالية وتُشير إلى وجود ورم، فسوف يحاول الطَّبيب تحديد موضع الورم قبل المعالجة

هل تعلم؟

  • يمكن أن يؤدي حدوثُ خطأ معملي (كأن يجري تخزين عينة دم لفترة طويلة) في بعض الأحيان إلى حدوث انخفاض مصطنع لمستويات الغلوكوز، والذي يُسمَّى نقص سكَّر الدَّم الكاذب pseudohypoglycemia.

علاج انخفاض سكَّر الدَّم

  • تناول السكر، أو تلقيه عن طريق الوريد، لرفع مستوى الغلوكوز في الدم

  • تغيير جرعات الأدوية

  • تناول عدد من الوجبات الصغيرة خلال النهار

  • المعالجة الجراحيَّة لاستئصال الورم في بعض الأحيان

يجب على الأشخاص المُعرَّضين لنقص السُّكَّر في الدَّم حملُ أو ارتداء الهوية الطبية لتعريف اختصاصيي الرِّعاية الصِّحيَّة بحالتهم.

المعالجةُ الإسعافِيَّة لنقص سكَّر الدَّم

يجري تخفيفُ شدَّة أعراض نقص السُّكَّر في الدَّم في غضون دقائق من استهلاك أحد أشكال السكَّر، مثل الحلوى أو أقراص الغلُوكُوز أو الأشربة الحلوة، مثل كوب من عصير الفاكهة.يُفضِّل الأشخاصُ الذين يُعانون من نوباتٍ متكرِّرة من نقص سكر الدَّم، لاسيَّما المصابين بالسُّكَّري، حملَ أقراص الغلوكوز في كثيرٍ من الأحيان، نظرًا لسرعة مفعولها وما توفِّره من كمية ثابتة من السُّكَّر.قد يستفيد أولئك الأشخاص من استهلاك السكر، والذي يتبعه تناول طعام يوفر الكربوهيدرات الأطول أمدًا (مثل الخبز أو البسكويت).يجب على الأطبَّاء الإسراع في استعمال الغلُوكُوز عن طريق الوريد لمنع تضَرَر الدماغ عندما يكون نقص سكر الدَّم شديدًا أو مستمرًّا لفتراتٍ طويلة، مع تعذُّر استعمال السُّكَّر عن طريق الفم.

وقد يحتفظ الأشخاصُ المُعرَّضون لخطر حدوث نوبات نقص سكر الدَّم الشديد بالغلوكاغون في متناول اليد لاستعماله في حالات الطوارئ.يؤدي استعمالُ الغلوكاغون إلى تنشيط الكبد لإفراز كميَّات كبيرة من الغلوكوز؛حيث يجري استعماله عن طريق الحقن أو عن طريق جهاز استنشاق أنفي ليُعيدَ مستوى غلوكوز الدَّم إلى المستوى المناسب في غضون 5 إلى 15 دقيقة عادةً.تُعدُّ مجموعة الغلوكاغون سهلًة الاستعمال، ويمكن تدريب أفراد العائلة أو الأشخاص المقربين على استعمال الغلوكاغون.

معالجة سبب حدوث نقص سكَّر الدَّم

يَجرِي تعديلُ الجرعة أو يَجرِي تغيير الدواء إذا كان الدَّواء هو سبب حدوث نقص السُّكَّر في الدَّم.

قد يعاني بعض الأشخاص من انخفاض طفيف في مستوى السكر في الدم (55 إلى 70 ملجم/ديسيلتر [2.8 إلى 3.9 مليمول/لتر]) بعد عدة ساعات من تناول وجبة، خاصة إذا كانت الوجبة غنية بالكربوهيدرات.يمكن تدبير ذلك بتقليل الكربوهيدرات في الوجبات وتناول وجبات أصغر وأكثر تكرارًا. ويُنصح أحيانًا بالحد من تناول الكربوهيدرات، وخاصة السكريات البسيطة، للوقاية من نقص سكر الدم الذي يحدث بعد الوجبة (ويُسمى نقص سكر الدم التفاعلي أو التالي للطعام).كما جرى استعمال مُثبِّطات ألفا-غلوكوزيداز، مثل أكاربوز، والتي تُبطئ امتصاصَ الكربوهيدرات؛ بشكل ناجحٍ عند الأشخاص الذين يعانون من نقص سكر الدَّم التَّفاعلي ونقص سكر الدَّم التَّالي لجراحة البدانة.

يجب استئصالُ الأورام الجزيريَّة جراحيًّا.ولكن، بما أنَّ هذه الأورام صغيرة ويصعُبُ تحديد موضعها، فيجب على الطبيب الاختصاصي إجراء الجراحة.ويمكن أن يُستَعملَ قبل الجراحة دواءٌ مثل أوكتريوتيد octreotide أو ديازوكسيد diazoxide لضبط الأَعرَاض.وقد يوجد أكثرُ من ورمٍ في بعض الأحيان، لذلك قد يكون من الضروري إجراء عملية جراحيَّة ثانية إذا تعذَّر على الجرَّاح استئصالها جميعًا.

quizzes_lightbulb_red
Test your KnowledgeTake a Quiz!
ANDROID iOS
ANDROID iOS
ANDROID iOS