داء السكري من النوع الثاني

المراجعة الكاملة: جمادى الآخرة 1447 حسبErika F. Brutsaert, MD, New York Medical College | تمت مراجعة النظراء بواسطةGlenn D. Braunstein, MD, Cedars-Sinai Medical Center
آخر تحديث: ذو القعدة 1447
v104712501_ar
المراجعة الكاملة: جمادى الآخرة 1447 حسبErika F. Brutsaert, MD, New York Medical College | تمت مراجعة النظراء بواسطةGlenn D. Braunstein, MD, Cedars-Sinai Medical Center
آخر تحديث: ذو القعدة 1447
v104712501_ar

داء السكري من النوع الثاني هو اضطراب يتمثل في مقاومة الإنسولين أو عدم كفاية إفراز الإنسولين.

  • غالبًا ما تحدث مقاومة تأثيرات الإنسولين قبل ظهور الأعراض، وغالبًا ما ترتبط بالبدانة أو المتلازمة الاستقلابية.

  • ترتبط الأعراض المبكرة بفرط سكر الدم (ارتفاع مستوى الغلوكوز في الدم) وتشمل العطش الشديد، والجوع الشديد، وكثرة التبول، وتشوش الرؤية.

  • يُشخِّص الأطبَّاءُ داء السُّكَّري من خلال قياس مستويات السُّكَّر في الدَّم.

  • كما يمكن للسُّكَّري أن يلحق الضّرر بالأوعية الدَّمويَّة، ويزيد من خطر الإصابة بالنوبة القلبية والسَّكتة الدماغيَّة والدَّاء الكُلوي المزمن ونقص الرُّؤية.

  • قد يُلحق السُّكَّري الضَّرر بالأعصاب، ويتسبب بحدوث مشاكلَ في حاسة اللمس.

  • يحتاج المصابون بالسكري من النوع الثاني إلى اتباع نظامٍ غذائيٍّ صحّي فقيرٍ بالكربوهيدرات المكرَّرة (بما فيها السُّكَّر) والدُّهون المُشبعة والأطعمة الجاهزة.كما يحتاجون إلى ممارسة الرياضة والحفاظ على وزن صحي.ويحتاج معظمهم أيضًا إلى تناول أدوية لخفض مستويات الغلوكوز في الدم.

يعاني نحو 90٪ من البالغين المصابين بالسكري من السكري من النوع الثاني.

أسباب داء السكري من النوع الثاني

ينجم داء السكري من النوع الثاني عن مقاومة الإنسولين.

في داء السكري من النمط الثاني، يكون إفراز الإنسولين غير كافٍ لأن الأشخاص قد طوّروا مقاومةً للإنسولين. تؤدي مقاومة الإنسولين إلى عدم القدرة على تثبيط إنتاج الغلوكوز من الكبد وتُضعف امتصاص الغلوكوز.ويؤدي هذا المزيج إلى ارتفاع مستويات الغلوكوز في الدم (فرط سكر الدم).غالبًا ما تكون مستويات الإنسولين مرتفعة جدًا، ولا سيما في المراحل المبكرة من المرض.في مرحلة لاحقة من مسار المرض، قد ينخفض إنتاج الإنسولين، مما يزيد من تفاقم فرط سكر الدم.

تُعد البدانة وزيادة الوزن من المحددات المهمة لمقاومة الإنسولين في السكري من النوع الثاني.للبدانة واكتساب الوزن بعض المحددات الجينية، ولكنهما يتأثران أيضًا بالنظام الغذائي وممارسة الرياضة ونمط الحياة.

يتطور المرض عمومًا لدى البالغين ويصبح أكثر شيوعًا مع التقدم في العمر؛ ففي الولايات المتحدة، يعاني نحو 30% من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و44 عامًا من اضطراب تنظيم سكر الدم في أثناء الصيام أو ضعف تحمّل الغلوكوز، في حين أن ما يقارب 50% من البالغين الذين تزيد أعمارهم على 65 عامًا يعانون من ذلك.تصل مستويات الغلوكوز في البلازما لدى كبار السن إلى مستويات أعلى بعد تناول الطعام مقارنة بالبالغين الأصغر سنًا، خاصة بعد الوجبات الغنية بالكربوهيدرات.كما تستغرق مستويات الغلوكوز وقتًا أطول للعودة إلى طبيعتها، ويرجع ذلك جزئيًا إلى زيادة تراكم الدهون الحشوية والبطنية وانخفاض الكتلة العضلية.

تسهم العوامل البيئية والوراثية معًا في حدوث السكري من النوع الثاني.يكون لدى العديد من المصابين بداء السكري من النوع الثاني أقارب مصابون به أيضًا، ولكن لم يُحدد جين واحد مسبب للمرض.

التحري والوقاية من داء السكري من النوع الثاني

التحرّي والاستقصاء

من الضروري إجراء اختبارات التَّحرِّي عند الأشخاص المُعرَّضين لخطر الإصابة بالنمط 2 من داء السُّكَّري، بمن فيهم:

ينبغي فحصُ الأشخاص الذين لديهم عوامل الخطر هذه لحدوث داء السُّكَّري مرَّةً واحدة كلّ 3 سنوات على الأقل.تشمل الفحوصات الاستقصائية المستخدمة مستوى غلوكوز الدم أثناء الصيام، أو اختبار الهيموجلوبين A1C، أو اختبار تحمل الغلوكوز الفموي (لمزيد من المعلومات حول هذه الاختبارات، انظر لمحة عامة عن داء السكري - التشخيص).إذا كانت نتائجُ الاختبار على الحدِّ بين المستوى الطبيعي وغير الطبيعي، ينبغي على الأطباء تكرار اختبارات التَّحرِّي، ولو مرّة واحدة على الأقل سنويًّا.

وتُعدُّ البدانة عاملَ الخطر الرَّئيسي لحدوث داء السُّكَّري من النوع الثاني، حيث يعاني معظم الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني من زيادة الوزن أو البدانة.ونظرًا لأن البدانة تسبب مقاومة الإنسولين، فقد يحتاج الأشخاص المصابون بالبدانة إلى كميات كبيرة من الإنسولين للمحافظة على مستويات الغلوكوز الطبيعيَّة في الدَّم.

كما يمكن تقدير خطر داء السكري باستخدام حاسبات الخطر المقدمة من American Diabetes Association.

الوقاية

يمكن الوقاية من الإصابة بالنَّمط الثاني من داء السُّكَّري من خلال تغيير أسلوب الحياة.يمكن للأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن، ويخسرون ما يصل إلى 7٪ من وزن الجسم ويزيدوا نشاطهم البدني (مثل المشي 30 دقيقة يوميًّا)، أن يَحُدُّوا من خطر الإصابة بداء السُّكَّري بنسبة تزيد عن 50٪.قد يقلل الميتفورمين وناهضات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون (GLP-1) (بما في ذلك ليراغلوتيد وسيماغلوتيد وتيرزيباتيد)، وغيرها من الأدوية المستخدمة لعلاج السكري، من خطر الإصابة بالسكري لدى الأشخاص الذين لديهم اضطراب في تنظيم الغلوكوز.

أعراض داء السكري من النوع الثاني

قد لا يكون لدى الأشخاص المصابين بالنَّمط الثاني من داء السكري أيّة أعراضٍ لسنواتٍ أو عقود قبلَ تشخيصه.يجري تشخيصُ الكثير من الأشخاص بالسكري من النوع الثاني من خلال اختبار فحص الدَّم الروتيني، قبلَ حدوث ارتفاع شديد في مستويات الغلوكوز في الدَّم.كما يمكن أن تكونَ الأَعرَاض خفيَّة؛حيث تكون زيادة التَّبوُّل والعطش خفيفة في البداية، وتتفاقم بشكلٍ تدريجيٍّ على مدى أسابيع أو أشهر.ويشعر الأشخاصُ في نهاية المطاف بالتَّعب الشديد، مع وجود فرصة كبيرة لحدوث تغيم في الرؤية واحتمال حدوث التجفاف.

قد يعاني بعض الأشخاص أيضًا من الجوع الشديد، وفقدان الوزن، والغثيان، والقيء، و/أو حالات العدوى.في بعض الأحيان تكون العلامة الأولى لداء السكري من النوع الثاني هي إحدى المضاعفات مثل داء كلوي، أو مرض عيني، أو مشكلات في حاسة اللمس (اعتلال عصبي).

بالإضافة إلى الأعراض، يعاني الأشخاص المصابون بالسكري من النوع الثاني غالبًا من زيادة الوزن أو السمنة.قد تظهر لديهم بقع داكنة على جلد الرقبة وأماكن أخرى (الشواك الأسود)، أو زوائد جلدية.

الأعراض الجلدية للسكري من النوع الثاني
Acanthosis Nigricans (Elbow Fold)

In people with acanthosis nigricans, the folds of skin may become dark and thick because of type 2 diabetes.

In people with acanthosis nigricans, the folds of skin may become dark and thick because of type 2 diabetes.

RICHARD USATINE MD / SCIENCE PHOTO LIBRARY

Acanthosis Nigricans (Skin Tags)

In people with acanthosis nigricans, the skin on the neck may become dark and thick and multiple skin tags may develop because of type 2 diabetes.

In people with acanthosis nigricans, the skin on the neck may become dark and thick and multiple skin tags may develop

... قراءة المزيد

RICHARD USATINE MD / SCIENCE PHOTO LIBRARY

Acanthosis Nigricans

Acanthosis nigricans is darkening and thickening of skin caused by insulin resistance. It is often seen on the back of the neck and in the armpits of children and adolescents with type 2 diabetes.

Acanthosis nigricans is darkening and thickening of skin caused by insulin resistance. It is often seen on the back of

... قراءة المزيد

Photos provided by Thomas Habif, MD.

تشخيص داء السكري من النوع الثاني

يُشخص داء السكري نفسه بناءً على مستوى غير طبيعي لغلوكوز البلازما الصيامي، أو الهيموغلوبين الغليكوزيلاتي (HbA1C)، أو اختبار تحمل الغلوكوز الفموي، أو مستوى الغلوكوز العشوائي في وجود أعراض معينة.(انظر لمحة عامة عن داء السكري - التشخيص).

بمجرد تشخيص داء السكري، يمكن تصنيفه على أنه داء سكري من النوع الثاني بناءً على عدة سمات.قد يشير عمر الشخص ووجود زيادة في الوزن أو البدانة إلى إصابة الشخص بداء السكري من النوع الثاني.يكون داء السكري لدى البالغين الذين تزيد أعمارهم عن 30 عامًا من النوع الثاني في أغلب الأحيان.ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن الأطفال يمكن أن يُصابوا بالفعل بداء السكري من النمط الثاني، لذا فإن العمر وحده ليس معيارًا موثوقًا للتمييز.يكون الأشخاص المصابون بداء السكري من النوع 2 أكثر عرضة للإصابة بزيادة الوزن أو البدانة المرتبطة به مقارنة بالمصابين بداء السكري من النوع 1.يشير وجود ملامح جلدية مرتبطة بمقاومة الإنسولين (الشواك الأسود، والزوائد الجلدية) إلى الإصابة بداء السكري من النوع 2.أخيراً، إذا أجرى الأطباء فحوصات للتحري عن سبب مناعي ذاتي لداء السكري ولم يجدوا أي دليل عليه، فمن الأرجح أن يكون الشخص مصاباً بداء السكري من النوع 2.

تُشخص مقدمات السكري عندما تكون قياسات الغلوكوز بين النطاق الطبيعي والنطاق التشخيصي لداء السكري.يُعد أحياناً حالة تمهيدية أو انتقالية تسبق تطور داء السكري من النوع 2.تمثل مقدمات السكري عامل خطورة كبيراً للإصابة بداء السكري، وقد تكون موجودة لسنوات عديدة قبل ظهوره.

هل تعلم...

  • قد يكون الأشخاص مصابين بالنوع الثاني من السكري ولا تظهر لديهم أيَّة أعرَاض، لذلك من المهم توصية الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر بإجراء اختبارات التحري.

علاج داء السكري من النوع الثاني

  • التغيرات الغذائية

  • مُمارسه الرياضة

  • نقص الوَزن

  • التثقيف

  • الأدوية الفموية أو القابلة للحقن غالبًا، بما في ذلك الميتفورمين، ومثبطات التميم الناقل لغلوكوز الصوديوم 2 (SGLT2)، ومنبهات مستقبلات الببتيد 1 الشبيه بالغلوكاجون (GLP1)

  • الإنسولين في بعض الأحيان

  • أدوية للوقاية من المضاعفات

يُعدُّ النظامُ الغذائي، وممارسة الرياضة، والتثقيف حجر الزاوية في معالجة داء السكري من النوع الثاني.يُعد إنقاص الوزن مهمًا إذا كان الأشخاص يعانون من زيادة الوزن.

ونتيجةً لانخفاض فرص حدوث مضاعفاتٍ عند الأشخاص المصابين بداء السُّكَّري الذي جرى ضبط مستويات الغلوكوز في الدَّم فيه جيدًا، يكون الهدف من معالجة داء السُّكَّري هو المحافظة على مستويات الغلوكوز في الدَّم قريبةًً من المجال الطبيعي قدرَ الإمكان.

ومن المفيد للأشخاص المصابين بداء السُّكَّري حملُ أو ارتداء بطاقة تعريف طبيَّة (مثل سوار أو بطاقة) لتنبيه اختصاصيي الرِّعاية الصِّحيَّة إلى وجود إصابة بداء السُّكَّري.حيث تسمح هذه المعلوماتُ لاختصاصيي الرِّعاية الصِّحيَّة البَدء بالمعالجة المُنقذة للحياة بسرعة، وخصوصًا في حالة الإصابات أو تغيُّر الحالة الذُّهنيَّة.

ويُعدُّ الحُماضُ الكيتوني السُّكَّري وحالة فرط سكر الدَّم فرط الأسموليَّة من الحالات الطبيَّة الإسعافيَّة، لأنهما قد يسبِّبا الغيبوبة والوفاة.وتكون المعالجةُ متشابهةً لكلتا الحالتين، حيث تُركِّز على إعطاء السوائل الوريديَّة والإنسولين.

المعالجة العامة لداء السكري من النوع الثاني

يستفيد الأشخاصُ المُصابون بداء السُّكَّري بشكلٍ كبيرٍ من معرفة معلوماتٍ عن هذا الاضطراب، وفهم طريقة تأثير النظام الغذائي وممارسة الرياضة في مستويات الغلوكوز في الدَّم، ومعرفة كيفيَّة تجنُّب المُضاعفات.يمكن للممرض أو لأي ممارس صحي آخر مدرب على التثقيف السكري أن يقدم معلومات حول تدبير النظام الغذائي، وممارسة الرياضة، ومراقبة مستويات الغلوكوز في الدم، وتناول الأدوية.

كما يجب على المصابين بالسُّكَّري التوقف عن التدخين، واستهلاك كميات متوسطة فقط من الكحول (كأس واحدة يوميًا للنساء وكأسين للرجال كحدٍّ أقصى).

النِّظامُ الغذائي لأشخاص السُّكَّري

يعدُّ ضبطُ النظام الغذائي من الأمور الشديدة الأهميَّة عندَ الأشخاص المصابين بأي من نوعي داء السكري.حيث يُوصي الأطباءُ باتِّباع نظامٍ غذائيٍّ صحيٍّ متوازن، والحرص على المحافظة على الوزن الصحِّي.ينبغي للأشخاص المصابين بالسكري مقابلة اختصاصي تغذية أو مثقف سكري لوضع خطة غذائية مثالية.وتنطوي مثل هذه الخطة على:

  • تناول الأطعمة الكاملة

  • تجنب السكريات البسيطة والأطعمة المعالجة

  • زيادة الألياف الغذائية

  • الحد من تناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات والدهون (وخاصة الدهون المشبعة)

  • ضمان تناول كميات كافية من الفيتامينات والمعادن

  • الحد من الصوديوم، ولا سيما إذا كان الشخص يعاني أيضًا من ارتفاع ضغط الدم

ورغم مساهمة البروتين والدُّهون الموجودة في النظام الغذائي في عدد السُّعرات الحراريَّة التي يحصل عليها الشخص، إلَّا أنَّ لعدد الكربوهيدرات تأثيرًا مباشرًا في مستويات الغلوكوز في الدَّم.تقدم جمعية السكري الأمريكية الكثير من tips on diet، بما في ذلك الأطباقُ الصِّحية.حتى وإن اتبع الأشخاصُ نظامًا غذائيًّا مناسبًا، فمن الضروري استعمال أدويةٍ خافضة للكولسترول للحدِّ من خطر الإصابة بمرض القلب.وقد نصح بعضُ الخبراء باستعمال مؤشِّر سُكَّر الدم (المؤشر الغلايسمي) (مقياس لتأثير الطعام المُتناوَل المحتوي على الكربوهيدرات في مستوى الغلوكوز في الدَّم)، للتَّمييز بين الكربوهيدرات ذات الاستقلاب السريع وذات الاستقلاب البطيء.

كما يجب على الأشخاص الذين يستعملون الإنسولين تجنُّب إطالة الفترات الفاصلة بين الوجبات لمنع هبوط سكر الدم.

ممارسَة التمارين عندَ المصابين بالسُّكَّري

يمكن أن تساعدَ الممارسة المضبوطة للتمارين الرياضية (150 دقيقة على الأقل في الأسبوع موزعة على 3 أيام على الأقل) أيضًا على ضبط أوزان المصابين بالسُّكَّري، وتحسين مستويات الغلوكوز في الدَّم. ونظرًا لانخفاض مستويات الغلوكوز في الدَّم خلال ممارسة التمارين، يجب أن يراقب المصابين بظهورَ أعراض نقص السكَّر في الدَّم .ولذلك، يحتاج بعضُ الأشخاص إلى تناول وجبةٍ خفيفةٍ في أثناء أدائهم للتَّمارين لفترة طويلة، أو إلى خفض جرعة الإنسولين، أو إلى كليهما.

سوف يخضع بعض الأشخاص، مثل المصابين بأمراض القلب، لاختبار إجهاد التمارين الرسمي قبل البدء ببرنامج التمارين الرياضية.

إنقاصُ الوزن عندَ المصابين بالسُّكَّري

يعاني معظم المصابين بالسكري من النوع الثاني من زيادة الوزن أو البدانة.ولذلك، قد يكون باستطاعة بعض الأشخاص المصابين بالنَّمط الثاني من داء السُّكري تجنُّب أو تأخير استعمال الأدوية، من خلال وصولهم إلى الوزن الصحِّي والمحافظة عليه.كما أنَّه من الضَّروري إنقاص وزن أولئك الأشخاص، لأنَّ زيادةَ الوزن تُسهمُ في حدوث مضاعفات داء السُّكَّري.عندما يعاني الأشخاصُ المصابون بالبدانة وداء السكري من صعوبةٍ في إنقاص الوزن بمجرَّد الاقتصار على اتِّباع نظامٍ غذائيٍّ وممارسة التمارين الرياضية، فقد يوصي الأطباء باستعمالهم أدويةً لإنقاص الوزن أو بإجراءجراحة لمعالجة البدانة (جراحة إنقاص الوَزن).يمكن لبعض أدوية السكري أن تُحدث فقدانًا للوزن، ولا سيما الأدوية الناهضة لمستقبلات GLP-1.في بعض الأحيان، عندما يفقد المرضى الوزن بسرعة نتيجة لجراحة أو علاج دوائي، يصف الأطباء بروتيناً إضافياً، وفيتامينات، وتمارين تقوية العضلات لضمان حفاظهم على الكتلة العضلية وتجنب الإصابة بسوء التغذية.

هل تعلم...

  • يحتاج العلاجُ العام للنَّمط الثاني من داء السُّكَّري إلى إجراء تغيراتٍ في نمط الحياة غالبًا، بما فيها إنقاصُ الوَزن واتِّباع النظام الغذائي والتمارين.وتكون المراقبة المنتظمة لمستويات الغلوكوز في الدَّم ضروريَّةً لتفادي حدوث مضاعفات داء السُّكَّري.

المعالجةُ الدَّوائيَّة لداء السُّكَّري

توجد الكثيرمن الأدوية التي تُستَعملُ في معالجة داء السُّكَّري.على الرغم من أن بعض الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني يمكنهم ضبط مستويات الغلوكوز في الدم من خلال النظام الغذائي وممارسة الرياضة، فإن معظمهم يحتاجون إلى أدوية فموية أو حقنية لخفض مستويات الغلوكوز في الدم.يمكن لهذه الأدوية أن تشمل الإنسولين، والميتفورمين، والسلفونيل يوريا (جليبيزيد، وجليبوريد، وجليميبيريد)، ومنبهات مستقبلات GLP-1 (أو دواء ذي صلة، هو تيرزيباتيد)، ومثبطات SGLT-2، وغيرها.يُسترشد في اختيار الدواء بالحالات الطبية الأخرى التي يعاني منها الشخص، ومدى ضبط مستوى السكر في الدم، والتفضيلات الشخصية، والتكلفة.يحتاج بعض الأشخاص أيضًا إلى الإنسولين.سيحتاج كثير من الأشخاص إلى أكثر من دواء واحد.

الأدوية الأخرى

تُعطى أدوية معينة لعلاج ارتفاع ضغط الدم (مُثبِّطات الإنزيم المُحوِّل للأنجيوتنسين أو حاصرات مُستقبلات الأنجيوتنسين 2) للأشخاص المُصابين بداء السُّكَّري وارتفاع ضغط الدم أو الداء الكُلوي المزمن.

تُعطى الستاتينات للعديد من البالغين المصابين بداء السكري، وذلك بناءً على أعمارهم وعوامل الخطر للإصابة بـ تصلب الشرايين وداء الشريان التاجي.

العنايةُ بالقدم

تُعد العناية بالقدمين أمرًا بالغ الأهمية للأشخاص المصابين بالسكري (انظر العناية بالقدمين).حيث يجب حماية القدمين من الإصابة، وينبغي المحافظة على رطوبة الجلد من خلال تطبيق مُرطِّبٍ جيد.ويجب أن يكون مقاسُ الأحذية مناسبًا بالشكل الصَّحيح دون أن تتسبَّب في تشكيل مناطق تهيُّج.كما ينبغي أن يكون توسيد الأحذية (الحشوات) مناسبًا لتوزيع الضَّغط النَّاجم عن الوقوف.ومن الضَّروري تجنُّب المشي حافيَ القدمين.كما قد يُفيدُ الالتزام بالرِّعاية المنتظمة التي يُوصي بها اختصاصي الأقدام (طبيب متخصص في العناية بالقدم)، مثل تقليم أظافر أصابع القدم وإزالة طبقة الجلد المُتقرِّنة.ويجب تقييم الإحساس وجريان الدَّم إلى القدمين بشكلٍ مُنتظمٍ من قبل الأطباء أيضًا.

التطعيم للأشخاص المصابين بالسكري

ينبغي على جميع المصابين بداء السكري، بما في ذلك داء السكري من النوع 2، الحصول على اللقاحات الموصى بها، بما في ذلك اللقاحات المضادة للعقديات الرئوية، والإنفلونزا، والتهاب الكبد B، والحماق، والفيروس المخلوي التنفسي، وكوفيد-19.

مراقبة داء السكري من النوع الثاني

نظرًا لأن خطر المضاعفات يزداد مع ارتفاع مستويات الغلوكوز في الدم، فمن المهم أن يراقب الأشخاص مستويات الغلوكوز لديهم بعناية للتأكد من أن العلاج يعمل بفعالية.يتحرَّى الأطبَّاءُ، عند الأشخاص الذين يجدون صعوبةً في ضبط مستوى الغلوكوز في الدَّم عن اضطراباتٍ أخرى قد تكون سببَ المشكلة؛ كما أنَّهم يُقدِّمون معلوماتٍ إضافيَّة حول طريقة مراقبة داء السُّكَّري واستعمال أدويته.

تُراقب مستويات الغلوكوز في الدم عادةً باستخدام اختبار الهيموغلوبين A1C لدى الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني.عادةً ما يُفحص هذا من 2 إلى 4 مرات سنوياً، وبالنسبة لمعظم الأشخاص، يكون المستوى المستهدف أقل من 7%.بالنسبة لبعض الأشخاص الأكثر عرضة لخطر انخفاض مستوى السكر في الدم، يكون المستوى المستهدف بين 7.5% و 8.5%.

بالنسبة للأشخاص المصابين بداء السكري من النوع 2 الذين يتناولون الإنسولين، تُجرى مراقبة مستمرة للغلوكوز و/أو يُتحقق من مستويات الغلوكوز في الدم عن طريق وخز الإصبع بشكل متكرر.حتى لدى الأشخاص الذين لا يتناولون الإنسولين، يمكن للمراقبة المستمرة للغلوكوز أن تساعد الشخص على فهم تأثير الخيارات الغذائية والتمارين الرياضية على مستويات الغلوكوز.

يُرجى مراجعة داء السكري من النوع 1 - المراقبة للاطلاع على مناقشة أكثر تفصيلاً حول الطرق المختلفة لمراقبة مستوى السكر في الدم.

مضاعفات داء السكري من النوع الثاني

تُعد الوقاية من مضاعفات داء السكري والتعرّف عليها وعلاجها أحد الأهداف الرئيسية لرعاية داء السكري.

يعاني المصابين بالسكري من الكثير من المضاعفات الخطيرة الطويلة الأمد التي تُصيب عدَّةَ مناطق في الجسم، لاسيَّما الأوعية الدَّمويَّة والأعصاب والعينين والكلى.ومن المرجَّح أن يعاني المصابون بداء السُّكَّري من النوع الثاني من مضاعفاتٍ نتيجةً لمستوى الغلوكوز المرتفع.ولكن، نتيجةً لمرور بعض الوقت قبل تشخيص النَّمط الثاني من داء السُّكَّري عادةً، قد تكون المضاعفات النَّاجمة عنه أشدُّ خطورة أو أكثر استفحالًا عند اكتشافه.

تشمل المضاعفات الحادة (الفورية) لداء السكري من النوع 2 والمضاعفات الناجمة عن المعالجة كلاً من الحماض الكيتوني السكري، وحالة فرط سكر الدم بفرط الأسمولية، ونقص سكر الدم.

يُرجى مراجعة المضاعفات طويلة الأمد لداء السكري للاطلاع على نقاش أكثر تفصيلاً حول مضاعفات محددة.

المضاعفات طويلة الأمد للسكري من النوع الثاني

تنجم معظم مضاعفات جميع أنواع السكري، بما في ذلك السكري من النوع الثاني، عن مشاكل في الأوعية الدموية.تؤدي مستويات الغلوكوز التي تبقى مرتفعة لفترة طويلة إلى تضيق الأوعية الدموية الدقيقة والكبيرة لسببين:

  • حيث تتراكم المواد المُعقَّدة ذات الأساس السُّكَّري في جدران الأوعية الدَّمويَّة الدقيقة، ممَّا يؤدي إلى تثخّنها وحدوث تسرُّبٍ منها.

  • كما يُسبب ضَعفُ ضبط مستويات الغلوكوز في الدَّم ارتفاعٍ في مستويات المواد الدِّهنيَّة في الدَّم، ممَّا يُسبِّبُ حدوث التصلُّب العَصيدي وتراجع جريان الدَّم في الأوعية الدَّمويَّة الكبيرة.

يقلل هذا التسمك والتضيق من تدفق الدم إلى أجزاء كثيرة من الجسم، مما يؤدي إلى حدوث مشكلات، بما في ذلك مشكلات العينين، وداء الكلى، ومشكلات الأعصاب، وقرحات القدمين، وتصلب الشرايين، والسكتة الدماغية، ومرض الشريان المحيطي.

يعاني كثير من البالغين المصابين بالسكري من النوع الثاني، إن لم يكن معظمهم، أيضًا من داء الكبد الدهني المرتبط بالخلل الاستقلابي (MASLD)، مما يعرضهم لخطر الإصابة بالتهاب الكبد الدهني المرتبط بالخلل الاستقلابي (MASH) وتشمع الكبد.

التحري عن مضاعفات السكري من النوع الثاني

يجب البَدء بمراقبة المصابين بالنمط الثاني من داء السُّكَّري للتَّحرِّي عن حدوث مُضَاعَفات داء السُّكَّري، مثل تضرُّر الكلية والعين والأعصاب، عند وضع التَّشخيص وبفواصل سنويَّة على الأقل.وتنطوي اختبارات التَّحرِّي النموذجيَّة على ما يلي:

  • فحص القدمين لاختبار الإحساس والبحث عن علامات ضَعف الدَّورة الدَّمويَّة (القرحات، تساقط الشَّعر)

  • فحص العين (يُجريه طبيب اختصاصي بالعيون)

  • اختبارات دمويَّة وبوليَّة لوظيفة الكلية

  • قياس ضغط الدم

  • اختبارات دموية لتقييم حالة الكبد

  • اختبارات دمويَّة لمستويات الكولستيرول

  • في بعض الأحيان تخطيط كهربية القلب أو اختبارات قلبية أخرى

للمزيد من المعلومات

يمكن للمصادر التالية باللغة الإنجليزية أن تكون مفيدة.يُرجى ملاحظة أن دليل MSD غير مسؤول عن محتوى المصادر.

  1. American Diabetes Association: معلومات شاملة عن مرض السكّري، بما في ذلك مصادر حول كيفية التعايش مع السكَّري

  2. National Institute of Diabetes and Digestive and Kidney Diseases: معلومات عامة عن السكري، بما في ذلك آخر الأبحاث وبرامج التوعية المجتمعية

quizzes_lightbulb_red
Test your KnowledgeTake a Quiz!
ANDROID iOS
ANDROID iOS
ANDROID iOS