المعالجة الدَّوائيَّة لداء السُّكَّري

المراجعة الكاملة: جمادى الآخرة 1447 حسبErika F. Brutsaert, MD, New York Medical College | تمت مراجعة النظراء بواسطةGlenn D. Braunstein, MD, Cedars-Sinai Medical Center
آخر تحديث: ذو القعدة 1447
v25185030_ar
المراجعة الكاملة: جمادى الآخرة 1447 حسبErika F. Brutsaert, MD, New York Medical College | تمت مراجعة النظراء بواسطةGlenn D. Braunstein, MD, Cedars-Sinai Medical Center
آخر تحديث: ذو القعدة 1447
v25185030_ar

يحتاج الكثيرُ من المصابين بالسُّكَّري إلى استعمال أدوية لخفض مستويات الغلوكوز في الدَّم وتخفيف شدَّة الأعراض وتفادي حدوث مضاعفات داء السُّكَّري.

يوجد نوعان رئيسيان من داء السكري:

  • النوع الأول، والذي يهاجهم فيه الجهازُ المناعي للجسم الخلايا المُنتجة الإنسولين في البنكرياس، حيث يحدث تخريبٌ دائم لأكثر من 90% منها.

  • النوع الثاني، الذي يطور فيه الجسم مقاومة لتأثيرات الإنسولين

يتطلب العلاج العام للسكري من النوع الأول حقن الإنسولين والمراقبة المتكررة لمستويات الغلوكوز، وغالبًا بالتزامن مع التدبير الغذائي أو التغييرات الغذائية.

تتطلَّب المعالجة العامَّة للنَّمط الثاني من داء السكري إجراءَ تغييراتٍ على نمط الحياة، بما فيها إنقاصُ الوَزن واتِّباع نظام غذائي صحِّي وممارسة التمارين.يحتاج معظم الأشخاص أيضًا إلى أدوية لخفض مستويات الغلوكوز في الدم، بما في ذلك الإنسولين أحيانًا.كثيرًا ما يحتاج الأشخاصُ الذين يستعملون الأدوية لمُعالِجة السُّكَّري من النوع الثاني أيضًا إلى مراقبة غلوكوز الدم عدَّة مرَّاتٍ يوميًّا.

يجب أن يحذرَ الأطباءُ عند استعمال الأدوية في معالجة داء السكري، لأنَّ الإنسولين وبعض الأدوية التي تُستَعملُ عن طريق الفم يمكن أن تجعل مستويات الغلوكوز في الدَّم شديدة الانخفاض (نقص سكر الدَّم).

العلاج التعويضي بالأنسولين

يحتاج الأشخاص المصابون بالنمط الأوَّل من داء السُّكَّري إلى العلاج بالأنسولين، وستتفاقم حالاتهم بشكل كبير من دونه.كما يحتاج الكثير من المصابين بالنَّمط الثاني من داء السُّكَّري إلى استعمال الإنسولين أيضًا.يجري حقن الإنسولين تحت الجلد عادةً.كما يمكن استعمالُ الإنسولين عن طريق الاستنشاق عند بعض الأشخاص، ولكنَّه لا يُعدُّ من طرائق العلاج الشائعة.لا يمكن تناول الإنسولين عن طريق الفم، ولكن تُختبر أشكال يمكن تناولها عن طريق الفم.

يُحقن الإنسولين في الطبقة الدُّهنيَّة تحت جلد الذِّراع أو الفخذ أو البطن.يؤدي استعمالُ المحاقن الصغيرة ذات الرُّؤوس الرَّفيعة إلى جعل الحقن غير مؤلمٍ تقريبًا.

ويُعدُّ استعمالُ قلم الإنسولين المحتوي على خرطوشة تحتوي على الإنسولين أحد الوسائل الملائمة لكثيرٍ من الأشخاص الذين يحملون الإنسولين ويستعملونه، لاسيَّما الأشخاص الذين يستعملون عدَّة حقنٍ يوميًّا خارج المنزل.

تُوصل مضخة الإنسولينالإنسولين باستمرار من خزان عبر قنية صغيرة (أنبوب بلاستيكي أجوف) تُترك في الجلد لعدة أيام في كل مرة.يمكن ضبط معدَّل إعطاء الإنسولين اعتمادًا على الوقت من اليوم، سواءً كان الشخص يمارس التمارين الرِّياضَّة أو غيرها من النشاطات؛حيث يمكن أن تتحرَّرَ جرعاتٌ إضافيَّةٌ من الإنسولين بحسبِ الوجبات عند الضرورة، أو لتصحيح مستويات غلوكوز الدَّم المرتفعة.تكون طريقة عمل المضخَّة مشابهةً للطريقة التي يقوم فيها الجسم بإنتاج الإنسولين بشكل طبيعي.يُنظر في العلاج بالمضخة لدى معظم الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الأول، ولدى الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني الذين يحتاجون إلى أكثر من 3 حقن يوميًا.توفِّر المضخَّة عندَ بعض الأشخاص درجةً إضافيَّةً من الضَّبط، بينما يجد البعض الآخر أنَّ استعمالَ المضخَّة لا يناسبهم أو أنَّهم يصابون بقروحٍ في موضع دخول القُنيّة.

عندما يُستخدم جهاز المراقبة المستمرة للغلوكوز جنبًا إلى جنب مع مضخة إنسولين لحساب جرعات الإنسولين الأساسية وإعطائها تلقائيًا، يُطلق على هذا النظام اسم نظام إعطاء الإنسولين الهجين ذي الحلقة المغلقة، أو البنكرياس الاصطناعي.ومع ذلك، لا يزال ينبغي للأشخاص الذين يستخدمون هذا النظام مراقبة مستويات الغلوكوز في الدم وإعطاء أنفسهم الإنسولين قبل الوجبات.

أشكالُ الإنسولين

يتوفَّر الإنسولين في 4 أشكالٍ رئيسيَّة، تختلف فيما بينها باختلاف سرعة بداية مفعولها ومدَّته:

  • الإنسولين السَّريع المفعول وهو ينطوي على أنسولينات ليسبرو lispro وأسبارت aspart وغلوليزين glulisine.وتُعدُّ هذه الأنواعُ الأسرعَ على الإطلاق، حيث يصل مفعولها إلى الحدّ الأقصى بعد حوالى ساعة من الحقن، ويستمرُّ لمدَّة تتراوح بين 3-5 ساعات.ويجري حقن الأنسولينات السَّريعة المفعول في بداية تناول الوجبة أو قبل ذلك بـ 15 دقيقة كحد أقصى.

  • يبدأ تأثيرُ الإنسولين القصير المفعول مثل الإنسولين المنتظم التأثير ببطءٍ أكبر قليلًا، ويستمرُّ لفترةٍ أطول من الإنسولين السَّريع المفعول.يصل الإنسولين النظامي إلى فعاليَّته القصوى خلال 2-4 ساعات، وتستمرُّ فعاليَّته ما بين 6-8 ساعات.حيث يجري حقنه قبل 30 دقيقة من موعد تناول وجبة الطعام.

  • بالنسبة للإنسولين ذو المفعول المتوسط ، مثل الإنسولين المتجانس (ويُسمى أحيانًا هاغيدورون بروتامين المتعادلة أو NPH) أو الإنسولين U-500، فإنه يبدأ بالعمل في غضون 0.5 إلى 2 ساعة، ويصل مفعولُه إلى حدَّه الأقصى في غضون 4 إلى 12 ساعة؛ وتتراوح فترة تأثيره بين 13 إلى 26 ساعة اعتمادًا على نوع الإنسولين ذو المفعول المتوسط المُستَعمَل.يمكن استعمالُ هذا النوع من الإنسولين في الصباح لتغطية الجزء الأول من اليوم، أو في المساء لتغطية الليل.

  • يكون تأثيرُ الإنسولين مديد المفعول، مثل الإنسولين غلارجين، أو الإنسولين ديتيمير، أو الإنسولين U-300 غلارجين أو الإنسولين ديغلوديك ضئيلًا جدًّا خلال السَّاعات القليلة الأولى ولكنَّ فعاليَّته تستمرُّ لمدَّة تتراوح بين 20 - 40 ساعة وفقًا للنَّوع المُستَعمَل.إنسولين إيكوديك هو إنسولين مديد المفعول يستمر تأثيره لمدة أسبوع أو أكثر.

يجري استعمالُ الإنسولين سريع المفعول والإنسولين القصير المفعول غالبًا عندَ الأشخاص الذين يستعملون حقنًا مُتعدِّدة يوميًّا، ويحتاجون إلى كمية إضافية من الإنسولين عندَ تناول الطعام.

وقد جرى إنتاجُ بعض توليفات الإنسولين بشكلٍ ممزوج مسبقًا؛بالإضافة إلى توفُّر الإنسولين المُرَكَّز للأشخاص الذين يحتاجون إلى جرعاتٍ مرتفعة من الإنسولين.

Inhaled insulin is available for use in some situations for people who are unable or unwilling to take insulin injections.يتوفَّر الإنسولين عن طريق الاستنشاق على شكل عبوة استنشاق (مشابهة لعبوة الاستنشاق في الرَّبو)، إذا يستنشق الأشخاص الإنسولين إلى الرئتين حيث يجري امتصاصه.يعمل الإنسولين المُستَنشَق بطريقةٍ مشابهة للإنسولين سريع المفعول، لذلك ينبغي استعماله عدَّة مرَّاتٍ يوميًّا.كما يحتاج الأشخاصُ إلى استعمال حقن الإنسولين المديد المفعول.يقوم الأطباء بفحص وظائف الرئة كلَّ 6 إلى 12 شهرًا طيلة فترة استعمال الإنسولين عن طريق الاستنشاق.

تحافظ مستحضرات الإنسولين على ثباتها في درجة حرارة الغرفة لمدَّة شهرٍ كحدٍّ أقصى، ممَّا يُتيح إمكانيَّة حملها وأخذها إلى العمل أو عند الحروج في رحلة.إلَّا أنَّه ينبغي عدم تعريض الإنسولين إلى درجات حرارةٍ مرتفعة ويجب تبريدها عند تخزينها لمدةٍ تزيد عن الشَّهر.

اختيار نوع الإنسولين وجرعته

يعدُّ اختيارُ نوع الإنسولين مُعقَّدًا؛حيث يُراعي الأطبَّاء العواملَ التالية عند اختيارهم نوع الإنسولين الأفضل وجرعة الإنسولين التي ينبغي استعمالها:

  • مدى استجابة الجسم للإنسولين الذي يقوم بتصنيعه

  • مقدار الزيادة الحاصلة في مستوى الغلوكوز في الدَّم بعدَ تناول الوجبات

  • إمكانيَّة استعمال الأدوية الخافضة للسُّكَّر الأخرى بدلًا من الإنسولين

  • مدى رغبة الأشخاص وقدرتهم على مراقبة مستويات غلوكوز الدَّم لديهم، وتعديل جرعة الإنسولين التي ينبغي استعمالها

  • عدد المرَّات التي يرغب الأشخاص باستعمال حقن الإنسولين فيها

  • مدى اختلاف النشاط اليومي

  • مدى احتمال ظهور أعراض نقص السُّكَّر في الدَّم (انخفاض مستويات السُّكَّر في الدَّم) على الشخص.

يستخدم الأشخاص المصابون بداء السكري من النوع الأول عادةً إما مضخة إنسولين أو نظام الجرعات القابلة للحقن "القاعدي-البلعي".في نظام الجرعات القاعدي-البلعي، يستخدم الأشخاص جرعة واحدة من الإنسولين طويل المفعول (القاعدي) وعدة جرعات من أنواع الإنسولين قصيرة المفعول بناءً على مستوى الغلوكوز في الدم وكمية الكربوهيدرات المتوقع تناولها قبل الوجبات وعند النوم.تؤدي مضخة الإنسولين الغرض ذاته من خلال توفير كمية قاعدية ثابتة من الإنسولين والسماح للمستخدم ببرمجة الجرعات البلعية وقت الوجبات.تضبط الأنظمة الهجينة ذات الحلقة المغلقة جرعات الإنسولين تلقائيًا بناءً على مستوى الغلوكوز في الدم، لكن لا يزال يتعين على المستخدم برمجة الإنسولين وقت الوجبات بناءً على كمية الكربوهيدرات المتناولة.

تتمثل طريقة أبسط في الجمع بين نوعين من الإنسولينإنسولين سريع المفعول وآخر متوسط المفعول—في جرعة صباحية واحدة.ويمكن استعمال جرعةٍ ثانية من أحد نوعي الإنسولين أو من كليهما عند موعد وجبة العشاء أو قبل النوم.تُعد هذه المقاربة أقل قابليةً للتعديل وأقل دقةً مقارنةً بالإنسولين القاعدي-البلعي.

بالنسبة للأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني، يُستخدم الإنسولين عادةً عند الأشخاص الذين يعانون من فقدان وزن مستمر وغير مقصود، أو أعراض ارتفاع السكر في الدم، أو مستويات عالية جداً من الغلوكوز في الدم على الرغم من العلاج بأدوية أخرى.غالبًا ما يُستخدم مع أدوية أخرى.وكما هي الحال في داء السكري من النوع الأول، يمكن إعطاء الإنسولين للأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني باستخدام نظام الجرعات القاعدي-البلعي، أو بواسطة مضخة إنسولين، أو كحقن مسبقة الخلط تُعطى مرتين يوميًا.

بالنسبة لجميع الأشخاص الذين يأخذون الإنسولين، قد يتطلب الأمر إجراء تعديلات في الجرعات بسبب التغيرات في النظام الغذائي، ومستوى النشاط، وفقدان الوزن أو اكتسابه، والتوتر، والمرض.

نقصُ سكَّر الدَّم Hypoglycemia

الاختلاط الأكثر شُيُوعًا للعلاج بالأنسولين هو انخفاض مستويات الغلوكوز في الدَّم (نقص سُّكَّر الدَّم).يحدث نقصُ سكر الدَّم في أغلب الأحيان عند الأشخاص الذين يحاولون ضبط مستويات غلوكوز الدَّم بدقَّة.

وتشتمل أعراضُ نقص سكر الدَّم الخفيف أو المتوسِّط على الصداع والتَّعرُّق والخفقان وخفَّة الرَّأس وتغيم الرؤية والتَّهيُّج والتخليط الذِّهني؛بينما تنطوي أعراضُ نقص سكَّر الدَّم الأكثر شِدَّةً على حدوث اختلاجات وفقدان الوعي.وقد يؤدي نقصُ سكَّر الدَّم عند البالغين الأكبر سنًا إلى ظهور أعراضٍ شبيهة بأعراض السَّكتة الدِّماغيَّة.

ولكن، قد لا يشعر الأشخاصُ الذين يُعانون من نقصٍ متكرِّرٍ في سكَّر الدَّم بحدوث عوارضه نتيجة عدم معاناتهم من أعراض (عدم إدراك نقص سكر الدَّم hypoglycemia unawareness).

ويقوم الأطباءُ بتعليم الأشخاص كيفيَّة تمييز أعراض نقص سكَّر الدَّم وطريقة معالجة هذه الأعراض.ويستطيع الشخصُ تناول شيءٍ حلو المذاق عادةً، مثل الحلوى الصلبة أو العصير، لزيادة مستوى غلوكوز الدَّم بسرعة.كما قد يحمل الأشخاصُ معهم أقراص الغلوكوز لاستعمالها عند حدوث نقصٍ في سكَّر الدَّم.ونتيجةً لاحتمال حدوث تخليط ذهني شديد لدى المصابين بنقص سكَّر الدم بحيث يجعلهم غير مُدركين لحدوث نقص في سكَّر الدَّم، فمن الضَّروري أن يتعلَّم باقي أفراد الأسرة والأشخاص المقربين علامات حدوث نقص السُّكَّر في الدَّم.

الأجسامُ المُضادَّة للإنسولين

يقوم الجسمُ في حالاتٍ نادرةٍ جدًّا بإنتاج أجسامٍ مضادَّة للإنسولين، وذلك لأنَّ الإنسولين الذي يجري حقنه لا يكون متطابقًا بشكلٍ كاملٍ مع الإنسولين الذي يقوم الجسمُ بتصنيعه.قد تؤثر هذه الأجسامَ المضادَّة في فعاليَّة الإنسولين، ممَّا يستدعي استعمالَ جرعاتٍ كبيرةٍ جدًا منه.

ردَّة الفعل التَّحسُّسيَّة النَّاجمة عن استعمال الإنسولين (التَّحسُّس للإنسولين)

يمكن أن تؤثِّر حقن الإنسولين في أنسجة الجلد والأنسجة السُّفليَّة.تتسبَّب ردَّات الفعل التَّحسُّسيَّة التي تحدث في حالاتٍ نادرةٍ في الشعور بالألم والحرقة، يتبعها حدوث احمرار وحِكَّة وتورُّم في محيط موضع الحقن لعدَّة ساعات.ويمكن في حالاتٍ نادرةٍ جدًّا حدوث تفاعل تحسسي تأقي بعدَ حقن الإنسولين.

ردَّات الفعل الجلديَّة النَّاجمة عن استعمال الإنسولين

يمكن أن يتسبَّب استعمالُ حقن الإنسولين في حدوث ترسُّبات دهنية، ممَّا يجعل الجلد يبدو متكتلًا؛ أو يحدث تخرُّبٌ في الدُّهون، ممَّا يتسبَّبُ في حدوث تثلمات في الجلد.ورغم أنَّ ردَّة فعل الجلد هذه ليست ردَّة فعلٍ تحسُّسيَّة، إلا أنَّها يمكن أن تَحُدَّ من امتصاص الإنسولين المحقون.لذلك، من الضروري تدوير مواضع الحقن، مثل، استعمال الفخذ في أحد الأيام والبطن في يومٍ آخر والذراع في اليوم الذي يليه، لتجنُّب هذه المشاكل.

الأدويةُ الفمويَّة الخافضة لسكَّر الدَّم

يمكن للأدوية الفموية الخافضة لفرط سكر الدم (الأدوية التي تعمل على خفض سكر الدم عندما يكون مرتفعًا) أن تخفض مستويات الغلوكوز في الدم بشكل كاف غالبًا لدى الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني.إلَّا أنَّها ليست فعَّالة في تدبير النمط الأوَّل من داء السُّكَّري.توجد عدَّة أنواع، إلَّا أنَّ الأدوية الفمويَّة الخافضة لسكَّر الدَّم تعمل من خلال 4 طرائق رئيسيَّة:

  • الأدوية التي تُحفز البنكرياس على إنتاج المزيد من الإنسولين ("محفزات إفراز الإنسولين")

  • الأدوية التي تزيد من استجابة الجسم للإنسولين ("محسسات الإنسولين"

  • الأدوية التي تؤخر امتصاصَ الأمعاء للغلوكوز

  • الأدوية التي تزيد من طرح الغلوكوز في البول

تشتمل مُحرِّضات إفراز الإنسولين على أدوية السلفونيل يوريا (مثل غليبوريد، وغليبيزيد ، وغليمبيريد) وأدوية الميغليتينيدات (مثل ريباغلينيد، وناتيغلينيد).

وتنطوي مُحسِّسات الإنسولين على البغوانيدينات (مثل ميتفورمين metformin) والثيازوليدينيدينات (مثل بيوغليتازون pioglitazone).

وتشتمل الأدوية التي تؤخِّر امتصاصَ الغلوكوز في الأمعاء على مُثبِّطات ألفا غلوكوزيداز (مثل أكاربوز acarbose وميغليتول miglitol).

بينما تنطوي الأدوية التي تزيد من طرح الغلوكوز في البول على مثبِّطات الناقل المشترك 2 للصوديوم والغلوكوز (مثل كاناغليفلوزين canagliflozin وداباغليفلوزين dapagliflozin وإيمباغليفلوزين empagliflozin).

تعمل مثبِّطات بيبتيداز ثنائي البيبتيديل-4 (مثل سيتاغليبتين sitagliptin وساكساغليبتين saxagliptin وليناغليبتين linagliptin وألوغليبتين alogliptin) على تحريض البنكرياس على إنتاج المزيد من الإنسولين وتأخير امتصاص الغلوكوز في الأمعاء.تعمل هذه الأدوية من خلال زيادة الببتيد 1 الشبيه بالغلوكاغون (GLP-1).

إذا فشل النظام الغذائي وممارسة التمارين الرياضية في خفض مستويات الغلوكوز في الدم على نحو كافٍ، فغالبًا ما تُوصف الأدوية الخافضة لسكر الدم للأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني.قد يبدأ استعمال دواء واحد أو عدة أدوية في وقت التشخيص، وذلك استنادًا إلى مستويات الغلوكوز والحاجة إلى دواء لخفض الوزن.الخط العلاجي الأول الشائع هو دواء ميتفورمين، ولكن قد يستخدم أكثر من نوع واحد من الأدوية الفموية، بالإضافة إلى الإنسولين، إذا كان الدواء الواحد غير مجدٍ، مثل دواء الببتيد 1 الشبيه بالغلوكاغون (GLP-1) القابل للحقن، أو مشاركة دوائية تحتوي على GLP-1 و GIP (عديد الببتيد موجه الإنسولين المعتمد على الغلوكوز).كثيرًا ما تتطلب معالجة السكري إجراء تعديلات على الأدوية وإضافة أدوية مع مرور الوقت.

الجدول
الجدول

أدوية خافضة لسكر الدَّم عن طريق الحقن

يُعدُّ الإنسولين أكثر الأدوية القابلة للحقن والخافضة لسكَّر الدَّم شيوعًا.وقد جَرت مناقشة استعماله آنفًا.

يوجد 3 أنواع أخرى من الأدوية الخافضة لسكَّر الدَّم والقابلة للحقن:

  • أدوية الببتيد-1 الشبيه بالغلوكاغون

  • مشاركة دوائية تحتوي على GLP-1 وGIP (عديد الببتيد موجه الإنسولين المعتمد على الغلوكوز)

  • الأدوية الشبيهة بالأميلين Amylin-like drugs

ويجري استعمالُ الأدوية الخافضة لسكَّر الدَّم القابلة للحقن بالتَّزامن مع خافضات سكَّر الدَّم الأخرى.

تعمل أدويةُ الببتيد الشَّبيهة بالغلوكاغون بشكلٍ رئيسي من خلال زيادة طرح البنكرياس للإنسولين.كما تعمل هذه الأدويةُ على إبطاء خروج الطَّعام من المعدة (ممَّا يُبطئ زيادة غلوكوز الدَّم)، وتقلِّلُ الشهيَّة وتعزِّزُ نقص الوزن.ويجري استعمالُها عن طريق الحقن.التأثيرات الجانبيَّة الأكثر شُيُوعًا هي الغثيان والقيء.يمكن أن يؤدي استعمالُ هذه الأدوية إلى زيادة خطر حدوث التهاب البنكرياس (التهاب مؤلم في البنكرياس)، رغم أنَّ الدَّليل على حدوث ذلك غير واضح.ويجب عدم استعمال هذه الأدوية عند الأشخاص الذين ينطوي تاريخهم الشخصي أو العائلي على الإصابة بسرطان الغدَّة الدَّرقيَّة النخاعي، وذلك لأنَّ الدراسات عند الحيوانات قد أظهَرَت حدوث زيادة في خطر الإصابة ببعض أنواع أورام الغدَّة الدَّرقيَّة.وحتى الآن، لم تُظهِر بيانات التجارب السريرية الضخمة حدوث زيادة في هذه الأنواع من السرطانات عند البشر.

تيرزيباتيد هو دواء يعمل على مستقبلات GLP-1 (مثل أدوية البيبتيد الشبيه بالغلوكاغون GLP-1)، ويعمل أيضًا على مستقبلات أخرى تسمى عديد الببتيد موجه الإنسولين المعتمد على الغلوكوز (GIP) التي تؤثر أيضًا في إفراز الإنسولين ونَقص الوَزن.يمكن استعمال هذا الدواء أيضًا عند المصاببين بالسكَّري من النوع الثاني والبدانة.يمكن استخدامه أيضًا بالاشتراك مع بيوغليتازون للأشخاص المصابين بداء الكبد الدهني والسكري.

يساعد استعمال الأدوية الشبيهة بالأميلين، التي يشبه تأثيرها تأثير الأميلين، وهو هرمون بنكرياسي يساعد على تنظيم مستويات الغلوكوز في الدَّم بعد تناول الطعام.ويُعدُّ براملينتيد Pramlintide الدَّواء الوحيد المتوفِّر حاليًّا والشبيه بالأميلين.وهو يعمل على تثبيط إنتاج هرمون الغلوكاغون.وبما أنَّ الغلوكاغون يزيد مستوى الغلُوكُوز في الدَّم، لذلك فإنَّ براملينتيد يساعد على خفض نسبة الغلُوكُوز في الدَّم؛كما أنه يُبطئ خروجَ الطَّعام من المعدة، ويساعد الأشخاص على الشُّعور بالشبع.يَجرِي استعمالُه عن طريق الحقن ويُستَعملُ في توليفةٍ مع الإنسولين الذي يُستَعملُ بالتزامن مع وجبة الطعام عند المصابين بالنَّمط الأوَّل أو الثاني من داء السُّكَّري.

الجدول
الجدول

الأدوية المُعدِّلة للمَرض

يمكن للجسم المضاد وحيد النسيلة، مثل تيبليزوماب، أن يُؤخر ظهور الأعراض عند بعض المصابين بالسكري من النوع الأول.يُعطى الأشخاص تسريبًا من دواء تيبليزوماب مرة واحدة يوميًا لمدة 14 يومًا، ويؤخر الدواء ظهور الأعراض لمدة عامين تقريبًا.

أدويةٌ أخرى تُعطى لمرضى السُّكَّري

نظرًا لتعرُّض المصابين بالسُّكَّري لخطر حدوث مضاعفات، مثل النَّوبات القلبيَّة والسَّكتات الدِّماغيَّة، فمن الضروري أن يستعملوا أدويةً للوقاية من حدوث هذه المضاعفات أو لمعالجتها.وما لم يوجد سببٌ يمنع استعمال الأشخاص لأحد هذه الأدوية، (مثل، الحساسية للدَّواء)، فإنَّه يمكن استعمالُ ما يلي:

  • مُثبِّطات الإنزيم المُحوِّل للأنجيوتنسين أو حاصرات مُستقبلات الأنجيوتنسين 2: عندَ الأشخاص المُصابين بداء السُّكَّري وارتفاع ضغط الدم أو الداء الكُلوي المزمن

  • الأسبرين: عندَ المصابين بالسُّكَّري الذين لديهم عوامل خطر للإصابة بمرض قلبي وعائي

  • الستاتينات: لمعظم المصابين بالسُّكَّري الذين تتراوح أعمارهم بين 40 إلى 75 عامًا بهدف الحد من خطر الأمراض القلبية الوعائية

للمَزيد من المعلومات

يمكن للمصادر التالية باللغة الإنجليزية أن تكون مفيدة.يُرجى ملاحظة أن دليل MSD غير مسؤول عن محتوى المصادر.

  1. الرابطة الأمريكية لداء السكري: معلومات شاملة عن مرض السكّري، بما في ذلك مصادر حول كيفية التعايش مع السكَّري

  2. Breakthrough TD1 (كانت تُسمَّى سابقًا JDRF، أو مؤسسة أبحاث السكري للأطفال): معلومات عامة عن السكري من النوع الأول

  3. National Institute of Diabetes and Digestive and Kidney Diseases: معلومات عامة عن السكري، بما في ذلك آخر الأبحاث وبرامج التوعية المجتمعية

quizzes_lightbulb_red
Test your KnowledgeTake a Quiz!
ANDROID iOS
ANDROID iOS
ANDROID iOS