السكري من النوع الأول

المراجعة الكاملة: جمادى الآخرة 1447 حسبErika F. Brutsaert, MD, New York Medical College | تمت مراجعة النظراء بواسطةGlenn D. Braunstein, MD, Cedars-Sinai Medical Center
آخر تحديث: شوّال 1447
v772788_ar
المراجعة الكاملة: جمادى الآخرة 1447 حسبErika F. Brutsaert, MD, New York Medical College | تمت مراجعة النظراء بواسطةGlenn D. Braunstein, MD, Cedars-Sinai Medical Center
آخر تحديث: شوّال 1447
v772788_ar

داء السكري من النوع الأول هو مرض مناعي ذاتي ينطوي على تخرب خلايا البنكرياس المفرزة للإنسولين، مما يؤدي إلى ضعف إفراز الإنسولين، وارتفاع مستويات الغلوكوز في الدم (فرط سكر الدم)، وفي النهاية حدوث مقاومة الإنسولين.

  • ترتبط الأعراض المبكرة بفرط سكر الدم وتشمل العطش الشديد، والجوع الشديد، وكثرة التبول، وتشوش الرؤية.

  • يُشخص الأطباء داء السكري من النوع الأول عن طريق قياس مستويات السكر في الدم والتحقق من وجود أدلة على أن الجهاز المناعي للجسم يهاجم الخلايا المنتجة للإنسولين في البنكرياس.

  • كما يمكن للسُّكَّري أن يلحق الضّرر بالأوعية الدَّمويَّة، ويزيد من خطر الإصابة بالنوبة القلبية والسَّكتة الدماغيَّة والدَّاء الكُلوي المزمن ونقص الرُّؤية.

  • قد يُلحق السُّكَّري الضَّرر بالأعصاب، ويتسبب بحدوث مشاكلَ في حاسة اللمس.

  • يحتاج المصابون بالسكري من النوع الأول إلى استعمال الإنسولين واتباع نظام غذائي صحي منخفض الكربوهيدرات المكررة (بما في ذلك السكر)، والدهون المشبعة، والأطعمة المصنعة.كما يحتاجون إلى ممارسة الرياضة والحفاظ على وزن صحي.

داء السكري من النوع الأول هو اضطراب مناعي ذاتي يرتفع فيه مستوى السكر في الدم.في الاضطرابات المناعية الذاتية، تهاجم آليات الدفاع الطبيعية في الجسم خلاياه الخاصة كما لو كانت أجسامًا غريبة.

أسباب داء السكري من النوع الأول

السمة المميزة للسكري من النوع الأول هي:

  • التدمير المناعي الذاتي لخلايا البنكرياس، مما يؤدي إلى عدم كفاية إنتاج الإنسولين

في داء السكري من النوع الأول، يكون إنتاج الإنسولين متوقفًا أو متدنيًا بشدة بسبب التخرب المناعي الذاتي لخلايا البنكرياس.قد تُحفَّز الاستجابة المناعية الذاتية بفعل تعرّض بيئي لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثييتفاقم التخرب ببطء على مدى أشهر أو سنوات إلى أن يتخرب عدد كبير من الخلايا بحيث لا يعود البنكرياس قادراً على إنتاج كمية كافية من الإنسولين للسيطرة على مستويات الغلوكوز في الدم.يحدث داء السكري من النوع الأول بشكل عام في مرحلة الطفولة أو المراهقة، وهو الشكل الأكثر شيوعاً الذي يُشخَّص قبل سن العشرين؛ ومع ذلك، يمكن أن يحدث أيضاً لدى البالغين.

تشمل الجينات التي تجعل الأشخاص أكثر عرضة للتأثر بالعوامل البيئية تلك التي تنظم إنتاج الإنسولين ومعالجته.تكون هذه الجينات أكثر شيوعًا لدى الأشخاص الذين تعود أصولهم إلى مناطق جغرافية معينة مثل إسكندنافيا وسردينيا.

يمكن الكشف عن وجود الأجسام المضادة الموجهة ضد الخلايا والبروتينات المشاركة في إنتاج الإنسولين في الجسم، مما يوفر دليلاً على أن داء السكري هو من النوع الأول.

ارتبط بدء داء السكري من النوع الأول بالعديد من الفيروسات (لا سيما فيروس كوكساكي وسارس-كوف-2 [كوفيد-19]، فضلاً عن الفيروس المضخم للخلايا الخلقي والحصبة الألمانية، وربما الفيروسات القهقرية).يمكن للفيروسات أن تصيب خلايا البنكرياس وتدمرها بشكل مباشر، أو قد تتسبب في تدمير الخلايا بشكل غير مباشر.

قد يكون النظام الغذائي أيضًا عاملًا مساهمًا.يرتبط تناول حليب البقر، والشوفان، والغلوتين، والألياف الغذائية خلال فترة الرضاعة بزيادة خطر الإصابة بداء السكري من النوع الأول.قد يرتبط أيضاً تناول السكر والكربوهيدرات، ومكملات فيتامين D، والنتريت، والبروتين بالإصابة بداء السكري من النوع الأول، ولكن من غير الواضح تماماً كيف ترتبط هذه العوامل بالضبط.قد توفر بعض العوامل الغذائية وقاية من الإصابة بداء السكري، بما في ذلك تأخير إدخال حليب البقر، والغلوتين، والفواكه إلى النظام الغذائي.

يمكن أن يتطور السكري المناعي الذاتي في مرحلة البلوغ (ويُسمى السكري المناعي الذاتي الهاجع لدى البالغين [LADA])، وغالبًا ما يكون تطوره أبطأ من السكري من النوع الأول في مرحلة الطفولة.

تبدو بعض حالات داء السكري من النوع الأول غير مناعية ذاتية بطبيعتها، ويكون السبب فيها غير معروف.

التحري والوقاية من داء السكري من النوع الأول

التحرّي والاستقصاء

لا يُوصى بإجراء اختبار التحري عن السكري من النوع الأول عند معظم الأطفال أو البالغين.يُجري الأطباء في بعض الأحيان اختباراتٌ للتحري عن داء السُّكُّري من النوع الأول عند الأشخاص المُعرَّضين لخطر الإصابة به بشكلٍ كبيرٍ (مثل الأشقاء أو أطفال الأشخاص المُصابين به).يتيح اختبار الأضداد الذاتية ضد الإنسولين أو ضد الخلايا والبروتينات التي تُنتج وتُفرز الإنسولين للأطباء تحديد الأشخاص المصابين بالمراحل المبكرة من السكري من النوع الأول وبدء التدابير الوقائية.

الوقاية

لا توجد مُعالجَات يمكن أن تقي بشكل كامل من الإصابة السُّكَّري من النوع الأول.ومع ذلك، قد يستفيد أفراد عائلات المصابين بالسكري من النوع الأول الذين لديهم أضداد ذاتية ولكن لم تظهر لديهم أعراض السكري بعد (المرحلة الأولى) من أحد الأدوية (تيبليزوماب).يمكن لهذا الدواء أن يطيل الفترة التي يستطيع فيها البنكرياس إنتاج الإنسولين ويؤخر ظهور أعراض داء السكري من النوع الأول.

أعراض داء السكري من النوع الأول

قد لا يشتكي العديد من المصابين بالسكري من أية أعراض، وخاصةً في المرحلة المبكرة من المرض.

تنطوي أعراضُ ارتفاع مستويات غلوكوز الدَّم على ما يلي:

  • العطش الشديد

  • ازدياد التَّبوُّل

  • ازدياد الجوع

يتسرَّب الغلُوكُوز إلى البول عندما يرتفع مستوى السُّكَّر في الدَّم فوق 160- 180 ملغ/ديسيلتر (8.9 إلى 10 مليمول / لتر) .عندما يرتفع مستوى الغلوكوز في البول بشكل أكبر، تقوم الكلى بطرح كمية إضافية من الماء.ونتيجةً لحدوث فرط في إنتاج الكُلى للبول، يتبول المصابون بالسكري بكميَّات كبيرة ومُتكرِّرة (البُوال) وقد يصابون بالتجفاف.ويؤدي التَّبوُّل المفرط إلى الشُّعور بعطشٍ غير معتاد (عُطاش polydipsia).وقد يحدث نقصٌ في الوزن نتيجة الخسارة المُفرطة للسُّعرات الحراريَّة في البول.وللتعويض، يشعر الأشخاصُ بالجُّوع الشديد على الأغلب.

تنطوي الأعراضُ الأخرى لداء السُّكَّري على ما يلي:

  • تغيم الرؤية

  • النُّعاس

  • الغثيان

  • انخفاض الطاقة أو القدرة على التحمل

تبدأ الأعراضُ فجأة وبشكلٍ ملحوظٍ غالبًا عندَ الأشخاص المصابين بالنََّّمط الأول من داء السُّكَّري.ويمكن أن تحدثَ بسرعةٍ حالةٌ خطيرةٌ تُسمَّى الحُماض الكيتوني السُّكَّري،، وهو اختلاطٌ يقوم فيه الجِّسمُ بإنتاج كميةٍ زائدةٍ من الحمض.بالإضافة إلى أعراض داء السُّكَّري المعتادة، المنطوية على العطش والتَّبوُّل المفرطين، فإنَّ الأعراضَ الأوَّلية للحُماض الكيتوني السكّري تشتمل على الغثيان والقيء والإرهاق أيضًا، وألم البطن، خصوصًا عندَ الأطفال.يميل التَّنفُّس إلى أن يصبح عميقًا وسريعًا بينما يحاول الجسم تصحيح حموضة الدَّم (انظر الحُماض)، وتنبعث عند التَّنفُّس رائحة فواكه أو رائحة تشبه مزيل طلاء الأظافر.قد يؤدي إهمالُ معالجة الحُماض الكيتوني السُّكري إلى الغيبوبة والوفاة، وبسرعة كبيرة في بعض الأحيان.

يحدث داء السكري من النوع الأول على مراحل: يبدأ المرض عادةً بتكوين أجسام مضادة تشير إلى أن الجهاز المناعي يهاجم الخلايا المنتجة للإنسولين في الجسم، يليه ارتفاع نسبة السكر في الدم، ثم ظهور الأعراض في النهاية.

تشخيص داء السكري من النوع الأول

  • قياس مستوى الغلوكوز في الدم، أحيانًا في أثناء الصيام أو بعد استهلاك كمية معيارية من السكر

  • الأضداد الذاتية أحيانًا

يُشخَّص السكري عندما تكون مستويات الغلوكوز في الدم مرتفعة بشكل غير طبيعي، وذلك باستخدام اختبار غلوكوز الدم الصيامي، أو الهيموغلوبين A1C، أو اختبار تحمل الغلوكوز الفموي، وأحيانًا مستوى الغلوكوز العشوائي.راجع لمحة عامة عن داء السكري - التشخيص، للاطلاع على مناقشة أكثر تفصيلاً.

بمجرد تشخيص داء السكري، غالباً ما يُجري الأطباء اختبارات إضافية للتحري عن الأجسام المضادة الذاتية، لتحديد ما إذا كان تفاعل مناعي ذاتي هو السبب، مما يشير إلى أن داء السكري هو من النوع الأول.

يُستخدم الجمع بين مستوى الغلوكوز في الدم، ووجود الأجسام المضادة الذاتية، وما إذا كان الشخص يعاني من أعراض، لتحديد مرحلة داء السكري من النوع الأول.

لا يُعد العمر طريقة موثوقة لتشخيص النوع المحدد من داء السكري، لأن الأطفال والبالغين يمكن أن يصابوا بكلا نوعي داء السكري الأول والثاني.

علاج داء السكري من النوع الأول

  • حقن الإنسولين ومراقبة مستوى الغلوكوز في الدم

  • التثقيف

  • النظام الغذائي

  • أدوية للوقاية من المضاعفات

يشكل الإنسولين، والتثقيف، والتدبير الغذائي الركائز الأساسية لعلاج السكري من النوع الأول.

ولأن المضاعفات تكون أقل احتمالاً للحدوث إذا ضبط الأشخاص المصابون بداء السكري مستويات الغلوكوز في الدم لديهم بشكل صارم، فإن الهدف من علاج داء السكري هو الحفاظ على مستويات الغلوكوز في الدم قريبة من النطاق الطبيعي قدر الإمكان، مع تقليل خطر النوبات الخطيرة لانخفاض سكر الدم.

ومن المفيد للأشخاص المصابين بداء السُّكَّري حملُ أو ارتداء بطاقة تعريف طبيَّة (مثل سوار أو بطاقة) لتنبيه اختصاصيي الرِّعاية الصِّحيَّة إلى وجود إصابة بداء السُّكَّري.حيث تسمح هذه المعلوماتُ لاختصاصيي الرِّعاية الصِّحيَّة البَدء بالمعالجة المُنقذة للحياة بسرعة، وخصوصًا في حالة الإصابات أو تغيُّر الحالة الذُّهنيَّة.

كما يجب على المصابين بالسُّكَّري التوقف عن التدخين، واستهلاك كميات متوسطة فقط من الكحول (كأس واحدة يوميًا للنساء وكأسين للرجال كحدٍّ أقصى).

المعالجةُ الدَّوائيَّة لداء السُّكَّري

الإنسولين

يحتاج الأشخاص المصابون بالنمط الأوَّل من داء السُّكَّري إلى العلاج بالأنسولين دائمًا، وستتفاقم حالاتهم بشكل كبير من دونه.يجري حقن الإنسولين تحت الجلد عادةً.يتمثل الهدف في محاولة محاكاة نمط إفراز الإنسولين لدى شخص غير مصاب بداء السكري، وذلك باستخدام شكل مديد المفعول ومستقر نسبياً من الإنسولين (القاعدي) إلى جانب أشكال أقصر مفعولاً في أوقات الوجبات للمساعدة على السيطرة على ارتفاع السكر في الدم.

وكبديل، تطلق مضخة الإنسولينالإنسولين بشكل مستمر من خزان عبر قنية صغيرة (أنبوب بلاستيكي مجوف) تُترك في الجلد.يمكن ضبط معدَّل إعطاء الإنسولين اعتمادًا على الوقت من اليوم، سواءً كان الشخص يمارس التمارين الرِّياضَّة أو غيرها من النشاطات؛حيث يمكن أن تتحرَّرَ جرعاتٌ إضافيَّةٌ من الإنسولين بحسبِ الوجبات عند الضرورة، أو لتصحيح مستويات غلوكوز الدَّم المرتفعة.تحاكي المضخة بشكل أكبر الطريقة التي ينتج بها الجسم الإنسولين بشكل طبيعي مقارنةً بالحقن.

يُسمى استخدام مضخة الإنسولين مع جهاز المراقبة المستمرة للغلوكوز، وهو جهاز خارجي يُثبت على الجسم ويسجل مستويات الغلوكوز في الدم بشكل مستمر، نظامًا هجينًا مغلق الحلقة لإيصال الإنسولين.وعندَ استعمال هذه الأنظمة (والذي يُسمَّى البنكرياس الاصطناعي في بعض الأحيان)، يجري استعمالُ خوارزمية لحساب وإعطاء جرعات الإنسولين الأساسيَّة بشكلٍ تلقائي من خلال مضخَّة الإنسولين استنادًا إلى مُدخَلاتٍ من جهاز مراقبة الغلوكوز المستمر؛ومع ذلك، لا يُلغي هذا الجهاز الحاجة إلى مراقبة مستويات الغلوكوز في الدم وبرمجة المضخة لإعطاء جرعة دفعة (bolus) من الإنسولين قبل الوجبات.

لمزيد من المعلومات، راجع الأدوية المستخدمة في علاج داء السكري - الإنسولين.

الأدوية الأخرى

تُعطى بعض أدوية ضغط الدم (مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين أو حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين II) للأشخاص المصابين بالسكري وارتفاع ضغط الدم أو مرض الكلى المزمن.

تُعطى الستاتينات للعديد من البالغين المصابين بداء السكري، وذلك بناءً على أعمارهم وعوامل الخطر للإصابة بتصلب الشرايين وداء الشريان التاجي.

التثقيف حول داء السكري

يستفيد الأشخاصُ المُصابون بداء السُّكَّري بشكلٍ كبيرٍ من معرفة معلوماتٍ عن هذا الاضطراب، وفهم طريقة تأثير النظام الغذائي وممارسة الرياضة في مستويات الغلوكوز في الدَّم، ومعرفة كيفيَّة تجنُّب المُضاعفات.يمكن للممرض أو لأي ممارس صحي آخر مدرب على التثقيف السكري أن يقدم معلومات حول تدبير النظام الغذائي، وممارسة الرياضة، ومراقبة مستويات الغلوكوز في الدم، وتناول الإنسولين.يُعد التثقيف حول داء السكري جزءاً مهماً من خطة علاج داء السكري، وبالإضافة إلى تقديمه في وقت التشخيص، يقوم الأطباء بمراجعة المعلومات وتعزيزها في كل زيارة.

النِّظامُ الغذائي لأشخاص السُّكَّري

يعدُّ ضبطُ النظام الغذائي من الأمور الشديدة الأهميَّة عندَ الأشخاص المصابين بأي من نوعي داء السكري.حيث يُوصي الأطباءُ باتِّباع نظامٍ غذائيٍّ صحيٍّ متوازن، والحرص على المحافظة على الوزن الصحِّي.يمكن للأشخاص المصابين بداء السُّكَّري الاستفادة من مقابلة اختصاصي التغذية أو اختصاصي التثقيف الصِّحي حولَ داء السُّكري، لوضع خطَّة غذائيَّة مُثلى.قد تنطوي هذه الخطة على وضع حدود لتناول السكريات البسيطة، والأطعمة المصنعة، والدهون المشبعة، بالإضافة إلى زيادة الألياف الغذائية.

يستخدم الأشخاص المصابون بداء السكري من النوع الأول حساب الكربوهيدرات أو نظام تبديل الكربوهيدرات لمطابقة جرعة الإنسولين مع محتوى وجبتهم من الكربوهيدرات.يُستَعمل "عدُّ" كمية الكربوهيدرات في الوجبة لحساب كمية الإنسولين التي ينبغي أن يستعملها الشخصُ قبلَ تناول وجبة الطعام؛إلَّا أنَّه يوجد اختلافٌ في نسبة الكربوهيدرات إلى الإنسولين (كمية الإنسولين التي تُستَعمل لكلِّ غرامٍ من الكربوهيدرات في الوجبة) من شخصٍ لآخر؛ ولذلك، يحتاج المصابين بالسُّكَّري إلى العمل بجِدٍّ مع اختصاصي التغذية الذي لديه خبرة في التَّعامل مع المصابين بالسُّكَّري لإتقان هذه الطريقة.وقد ينصح بعضُ الخبراء باستعمال مؤشِّر سُكَّر الدم (المؤشر الغلايسمي) (مقياس لتأثير الطعام المُتناوَل المحتوي على الكربوهيدرات في مستوى الغلوكوز في الدَّم)، للتَّمييز بين الكربوهيدرات ذات الاستقلاب السريع وذات الاستقلاب البطيء.

كما يجب على الأشخاص الذين يستعملون الإنسولين تجنُّب إطالة الفترات الفاصلة بين الوجبات لمنع هبوط سكر الدم.ورغم مساهمة البروتين والدُّهون الموجودة في النظام الغذائي في عدد السُّعرات الحراريَّة التي يحصل عليها الشخص، إلَّا أنَّ لعدد الكربوهيدرات تأثيرًا مباشرًا في مستويات الغلوكوز في الدَّم.تقدم جمعية السكري الأمريكية الكثير من tips on diet، بما في ذلك الأطباقُ الصِّحية.حتى وإن اتبع الأشخاصُ نظامًا غذائيًّا مناسبًا، فمن الضروري استعمال أدويةٍ خافضة للكولسترول للحدِّ من خطر الإصابة بمرض القلب.

لا توجد توصيات محددة بشأن النسب المئوية للسعرات الحرارية التي يجب أن تأتي من الكربوهيدرات، أو البروتينات، أو الدهون. يمكن لتعديل النظام الغذائي وفقاً للظروف الفردية أن يساعد الأشخاص على التحكم في تقلبات مستوى الغلوكوز لديهم.يجب أن تكون المعالجة الغذائية مُفصَّلة بشكل فردي بناءً على عمر الشخص، وحجمه، ومستوى نشاطه، وذوقه، وتفضيلاته، وثقافته، وأهدافه، كما ينبغي أن تأخذ بعين الاعتبار الحالات الطبية الأخرى. ينبغي أن يتناول الأشخاص نظامًا غذائيًا غنيًا بالأطعمة الكاملة بدلًا من الأطعمة المُصنَّعة. يجب أن تكون الكربوهيدرات عالية الجودة وأن تحتوي على كميات كافية من الألياف والفيتامينات والمعادن، وأن تكون منخفضة في السكريات المضافة، والدهون، والصوديوم. 

ممارسَة التمارين عندَ المصابين بالسُّكَّري

يمكن للممارسة المضبوطة للتمارين الرياضية (150 دقيقة على الأقل في الأسبوع موزعة على 3 أيام على الأقل، أو بالقدر الذي يستطيع المريض تحمله إذا كانت هناك حالات صحية أخرى تحد من ممارسة الرياضة) أن تساعد الأشخاص أيضًا على ضبط أوزانهم وتحسين مستويات الغلوكوز في الدَّم. ونظرًا لانخفاض مستويات الغلوكوز في الدَّم خلال ممارسة التمارين، يجب على الأشخاص الانتباه لظهور أعراض نقص السكَّر في الدَّم.ولذلك، يحتاج بعضُ الأشخاص إلى تناول وجبةٍ خفيفةٍ في أثناء أدائهم للتَّمارين لفترة طويلة، أو إلى خفض جرعة الإنسولين، أو إلى كليهما.

العنايةُ بالقدم

ولذلك، تُعدُّ العناية بالقدمين من الأمور البالغة الأهميَّة (انظر رعاية القدم).حيث يجب حماية القدمين من الإصابة، وينبغي المحافظة على رطوبة الجلد من خلال تطبيق مُرطِّبٍ جيد.ويجب أن يكون مقاسُ الأحذية مناسبًا بالشكل الصَّحيح دون أن تتسبَّب في تشكيل مناطق تهيُّج.كما ينبغي أن يكون توسيد الأحذية (الحشوات) مناسبًا لتوزيع الضَّغط النَّاجم عن الوقوف.ومن الضَّروري تجنُّب المشي حافيَ القدمين.كما قد يُفيدُ الالتزام بالرِّعاية المنتظمة التي يُوصي بها اختصاصي الأقدام (طبيب متخصص في العناية بالقدم)، مثل تقليم أظافر أصابع القدم وإزالة طبقة الجلد المُتقرِّنة.ويجب تقييم الإحساس وجريان الدَّم إلى القدمين بشكلٍ مُنتظمٍ من قبل الأطباء أيضًا.

التطعيم للأشخاص المصابين بالسكري

يجب أن يتلقى جميع مرضى السكري، بمن فيهم مرضى السكري من النوع الأول، اللقاحات الموصى بها، والتي تشمل اللقاحات ضد المكورات العقدية الرئوية، والإنفلونزا، والتهاب الكبد B، والحماق، والفيروس المخلوي التنفسي، وكوفيد-19.

زرع البنكرياس والخلايا الجزيرية البنكرياسية

يخضع الأشخاصُ المصابون بالنَّمط الأول من داء السكري في بعض الأحيان إلى زراعةٍ كاملةٍ للبنكرياس، أو إلى زراعةٍ مقتصرةٍ على الخلايا المُنتجة للإنسولين من بنكرياس أحد المتبرِّعين.قد يُتيحُ هذا الإجراءُ محافظةَ الأشخاصِ المصابين بالنَّمط الأول من داء السُّكَّري على مستوياتٍ طبيعيَّةٍ للغلوكوز؛إلَّا أنَّه، ونتيجةً لضرورة استعمال الأدوية المُثبِّطة للمناعة لمنع الجسم من رفض الخلايا المزروعة، فإنَّه يقتصر إجراء زراعة البنكرياس عادةً على الأشخاص الذين يعانون من مُضَاعَفات خطيرة بسبب داء السُّكَّري أو الذين خضعوا لزراعة عضوٍ آخر (مثل الكلية)، وسوف يحتاجون إلى استعمال الأدوية المُثبِّطة للمناعة على أيِّ حال.

مراقبة علاج السكري من النوع الأول

تُعدُّ مراقبةُ مستويات الغلوكوز في الدَّم جزءًا أساسيًّا من رعايةِ مرضى السُّكَّري.توفِّر مراقبة غلوكوز الدم الروتينية المعلومات الضروريَّة لإجراء التَّعديلات اللازمة في الأدوية والنِّظام الغذائي، والتمارين الرياضيَّة.قد يكون من المُضرّ الانتظار حتى تظهر أعراض انخفاض أو ارتفاع مستويات الغلوكوز في الدم لفحص مستوى الغلوكوز في الدم.

أهدافُ مُعالَجَة داء السُّكَّري

يُوصي الخبراءُ الأشخاصَ بالمحافظة على مستويات السُّكَّر في الدَّم:

  • حيث ينبغي أن تتراوح النسبة بين 80-130 ملغ/ديسيلتر (4.4-7.2 ملي مول/ل) بعدَ الصيام (قبل وجبات الطعام).

  • وأن تكون أقلّ من 180 ملغ/ديسيلتر (10 ملي مول/ل) بعدَ تناول وجبات الطعام بساعتين

كما يجب أن تكونَ مستويات الهيمُوغلُوبين A1C أقلَّ من 7٪.

يستخدم بعض الأشخاص جهاز المراقبة المستمرة للغلوكوز (CGM)، وهو جهاز خارجي يتصل بالجسم ويسجل مستويات الغلوكوز في الدم بشكل مستمر.عند استخدام هذا النوع من الأجهزة، يستخدم الأطباء قياسًا مختلفًا لتحديد مدى السيطرة على مستويات الغلوكوز في الدم.حيث يستخدمون قيمة تسمى النطاق الزمني للمستوى المناسب (time in range).النطاق الزمني للمستوى المناسب هو النسبة المئوية للوقت ضمن فترة زمنية محددة يكون فيها مستوى الغلوكوز في الدَّم عند المستوى المطلوب للشخص.ويتراوح النطاق الاعتيادي بين 70 إلى 180 ملغ/ميلي ليتر (3.9 إلى 9.9 ميلي مول/ليتر).

وبما أنَّ المعالجةَ المكثَّفة للوصول إلى هذه الأهداف تزيد من خطر حدوث هبوطٍ في مستوى الغلوكوز في الدَّم (نقص سكر الدَّم)، فإنَّه يجري تعديل أهداف مستوى سكر الدم بالنسبة لبعض الأشخاص الذين يُعدُّ حدوث نقص في سكر الدَّم غير مرغوبٍ فيه بشكلٍ خاص، كما هي الحال عندَ البالغين الأكبر سنًا.

تتسبَّب أشياءٌ كثيرة في تغيُّر مستويات الغلوكوز في الدَّم، مثل:

  • النظام الغذائي

  • مُمارسه الرياضة

  • الشدَّة النفسيَّة أو التوتُّر Stress

  • المرض

  • الأدوية

  • الوقت من اليوم

قد تقفز مستوياتُ الغلوكوز في الدم بعدَ تناول الأشخاص لأطعمةٍ غنية بالكربوهيدرات.كما تميل حالاتُ الشِّدَّة النفسيَّة والعدوى واستعمال الكثير من الأدوية إلى زيادة مستويات الغلوكوز في الدَّم.تزداد مستوياتُ الغلوكوز في الدَّم عندَ الكثير من الأشخاص في ساعات الصباح الباكر نتيجة التَّحرُّر الطبيعي للهرمونات (هرمون النُّمو والكورتيزول)، وتُسمَّى ردَّة الفعل هذه بظاهرة الفجر (dawn phenomenon).وقد يرتفع مستوى الغلوكوز في الدَّم بشكلٍ كبيرٍ إذا أطلقَ الجسم هرموناتٍ مُعيَّنة كردَّة فعلٍ على انخفاض مستويات الغلوكوز في الدَّم (أثر سوموجي Somogyi effect).قد تؤدي ممارسة التمارين الرياضيَّة إلى حدوث انخفاضٍ في مستويات الغلوكوز في الدَّم.

قد يعاني الأشخاصُ المصابون بالنمط الأول من داء السكري من تقلُّبات أكثر تواترًا في مستويات الغلوكوز في الدَّم، لأنَّ إنتاجَ الإنسولين متوقِّفٌ بشكلٍ كامل.قد تسهم العدوى، وتأخر حركة الطعام عبر المعدة، والاضطرابات الهرمونية الأخرى أيضًا في حدوث تقلبات كبيرة في مستويات الغلوكوز في الدم.

يتحرَّى الأطبَّاءُ، عند الأشخاص الذين يجدون صعوبةً في ضبط مستوى الغلوكوز في الدَّم عن اضطراباتٍ أخرى قد تكون سببَ المشكلة؛ كما أنَّهم يُقدِّمون معلوماتٍ إضافيَّة حول طريقة مراقبة داء السُّكَّري واستعمال أدويته.

مراقبة مستويات غلوكوز الدَّم

يمكن قياسُ مستويات الغلُوكُوز في الدَّم بسهولة في المنزل أو في أيِّ مكان.ينبغي على الأشخاص الاحتفاظ بسجل لمستويات الغلوكوز في الدم، وإبلاغ الأطباء أو الممرضين عنها، أو إحضار جهاز قياس السكر أو قارئ المراقبة المستمرة للغلوكوز (CGM) معهم في أثناء الزيارات، لمساعدة الأطباء أو الممرضين على تقديم النصيحة لتعديل جرعة الإنسولين.يمكن أن يتعلَّم الكثير من الأشخاص ضبط جرعة الإنسولين من تلقاء أنفسهم عندَ الضرورة.

يُستَعملُ اختبار الغلُوكُوز بوخز الإصبع غالبًا لمراقبة مستوى الغلوكوز في الدَّم.وتستعمل معظم أجهزة مراقبة نسبة الغلوكوز في الدَّم (مقاييس الغلوكوز) قطرةٌ من الدَّم يجري الحصول عليها من خلال وخز طرف الأصبع بواخزة صغيرة.تحمل الواخزةُ إبرة دقيقة يمكن وخز الإصبع بها أو وضعها في جهازٍ يحتوي على نابضٍ لوخز الجلد بسهولة وسرعة.يجد معظمُ الأشخاص أنَّ الإزعاجَ الذي يتسبَّب به الوخز يكون طفيفًا؛ثمَّ يَجرِي وضع قطرةٍ من الدَّم على شريطٍ كاشف.يحتوي الشريطُ على مواد كيميائية تخضع لتغيُّرات تعتمد على مستوى الغلوكوز.ويقرأ مقياسُ الغلوكوز التغيُّراتَ في شريط الاختبار، ويُسجِّل النتيجةَ على شاشةٍ رقميَّة.تتيح بعضُ الأجهزة الحصولَ على عيِّنة الدَّم من مواضع أخرى، مثل الكف أو الساعد أو أعلى الذراع أو الفخذ أو الرَّبلة (بطَّة الساق).ويكون حجم أجهزة قياس السُّكَّر المنزليَّة أصغر من رزمةٍ من البطاقات.

تستعمل أنظمة مراقبة الغلوكوز المستمرَّة مِجسًّا صغيرًا للغلوكوز يُوضَع تحت الجلد.ويقوم المِجسُّ بقياسِ مستويات الغلوكوز في الدَّم كلَّ بضع دقائق.يوجد نوعان من أنظمة مراقبة الغلوكوز المستمرَّة، وذلك باختلاف الهدف من استعمالها:

  • اختصاصيَّة

  • شخصيَّة

تقوم أنظمةُ مراقبة الغلوكوز المستمرَّة الاختصاصيَّة (أو "المعمّاة") بجمعٍ مستمرٍّ لمعلومات غلوكوز الدَّم خلال مدَّةٍ زمنيَّة (تتراوح بين 72 ساعة وحتَّى 14 يومًا).ويستعمل السريريون هذه المعلومات لوضع توصيات العلاج.لا تقوم أنظمة مراقبة الغلوكوز المستمرَّة الاختصاصيَّة بتقديم البيانات إلى المصاب بداء السُّكَّري.تتمثل ميزة هذا النوع من مراقبة الغلوكوز المستمرة في أن سلوك الشخص وعلاجه لا يتأثران بنتائج غلوكوز الدم، ولذلك توفر مراقبة الغلوكوز المستمرة صورة أكثر واقعية لمستويات غلوكوز الدم لديه في ظروف الحياة اليومية.

بينما يجري استعمالُ أنظمة مراقبة الغلوكوز المستمرَّة الشخصية من قِبَل الشخص، وهي توفِّر بيانات غلوكوز الدَّم بشكلٍ فوريٍّ على شاشةٍ صغيرةٍ محمولةٍ أو على الهواتف الذكية المتَّصلة.يمكن ضبط نظام قياس الغلوكوز المستمر بحيث يُصدر صوتًا تحذيريًّا عندما ينخفض مستوى الغلوكوز أو يرتفع بشكلٍ كبير، وهو ما يُساعد الأشخاص على التنبُّه بسرعة للتَّبدُّلات الخطرة في مستوى غلوكوز الدَّم.

يمكن ارتداء أجهزة المراقبة المستمرة للغلوكوز لمدة تصل إلى 14 يومًا ولا تحتاج إلى معايرة غالبًا، ويمكن استعمالها من أجل إعطاء جرعات الإنسولين من دون معرفة كمية الغلوكوز من خلال وخز الإصبع.تتوفَّر أيضًا أنظمةٌ تتَّصل فيها أنظمة مراقبة الغلوكوز المستمرَّة بمضخَّات الإنسولين، وذلك إمَّا لإيقاف إنتاج الإنسولين عند انخفاض الغلُوكُوز في الدَّم (مرتبط بمستوى العتبة) أو للاستعمال اليومي للإنسولين (نظام هجين مغلق الدائرة).

يكون استعمالُ أنظمة مراقبة الغلوكوز المستمرَّة مفيدًا بشكل خاص في حالاتٍ معيَّنة، كما هي الحالُ عند الأشخاص المصابين بالنَّمط الأول من داء السكري والذين يُعانون من تغيُّراتٍ مُتكرِّرة وسريعة في غلوكوز الدَّم (لاسيَّما عندما تكون مستوياتُ الغلوكوز شديدة الانخفاض في بعض الأحيان)، والتي يَصعُبُ تحديدها باختبارات وخز الأصابع.تسمح أجهزة المراقبة المستمرة للغلوكوز للأشخاص بقياس الفترة الزمنية التي يبقى فيها غلوكوز الدَّم لديهم ضمن نطاق معيَّن، ويستخدم الأطباء هذا القياس لوضع الأهداف للعلاج وتعديل جرعة الإنسولين.حتى عند الأشخاص الذين لا يستخدمون الإنسولين، يمكن لأنظمة مراقبة الغلوكوز المستمرَّة أن توفر معلومات قيمة حول كيفية تأثير الأطعمة والأنشطة المختلفة في مستوى السكر في الدم.

الهيمُوغلُوبين السُّكَّري A1C

يمكن للأطباء مراقبة المعالجة من خلال استعمال اختبارٍ دمويٍّ يُسمَّى الهيمُوغلُوبين السكَّري A1C؛حيث يؤدي ارتفاعُ مستويات الغلوكوز في الدَّم إلى حدوث تغيُّرات في الهيمُوغلُوبين، وهو البروتين الذي يحمل الأكسجين في الدَّم.وتتناسب هذه التغيُّراتُ بشكلٍ مباشرٍ مع مستويات الغلوكوز في الدَّم على المدى الطويل؛فكلَّما ارتفع مستوى الهيمُوغلُوبين السكَّري A1C كانت مستوياتُ الغلوكوز لدى الشخص مرتفعةً أيضًا.وبالتالي، وخلافًا لقياس الغلوكوز في الدَّم، والذي يكشف عن المستوى في لحظة معينة، فإنَّ قياسَ الهيموغلوبين السكَّري A1C يُوضِّح ما إذا كان قد جَرَى ضبط مستويات الغلوكوز في الدَّم خلال الأشهر القليلة الماضية.

ويهدفُ المصابين بالسُّكَّري إلى أن يكونَ مستوى الهيمُوغلُوبين A1C أقلّ من 7٪.ومن الصَّعب أحيانًا تحقيق هذا المستوى، ولكنَّ انخفاض مستوى الهيمُوغلُوبين A1C يؤدي إلى انخفاض فرصة حدوث مُضَاعَفات.وقد يوصي الأطباءُ بتحقيق مستوى أعلى أو أدنى قليلاً عند بعض الأشخاص وفقًا لحالتهم الصحيَّة.ومع ذلك، فإنَّ المستويات التي تكون أعلى من 9٪ تُظهِرُ ضبطًا ضعيفًا، والمستويات الأعلى من 12٪ تُظهر ضبطًا شديدَ الضَّعف .ويوصي معظمُ الأطباء المتخصصين في رعاية مرضى السُّكَّري بقياس مستوى الهيمُوغلُوبين A1C كلَّ 3-6 أشهر.

الفركتوزامين Fructosamine

الفركتوزامين حمض أميني مرتبط بالغلُوكُوز، يُفيد كذلك في معرفة مستوى ضبط غلوكوز الدَّم خلال بضعة أسابيع، ويستعمل عادةً عندما تكون نتائج الهيمُوغلُوبين A1C غير موثوقٍ بها، كما هي الحالُ عندَ الأشخاص الذين لديهم فقر دم ناجم عن عوز الحديد، أو الفولات، أو الفيتامين B12، أو المستويات غير الطبيعية من الهيموغلوبين كما عند أولئك المصابين بداء الخلية المنجلية أو الثلاسيميا.

اختبار البول

الكيتونات هي مواد كيميائية ينتجها الجسم عندما يستخدم الدهون كمصدر للطاقة.يحدث هذا عندما لا يكون هناك ما يكفي من الإنسولين لنقل الغلوكوز (السكر) إلى الخلايا حيث يمكن استخدامه كوقود.ينبغي للمصابين بداء السكري من النوع الأول قياس نسبة الكيتونات في البول إذا عانوا من أعراض، أو علامات، أو محفزات الحماض الكيتوني، مثل الغثيان أو القيء، أو ألم البطن، أو الحمى، أو أعراض البرد أو الأنفلونزا، خاصة إذا كانوا يعانون من انخفاض سكر الدم أو ارتفاع سكر الدم المستمر.

ورغم إمكانية إجراء اختبار للبول للتَّحرِّي عن وجود الغلوكوز، إلَّا أنَّ فحصَ البول لا يُعدُّ طريقةً جيدة لمراقبة أو ضبط المعالجة.وقد يكون اختبار البول مُضلِّلاً، لأنَّ كمية الغلوكوز في البول قد لا تعكس المستوى الحالي له في الدَّم.يمكن أن تكونَ مستوياتُ الغلُوكُوز في الدَّم شديدةَ الانخفاض أو مرتفعة بشكلٍ منطقي دون حدوث أيِّ تغيير في مستويات الغلُوكُوز في البول.

مضاعفات داء السكري من النوع الأول

تُعد الوقاية من مضاعفات داء السكري والتعرّف عليها وعلاجها أحد الأهداف الرئيسية لرعاية داء السكري.

تشمل المضاعفات الحادة (الفورية) لداء السكري من النوع الأول وعلاجه كلًا من الحماض الكيتوني السكري وانخفاض سكر الدم.

للاطلاع على مناقشة مفصلة حول المضاعفات المحددة، انظر المضاعفات طويلة الأمد لداء السكري.

المضاعفات طويلة الأمد للسكري من النوع الأول

تنجم معظم مضاعفات جميع أنواع السكري، بما في ذلك السكري من النوع الأول، عن مشاكل في الأوعية الدموية.تؤدي مستويات الغلوكوز التي تبقى مرتفعة لفترة طويلة إلى تضيق الأوعية الدموية الدقيقة والكبيرة لسببين:

  • حيث تتراكم المواد المُعقَّدة ذات الأساس السُّكَّري في جدران الأوعية الدَّمويَّة الدقيقة، ممَّا يؤدي إلى تثخّنها وحدوث تسرُّبٍ منها.

  • كما يُسبب ضَعفُ ضبط مستويات الغلوكوز في الدَّم ارتفاعٍ في مستويات المواد الدِّهنيَّة في الدَّم، ممَّا يُسبِّبُ حدوث التصلُّب العَصيدي وتراجع جريان الدَّم في الأوعية الدَّمويَّة الكبيرة.

يقلل هذا التسمك والتضيق من تدفق الدم إلى أجزاء كثيرة من الجسم، مما يؤدي إلى حدوث مشكلات، بما في ذلك مشكلات العينين، وداء الكلى، ومشكلات الأعصاب، وقرحات القدمين، وتصلب الشرايين، والسكتة الدماغية، ومرض الشريان المحيطي.

كما يكون الأشخاص المصابون بالسكري من النوع الأول معرضين للإصابة بأمراض مناعية ذاتية أخرى.وأكثر هذه الأمراض شيوعًا هي داء الغدة الدرقية، والداء البطني، وفقر الدم الخبيث (نقص فيتامين B12).وتشمل الأمراض المرتبطة الأقل شيوعًا داء أديسون، وداء الكبد المناعي الذاتي، والوهن العضلي الوبيل.

التحري عن مضاعفات السكري من النوع الأول

هناك العديد من الفحوصات الاستقصائية التي تُجرى للمصابين بداء السكري من النوع الأول.بعد فترة وجيزة من التشخيص، ينبغي للأشخاص الخضوع لفحص ضغط الدم، ومستويات الدهون، والوظيفة الدرقية.بعد نحو 5 سنوات من التشخيص، ينبغي أن يبدأ الأشخاص بإجراء فحوصات العين، وفحوصات القدمين، وتحري وظائف الكلى من خلال اختبارات البول والدم.يُجرى معظم هذه الاختبارات كل سنة إلى سنتين طوال حياة الشخص.يمكن إجراء فحوصات استقصائية أخرى للكشف عن قصور القلب، وداء الشريان المحيطي، وفقر الدم الخبيث، والداء البطني، وذلك بناءً على عمر الشخص، أو أعراضه، أو عوامل الخطر الأخرى لديه.

للمَزيد من المعلومات

يمكن للمصادر التالية باللغة الإنجليزية أن تكون مفيدة.يُرجى ملاحظة أن دليل MSD غير مسؤول عن محتوى المصادر.

  1. الرابطة الأمريكية لداء السكري: معلومات شاملة عن مرض السكّري، بما في ذلك مصادر حول كيفية التعايش مع السكَّري

  2. Breakthrough TD1 (كانت تُسمَّى سابقًا JDRF، أو مؤسسة أبحاث السكري للأطفال): معلومات عامة عن السكري من النوع الأول

  3. National Institute of Diabetes and Digestive and Kidney Diseases: معلومات عامة عن السكري، بما في ذلك آخر الأبحاث وبرامج التوعية المجتمعية

quizzes_lightbulb_red
Test your KnowledgeTake a Quiz!
ANDROID iOS
ANDROID iOS
ANDROID iOS