السكَّري مرضٌ يستمر مَدى الحياة وتكون فيه مُستوياتُ سكَّر الدَّم (الغلوكوز) مُرتفعةً جدًا.
لماذا يحتاجُ المصابين بالسكّري إلى أدوية؟
إذا بقيت مُستويات سكَّر الدَّم مُرتفعةً لفترةٍ طويلةٍ، فقد يعاني الشخص من مضاعفات خطيرة للسكري.إذا لم يُساعد الالتزام بنظامٍ غذائيّ وممارسة التمارين الرياضية بانتظام على ضبط مستوى سكَّر الدَّم، سيحتاج المريض إلى أخذ دواء.يستنِدُ الدواء الذي يصفه الأطباءُ إلى نوع السكّري عندَ المريض ومدى ارتفاع مستوى سكَّر الدَّم،
في بعض الأحيان، تجعل أدويةَ السُّكَّري مستوى السكر في الدَّم منخفضًا جدًّا.ويُسمَّى انخِفاض سكَّر الدَّم نقص سكر الدَّم.
ما هُوَ الإنسولين؟
الإنسولين هُو هرمونٌ طبيعيّ يُنتجه البنكرياس ويعمل على تخفيض مستويات سكر الدَّم.كما يأتي الإنسولين كدواء يمكن استعماله أيضًا.يقوم معظم الأشخاص الذين يحتاجون إلى أخذ الإنسولين بفعل هذا عن طريق الحقن.يمكن أخذ شكل جديد من الإنسولين عن طريق جهاز الاستنشاق.
هل ينبغي على المريض أخذ الإنسولين؟
في حال الإصابة بالسكَّري من النَّوع الأوَّل، ينبغي على المريض أخذ الإنسولين.فبالنسبة إلى السكري من النَّوع الأوَّل، لا يقوم الجسم بإنتاج أية كمية من الإنسولين.
في حال الإصابة بالسكَّري من النَّوع الثاني، من المُحتَمل ألَّا يحتاجُ المريض إلى أخذ الإنسولين إلَّا إذا كانت أدوية أخرى لا تضبط مستويات سكَّر الدَّم بشكلٍ جيِّدٍ.
ما هي أنواع الإنسولين التي يستطيع المرضى أخذها؟
يأتي الإنسولين بأشكال مختلفة استنادًا إلى السرعة التي يبدأ فيها مفعوله والمدَّة التي يستمر فيها:
يبدأ الإنسولين سَريع المفعول بالعمل في غضون 5 إلى 15 دقيقة، ويستمر إلى نحو 4 ساعات، وقد يقوم المريض بحقن الإنسولين سريع المفعُول قبل تناول الطعام مباشرةً
يبدأ الإنسولين النظامي بالعمل خلال 30 إلى 60 دقيقةً ويستمر مفعوله لفترة تتراوح بين 6 إلى 8 ساعات
يبدأ الإنسولين متوسط المفعول العمل في غضون ساعة إلى ساعتين ويستمر لمدة يوم تقريبًا
يكُون للإنسولين مديد المفعول تأثيرٌ بسيطٌ جدًا في الساعات القليلة الأولى، ولكن يستمر مفعوله لفترة تتراوح بين 20 إلى 36 ساعة
قَد يأخذ المريض أكثر من نوع واحد من الأنسُولين.وقد يأخذ الإنسولين لمرة واحدة أو عدة مرات في اليوم.يستنِدُ نوع الأنسولين الذي يستخدمه المريض وعدد مرات استعماله إلى أشياء عديدة، من بينها:
مدى حساسية مستويات السكر في الدَّم للتغيُّرات في النظام الغذائي والنشاط
عدد المرَّات التي يكون المريض فيها على استعداد لاختبار مستوى سكَّر الدَّم لديه
عدد المرَّات التي يكون الشخص فيها مستعدًا لأخذ الإنسولين
مدى التزام المريض بالنظام الغذائي وممارسة التمارين بشكل مُنتظَم
سيُحدد الأطباء أي نوع من الإنسولين سيعمل بشكلٍ أفضل مع المريضيأخذ بعضُ الأشخاص نفس كمية الإنسولين يوميًّا.بينما يُغيِّرُ أشخاص آخرون كمية الإنسولين التي يأخذونها كل يوم، وذلك استنادًا إلى النظام الغذائي والتمارين ومستوى سكَّر الدَّم لديهم.قد تتغيَّر حاجة المريض إلى الإنسولين في حال اكتسب وزنًا أو نقُصَ وزنه، أو غيَّر كمية التمارين التي يمارسها، أو إذا كان يُواجه الكثير من الشدَّة الانفعالية، أو أُصِيب بمرضٍ أو عَدوى.
كيف يأخذ المريضُ الإنسولين؟
في معظم الأحيان، سيأخذ المريض الإنسولين على شكل حقنة تحت الجلد.هناك طرائق مختلفة لأخذ حقن الإنسولين:
محقنة للإنسولين يقوم المريض بملئها من زجاجةٍ تحتوي على الإنسولين
قلم الإنسولين (جهاز يحتوي على جرعات عديدة من الإنسولين)، وهو مُزوَّد بقرصٍ مُرقَّم يقوم المريض بتدويره لضبط جرعة الإنسولين، ومن ثمَّ يضغط على زرّ ليجري حقن الإنسولين
مضخة الإنسولين (جهاز يعمل بالبطارية يضخّ الإنسولين من خلال إبرة صغيرة تُترك تحت الجلد)
تنطوي الطرائق الأقل شيوعًا التي قد يستخدمها المرضى لأخذ الإنسولين على:
جهاز للاستنشاق يعمل على أن يقوم المريض باستنشاق الإنسولين
جهاز ضخ للهواء يعمل على ضخّ الإنسولين تحت الجلد
ما هِي المشاكل التي يُمكن أن يُسبِّبها الإنسولين؟
إذا كان المريضُ يأخذ الكثير من الإنسولين أو لا يأكل بشكلٍ مُنتَظمٍ، قد ينخفض مستوى السكر في دمه بشكلٍ كبيرٍ (نقص سكَّر الدَّم)،
ومع مرور الزَّمن، قد يصبح جسمهُ مقاومًا للإنسولين.ويعني هذا أنَّ جسمه قد يحتاجُ إلى المزيد والمزيد من الإنسولين حتَّى يحصل على نفس النتيجة.
كما قد تحدث مشاكل في موضع حقنة الأنسولين أيضًا، مثل:
استجابة تحسُّسية، مما يسبب الألم والحرقة والاحمرار والحكة والتورم
تتراكم الدهون مما يجعل الجلد يبدو مُكتلًا
نقرات في الجلد
يستطيع المريض تجنُّب مُعظم هذه المشاكل عن طريق إعطاء نفسه الحُقن في أماكن مختلفة من جسمه.
ما هِيَ الأدوية الأخرى المُستخدَمة لمعالجة السكَّري؟
بالإضافة إلى الإنسولين، تُستخدم أنواع عديدة أخرى من الأدوية لضبط سكَّر الدَّم عندَ المصابين بالسكَّري،ويجري أخذ بعضها عن طريق الفم، والبعض الآخر عن طريق الحقن.يحتاج المريضُ أحيانًا إلى أكثر من دواء واحد، أو يحتاج إلى أخذ الإنسولين بالإضافة إلى هذه الأدوية.يقوم الأطباء باختيار الأدوية المناسبة لمرض السكّري بحيث يكون سكَّر الدَّم مضبوطًا من دُون التسبب في انخفاضه بشكلٍ كبيرٍ.
تعمل أدويةُ داء السُّكَّري بطرائق مختلفة لضبط سكَّر الدَّم، بما في ذلك:
تحفيز البنكرياس (العضو في البطن حيث يُصنَع الإنسولين) لإفراز المزيد من إنسولين الجسم
الحيلولة دُون أن يقوم الكبد بإطلاق السكر إلى مجرى الدم
الحيلولة دُون أن تقوم المعدة والأمعاء بالسماح للسكر بدخول مجرى الدَّم
يمكن أن تُسبب أدوية السُّكَّري نقصَ سكَّر الدَّم وتأثيرات جانبية أخرى،ولذلك ينبغي استشارة الطبيب لمعرفة ما الذي ينبغي التحري عنه.
عندَ أخذ الإنسولين أو أدوية السكَّري الأخرى، من المهم فحص سكَّر الدَّم بشكلٍ مُتكرِّر وزيارة الطبيب من أجل:
التحقق من مستوى الهيموغلوبين A1C للتأكُّد من أنَّ السكَّري مضبُوطٌ.
ينبغي مراجعة الأدوية التي يأخذها المريض وإجراء أية تغييرات ضرورية
ينبغي التحقق من مُضاعفات السكّري



