أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

الحُمَّى عند الرُّضَّع والأطفال

حسب

Deborah M. Consolini

, MD, Thomas Jefferson University Hospital

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة جمادى الثانية 1438| آخر تعديل للمحتوى جمادى الثانية 1438
موارد الموضوعات

تختلف درجة حرارة الجسم الطبيعيَّة من شخصٍ لآخر وتختلف خلال فترات اليوم (تكون أكثر ارتفاعًا خلال فترة ما بعد الظهر عادةً). تكون درجة حرارة الجسم الطبيعية أعلى عند الأطفال في سنِّ ما قبل المدرسة كما تكون أعلى عند الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 18- 24 شهرًا. ولكن، وعلى الرَّغم من هذه الفوارق، يُعرِّف معظم الأطباء الحُمَّى على أنَّها درجة حرارة 38 درجة مئوية أو أعلى عند قياسها بميزان الحرارة المستقيمي (انظر طريقة قياس درجة حرارة الطفل طريقة قياس درجة حرارة الطفل (انظُر الحُمَّى عند البالغين أيضًا). تختلف درجة حرارة الجسم الطبيعيَّة من شخصٍ لآخر وتختلف خلال فترات اليوم (تكون أكثر ارتفاعًا خلال فترة ما بعد الظهر عادةً). تكون درجة حرارة الجسم الطبيعية... قراءة المزيد طريقة قياس درجة حرارة الطفل ).

ورغم أنَّ القلق يُساور الآباء غالبًا من ارتفاع درجة الحرارة، إلَّا أنَّ ارتفاع درجة الحرارة لا يُشير بالضرورة إلى مدى خطورة السبب. حيث تُسبِّبُ بعض الأمراض البسيطة حدوث ارتفاعٍ كبير في درجة الحرارة، بينما لا تتسبَّب بعض الأمراض الخطيرة إلَّا في حدوث حمَّى خفيفة. بينما تُشير أعراضٌ أخرى (مثل صعوبة التنفُّس والتَّخليط الذهنِي وعدم الشرب) إلى شِدَّة المرض بشكلٍ أفضلَ بكثير من درجة الحرارة. ولكن، يمكن أن تكون درجة الحرارة الأعلى من 41 درجة مئويَّة خطيرةًٌ في حدِّ ذاتها رغم أنَّها نادرة الحدوث.

يمكن أن تكون الحُمَّى مفيدةً في مساعدة الجسم على مكافحة العدوى. ويعتقد بعض الخبراء أنَّ خفض شدَّة الحُمَّى يمكن أن يُطيلَ أمدَ بعض الاضطرابات أو قد يؤثِّر في ردَّة فعل الجهاز المناعي للعدوى. وبالتالي، فرغم أنَّ الحُمَّى مُزعِجة، إلا أنها لا تتطلب دائمًا معالجةً عند الأطفال الأصِحَّاء. ولكن، عند الأطفال المُصابين باضطرابٍ في الرئة أو القلب أو الدماغ، فإنَّ الحُمَّى قد تتسبَّبُ في حدوث مشاكل لأنَّها تزيد مُتطلَّبات الجسم (من خلال زيادة مُعدَّل ضربات القلب على سبيل المثال). لذلك فمن الضَّروري خفض درجة الحرارة عند أولئك الأطفال.

يكون الرُّضَّع الذين يعانون من الحُمَّى مُتهيِّجون عادةً وقد لا ينامون أو يتناولون طعامهم بشكلٍ جيد. يفقد الأطفال الأكبرُ سِنًّا اهتمامهم باللعب. فعادةً، كلَّما ارتفعت درجة الحرارة، أصبح الأطفال أكثرَ تهيُّجًا وفتورًا. ولكن، وفي بعض الأحيان، يبدو الأطفال الذين يعانون من ارتفاع درجة الحرارة بصحَّةٍ جيِّدة وبشكلٍ مدهش. يمكن أن تحدث اختلاجاتٌ عند الأطفال عند ارتفاع حرارتهم أو يسقطون بسرعة (تُسمَّى الحالة اختلاجات حُمَّوِيَّة febrile seizures الاختلاجات الحمَّوية (انظُر الاختلاجات عند الأطفال أيضًا). الاختِلاجَات الحمَّوية febrile seizures هي اختلاجات تُحرِّضها الحُمَّى، وهي تحدث عند نَحو 2 إلى 5% من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 6 سنوات، ولكنها تحدث... قراءة المزيد ). وفي حالاتٍ نادرة، ترتفع درجة الحرارة بحيث يصبح الأطفال خاملين ويشعرون بالنُعاس وغيرَ مستجيبين.

طريقة قياس درجة حرارة الطفل

يمكن قياس درجة حرارة الطفل من المستقيم rectum أو الأذن ear أو الفم mouth أو الجبين forehead أو الحُفرَة الإِبطِيَّة armpit. ويمكن قياسها باستعمال ميزان الحرارة الرَّقَمي digital thermometer. تُوفِّر موازين الحرارة الرقمية سهولةً أكبر في الاستعمال وتُعطي قراءاتٍ أسرعَ بكثير (وهي تُعطي إشارةً عندما تكون جاهزة عادةً). لم يَعد يُوصى باستعمال موازين الحرارة الزجاجيَّة المحتوية على الزئبق لأنَّها يمكن أن تُكسَر وتُعرِّضَ الأشخاص للزئبق.

تُعدُّ درجات الحرارة المستقيمَّة Rectal temperatures الأكثر دِقَّة. حيث تكون نتيجة قياسها أقرب إلى درجة حرارة جسم الطفل الدَّاخليَّة الحقيقيَّة. ولقياس درجة الحرارة المستقيميَّة، يجب أن تكون بصلة ميزان الحرارة مطليَّة بمادَّة مُزلِّقة. ثم يَجرِي إدخال ميزان الحرارة بلطفٍ لمسافة تتراوح بين 1.25- 2.5 سم في المستقيم بينما يكون الطفل مُستلقيًا على بطنه. وينبغي منعُ الطفل من الحركة.

تُقاسُ درجات الحرارة الأُذنيَّة Ear temperatures من خلال استعمال جهازٍ رَقميٍّ يقيس الأشعَّة تحت الحمراء من طبلة الأذن. لا يمكن الاعتماد على مقياس حرارة الأذن عند الرُّضَّع دون سن 3 أشهر. للحصول على درجة حرارة الأذن، يتمُّ وضع مسبار الحرارة حول فتحة الأذن بحيث يجري تشكيل سدَّادة، ثم يتمُّ الضغط على زرِّ البدء. تُشير القراءة الرقميَّة إلى درجة الحرارة.

تُقاس درجات الحرارة عن طريق الفم Oral temperatures من خلال وضع ميزان حرارة ٍٍرقميٍّ تحت لسان الطفل. توفِّر درجات الحرارة عن طريق الفم قراءاتٍ موثوقةٍ ولكن يَصعُبُ قياسها عند الأطفال الصغار. حيث يواجه الأطفال الصغار صعوبةً في الحفاظ على فمهم مغلقًا بلطفٍ حول مقياس الحرارة، وهو أمرٌ ضروريٌّ للقراءة الدَّقيقة. يختلف عمر قياس درجات الحرارة الفمويَّة بشكل موثوق بين طفلٍ وآخر، ولكنَّه يكون بعد سنِّ الرَّابعة عادةً.

يتمُّ قياس درجات حرارة الجبين Forehead temperatures (درجات حرارة الشَّريان الصُّدغي temporal artery temperatures) من خلال استعمال جهازٍ رقميٍّ يقيس الأشعَّة تحت الحمراء من الشريان في الجبين (الشَّريان الصُّدغي). للحصول على درجة حرارة الجبين، يتمُّ تحريك رأس مقياس الحرارة برفقٍ عبر الجبهة من خط الشَّعر إلى خط الشَّعر أثناء الضغط على زرِّ المَسح الضوئي. تُشير القراءة الرقميَّة إلى درجة الحرارة. لا تكون درجة حرارة الجبين مماثلةً لدِقَّة درجات الحرارة المستقيميَّة، ولاسيَّما عند الرُّضَّع الذين لم تتجاوز أعمارهم 3 أشهر.

يجري قياس درجات حرارة الحُفرَةُ الإِبطِيَّة Armpit temperatures من خلال وضع ميزان الحرارة الرَّقمي في الحفرة الإبطيَّة عند الطفل وعلى الجلد مباشرةً. نادرًا ما يستعمل الأطباء هذه الطريقة لأنَّها أقلُّ دِقَّةً من الطُّرق الأخرى (تكون القراءات شديدة الانخفاض عادةً ومختلفةً بشكلٍ كبير). ولكن، إذا كان مقدمو الرِّعاية غيرَ مرتاحين عند قياس درجة حرارة المستقيميَّة ولا يتوفَّر لديهم جهازٌ لقياس درجة حرارة الأذن أو الجبين، فقد يكون قياس درجة حرارة الحفرة الإبطيَّة أفضل من عدم قياس درجة الحرارة على الإطلاق.

أسباب الحُمَّى

تحدث الحُمَّى كردَّة فعلٍ على العدوى أو الإصابة أو الالتهاب ولها العديد من الأسباب. تعتمد الأَسبَاب المُحتملة للحُمَّى على ما إذا كانت قد استمرَّت لأربعة عشرَ يوما أو أقل (حاد) أو أكثر من أربعة عشرَ يومًا (مزمن) وكذلك على عمر الطفل.

الحُمَّى الحادَّة

الأَسبَاب الأكثر شُيُوعًا للحُمَّى الحادَّة هي:

يكون الأطفال حديثو الولادة والرُّضَّع الصغار أكثرَ عُرضة للإصابة ببعض حالات العدوى الخطيرة نتيجة عدم تطوُّر جهازهم المناعي بشكلٍ كامل. قد يتمُّ التقاط حالات العدوى هذه قبل الولادة أو في أثنائها وتشتمل على إنتان الدَّم sepsis الإنتانُ عند حديثي الولادة الإنتان هو عدوى جرثوميَّة في الدَّم. يُعاني حديثو الولادة المُصابون بالإنتان من الخمول، ولا يرضعون بشكلٍ جيِّد، وغالبًا ما تكون درجة حرارة أجسامهم منخفضة. يعتمد التَّشخيص على الأَعرَاض وعلى... قراءة المزيد (عدوى خطيرة في الدَّم) والالتهاب الرِّئوي (عدوى الأكياس الهوائيَّة الصَّغيرة في الرئتين) والتهاب السَّحايا meningitis التهاب السحايا عند الأطفال التهاب السحايا البكتيري bacterial meningitis هو عدوى في طبقات الأنسجة التي تغطي الدماغ والحبل الشوكي (السحايا). غالبًا ما ينجم التهاب السحايا البكتيري عند الأطفال الرضع والأطفال الأكبر سنًا... قراءة المزيد (عدوى الأنسجة التي تُغلِّفُ الدماغ).

توجد عند الأطفال الذين تقلُّ أعمارهم عن ثلاث سنوات والذين يُعانون من الحُمَّى (لاسيَّما إذا كانت درجة حرارتهم 39 درجة مئويَّة أو أعلى) جراثيمٌ في مجرى الدَّم (تَجَرثُمُ الدَّم bacteremia تجرثم الدم تجرثم الدم هو الحالة التي تنجم عن وجود بكتريا في المجرى الدموي (انظر أيضًا تجرثم الدم الخفي). قد ينجم تجرثم الدم عن القيام بنشاطات اعتيادية (مثل تفريش الأسنان بقوة)، أو القيام بمعالجات سنية... قراءة المزيد ) في بعض الأحيان. وخلافًا للأطفال الأكبر سنًّا، فإنَّهم يكونون في بعض الأحيان مصابين بتجرثم الدَّم دون أن تظهر عندهم أعراضٌ إلى جانب الحُمَّى (تسمى الحالة تجرثم الدَّم الخفي occult bacteremia تجرثم الدم الخفي يُعرّف تجرثم الدم الخفي occult bacteremia بأنه وجود البكتيريا في مجرى الدم عند طفل مُصاب بالحمى ولكنه فيما عدا ذلك يبدو بصحة جيدة، مع عدم وجود مصدر واضح للعدوى. ينجم تجرثم الدم الخفي في معظم... قراءة المزيد ). تستعمل حاليًّا لقاحاتٌ روتينيَّة جَدول التطعيم في مرحلة الطفولة يتَّبِعُ مُعظَمُ الأطباء جدول التطعيمات الموصى به من قِبَل مراكز مُكافحة الأمراض والوِقاية منها (انظُر الموقع الإلكتروني لهذه المراكز CDC web site)، وهو يبدأ بلقاح التهاب الكبد B الذي يُعطَى... قراءة المزيد مضادَّة للجراثيم تُسبِّبُ عادةً الإصابة بتجرثم الدَّم الخفي (العِقدِيَّةُ الرِّئَوِيَّة Streptococcus pneumoniae والنَّمط (بي) من المُستَدمِيَةُ النَّزلِيَّة Haemophilus influenzae) وذلك على نطاقٍ واسعٍ في الولايات المتحدة وأوروبا. ونتيجة لذلك، فإنَّ هذه اللقاحات قد قضت تقريبًا على تجرثم الدَّم الخفي عند الأطفال في هذه الفئة العُمريَّة.

وتتضمَّن الأسباب الأقلُّ شُيُوعًا لحالات الحُمَّى الحادَّة على الآثار الجانبيَّة للُّقاحات وبعض الأدوية وحالات العَدوَى الجُرثومِيَّة في الجلد (التِهابُ الهَلَل cellulitis التهاب الهلل (التهاب النَّسيج تحت الجلد) التِهابُ الهلل أو التِهاب النَّسيج تحت الجلد cellulitis هُوعدوى بكتيريَّة منتشِرة، تُصِيب الجلدَ والنُّسج التي تقع تحته مُباشرةً. ويظهر احمرار، ويشعر المريض بالألم والإيلام tenderness في منطقة... قراءة المزيد التهاب الهلل (التهاب النَّسيج تحت الجلد) ) أو المَفاصِل (التهاب المَفاصِل الإنتاني septic arthritis التِهابُ المَفصِلِ العَدوائِيّ التهابُ المَفاصِل العدوائي infectious arthritis هو عدوى في سوائل وأنسجة المَفصِل، تنجم عن الجراثيم عادةً، ولكنَّها تنجم عن فيروساتٍ أو فطريَّاتٍ في بعض الأحيان. قد تنتشر الجراثيمُ أو الفيروسات... قراءة المزيد ) والتِهابُ الدِّماغ encephalitis التهابُ الدماغ (انظُر لمحة عامة عن حالات عدوى الدماغ أيضًا). التهابُ الدماغ هو التهاب الدماغ الذي يحدث عندما يتعرَّض الدماغ لعدوى فيروسيَّة مباشرة، أو عندما يتسبَّبُ الفيروس أو اللقاح أو أيِّ شيءٍ آخر بتحفيز... قراءة المزيد وحالات العدوى الفيروسيَّة أو الجرثوميَّة في الدماغ (داء كاواساكي Kawasaki disease داءُ كاواساكي يُسبب داء كاواساكي التهاب الأوعية الدَّمويَّة في أنحاء الجسم. ما زال سبب الإصابة بداء كاواساكي مجهولًا، ولكنَّه قد يترافق مع الإصابة بعدوى. يُعاني الأطفال عادةً من الحمى والطفح الجلدي واللسان... قراءة المزيد داءُ كاواساكي ) والأنسجة التي تُغطي الدِّماغ (التهاب السَّحايا meningitis التهاب السحايا عند الأطفال التهاب السحايا البكتيري bacterial meningitis هو عدوى في طبقات الأنسجة التي تغطي الدماغ والحبل الشوكي (السحايا). غالبًا ما ينجم التهاب السحايا البكتيري عند الأطفال الرضع والأطفال الأكبر سنًا... قراءة المزيد ) أو كليهما. تُسبِّبُ ضربة الشَّمس Heatstroke ضربةُ الحرارة ضَربةُ الحرارة هيَ حالة تُهدِّدُ الحياة وتنجُم عن ارتفاع كبيرٍ في درجة حرارة الجسم، وخلل في وظائف العديد من الأجهزة العضوية، ويمكن أن تَحدُثَ ضربة الحرارة بعد ساعاتٍ من الإجهاد بالنسبة إلى الرياضيين... قراءة المزيد ارتفاعًا شديدًا في درجة حرارة الجسم.

تستمرُّ الحُمَّى النَّاجمة عن التطعيم بضعَ ساعاتٍ إلى يومٍ عادةً بعد استعمال اللقاح. إلَّا أنَّه يمكن لبعض اللقاحات أن تتسبَّب في حدوث الحُمَّى لفترةٍ تتراوح بين 1- 2 أسبوع بعد استعمال اللقاح (كما هيَ الحال في لقاح الحصبة). ومازال بإمكان الأطفال الذين يعانون من الحُمَّى أن يحصلوا على اللُّقاح إذا تصادف مع الموعد المُقرَّر لحدوث اللُّقاح.

الحُمَّى المزمنة

تُعدُّ الحُمَّى المزمنة أكثرَ شُيُوعًا وهي تنجم عمَّا يلي:

  • الإصابة بمرض فيروسي لفترة طويلة

  • الإصابة بأمراض فيروسيَّة متتالية، ولاسيَّما عند الأطفال الصغار

كما قد تنجم الحُمَّى المزمنة عن الكثير من الاضطرابات المُعدِيَة وغير المُعدِيَة الأخرى.

تشتمل الأَسبَاب المُعدية للحُمَّى المزمنة على:

وتنطوي الأَسبَاب غير المُعدِيَة للحُمَّى المزمنة على:

وفي بعض الأحيان، يَدَّعي الأطفال أنَّهم مُصابون بالحُمَّى أو يَدَّعي مُقدِّمو الرعاية الصحيَّة وجود حرارةٍ عند الطفل الذي يرعونه. ولا يَتمُّ تحديد السبب في بعض الأحيان.

تقييم الحُمَّى

يُعدُّ اكتشاف وجود الحُمَّى أمرًا سهلًا، ولكنَّ تحديد سَببَها قد يكون صعبًا.

العَلامات التَّحذيريَّة

تكون بعض الأَعرَاض مدعاةً للقلق. وهي تنطوي على ما يلي:

  • حدوث حُمَّى عند الرُّضَّع الذين تَقلِّ أعمارهم عن شهرين

  • الخمول أو الفتور

  • المظهر غير الجيِّد

  • صعوبة التَّنفُّس

  • حدوث نزفٍ في الجلد، والذي يبدو على شكل نقاط صغيرة أرجوانيَّة مُحمرَّة (نمشات) أو بقع (فُرفُرِيَّة)

  • البكاء المستمرُّ عند الرَّضيع أو الطفل في بداية المشي "الطفل الدَّارج" (مرحلة صعوبة إرضاء الطفل)

  • الصُّدَاع وتيبّس الرَّقبة والتَّخليط الذهنِي أو توليفة منها عند الأطفال الأكبر سنًّا

متى ينبغي مراجعة الطبيب

يجب أن يحصل الأطفال الذين يُعانون من الحُمَّى على تقييم الطَّبيب مباشرةً عند وجود أيَّة علامات تحذيريَّة أو إذا لم تتجاوز أعمارهم الشَّهرين.

يجب أن يخضع الأطفال الذين ليست لديهم علامات تحذيريَّة والذين تتراوح أعمارهم بين 3 أشهر و 3 سنوات إلى فحصٍ طِبيٍّ إذا كانت درجة الحرارة 39 درجة مئويَّة أو أعلى، وذلك عند عدم وجود أيَّة عدوى واضحة في السبيل التَّنفُّسي العلوي (أي أنَّ الأطفال يعطسون مع وجود سيلان واحتقان في الأنف) أو إذا استمرَّت الحُمَّى لأكثر من 5 أيام.

أمَّا بالنسبة للأطفال الذين ليست لديهم علامات تحذيريَّة وتزيد أعمارهم عن 3 سنوات، فإن الحاجة إلى تَقيِيم الطَّبيب وتوقيت حدوثه يعتمدان على أعراض الطفل. وبالنِّسبة للأطفال الذين يُعانون من أعراضٍ في السبيل التنفُّسي العلوي ولكنَّهم خلافًا لذلك يبدون بصحَّة جيِّدة؛ فقد لا يحتاجون إلى المزيد من التَّقييم. أمَّا الأطفال الذين تزيد أعمارَهم عن 3 سنوات والذين يُعانون من استمرار الحُمَّى لأكثر من 5 أيام فعليهم مراجعة الطَّبيب.

ما الذي سيقومُ به الطبيب

يقوم الأطبَّاء بقياس درجة حرارة الطفل. حيث يجري قياسها عن طريق المستقيم عند الرُّضَّع والأطفال الصِّغار للتَّأكُّد من دقَّتها. وتتمُّ مراقبة مُعدَّل التنفُّس. ويَجرِي قياس ضغط الدَّم عند الأطفال الذين يبدو عليهم المرض. أمَّا عند الأطفال الذين يُعانون من مشاكل في السُّعال أو التنفُّس، فيتمُّ تثبيت مِجَسٍّ على الإصبع أو على شحمة الأذن لقياس تركيز الأكسجين في الدَّم (قِياسُ التَّأَكسُج).

ويقوم الأطبَّاء عند فحصهم للأطفال بالتَّحرِّي عن علامات تحذيريَّة (مثل المظهر غير الجيِّد والخمول والتململ والانزعاج)، مع التَّدقيق بشكلٍ خاص على طريقة استجابة الأطفال للفحص - كأن يكون الأطفال خاملين وسلبيين أو شديدي الانفعال.

يمكن للحُمَّى نفسها أن تَتسبَّب في ظهور بعض العلامات التَّحذيريَّة عند الأطفال في بعض الأحيان، بما في ذلك الخمول والفتور والمظهر غير الجيِّد. قد يعطي الأطباءُ الأطفالَ الأدوية الخافضة للحمَّى (مثل ايبوبروفين) وتتمّ إعادة تقييمهم بمجرَّد انخفاض الحُمَّى. وممَّا يبعث على الاطمئنان أنَّ الأطفال الخمولين يعودون إلى نشاطهم ومرحهم حالما تنخفض الحُمَّى. ومن ناحية أخرى، من المثير للقلق استمرار الأطفال الذين يظهرون بشكل سيء على حالتهم رغم أنَّ درجة حرارتهم طبيعيَّة.

الجدول
icon

الاختبارات

يمكن للأطبَّاء وضع تشخيص الحُمَّى الحادَّة دون اختباراتٍ غالبًا. فمثلًا، إذا لم يكن يبدو على الأطفال معاناةٌ من مرضٍ شديد، فإنَّ السبب يكون عادةً عدوى فيروسيَّة أو عدوى تنفُّسيَّة إذا كان لديهم سيلان في الأنف أو أزيز أو سعال أو قد يكون التهاب المعدة والأمعاء إذا كان لديهم إسهالٌ وقيء. يكون التَّشخيص واضحًا عند مثل هؤلاء الأطفال ولا توجد حاجةٌ إلى إجراء اختبارات. وحتى في حال عدم وجود أعراضٍ مُحدَّدة تُساعد على وضع التَّشخيص، فإنَّ السبب لا يزال في كثيرٍ من الأحيان هو عدوى فيروسيَّة عند الأطفال الذين لا يبدو عليهم المرض الشديد. يحاول الأطبَّاء الحدَّ من الاختبارات التي يُجرونها للأطفال الذين قد يكونوا مُصابين باضطرابٍ أشدُّ خطورة. تختلف فرصة حدوث اضطرابٍ خطيرٍ (وبالتالي الحاجة إلى إجراء اختبارات) باختلاف عمر الطفل وأعراضه ومظهره العام، بالإضافة إلى الاضطرابات الخاصة التي يشتبه فيها الطَّبيب (انظر جدول: بعض الأَسبَاب الشائعة وملامح الحُمَّى عند الأطفال بعض الأَسبَاب الشائعة وملامح الحُمَّى عند الأطفال (انظُر الحُمَّى عند البالغين أيضًا). تختلف درجة حرارة الجسم الطبيعيَّة من شخصٍ لآخر وتختلف خلال فترات اليوم (تكون أكثر ارتفاعًا خلال فترة ما بعد الظهر عادةً). تكون درجة حرارة الجسم الطبيعية... قراءة المزيد بعض الأَسبَاب الشائعة وملامح الحُمَّى عند الأطفال ).

عند الرُّضَّع الذين تتراوح أعمارهم بين 1- 3 أشهر، تُجرى اختباراتٌ دمويَّةٌ واختباراتٌ بوليَّةٌ (تحليل البول تحليل البول تحليل البول هو اختبار البول. حيث تُجمع عيَّنةٌ من البول عادةً باستعمال طريقة الجمع النظيف أو طريقة مُعقَّمة أخرى. فمثلًا، تنطوي طريقة الحصول على عَيِّنَة بول غير ملوثة على تمرير القَثطار من... قراءة المزيد تحليل البول ) وزراعة للبول. تختلف الحاجة إلى دخول المستشفى وتصوير الصَّدر بالأشعة السِّينيَّة وإجراء بزلٍ نخاعي باختلاف نتائج الفحص والاختبارات الدَّمويَّة والبوليَّة، وكذلك طريقة ظهور المرض أو تحسُّن حالة الرُّضَّع وإمكانيَّة إجراء فحص للمتابعة. تُجرى اختباراتٌ للرُّضَّع الذين لم تتجاوز أعمارهم 3 أشهر للتَّحرِّي عن تَجَرثُمُ الدَّم وحالات عدوى السبيل البولي والتهاب السَّحايا. يُعدُّ إجراء الاختبار ضروريًّا نتيجة صعوبة تحديد مصدر الحُمَّى عند الرُّضَّع ولأنَّ جهازهم المناعي غيرَ النَّاضج يُعرِّضهم لخطر الإصابة بعدوى خطيرة.

إذا بَدت حالة الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3 أشهر إلى 3 سنوات جيدةً ويمكن مراقبتها بدقَّة، فلا توجد حاجةٌ إلى إجراء اختبارات. إذا كانت الأَعرَاض تُشير إلى وجود إصابةٍ بعدوى مُعيَّنة، فينبغي على الأطباء إجراء الاختبارات المناسبة. إذا لم يكن لدى الأطفال أيَّة أعراضٍ تشير إلى اضطرابٍ معيَّنٍ ولكن يبدو عليهم المرض أو أنَّ درجة حرارتهم تبلغ 39 درجة مئويَّة أو أكثر؛ فمن المعتاد إجراء اختباراتٍ دمويَّةٍ وبوليَّة. تعتمد الحاجة إلى العلاج في المستشفى على حالة الأطفال وعلى إمكانيَّة خضوعهم لفحوص متابعة.

لا يتمُّ إجراء الاختبارات عند الأطفال الذين تجاوزت أعمارهم 3 سنوات عادةً مالم يكن لدى الأطفال أعراضٌ مُحدَّدة تُشير إلى الإصابة باضطرابٍ خطير.

تُجرى الاختبارات عند وجود حُمَّى مزمنة غالبًا. إذا كان الأطباء يشتبهون في الإصابة باضطرابٍ مُعيَّن، فإنَّهم يُجرون اختبارات لهذا الاضطراب. يتمُّ إجراء اختبارات مسحٍ إذا كان السببُ غيرَ واضح. تشتمل اختبارات المسح على اختبار تعداد خلايا الدَّم الكامل تعداد الدَّم الكامِل يقوم الأطبَّاء باختيار اختباراتٍ تساعِد على تشخيص اضطرابات الدم اعتمادًا على الأعراض لدى المَريض ونتائج الفَحص السَّريري. لا يؤدِّي الاضطرابُ الدمويُّ إلى أيِّ أعراض أحيانًا، ولكن يُكتَشف عند... قراءة المزيد وتحليل وزرع البول واختبارات دمويَّة للتَّحرِّي عن الالتهاب. وتنطوي اختبارات الالتهاب على اختبار قياس سُرعَةُ تَثَفُّلِ الكُرَيَّاتِ الحُمُر erythrocyte sedimentation rate (ESR) وقياس مستويات البروتين (سي) التَّفاعلي measurement of C-reactive protein (CRP) levels. يقوم الأطباء بإجراء اختباراتٍ أخرى أحيانًا عند عدم وجود سبب واضح والتي تتضمَّن اختبارات البراز واختبارات السُّل وتصوير الصِّدر بالأشعَّة السينيَّة والتَّصوير المقطعي المحوسَب للجيوب الأنفيَّة.

تستمرُّ الحُمَّى في حالاتٍ نادرة، حيث يعجز الأطبَّاء عن تحديد السَّبب حتَّى بعد إجراء اختباراتٍ شاملة. يُسمَّى هذا النوع من الحُمَّى بالحُمَّى المجهولة المنشأ fever of unknown origin الحمَّى مجهولة المنشأ (انظُر لمحة عامة عن الأمراض المعدية أيضًا). الحمَّى هي درجةُ حرارة الجسم المرتفعة. وتُعَدّ درجةُ الحرارة مرتفعة عندما تكون أعلى من 100° F (37.8° C)، مقيسة بمقياس حرارة فموي أو أعلى من 100.8... قراءة المزيد . يكون الأطفال الذين يعانون من حُمَّى مجهولة المنشأ أقلَّ عُرضةٍ للإصابة باضطرابٍ خطير مقارنةً بالبالغين.

معالجة الحُمَّى

إذا كانت الحُمَّى ناجمةٌ عن اضطراب، تتمُّ معالجة هذا الاضطراب. تُركِّز معالجات الحُمَّى الأخرى على جعل الأطفال يشعرون بالتَّحسُّن.

تدابير عامَّة

تتضمَّن طرق مساعدة الأطفال المُصابين بالحُمَّى على الشعور بالتَّحسُّن دون استعمال الأدوية على ما يلي:

ولأنَّ الارتعاش قد يرفع درجة حرارة الطفل بشكلٍ فعليّ، فيجب أن يكون استعمال الطُّرق التي قد تُسبِّبُ الارتعاش (مثل تجريد الطفل من ملابسه والحمَّامات الباردة) مقتصرًا على حالات وجود درجات حرارةٍ مرتفعة بشكلٍ خطيرٍ عند حوالى 41 درجة مئويَّة وما فوقها.

ينبغي عدم تدليك الطفل بالكحول أو بالهاماميليس لأنَّ الكحول يمكن أن يُمتصَّ من خلال الجلد ويُسبِّبَ الضَّرر. توجد الكثير من العلاجات الشَّعبيَّة غير المفيدة الأخرى والتي تتراوح بين المُعالجات غير الضَّارَّة (مثل وضع البصل أو البطاطا في جوارب الطفل) إلى المعالجات المزعجة (مثل وضع القطع النَّقديَّة للضغط أو الحِجامة).

الأدوية المُخفِّضة للحُمَّى

ليس من الضروري معالجة الحُمَّى عند الأطفال الأصحَّاء. ولكن، قد يؤدي استعمال الأدوية التي تُسمَّى الأدوية الخافضة للحرارة إلى جعل الأطفال يشعرون بالتَّحسُّن من خلال خفض درجة الحرارة. ليس لهذه الأدوية أيّ تأثيرٍ في العدوى أو على أيِّ اضطرابٍ آخر يُسبِّبُ الحُمَّى. ولكن، إذا كان لدى الأطفال معاناةٌ من اضطرابٍ قلبيٍّ أو رئويٍّ أو دماغيٍّ أو عصبي أو تاريخ من الاختلاجات التي تُثيرها الحُمَّى، يكون استعمال هذه الأدوية ضروريًّا لأنَّه يَحُدُّ من الإجهاد الإضافي الذي تُسبّبه الحُمَّى في الجسم.

يتمُّ استعمال الأدوية التالية عادةً:

  • الأسيتامينوفين Acetaminophen، يجري استعماله عن طريق الفم أو من خلال تحميلة

  • الإيبوبروفين Ibuprofen، يُعطى عن طريق الفم

يميل الأسيتامينوفين إلى أن يكون العلاج المُفَضَّل. قد يؤدي استعمال الإيبوبروفين لفترةٍ طويلة إلى تهييج بطانة المعدة. يمكن الحصول على هذه الأدوية من دون وصفةٍ طبيَّة. يكون مقدار الجرعة المُوصى باستعمالها مُدوَّنًا على العبوة أو قد يقوم الطبيب بتحديدها. من الضروري استعمال الجرعة الصحيحة بفواصل زمنيَّة صحيحة. لا يكون للأدوية تأثيرٌ عند استعمال كميةٍ زهيدةٍ منها أو عند استعمال كميَّةٍ غير كافيةٍ منها في كثيرٍ من الأحيان. ورغم أنَّ استعمال هذه الأدوية آمنٌ نسبيًّا، إلَّا أنَّ استعمال كميةٍ كبيرةٍ من الدواء أو تكرار استعمالها بشكلٍ مفرطٍ يمكن أن يؤدي إلى استعمال جرعةٍ زائدة.

وفي حالاتٍ نادرة، يجري استعمال الأسيتامينوفين أو الإيبوبروفين للوقاية من حدوث الحُمَّى، كما هيَ الحال عند تطعيم الرُّضَّع.

توقَّف استعمال الأسبرين في خفض شِدَّة الحُمَّى عند الأطفال لأنه يمكن أن يتداخلَ مع بعض حالات العدوى الفيروسيَّة (مثل الأنفلونزا الأنفلونزا(النَّزلَةُ الوافِدَة) الأنفلونزا (النَّزلَةُ الوافِدَة) هي عدوى فيروسية في الرئتين والمسالك الهوائية بأحد فيروسات الأنفلونزا.وهي تُسبِّبُ الحُمَّى، وسيلان الأنف، والتهاب الحلق، والسُّعال، والصُّداع، وأوجاع العضلات،... قراءة المزيد أو الجدري الحُماق (جدري الماء) جدري الماء (الحُماق chickenpox) هو عدوى شديدة بالفَيروس النُّطَاقِيّ الحُماقِيّ الذي يسبب طفحًا مميزًا يُسبّب الحكة، ويتألف من بقع صغيرة أو بارزة أو مُتنفِّطة أو متقشِّرة. يُصيبُ جدري الماء... قراءة المزيد ) وأن يُسبِّبَ اضطرابًا خطيرًا يُسمَّى مُتلازمة راي مُتلازمة راي مُتلازمة راي reye syndrome هي اضطراب نادر جدًّا، ولكنّه مهدّد للحياة، يُسبِّبُ التهابَ وتورمَ الدماغ وضَعفًا ونقصًا في وظيفة الكبد. ما زال سبب الإصابة بمتلازمة راي مجهولًا، ولكنَّها قد تُحفَّز... قراءة المزيد .

النقاط الرئيسيَّة

  • تنجم الحُمَّى عن عدوى فيروسيَّة عادةً.

  • تختلف الأسباب المُحتملة للحُمَّى والحاجة إلى إجراء اختبارٍ باختلاف عمر الطفل.

  • يحتاج الرُّضَّع الذين تقلُّ أعمارهم عن شهرين والذين وصلت درجة حرارتهم إلى 38 درجة مئويَّة أو أعلى إلى تقييم الطبيب.

  • ويحتاج الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3 أشهر و3 سنوات والذين يُعانون من الحُمَّى دون وجود أعراضٍ تشير إلى اضطرابٍ مُعيَّن مع أنَّهم يَبدُون مرضى أو لديهم ارتفاعٌ في درجة الحرارة (39 درجة مئوية) أو أعلى؛ إلى تقييمٍ من قِبَل الطبيب.

  • لا يتسبَّبُ التَّسنين في حدوث حُمَّى شديدة.

  • قد يؤدي استعمال الأدوية التي تُخفِّض درجة الحرارة إلى جعل الأطفال يشعرون بتحسُّنٍ دون أن تُؤثِّر في الاضطراب المُسبِّب لحدوث الحُمَّى.

آخرون يقرأون أيضًا
اختبر معرفتك
عدوى فيروس العوز المناعي البشري (HIV) عند الأطفال
أي ممن العبارات التالية صحيحة حول الوقاية من انتقال فيروس العوز المناعي البشري من الأم إلى الطفل؟

موضوعات أخرى ذات أهمية

أعلى الصفحة