التهاب عَضلة القلب

المراجعة الكاملة: شوّال 1447 حسبBrian D. Hoit, MD, Case Western Reserve University | تمت مراجعة النظراء بواسطةJonathan G. Howlett, MD, Cumming School of Medicine, University of Calgary
آخر تحديث: شوّال 1447
v35600720_ar
المراجعة الكاملة: شوّال 1447 حسبBrian D. Hoit, MD, Case Western Reserve University | تمت مراجعة النظراء بواسطةJonathan G. Howlett, MD, Cumming School of Medicine, University of Calgary
آخر تحديث: شوّال 1447
v35600720_ar

التهاب عضلة القلب هو التهاب يصيب النسيج العضلي للقلب (عضلة القلب) يمكن أن يسبب أعراضًا مثل ألم الصدر أو صعوبة التنفس، ويزيد من خطر حدوث اضطرابات نظم القلب في أثناء ممارسة الرياضة، وغالبًا ما يسبب تلفًا في الأنسجة وتندبًا في عضلة القلب.

  • قد ينجُم التهاب عضلة القلب عن عددٍ من الاضطرابات، بما في ذلك العدوى والذيفانات والأدوية التي تؤثِّر في القلب، والاضطرابات الجهازية (المعممة في الجسم) مثل الساركويد، ولكن لا يُعرف السبب غالبًا.

  • يمكن أن تختلف الأَعرَاض، وهي تنطوي على التعب وضيق النَّفس والتورُّم (الوذمة) والشعور بضربات القلب (الخفقان)، والألم الصدري، والموت المفاجئ.

  • يستند التشخيص إلى تخطيط كهربية القلب (ECG)، واختبارات الدم، وتصوير القلب (التصوير بالرنين المغناطيسي وتصوير القلب بالأمواج فوق الصوتية)، وأحيانًا خزعة عضلة القلب.

  • وتستنِدُ المُعالجة إلى السبب، وهي تنطوي على أدوية لعلاج فشل القلب واضطرابات النّظم والجراحة في حالاتٍ نادرةٍ.

يمكن أن ينتشر الالتهاب إلى جميع أنحاء عضلة القلب، أو يقتصر على منطقةٍ واحدةٍ أو عدد قليلٍ من المناطق.إذا امتد الالتهاب إلى التامور (الكيس المرن المكون من طبقتين الذي يحيط بالقلب)، فتُسمى الحالة التهاب عضلة القلب والتامور.تُسمى الأمراض الالتهابية التي تصيب عضلة القلب والتأمور أيضًا بالمتلازمات الالتهابية القلبية التأمورية.يُمكن أن يُحدِّد مدى إصابة العضلة القلبية والامتداد إلى التأمور نوعَ الأعراض،وقد يُسبِّبُ الالتهاب الذي انتشر في جميع أنحاء القلب فشل القلب واضطراب نظم القلب، والموت القلبي المفاجئ أحيَانًا.يكون الالتهاب الأقل انتشارًا أقلّ ميلاً لأن يُسبِّبُ فشل القلب، ولكنه يبقى قادرًا على التسبُّب باضطراب نظم القلب والموت القلبي المفاجئ.تُؤدِّي إصابة التأمور إلى ألمٍ في الصدر وأعراض أخرى نموذجية لالتهاب التأمور،ولكن، لا تظهر أعراض عند بعض الأشخاص.

أسبابُ التهاب عضلة القلب

قد ينجُم التهابُ عضلة القلب عن أسباب عدوائية أو لاعدوائيَّة.في كثير من الحالات، يتعذر تحديد السبب (مجهول السبب).

في الولايات المتحدة ومعظم البلدان الأخرى الغنية بالموارد، غالبًا ما ينجم التهاب عضلة القلب العدوائي عن عدوى فيروسية، ولا سيما عند الأطفال.أكثر الأسباب الفيروسية شُيوعًا في الولايات المتحدة هي الفيروسة الصغيرة B19 وفيروس الهربس البشريّ 6.يمكن لفيروس سارس-كوف-2، الفيروس المسبب لعدوى كوفيد-19، أن يُسبب أيضًا التهاب عضلة القلب في بعض الأحيان.أمَّا بالنسبة إلى البلدان ذات الدخل الأقل، فينجُم التهاب عضلة القلب العدوائيّ في أغلب الأحيان عن حمّى الروماتيزم، أو داء شاغاس، أو عدوى فيروس العوز المناعي البشري (HIV).

وتنطوي الأسباب اللاعدوائيَّة على المواد السامَّة للقلب (مثل الكحول والكوكايين)، وبعض الأدوية وبعض اضطرابات المناعة الذاتية والاضطرابات الالتهابيّة.ويسمَّى التهاب عضلة القلب الناجم عن الأدوية التهاب عضلة القلب بفرط التحسُّس hypersensitivity.قد يحدث التهاب عضلة القلب أيضًا، في حالات نادرة، بعد التطعيم ضد كوفيد-19 المعتمد على الحمض النووي mRNA، ويحدث غالبًا لدى المراهقين والشباب الذكور خلال أسبوع من التطعيم.

الجدول
الجدول

التهاب عضلة القلب ذو الخلايا العرطلة

التهابُ عضلة القلب ذو الخلايا العرطلة هُو شكلٌ نادر وشديد لالتهاب عضلة القلب تكون بدايته سريعة وغالبًا ما يكون شديدًا.وسببه غير واضح، ولكن قد يتعلق بالمناعة الذاتيَّة.يحتاج التشخيص إلى أخذ خزعة.

بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعانون من التهاب عضلة القلب ذي الخلايا العرطلة، يُصبِح القلب فجاة غيرَ قادر على ضخّ كمية كافية من الدم لدعم وظائِف الجسم (تُسمَّى الصدمة قلبية المنشأ cardiogenic shock).كما يُعاني المرضى غالبًا من اضطرابات نظم القلب التي يصعُب تصحيحها أيضًا.

يكون مآلُ التهاب عضلة القلب ذي الخلايا العرطلة سيِّئًا، ولكن يُمكن ان يُساعِد العلاج المُثبِّط للمناعة على تحسين مُعدلات البقاء على قيد الحياة.

أعراض التهاب عضلة القلب

قد يكون لدى المرضى أعراض قليلة فقط، أو لديهم فشل في القلب شديد يستفحل بسرعة، وحالات شديدة لاضطرابات نظم القلب.قد يعاني الأشخاص من جميع الأعمار من أعراض عدوى، أو أعراضٍ في الجهاز التنفسي العلوي، أو مرضٍ آخر غير نوعي، حدث قبل ظهور أعراض التهاب عضلة القلب بفترة تتراوح بين 1 و 4 أسابيع.قد يذكرون وجود تاريخ من التعرض لمادة سامة أو لدواء معروف بأنه يسبب التهاب عضلة القلب.تستنِدُ الأَعرَاضُ إلى سبب الحالة، بالإضافة إلى مدى وشدَّة الالتهاب،قد تظهر على الأطفال الصغار أعراض خفيفة، مثل زيادة طفيفة في معدل التنفس أو التعرق في أثناء الرضاعة، رغم إصابتهم بفشل قلبي شديد.

وقد تنطوي أعراضُ فشل القلب على التعب، وضيق النَّفس، والتورم (الوذمة).

قد يشعر الأشخاص بضربات القلب (الخفقان) أو يتعرضون إلى الإغماء؛وبالنسبة إلى بَعض الأشخاص، قد يكون العرَض الأوَّل اضطرابًا مُفاجئًا وشديدًا في نظم القلب.

عندما يحدث التهاب التأمور بالتزامن مع التهاب عضلة القلب (ويُسمى التهاب القلب والتأمور)، فقد يعاني الأشخاص ألمًا في الصدر يزداد عادة مع حركة الصدر، مثل السعال أو التنفس.وقد ينتقل الألم الكليل أو الحادّ إلى العُنق أو الظهر أو الكتفين.ويتراوح الألم بين الخفيف إلى الشديد.ألم الصدر الناجم عن التهاب التأمور.غالبًا ما يمكن تخفيفُ الألم عن طريق الجلوس والميل إلى الأمام.

قد تظهر أعراض العدوى عند المصابين بالتهاب عَضلة القلب العدوائيّ، مثل الحمَّى وألم العضلات، قبل الإصابة بالتهاب عضلة القلب.وقد يترافق التهابُ عضلة القلب المرتبط بالأدوية أو فرط التحسُّس مع طفح جلديّ،كما قد تتضخَّم العُقَد اللِّمفِية عندَ بعض الأشخاص.

يُمكن أن يكون التهابُ عضلة القلب حادًّا أو تحت حاد أو مزمنًا.في بعض الحالات، قد يؤدي التهاب عضلة القلب إلى اعتلال عضلة القلب التوسعي، وهو حالة مزمنة يتضخم فيها القلب ولا يعمل بصورة طبيعية.

تشخيص التهاب عضلة القلب

  • اختبارات الدم

  • تصوير القلب (تخطيط صدى القلب، والتصوير بالرنين المغناطيسي للقلب [MRI])

  • تخطيط كهربيَّة القلب

  • في بعض الأحيان، خزعة لشغاف وعضلة القلب endomyocardial

  • اختبارات للتعرُّف إلى السبب

يشتبه الأطباءُ في التهاب عضلة القلب عندما تظهر لدى الأشخاص الأصحاء، الذين ليست لديهم عوامل خطر لمرض القلب، أعراض فشل القلب أو اضطراب نظم القلب.

يُجري الأطباء اختبارات دم لقياس مستويات الواسمات الحيوية القلبية (مواد توجد عند تضرر القلب).

يمكن أن يُظهر تخطيط صدى القلب اضطرابات في وظيفة القلب لدى الأشخاص المصابين بالتهاب عضلة القلب.

يمكن أن يقيّم التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب وظيفة القلب والالتهاب لدى الأشخاص المصابين بالتهاب عضلة القلب.وهو مفيد أيضًا لمتابعة التقدم في أثناء التعافي من التهاب عضلة القلب، وللكشف عن التندب في القلب الناجم عن التهاب عضلة القلب، وللبحث عن وجود سائل حول القلب.

يُجرى تخطيط كهربية القلب للتحري عن دليل على وجود اضطراب في نظم القلب، أو تضخم في حجرات القلب، أو مشكلات أخرى قد يسببها التهاب عضلة القلب.غالبًا ما يكون التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب هو الاختبار التصويري الذي يسمح بوضع التشخيص النهائي لالتهاب عضلة القلب.

ويُمكن أخذ خزعة لشغاف وعضلة القلب، حيث يأخذ الطبيب عينةً نسيجية من الجدار الداخلي للقلب لتفحُّصها تحت المجهر، وذلك لتأكيد الإصابة بالتهاب عضلة القلب.لا تُجرى الخزعة دائمًا، لكنها تكون ضرورية في أنواع معينة من التهاب عضلة القلب، أو إذا كان التشخيص غير واضح وكانت الأعراض شديدة.نظرًا إلى أنَّ التَّشخيص يستنِدُ إلى أخذ الطبيب عيّنة من النسيج من منطقةٍ تُظهِرُ المرضَ، قد لا تكون خزعة الشغاف وعضلة القلب الاختبار الأفضل لتشخيص التهاب عضلة القلب.ولذلك، إذا أظهرت خزعة الشغاف وعضلة القلب دليلاً على التهاب عضلة القلب، يجري تأكيد الاضطراب؛ ولكن لمُجرَّد أنَّ العينة النسيجية لم تُظهر علامات لالتهاب عضلة القلب لا يعني أنَّ الأطباء يمكنهم استبعاد هذا التشخيص.وبالإضافة إلى ذلك، نظرًا إلى أنَّ خزعة الشغاف وعضلة القلب تنطوي على مخاطر مُضاعفات شديدة، مثل التمزُّق في جدار القلب والوفاة، لا يجري استخدامها بشكلٍ متكرِّرٍ إلّا إذا اشتبه الأطباء في التهاب عضلة القلب ذي الخلايا العرطلة (لأنَّ العلاج الفوري لالتهاب عضلة القلب ذي الخلايا العرطلة قد يُنقذ حياةَ المريض)، أو إذا كان التهاب عضلة القلب يُسبِّبُ فشلاً قلبيًا شديدًا أو اضطرابات في نظم القلب.

تشخيصُ السبب

بعدَ تشخيص التهاب عضلة القلب، يقوم الأطباء باختبارات لتحديد السبب.بالنسبة إلى المريض البالغ في مقتبل العمر، الذي كان سليمًا في السابق ولديه عدوى فيروسيَّة والتهاب في عضلة القلب، لا يكون التقييم الشامل ضروريًا غالبًا.

يُساعد تعداد الدَّم الكامِل على التحرِّي عن أنواع معينة من كريات الدم البيضاء (الحَمَضات)، والتي توجد بأعداد كبيرة عند المصابين بالتهاب عضلة القلب بفرط التحسُّس الذي ينجم غالبًا عن تحسس دوائي.

وقد تكون القثطرة القلبية أو التصوير المقطعي المحوسب للشرايين التاجية مفيدَين في استبعاد نقص التروية القلبية، لأنَّ التهاب عضلة القلب يُمكن أن يُشبه نوبة القلب.

وفي حَالات أخرى، قد تكون هناك حاجة إلى خزعة لنسيج القلب لتشخيص الحالة.

وقد يحتاج الأمر إلى اختباراتٍ أخرى تنطوي على اضطرابات المناعة الذاتية والعدوى بفيروس العوز المناعي البشري المكتسب وداء النوسجات أو غيرها من أنواع العدوى.تكون الاختبارات الجينية ضرورية أحيانًا.

علاج لتهاب عضلة القلب

  • مُعالجة فشل القلب واضطرابات نظم القلب

  • مُعالَجة الاضطراب الكامن

ينطوي علاج فشل القلب على أدوية لتخفيف الأعراض.وفي بعض حالات فشل القلب، قد تكون بعض أنواع الجراحة مثل تركيب الجهاز المساعد للبطين الأيسر أو زرع القلب ضروريَّةً.وهناك حاجة إلى المُعالجة الدوائية على المدى الطويل لفشل القلب .

تجري مُعالجة اضطرابات نظم القلب بالعلاج المُضادّ لعدم انتظام ضربات القلب.إذا استمرت اضطرابات نظم القلب فقد تكون هناك حاجة أحيانًا إلى استعمال ناظمة قلبية أو مقوم نظم القلب ومزيل الرجفان القابل للزرع.

قد يجري إعطاء مُضادات حيوية أو أدوية لعلاج أنواع أخرى من العدوى في بعض الأحيان، وذلك إذا كانت العدوى هي السبب في التهاب عضلة القلب.

عندما يُسبِّبُ دواءٌ أو ذيفان التهاب عضلة القلب، يَجرِي إيقاف المادة المسببة، ويجري إعطاء الستيرويدات (تُسمى أحيانًا الغلوكوكورتيكويدات أو الستيرويدات القشرية).تُعالج الأسباب النوعية الأخرى لالتهاب عضلة القلب (مثل التهاب عضلة القلب ذي الخلايا العرطلة، والتهاب عضلة القلب الناجم عن مثبطات نقاط التفتيش المناعية، والساركويد، والأسباب الأخرى المناعية الذاتية) بالستيرويدات و/أو الأدوية المثبطة للمناعة.

quizzes_lightbulb_red
Test your KnowledgeTake a Quiz!
ANDROID iOS
ANDROID iOS
ANDROID iOS