الفُطار الكُرَوانيّ

(حمى سان خواكين San Joaquin fever؛ حمى الوادي valley fever)

حسبPaschalis Vergidis, MD, MSc, Mayo Clinic College of Medicine & Science
تمت المراجعة من قبلChristina A. Muzny, MD, MSPH, Division of Infectious Diseases, University of Alabama at Birmingham
تمت مراجعته المعدل جمادى الأولى 1447
v787804_ar

الفُطار الكُروانيّ coccidioidomycosis هُو عَدوَى تُصِيبُ الرئتين عادةً وتنجُم عن فطر الكروانية اللدودة أو الكروانية البوساداسية.

  • وتنجُم هذه العدوى عن استنشاق أبوَاغ الفطريات.

  • إذا كانت عَدوى الرئة خفيفةً فهي تُسبِّب أعراضًا تُشبه الأنفلونزا وأحيانًا ضيق النَّفس، ولكنَّها قد تتفاقم وتنتشر في أنحاء الجسم وتُؤدِّي إلى أعراض مختلفة.

  • يمكن تأكيد التَّشخيص عن طريق التعرُّف إلى الفطريات في عينات من المواد المصابة التي يجري تفحُّصها تحت المجهر أو استنباتها.

  • يكون العلاج بالأدوية المضادة للفطريات.

(انظر أيضًا لمحة عامة عن العَدوى الفطرية).

تحدُث الإصابة بالفطار الكرواني عن طريق استنشاق أبواغ الكروانية.تتواجد الأبواغ في التربة، ويمكن أن تنتقل عن طريق الهواء عند نبش التربة وانتقال الغبار باتجاه الريح.يكُون المزارِعون وغيرهم ممَّن تقتضي طبيعة عملهم التعامُل مع أو التعرُّض إلى التربة المُتخلخلة disturbed soil، أكثر ميلًا لاستنشاق الأبوَاغ والإصابة بالعَدوى.بالنسبة إلى الأشخاص الذين يُصابُون بالعَدوى عند السفر، قَد لا تظهر الأعراض لديهم إلّا من بعد عودتهم إلى ديارهم.

يحدث الفطار الكرواني في المناطق الجافة من جنوب غرب الولايات المتحدة، ووادي كاليفورنيا الأوسَط، وأجزاء من نيومكسيكو، وتيكساس غرب إيل باسو، وشمالي المكسيك، وأجزاء من أمريكا الوسطى والأرجنتين.كما يمكن للفطار الكرواني أن يحدث أيضًا في يوتا، ونيفادا، وجنوب وسط واشنطن.

يتسبب الفطار الكرواني في حوالى 15-30٪ من حالات الالتهاب الرئوي المكتسب من المجتمع المحلي (عدوى في الرئة تحدث عند الأشخاص من غير المرضى في المستشفيات) في المناطق الحضرية في أريزونا مثل توسون وفينكس.

في الولايات المتحدة، يُبلَّغ عن نحو 20,000 حالة من الفطار الكرواني في كل عام.

يحدُث الفُطار الكُروانيّ في شكلين:

  • الفُطار الكُروانيّ الأوَّلي هو عدوى رئوية خفيفة.عادةً ما تختفي العدوى بدون معالجة.ويُسبِّبُ هذا الشكل مُعظم الحالات.

  • الفطار الكرواني المستفحل هو عدوى شديدة وسريعة التفاقم.تنتشر هذه العدوى من الرئتين الى جميع أنحاء الجسم وغالبًا ما تكون مميتة.

عوامل خطر الإصابة بالفُطار الكُروانيّ المُستفحِل

يُعدُّ الفُطار الكُروانيّ المُستفحل غير شائعٍ عند من لا يُعانون من مشاكل صحيَّة.يكون أكثر احتمالاً للحدوث عند:

  • المصابين بعدوى فيروس العوز المناعي البشري HIV

  • الأشخاص الذين يستعملون أدوية تثبِّط الجِهاز المَناعيّ (كابتات المناعة)

  • المتقدمين في العمر

  • النساء في الثلث الثاني أو الثالث من الحمل أو بعد الولادة مباشرةً.

  • الفلبينيين، أو السود، أو الهنود الأمريكيين، أو اللاتينيين، أو الآسيويين

أعراض الفطار الكرواني

لا تظهر أعراض عند مُعظم الأشخاص المصابين بـ الفُطار الكُروانيّ الأوَّلي.وإذا حدثت أعراض، فإنها تظهر بين 1 إلى 3 أسابيع من بعد الإصابة بالعَدوَى.تكُون الأَعرَاض خفيفةً غالبًا وتُشبهُ الأنفلونزا عادةً،وهي تنطوي على السعال والحمى والقشعريرة وألم في الصدر، وأحيَانًا ضيق النَّفس،وقد يُنتج السُّعالُ البلغمَ.في بعض الأحيان، عندما تكون العدوى في الرئة شديدة، قد تتشكل أحياز في الرئتين وقد يحدث سعال مُدمَّى.

الفطار الكرواني: ردة فعل تحسسية
إخفاء التفاصيل

يعاني بعض الأشخاص من رد فعل تحسسي تجاه الفطريات التي تسبب الفطار الكرواني.يمكن لردة الفعل أن تُسبب ألمًا مفصليًا، والتهاب ملتحمة، وطفحًا جلديًا بشكل تحدبات أو بقع بنفسجية أو حمراء مؤلمة بالجس (تُسمّى الحمامى العقدة).تُظهر هذه الصورة مثالاً شديداً على الحمامى متعددة الأشكال الناجمة عن الفُطار الكرواني.

جرى استخدام الصورة بعد موافقة أصحابها www.doctorfungus.org © 2005.

قد تحدث الأعراض لدى المصابين بالفطار الكرواني المُستفحل بعد أسابيع أو أشهُر أو حتى سنوات من العدوى الأوَّلية.وتنطوي الأَعرَاض على حمى خفيفة ونَقص في الشهيَّة والوزن والقوَّة.قد تتفاقم عدوى الرئة، وعادةً ما يحدث هذا فقط عند الأشخاص الذين لديهم ضعف في الجهاز المناعي.وقد تُسبب زيادةً في ضيق النَّفَس، وأحيانًا تُؤدِّي إلى دمٍ في البلغَم.

قد ينتشر الفطار الكرواني أيضًا من الرئتين إلى الجلد والأنسجة الأخرى.إذا انتشرت العدوى إلى الجلد، فقد تتشكل قرحة واحدة أو العديد منها عند الأشخاص.قَد تتورَّم المَفاصِل وتُسبِّب الألمَ.تُؤدِّي العدوى الجلدية العميقة إلى تشقُّق الجلد أحيانًا وتُشكِّلُ فتحة يجري تصريف المادَّة المُصابة من خلالها.

في أي شكل من الفطار الكرواني، تظهر لدى بعض الأشخاص استجابة تحسسية للفطر قد تُسبب ألمًا في المفاصل، أو التهاب الملتحمة، وطفحًا جلديًا عبارة عن حدبات (عُقيدات) حمراء أو أرجوانية مؤلمة بالجس تحت الجلد (تُسمَّى الحمامى العقدة)، أو بقعًا حمراء متبارزة من الجلد تبدُو مثل الأهداف عادةً (الحُمامى عديدة الأشكال).

الفطار الكرواني الذي يُسبب واحدة
إخفاء التفاصيل

يمكن للفطر الكرواني الذي ينتشر من الرئتين إلى الجلد أن يُسبب قرحة واحدة فقط.

Image courtesy www.doctorfungus.org © 2005.

كما يمكن أن تصيب الكروانيَّة Coccidioides الدماغ والنُّسجَ التي تُغطيه بالعدوى أيضًا (السحايا)، وتُؤدِّي إلى التهاب السحايا.غالبًا ما يكون التهاب السحايا حالة مُزمنةً، تُؤدِّي إلى صداع، وتخليط ذهني، وضعف التوازن، والرؤية المُزدَوجة، ومشاكل أخرى.يُعدُّ التهاب السحايا من أنواع العدوى القاتلة دائمًا إذا لم تجرِ مُعالجته.

تشخيص الفطار الكرواني

  • تفحُّص واستنبات عيِّنة من الدم أو نسيجٍ آخر

  • اختبارات الدم

  • التصوير المقطعي المحوسب أو بالأشعة السينية للصدر

  • اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR)

قد يشتبهُ الطبيب في الفُطار الكُروانيّ إذا ظهرت الأعراض من بعد أن يعيش الأشخاص في أماكن تنتشر فيها العدوى أو يُسافرون عبرها مُؤخَّراً،

للتعرُّف إلى الفطريات ومن ثمَّ تأكيد التشخيص، يقوم الأطباءُ بتفحُّص عيِّنات الدَّم، أو البلغَم، أو القيح، أو السائل الدماغي الشوكي، أو نسيج آخر مُصاب تحت المجهر أو يُرسلونها إلى المختبر لاستنباتها.

ويقومون عادةً باختبارات للدَّم للتحرِّي عن الأجسام المُضادَّة للفطريات (اختبارات مَصليَّة).بالنسبة إلى الأشخاص الذين لا يُعانون من مشاكل في الجهاز المناعيّ، تستطيع اختبارات الدَّم عادةً التحرِّي عن هذه الأجسام المُضادَّة إذا كانت هناك إصابة بالفُطار الكُروانيّ.

عادةً ما يُظهر تصوير الصدر المقطعي المحوسب أو بالأشعَّة السينيَّة السمات غير الطبيعيَّة.

قد يُجرى أيضًا اختبار للتحرِّي عن المستضدات (البروتينات التي يطلقها الفطر) في البول.

يمكن إجراء اختبار لتحديد المادة الجينية للفطر (الحمض النووي الخاص به)، مثل تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR)، على عينات مأخوذة من الحلق والرئتين.يجري استخدَام التفاعُل التسلسلي للبوليميراز لإنتاج العديد من النسخ لجينةٍ من الفطر، ممَّا يجعل التعرُّف إلى الفطر أكثر سُهولةً، ولكن هذا الاختبار لا يتوفر على نطاق واسع.

علاج الفطار الكرواني

  • الأدوية المُضادة للفطريات

  • الجراحة في حالات نادرة

يزول الفُطار الكروانيّ الأوَّلي من دُون مُعالجة غالبًا بالنسبة إلى الأشخاص الذين لا يُعانون من مشاكل صحيَّة أخرى، ويكُون الشِّفاء كاملاً عادةً.ولكن يُفضِّلُ بعض الأطباء مُعالجة مثل هؤلاء الأشخاص نظرًا إلى وُجود احتمالٍ بسيطٍ في أن ينتشر الفُطار الكروانيّ،كما أنَّ الأعراض تشفى بسرعةٍ أكثر عندما تجري مُعالجة الأشخاص.تكون المُعالجة بدواء مُضادّ للفطريات مثل فلوكونازول.يُعالَج الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر.

يكُون الفُطار الكروانيّ المُستفحل قاتلاً عادةً إلَّا إذا جرت مُعالَجته، خُصوصًا إذا كان هناك ضعف في الجهاز المناعيّ،يموت نحو 70% من الأشخاص المصابين بعدوى فيروس العوز المناعي البشري الشديدة أو المتقدمة (وتُسمّى أيضًا الإيدز) خلال أقل من شهرين بعد التشخيص.

بالنسبة إلى الأشكال الخفيفة إلى المتوسِّطة للفطار الكروانيّ المُستفحل، يجري إعطاء فلوكونازول أو إيتراكونازول عن طريق الفم،وكخيارٍ بديل، قد يُعالِج الطبيبُ العدوى بدواء فوريمونازول، سواء عن طريق الفم أم الوريد، أو بدواء بوزاكونازول عن طريق الفم.

بالنسبة إلى الحالات الشديدة من الفطار الكرواني المستفحل، يَجرِي إعطاء أمفوتيريسين B عن طريق الوريد.

لا يُعطي الأطباء بعض الأدوية المُضادة للفطريات للحوامل في الثلث الأول من الحمل، لأنها قد تُسبب عيوبًا خلقية.لا تحتاج النساء في الثلث الأول من الحمل اللواتي يعانين من الفُطار الكرواني الخفيف إلى المتوسط إلى المُعالجة عادةً.إلَّا أن الأطباء قد يعطون الأمفوتيريسين B للأمهات الحوامل في الثلث الأول من الحمل المصابات بعدوى شديدة من الفطر الكرواني أو المصابات بعدوى انتشرت إلى خارج الرئتين.بعد الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، قد يعطي الأطباء دواءً مختلفًا مضادًا للفطريات.تواجه الحوامل المصابات بالعدوى في الثلث الثاني أو الثالث من الحمل أو في غضون الأسابيع الستة من الولادة خطرًا أكبر لتفاقم العدوى.إذا لم تُعالج أولئك النساء بالأدوية، يقوم الأطباء بمتابعتهن وإجراء اختبارات دم لتحديد ما إذا كانت العدوى تنتشر.

يستخدم الأطباء دواء فلوكونازول إذا اُصِيب المريض بالتهاب السَّحايا.ينبغي على المرضى الذين أُصيبوا بالتِهاب السحايا النَّاجم عن الفُطار الكُروانيّ أن يأخذوا دواء فلوكونازول لبقية حياتهم لأن حالات النكس شائعة وقد تكون مميتة.

وينبغي على الأشخاص الذين لديهم ضعف في الجهاز المناعيّ أخذ الأدوية لسنوات وغالبًا لبقيَّة حياتهم.

إذا أُصيب أحد العظام بالعدوى، أو إذا انتشرت العدوى في الرئة داخليًا أو تسببت في نزف، فقد تكون الجراحة ضرورية.

quizzes_lightbulb_red
Test your KnowledgeTake a Quiz!
ANDROID iOS
ANDROID iOS
ANDROID iOS