داء النَّوسَجات

حسبPaschalis Vergidis, MD, MSc, Mayo Clinic College of Medicine & Science
تمت المراجعة من قبلChristina A. Muzny, MD, MSPH, Division of Infectious Diseases, University of Alabama at Birmingham
تمت مراجعته المعدل جمادى الأولى 1447
v787907_ar

داءُ النَّوسَجات histoplasmosis هُوَ عدوى تنجم عن فطريات النَّوسَجة المُغمَّدة.وهو يحدُث في الرئتينِ بشكلٍ رئيسيٍّ ولكن يُمكنه أن ينتشر إلى جميع أنحاء الجسم أحيانًا.

  • وتنجُم هذه العدوى عادةً عن استنشاق أبوَاغ الفطريات.

  • ولا تظهر أعرَاض عند مُعظم الأشخاص، ولكن يشعر البعض بالتوعُّك ويُعانون من حُمَّى وسعال وأحيانًا من صعوبة في التنفُّس.

  • تنتشر العَدوى في بعض الأحيَان، ممَّا يُؤدِّي إلى تضخُّم الكبد والطحال والعُقَد اللِّمفِية وإلى ضررٍ في أعضاء أخرَى.

  • يستند التشخيص إلى الزرع وفحص عينات الأنسجة والسوائل، واختبارات الدم، واختبارات تصوير الرئتين.

  • تستنِدُ الحاجة إلى المُعالجة بالأدوية المُضادَّة للفطريات إلى شدَّة العَدوى.

(انظر أيضًا لمحة عامَّة عن العدوى الفطرية).

عادةً ما يحدث داء النوسجات عندما يستنشقُ الأشخاص أبواغ الفطر.تنمُو النوسجة المغمدة بشكلٍ أفضل في التربة والغبار المُلوَّثين بذَرق الطيور أو الخفافيش.يكُون مُربُّو الدَّواجن وعُمال البناء ومُستكشفو الكُّهُوف وغيرهم ممن يعملون في التربة هُم الأكثر ميلًا لاستنشاق الأبواغ التي تُنتجها الفطور.يكون خطر العدوى مرتفعًا جدًا عندما يُولِّدُ نشاطٌ أبواغًا محمولة في الهواء (على سبيل المثال، إزالة الأشجار أو المباني في مواقع البناء في المناطق التي تعيش فيها الطيور أو الخفافيش)، أو عند استكشاف الكهوف.

يكون داء النوسجات أكثر شيوعًا في شرق الولايات المتَّحدة والغرب الأوسط، خُصوصًا على طول أودية نهر أوهايو والميسيسيبي.قد يحدث في الولايات الجنوبية والجنوبية الشرقية.كما يحدُث داء النَّوسَجات أيضًا في أجزاء من أمريكا الوسطى والجنوبيَّة وأفريقيا وآسيا وأستراليا.حدثت فاشيات مرتبطة بكهوف الخفافيش في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك في أمريكا اللاتينية، وأفريقيا، وأجزاء من آسيا، وأبلغ عنها في الولايات المتحدة في كل من فلوريدا، وتكساس، وبورتوريكو.

يؤثر داء النوسجات عادةً في الرئتين.تبقى العدوى عادةً في الرئتين، لكنها قد تنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.ويُمكن أن يحدُث مرض شديد عندما يجري استنشاق أعداد كبيرة من الأبوَاغ.

يكون بعض الأشخاص أكثر عرضة لخطر الإصابة بعدوى شديدة من داء النوسجات.تُسمّى العدوى الشديدة التي تحدث بشكل رئيسي لدى الأشخاص ذوي الجهاز المناعي الضعيف بالعدوى الانتهازية.يُعد داء النوسجات (Histoplasmosis) الذي ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم عدوى انتهازية لدى الأشخاص المصابين بعدوى فيروس عوز المناعة البشري المتقدمة (المعروفة أيضاً باسم الإيدز).

تشمل عوامل الخطر الأخرى للإصابة بعدوى شديدة من داء النوسجات ما يلي:

  • التعرّض الشديد وطويل الأمد للأبواغ

  • أن يكون العمر 55 عامًا أو أكثر

  • العمر سنة واحدة أو أقل

  • زراعة الأعضاء

  • استخدام الأدوية التي تثبط الجهاز المناعي، مثل الستيرويدات (تسمى أيضاً أحياناً الغلوكوكورتيكويدات أو الستيرويدات القشرية) أو مثبطات عامل نخر الورم (المستخدمة في علاج التهاب المفاصل الروماتويدي والاضطرابات ذات الصلة)

أشكال داء النوسجات

هناك 3 أشكال رئيسية من داء النوسجات:

  • داء النوسجات الرئوي الحاد: وهو الشكلّ الأوَّلي للعدوى،ويحدُث في الرئتين ويبقى فيهما عادةً.

  • داء النوسجات المُنتثر المُستفحل: إذا كان الجهاز المناعي ضعيفاً أو غير ناضج، قد تنتشر العدوى (تنتثِر disseminate) من الرئتينِ عبر مجرى الدَّم إلى أجزاء أخرى من الجسم، مثل الدِّماغ والحبل الشوكيّ والكبِد والطحال والعُقَد اللمفيَّة والغدد الكظريَّة والجهاز الهضميّ أو نقيّ العظام.من النَّادر أن يحدُث هذا الشكل من داء النوسجات عند البالغين السليمين،وهو يحدُث عادةً عند الرُّضع الذين يُعانون من سوء التغذية أو الأطفال الصغار جدًا أو الأشخاص الذين لديهم ضعف في الجهاز المناعيّ، مثل المصابين بحالة متقدمة من عدوى فيروس العوز المناعي البشري، أو الذين خضعوا لزراعة أعضاء، أو الذين يأخذون أدويةً تثبِّط الجِهاز المَناعيّ، بما في ذلك الستيرويدات.

  • داء النوسجات الكهفيّ المزمن: بالنسبة إلى هذا الشَّكل، يتشكَّل حيِّزٌ أو أكثر (تجاويف) في الرئتين بشكلٍ تدريجيّ خلال أسابيع عديدة.لا تنتشر العدوى من الرئتين إلى أجزاء أخرى من الجسم.

أعراض داء النوسجات

لا تظهرُ أيَّة أعرَاض عند مُعظم المُصابين بعدوى النوسجة، أو تكون الأعراض التي تظهر لديهم خفيفة جدًا، وخاصة الأشخاص الذين يتمتعون بجهاز مناعي سليم.

عندما تظهر الأعراض، فإنها تختلف تبعًا لشكل داء النوسجات.

داء النوسجات الرئوي الحاد

تظهر الأَعرَاض عادةً خلال فترة تتراوح بين 3 إلى 17 يوماً من بعد أن يجري استنشاق الأبوَاغ،وقَد يشعر المرضى بالتوعُّك ويُعانون من الحمَّى والسُّعَال ويشعرون كما لو أنَّ لديهم أنفلونزا.تختفي الأَعرَاض من دون مُعالَجَة خلال أسبوعين عادةً، ومن النادر أن تستمرَّ لأكثر من 6 أسابيع.

قد يُصاب الأشخاص الذين يستنشقون الكثير من الأبواغ بالتِهَاب الرِّئة،وقد يُعانون من ضيق شديد في النَّفس ويشعرون بالتوعُّك لأشهُر.

من النادر جدًا أن يكون داء النوسجات الرئوي الحاد قاتلاً، ولكن يُمكن أن يُصبِح خطيراً عند المصابين الذين لديهم ضعف في الجهاز المناعيّ (مثل المصابين بحالة متقدمة من عدوى فيروس عوز المناعة البشري).

داء النوسجات المُنتثر المُستفحل

تكُون الأعراض مُبهمةً في البِدَاية،قد يفقد الأشخاص الوزن ويشعرون بالتعب، والضعف، والوهن العام.وقَد تتفاقم الأعراض ببطءٍ شديدٍ أو بسرعةٍ كبيرةٍ.

قد تحدُث إصابة بالتهاب الرئة ولكن من النادر أن يكون شَديدًا إلَّا عند المصابين بحالة متقدمة من عدوى فيروس عوز المناعة البشري.في حالاتٍ نادرةٍ، قد تحدث إصابة بالتهاب السحايا (التهاب النُّسُج التي تُغطِّي الدِّماغَ والحبل الشوكيّ)، ممَّا يُؤدِّي إلى صُدَاع وتيبُّس العنق.قَد يتضخَّم الكبد والطحال والعُقَد اللمفيَّة.في حالاتٍ أقل شُيُوعًا، تُؤدِّي العَدوى إلى تشكُّل قَرحات في الفم والأمعاء.وفي حالاتٍ نادرةٍ، يحدث ضرر في الغدد الكظريَّة ممَّا يُسبِّبُ داء أديسون.

حتى مع العلاج، قد يكون داء النوسجات مميتًا بسرعة لدى الأشخاص المصابين بحالة متقدمة من عدوى فيروس عوز المناعة البشري.

داء النوسجات histoplasmosis
إخفاء التفاصيل

يمكن لداء النوسجات أن يُسبب قرحات في الفم عند الأشخاص الذين يعانون من ضعف في الجهاز المناعي.

جرى استخدام الصورة بعد موافقة أصحابها Susan Lindsley عن طريق مكتبة صور الصحة العامة لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

داء النوسجات الكهفيّ المزمن

يحدث هذا الشكل من العدوى تدريجيًا خلال أسابيع عديدة ويُسبب سُعالاً وصعوبةً في التنفُّس يتفاقمان بشكلٍ متزايدٍ.تنطوي الأَعرَاض على نَقص الوَزن وتعرُّق ليليّ وحُمَّى خفيفة وشُعور عام بالتوعُّك malaise.

يتعافى معظم الأشخاص دون معالجة.ولكن قد تستمرُّ الصعوبة في التنفُّس في التتفاقم، ويُعاني بعض الأشخاص من السعال المُدمَّى الذين يحدث بكميات كبيرةٍ أحيانًا.

الأشكال الأخرى من داء النوسجات

في بعض الحالات المزمنة، يتخرب نسيج الرئة ويتكوّن نسيج ندبي.وقد يكون الضرر في الرئتين أو الغزو البكتيريّ للرئتين مميتًا في نهاية المَطاف.

يمكن أن تؤثر أشكال أخرى من داء النوسجات في العينين والجلد.يُعد داء النوسجات العيني (ocular histoplasmosis) عدوى تصيب العين، وتنجم عن إصابة سابقة بفطر النوسجات (histoplasma).قد يؤدي ذلك إلى ظهور بقع عمياء ورؤية مشوهة نتيجة لتكون ندبات وتسرب في الأوعية الدموية في الجزء الخلفي من العين (الشبكية).عند الأشخاص الذين يعانون من ضعف في الجهاز المناعي، يمكن لداء النوسجات أن يتسبب أيضاً في ظهور مجموعة متنوعة من الحدبات الجلدية (بما في ذلك العقيدات)، أو البقع، أو التقرحات، والتي يمكن أن يختلف مظهرها من شخص لآخر.قد تُلحق العدوى أحيانًا ضررًا أيضًا بالأنسجة الرخوة الموجودة تحت الجلد.

تشخيص داء النوسجات

  • استنبات وتفحُّص عيِّنَات للنُّسُج أو السوائل،

  • واختبارات للدم والبول أحيانًا،

  • تصوير الصدر بالأشعَّة السِّينية أو التصوير المقطعي المحوسب

  • اختِبارات أخرى

لتشخيص داء النوسجات، يأخذ الأطباءُ عيِّنات من البلغم، والبول، والدم.وقَد يستخدِمُون أنبوب مُعاينة (منظار القَصبات) لأخذ عيِّناتٍ من الرئتين،أو قد يقومون بخزعة لأخذ عيِّنَات من الكبد أو نقيّ العظام أو العُقَد اللمفيَّة،ويُرسلون هذه العيِّنَات إلى المُختبر لاستنباتها وتفحُّصها.

قد يَجرِي اختبار للبول والدَّم للتحري عن البروتينات (المُستضدَّات) التي تُطلقها الفطريات،قد يقوم الأطباء باختبارٍ للتعرُّف إلى المادة الوراثية للفطر (حمضه النووي).

كما يقوم الأطباء بتصوير الصَّدر باستخدام الأشعَّة السينيَّة أو التصوير المقطعي المحوسب للتحرِّي عَن دليلٍ على عَدوى في الرئتين أيضًا.

علاج داء النوسجات

  • الأدوية المُضادة للفطريات

من النَّادر أن يتطلب داء النوسجات الرئوي الحاد استعمال أدوية عند الأشخاص الذين لا يُعانون من مشاكل صحيَّة (أي الذين لا تظهر لديهم أعراض).ولكن إذا لم تتحسَّن حالاتهم من بعد شهر واحد أو إذا كانوا يعانون من ضعف في الجهاز المناعي، يصفُ الأطباء دواء إيتراكونازول عن طريق الفم غالبًا.قد يصف الأطباء أيضاً بوساكونازول أو إيسافوكونازونيوم.

إذا حدث التهاب رئوي شديد، يُعطى الأشخاص أمفوتيريسين B عن طريق الوريد.

يُعالج داء النوسجات المنتشر الشديد بإعطاء أمفوتيريسين B عن طريق الوريد، ويتبعه إيتراكونازول عن طريق الفم.

يُعطى الأشخاص المصابون بحالة متقدمة من عدوى فيروس العوز المناعي البشري إيتراكونازول حتى يرتفع عدد CD4 (عدد نوع من كريات الدم البيضاء الذي ينخفض عندما تكون عدوى فيروس العوز المناعي البشري المتقدمة غير مُسيطر عليها) إلى 150 خلية أو أكثر لكل ميكروليتر من الدم، ويكونون أيضًا يتلقّون المعالجة المضادة للفيروسات القهقرية (ART).

بالنسبة إلى داء النَّوسَجات الكهفيّ المُزمن، قد يُساعد دواء إيتراكونازول أو أمفوتيريسين ب (للعدوى الأكثر خطورة)، على القضاء على الفطريات،ومع ذلك، لا يمكن للمعالجة أن تعكس التخرب في الرئتين الناجم عن العدوى.ولذلك يستمرُّ مُعظَم الأشخاص في المعاناة من مشاكل التنفُّس التي تُشبه ما ينجُم عن الداء الرئويّ الانسداديّ المُزمن؛ولهذا السبب، ينبغي البدء بالمُعالجة في أسرع وقتٍ ممكن للتقليل من الضرر في الرئتينِ.

مآل داء النوسجات

يزول داء النوسجات الأوَّلي الحاد دائمًا تقريبًا من دون معالجة.ومع ذلك، وفي حالات نادرة جداً، قد يكون هذا الشكل من المرض مميتًا لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة ومنتشرة في أنحاء الجسم.

قد يكون داء النوسجات الكهفي المزمن مميتًا لدى الأشخاص الذين يعانون من تفاقم تدريجي في صعوبة التنفس.

يكون داء النوسجات المنتشر التدريجي غير المعالج مميتًا لدى كثير من الأشخاص.

quizzes_lightbulb_red
Test your KnowledgeTake a Quiz!
ANDROID iOS
ANDROID iOS
ANDROID iOS