أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

التهاب السحايا عند الأطفال

حسب

Geoffrey A. Weinberg

, MD, Golisano Children’s Hospital

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة رمضان 1437| آخر تعديل للمحتوى رمضان 1437

التهاب السحايا البكتيري bacterial meningitis هو عدوى في طبقات الأنسجة التي تغطي الدماغ والحبل الشوكي (السحايا).

  • غالبًا ما ينجم التهاب السحايا البكتيري عند الأطفال الرضع والأطفال الأكبر سنًا عن بكتيريا تتواجد في الجهاز التنفسي، أما عند حديثي الولادة فتنجم عن عدوى بكتيرية في مجرى الدم (إنتان).

  • يعاني الأطفال الأكبر سنًا من تيبس الرقبة والحمى، وصداع، وتشوش ذهني، وعادةً ما يكون الطفل الرضيع متهيجًا، ويتوقف عن تناول الطعام، ويتقيأ، وقد يعاني من أعراض أخرى.

  • يستند التشخيص إلى نتائج البزل النخاعي والاختبارات الدموية.

  • يتوفى بعض الأطفال بسبب التهاب السحايا، حتى بعد الحصول على الرعاية الصحية المناسبة.

  • يمكن أن تساعد اللقاحات على الوقاية من أنواع محددة من العدوى البكتيرية المُسببة لالتهاب السحايا.

  • تُوصف المضادات الحيوية لعلاج العدوى.

للاطلاع على معلومات حول التهاب السحايا، انظر مقدمة إلى التهاب السحايا. انظر أيضًا التهاب السحايا الفيروسي.

يمكن لالتهاب السحايا أن يحدث في أي عمر. تكون الإصابة بالتهاب السحايا متشابهة عند الأطفال الصغار والأطفال الأكبر سنا والمراهقين والبالغين (انظر التهاب السحايا البكتيري الحاد) ولكنها تكون مختلفة عند الأطفال حديثي الولادة والرضع.

وعلى الرغم من أن التهاب السحايا يمكن أن يحدث في جميع الأطفال، إلا أن خطر الإصابة يزداد على وجه الخصوص عند الأطفال المصابين بـفقر الدَّم المنجلي والأطفال الذين لا يوجد لديهم طحال. قد يعاني الأطفال المصابين بعيوب ولادية في الوجه والجمجمة من عيوب في العظم تسمح للبكتيريا بالوصول إلى السحايا. كما إن الأطفال الذين يعانون من ضعف في الجهاز المناعي، مثل أولئك المصابين بنقص المناعة المكتسب، أو الذين يتلقون العلاج الكيميائي، يكونون أكث عرضة للإصابة بالتهاب السحايا.

هَل تَعلَم...

  • لا تُسبب جميع أنواع البكتيريا المرض أو العدوى.

أسباب التهاب السحايا

عادةً ما ينجم التهاب السحايا عند حديثي الولادة عن عدوى في مجرى الدم (إنتان). تنجم هذه العدوى عن بكتيريا تنتقل من القناة الولادية، وغالبًا ما تكون المكورات العقدية B، و Escherichia coli، و، و Listeria monocytogenes.

تنتقل العدوى إلى الأطفال الرضع والصغار الأكبر سنًا عن طريق التماس مع مفرزات الجهاز الهضمي التي تحتوي على البكتيريا المُسببة (مثل اللعاب أو مخاط الأنف). تتضمن البكتيريا التي تُصيب الأطفال الرضع والصغار الأكبر سنًا كلاً من Streptococcus pneumoniae وNeisseria meningitidis. يعد النوع B من Haemophilus influenzae السبب الأكثر شُيُوعًا لالتهاب السحايا، ولكن بفضل انتشار التلقيحضد هذه البكتيريا، فقد أصبحت الآن سببًا نادرًا للإصابة. كما إن اللقاحات الحالية ضد Streptococcus pneumoniae (الذي يُسمى لقاح المكورات الرئوية المقترن) وNeisseria meningitidis (الذي يُسمى لقاح المكورات السحائية المقترن) تجعل هذه الكائنات أسبابًا نادرة لالتهاب السحايا عند الأطفال.

أعراض التهاب السحايا

تتباين أعراض التهاب السحايا بحسب العمر. حالما تتطور عند الأطفال أعراض ناجمة عن تأثر الدماغ (مثل النعاس المفرط أو التشوش الذهني)، فقد تتفاقم الإصابة بالتهاب السحايا بسرعة كبيرة. يكون حوالى 15% من الأطفال المصابين بالتهاب السحايا البكتيري في حالة من السبات أو غياب الوعي الكلي أو الجزئي في وقت أخذهم إلى المستشفى.

المواليد والأطفال دون سن 12 شَهرًا من العمر

يمكن في حالات نادرة أن يحدث تيبس الرقبة عند الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 12 شهرًا (وهو عرض شائع عند الأطفال الأكبر سنًا)، كما يكون الأطفال عاجزون عن التعبير عن عدم ارتياحهم. عند هؤلاء الأطفال الصغار في السن، ينبغي أن يتنبه الأهل للعلامات الهامة للمرض، والتي تُشير إلى وجود إصابة خطيرة، مثل:

  • الضيق والتهيج (وخاصة عند حمل الطفل)

  • النعاس غير طبيعي (الخمول)

  • التغذية السيئة

  • ارتفاع أو انخفاض شديد في درجة حرارة الجسم

  • التقيؤ

  • الطفح الجلدي

  • الاختلاجات

يعاني حوالى ثلث الأطفال حديثي الولادة المصابين بالتهاب السحايا البكتيري من اختِلاجَات seizures. في حين يعاني حوالى خُمس الأطفال الرُضع والصغار المصابين بالتهاب السحايا البكتيري من الاختلاجات. يمكن في بعض الأحيان أن تتضرر الأعصاب وبعض حركات الوجه والعينين بسبب البكتيريا، مما يُسبب انحراف العين نحو الداخل أو الخارج، أو انحراف تعابير الوجه باتجاه أحد الجانبين.

وفي حوالى 25% من حديثي الولادة المُصابين بالتهاب السحايا، قد تؤدي زيادة الضغط للسائل حول الدماغ إلى تبارز اليوافيخ fontanelles (جمع يافوخ، وهو المنطقة الطرية الواقعة بين عظام الجمجمة). عادة ما تتطور هذه الأَعرَاض على مدى يوم واحد أو يومين، ولكن بعض الرضع، وخاصة الذين تتراوح أعمارهم بين يوم واحد وحتى 3 أو 4 أشهر من العمر، قد يصبحون مرضى بسرعة كبيرة، وتتفاقم حالتهم من الصحة إلى المشارفة على الموت في أقل من 24 ساعة.

وفي حالات نادرة، يمكن لبعض أنواع البكتيريا أن تُسبب تجمع جيوب من القيح (خراجات) في داخل دماغ الطفل الرضيع المُصاب بالتهاب السحايا. ومع زيادة حجم هذه الخراجات، يزداد الضغط على الدماغ (الضغط داخل القحفي intracranial pressure)، مما يؤدي إلى تقيؤ، وزيادة حجم الرأس، وتبارز اليوافيخ (جمع يافوخ fontanelle).

الأطفال الأكبر سنًا والمراهقين

عادةً ما تتفاقم حالة الأطفال الأكبر سنًا والمراهقين المُصابين بالتهاب السحايا في غضون أيام فتزداد عندهم:

  • الحُمَّى

  • صداع الرأس

  • التشوش الذهنيارتباك

  • تيبّس الرقبة

وقد يعاني هؤلاء الأطفال من عدوى في المجاري التنفسية العلوية قبل الإصابة بالتهاب السحايا. وقد تحدث أيضًا اختلاجات، وضغط على الدماغ، وأذية عصبية.

تشخيص التهاب السحايا

  • البزل النخاعي

  • الاختبارات الدموية

  • التصوير الشعاعي في بعض الأحيان

يُشخص الطبيب التهاب السحايا البكتيري عن طريق أخذ عَيِّنَة من السَّائِل النخاعي بواسطة إجراء يُطلق عليه اسم البزل النخاعي spinal tab. يجري تحليل هذا السائل، وزراعته مخبريًا (زرع بكتيري) لتحديد نوع البكتيريا الموجودة فيه. قد تنجم أعراض التهاب السحايا البكتيري عن أنواع أخرى من العدوى، مثل التهاب الدماغ encephalitis أو عن نوع آخر من التهاب السحايا غير الناجم عن العدوى البكتيرية، وبالتالي لا بد من إجراء الزرع البكتيري المخبري لتحري وجود أو عدم وجود البكتيريا، وتحديد سبب الأعراض عند الطفل.

قد يتعذر إجراء البزل النخاعي في بعض الأحيان بسبب وجود علامات لزيادة الضغط على دماغ الطفل، أو وجود أذية دماغية، أو اضطراب نزفي. وفي هذه الحالات، يقوم الأطباء أيضًا بإجراء زرع بكتيري للدم لتحري عن البكتيريا الموجودة في المجرى الدموي. ويُجرى البزل النخاعي لهؤلاء الأطفال حالما يصبح هذا الإجراء آمنًا لديهم.

قد يُستخدم التصوير بتخطيط الصدى، أو في حالات أكثر شيوعًا التصوير المقطعي CT، لتحديد درجة الضغط على الدماغ وتحري وجود الخراجات.

المآل

يتوفى حوالى 5-25% من حديثي الولادة المُصابين بالتهاب السحايا البكتيري على الرغم من تقديم العلاج المناسب في الوقت المناسب.

في حين تتراوح معدلات الوفيات بين الأطفال الرضع والأطفال الأكبر سنًا بين 3-5% عندما تنجم العدوى عن Haemophilus influenzae من النوع b، و5-10% عندما يكون السبب هو Neisseria meningitidis,، و 10-20٪ عندما يكون السبب Streptococcus pneumoniae.

ومن بين الأطفال حديثي الولادة الذين يبقون على قيد الحياة، فإن حوالى 20-50٪ يعانون من مشاكل خطيرة في الدماغ والأعصاب، مثل تراكم السوائل الزائدة في المساحات المفتوحة العادية داخل الدماغ (استسقاء دماغي hydrocephalus)، ونقص السمع، والإعاقة الذهنية. في حين يعاني حوالى 30٪ من مشاكل متبقية خفيفة، مثل اضطرابات التعلم، أو نقص السمع البسيط، أو الاختلاجات من حين لآخر.

وتحدث مشاكل عصبية ودماغية عند 15-25% من الأطفال الرضع الأكبر سنًا والأطفال الصغار، مثل نقص السمع، والإعاقة الذهنية، والاختلاجات.

الوقاية من التهاب السحايا

يمكن للقاحات الدورية أن تقي من العديد من حالات التهاب السحايا. وغالبا ما تُوصف المُضادات الحيوية للأشخاص الذين كانوا على تماس مع أحد المصابين بالتهاب السحايا، وذلك للمساعدة على الوقايَة من العَدوَى (وتسمى الوقاية الكيميائية chemoprophylaxis).

التطعيم

يمكن لممارسي الرعاية الصحية والأهل أن يُساعدوا على الوقاية من التهاب السحايا البكتيري عن طريق التأكد من حصول جميع الأطفال الصغار على لقاح Haemophilus influenzae من النوع b (Hib)، ولقاح المكورات الرئوية، وحصول جميع الأطفال الأكبر سنًا والمراهقين على لقاح المكورات السحائية. قد يُعطى لقاح المكورات السحائية لبعض الأطفال الرُضع والأطفال الصغار الذين يواجهون خطرًا مرتفعًا للإصابة بعدوى Neisseria meningitidis.

الوقاية الكيميائية

عادةً ما يصف الأطباء المضادات الحيوية للأشخاص الذين كانوا على تماس وثيق بشخص مُصاب بالتهاب سحايا ناجم عن Neisseria meningitidis أو Haemophilus influenzae. ويتباين تعريف التماس الوثيق بحسب نوع البكتيريا المُسببة لالتهاب السحايا، ولكنه يشمل غالبًا:

  • الأِخاص الذين يقطنون في نفس المنزل (وخاصةً الذين تقل أعمارهم عن سنتين من العمر)

  • موظفو الرعاية في دور حضانة الأطفال (وخاصةً الذين يعملون في نفس صف الطفل المُصاب)

  • أي شخص تعرض لتماس مع لعاب طفل مُصاب (سواءً من خلال التقبيل، أو مشاركة أدوات الطعام أو فراشي الأسنان، أو موظفي الرعاية الصحية في أثناء بعض الإجراءات)

  • الأطفال الذين لم يحصلوا على اللقاح، أو الذين يَجرِي تلقيحهم جزئيًا فقط

  • الأطفال الذين يعانون من ضعف في الجهاز المناعي

تُعطى المُعالجة الكيميائية للأشخاص الذين كانوا على تماس وثيق بالطفل المُصاب حالما تُشخّص إصابته بالمرض. وفي الحالة المثالية، فإنها تُوصف في غضون 24 ساعة.

تتضمن أدوية الوقاية الكيميائية كلاً من ريفامبين rifampin، و سيفترياكسون ceftriaxone، وسيبروفلوكساسين ciprofloxacin، وتثعطى بحسب عمر الشخص الذي كان على تماس بالطفل المُصاب.

علاج التهاب السحايا

  • المُضادات الحيوية

يقوم الطبيب بأعطاء جرعات عالية من المُضادات الحيوية عن طريق الوريد حال الاشتباه بالإصابة بالتهاب السحايا. تُوصف المُضادات الحيوية بشكل سريع جدًا للأطفال المتوعكين بشدة، حتى في حال عادم إجراء البزل النخاعي. وعندما تظهر نتائج الزرع البكتيري المخبري لعينة من السائل الدماغي الشوكي، يقوم الطبيب بتعديل وصفة المُضادات الحيوية عند الحاجة، وذلك بناءً على نوع البكتيريا المُسببة لالتهاب السحايا. كما إن عمر الطفل يٍُساعد الطبيب على تحديد المضادَّات الحيوية التي يجب إعطاؤها.

قد يُعطى بعض الأطفال الذين تزيد أعمارهم عن 6 سنوات الستيرويدات القشرية (مثل ديكساميثازون) عن طريق الوريد، وذلك للمساعدة على تقليل خطر نقص السمع.

وفي بعض الأحيان تتطلب الحالة إعادة إجراء اختبار السمع والبزل النخاعي لمعرفة ما إذا كانت المضادات الحيوية تعمل بسرعة كافية أم لا.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة