أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

الآلام البطنيَّة المزمنة والمُعاودة

حسب

Norton J. Greenberger

, MD, Brigham and Women's Hospital

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة رجب 1438| آخر تعديل للمحتوى شعبان 1438
موارد الموضوعات

الألم البطني المزمن chronic abdominal pain هو الألم الذي يستمرُّ لأكثر من 3 أشهر. فقد يكون مستمرًّا بشكلٍ دائم أو قد يأتي ويذهب (مُعاوِد). تظهر بدايات الإصابة بألم البطن المزمن عند الأطفال بعد تجاوزهم سنَّ 5 سنوات عادةً. يُعاني ما بين 10 - 15٪ من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 - 16 عامًا، وخصوصًا أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 8 - 12 عامًا، من الآلام البَطنيَّة المزمنة أو المُعاودة. ويكون أكثر شُيُوعًا إلى حدٍّ ما عند الفتيات. ويُعاني حَوالى 2٪ من البالغين، ومعظمهم من النساء، من ألَم البَطن المزمن.

كما قد تكون لدى الأشخاص الذين يعانون من ألَم البَطن المزمن أعراضٌ أخرى، وذلك بحسب السبب.

الأسباب

يقوم الأطبَّاء عادةً بتقييم حالة الأشخاص خلال فترة معاناتهم من ألم البطن المستمرِّ منذ 3 أشهر أو أكثر، ويجري التَّعرُّف إلى الاضطرابات النموذجيَّة المُسبِّبة لألم البطن (انظر ألم البطن الحاد ألم البطن الحاد (انظُر لمحة عامة عن أعراض الجهاز الهضمي أيضًا) يُعدُّ الشعور بألمٍ خفيفٍ في البطن من الحالات الشائعة غالبًا. بينما يُشيرُ ألم البطن الشديد والمفاجئ إلى وجود مشكلة كبيرة دائمًا. وقد يكون الألم... قراءة المزيد ). فإذا جَرَى التقييم دون تحديد السبب خلال هذه الفترة، فإنَّ نسبة الأشخاص المصابين باضطرابٍ جسديٍّ معيَّن تكون مقتصرةً على حَوالى 10% منهم (انظر جدول: الأَسبَاب والملامح الجسديَّة لألم البطن المزمن الأَسبَاب والملامح الجسديَّة لألم البطن المزمن (انظُر لمحة عامة عن أعراض الجهاز الهضمي أيضًا) الألم البطني المزمن chronic abdominal pain هو الألم الذي يستمرُّ لأكثر من 3 أشهر. فقد يكون مستمرًّا بشكلٍ دائم أو قد يأتي ويذهب (مُعاوِد). تظهر... قراءة المزيد ). بينما يُعاني الـ 90% المتبقيَّة من حالةٍ تُسمَّى ألم وظيفي بطني functional abdominal pain.

فالألم الوظيفي هو ألم حقيقي مستمر لفترة تزيد عن 6 أشهر ويحدث مع عدم وجود دليل على حدوث اضطراب جسدي معيَّن (مثل مرض القرحة الهضمية مرض القرحة الهضمية القرحة الهضمية عبارة عن قرحة مستديرة أو بيضاوية حيث تتآكل بطانة المعدة أو الإثني عشر بواسطة حمض المعدة والعصارات الهاضمة. يمكن أن تنتج القرحة الهضمية عن عدوى المَلْوِيَّة البَوابية أو بسبب الأدوية... قراءة المزيد مرض القرحة الهضمية ). كما أنَّه لا يرتبط بوظائف الجسم (مثل فترات الحيض أو التَّبرُّز أو تناول الطعام) أو بتناول الدواء أو التسمُّم؟. يمكن أن يكون الألم الوظيفي شديدًا ويؤثِّر في حياة الشخص عادةً. ومازال السبب الدَّقيق للشعور بالألم مجهولًا. إلَّا أنَّ أعصاب الجهاز الهضمي قد تصبح حسَّاسة بشكلٍ مفرط للأحاسيس (مثل الحركات الطبيعية للجهاز الهضمي)، والتي لا تزعج معظم الأشخاص. وقد تسهمُ العَوامِل الوراثيَّة وضغوط الحياة والعامل الشَّخصي والمواقف الاجتماعية والاضطرابات النفسية الكامنة (مثل الاكتئاب أو القلق) في حدوث الألم الوظيفي. وقد يكون ألم البطن المزمن عند الأطفال مرتبطًا بالحاجة إلى الاهتمام (كما هيَ الحال عند ولادة أخ أو انتقال العائلة) أو الشِّدَّة النفسيَّة النَّاجمة عن بَدء المدرسة أو عدم تحمُّل اللاكتوز أو إساءة معاملة الأطفال في بعض الأحيان.

الأَسبَاب الجسديَّة الشائعة

حيث تكون الأَسبَاب الأكثر شُيُوعًا عند الأطفال كما يلي:

  • عدم تحمُّل اللاكتوز (اللاكتوز هو السكر في مشتقَّات الألبان)

  • الإمساك

  • داء الارتجاع المعدي المريئي

بينما تنطوي الأَسبَاب الشائعة لإصابة الشباب على ما يلي:

وتصبح الإصابة بالسرطان (مثل سرطان المعدة أو البنكرياس أو القولون أو المبيض) أكثرَ شُيُوعًا عند كبار السِّن . كما يزيد انقطاع الحيض من أعراض البطن عند النساء اللواتي تُعانينَ من اضطراباتٍ مثل مُتلازمة القولون المُتهيِّج والدَّاء المعوي الالتهابي والانتباذ البِطاني الرَّحمي.

التقييم

يُركِّز الأطبَّاء في البداية على ما إذا كان الألم ألمًا وظيفيًّا أو ناجمًا عن اضطرابٍ أو استعمال دواء أو حدوث تسمُّم. وقد يَصعبُ القيام بهذا التمييز. إلَّا أنَّ وجود علامات التحذير يُقلِّل من احتمال تصنيف الألم كألمٍ وظيفيٍّ (ولكنَّه ليس مستحيلًا).

العَلامات التحذيريَّة

يكون حدوث الأَعرَاض التالية مدعاةً للقلق:

متى ينبغي زيارة الطبيب

ينبغي على الأشخاص الذين يعانون من ألَم البَطن المزمن مراجعة الطبيب فورَ ظهور علاماتٍ تحذيريَّة، ما لم تكن علامات التحذير مُقتصرةً على نَقص الشَّهية واليرقان والتَّورم. ذلك أنَّه يجب على الأشخاص الذين يعانون من نَقص الشَّهية واليرقان و التَّورُّم أو من ألمٍ مستمرٍّ ومتفاقم؛ أن يُراجعوا الطبيب خلال بضعة أيام إلى أسبوع. فوجود هذه العلامات التحذيرية يُرجِّح بشكلٍ كبيرٍ أن تكون ناجمةً عن سببٍ جسديٍّ. بينما ينبغي على الأشخاص الذين لم تظهر عندهم علامات تحذيريَّة مراجعة الطبيب مع أنَّ تأخيرها لبضعة أيَّام أو نحوَ ذلك لا يُسبِّبُ ضررًا.

ما الذي سيقومُ به الطبيب

يقوم الأطبَّاء في البداية بتوجيه بضعة أسئلة للاستفسار عن أعراض المريض وتاريخه الصِّحِّي. ثم يقوم الطبيب بإجراء الفحص السريري. تساعد نتائج الفحص السَّريري ومعرفة التاريخ الصِّحِّي غالبًا على معرفة سبب الألم وعلى تحديد الاختبارات التي قد يكون من الضروري إجراؤها انظر جدول: الأَسبَاب والملامح الجسديَّة لألم البطن المزمن الأَسبَاب والملامح الجسديَّة لألم البطن المزمن (انظُر لمحة عامة عن أعراض الجهاز الهضمي أيضًا) الألم البطني المزمن chronic abdominal pain هو الألم الذي يستمرُّ لأكثر من 3 أشهر. فقد يكون مستمرًّا بشكلٍ دائم أو قد يأتي ويذهب (مُعاوِد). تظهر... قراءة المزيد ).

يستفسرالأطبَّاء بشكلٍ خاص عن النشاطات (مثل الأكل أو التَّبوُّل أو التَّبرُّز) التي تُخفِّف أو تُفاقم الألم. كما أنَّه من الضروري أن يستفسروا عمَّا إذا كان الشُّعور بالألم أو الاضطرابات الهضميَّة الأخرى تحدث بعد تناول الطعام أو شرب مشتقَّات الألبان؛ وذلك لأنَّ عدم تحمُّل اللاكتوز من الحالات الشائعة، وخصوصًا عند الأشخاص من العرق الأسود. كما يستفسر الأطباء عن أعراضٍ أخرى (مثل القيء أو الإسهال أو الإمساك) وعن النظام الغذائي وعن جراحات البطن التي سبقَ إجراؤها وعن الأدوية المستعملة و الاختبارات والمُعالجَات السابقة لتدبير الألم. كما أنَّه من الضروري معرفة ما إذا كان أحد أفراد الأسرة يُعاني من اضطراباتٍ تُسبِّبُ ألَم البَطن.

يُركِّزُ الفَحص السَّريري بشكلٍ خاص على البطن لتحديد وجود مناطق إيلام أو كتل أو أعضاء مُتضخِّمة. يُجرى فحصٌ للمستقيم عادةً، ويوصي الطبيب بإجراء اختبارٍ للبراز للتَّحرِّي عن الدَّم. يُجرى فحصٌ للحوض عند النساء. يتحرَّى الأطباء عن تلوُّن الجلد باللون الأصفر (اليرقان) وعن ظهور طفحٍ جلديٍّ أو حدوث تورُّم في الساقين.

يُطلبُ من الأشخاص في الفترات الفاصلة بين مواعيد المراجعة تسجيل المعلومات المتعلِّقة بالألم والتَّبرُّز والنظام الغذائي والنشاط الذي يبدو أنَّه يُهيِّج الألم وأيُّة علاجاتٍ مُجرَّبة وتأثير تلك العلاجات.

الجدول
icon

الاختبارات

يوصي الأطبَّاء بإجراء اختباراتٍ مُعيَّنة عادةً. وتنطوي هذه الاختبارات على تحليل البول وتعداد الدَّم الكامل واختبارات دمويَّة لوظائف الكبد والبنكرياس. كما يُوصى بإجراء تنظيرٍ للقولون للأشخاص الذين تجاوزت أعمارهم 50 عامًا عادةً. ويوصي بعض الأطباء بإجراء صورة بالتصوير المقطعي المحوسب للبطن إذا لم يتجاوز الأشخاص سنَّ عامًا50، بينما ينتظر أطبَّاءٌ آخرون ظهور أعراضٍ معيَّنة. كما تُجرى اختباراتٌ أخرى وفقًا لنتائج التاريخ الصحِّي والفَحص السَّريري (انظر جدول: الأَسبَاب والملامح الجسديَّة لألم البطن المزمن الأَسبَاب والملامح الجسديَّة لألم البطن المزمن (انظُر لمحة عامة عن أعراض الجهاز الهضمي أيضًا) الألم البطني المزمن chronic abdominal pain هو الألم الذي يستمرُّ لأكثر من 3 أشهر. فقد يكون مستمرًّا بشكلٍ دائم أو قد يأتي ويذهب (مُعاوِد). تظهر... قراءة المزيد ).

حيث تُجرى الاختبارات الإضافية إذا كانت نتائج أيِّ اختبارٍ غير طبيعية أو عند ظهور أعراضٍ جديدة أو عند اكتشاف تشوُّهاتٍ جديدة أثناء الفحص.

المُعالجَة

تختلف المعالجة باختلاف السبب. فمثلًا، بالنسبة للأشخاص المصابين بحالة عدم تحمُّل اللاكتوز، قد يُساعدهم اتِّباع نظامٍ غذائيٍّ خالٍ من اللاكتوز (استبعاد الحليب ومشتقَّات الألبان الأخرى). أمَّا بالنسبة للأشخاص الذين يُعانون من الإمساك، فقد يُفيد استعمال مليِّنٍ لبضعة أيام مع إضافة الألياف إلى النظام الغذائي.

ألم وظيفي

تُركِّز المعالجة على مساعدة الأشخاص على العودة إلى نشاطاتهم اليوميَّة المعتادة وتقليل الانِزعَاج. وتشتمل المعالجة عادةً على مجموعةٍ من الاستراتيجيات. فقد يكون من الضَّروري مراجعة الطبيب عدَّة مرَّات للوصول إلى أفضل توليفةٍ علاجيَّة. حيث يقوم الأطباء بترتيب مراجعاتٍ متتابعة وفقًا لاحتياجات الأشخاص عادةً. وتستمرُّ المراجعات حتى بعدَ حلِّ المشكلة.

وبعد تشخيص الألم الوظيفي، يؤكِّد الأطباء بأنَّ الألم، رغم أنَّه حقيقي، ليس ناجمًا عن سببٍ خطير، وأنَّ العَوامِل الانفعاليَّة (مثل، الشِّدَّة النفسيَّة والقلق والاكتئاب) قد تُهيِّج أو تفاقم نوبةً من الألم. يحاول الأطبَّاء تجنُّب تكرار الاختبارات بعد فشل الاختبار الشامل في كشف سببٍ جسديٍّ للأعراض.

ورغم عدم وجود علاجات لآلام البطن المزمنة الوظيفيَّة، إلَّا أنَّه تتوفر الكثير من التدابير المفيدة. تعتمد هذه التدابير على علاقة الثقة والمشاعر بين الطبيب والشخص وأفراد عائلة الشخص. حيث يقوم الطبيب بالتوضيح للشخص نتائج المختبر ونتائج الاختبارات الأخرى والتي تُشير إلى أنَّ حالته ليست خطيرة. كما يعمل الأطباء على تشجيع الأشخاص على المشاركة في العمل والمدرسة والنشاطات الاجتماعية. لا تؤدِّي مثل هذه المشاركة إلى تفاقم الحالة، بل تشجِّع الاستقلالية والاعتماد على النَّفس. حيث يكون الأشخاص الذين ينسحبون من ممارسة النشاطات اليومية مُعرَّضين لخطر سيطرة أعراضهم على حياتهم بدلًا من أن يُسيطروا هم على أعراضهم.

قد يوصي الأطباء باستعمال الأسيتامينوفين أو مسكِّنات الألم الخفيفة الأخرى لتخفيف الألم. كما قد يُفيد اتِّباع نظامٍ غذائيٍّ غنيٍّ بالألياف ومُكمِّلات الألياف. وقد جرت محاولاتٌ لاستعمال الكثير من الأدوية ولكنَّ نِسَبَ نجاحها كانت متباينة. وهي تشتمل على الأدوية التي تُقلِّل أو تُوقِف تشنُّج العضلات في الجِّهاز الهضمي (مضادَّات التشنج) وزيت النعناع.

يجري تقليل مصادر التَّوتُّر أو القلق قدر الإمكان. يجب أن يتفادى الوالدان وبقيَّة أفراد الأسرة تعزيز الألم من خلال إيلاء الشخص الكثيرَ من الاهتمام. أمَّا إذا استمرَّ شعور الأشخاص بالقلق أو بالاكتئاب مع ملاحظة ارتباطهما بالألم، فقد يوصي الأطبَّاء باستعمال مضادَّات الاكتئاب أو الأدوية التي تُنقصُ القلق. كما قد تُفيد العلاجات التي تساعد الأشخاص على تعديل سلوكهم، مثل التدريب على الاسترخاء والارتجاع البيولوجي والتنويم المغناطيسي؛ على تقليل القلق ومساعدة المرضى على تحمُّل ألمهم بشكلٍ أفضل.

وتُعدُّ مساعدة الوالدين للأطفال من الإجراءات الأساسيَّة. ويُنصح الوالدان بتشجيع الطفل على أن يصبح مستقلًّا وأن يُنجزَ مسؤولياته الطبيعية، وخصوصًا واجباته تجاه المدرسة. قد يؤدي منع الطفل من ممارسة النشاطات إلى زيادة قلقه في النهاية. يمكن للوالدين مساعدة الطفل على إدارة الألم أناء ممارسته للأنشطة اليومية من خلال مدحه ومكافأته على سلوكياته المستقلَّة والمسؤولة. فمثلًا، يمكن للوالدين مكافأة الطفل من خلال تخصيصهم لوقتٍ خاصٍّ يقضونه مع الطفل أو الخروج في نزهةٍ خاصَّة. وقد يكون من المفيد إشراك موظَّفي المدرسة. يمكن اتخاذ ترتيباتٍ تسمح للطفل أخذ استراحةٍ محدودة في غرفة التَّمريض خلال اليوم الدراسي، ثم العودة إلى الصف بعد 15 - 30 دقيقة. ويمكن للممرضة أن تسمحَ للطفل بالاتصال بأحد والديه في بعض الأحيان، والذي عليه تشجيع الطفل على البقاء في المدرسة.

النقاط الرئيسية

  • يُعدُّ ألَم البَطن المزمن أو المُعاوِدِ من الآلام الوظيفيَّة عادةً.

  • تشتمل الأَعرَاض التي تتطلب رعاية الطبيب الفوريَّة على الحمَّى الشديدة ونَقص الشَّهية أو الوزن والألم الذي يوقِظُ الشخص وظهور الدَّم في البراز أو في البول واليرقان والتورُّم في الساقين أو البطن.

  • تُجرى اختبارات الدَّم والبول عادة للتَّحرِّي عن الاضطرابات التي قد تُسبِّبُ الألم.

  • لا توجد ضرورةٌ إلى إجراء اختباراتٍ إضافية إلَّا إذا كانت نتائج الاختبار غير طبيعيَّة أو عند ظهور علامات تحذيريَّة أو أعراض لاضطراب معيَّن.

  • تنطوي معالجة الألم الوظيفي على تدريب الشخص على تقليل درجة قلقه وشدَّته النفسيَّة والمشاركة في الأنشطة اليوميَّة الطبيعيَّة وتسكين الألم (من خلال استعمال مسكنَّات الألم البسيطة)، واستعمال الأدوية أو علاجات تعديل السُّلُوك لتخفيف القلق أو تغيير النظام الغذائي في بعض الأحيان.

اختبر معرفتك
خرّاجات البطن
تعتمد الأعراض المحددة لخرّاجات البطن على موقع الخرّاج. ومع ذلك، فأي من الأعراض التالية يصاب بها معظم الناس؟

موضوعات أخرى ذات أهمية

أعلى الصفحة