أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

الهذيَان

حسب

Juebin Huang

, MD, PhD, Department of Neurology, University of Mississippi Medical Center

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ذو القعدة 1437| آخر تعديل للمحتوى ذو القعدة 1437
موارد الموضوعات

الهذيانُ هو اضطراب مفاجئ ومتقلِّب في الوظيفة الذهنية، ويُمكن الشفاء منه عادةً، وهُوَ يتسِم بعدم القدرة على الانتباه والتَوَهان وعدم القدرة على التفكير بوضوح وبتقلبات في مستوى اليقظة (الوعي).

  • هناك العديد من الاضطرابات والأدوية والسموم التي تُسبب الهذيان؛

  • ويقوم الأطباء بتشخيصه استنادًا إلى الأعراض ونتائج الفحص السريري، ويستخدمون اختبارات الدم والبول والفحوص التصويرية للتعرف إلى السبب.

  • يُمكن الشفاء من هذا الاضطراب عادةً عن طريق التصحيح الفوري أو مُعالَجَة الحالة التي تُسببه.

الهذيان هو حالة ذهنية غير طبيعية وليس مرضًا، على الرغم من أن المصطلح له تعريف طبي محدد، فإنه غالبًا ما يُستخدم لوصف أي نوع من التَّخليط الذهنِي.

  • حيثُ يؤثر الهذيان في الانتباه بشكلٍ رئيسي، بينما يؤثر الخرف في الذاكرة بشكلٍ رئيسيّ.

  • يبدأ الهذيان فجأة، وغالبًا ما تكون له نقطة بداية محددة، بينما يبدأ الخرف تدريجيًا وليست له نقطة بداية محددة عادةً.

الهذيانُ ليس طبيعيًا على الإطلاق، وغالبًا ما يُشير إلى مشكلة تكون خطيرة عادةً وظهرت حديثًا، خُصوصًا عندَ كبار السن. يحتاجُ مرضى الهذيان إلى رعايةٍ طبية فورية؛ وإذا جَرَى التعرُّف إلى سبب الهذيان ومعالجته بسرعة، فيمكن الشفاء منه عادةً،

ونظرًا إلى أنَّ الهذيان حالة مؤقتة، فإنه يصعُب تحديد عدد المرضى المُصابين به. يُصيبُ الهذيان ما يتراوح بين 15 إلى 50% من المرضى في المستشفيات في عمر 70 عامًا أو أكبر.

قد يحدث الهذيان في أي عمر، ولكنه أكثر شُيُوعًا بين كبار السن، وهو شائعٌ بين المُقيمين في دور العجزة. عندما يحدُث الهذيان عند اليافعين، فعادةً ما يكون سببه مُعاقرة مخدر أو الإصابة باضطراب يُشكل تهديدًا للحياة.

ما هو التَّخليطُ الذهنِي؟

يعني التَّخليطُ الذهنِي أشياء مختلفة لمرضى مختلفين، ولكن يستخدِمُ الأطباء المصطلح لوصف المرضى الذين لا يستطيعون معالجة المعلومات بشكل طبيعي.

لا يستطيع مرضى التخليط الذهني القيام بالأمور التالية:

  • مُتابعة محادثة

  • الإجابة على أسئلة بشكلٍ مناسب

  • استيعاب أين هم موجِودون

  • إصدار أحكام مهمةً جدًّا تُؤثِّر في السلامة

  • تذكر حقائق مهمة

هُناك العديد من الأَسبَاب المختلفة للتخليط الذهنيّ، بما فيها استخدام أدوية مُعينة (بوصفة طبية ومن دون وصفة طبية ومخدرات)، ومجموعة واسعة من الاضطرابات. على الرغم من أنَّ الهذيان والخرف مختلفان بشكلٍ كبيرٍ، إلا أن كليهما يُسببانِ التَّخليط الذهنِي؛

وعندما يُصابُ المريض بالتخليط الذهني، يُحاولُ الأطباءُ تحديد السبب، أهو الهذيان أم الخرف؟

إذا حدث التَّخليط الذهنِي أو تفاقم فجأةً، قد يكون السبب هو الهذيان، وفي مثل هذه الحالات، تكون هناك حاجة إلى الرعاية الطبية بشكلٍ مباشرٍ، لأنَّ الهذيان قد ينجُم عن اضطراب خطير، كما أن مُعالَجَة السبب بمجرد التعرُّف إليه يمكن أن تؤدي إلى الشفاء من الهذيان غالباً.

إذا كان التَّخليطُ الذهنِي يحدث ببطء، فقد يكون السببُ هو الخرف؛ وتكونُ هناك حاجة إلى الرعاية الطبية ولكن ليس بشكلٍ مُلحٍّ، وقد تبطئ المعالجة من التراجع في الوظائف الذهنية لدى مرضى الخرف، ولكنها غير فعالة في إيقاف هذا التراجع عادةً.

أسبابُ الهذيان

يُمكن أن يُؤدي ظهور أو تفاقم العديد من الاضطرابات إلى الهذيان، ويمكن أن يُصاب أي شخص بالهذيان عندما يكون مريضًا بشكلٍ شديد، أو عندما يتناول أدوية تؤثّر في وظائف الدماغ (الأدوية نفسية المفعول psychoactive ).

بشكلٍ عام، تنطوي الأَسبَاب الأكثر شيوعًا للهذيان على:

  • الأدوية، خُصوصًا ذات التأثيرات المُضادَّة للكولين والأدوية ذات التأثير النفسي والمسكنات الأفيونية

  • التَجفاف dehydration

  • العدوى، مثل الالتهاب الرئوي وعدوى مجرى الدَّم (الإنتان sepsis) والعدوى التي تؤثِّر في الجسم كله أو تُسبب الحمى، وعَدوى السبيل البوليّ

  • الفشل الكلوي وفشل الكبد وانخفاض مستوى الأكسجين في الدَّم (نَقصُ التَّأَكسُج، والذي يمكن أن يحدث في الالتهاب الرئوي)، خُصوصًا عندما تبدأ هذه الاضطرابات فجأة وتستفحِلُ بسرعة

تنطوي الأَسبَابُ الأخرى على الإقامة في المستشفى والجراحة والانسحاب أو الامتناع عن دواء ما واضطرابات معيَّنة والسموم.

يمكن أن ينجم الهذيان عن حالات أقل شدّة عندَ كبار السن وعند المرضى الذين تعرضوا إلى السكتة أو مرضى الخرف أو داء باركنسون أو اضطراب آخر يسبب تَنَكُّس العصب، وتنطوي هذه الحالاتُ على:

  • الأمراض البسيطة (مثل عدوى السبيل البولي)

  • الإمساك الشديد

  • الألم

  • استخدام قثطار المثانة (أنبوب رقيق يُستخدم لتصريف البول من المثانة)

  • التَجفاف

  • الحرمان من النوم لفتراتٍ طويلة

  • الحرمان الحسّي Sensory deprivation (بما في ذلك العزلة الاجتماعية أو عدم إمكانية تأمين النظارات أو مُساعدات السمع التي يحتاج إليها المريض)

بالنسبة إلى بعض المرضى، لا يمكن التعرف إلى سبب الهذيان.

الإقامة في المستشفى (الاستشفاء)

وفي وحدات العناية المركزة، يَجرِي عزل المرضى في غرفة لا تحتوي على نوافذ أو ساعات عادةً، وهكذا يتعرض المرضى إلى الحرمان من التحفيز الحسي الطبيعي، ويمكن أن يُصابوا بالتوهان. تحدث عرقلة للنوم من قِبل الموظفين الذين يوقظون المرضى في أثناء الليل لمراقبتهم ومعالجتهم وعن طريق الأصوات العالية لأجهزة المراقبة وأجهزة الاتصال الداخلي أو الأصوات في الردهة أو أصوات الإنذار، وعلاوةً على ذلك، يعاني معظم المرضى في وحدات العناية المركزة من اضطراباتٍ خطيرة ويجري علاجهم بالأدوية، مما قد يزيدُ من احتمال الإصابة بالهذيان.

قد يُصاب المرضى في وحدات العناية المركزة بنوبات صرعية الاضطرابَات الصَّرعيَّة بالنسبة إلى الاضطرابات الصَّرعيَّة، تحدثُ عرقلةُ للنشاط الكهربائيّ للدِّمَاغ بشكلٍ دوري، ممَّا ينجُم عنه درجة مُعيَّنة من الخلل المُؤقَّت في وظائف الدِّمَاغ. تظهَر عند العديد من المَرضى أحاسيس... قراءة المزيد التي لا تسبب الاختلاجات (تسمى نوبات لااختلاجية)، ويُمكن أن تُسبب هذه النوبات الهذيان، ولكن قد لا يَجرِي التعرف إلى النوبات الصرعية لأنها لا تسبب الاختلاجات أو الأعراض النموذجية الأخرى للنوبات الصرعية؛ وإذا لم يَجرِ التعرف إلى النوبات الصرعية، فقد لا تجري مُعالجتها بشكلٍ مناسب وفوري.

الجراحَة

الهذيان شائعٌ جدًا بعد الجراحة أيضًا، وربما بسبب الشدَّة التي تُسببها وأدوية التخدير المُستخدمة في أثنائها ومُسكنات الألم المستخدمة من بعدها.

كما قد يحدث الهذيان أيضًا عندما لا يتمكن المرضى الذين هم على وشك الخضوع إلى جراحة من أخذ مادة كانوا يستخدمونها، مثل أحد الأدوية الترويحية أو الكحول أو التبغ؛ وعندما يتوقف المرضى عن استخدام مثل هذه المواد، قد يكون لديهم أعراض الانسحاب الانسحاب أو الامتِناع الاضطراباتُ الناجمة عن المواد هي نوع من الاضطراب ذات الصلة بالموادّ التي تنطوي على مشاكل ناجمة عن التأثيرات المباشرة لمادَّة ما. وتشتمل الاضطراباتُ المُحدَثة بالمواد على: الانسمام أو السُّكر... قراءة المزيد ومن ضمنها الهذيان.

استعمالُ العقاقير

تُعدُّ المخدرات السبب الأكثر شيوعًا، والذي لا يُمكن الشفاء منه للهذيان؛ فبالنسبة إلى المرضى اليافعين، يُعَدّ تعاطي المخدرات والانسمام الكحولي الكحول (انظُر تعاطي المخدرات ومعاقرتها أيضًا). قد تُمارس الوراثة والسِّمات الشخصية دورًا في الإصابة بالاضطرابات المرتبطة بالكحُول، وقد يجعل شرب الكثير من الكحول الأشخاصَ يشعرون بالنعاس أو يتصرفون بعدوانية،... قراءة المزيد الحاد من الأَسبَاب الشائعة، وبالنسبة إلى كبار السن، تكونُ الأدوية التي يصفها الأطباءُ هي السبب عادةً.

تؤثر الأدوية نفسية المفعول في الخلايا العصبية في الدماغ بشكلٍ مباشر، وتُسبب الهذيان أحيانًا، وهي تنطوي على الآتي:

كما أنَّ هناك العديد من الأدوية الأخرى التي يُمكن أن تُسبب الهذيان أيضًا؛ وفيما يلي بعض الأمثلة:

سَحب الدواء Drug withdrawal

يُمكن أن ينجم الهذيان أيضًا عن التوقف المفاجئ عن أخذ دواء اعتاد المريض على استخدامه لفترة طويلة، مثل أحد المُهدِّئات (البنزوديازيبين benzodiazepine أو الباربيتورات barbiturate) أو مسكنات الألم الأفيونية المفعول.

الاضطرابات

يمكن أن تُؤثِّر المستويات غير الطبيعية للكهارل لمحة عامة عن الشَّوارد يتكوَّن أكثر من نصف وزن الجسم من الماء. يعتقد الأطباء بأنَّ مياه الجسم محصورةٌ في أحيازٍ مختلفة، تُسمَّى أحياز السوائل. الأحياز الرئيسية الثلاثة هي: السائل داخل الخلايا السوائل في الحيِّز المُحيط... قراءة المزيد في الدم، مثل الكالسيوم أو الصوديوم أو المغنيزيوم، في النشاط الاستقلابي للخلايا العصبية وتؤدي إلى الهذيان، وقد تنجم مستويات الكهارل غير الطبيعية عن استخدام مدر للبول أو التجفاف أو اضطرابات مثل الفشل الكلوي وسرطان واسع الانتشار.

تُسبب المستويات المرتفعة جدًا من السكر في الدَّم (فَرط سُكَّرِ الدَّمِ) أو المنخفضة (نَقص سُكَّرِ الدَّمِ) الهذيان عادةً.

بالنسبة إلى المرضى اليافعين، (بمجرد أن يجري استبعاد العقاقير والكحول)، يكون سبب الهذيان عادةً هُو:

بالنسبة إلى المرضى من كبار السن، يكون السبب غالبًا هُوَ:

ويُمكن أن تُؤثِّر مثل هذه العدوى في الدِّماغ بشكلٍ مباشر.

يمكن أن يؤدي الاعتِلاَل الدِماغِي بحسب فيرنيكه اعتلال الدماغ الفيرنيكيّ اعتلال الدماغ الفيرنيكي Wernicke encephalopathy هو اضطراب في الدماغ يسبب التَّخليط الذهنِي ومشاكل العين وضعفاً في التوازن وهو ينجُم عن نقص الثيامين. ينجُم اعتلال الدماغ الفيرنيكي عن نقص شديد... قراءة المزيد ، والذي ينجم عن نقص شديد في فيتامين باء من نوع الثيامين، إلى حدوث التَّخليط الذهنِي والهذيان، وإذا لم تجر مُعالجة الاعتِلاَل الدِماغِي الفِيرنيكِيّ، يُمكن أن يُسبب ضررًا شديدًا في الدماغ أو غيبوبة أو الوفاة.

السُّموم

بالنسبة إلى المرضى اليافعين، يُعَدّ تناول السموم، مثل الكُحُول المُحَمِّر rubbing alcohol أو مانع التجمُّد antifreeze، سببًا شائعًا للهذيان.

أضواء على الشيخوخة: الهذيان

يُعدُّ الهذيانُ أكثر شُيوعاً عند كبار السنّ؛ وهُو سببٌ شائع لأن يطلب أفرادُ عائلة المرضى كبار السن المُساعدةَ من الطبيب في المُستشفى، حيث تتراوح نسبة كبار السن الذين يتعرضون إلى الهذيان في وقتٍ ما في أثناء الإقامة في المستشفى بين 15 إلى 50% تقريبًا.

الأَسبَاب

بالنسبة إلى كِبَار السنّ، يمكن أن ينجُم الهذيان عن أيَّة حالة تسبب الهذيان عند المرضى اليافعين، ولكن يمكن أن ينجم أيضًا عن حالات أقل شدّة، مثل:

  • التَجفاف

  • اضطراب لا يؤثر في التفكير عادةً، مثل عدوى السبيل البولي أو الأنفلونزا أو نقص الثيامين أو الفيتامين B12

  • الألم

  • احتباس البول أو الإمساك الشديد

  • الحرمان الحسي، كما قد يحدث عندما يكون المرضى معزولين اجتماعيًا أو لا يرتدون نظاراتهم أو مقوِّيات السمع

  • الحرمان من النوم

  • الشدَّة (أي نوع)

  • استخدام قثطار المثانة (أنبوب رقيق يُستخدم لتصريف البول من المثانة)

تجعلُ بعض التغيرات المرتبطة بالعمر كبارَ السن أكثر عرضة للإصابة بالهذيان؛ وتنطوي هذه التغييرات على زيادة الحساسية للأدوية والتغيرات في الدماغ ووجود حالات تزيد من خطر الإصابة بالهذيان.

الأدوية: يكون كبار السن أكثر حساسية للعديد من الأدوية، وبالنسبة إلى هذه الشريحة من المرضى، تُعدُّ الأدوية التي تؤثِّر في طريقة عمل الدماغ، مثل المهدئات، السببَ الأكثر شُيُوعًا للهذيان، ولكن، يُمكن أن تُسبب الأدوية التي لا تؤثِّر في وظيفة الدماغ، بما فيها العديد من الأدوية التي تُباع من دُون وصفة طبية (خُصوصًا مضادَّات الهيستامين)، الهذيانَ أيضًا. يكون كبار السن أكثر حساسية لتأثيرات مضادات الكولين في العديد من هذه الأدوية؛ ويُعدُّ التَّخليط الذهنِي أحد هذه التأثيرات.

التغيرات المرتبطة بالعمر في الدماغ: يحدث الهذيان في كثير من الأحيان عند كبار السن، ويعود هذا جزئيًا إلى أنَّ بعض التغيرات المرتبطة بالعمر في الدماغ تجعلهم أكثر عرضة للإصابة؛ فعلى سبيل المثال ، يميلُ كبارُ السن إلى أن يكون لديهم خلايا دماغية أقل ومستويات منخفضة من الأسيتيل كولين acetylcholine، وهوَ مادة تُمكِّنُ خلايا الدماغ من التواصل مع بعضها بعضًا. يُمكن أن تُؤدِّي أيَّة شدَّة (بسبب دواء أو اضطراب أو حالة) تُسبب المزيد من انخفاض مستوى الأستيل كولين إلى أن يُصبحَ من الصعب على الدماغ القيام بوظائفه، ولذلك بالنسبة إلى كبار السنّ، تكون مثل هذه الأنواع من الشدَّة أكثر ميلاً بشكلٍ خاص لأن تُسبب الهذيانَ.

حالات أُخرى: يكون كبار السن أكثر ميلاً أيضًا لأن تكون لديهم حالات تجعلهم أكثر عرضةً للهذيان، مثل:

  • السكتة

  • الخرف

  • داء باركنسون

  • اضطرابات أخرى تسبب التَنَكُّس العصبي

  • استخدام ثلاثة أدوية أو أكثر

  • التَجفاف

  • نقصُ التَّغذية

  • عدم الحركة

غالبًا ما يكون الهذيان أول علامة تُشير إلى اضطرابٍ آخر، ويكون خطيرًا في بعض الأحيان.

الأَعراض

يميلُ الهذيان إلى أن يستمرّ لفترة أطول عند كبار السن.

وقد يكون من الصعب التعرف إلى التخليط الذهني عند كباء السنّ، وهُوَ العرض الأكثر وُضوحًا. قد يحدث الهياج عند اليافعين الذي يُعانون من الهذيان، ولكن يميل كبار السن إلى أن يًصبحوا هادئين ومنعزلين؛ وفي مثل هذه الحالات، يكون التعرف إلى الهذيان أكثر صعوبة.

إذا حدث الذهان عندَ كبار السن، فإنه يشيرُ إلى الهذيان أو الخرف عادةً، ومن النادر أن يبدأ الذهان الناجم عن اضطراب نفسي في أثناء الشيخوخة؛

ويكون كبار السن أكثر ميلاً لأن يُعانوا من الخرف، مما يجعل من الصعب التعرف إلى الهذيان. ويُسبب الخرف والهذيان معاً التخليطَ الذهنيّ. يحاول الأطباء التفريق بين الخرف والهذيان عن طريق تحديد مدى سرعة الإصابة بالتَّخليط الذهنِي وكيف كانت الوظيفة الذهنية للمريض في السابق، كما يطرح الأطباءُ أيضًا سلسلة من الأسئلة على المريض بحيث تنطوي هذه الأسئلة على تقييمٍ لمختلف جوانب التفكير (فحص الحالة الذهنية الحالة العقليَّة أو الذهنيَّة عندما يُشتبه بوجود اضطراب عصبي، يقوم الأطباء عادةً بتقييم جميع أنظمة الجسم في أثناء الفحص السريري، لكنهم يركزون على الجهاز العصبي. يشتمل فحص الجهاز العصبي - الفحص العصبي - على تقييم ما يلي:... قراءة المزيد ). يقوم الأطباءُ عادةً بمُعالَجة المرضى الذين تتفاقم وظائفهم الذهنية فجأة، حتى وإن كانوا مُصابينَ بالخرف، وذلك كما لو أنَّهم مُصابون بالهذيان حتى يثبُت خلاف ذلك.

المُعالجَة

يُمكن أن يُسببَ الهذيانُ والاستشفاء الذي يتطلبه عادةً العديدَ من المشاكل الأخرى، مثل نقص التغذية والتجفاف وقرحات الضغط؛ وقد تكون لهذه المشاكل عواقب خطيرة عند كبار السن؛ ولذلك، يمكن أن يستفيد كبار السنّ من المُعالجة التي يُشرف عليها فريق متعدد الاختصاصات، وينطوي هذا الفريق على طبيب واختصاصي العلاج الطبيعي واختصاصي العلاج المهنيّ وممرضات واختصاصيين اجتماعيين.

الوقايَة

للمساعدة على الوقاية من الهذيان عند كبار السن في أثناء الإقامة في المستشفى، يستطيع أفراد العائلة طلب المساعدة من موظفي المستشفى وذلك عن طريق القيام بما يلي:

  • تشجيع المريض على التحرّك بانتظام

  • وضع ساعة وتقويم في غرفة المريض

  • التقليل من اضطراب نوم المريض والضوضاء في أثناء الليل

  • التأكد من أن المريض يأكل ويشرب بشكلٍ كافٍ

يستطيعُ أفراد العائلة زيارة المريض والتحدث معه، ومن ثَمّ المساعدة على الحفاظ على المريض مهتديًا أو متوجِّهًا. قد يكون مرضى الهذيان خائفين، ويُمكن أن يكون للصوت المألوف لأحد أفراد الأسرة تأثيرٌ مُطمئنٌ.

أعراضُ الهذيان

يبدأ الهذيان فجاةً ويستفحلُ خلال ساعاتٍ أو أيام عادةً؛ وتختلف تصرفات مرضى الهذيان ولكنها تشبه تقريبًا تصرفات الشخص الذي يُصبِح في حالة سُكرٍ أكثر وبشكلٍ مستفحل.

السمة المميزة للهذيان هي:

  • عدم القدرة على الانتباه،

حيث لا يستطيع مرضى الهذيان التركيز، وذلك يواجهون مشكلة في معالجة المعلومات الجديدة، ولا يمكنهم تذكر الأحداث الأخيرة، وبذلك لا يفهمون ما يحدث من حولهم، ويُصبِحون تائهين. قد يكون التَّخليط الذهنِي المفاجئ حول الوقت، وغالبًا حول المكان (أين يتواجد المرضى) علامةً مبكرة للهذيان؛ وإذا كان الهذيان شديدًا، قد لا يعرف المرضى من يكونون أو من يكون الأشخاص الآخرين؛ ويُصبح تفكيرهم مشوشًا ويلقون الكلام على عواهنه، ويُصبح حديثهم غير مترابط أحيانًا.

قد يتقلَّب مستوى الإدراك لدى مرضى الهذيان، أي أنَّهم قد يكونون في حالة تأهب بشكلٍ مفرطٍ في لحظة، ثم يصبحون في حالة نعاس وتلكُّؤ في لحظةٍ أُخرى؛ وغالبًا ما تتغير الأعراض الأخرى في غضون دقائق أيضًا، وتميل إلى التفاقم في أثناء المساء (ظاهرة تسمَّى متلازمة الغروب sundowning).

غالبًا ما يتململ مرضى الهذيان في أثناء النوم أو تنعكس دورة النوم والاستيقاظ لديهم، بحيث ينامون في أثناء النهار ويبقون مستيقظين في الليل.

قد يكون لدى المرضى هلاوس بصرية مخيفة وغريبة، حيث يرون أشياء وأشخاصًا غير موجودين؛ ويحدث الزور paranoia عند بعض المرضى أو تكون لديهم توهُّمَات (معتقدات خاطئة تنطوي عادةً على سوء فهم التصورات أو الخبرات).

قد تتغير الشخصية والمزاج، ويصبح بعض المرضى هادئين جدًّا ومنعزلين بحيث لا يُلاحظ أحد أنَّهم يُعانون من الهذيان، بينما يُصبِحُ آخرون سريعي الانفعال ومهتاجين ومتململين، وقد يزرعون المكان جيئةً وذهابًا. يكون المرضى الذين يُصابون من بعد أخذ مهدئات أكثر ميلاً لأن تُصيبهم حالة من النعاس الشديد، والعزلة الاجتماعية. بالنسبة إلى المرضى الذين أخذوا الأمفيتامينات أو الذين توقفوا عن أخذ المهدئات، قد يصبحون عدوانيين ولديهم فرط في النشاط؛ ويحدث تناوُب بين نوعي السُّلُوك عند بعض المرضى.

يمكن أن يستمر الهذيانُ لساعات أو أيام أو حتى لفترة أطول من ذلك، وذلك استنادًا إلى الشدة والسبب؛ وإذا لم يَجرِ التعرف إلى سبب الهذيان وعلاجه بسرعة، فقد تزداد حالة النعاس الشديد وعدم الاستجابة لديهم، مما يتطلب تحفيزًا قويًا لاستثارتهم (حالة تسمى الذهول الذُّهولُ والغيبوبة الذُّهول stupor هو عدم استجابة بحيث لا يمكن استثارةُ الشخص إلَّا من خلال التحفيز أو التنبيه البدني الشديد. الغيبوبة coma هي عدم استجابة الشخص، بحيث لا يمكن استثارته. ينجم الذهول والغيبوبة عادةً... قراءة المزيد stupor)، وقد يؤدي الذهول إلى الغيبوبة أو الوفاة.

هل تعلم...

  • يُشيرُ الذُهان الذي يبدأ في عمر متقدم إلى الهذيان أو الخرف عادةً.

تشخيصُ الهذيان

  • تقييم الطبيب

  • اختبار الحالة الذهنية

  • اختبارات الدم والبول والفحوص التصويرية للتحرّي عن الأَسبَاب المحتملة

يشتبه الأطباء في الهذيان استنادًا إلى الأعراض، خُصوصًا عندما لا يستطيع المرضى الانتباه وعندما تتقلب قدرتهم على الانتباه من لحظةٍ إلى أخرى؛ ولكن، قد يكون من الصعب التعرف إلى الهذيان الخَفيف، وقد لا يتعرف الأطباء إلى الهذيان عند المرضى الذين يقيمون في المستشفى.

يجري إدخال معظم المرضى الذي يُشتبه في إصابتهم بالهذيان إلى المستشفى لتقييم حالاتهم والحيلولة دُون أن يُسببوا إصابات لأنفسهم أو للآخرين، ويمكن القيام بالإجراءات التَّشخيصية بسرعة وأمان في المستشفى، ويمكن مُعالجة أية اضطرابات يجري التحري عنها بشكلٍ سريعٍ.

نظرًا إلى أنَّ الهذيان قد يكون ناجمًا عن اضطرابٍ خطير يُمكن أن يقضي على حياة المريض بسرعة، يحاولُ الأطباءُ التعرف إلى السببِ في أسرعِ وقتٍ ممكن، حيثُ أن مُعالَجَة السبب بمجرد التعرف إليه يُمكن أن تؤدي إلى الشفاء من الهذيان.

يحاولُ الأطباءُ في البداية التفريق بين الهذيان والاضطرابات الأخرى التي تؤثر في الوظيفة الذهنية؛ ويقومُ الأطباء بهذا من خلال جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات حول التاريخ الطبي للمريض، وعن طريق إجراء الفَحص السَّريري، وعن طريق الاختبارات.

التَّاريخُ الطبِّي

يسأل الأطباءُ الأصدقاءَ أو أفراد العائلة أو غيرهم من الأشخاص الذين هم على معرفة بوضع المريض عن معلوماتٍ حوله، وذلك لأن مرضى الهذيان لا يمكنهم الإجابة عن هذه الأسئلة عادةً، وتنطوي الأسئلة على ما يلي:

  • كيف بدأ التَّخليط الذهنِي (فجأةً أو تدريجيًا)

  • مدى سرعة استفحاله

  • كيف كانت تبدو الصحة البدنية والذهنية للمريض

  • ما هي الأدوية (بما في ذلك الكحول والمخدرات، خصوصًا إذا كان المريضُ يافعاً في السن) والمكملات الغذائية (بما في ذلك الأعشاب الطبية) التي يستخدمها المريض فعلاً

  • ما إذا كانت هناك أية أدوية بدأ المريض باستخدامها أو توقّف عن استخدامها مؤخرًا

كما قد يجري أيضًا الحصول على معلومات من السجلات الطبية أو الشرطة أو الموظفين في قسم الطوارئ، أو عن طريق الأدلة مثل علب الحبوب ووثائق معيَّنة، حيثُ يُمكن أن تُشيرُ الوثائق مثل دفتر الشيكات أو الرسائل الحديثة أو الإشعارات بالفواتير غير المدفوعة أو المواعيد الفائتة إلى حدوث تغيير في الوظيفة الذهنية.

الجدول
icon

الفحصُ السريري

يخضع المرضى الذين قد يكونونَ مُصابينَ بالهذيان إلى اختبار الحالة الذهنية الحالة العقليَّة أو الذهنيَّة عندما يُشتبه بوجود اضطراب عصبي، يقوم الأطباء عادةً بتقييم جميع أنظمة الجسم في أثناء الفحص السريري، لكنهم يركزون على الجهاز العصبي. يشتمل فحص الجهاز العصبي - الفحص العصبي - على تقييم ما يلي:... قراءة المزيد ، وأولاً، تُطرح عليهم أسئلة لتحديد ما إذا كانت المشكلة الرئيسية هي عدم القدرة على الانتباه؛ فعلى سبيل المثال، يقوم الأطباء بقراءة قائمة قصيرة أمامهم ويطلبون منهم تكرارُها، وينبغي على الأطباء تحديد ما إذا كان المرضى يُسجِّلون ما يُقرأ لهم، فالمرضى المُصابون بالهذيان لا يُمكنهم فعل ذلك. كما ينطوي اختبار الحالة الذهنية على أسئلة ومهام أخرى أيضًا، مثل اختبار الذاكرة القصيرة المدى والطويلة المدى وتسمية الأشياء وكتابة الجمل ونسخ الأشكال.

الاختبارات

يجري عادةً أخذ وتحليل عينات من الدَّم والبول للتحري عن اضطرابات يعتقدُ الأطباءُ أنها قد تُسبب الهذيان؛ فعلى سبيل المثال، تُعدّ المشاكل في الكهارل ومستويات سكر الدم واضطرابات الكبد والكلى من الأَسبَاب الشائعة للهذيان؛ ولذلك يقوم الأطباء عادةً بإجراء اختبارات للدم لقياس مستويات الكهارل وسكَّر الدم ولتقييم وظائف الكبد والكليتين. وإذا اشتبه الأطباءُ في اضطراب الغُدَّة الدرقية، قد تُجرى اختبارات لتقييم وظيفة هذه الغدَّة؛ أو إذا كان الأطباء يشتبهون في أن بعض الأدوية قد تكون السبب، فقد يقومون باختبارات لقياس مستويات الدواء في الدم؛ ويمكن أن تساعد هذه الاختبارات على تحديد ما إذا كانت مستويات الدواء مرتفعة بما يكفي ليكون لها تأثيرات ضارة، وما إذا أخذ المريضُ جرعةُ زائدة.

قد يستخدم الأطباء الزروع Cultures للتحري عن حالات العدوى.

يستخدِمُ الأطباءُ التصوير المقطعي المُحوسب (CT) أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) للدماغ عادةً،

ويقومون أحيانًا باختبارٍ يسجل النشاط الكهربائي للدماغ (تخطيط كهربية الدماغ electroencephalography) لتحديد ما إذا كان الهذيان ناجمًا عن اضطراب صرعيّ.

قَد يجري استخدام تخطيط كَهربيَّة القلب وقياس التأكسج النبضي (باستخدام مجسّ يقيسُ مستويات الأكسجين في الدم)، وتصوير الصدر بالأشعَّة السِّينية لتقييم وظائف القلب والرئتين.

بالنسبة إلى المرضى الذين لديهم حُمَّى أو صُداع، قد يستخدم الأطباء البزل النخاعي للحصول على عينة من السَّائِل الشوكي للتحليل، حيثُ يُساعد مثل هذا التحليل الأطباء على استبعاد العدوى أو النزف حول الدماغ والحبل الشوكي.

مُعالَجة الهَذيان

  • مُعالَجة السبب

  • التدابير العامة

  • تدابير لضبط الهياج

يجري إدخال معظم مرضى الهذيان إلى المستشفى؛ ولكن عندما يمكن تصحيح سبب الهذيان بسهولة (على سبيل المثال، عندما يكون السبب هو انخفاض مستوى السكر في الدم)، تجري مراقبة المرضى لفترة قصيرة في قسم الطوارئ، ويمكنهم بعد ذلك العودة إلى منازلهم.

معالجة السبب

حالما يجري التعرف إلى السبب، يقوم الأطباءُ بتصحيحه أو معالجته على الفور؛ فعلى سبيل المثال، يُعالج الأطباء العدوى بالمضادَّات الحيوية ويُعالجون التَجفافٌ بالسوائل والكهارل التي تُعطى عن طريق الوريد، ويُعالجون الهذيان الناجم عن التوقف عن شرب الكحول بالبنزوديازيبينات (بالإضافة إلى تدابير لمساعدة المرضى على عدم العودة لشُرب الكحول مَرَّةً أخرى).

تُساعد المعالجة الفورية للاضطراب الذي يُسبب الهذيان على الوقاية من الضرر الدائم في الدماغ، وقد تُؤدي إلى شفاء كاملٍ عادةً.

يجري إيقاف أية أدوية قد تكون السبب في تفاقم الهذيان إذا كان ذلك ممكنًا.

التدابيرُ العامة

التدابير العامة مهمةٌ أيضًا،

حيث يقوم الأطباء بتأمين بيئة هادئة ومريحة قدر الإمكان، وينبغي أن تكون مضاءة جيدًا لتمكين المرضى من التعرف إلى الأشياء والأشخاص في غرفتهم ومكان تواجدهم. يمكن أن يُساعد وضع ساعة وتقويم وصور عائلية في الغرفة على الاهتداء، وفي كلِ فرصة، ينبغي على الموظفين وأفراد الأسرة طمأنة المرضى وتذكيرهم بالوقت والمكان. ينبغي شرح الإجراءات قبل تنفيذها وبعد الانتهاء منها. ينبغي تمكين المرضى الذين يحتاجون إلى نظارات أو مساعدات للسمع من الحصول عليها.

يكون مرضى الهذيان عرضة للعديد من المشاكل، بما فيها التجفاف ونقص التغذية وسلس البول والسقوط وقرحات الضغط؛ وتحتاج الوقاية من هذه المشاكل إلى رعاية دقيقة، وهكذا قد يستفيد المرضى وخُصوصًا كبار السن من المعالجة التي يُشرف عليها فريق متعدد الاختصاصات الرعاية الصحية متعددة التخصصات تُعرف استمرارية الرعاية الصحية بأنها الحالة المثالية التي يجري فيها تزويد الرعاية الصحية بشكل مستمر ومنسق بدون انقطاع على الرغم من اشتركا عدة ممارسي رعاية صحية من عدة مرافق صحية بتقديم هذه الرعاية... قراءة المزيد ، وينطوي هذا الفريق على طبيب واختصاصي العلاج الطبيعي واختصاصي العلاج المهنيّ وممرضات واختصاصيين اجتماعيين.

تَدبيرُ الهياج Management of agitation

قد يتسبب المرضى الذين لديهم هياج شديد أو هلاوس بإصابة أنفسهم أو الأشخاص الذين يقدمون الرعاية إليهم؛ ويمكن أن تُساعد التدابير التالية على الوقاية من مثل هذه الإصابات:

  • تشجيع أفراد العائلة على البقاء مع المريض.

  • وضع المريض في غرفة بالقرب من قسم الممرضات.

  • قد يُؤمِّنُ المستشفی مُرافقًا يبقى مع المريض.

  • لا يجري استخدام أجهوة مثل الخطوط الوريدية أو قثاطر المثانة أو الأربطة (القيود) المُبطَّنة إن أمكن لأنها يمكن أن تزيد من التشويش عند المريض وتضايقه، مما يزيد من خطر الإصابة،

ولكن في بعض الأحيان وفي أثناء فترة البقاء في المستشفى، ينبغي استخدام مثل هذه الأربطة، وذلك لمنع المريض من سحب الخطوط الوريدية ووقايته من السقوط على سبيل المثال. يجري تطبيق الأربطة أو القيود بعناية من قبل أحد الموظفين المدربين على استخدامها، وتجري إزالتها على فتراتٍ منتظمة، ويجري التوقف عن استخدامها في أقرب وقتٍ ممكن لأنها يمكن أن تُزعج المريض وتُفاقم من الهياج.

يجري استخدام الأدوية لضبط الهياج فقط من بعد أن تكون جميع التدابير الأخرى غير فعالة، ويجري عادةً استخدام نوعين من الأدوية لضبط الهياج، ولكن لا يُعدُّ أي منهما مثاليًا:

ولذلك يكون الأطباء حذرين عند وصف هذه الأدوية، خُصوصًا لكبار السن؛ ويستخدمونَ أقل جرعة ممكنة ويوقِفونَ الدواء في أقرب وقت ممكن.

المَآل

يتعافى معظمُ المرضى بشكلٍ كاملٍ إذا جَرَى التعرف إلى الحالة التي تُسبب الهذيان ومُعالجتها بسرعة، وأي تأخير يقلل من فرص التعافي الكامل؛ وحتى عندما تجري مُعالَجَة الهذيان، قد تستمر بعض الأَعرَاض لعدة أسابيع أو أشهر، ويمكن أن يحدث تحسُّن، ولكن ببطء. بالنسبة إلى بَعض المرضى، يستفحل الهذيان ويُصبح خللاً مزمنًا في وظائف الدماغ، ويُشبه الخرف.

يكون مرضى الهذيان المقيمون في المستشفى أكثر ميلاً لأن تحدث لديهم مُضَاعَفات في المستشفى (بما فيها الوفاة)، وذلك بالمقارنة مع المرضى الذين لا يُعانون من الهذيان؛ وتقضي نسبة تتراوح بين نحو 35 إلى 40% من مرضى الهذيان نحبهم في أثناء إقامتهم في المستشفى خلال عامٍ واحدٍ، ولكن يكون سبب الوفاة اضطرابًا آخر خطيرًا غالبًا، وليس الهذيان نفسه. بالنسبة إلى مرضى الهذيان الذين يقيمون في المستشفى، وخُصوصًا كبار السنّ، تكون فترة إقامتهم أطول وتكاليف معالجتهم أعلى، ويحتاجون إلى فترةٍ أطول للتعافي من بعد مغادرة المستشفى.

اختبر معرفتك
خلل التوتر العضلي
يبدو خلل التوتر العضلي أنه نتيجة لفرط النشاط لأي منطقة من الجسم؟

موضوعات أخرى ذات أهمية

أعلى الصفحة