عوز هرمون النمو عند الأطفال

حسبAndrew Calabria, MD, The Children's Hospital of Philadelphia
تمت مراجعته صفر 1444

يحدث عوز هرمون النمو عندما لا تنتج الغدة النخامية مستويات كافية من هرمون النمو.

  • يُعد عوز هرمون النمو من أكثر حالات عوز هرمونات الغُدَّة النُّخامِيَّة شيوعًا ويترافق مع ضعف النمو بشكل عام وقصر القامة.

  • تختلف الأعراض الأخرى لعوز هرمون النمو باختلاف عمر الطفل وسبب حدوث العوز.

  • في معظم الأحيان، لا يجد الأطباء سبباً واضحًا لعوز هرمون النمو، ولكنه ينجم في بعض الأحيان عن اضطراب خلقي أو ورم في الدماغ.

  • يعتمد التَّشخيص على الفَحص السَّريري، ومراجعة مخططات نمو الطفل، والاختبارات الطبية التي قد تتضمن التصوير بالأشعَّة السِّينية، واختبارات الدم، والاختبارات الجينية، واختبارات التحفيز، واختبارات التصوير المختلفة.

  • عادةً ما تتضمن المعالجة استخدام الهرمونات المُعيضة.

الهرمونات هي مواد كيميائية تؤثر في نشاط أجزاء أخرى من الجسم.يقوم هرمون النمو بتنظيم النمو والتطور الجسدي، وتفرزه الغدة النخامية، التي تتوضع في قاعدة الدماغ.

الغُدَّة النُّخَامِيَّةِ: الغُدَّة الرئيسية

تقوم الغُدَّة النُّخامِيَّة، غدَّة بحجم البازلاء في قاعدة الدماغ، بإنتاج عددٍ من الهرمونات.يُؤثر كلٌّ من هذه الهرمونات في جزء معيَّن من الجسم (عضو أو نسيج مستهدف).لأن الغُدَّة النُّخامِيَّة تتحكم في وظيفة معظم الغدد الصماء الأخرى، فغالبًا ما تسمى الغُدَّة الرئيسية.

الهرمون

العُضو أو النسيج المُستَهدَف

الهرمون الموجِّه لقشر الكظر (ACTH)

الغدَّتان الكُظريَّتان Adrenal glands

الهُرمونُ المُنَبِّهُ للخَلاَيا المِيلاَنِينِيَّة بيتا Beta-melanocyte–stimulating hormone

الجلد

الإندورفينات

الدماغ والجهاز المَناعي

الإنكِيفالِينات Enkephalins

الدماغ

الهرمون المُنبِّه للجريب

المَبيضان أو الخُصيَتان

هرمون النمو

العَضلات والعظام

الهرمون المُلوتِن

المَبيضان أو الخُصيَتان

الأوكسيتوسِين*

الرَّحِم والغدد الثديية

برُولاكتين prolactin

الغُدد الثديية

الهرمون المُنبِّه للدرقيَّة

الغدة الدرقيَّة Thyroid gland

فازوبريسين (الهرمون المضاد لإدرار البول)*

كُليَتان

* يتمُّ إنتاجُ هذه الهرمونات في منطقة الوِطاء، ولكنَّها تُخزَّن وتُطلَق من الغُدَّة النُّخامِيَّة.

إذا لم تُنتج الغدة النخامية كميات كافية من هرمون النمو، فقد يؤدي ذلك إلى تباطؤ النمو وقصر القامة.قد يكون الأطفال المصابون بعوز هرمون النمو مصابين أيضًا بعوز هرمونات نخامية أخرى، مثل الهرمون المُنبه للدرق، والهرمون الموجه لقشرة الكظر، والهرمون المُنبه للجريب، والهرمون الملوتن (يُسمى هذه الاضطراب قصور النخامية).

يُعرّف قصر القامة بأنه الطول الذي يقل عن الطول المحدد في الشريحة المئوية الثالثة المقابلة لعمر الطفل (وفقًا لمخطط النمو المعياري حسب عمر وطول الطفل).بالإضافة إلى عوز هرمون النمو، يمكن أن يحدث قصر القامة لأسباب أخرى.على سبيل المثال، غالبًا ما يكون الأطفال قصار القامة ينحدرون من عائلات يتصف أفرادها بقصر القامة أيضًا، أو قد يحدث قصر القامة بسبب تأخر طفرة النمو حتى نهاية المدى الطبيعي لحدوث الزيادة في الطول.قد يُصاب بعض الأطفال بالقزامة بسبب عدم اكتساب الوزن وسوء التغذية، أو بسبب أمراض مزمنة معينة تؤثر في الغدة الدرقية، أو القلب، أو الرئتين، أو الكليتين، أو الأمعاء.في حين يعاني أطفال آخرون من اضطرابات جينية تؤثر في نمو العظام، مثل متلازمة تيرنر وخلل التنسج الهيكلي.

كثيرًا ما ينجم عوز هرمون النمو عن سبب مجهول، في حين يكون السبب معروفًا في حوالى 25% من الحالات، ويشمل ذلك:

  • الاضطرابات الوراثيَّة

  • أورام أو إصابات الدماغ

  • الإشعاع

  • حالات العدوى (مثل التهاب السحايا والسل)

أعراض عوز هرمون النمو

تعتمد أعراض عوز هرمون النمو على عوامل مختلفة، مثل عمر الطفل والعامل المُسبب.

يكون لدى الأطفال مُعدَّلات نموٍّ عامَّة ضعيفة، أقل من 5 سنتمتراتٍ في العام عادةً، ويتصف معظمهم بقصر القامة، ولكن مع تناسب طبيعي بين الجزء العلوي والسفلي من الجسم.قد يتأخر نمو الأسنان لدى بعض الأطفال، أو يتأخر دخول مرحلة البلوغ.

قد توجد بعض الشذوذات الأخرى، وذلك تبعًا لسبب عوز هرمون النمو.قد يعاني حديثو الولادة المصابين بعوز هرمون النمو من انخفاض سكَّر الدَّم، أو اليرقان (فرط بيليروبين الدم)، أو من عيوب خلقية مثل صغر حجم القضيب عند الذكور أو عيوب تخلق الوجه (مثل: الحنك المشقوق).كما قد تظهر عند الأطفال أعراض عوز هرمونات أخرى مثل: قصور الغُدَّة الدرقية المركزي.

تشخيص عوز هرمون النمو

  • تقييم الطبيب للنمو بحسب المعايير المعتمدة، وتحري التاريخ الطبي للإصابة بأمراض ترتبط بتباطؤ النمو

  • التصوير بالأشعة السينية

  • الاختبارات الدموية والمخبرية الأخرى

  • الاختبارات الجينية في بعض الأحيان

  • التصوير بالرنين المغناطيسي

  • اختبارات التنبّه stimulation tests

تتباين مستويات هرمون النمو في الدم بشكل كبير، ويكون قياس مستوياتها أقل فائدة من قياس مستويات هرمونات أخرى لتحديد سبب تباطؤ معدل نمو الطفل.وبالتالي، فإن الطبيب يضع تشخيصه استنادًا إلى مجموعة من الموجودات السريرية.

في البداية، يقيس الطبيب طول الطفل ووزنه، ويُقيم تلك القياسات وفق مخطط النمو الخاص بعمر الطفل، وذلك لتحديد ما إذا كان الطفل ينمو بصورة بطيئة جدًا أم لا.بعد ذلك يُجري الطبيب صورة شعاعية لعظام اليد.يمكن لمثل هذه الصورة الشعاعية أن تظهر ما إذا كانت العظام تتطور بصورة طبيعية تبعًا لعمر الطفل.يكون التطور العظمي طبيعيًا بالمقارنة مع العمر عند الأطفال الذين تكون أطوالهم قصيرة بشكل طبيعي.أما الأطفال الذين يعانون من عوز في هرمون النمو فيكون لديهم تأخر في النمو العظمي.قد يحدث تأخر النمو العظمي أيضًا في حالات أخرى، مثل قصور الغدة النخامية وتأخر البلوغ.

قد يكون من الصعب على الأطباء تقييم إنتاج هرمون النمو لأن إنتاجه يتقلب على مدار اليوم.ونتيجة لذلك، فإن القياس العشوائي لمستويات هرمون النمو في الدم غالبًا ما تكون غير مجدية.عوضًا عن ذلك، يُجري الأطباء اختبارات لقياس مستويات المواد الأخرى في الدم التي تحفز هرمون النمو.وتتضمن هذه المواد كلًا من عامل النمو شبيه الأنسولين 1، والبروتين الرابط لعامل النمو شبيه الأنسولين 3.ولكن قد تتأثر مستويات هذه المواد في سياق الإصابة بحالات أخرى، مثل قصور الغدة الدرقية، والداء البطني، وسوء التغذية، وبالتالي فقد يجري الطبيب اختبارات لنفي الإصابة بأي منها.

تُجرى الفحوص المخبرية الأخرى لتحري الأسباب الأخرى لسوء النمو (مثل الاضطرابات الدرقية، أو الدموية، أو الكلوية، أو الالتهابية، أو المناعية).قد تُجرى الاختبارات الجينية في حال اشتباه الطبيب بأن الطفل يعاني من متلازمة معينة (مثل متلازمة تورنر).

إذا أظهرت نتائج الاختبارات بأن الطفل يُعاني من اضطراب في الغدة النخامية، فقد تُجرى اختبارات تصوير للدماغ باستخدام الرنين المغناطيسي (MRI) لتحري الشذوذات البنيوية في الغدة النخامية أو أية أورام موجودة.

إذا لم تظهر لدى الطفل أسباب أخرى لتأخر النمو، وكانت مستويات هرمون النمو لديه منخفضة، فسوف يلجأ الأطباء إلى اختبار التنبّه stimulation test.تتضمن اختبارات التنبه إعطاء أدوية تُحفز إنتاج هرمون النمو، ومن ثم قياس مستوى الهرون على مدى بضع ساعات.

علاج عوز هرمون النمو

  • التعويض عن هرمون النمو

  • وفي بعض الأحيان التعويض عن هرمونات أخرى

يُعطى الأطفال حُقنًا لهرمون نمو صُنعي.عادةً ما تُعطى الحقنُ مرةً يوميًّا، ولكن يتوفر شكل أحدث من هرمون النمو يُحقن مرة واحدة في الأسبوع.تُعطى الهرمونات حتى يبلغ الطفل طولاً مناسبًا، أو إلى أن لا يزيد معدل الزيادة السنوية في الطول عن 2.5 سم.قد يبلغ معدل الزيادة السنوية في الطول في أثناء السنة الأولى من العلاج حوالى 10-12 سم، إلا أن ذلك تختلف من طفل لآخر.

لا يُعاني الأطفال عادةً من تأثيرات جانبية للعلاج بهرمون النمو، على الرغم من أنَّ بعضهم يُصابُ بتورُّمٍ خفيفٍ في الأطراف عادةً ما يزول بسرعة أو تظهر لديهم في حالات نادرة آثار جانبية أكثر خطورة، مثل زيادة الضغط في الدماغ (ارتفاع ضغط الدَّم داخل القحف مجهول السبب) أو مشكلة في أعلى عظم الفخذ يمكن أن تظهر على شكل ألم في الركبة أو الورك أو عرج (انزلاق مشاش رأس الفخذ).

قد يُستخدم هرمون النمو أيضًا بهدف زيادة الطول عند الأطفال الذين تكون أطوالهم قصيرة دون وجود اضطراب في وظيفة الغدة النخامية، إلا أن هذا الاستخدام لا يزال محط جدل بين الأطباء.يعتقد بعض الآباء بأن قصر القامة هو مرض، ولكن العديد من الأطباء لا يوافقون على استخدام هرمون النمو في مثل هذه الحالات.بغض النظر عن سبب قصر القامة، فإن هرمون النمو لا يكون فعالاً إلا إذا أعطي قبل توقف العظام عن النمو.

يمكن استئصال بعض الأورام الدماغية في حال اكتشافها، إلا أن الطفل سيواجه حينها خطرًا مرتفعًا لقصور الغدة النخامية، لأن الجراحة قد تُلحق الضرر بالغدة النخامية.يُعطى الأطفال الذين أصيبوا بقصور الغدة النخامية معالجات هرمونية للتعويض عن الهرمونات المفقودة (انظر معالجة قصور الغدة النخامية).

quizzes_lightbulb_red
Test your KnowledgeTake a Quiz!
iOS ANDROID
iOS ANDROID
iOS ANDROID