مُتلازمةُ تيرنر

(مُتلازمة تيرنر؛ أحادية الصِّبغِيّ X؛ متلازمة XO)

حسبNina N. Powell-Hamilton, MD, Sidney Kimmel Medical College at Thomas Jefferson University
تمت المراجعة من قبلAlicia R. Pekarsky, MD, State University of New York Upstate Medical University, Upstate Golisano Children's Hospital
تمت مراجعته المعدل ربيع الأول 1447
v28580116_ar

مُتلازمة تيرنر Turner syndrome هِيَ شذوذ في الصبغي الجنسي، حيث تولد البنات ويكون واحد من اثنين من الصبغي X مفقودًا بشكلٍ جزئي أو كامل.

  • تنجم متلازمة تيرنر عن غياب أحد الصبغيين الجنسيين X جُزئيًا أو كُليًّا.

  • تكون الفتيات المصابات بالمُتلازمة قصيرات القامة عادةً، ويكون الجلد لديهنّ رخوًا في منطقة خلف العنق، ويُعانين من صعوبات التعلم وعدم القدرة على النضوج الجنسي.

  • يجري تأكيدُ التَّشخيص عن طريق تحليل الصبغيات.

  • يُمكن أن تُحفِز المُعالجة بالهرمونات النموَّ والبدءَ بمرحلة البلوغ.

الصبغيات هي بنى داخل الخلايا، تحتوي على الحَمض النووي DNA والعديد من الجينات.الجينات هِيَ أجزاء من الحمض الريبي النووي منزوع الأكسجين DNA، تحتوي على رامزة لبروتين معين يعمل في واحد أو أكثر من أنواع الخلايا في الجسم.تحتوي الجينات على تعليمات تحدد الشكل المفترض للجسم وكيفية أدائه.(انظر الجينات والصبغيات للاطلاع على مناقشة حول علم الجينات).

تُحدد الصبغيات الجنسية ما إذا كان الجنين سيُصبح ذكرًا أم أنثى،حيثُ يؤدي زوج من صبغي X وY إلى ولادة الذكور (XY)، ويؤدي زوج من صبغي X و X إلى ولادة الإناث (XX).

على مستوى العالم، تحدُث مُتلازمة تيرنر عند نَحو 1 من كل 2,500 ولادة حية لإناثٍ.يحدث إسقاط عفوي لجميع الأجنة المصابة تقريبًا.

أعراض مُتلازمة تيرنز

تكون بعض أعراض مُتلازمة تيرنر ملحوظة عند الولادة،ولا تلاحظ الأعراض الأخرى حتى يُصبح الأطفال في سن المدرسة أو أكبر.

الرضيعات

بالنسبة إلى حديثات الولادة اللواتي يعانين من مُتلازمة تيرنر، عادةً ما تكون إصابتهن خفيفة، ولكن يحدث تورُّم عند بعضهنّ (وذمة لمفية) على ظهر اليد وفوق القدم.يمكن للتورم أو طيات الجلد الرخوة أن تكون واضحة على مؤخرة العنق.

تشمل العيوب القلبية كلًا من تضيق جزء من الأبهر (تضيّق الأبهر)، والصمام الأبهري ثنائي الشرفات، وتوسّع الأبهر (عندما يكون الأبهر، وهو أكبر شريان في الجسم، متسعًا أكثر من اللازم).

وتنطوي التشوهات الأخرى الشائعة التي تُشاهد لاحقاً على الرَقَبَة الوَتراء (وصلة جلدية عريضة بين العنق والكتفين) والصدر العريض مع حلمات متباعدة ومقلوبة إلى الداخل.

تواجه الرضيعات زيادة في خطر مشكلة تتعلق بمفصل الورك تُدعى خَلَل التَّنَسُّجِ النمائي في الورك.

تنطوي الأعراض الأقل شيوعًا على تدلي الجفنين العلويين (تدلي الجفون)، وانخفاض خط الشعر خلف العنق والأخوال ونمو الأظافر بشكلٍ سيئ.

الأطفال الأكبر سنًا، والمراهقات، والنساء

بالنسبة إلى جميع الفتيات تقريبًا، يحل النسيج الضام محلَّ المبيضين ولا يحتويان على بويضات نامية (خَلَل تَكَوُّن الغُدَد التَّناسُلِيَّة)، ولذلك تكون هؤلاء الفتيات عقيمات.يُؤدِّي خلل تكون الغدد التناسلية إلى غياب فترات الحيض (انقطاع الحيض) وضعف نمو الثدي.قد لا تمر الفتيات بمرحلة تغيرات البلوغ أو قد لا يكتمل بلوغهن.يتتمتع عدد قليل من الفتيات ببلوغ طبيعي ووظيفة إنجابية طبيعية.

تُعاني حوالى 10% من المراهقات من الجنف.

وقد تحدُث مشاكل أخرى،حيث يحدث ارتفاع ضغط الدم في كثير من الأحيان حتى لو لم يكن هناك تضيّق للأبهر.تكون عيوب الكلى شائعة.

وفي بعض الأحيان تسبب الأوعية الدموية غير الطبيعية في الأمعاء النزفَ.قد يحدث ضعف السمع، ومن الشائع حدوث الحول ومَدُّ البَصَر.

وكثيرًا مايحدُث الدَّاءُ البَطنِيّ والتهاب الغُدَّة الدرقية والسكَّري عند الفتيات المُصابات بمُتلازمة تيرنر بالمقارنة مع بقية الشرائح البشرية.

تواجه الفتيات اللواتي يُعانين من مُتلازمة تيرنر النَّاجمَة عن نوع معيَّن من الشذوذات الصبغية خطرًا متزايدًا للإصابة بورم في المبيضين يُسمَّى الوَرَم الأَرومِي بالغدة التناسلية (gonadoblastoma)، والذي قد يكون سرطانيًا (خبيثًا).

تُعاني العديد من الفتيات المُصابات بمُتلازمة تيرنر من اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط وصعوبات التعلم مع صعوبة تقييم العلاقات البصرية والحيِّزيَّة وتخطيط المهمات والانتباه،ويكون لديهنَّ ميل إلى تسجيل نتائج منخفضة في اختبارات أداء معينة وفي الرياضيات، حتى إن حصلن على نتائج متوسطة او فوق المتوسطة في اختبارات الذكاء اللفظي،وتكون الإعاقة الذهنية نادرةً.

غالبًا ما تكون الفتاة أو المرأة المصابة بمتلازمة تيرنر قصيرة مقارنةً بأفراد العائلة، وتكون السمنة شائعة.

تشخيص متلازمة تيرنر

  • المظهر عند الولادة

  • الاختبارات الجينية

  • الفحوصات التصويرية

قد يشتبه الأطباء في تشخيص مُتلازمة تيرنر إذا كانت لدى المولودة وذمة لمفية أو رَقَبَة وَتراء،ولكنهم قد لا يشتبهون في هذه المتلازمة حتى سن المراهقة، عندما تعاني الفتاة من قصر القامة مع تأخر البلوغ وغياب الدورات الطمثية.

لتأكيد التشخيص، يُجري الأطباء اختبارًا دمويًا لتحليل الصبغيات.

يستخدم الأطباء تخطيط صدى القلب أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) للقلب للكشف عن مشاكل القلب والاستمرار في تحريها بشكل منتظم.

علاج مُتلازمة تيرنر

  • الجراحة لإصلاح عيوب القلب

  • العلاج بهرمون النمو

  • العلاج بهرمون الإِسترُوجين

  • اختبارات وتقييمات اعتيادية لمشاكل أخرى

لا يمكن الشفاء من مُتلازمة تيرنر.ولكن يُمكن مُعالجة بعض الأَعرَاض والمشاكل المحددة الناجمة عن المُتلازمة؛

حيث يَجرِي إصلاح تَضَيُّق الأَبهَر جراحيًا عادة.ويقوم الأطباء بمراقبة وإصلاح عيوب القلب الأُخرى حسب الحاجة.

يمكن عادةً السيطرة على الوذمة اللمفية باستخدام جوارب داعمة وغيرها من الوسائل مثل التدليك لتقليل تراكم السوائل وتحسين الدوران.

كما يمكن للمُعالجة بهرمون النمو أن تُحفز النمو؛وبمجرد تحقيق درجة مُرضية من النمو، عادةً ما يوقف الأطباء العلاج بهرمون النمو.عادةً ما تكون المعالجة بهرمون الإستروجين الأنثوي ضرورية لتحفيز البلوغ.عادةً ما يُعطى في سن 12 إلى 13 سنة.قد يقوم بعض الأطباء بإعطاء الفتيات كلاً من هرمون النمو وهرمون الإستروجين في نفس الوقت.بعد أن تدخل الفتاة في البلوغ، تُعطَى حبوبًا لتَنظِيمِ النَّسل تحتوي على هرمون الإستروجين والبروجستين.تساعد هذه الأدوية الفتيات على الحفاظ على سِماتهنَّ الجنسية الأنثوية.يساعد العلاج بالإستروجين على زيادة كثافة العظام ونمو الهيكل العظمي بشكل سليم، كما قد يساهم في تحسين قدرة الفتاة على تخطيط المهام، وتركيز الانتباه، وتقييم العلاقات البصرية-المكانية.

بعض الفتيات اللواتي يعانين من مُتلازمة تيرنر يبدأنَ سن البلوغ بشكل طبيعي بدون العلاج بالإِسترُوجين، ولكن يكون هذا أكثر شُيُوعًا عند الفتيات اللواتي يعانين من متلازمة تيرنر الفسيفسائية.يكون لدى الفتيات اللواتي يعانين من مُتلازمة تيرنر الفسيفسائية مزيج من نوعين أو أكثر من الخلايا.حيث تحتوي بعض خلايا أجسامهنّ على نسختين أو أكثر من الصبغي X، وتحتوي بعض الخلايا الأخرى على نسخة واحدة فقط من الصبغي X.قد تصبح المصابات بمُتلازمة تيرنر الفسيفسائية حوامل، وينبغي عليهن استعمال وسائل منع الحمل إذا كُن نشيطات جنسيًا ويرغبن في منع الحمل.قد تكون الخصوبة ضعيفة، ولذلك إذا كُن يرغبن في الحمل، فسوف يحتجن عادةً إلى تداخلات تخصيب بديلة عادةً.

ينبغي أن تخضع الفتيات المصابات بمتلازمة تيرنر إلى تقييمات منتظمة للتحري عن المشاكل التي قد تنجم عن هذا الاضطراب.وتنطوي التقييماتُ على:

  • فحوصات القلب

  • اختبارات الدم للكوليسترول وقياسات ضغط الدم

  • اختبارات وظائف الكلى

  • فحوصات السمع

  • تقييم العظام (لخلع الورك والجنف)

  • فحص العين من قبل اختصاصي العين عند الأطفال

  • اختبارات وظائف الغُدَّة الدرقية

  • اختبارات لتحري الدَّاء البَطنِيّ

  • اختبارات الدَّم لتحري تحمّل الغلوكوز (السكر) (اعتبارًا من عمر 10 سنوات)

  • قياس النمو وإجراء الاختبارات الخاصة بالنمو الجنسي

ينبغي أن يحصل المصابون بمتلازمة تيرنر أيضًا على الاستشارة الجينية لأنفسهم ولعائلاتهم، بالإضافة إلى الدعم الاجتماعي والدعم التعليمي.

quizzes_lightbulb_red
Test your KnowledgeTake a Quiz!
ANDROID iOS
ANDROID iOS
ANDROID iOS