الوذمة اللمفية

المراجعة الكاملة: رمضان 1447 حسبJames D. Douketis, MD, McMaster University | تمت مراجعة النظراء بواسطةJonathan G. Howlett, MD, Cumming School of Medicine, University of Calgary
آخر تحديث: رمضان 1447
v723223_ar
المراجعة الكاملة: رمضان 1447 حسبJames D. Douketis, MD, McMaster University | تمت مراجعة النظراء بواسطةJonathan G. Howlett, MD, Cumming School of Medicine, University of Calgary
آخر تحديث: رمضان 1447
v723223_ar

الوذمة اللمفية lymphedema هي تراكم للسائل اللمفي في النسج، مما يؤدي إلى تورمها.

  • عندما تتعرض الأوعية اللمفية للإصابة أو الانسداد، فقد لا يجري تصريف السائل اللمفي بشكل صحيح، وبالتالي فإنه يتراكم في النسج مُسببًا تورمها.

  • يمكن للأربطة الضاغطة أو الجوارب الهوائية pneumatic stocking أن تساعد على تخفيف التورم.

يُعد الجهاز اللمفي أحد آليات دفاع الجسم ضد انتشار العدوى والسرطان.واللمف هو سائل يتكون من الماء، وكريات الدم البيضاء، والبروتينات، والدهون التي ارتشحت من الدم باتجاه المسافات بين الخلايا.يجري امتصاص بعض هذه السوائل عن طريق الدم، إلا أن الجزء المتبقي يدخل إلى الأوعية اللمفية.ثم يمر اللمف عبر العقد اللمفية، وهي أعضاء صغيرة تشبه حبة الفاصولياء تقوم بترشيح السائل اللمفي وتعمل كنقاط تجمع تُزال فيها الخلايا المتضررة، والعوامل المسببة للعدوى، والخلايا السرطانية من السائل وتُدمَّر.تتوضع العقد اللمفية في جميع أنحاء الجسم، ولكن توجد تجمعات معينة تحت الجلد مباشرة في الرقبة، وتحت الذراعين، وفي منطقة الأربية.إذا تواجدت كميات كبيرة من الكائنات المُعدية أو الخلايا السرطانية في العقدة اللمفية، فإنها تتورم.يمكن في بعض الأحيان أن تُسبب الكائنات المُعدية عدوى في العقدة اللمفية نفسها.

أسباب الوذمة اللمفية

تحدث الوذمة اللمفية عندما يعجز الجهاز اللمفي عن تصريف السائل اللمفي بشكل كافٍ من النسج، مما يُؤدي إلى التورم.تُصنف الوذمات اللمفية على النحو الآتي:

  • الوذمة اللمفية الأولية: وتكون ناجمة عن قصور في تطور الجهاز اللمفي

  • الوذمة اللمفية الثانوية: وتكون ناجمة عن انسداد في الجهاز اللمفي

الوذمة اللمفية الأولية

تنجم الوذمة اللمفية الأولية عن وجود عدد قليل جدًا من الأوعية اللمفية (أو أوعية لمفية صغيرة جدًا، أو لم تتشكل أساسًا) بحيث لا تستطيع تصريف كامل كمية اللمف.تحدث هذه المشكلة في الساقين في جميع الحالات تقريبًا.ولكن، يمكن في حالات نادرة أن تصيب الذراعين.

يمكن لعدة اضطرابات وراثية أن تُسبب الوذمة اللمفية الأولية.تتباين هذه الاضطرابات بحسب العمر الذي يصبح فيه التورم واضحًا.

يمكن في حالات نادرة أن يكون التورم واضحًا عند الولادة، إلا أن الأوعية اللمفية عادةً ما تستطيع التعامل مع الكميات الضئيلة من السائل اللمفي المُنتَجة عند الأطفال الرضع.وفي حالات أكثر شيوعًا، يظهر التورم في مراحل متأخرة من الحياة، مع ازدياد كمية السائل اللمفي وعدم قدرة الأوعية اللمفية على التعامل معه.

يبدأ التورم بشكل تدريجي في إحدى الساقين أو كليهما.قد تكون العلامة الأولى للوذمة اللمفية هي انتفاخ القدم، مما يُشعِر المريض بضيق حذائه في نهاية اليوم.قد يُسبب الحذاء تثلمات جلد القدم.(يعاني كثير من الأشخاص الذين يظهر لديهم تورم بعد الوقوف لفترات طويلة من القصور الوريدي بسبب ضعف أو تضرر الصمامات في أوردة الساقين وليس بسبب الوذمة اللمفية. وقد تظهر لديهم تحززات حول الكاحلين بعد ارتداء الجوارب القصيرة، لكن هذه التحززات تكون أقل عمقًا بكثير مما هي عليه في الوذمة اللمفية، كما أن المنطقة المحيطة بها لا تكون منتفخة.)

في المراحل المبكرة من الوذمة اللمفية الأولية، يزول التورم عندما يقوم المريض برفع ساقه.يتفاقم هذا الاضطراب مع مرور الوقت.يصبح التورم أكثر وضوحًا ولا يختفي بشكل كامل، حتى بعد الراحة طوال الليل.

الجدول
الجدول

الوذمة اللمفية الثانوية

تكون الوذمة اللمفية الثانوية أكثر شيوعًا بكثير من الوذمة اللمفية الأولية، وهي مسؤولة عن الغالبية الساحقة من الحالات.تحدث هذه الوذمة بشكل شائع بعد العمليات الجراحية الكبرى، وخاصةً بعد جراحة السرطان التي يجري فيها استئصال العقد والأوعية اللمفية أو معالجتها بالأشعة.على سبيل المثال، تميل الذراع لأن تتورم بعد استئصال العقد اللمفية في الإبط، والذي غالبًا ما يُجرى كمعالجة لسرطان الثدي.

قد يؤدي تندب الأوعية اللمفية الناجم عن العدوى المتكررة إلى وذمة لمفية ثانوية، إلا أن هذا النوع من التندب نادر جدًا، إلا عند الأشخاص الذين يعانون من عدوى بطفيلي مداري الفيلارية (داء الفيلاريات filariasis).

في الوذمة اللمفية، يبدو الجلد في البداية سليمًا لكنه يكون منتفخًا أو متورّمًا، وعند الضغط على المنطقة بالإصبع يترك ذلك تثلمًا مؤقتًا.ومع ذلك، مع تفاقم الوذمة اللمفية، تزداد سماكة الجلد وقد يتغير لونه ويبدو منقرًا، مثل قشر البرتقال.بمجرد حدوث تغيّرات في الجلد، فإن الضغط على المنطقة بالإصبع لا يترك تثلمًا ملحوظًا، كما يحدث في الوذمة الناتجة عن ضعف تدفّق الدم في الأوردة.في حالات نادرة، وخاصةً عند الإصابة بداء الفيلاريات، قد يُصبح الطرف المتورم كبيرًا جدًا ويتسمّك جلده وتظهر الأخاديد فيه بحيث يبدو مثل جلد الفيل.يُدعى هذا الاضطراب داء الفيل elephantiasis.

المُضَاعَفات

قد يتطور التهاب الأوعية اللمفية عندما تسمح العدوى الفطرية التي تسبب تشققات في الجلد بين أصابع القدم أو الجروح في اليد بدخول البكتيريا إلى الجلد.يُصبح الطرف المصاب أحمر اللون وساخنًا (أو قد يبدو داكنًا فقط لدى المرضى ذوي البشرة الداكنة).قد تمتد خطوط حمراء نحو الجذع من نقطة الدخول، وقد يحدث اعتلال العقد اللمفية (تضخم العقد اللمفية).في حالات نادرة، يتمزق الجلد، مما قد يؤدي إلى عدوى موضعية.

في حالات نادرة، قد تؤدي الوذمة اللمفية المزمنة إلى نوع من السرطان يُسمى الساركومة الوعائية اللمفية (متلازمة ستيوارت-تريفز)، وعادةً ما يحدث ذلك لدى الأشخاص الذين خضعوا لاستئصال الثدي أو الأشخاص الذين خضعوا لجراحات السرطان الأخرى والعلاج الإشعاعي، وأحيانًا لدى الأشخاص المصابين بداء الفيلاريات.

تشخيص الوذمة اللمفية

  • تقييم الطبيب

  • الأمواج فوق الصوتية

  • في بعض الأحيان، تُجرى اختبارات تصويرية أخرى (التصوير المقطعي المحوسب، أو التصوير بالرنين المغناطيسي، أو تصوير الأوعية اللمفية بالنظائر المشعّة)

عادةً ما يستند تشخيص الوذمة اللمفية إلى أعراض الشخص وفحص الطبيب.

غالبًا ما يُستخدم الفحص بالأمواج فوق الصوتية لتحديد ما إذا كانت خثرة دموية (الخثار الوريدي العميق) هي سبب التورم.

وقد يتطلب الأمر في بعض الأحيان إجراء اختبار تصوير، مثل التصوير المقطعي المحوسب (CT) أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) لتحديد موقع الانسداد.يمكن فحص الأوعية اللمفية نفسها، إما باستخدام فحوصات متخصصة للتصوير بالرنين المغناطيسي مع مادة تباين (تصوير الأوعية اللمفية بالرنين المغناطيسي) أو باستخدام نظائر مشعة تنتقل عبر الأوعية اللمفية ويمكن الكشف عنها بواسطة الفحص (تصوير الأوعية اللمفية بالنظائر المشعّة).

في مناطق العالم التي تشيع فيها الإصابة بداء الفيلاريات، قد يتطلب الأمر إجراء اختبار لتحري الطفيلي المُسبب.

علاج الوذمة اللمفية

  • تخفيف تراكم السوائل

  • في بعض الأحيان، العمل الجراحي

لا يوجد علاج شافٍ للوذمة اللمفية.

تنطوي مُعالجة الوذمة اللمفية عادةً على تدابير لتخفيف تراكم السوائل اللمفية في الأطراف.وقد تنطوي هذه الأعراض على:

  • التصريف اللمفي اليدوي

  • الضمادات الضاغطة أو الجوارب الضاغطة، أو الجوارب أو الأكمام الضاغطة الهوائية المتقطعة

  • تمارين الأطراف

بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من وذمة لمفية، قد يكون التصريف اللمفي اليدوي مفيدًا.تُصرف السوائل من الطرف المصاب عن طريق رفع الطرف وتدليكه يدويًا.يُمكن للتمارين الخاصة بالأطراف وتُطبيق الجوارب أو الأكمام الضاغطة أن تخفف أيضًا من التورم.

قد يرتدي الأشخاص الذين يعانون من حالات أكثر شدة جوارب هواء ضاغط متقطع (intermittent pneumatic compression stockings) كل يوم ولمدة بضع ساعات، وذلك بحسب شدة الأعراض، بهدف الحدّ من التورم.حالما تتراجع شدة التورم، ينبغي على الشخص ارتداء جوارب متدرجة المرونة تصل حتى الركبة أو الفخذ، وذلك في كل يوم ابتداءً من الاستيقاظ صباحًا وحتى وقت النوم.تقوم هذه الجوارب بتطبيق ضغط عند مستوى الكاحل، وتتراجع شدة الضغط باتجاه أعلى الساق.يُساعد هذا الإجراء على السيطرة على التورم بدرجة ما.

بالنسبة للوذمة اللمفية في الذراع، يمكن للمريض ارتداء أكمام هوائية pneumatic sleeves، مشابهة للجوارب الهوائية، وذلك بمعدل يومي بهدف التقليل من التورم.كما تتوفر أيضًا أكمام مرنة.

يُسمّى الجمع بين التصريف اللمفي اليدوي، والجوارب أو الأكمام الضاغطة أو الأجهزة، والتمارين، والعناية بالجلد بالعلاج المُركّب (أو العلاج الشامل لإزالة الاحتقان).

تُعالج الوذمة اللمفية الأوَّلية والثانوية في بعض الأحيان عن طريق الجراحة بهدف استئصال الأنسجة المتورمة تحت الجلد وتشكيل قنوات تصريف لمفيَّة جديدة.

قد يتمكن الأشخاص المصابون بالوذمة اللمفية من تجنب تفاقم الأعراض من خلال تجنب الحرارة، والتمارين الرياضية الشديدة، والملابس الضيقة على الذراع أو الساق المصابة.ينبغي توخي الدقة عند العناية بالجلد والأظافر لتجنب العدوى.يحاول الأطباء تجنُّب الإجراءات الطبية، مثل إعطاء اللقاحات، وسحب الدم، وقياس ضغط الدم، وإدخال الأجهزة الوريدية في الذراع المصابة.

يُراقَب الأشخاص الذين خضعوا لجراحة بسبب سرطان الثدي للكشف عن تطوّر الوذمة اللمفية في الذراع.

quizzes_lightbulb_red
Test your KnowledgeTake a Quiz!
ANDROID iOS
ANDROID iOS
ANDROID iOS