honeypot link

أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

لمحة عامة عن حالات عدوى السَّبيل التنفُّسي الفيروسيَّة عند الأطفال

حسب

Mary T. Caserta

, MD, University of Rochester School of Medicine and Dentistry

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة جمادى الثانية 1436| آخر تعديل للمحتوى جمادى الثانية 1436

تُصيب حالات عدوى السبيل التنفُّسي الفيروسيَّة الأنفَ والحلق والمسالك الهوائيَّة، وقد تكون ناجمةً عن أحد الفيروسات المختلفة المُتعدِّدة.

  • وتنطوي حالات عدوى السبيل التنفُّسي الفيروسيَّة على الزُّكام والأنفلونزا.

  • تشتمل الأَعرَاض النموذجية على حدوث احتقان في الأنف وسيلان من الأنف والشُّعور بخشونة في الحلق والسُّعال والتَّهيُّج.

  • يعتمد التَّشخيص على الأَعرَاض.

  • تُعدُّ النظافة الجيدة الطَّريقة الأفضل للوقاية من الإصابة بحالات العدوى هذه، ويمكن للتَّطعيم الروتيني أن يمنع الإصابة بالأنفلونزا.

  • تهدف المعالجة إلى تخفيف الأَعرَاض.

يُصاب الأطفال بستِّ حالات عدوى فيروسيَّة في السبيل التَّنفُّسي في المتوسِّط سنويًّا.

تنقسم حالات عدوى السبيل التنفُّسي الفيروسيَّة عادةً كما يلي:

  • حالات عدوى السَّبيل التنفُُّّسي العلوي Upper respiratory tract infections : تظهر الأَعرَاض بشكلٍ رئيسيٍّ في الأنف والحلق. يمكن أن تحدث حالات عدوى السَّبيل التنفُُّّسي العلوي الفيروسيَّة عند جميع الفئات العمريَّة وتنطوي على الزُّكام والأنفلونزا.

  • حالات عدوى السَّبيل التنفُُّّسي السفلي Lower respiratory tract infections : تحدث الأَعرَاض في الرُّغامى والمسالك الهوائيَّة والرِّئتين. تكون حالات عدوى السَّبيل التنفُُّّسي السفلي الفيروسيَّة أكثر شُيُوعًا عند الأطفال وتشتمل على الخانوق والتهاب القُصيبات والالتهاب الرِّئوي.

يُصاب الأطفال في بعض الأحيان بحالات عدوى تشتمل السبيلين التَّنفُّسيين العلوي والسفلي في نفس الوقت.

الأسباب

عند الأطفال، تُعدُّ الفيروسات الأنفيَّة وفيروسات الأنفلونزا (خلال الأوبئة الشَّتويَّة السَّنويَّة) والفَيروسات نَظيرَةِ الزُّكام والفيروسُ المَخلَوِيُّ التَّنَفُّسيّ والفيروسات المعويَّة وفيروسات الكورونا وبعض سُلالات الفَيرُوسَة الغُدَّانِيَّة؛ هي الأَسبَاب الرئيسيَّة لحالات عدوى السبيل التنفُّسي الفيروسيَّة.

تنتشر حالات عدوى السَّبيل التنفُّسي الفيروسيَّة غالبًا عند ملامسة أيدي الأطفال للمُفرزات الأنفيَّة لشخصٍ مصابٍ بالعدوى. تحتوي هذه المُفرَزات على فيروسات. فعندما يلمس الأطفال أنوفهم أو أعينهم، فإنَّ الفيروسات تجد طريقًا لها للتَّسبُّب في حدوث عدوى جديدة. تنتشر حالات العدوى عندما يتنفَّس الأطفال هواءً يحمل قطراتٍ خرجت مع سُعال أو عُطاس شخصٍ مصابٍ بالعدوى، وذلك في حالاتٍ أقل شيوعًا.

ولأسبابٍ مختلفة، تكون مُفرَزات الأنف أو السبيل التنفُّسي عند الأطفال المُصابين بحالات عدوى فيروسيَّة في السبيل التنفُّسي محتويةً على عددٍ أكبر من الفيروسات الموجودة في نفس المُفرزات عند البالغين المُصابين بالعدوى. يؤدي هذا الإنتاج المتزايد للفيروسات إلى جانب الاهتمام الأقلِّ من المعتاد بالنظافة إلى جعل الأطفال أكثرَ عُرضةً لنشر العدوى للآخرين. ويتعزَّز احتمال انتقال العدوى في أماكن تجمُّع الكثير من الأطفال، كما هيَ الحال في مراكز رعاية الأطفال والمدارس. وخلافًا لما هو شائع، لا تَتسبَّب عوامل أخرى، مثل التَّبريد المفاجئ أو الرُّطوبة أو التَّعب في حدوث الزُّكام أو في زيادة قابلية الطفل للإصابة بالعدوى.

الأعراض

عندما تغزو الفيروسات خلايا السَّبيل التَّنفسي، فإنَّها تسبب التهابًا وإنتاجًا للمخاط. يؤدي هذا الوضع إلى حدوث احتقانٍٍ في الأنف وسيلانٍ من الأنف والشُّعور بخشونة في الحلق وسعال، والذي قد يستمرُّ لفترةٍ تصل إلى 14 يومًا. قد يستمرُّ بعض الأطفال في السُّعال بعد أسابيعَ من زوال عدوى السبيل التنفُّسي العلوي. ومن الشَّائع حدوث الحُمَّى، حيث تصل درجة الحرارة إلى حوالى 38.3 - 38.9 درجة مئويَّة؛ وذلك عند الأطفال الصغار أو أولئك المُصابين بالأنفلونزا. يمكن أن ترتفع درجة حرارة الطفل حتى 40 درجة مئويَّة.

تتضمن الأعراض النموذجيَّة الأخرى عند الأطفال على حدوث نقصٍ في الشهيَّة والشُّعور بالخمول وشعورٌ عامٌّ بالمرض. ويحدث صداعٌ وأوجاعٌ في الجسم، وخصوصًا عند الإصابة بالأنفلونزا. يَعجزُ الرُّضَّع والأطفال الصغار عادةً عن التَّعبير عن أعراضهم الخاصة حيث لا يبدو عليهم سوى الانزعاج ويُصبحون غريبي الأطوار.

مُضَاعَفات حالات عدوى السبيل التنفُّسي الفيروسيَّة

يُفضِّل حديثو الولادة والرُّضَّع الصغار التنفُّس من خلال أنوفهم، لذلك فقد يتسبَّبَ مجرَّد حدوث احتقانٍ متوسِّطٍ في الأنف في معاناتهم من صعوبةٍ في التَّنفُّس. كما يؤدي احتقان الأنف إلى حدوث مشاكلَ في التغذية، وذلك نتيجة عجز الرُّضَّعِ عن التنفُّس أثناء الرِّضاعة من الثَّدي أو من الزجاجة. ونتيجةً لعدم قدرة الرُّضَّع على بصق المخاط، فإنهم غالبًا ما يتهوَّعون ويختنقون.

يمكن أن تتضيَّق المسالك الهوائيَّة الصغيرة عند الأطفال الصغار بشكلٍ كبيرٍ بسبب الالتهاب والمخاط، ممَّا يجعل التنفُّس صعبًا. يتنفَّس الأطفال بسرعةٍ وقد يتسبَّبوا في حدوث ضجيجٍ ذو نبرةٍ مرتفعة عند الزَّفير (أزيز) أو ضجيج مشابهٍ يُسمَع أثناء الشهيق (الصَّرير). قد يتسبَّب تضيُّق المسالك الهوائيَّة الشديد في حدوث لهاثٍ في أثناء التَّنفُّس ويتحوَّل إلى اللون الأزرق (زُراق). تكون مثل هذه المشاكل في المسالك الهوائية أكثرَ شُيُوعًا مع العدوى النَّاجمة عن الفيروسات نظيرة الأنفلونزا والفيروسُ المَخلَوِيُّ التَّنَفُّسيّ والعدوى بالفيروس الرِّئوي البشري المُتبدِّل. يحتاج الأطفال المُصابون بالعدوى إلى الحصول على فحصٍ طبِّيٍّ سريع.

كما يُصاب بعض الأطفال المُصابين بعدوى السبيل التنفُّسي الفيروسي بعدوى في الأذن الوسطى (التهاب الأذن الوسطى) أو في أنسجة الرئة (الالتهاب الرِّئوي). قد ينجم التهاب الأذن الوسطى والالتهاب الرِّئوي عن العدوى بنفس الفيروس أو عن عدوى جرثوميَّة حدثت لأنَّ الالتهاب الذي يُسبِّبه الفيروس يجعل الأنسجة أكثرَ عُرضةً للغزو من قِبَل الجراثيم الأخرى. عند الأطفال المُصابين بالرَّبو (انظر الربو عند الأطفال)، تؤدِّي حالات عدوى السبيل التنفُّسي غالبًا إلى حدوث نوبة ربو.

التَّشخيص

  • تقييم الطبيب

يمكن للأطباء والأبوين تمييز حالات عدوى السبيل التَّنفُّسي من خلال أعراضها النَّموذجيَّة. وبشكلٍ عام، لا يحتاج الأطفال الأصِحَّاء الذين يعانون من أعراضٍ خفيفة في السبيل التنفُّسي العلوي إلى مراجعة الطبيب مالم يواجهوا صعوبةً في التنفس أو لا يشربون أو يُعانون من حُمَّى لمدَّةٍ تزيد عن يومٍ أو يومين. قد يُجرى تصويرٌ للرَّقبة والصِّدر بالأشعَّة السينيَّة للأطفال الذين يُعانون من صعوبةٍ في التَّنفُّس أو من الصَّرير أو الأزيز أو إذا استطاع الطبيب سماع صوت احتقانٍ في الرِّئتين. ومن النَّادر أن تكون الاختبارات الدَّمويَّة واختبارات مُفرَزات السبيل التَّنفُُّّسي مفيدة.

الوقاية

أفضل إجراءٍ وقائيٍّ هو الاهتمام الجيِّد بالنظافة. يجب أن يُواظب الطِّفل المريض والأشخاص في المنزل على غسلِ أيديَهم بشكلٍ مُتكرِّر. وبشكلٍ عام، كلما كان حدوث الاتصال الجسديُّ أكثرَ قُربًا (مثل المُعانقة أو التَّحاضن أو تقاسم الفراش) مع طفلٍ مريض، ازداد خطر انتشار العدوى إلى أفراد الأسرة الآخرين. ينبغي على الوالدين الموازنة بين هذا الخطر والحاجة إلى تهدئة الطفل المريض. يجب على الأطفال البقاء في المنزل وعدم الذَّهاب إلى المدرسة أو إلى مركز رعاية الطفل حتَّى زوال الحُمَّى والشُّعور بالتَّحسُّن الذي يُؤهِلهم لمغادرة المنزل.

الأنفلونزا هي عدوى السبيل التنفُّسي الفيروسيَّة الوحيدة التي يمكن الوقاية منها عن طريق التَّطعيم. يجب على جميع الأطفال بعمر ستَّة أشهر أو أكبر أن يحصلوا على التَّطعيم السَّنوي، كما ينبغي أن يحصل عليه جميع البالغين (انظر أيضًا تلقيح الأنفلونزا). من الضَّروري أن يحصل الأطفال والبالغون المُصابون باضطراباتٍ معيَّنةٍ بشكلٍ خاص على اللقاح، مثل أمراض القلب أو الرئة (بما في ذلك التليف الكيسي والربو) وداء السُّكري والفشل الكلوي وداءُ الكُرَيَّاتِ المِنْجَلِيَّة. بالإضافة إلى ذلك، يجب على الأطفال المُصابين بضَعفٍ في الجهاز المناعي، بما في ذلك الأطفال المُصابون بعدوى فيروس العَوَز المَناعيّ البشري المُكتَسَب وأولئك الذين يخضعون للمعالجة الكيميائيَّة أن يحصلوا على اللقاح.

المُعالجَة

  • الراحة والسوائل

  • استعمال الأدوية لتدبير الحُمَّى والألم

ليس من الضَّروري استعمال المضادَّات الحيويَّة في معالجة حالات عدوى السبيل التنفُّسي الفيروسيَّة. يحتاج الأطفال المُصابون بحالات عدوى السبيل التنفُّسي إلى راحةٍ إضافيَّة وعليهم المُحافظة على شرب الكميَّة الطبيعيَّة من السَّوائل. يمكن استعمال الأسيتامينوفين أو مضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة، مثل الإيبوبروفين في تدبير الحُمَّى والأوجاع. يستطيع الأطفال في سِنِّ المدرسة استعمال مزيل احتقان غير وصفي (بدون وصفة طبية) لتدبيراحتقان الأنف المزعج، رغم أنَّ استعماله لا يكون مُفيدًا عادةً. يكون الرُّضَّع والأطفال الأصغر سنًّا حسَّاسين بشكلٍ خاصٍّ للآثار الجانبية لمضادَّات الاحتقان ويمكن أن يُعانوا من الهِياج والتَّخليط الذِّهني والهلوسة والخمول وتَسَرُّع مُعدَّل ضربات القلب. عند الرُّضَّع والأطفال الصغار، يمكن تخفيف الاحتقان إلى حدٍّ ما من خلال استعمال مَبخرة رذاذٍ بارد لترطيب الهواء ومن خلال شفط المخاط من الأنف باستعمال بصلة شفطٍ مطاطيَّة.

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة