Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

لمحة عامة عن عيوب القلب

حسب

Jeanne Marie Baffa

, MD, Sidney Kimmel Medical College at Thomas Jefferson University

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة جمادى الثانية 1438| آخر تعديل للمحتوى جمادى الثانية 1438
موارد الموضوعات

يُولَد طفلٌ من كلِّ 120 طفلًا وهو مصابٌ بعيبٍ خِلقيٍّ في القلب. وتكون بعضُ الإصابات شديدة، ولكنَّ الكثير منها ليس شديدًا. يمكن أن تنطوي العيوب على وجود تشكُّلٍ شاذ في جدران القلب أو الصِّمامات أو الأوعية الدَّمويَّة التي تدخل أو تغادر القلب.

  • وتشتمل الأعراضُ القابلة للكشف على سوء التغذية وصعوبة التنفس وازرقاق الجلد وعدم القدرة على النمو أو ممارسة الرياضة بشكلٍ طبيعي وتسرّع معدَّل ضربات القلب والإغماء، وعندَ تقدم الطفل في السن يحدث ألم في الصدر في أثناء الجهد.

  • في أثناء الفحص، قد يسمع الطبيب صوت نفخةٍ قلبية أو صوتًا آخر غير طبيعي أو يلاحِظ تسرّع معدَّل ضربات القلب أو تنفسًا سريعًا أو جهديًا أو ضَعفًا في النبض أو تضخُّم الكبد.

  • يساعد التصوير بتخطيط الصدى على تحديد جميع عيوب القلب تقريبًا.

  • يشمل العلاجُ جراحة القلب المفتوح للعيوب الشديدة، أو استخدام قِثطار ذي بالون عند طرفه لفتح أو توسيع الصمامات أو الأوعية الدموية، أو استخدام جهاز يجري وضعه عن طريق القِثطار لإغلاق بعض الثقوب أو الأوعية الدموية الزائدة، أو الأدوية.

هَل تَعلَم...

  • يُولَد طفلٌ، من كلِّ 120 طفلًا، مصابٌ بعيبٍ خِلقيٍّ في القلب.

الدَّوَرانُ الجَنينِيّ الطبيعي

يكون جريان الدَّم عند الجنين مختلفًا عنه عند الأطفال والبالغين.

عند الأطفال والبالغين، يمرُّ الدَّم العائد إلى القلب من الجسم (الدَّم الأزرق من الأوردة الذي يكون فقيرًا بالأكسجين) عبر الأذين الأيمن، ثم من خلال البطين الأيمن إلى الشريان الرئوي الذي يُدخله إلى الرئتين. وفي الرئتين، يلتقط الدم الأكسجين من الأكياس الهوائية (الأسناخ) للرئتين، ويقوم بإطلاق ثاني أكسيد الكربون أيضًا (انظر تبادُل الأكسجين وثاني أكسيد الكربون). يعود هذا الدم الغني بالأكسجين والذي يبدو باللون الأحمر من الرئتين إلى الأذين الأيسر والبطين الأيسر، ومن هناك يجري ضخه من القلب إلى الجسم من خلال شريان كبير يسمى الشريان الأَبهَر ثم عبر شرايين أصغر.

يكون الجنين في الرحم، حيث لا يوجد هواء للتنفس؛ إلَّا أنَّه يحصل بدلًا من ذلك على دم غنيٍّ بالأكسجين من مشيمة الأم عبر الحبل السري، وتكون رئتاه ممتلئتين بالسائل. ونتيجةً لعدم تنفُّس الجنين، فإنَّه لا يحتاج إلَّا لمرور كمية صغيرة من الدَّم عبر الرئتين، وبذلك فإن المسار الذي يدور فيه الدم عبر القلب والرئتين يختلف عند الجنين.

وقبل الولادة، يتجاوز الكثير من الدم القادم عبر الأوردة (الدم الوريدي) إلى الجانب الأيمن من القلب الرئةَ المملوءة بالسوائل، وينتقل من خلال مجازتين قصيرتين مختلفتين للوصول إلى جسم الجنين. وهاتان المجازتان القصيرتان هما:

  • الثقبة البيضوية foramen ovale، ثقب بين الحجرتين العلويتين للقلب، أي الأذين الأيمن والأذين الأيسر

  • القناة الشريانية ductus arteriosus، وهي وعاء دموي يربط بين الشريانين الكبيرين الخارجين من القلب، وهما الشريان الرئوي والشريان الأبهر

تسمح هاتان المجازتان القصيرتان باختلاط الدم الوريدي بالدم الذي انتقل بالفعل إلى الرئتين. وبما أنَّ الدم الذي يصل إلى القلب عند الجنين قد تلقى بالفعل الأكسجين من المشيمة، يكون الدم الوريدي والدم الشرياني محتويين على الأكسجين؛ لذلك فإنَّ اختلاط الدم الشرياني والدم الوريدي لا يؤثر في كمية الأكسجين التي تمَّ ضخُّها إلى الجسم. ولكن، تتغيَّر هذه الحالة بعد الولادة مباشرةً؛ حيث إنَّه، وفي أثناء المرور عبر قناة الولادة، ينضغط السائل ويخرج من رئتي المولود. ومع أول نفس لحديث الولادة، تمتلئ الرئتان بالهواء الذي يجلب الأكسجين. عندما يجري قطع الحبل السري، لا تعود المشيمة (ومن ثم الدوران لدى الأم) مرتبطة بالدوران لدى الوليد، ويأتي كل الأُكسِجين لحديث الولادة عبر الرئتين. وبذلك تزول الحاجة إلى وجود الثقبة البيضية والقناة الشريانية، حيث تُغلقان عادةً خلال الأيام أو الأسابيع الأولى من الحياة، مما يجعل الدورة الدموية لحديثي الولادة مماثلة للبالغين. لكنَّ الثقبة البيضوية (تسمى الثقبة البيضوية السَّالكة patent foramen ovale) لا تُغلَق في بعض الأحيان، إلَّا أنَّها لا تتسبَّبُ في حدوث أيَّة مشاكل صحيَّة عادة.

الدَّورة الدَّموية للقلب قبل الولادة
الدَّورة الدَّموية للقلب قبل الولادة
VIDEO

الدَّورانُ الطبيعي عندَ الجنين

يختلف جريانُ الدَّم عبر قلب الجنين مقارنةً بجريانه عند الأطفال والبالغين؛ حيث إنَّ الدَّم يلتقط الأُكسِجين في الرئتين عند الأطفال والبالغين. ولكن عند الجنين، يكون الدَّم الذي يدخل القلب والآتي من مشيمة الأم محتويًا على الأكسجين. وتكون كمية الدم التي تمرُّ عبر الرئتين (التي لا تحتوي على الهواء) صغيرة. وتتجاوز بقية الدم الرئتين من خلال بنيتين:

  • الثقبة البيضوية، وهي الثقبة بين الأذينين الأيمن والأيسر

  • القناة الشريانية ductus arteriosus، وهي وعاء دموي يصل بين الشريان الرئوي والشريان الأبهر

تُغلَق هاتان البُنيتان بعد الولادة بوقتٍ قصيرٍ عادةً.

الدَّورانُ الطبيعي عندَ الجنين

أنواع عيوب القلب

تؤدي شذوذات القلب إلى إحداث تغييرٍ في جريان القلب الطبيعي إلى الرئتين وإلى أنحاء الجسم من خلال:

  • تحويل جريان الدَّم

  • إعادة توجيه جريان الدَّم

  • إعاقة جريان الدَّم، كما يحدث عند وجود عيب في أحد صمامات القلب أو في الأوعية الدموية.

تحويل جريان الدَّم

يتمُّ تصنيف تحويل جريان الدَّم كما يلي عادةً:

  • من اليمين إلى اليسار

  • من اليسار إلى اليمين

ينطوي التحويلُ من اليمين إلى اليسار على امتزاج الدَّم الفقير بالأكسجين من الجانب الأيمن من القلب مع الدَّم الغني بالأكسجين الذي يَجرِي ضخُّه إلى أنسجة الجسم. كلّما ازدادت كمية الدَّم التي تفتقر إلى الأكسجين (والتي تكون زرقاء)، والتي تجري إلى الجسم، بدا الجسم مائلًا للون الأزرق، وخاصةً الشفتان واللسان والجلد وسرير الأظافر. يتميز عددٌ من عيوب القلب بتغيُّر لون الجلد إلى اللون الأزرق (تُسمَّى الحالة الازرقاق). ويُشير الازرقاق الى عدم وصول كميَّة كافية من الدَّم الغني بالأكسجين إلى الأنسجة التي تحتاجه. والعيب الخلقي في القلب الذي يتسبَّبُ غالبًا في حدوث الزرقة هو رباعيَّة فالو tetralogy of Fallot.

ينطوي التحويل من اليسار إلى اليمينعلى مزج الدم الغني بالأكسجين، والذي يجري ضخه تحت ضغوط عالية من الجانب الأيسر من القلب، مع الدم الفقير بالأكسجين الذي يجري ضخه من خلال الشريان الرئوي إلى الرئتين. ويؤدي التحويلُ من اليسار إلى اليمين إلى جعل الدورة الدموية غير فعالة، ويزيد من كمية الدم الجاري إلى الرئتين، الأمر الذي يؤدي في بعض الأحيان إلى ارتفاع الضغط في الشريان الرئوي. ومع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي الجريان الغزير والضغط العالي إلى تضرُّر الأوعية الدموية في الرئتين وإلى إجهاد الجانب الأيمن من القلب، مما يتسبَّب في حدوث فشل القلب (انظر الشكل: الفشل القلبي: مشاكل الضخ والملء). ومن الأمثلة على الاضطرابات التي يحدث فيها التحوُّل من اليسار إلى اليمين نجد عيوب الحاجز البطيني وعيوب الحاجز الأذيني والقناة الشريانية السالكة وعيوب الحاجز الأذيني البطيني.

إعادة توجيه جريان الدَّم

في تغيّر وضع الشرايين الكبيرة، يجري عكس الوصلات الطبيعية للشريان الأبهر والشريان الرئوي إلى القلب. يتصل الأبهر، الذي يُغذِّي الجسم، بالبطين الأيمن والشريان الرئوي الذي يُغذِّي الرئتين، بالبطين الأيسر. ونتيجة لذلك، يَجرِي توزيع الدَّم الفقير بالاكسجين على الجسم، ويَجرِي توزيع الدَّم الغني بالأكسجين بين الرئتين والقلب وليس بقية الجسم. لا يحصل الجسم على كمية كافية من الأُكسِجين، وتحدث زُرقة شديدة في غضون ساعات من الولادة.

إعاقة جريان الدَّم

يمكن أن تحدث انسدادات في صمامات القلب أو في الأوعية الدموية التي تخرج من القلب؛ وقد تحدث إعاقة لجريان الدَّم

  • إلى الرئتين بسبب (تضيُّق الصمام الرئوي) أو وجود تضيُّق داخل الشريان الرئوي نفسه (تضيق الشريان الرئوي)

  • من خلال الشريان الأبهر إلى الجسم بسبب (تضيق الصمام الأبهري) أو وجود انسداد داخل الشريان الأبهر نفسه (تضيُّق الأبهر)

  • إلى القلب بسبب تضيُّق الصمام ثلاثي الشُّرَف (على الجانب الأيمن من القلب) أو الصمام التاجي (على الجانب الأيسر من القلب)

ويمكن أن تؤدي إعاقة جريان الدَّم إلى فشل القلب. لا يعني فشل القلب أن القلب قد توقف عن الخفقان، وهو مختلف عن النوبة القلبية؛ ففشل القلب يعني أنَّ القلب غير قادر على ضخ الدَّم بشكلٍ طبيعي، ونتيجة لذلك، قد تبقى كمية من الدَّم في الرئتين. كما قد يحدث فشل القلب عندما يضخ القلب بضعف شديد (على سبيل المثال عندما يولد الطفل بعضلة قلبية ضعيفة).

الأعراض

يؤدي وجودُ عيوب في القلب أحيانًا إلى ظهور بعض الأعراض أو عدم ظهور أيَّة أعراض، ولا يمكن اكتشافها حتى في أثناء الفَحص السَّريري للطفل. لا تتسبَّب بعضُ العيوب الخفيفة في ظهور أعراض إلَّا في وقتٍ لاحقٍ في الحياة. ومن الجيِّد أنَّ معظمَ عيوب القلب الخطيرة عند الأطفال يمكن اكتشافها بناءً على الأعراض التي لاحظها الأبوان والشذوذات التي لوحظت في أثناء فحص الطبيب.

ونظرًا لأهميَّة الدورة الطبيعية للدم الغني بالأكسجين بخصوص النمو والتطور والنشاط الطبيعي، فقد لا يحدث عند الرُّضَّع والأطفال الذين يعانون من عيوب في القلب نموٌ أو زيادةٌ في الوزن بشكلٍ طبيعي. وقد يواجهون صعوبة في الرضاعة أو قد يتعبون بسرعة في أثناء ممارستهم الأنشطة البدنيَّة. وفي الحالات الأكثر شِدَّة، قد يكون التنفسُ مُجهِدًا أو قد تحدُث زُرقة. قد لا يتمكن الأطفالُ الأكبر سنًا، الذين يعانون من عيوب في القلب، من مواكبة أقرانهم في أثناء ممارسة التمارين الرياضية؛ أو قد يعانون من ضيق في النَّفَس أو الإغماء أو ألمٍ في الصدر، خاصة في أثناء التمرين أو الجهد.

يؤدي جريانُ الدَّم غير الطبيعي عبر القلب عادةً إلى إصدار أصواتٍ غير طبيعيَّة (نفخة قلبية) يمكن سماعُها من خلال سماعة الطبيب. تكون نفخاتُ القلب غير الطبيعية غالبًا مرتفعة أو خشنة. ولكنّ الغالبية العظمى من نفخات القلب التي تحدث خلال مرحلة الطفولة لا تنجم عن عيوبٍ في القلب، ولا تشير إلى أيَّة مشاكل.

يؤدي فشل القلب إلى جعل ضربات القلب سريعة، ويتسبَّب غالبًا في تجمُّع سائلٍ في الرئتين أو الكبد. يمكن أن يؤدي تجمُّع السائل إلى حدوث تنفُّسٍ سريع وشخيرٍ في أثناء التنفُّس وصدور أصوات خراخر في الرئتين وحدوث تضخُّم في الكبد.

تزيد بعض العيوب القلبية (مثل الثقب في الأذين) من خطر تشكل جلطة دموية وانسداد أحد الشرايين في الدماغ، ممَّا يؤدِّي إلى حدوث السكتة الدماغية؛ إلَّا أنَّه من النادر أن تتشكَّل مثل هذه الجلطات الدموية خلال مرحلة الطفولة.

التَّشخيص

  • تَخطيطُ كَهرَبِيَّةِ القَلب

  • الأشعَّة السِّينية للصدر

  • التصوير بتخطيط الصدى

  • قَثطَرة القلب

يمكن تشخيصُ عدد من عيوب القلب قبل الولادة من خلال التصوير بتخطيط الصدى. إذا جَرَى تشخيصُ عيب قلبي أو اشتُبه به من قبل طبيب التوليد، فغالبًا ما تجرِي إحالة الأم لإجراء فحص خاص بتخطيط الصدى يسمى تخطيط صدى القلب الجنيني fetal echocardiography. ويُتيحُ هذا الإجراء الحصول على فحص تفصيلي لقلب الجنين. عندما يَجرِي تأكيد وجود عيب خطير في القلب، يمكن وضع خطط للرعاية المثلى للمولود بعد الولادة مباشرة. يُشتبه بعيوب القلب التي لا يجري اكتشافها قبل الولادة عند حديثي الولادة أو الأطفال الصغار عندما تحدُث الأعراض، أو عند سماع الطبيب لنفخات قلبية غير طبيعية من خلال سمَّاعته، أو عند تمييز علامات أخرى تدل على وجود مشكلة قلبيَّة.

ينطوي تشخيصُ عيوب القلب عند الأطفال على استعمال نفس التقنيات المستخدمة في تشخيص مشاكل القلب عند البالغين. قد يكون الطبيبُ قادرًا على تشخيص العيب بعد طرح أسئلة خاصة على العائلة وإجراء الفَحص السَّريري وتخطيط كَهربيَّة القلب (ECG) وتصوير الصدر بالأشعَّة السِّينية.

يُستَعمل (تخطيط صدى القلب echocardiography) في تشخيص جميع العيوب النَّوعيَّة تقريبًا.

يمكن لقثطرة القلب توفير تفاصيل الشذوذ، ويمكن استعمالها في علاج بعض عيوب القلب أيضًا.

المُعالجَة

  • جراحة القلب المفتوح

  • إجراءات قَثطَرة القلب

  • الأدوية

  • الأكسجة الغشائية خارج الجسم (ECMO) وأجهزة مساعدة البطين (VADs)

  • زراعة القلب في حالاتٍ نادرة

الرِّعاية الفوريَّة

يُعدُّ فشلُ القلب أو الازرقاق الذي يحدث في الأسبوع الأول من الحياة حالة طبية طارئة. يقوم الأطباءُ غالبًا بإدخال أنبوب رفيع (قثطار) في الوريد عندَ الوليد داخل الحبل السري، لجعل إعطاء الأدوية أسهل وأسرع. تُعطى الأدوية، مثل البروستاغلاندين prostaglandin، عن طريق الوريد لخفض عبء عمل القلب. كما قد يحتاج حديثو الولادة إلى جهاز التنفُّس الاصطناعي لمساعدتهم على التنفُّس. عندَ وجود عيوبٍ معينة، يُعطى حديثو الولادة الأكسجين أيضًا في بعض الأحيان.

جراحة القلب المفتوح

يجري إصلاحٌ فعَّال للكثير من عيوب القلب الخطيرة عند إجراء جراحة القلب المفتوح. ويختلف توقيت العملية باختلاف نوع العيب وأعراضه وشدَّته. عندما يكون ذلك مُتاحًا، يكون من الأفضل تأجيل الجراحة غالبًا حتى يصبح الطفل أكبر سنًّا. ولكن، يجب أن يخضع الأطفال الذين يعانون من أعراض شديدة ناجمة عن عيبٍ في القلب لعملية جراحية خلال الأيام أو الأسابيع الأولى من الحياة.

قَثطَرة القلب

بمكن في بعض الأحيان توسيعُ البُنى المتضيّقة عن طريق تمرير قثطَارٍ عبر وعاء دموي في الفخذ أو الرقبة أو الذراع، أو حتى السرّة، إلى المنطقة المتضيّقة في القلب. ويُسمَّى تمرير القثطَار في القلب بقَثطَرة القلب cardiac catheterization. يجري نفخ البالون المتصل بالقثطار لتوسيع التضيق الذي يكون عادةً في أحد الصِّمامات (إجراء يُسمى رَأب الصِّمام بالبالون balloon valvuloplasty) أو في أحد الأوعية الدموية (وهو إجراء يسمى رأب الوعاء بالبالون balloon angioplasty). ويمكن القيامُ بهذه الإجراءات البالونية بدلًا من جراحة القلب المفتوح، أو قد تؤخر الحاجة إلى جراحة القلب المفتوح. كما يمكن استخدام القثطرة القلبية لإغلاق القناة الشريانية السالكة أو بعض الثقوب في القلب (عدد من عيوب الحاجز الأذيني وبعض عيوب الحاجز البطيني) عن طريق إدخال سِدادَة أو جهاز آخر متخصص من خلال القثطار. لا تترك القثطرة القلبية ندبة كبيرة على الجلد، وغالبًا ما تكون فترة التعافي أقصر منها بعد الجراحة المفتوحة.

عند بعض الأطفال حديثي الولادة، مثل الذين يُعانون من تغيّر وضع الشرايين الكبيرة، يمكن القيام بإجراء يُسمى فَغر الحاجِزِ الأُذَينِيِّ بالبَالون balloon atrial septostomy في أثناء قَثطَرة القلب. وفي هذه الحالة، يجري استخدام بالون لتوسيع الثقبة البيضوية (ثقب بين الحُجرتين العلويتين للقلب) للمساعدة على تحسين جريان الأكسجين إلى الجسم. يُجرى هذا العمل لتحقيق الاستقرار عند الطفل قبل جراحة القلب المفتوح عادةً.

الأدوية

يمكن عندَ حدوث إعاقة شديدة لجريان الدَّم إلى الجسم أو الى الرئتين استعمال دواءٍ يسمى البروستاغلاندين prostaglandin للحفاظ على القناة الشريانية المفتوحة، والتي قد تكون منقذة للحياة.

تنطوي الأدويةُ الأخرى التي من الشائع استعمالها عند الأطفال الذين يعانون من عيوب في القلب على:

  • مُدر للبول، مثل فوروسيميد furosemide، والذي يساعد على طرح السوائل الزائدة من الجسم والرئتين

  • مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE)، مثل كابتوبريل captopril أو إنالابريل enalapril أو ليزينوبريل lisinopril (الذي يُرخي الأوعية الدموية ويساعد القلب على الضخ بسهولة أكبر)

  • الديجوكسين Digoxin، الذي يساعد القلب على الضخ بقوة أكبر إلى حدٍّ ما

  • ميلرينون Milrinone، دواء قوي يُعطى عن طريق الوريد لتحفيز القلب على الخفقان بقوةٍ أكبر، ويُرخي الأوعية الدموية الضيقة

أجهزة لدعم عمل القلب

في السنوات الأخيرة، استُخدمت أجهزة ميكانيكية متطورة لدعم القلب عند الأطفال المصابين بفشلٍ شديدٍ في القلب ولا يستجيبون للأدوية. تحتوي هذه الأجهزة على مضخة تساعد على إرسال كمية كافية من الدم إلى الرئتين وإلى الجسم عندما يكون القلب غيرَ قادر على الضخ بشكلٍ فعال. ويمكن استخدامها لأيام أو أسابيع أو حتى أشهر للسماح لقلب الطفل بالتعافي من عدوى فيروسية أو من جراحة كبرى للقلب المفتوح أو للمساعدة على استقرار حالة الطفل حتى يمكن إجراء عملية زرع قلب.

في الأكسجة الغشائية خارج الجسم (ECMO)، يدور الدم القادم من المولود الجديد من خلال جهاز يضيف الأُكسِجين ويزيل ثاني أكسيد الكربون، ثم يُعيد الدم إلى المولود الجديد.

يمكن إدخالُ بعض الأجهزة، المسماة أجهزة مساعدة البطين (VADs) إلى الجسم. يضخُّ الجهاز المساعدة للبطين VAD الدم من القلب إلى أنحاء الجسم.

زرع القلب

في حالات نادرة، وعندما تفشل المعالجات الأخرى، يتمُّ إجراء زراعة للقلب، لكن نقص قلوب المتبرعين يحد من توفُّر هذا الإجراء.

التدبير طويل الأمد

تنطوي معالجة الرُّضَّع الأكبر سنًا والأطفال على استعمال الأدوية وإجراء تغييرات في نظامهم الغذائي (مثل الحدّ من تناول الملح واستعمال حليب اصطناعي غني بالسُّعرات الحراريَّة في كميَّة صغيرة نسبيًّا من السائل). تؤدي هذه المُعالجَات إلى الحدِّ من عبء عمل القلب.

يحتاج بعضُ الأطفال الذين لديهم عيوب كبيرة في القلب أو الذين خضعوا لعمليات جراحية لإصلاح عيوبهم في القلب إلى أن يستعملوا المضادات الحيوية قبل زيارة طبيب الأسنان، وقبل بعض العمليات الجراحية (مثل العمليَّات في الأمعاء أو المثانة). يتمُّ استعمال هذه المضادَّات الحيوية للوقاية من حدُوث حالات عدوى قلبيَّة خطيرة تُسمَّى التِهاب الشَّغاف. يجب على جميع الأطفال المصابين بعيوب في القلب أن يعتنيوا بأسنانهم ولثتهم لتقليل خطر انتشار العدوى إلى قلوبهم.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
اضطِرابُ نَقص الانتِباهِ مَعَ فَرطِ النَّشَاط
Components.Widgets.Video
اضطِرابُ نَقص الانتِباهِ مَعَ فَرطِ النَّشَاط
اضطِرابُ نَقص الانتِباهِ مَعَ فَرطِ النَّشَاط Attention-deficit/hyperactivity disorder، هو مشكلة سلوكية...
إعطاءُ الأنسولين
Components.Widgets.Video
إعطاءُ الأنسولين
داء السكّري هي حالةٌ تحدث نتيجة ارتفاع مستويات الغلُوكُوز أو سكر الدَّم في مجرى الدَّم. يستعمل كثيرٌ...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة