Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

داء السُّكَّري

حسب

Erika F. Brutsaert

, MD, New York Medical College

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ذو الحجة 1438| آخر تعديل للمحتوى ذو الحجة 1438
موارد الموضوعات

داء السُّكُّري هو اضطرابٌ يكون فيه مستوى السُّكر في الدَّم (الغلوكوز) مرتفعًا بشكل غير طبيعي، لأنَّ الجسم لا ينتج كمية كافية من الأنسولين لتلبية احتياجاته؛

  • حيث يزداد التَّبوُّل والعطش، مع حدوث نقصٍ غير مقصود في الوزن.

  • تؤدي الإصابةُ بداء السُّكَّري إلى إلحاق الضَّرر بالأعصاب، مُسبِّبًا حدوث مشاكلَ في الإحساس.

  • كما يؤدي داء السُّكَّري إلى إلحاق الضّرر بالأوعية الدموية، ويزيد من خطر الإصابة بالنوبة القلبية والسكتة الدماغيَّة والدَّاء الكُلوي المزمن ونقص الرؤية.

  • يُشخِّص الأطبَّاءُ داء السُّكَّري من خلال قياس مستويات السُّكَّر في الدَّم.

  • يحتاج مرضى السُّكَّري إلى اتباع نظام غذائي صحّي فقير بالكربوهيدرات المكرَّرة (بما فيها السُّكَّر) والدُّهون المُشبعة والأطعمة الجاهزة. كما يحتاجون إلى ممارسة الرياضة مع استعمالهم لأدويةٍ تُخفِّض مستويات سكَّر الدَّم عادةً.

داء السكّري هو اضطراب ترتفع فيه كمية السكر في الدَّم. يستعمل الأطباءُ غالبًا الاسمَ الكامل لداء السُّكَّري، بدلاً من مصطلح السكري منفردًا، وذلك لتمييز هذا الاضطراب عن البُوالَة التَّفِهَة diabetes insipidus (فرط الإِدرار البولِي غير السكَّري المنشأ)؛ والبُوالة التَّفهة هي اضطراب نادر نسبيًّا، لا يؤثِّر في مستويات الغلوكوز في الدَّم ، ولكنَّه يُسبِّبُ زيادةً في التَّبوُّل أيضًا مثل داء السُّكَّري.

سكَّر الدَّم

العناصر الغذائيَّة الرئيسيَّة الثلاثة التي تُشكِّلُ معظم المواد الغذائيَّة هي الكربوهيدرات والبروتينات والدُّهون. وتُعدُّ السُّكريَّات إحدى الأنواع الثلاثة للكربوهيدرات، بالإضافة إلى النِّشاء والألياف.

توجد أنواعٌ كثيرة للسُّكر. ويكون بعض السُّكريَّات بسيطًا وبعضها معقَّدًا. يتكوَّن سكر المائدة (السَّكروز) من سكّرين بسيطين، هما الغلوكوز والفركتوز. ويتكوَّن سكر اللبن (اللاكتوز) من الغلوكوز وسكَّر بسيط يسمى الغلاكتوز. وتتكوَّن الكربوهيدرات في النَّشويات، مثل الخبز والمعكرونة والأرز والأطعمة المماثلة، من سلاسل طويلة من جزيئات السكر البسيطة المختلفة. وينبغي أن يتفكَّك السكروز واللاكتوز والكربوهيدرات والسكريات المعقّدة الأخرى إلى سكريات بسيطة، عن طريق الإنزيمات في الجهاز الهضمي، قبل أن يتمكَّن الجسمُ من امتصاصها.

وبمجرَّد امتصاص الجسم للسكريات البسيطة، فإنَّه يُحوِّلها إلى غلوكوز عادةً، وهو مصدرٌ مهمّ للوقود للجسم. الغلُوكُوز هو السكّر الذي يَجرِي نقله من خلال مجرى الدَّم، وتستهلكه الخلايا. كما يمكن للجسم تصنيع الغلُوكُوز من الدهون والبروتينات. "سكَّر" الدَّم يعني في الواقع غلوكوز الدَّم.

هل تعلم...

  • "سكَّر" الدَّم يعني في الواقع غلوكوز الدَّم.

الأنسولين

الأنسولين هو هرمون يتحرَّر من البنكرياس (وهو عضو يتوضَّع خلف المعدة، ويقوم بإنتاج إنزيمات الجهاز الهضمي أيضًا)، ويعمل على ضبط كمية الغلوكوز في الدَّم. يؤدي وجودُ الغلُوكُوز في مجرى الدَّم إلى تنشيط إنتاج الأنسولين من البنكرياس. ويقوم الأنسولين بمساعدة الغلُوكُوز على الانتقال من الدَّم إلى الخلايا؛ حيث يجري تحويله إلى طاقة بمجرَّد دخوله إلى الخلايا؛ فهو إمَّا يُستَعمل مباشرةً أو يجري تخزينه على شكل دهون أو غليكوجين إلى أن يحين موعد استعماله.

وتختلف مستوياتُ الغلُوكُوز في الدَّم بشكل طبيعي على مدار اليوم؛ حيث ترتفع بعدَ وجبة الطعام، وتعود إلى مستوياتها قبلَ تناول الوجبة خلال حوالى ساعتين من تناولها؛ ثمَّ يتراجع إنتاج الأنسولين بمجرَّد عودة مستويات الغلوكوز في الدَّم إلى مستوياتها التي كانت عليها قبلَ تناول الوجبة. يكون التفاوتُ في مستويات الغلوكوز في الدَّم ضمن نطاقٍ ضيِّقٍ عادةً، حيث يكون بين حوالى 70 إلى 110 ميليغرام لكل ديسيلتر (ملغم/ 100 ميليلتر) من الدم عندَ الأشخاص الأصحَّاء. وإذا تناول الأشخاصُ كمية كبيرة من الكربوهيدرات، فقد تزداد المستوياتُ بشكلٍ أكبر. تميل هذه المستوياتُ إلى أن تكون أعلى بقليل عند الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عامًا، وخصوصًا بعدَ تناول الطَّعام.

وإذا لم يُنتِج الجسمُ كمية كافية من الأنسولين لتحريك الغلوكوز إلى الخلايا، أو توقفت الخلايا عن الاستجابة بشكل طبيعي للأنسولين (تسمى الحالة مقاومة الأنسولين)، فإنَّ المستويات المرتفعة الحاصلة للغلوكوز في الدَّم والكمية غير الكافية من الغلوكوز داخل الخلايا يؤدِّيان إلى ظهور أعراض داء السُّكَّري ومضاعفاته.

أنواع داء السُّكَّري

مُقدمات السكري prediabetes

مُقدِّماتُ السُّكَّري هي الحالة التي تكون فيها مستوياتُ الغلوكوز في الدَّم مرتفعة أكثر من اعتبارها طبيعيَّة، ولكنَّها ليست مرتفعة بما يكفي لتصنيفها على أنَّها داء السُّكَّري. يكون الأشخاصُ مصابين بمقدِّمات السُّكَّري إذا كان مستوى السكر في الدَّم في أثناء الصيام يتراوح بين 100 ملغ/ديسيلتر و 125 ملغ/ديسيلتر، أو إذا كان مستوى الغلوكوز في الدَّم بعدَ ساعتين من اختبار تحمُّل الغلوكوز glucose tolerance test يتراوح بين 140 ملغ/ديسيلتر و 199 ملغ/ديسيلتر. يكون خطرُ الإصابة بداء السكري ومرض القلب أعلى لدى المصابين بمقدِّمات السُّكَّري. وقد يؤدي خفضُ وزن الجسم بنسبةٍ تتراوح بين 5-10٪، من خلال النظام الغذائي والتمارين الرياضية، إلى الحدِّ بشكلٍ كبيرٍ من خطر الإصابة بداء السُّكَّري في المستقبل.

النَّمطُ الأوَّل من داء السُّكَّري

في النمط الأول من داء السكري (الذي كان يُسمَّى سابقًا "السُّكَّري المعتمد على الأنسولين) " أو داء السُّكَّري عند اليافعين)، يقوم الجهازُ المناعي في الجسم بمهاجمة الخلايا المُنتجة للأنسولين في البنكرياس، حيث يجري تخريبٌ دائم لأكثر من 90% منها. لذلك، يقوم البنكرياس بإنتاج القليل من الأنسولين أو يتوقَّف عن الإنتاج. لا تتجاوز نسبة مرضى السكَّري المصابين بالنمط الأوَّل من داء السُّكَّري حوالى 5-10% من إجمالي مرضى السكَّري. وفي معظم الأشخاص المصابين بداء السكري من النَّمط الأوَّل، تحدث هذه الحالة قبلَ بلوغهم سنَّ الثلاثين، رغم أنَّها قد تحدث في وقتٍ لاحق.

ويعتقد العلماءُ بوجود عامل بيئي - قد يكون عدوى فيروسيَّة أو عاملاً تغذويًا خلال مرحلة الطفولة أو مرحلة ما بعدَ البلوغ المبكِّرة - يؤدي إلى قيام الجهاز المناعي بتخريب خلايا البنكرياس المُنتجة للأنسولين. يؤدي الاستعدادُ الوراثي إلى جعل بعض الأشخاص أكثرَ عُرضةً لتأثير العامل البيئي.

النَّمطُ الثاني من داء السُّكَّري

في النَّمطِ الثاني من داء السُّكَّري (الذي كان يُسمى سابقًا داء السُّكَّري غير المعتمد على الأنسولين أو داء السُّكَّري عندَ البالغين)، يستمرُّ البنكرياس في إنتاج الأنسولين غالبًا، حتى إلى مستوياتٍ أعلى من المُعدَّل الطبيعي في بعض الأحيان، وخصوصًا في المرحلة المُبكِّرة من المرض؛ إلَّا أنَّه تحدث في الجسم مقاومة لتأثيرات الأنسولين، لذلك لا يوجد ما يكفي من الأنسولين لتلبية احتياجات الجسم. ومع تقدُّم داء السكري من النَّمط الثاني، تتراجع قدرةُ البنكرياس على إنتاج الأنسولين.

كان حدوث الإصابة بالنمط الثاني من داء السُّكَّري من الحالات النَّادرة عند الأطفال والمراهقين، ولكنَّه أصبح أكثرَ شُيُوعًا في الآونة الأخيرة. ولكنَّه يبدأ عند الأشخاص الذين تجاوزت أعمارهم 30 عامًا عادةً، ويصبح أكثرَ شيوعًا مع التَّقدُّم في العمر. يُعاني حوالى 26٪ من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عامًا من داء السُّكري من النمط الثاني. ويواجه الأشخاصُ من خلفيات عِرقيَّة وإثنية مُعيَّنة مخاطر متزايدة للإصابة بداء السكري من النمط الثاني: فالسود والأمريكيون من أصول آسيويَّة والهنود الأمريكيون والأشخاص الذين ينحدرون من أصولٍ إسبانيَّة أو أميركية لاتينيَّة، الذين يعيشون في الولايات المتحدة، لديهم خطر أكبر بمرَّتين أو ثلاث مرَّات مقارنةً بالبيض. كما يميل داءُ السُّكَّري من النمط الثاني إلى الانتقال في العائلات.

وتُعدُّ السّمنةُ عاملَ الخطر الرئيسي لحدوث داء السُّكَّري من النمط الثاني، حيث يعاني ما بين 80-90٪ من الأشخاص المصابين بهذا الاضطراب من زيادة الوزن أو السّمنة. ونتيجةً لتسبُّب السّمنة في حدوث مقاومةٍ للأنسولين، يحتاج البدينون إلى كميات كبيرة جدًّا من الأنسولين للمحافظة على مستويات الغلوكوز الطبيعيَّة في الدَّم.

يمكن أن تؤثِّر بعضُ الاضطرابات والأدوية في طريقة استعمال الجسم للأنسولين؛ وقد تؤدِّي إلى الإصابة بالنمط الثاني من داء السُّكَّري.

الأسبابُ الأكثر شيوعًا لاضَطراب تأثير الأنسولين هي

كما قد يحدث داءُ السُّكَّري عندَ الأشخاص الذين يُعانون من فرط إنتاج هرمون النُّمو (ضخامة النهايات acromegaly)، وعند الأشخاص المصابين بأورام مُعيَّنة مُنتِجة للهرمون. يمكن أن يؤدي التهابُ البنكرياس الشديد أو المُتكرِّر، وغيره من الاضطرابات التي تُلحقً الضَّررَ بالبنكرياس بشكلٍ مباشر، إلى الإصابة بداء السُّكَّري.

أعراضُ داء السُّكَّري

يمكن أن يكونَ لنوعَي داء السُّكّري أعراضٌ شَديدة التشابه إذا ارتفع مستوى غلوكوز الدَّم بشكلٍ ملحوظ.

تنطوي أعراضُ ارتفاع مستويات غلوكوز الدَّم على ما يلي:

  • العطش الشديد

  • ازدياد التَّبوُّل

  • ازدياد الجوع

يتسرَّب الغلُوكُوز إلى البول عندما يرتفع مستوى السُّكَّر في الدَّم فوق 160- 180 ملغ/ديسيلتر. ولكن، عندما يرتفع مستوى الغلوكوز في البول بشكلٍ أكبر، تقوم الكُلى بطرح كمية إضافية من الماء لتمديد أو تخفيف الكمِّية الكبيرة من الغلوكوز. ونتيجةً لحدوث فرط في إنتاج الكُلى للبول، يقوم الأشخاص المصابون بداء السُّكَّري بالتَّبوُّل بكميَّات كبيرة ومُتكرِّرة (البُوال polyuria). ويؤدي التَّبوُّل المفرط إلى الشعور بعطشٍ غير معتاد (عُطاش polydipsia). وقد يحدث نقصٌ في الوزن نتيجة الخسارة المُفرطة للسُّعرات الحراريَّة في البول. وللتعويض، يشعر الأشخاصُ بالجوع الشديد على الأغلب.

تنطوي الأعراضُ الأخرى لداء السُّكَّري على ما يلي:

  • تشوُّش الرؤية

  • النُّعاس

  • الغثيان

  • انخفاض القدرة على التَّحمُّل في أثناء ممارسة الرياضة

داء السُّكَّري من النمط الأوَّل

تبدأ الأعراضُ فجأة وبشكل ملحوظ غالبًا عندَ الأشخاص المصابين بالنَّمط الأول من داء السكري. ويمكن أن تحدثَ بسرعة حالة خطيرة تُسمَّى الحُماض الكيتوني السُّكَّري،، وهو مضاعفة يقوم فيها الجسمُ بإنتاج كمية زائدة من الحمض. بالإضافة إلى أعراض داء السكري المعتادة، المنطوية على العطش والتَّبوُّل المفرطين، فإنَّ الأعراضَ الأوَّلية للحُماض الكيتوني السكّري diabetic ketoacidosis تشتمل على الغثيان والقيء والإرهاق أيضًا، وألم البطن، خصوصًا عندَ الأطفال. يميل التَّنفُّس إلى أن يصبح عميقًا وسريعًا بينما يحاول الجسم تصحيح حموضة الدَّم(انظر الحُماض)، وتبدو رائحةُ الفم مثل الفاكهَة وتشبه رائحة مزيل طلاء الأظافر. قد يؤدي إهمالُ معالجة الحُماض الكيتوني السُّكري إلى الغيبوبة والوفاة، وبسرعة كبيرة في بعض الأحيان.

ويمرُّ بعضُ الأشخاص بعد إصابتهم بداء السكري من النَّمط الأول بمرحلة طويلة ولكن مؤقَّتة من مستويات الغلوكوز شبه الطبيعية (مرحلة شهر العسل) بسبب الاستعادة الجزئية لإفراز الأنسولين.

داءُ السُّكَّري من النمط الثاني

قد لا يكون لدى الأشخاص المصابين بالنَّمط الثاني من داء السكري أيّ أعراض لسنوات أو عقود قبلَ تشخيصه. كما يمكن أن تكونَ الأَعرَاض خفية؛ حيث تكون زيادة التَّبوُّل والعطش خفيفة في البداية، وتتفاقم بشكلٍ تدريجي على مدى أسابيع أو أشهر. ويشعر الأشخاصُ في نهاية المطاف بالتَّعب الشديد، مع وجود فرصة كبيرة لحدوث تشوّش في الرؤية واحتمال حدوث التجفاف.

وينخفض مستوى السكر في الدَّم بشكل غير طبيعي خلال المراحل الأولى من داء السّكَّري في بعض الأحيان، وهي حالةٌ تُسمَّى نقص سكر الدَّم hypoglycemia.

ونتيجةً لإنتاج الأشخاص المصابين بالنمط الثاني من داء السكري لبعض الأنسولين، فإنَّهم لا يُصابون بالحُماض الكيتوني عادةً، حتى عند إهمال معالجة النمط الثاني من داء السُّكَّري لفترة طويلة. وفي حالاتٍ نادرة، تصبح مستويات الغلُوكُوز في الدَّم شديدة الارتفاع ( تتجاوز 1000 ملغ/دل). ويحدث هذا الارتفاعُ الكبير غالبًا كنتيجةٍ لحالة من الشدذَة الطارئة، مثل الإصابة بالعدوى أو استعمال الأدوية. ويمكن أن يؤدي الارتفاعُ الشديد في مستويات الغلوكوز في الدَّم إلى حدوث تجفاف شديد، ممَّا قد يؤدي إلى تخليط ذهنِي وشعور بالنعاس وحدوث اختِلاجَات، وهي حالة تسمَّى حالة فرط سكر الدَّم المفرطة التناضح.. ويجري في الوقت الحالي تشخيصُ الكثير من حالات النمط الثاني من داء السكري من خلال اختبار فحص الدَّم الروتيني، قبلَ حدوث ارتفاع شديد في مستويات الغلوكوز في الدَّم.

مُضَاعَفاتُ داء السُّكَّري

يؤدي داء السُّكَّري إلى إلحاق الضَّرر بالأوعية الدَّموية، ممَّا يؤدي إلى تضيُّقها، ومن ثمَّ إعاقة جريان الدَّم. وقد يُعاني المرضى من عددٍ من مضاعفات داء السُّكَّري نتيجة تضرُّر الأوعية الدمويَّة في أنحاء الجسم. ويمكن أن تُصابَ الكثير من الأعضاء، وخصوصًا الأعضاء التالية:

كما يتسبَّب ارتفاعُ مستويات الغلُوكُوز في الدَّم في حدوث اضطرابات في الجهاز المناعي للجسم، لذلك يكون الأشخاصُ المصابون بداء السُّكَّري مُعرِّضين بشكل خاص لحالات عدوى جرثوميَّة وفطريَّة.

تشخيصُ داء السُّكري

  • قياس مستوى الغلوكوز في الدَّم

يجري تشخيصُ الدَّاء السُّكَّري عندما يكون لدى الأشخاص مستويات مرتفعة بشكل غير طبيعي من الغلوكوز في الدَّم. يقوم الأطباء بإجراء اختبارات تحرٍّ لدى الأشخاص المُعرَّضين لخطر الإصابة بداء السُّكَّري دون أن تظهر عندهم أيَّة أعراض.

هل تعلم...

  • يكون الكثيرُ من الأشخاص مصابين بداء السكري من النمط الثاني دون أن يعلموا بذلك.

قياسُ غلوكوز الدَّم

يقوم الأطباءُ بفحص مستويات غلوكوز الدَّم عند الأشخاص الذين يُعانون من أعراض داء السُّكَّري، مثل زيادة العطش أو التَّبوُّل أو الجوع. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن للأطباء التَّحرَّي عن مستويات الغلوكوز في الدَّم عندَ الأشخاص الذين يعانون من اضطراباتٍ يمكن أن تكون مضاعفاتٍ لداء السُّكَّري، مثل حالات العدوى المُتكرِّرة وقرحة القدمين وحالات العدوى بالخميرة.

ولقياس مستويات الغلوكوز في الدَّم، يجري أخذ عيِّنةٍ من الدَّم بعد صيام الأشخاص طوالَ الليل عادةً؛ إلَّا أنَّه يمكن أخذ عيِّنات الدَّم بعدَ أن يتناول المرضى طعامهم. يكون حدوثُ ارتفاعٍ طفيفٍ في مستويات الغلوكوز في الدَّم أمرًا طبيعيًّا بعد تناول الطعام، ولكن لا ينبغي ألَّا تكونَ المستويات شديدة الارتفاع حتَّى بعد تناول وجبة الطعام. ويجب ألَّا تتجاوز مستوياتُ غلوكوز الدَّم على الرِّيق 125 ملغ/دل. كما يجب ألَّا تتجاوز مستويات غلوكوز الدَّم حتى بعد تناول الطعام 199 ملغ/دل.

الهيمُوغلُوبين السكَّري A 1c

كما يمكن للأطباء قياس مستوى البروتين والهيموغلوبين السكَّري A1C (والذي يُسمَّى الهيمُوغلُوبين المُرتَبِطٌ بالغليكوزيل أو المُرتبط بالغليكول أيضًا)، في الدَّم. الهيمُوغلُوبين هو مادَّة حمراء تحمل الأكسجين في خلايا الدَّم الحمراء. يؤدي وجودُ مستويات مرتفعة من الغلوكوز في الدَّم لفترة زمنيَّة إلى ارتباط الغلوكوز بالهيموغلوبين وتشكيل الهيموغلوبين المرتبط بالغليكوزيل. يعكس مستوى الهيموغلوبين A1C (الذي جرى تسجيله كنسبة مئوية من الهيموجلوبين A1C) الاتجاهات الطويلة الأجل في مستويات الغلُوكُوز في الدَّم بدلا من التَّغيُّرات السريعة.

يمكن استعمالُ قياسات الهيمُوغلُوبين A1C لتشخيص داء السُّكَّري عندَ إجراء الاختبار من قِبَلِ مختبر معتمد (وليس من خلال الأدوات المُستعملة في المنزل أو في عيادَة الطَّبيب). ويكون الأشخاصُ، الذين بلغ مستوى الهيمُوغلُوبين A1C عندهم 6.5٪ أو أكثر مصابين، بداء السُّكَّري. أمَّا إذا تراوحَ المستوى بين 5.7-6.4%، فتكون لديهم إصابة بمقدِّمات السُّكَّري.

اختبارُ تحمُّل الغلوكوز عن طريق الفم

يمكن إجراءُ اختبار دموي آخر، وهو اختبار تحمُّل الغلوكوز عن طريق الفم، وذلك في حالاتٍ معيَّنة، مثل التَّحرِّي عن إصابة النساء الحوامل بالسكري الحملي أو إجراء اختبار لكبار السن الذين يعانون من أعراض داء السُّكَّري مع استمرار مستويات الغلوكوز ضمن حدودها الطبيعيَّة عند الصيام؛ إلَّا أنَّه لا يمكن استعمالُه بشكلٍ روتيني للتَّحرِّي عن داء السُّكَّري، لأنَّ الاختبار قد يكون مزعجًا.

ولإجراء هذا الاختبار، يجري سحبُ عيِّنة دمٍ بعد الصيام لتحديد مستوى الغلوكوز في دم الصائم، ثمَّ يشرب الشخص محلولًا خاصًّا يحتوي على كمية كبيرة معيارية من الغلوكوز؛ ثمَّ يجري سحبُ المزيد من عيِّنات الدَّم خلال الساعتين والثلاث ساعات التالية واختبارها للتَّحرِّي عن حدوث ارتفاع غير طبيعي في مستويات الغلوكوز في الدَّم.

التَّحرِّي عن داء السُّكَّري

يجري فحصُ مستويات الغلوكوز في الدَّم في أثناء الفحص السَّريري الروتيني غالبًا. يُعدُّ الفحصُ السنوي لمستويات الغلوكوز في الدَّم مهمًا عندَ كبار السن بشكل خاص، لأنَّ حدوثَ داء السُّكَّري شائعٌ بشكلٍ كبيرٍ مع التَّقدُّم بالعمر؛ حيث يمكن أن توجد إصابةٌ بداء السُّكَّري، وخصوصًا بالنمط الثاني منه، دون أن يشعروا بذلك.

لا تتوفَّر اختباراتٌ روتينيَّةٌ لكشف داء السُّكُّري من النَّمط الأول حتى عند الأشخاص المُعرَّضين لخطر الإصابة به بشكلٍ كبيرٍ (مثل الأشقاء أو أطفال الأشخاص المصابين به)؛ إلَّا أنَّه من المهمّ إجراء اختبارات التَّحرِّي عند الأشخاص المُعرَّضين لخطر الإصابة بالنمط الثاني من داء السُّكَّري، بمن فيهم:

  • الأشخاص الذين تجاوزت أعمارهم 45 عامًا

  • الذين يُعانون من الوزن الزَّائد أو السّمنة

  • الذين يتبعون أسلوب حياة خاملاً أو قليلَ النشاط

  • يُعانون من ارتفاع ضغط الدَّم أو من اضطراب في الدُّهون، مثل ارتفاع الكوليسترول في الدَّم

  • المصابون بمرض قلبي وعائي

  • وجود تاريخ عائلي للإصابة بداء السُّكَّري

  • حدوث إصابة بداء السُّكَّري خلال الحمل أو تجاوز وزن المولود 4 كغ عند الولادة

  • الإصابة بداء المَبيضِ المُتَعَدِّدِ الكيسات polycystic ovary disease

  • أن يكون الشخص أمريكيًّا من أصلٍ أفريقي أو آسيوي أو هندي، أو أن يكون من أصلٍ لاتيني

ينبغي فحصُ الأشخاص الذين لديهم عوامل الخطر هذه لحدوث داء السُّكَّري مرَّةً واحدة كلّ ثلاث سنوات على الأقل. يمكن تقديرُ خطر الإصابة بداء السُّكَّري من خلال استعمال حاسبات الخطر عبر الإنترنت. كما يمكن للأطباء قياس مستويات الغلوكوز في الدَّم في أثناء الصيام ومستوى خضاب الدم السكَّري A1C ، أو إجراء اختبار تحمّل الغلوكوز عن طريق الفم. إذا كانت نتائجُ الاختبار على الحدِّ بين المستوى الطبيعي وغير الطبيعي، ينبغي على الأطباء تكرار اختبارات التَّحرِّي، ولو مرّة واحدة على الأقل سنويًّا.

معالجةُ داء السُّكَّري

  • النظام الغذائي

  • ممارسة الرياضة

  • نقص الوَزن

  • التَّعلُّم

  • استعمال حقن الأنسولين عندَ الأشخاص المصابين بالنَّمط الأوَّل من داء السُّكَّري

  • استعمال الأدوية عن طريق الفم، وفي بعض الأحيان حقن الأنسولين عند مرضى النمط الثاني من داء السُّكَّري

يُعدُّ النظامُ الغذائي وممارسة الرياضة والتَّعلُّم هي حجر الزاوية في معالجة داء السُّكَّري، وغالبًا ما تكون هي التوصيات الأولى للأشخاص الذين تكون إصابتهم بداء السُّكَّري خفيفة. ومن الضَّروري إنقاص وزن الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن. كما يحتاج الأشخاصُ، الذين استمرَّ عندهم ارتفاع مستويات الغلوكوز في الدَّم رغم التغييرات التي طرأت على نمط حياتهم، أو لديهم مستويات شديدة الارتفاع من الغلوكوز في الدَّم والأشخاص المصابون بالنمط الأول من داء السكري (بغضِّ النظر عن مستويات الغلوكوز في الدَّم)؛ إلى استعمال أدوية.

ونتيجةً لانخفاض فرص حدوث مضاعفاتٍ عند الأشخاص المصابين بداء السُّكَّري الذي جرى ضبط مستويات الغلوكوز في الدَّم فيه جيدًا، يكون الهدف من معالجة داء السُّكَّري هو المحافظة على مستويات الغلوكوز في الدَّم قريبةًً من المجال الطبيعي قدرَ الإمكان.

كما أنَّ معالجةَ ارتفاع ضغط الدَّم وارتفاع مستويات الكوليسترول في الدَّم، التي قد تُسهم في حدوث مشاكل في الدَّورة الدَّمويَّة، يمكن أن تساعد على منع حدوث مضاعفات داء السُّكَّري. ويُنصَح الأشخاصُ الذين يعانون من عوامل خطر الإصابة بمرض القلب باستعمال جرعةٍ منخفضة من الأسبرين يوميًّا. ويجري استعمال الستاتينات (أدوية لخفض مستويات الكوليسترول) عند الأشخاص المصابين بداء السُّكَّري الذين تتراوح أعمارهم بين 40 - 75 عامًا، بغضِّ النَّظر عن مستويات الكولستيرول. كما يجب على الأشخاص الأصغر سنًا، والذين يعانون من ارتفاع خطر الإصابة بمرض القلب، استعمال الستاتينات أيضًا.

ومن المفيد للأشخاص المصابين بداء السُّكَّري حملُ أو ارتداء بطاقة تعريف طبيَّة (مثل سوار أو بطاقة) لتنبيه ممارسي الرعاية الصحيَّة إلى وجود إصابة بداء السُّكَّري؛ حيث تسمح هذه المعلوماتُ لممارسي الرعاية الصحية البدء بالمعالجة المنقذة للحياة بسرعة، وخصوصًا في حالة الإصابات أو تغيُّر الحالة الذهنيَّة.

ويُعدُّ الحُماضُ الكيتوني السُّكَّري وحالة فرط سكر الدَّم المفرطة التناضح من الحالات الطبيَّة الإسعافيَّة، لأنهما قد يسبِّبات الغيبوبة والوفاة. وتكون المعالجةُ متشابهةً لكلا الحالتين، حيث تُركِّز على إعطاء السوائل الوريديَّة و الأنسولين.

أهدافُ مُعالَجَة داء السُّكَّري

يوصي الخبراءُ بأن يحافظ الأشخاصُ على مستويات الغلُوكُوز في الدم لديهم؛

  • حيث ينبغي أن تتراوح النسبة بين 80-130 ملغ/ديسيلتر بعدَ الصيام (قبل وجبات الطعام)

  • وأن تكون أقلّ من 180 ملغ/ديسيلتر بعدَ تناول وجبات الطعام بساعتين

كما يجب أن تكونَ مستويات الهيمُوغلُوبين A1c أقلَّ من 7٪.

وبما أنَّ المعالجةَ المكثَّفة للوصول إلى هذه الأهداف تزيد من احتمال حدوث هبوط في مستوى الغلوكوز في الدَّم (نقص سكر الدَّم)، فإنَّه يجري تعديل هذه الأهداف بالنسبة لبعض الأشخاص الذين يُعدُّ حدوث نقص في سكر الدَّم غير مرغوبٍ فيه، كما هي الحال عندَ كبار السن.

ومن الأهداف الأخرى نجد المحافظة على مستوى ضغط الدَّم الانقباضي أقل من 140 ملم زئبق، وضغط الدَّم الانبساطي أقلّ من 90 ملم زئبق. كما يجب أن يبقى مستوى الكولستيرول منخفض الكثافة (LDL) (الكوليسترول "السيِّئ") في الدَّم أقلَ من 100 ملغ/ديسيلتر.

المعالجةُ العامَّة لداء السُّكَّري

يستفيد الأشخاصُ المُصابون بداء السكري بشكلٍ كبيرٍ من معرفة معلوماتٍ عن هذا الاضطراب، وفهم طريقة تأثير النظام الغذائي وممارسة الرياضة في مستويات الغلوكوز في الدَّم، ومعرفة كيفيَّة تجنُّب المُضاعفات. ويمكن للممرِّضة المُدرَّبة على التثقيف حولَ داء السُّكَّري تقديم معلومات حول النظام الغذائي وممارسة التمارين الرياضيَّة ومراقبة مستويات الغلوكوز في الدَّم واستعمال الأدوية.

يجب على مرضى السكري التوقّف عن التدخين، وتناول كميات معتدلة من الكحول (حتى مشروب واحد يوميًا للنساء واثنان للرجال). كما يجب على مرضى السُّكَّري التَّوقُّف عن التدخين، وتناول كميَّات متوسِّطة من الكحول (مرَّة واحدة يوميًا للنساء ومرَّتين للرجال كحدٍّ أقصى).

النظامُ الغذائي الذي ينبغي أن يتَّبعه مرضى السُّكَّري

يعدُّ ضبطُ النظام الغذائي من الأمور الشديدة الأهميَّة عندَ الأشخاص المصابين بكلا نوعي داء السُّكَّري؛ حيث يوصي الأطباءُ باتِّباع نظامٍ غذائيٍّ صحيٍّ متوازن، والحرص على المحافظة على الوزن الصحِّي. يمكن للأشخاص المصابين بداء السُّكَّري الاستفادة من مقابلة أختصاصي التغذية أو اختصاصي التثقيف الصِّحي حولَ داء السكري، لوضع خطَّة غذائيَّة مُثلى. وتشتمل هذه الخطةُ على تجنُّب تناول السكريات البسيطة والأطعمة الجاهزة، وزيادة تناول الأطعمة الغنيَّة بالألياف، والحدُّ من تناول الأطعمة الغنيَّة بالكربوهيدرات والأطعمة الدُّهنية (لاسيَّما الدُّهون المُشبَعة). كما يجب على الأشخاص الذين يستعملون الأنسولين تجنُّب إطالة الفترات الفاصلة بين الوجبات لمنع حدوثنقص سكَّر الدَّم. وعلى الرغم من مساهمة البروتين والدُّهون الموجودة في النظام الغذائي في عدد السعرات الحرارية التي يحصل عليها الشخص، إلَّا أنَّ لعدد الكربوهيدرات تأثيرًا مباشرًا في مستويات الغلوكوز في الدَّم. يوجد لدى جمعية السُّكَّري الأمريكية الكثير من النصائح المفيدة حول النظام الغذائي tips on diet، بما فيها الأطباقُ الصحية. يحتاج الأشخاصُ الذين يتَّبِّعون نظامًا غذائيًّا سليمًا إلى استعمال أدويةٍ خافضة للكولسترول أيضًا، وذلك للحدِّ من خطر الإصابة بمرض القلب (انظر التوصيات).

يمكن للأشخاص المصابين بالنمط الأول من داء السكري، وبعض الأشخاص المصابين بداء السكري من النمط الثاني، استعمال حاسبة الكربوهيدرات أو نظام تبديل الكربوهيدرات carbohydrate exchange system لملاءمة جرعة الأنسولين مع ما تحتويه وجبتهم منها. يُستَعمل "عدُّ" كمية الكربوهيدرات في الوجبة لحساب كمية الأنسولين التي ينبغي أن يستعملها الشخصُ قبلَ تناول وجبة الطعام؛ إلَّا أنَّ نسبة الكربوهيدرات إلى الأنسولين (كمية الأنسولين التي تُستَعمل لكل غرام من الكربوهيدرات في الوجبة) تختلف من شخصٍ لآخر؛ ولذلك، يحتاج مرضى السُّكَّري إلى العمل بجِدٍّ مع اختصاصي التغذية الذي لديه خبرة في التَّعامل مع مرضى السُّكَّري لإتقان هذه الطريقة. وقد ينصح بعضُ الخبراء باستعمال مؤشِّر سُكَّر الدم glycemic index (مقياس لتأثير الطعام المُتناوَل المحتوي على الكربوهيدرات في مستوى الغلوكوز في الدَّم)، للتَّمييز بين الكربوهيدرات ذات الاستقلاب السريع وذات الاستقلاب البطيء، رغم توفُّر القليل من الأدلة التي تدعم هذا الأسلوب.

ممارسَة التمارين عندَ مرضى السُّكَّري

يمكن أن تساعدَ الممارسة المضبوطة للتمارين الرياضية أيضًا على ضبط أوزان مرضى السُّكَّري، وتحسين مستويات الغلوكوز في الدَّم. ونظرًا لانخفاض مستويات الغلوكوز في الدَّم في أثناء ممارسة التمارين، يجب أن يراقب المرضى ظهورَ أعراض نقص السكَّر في الدَّم . ولذلك، يحتاج بعضُ الأشخاص إلى تناول وجبة خفيفة في أثناء أدائهم للتمارين لفترة طويلة، أو إلى خفض جرعة الأنسولين، أو إلى كليهما.

إنقاصُ الوزن عندَ مرضى السُّكَّري

يعاني الكثيرُ من الأشخاص، لاسيَّما أولئك المصابين بداء السُّكَّري من النمط الثاني، من زيادة الوزن أو السّمنة. ولذلك، قد يكون باستطاعة بعض الأشخاص المصابين بالنَّمط الثاني من داء السكري تجنُّب أو تأخير استعمال الأدوية، من خلال وصولهم إلى الوزن الصحِّي والمحافظة عليه. كما أنَّه من المهمّ إنقاص وزن أولئك الأشخاص، لأنَّ زيادةَ الوزن تُسهمُ في حدوث مضاعفات داء السُّكَّري. عندما يعاني الأشخاصُ المصابون بداء السكري من صعوبةٍ في إنقاص الوزن بمجرَّد اتِّباعهم نظامًا غذائيًّا وممارسة التمارين الرياضية، فقد يوصي الأطباء باستعمالهم أدويةً لإنقاص الوزن أو بإجراءجراحة لمعالجة السمنة (جراحة إنقاص الوَزن).

الوقايَة من مضاعفات داء السُّكَّري

يمكن أن تساعدَ العنايةُ الصحيحة بالقدمين وفحوص العين المنتظمة على منع أو تأخير ظهور مُضاعفات داء السُّكَّري. يجري تلقيحُ مرضى السُّكَّري ضد العِقدِيَّةُ الرِّئَوِيَّة Streptococcus pneumoniae، كما يوصي الأطباءُ باستعمال اللقاح السنوي للأنفلونزا، لأنَّ مرضى السُّكَّري مُعرَّضون لخطر الإصابة بالعدوى.

هل تعلم...

المعالجةُ الدَّوائيَّة لداء السُّكَّري

توجد الكثيرمن الأدوية التي تُستَعملُ في معالجة داء السُّكَّري. يحتاج الأشخاصُ المصابون بالنمط الأوَّل من داء السُّكَّري إلى استعمال حقن الأنسولين لخفض مستويات الغلوكوز في الدَّم؛ بينما يحتاج معظمُ مرضى النَّمط الثاني من داء السُّكَّري إلى استعمال الأدوية الفمويَّة لخفض مستويات الغلوكوز في الدَّم، ولكنَّ بعضَهم يحتاج كذلك إلى استعمال الأنسولين أو غيره من الأدوية القابلة للحقن.

مراقبةُ مُعالَجَة داء السُّكَّري

تُعدُّ مراقبةُ مستويات الغلوكوز في الدَّم جزءًا أساسيًّا من رعاية مرضى السُّكَّري. وهي توفِّر المعلومات الضروريَّة لإجراء التعديلات اللازمة في الأدوية والنظام الغذائي، وممارسة التمارين الرياضيَّة. ويُعدُّ الانتظارُ حتى ظهور أعراض انخفاض أو ارتفاع مستويات الغلوكوز في الدَّم تصرُّفًا شديدَ الخطر.

تتسبَّب أشياءٌ كثيرة في تغيُّر مستويات الغلوكوز في الدَّم، مثل:

  • النظام الغذائي

  • التمارين الرياضيَّة

  • الشِّدَّة النَّفسيَّة

  • المرض

  • الأدوية

  • الوقت من اليوم

قد تقفز مستوياتُ الغلوكوز في الدَّم بعدَ تناول الأشخاص لأطعمة لم يكونوا مدركين لمدى غناها بالكربوهيدرات. كما تميل حالاتُ الشِّدَّة النفسيَّة، والعدوى، واستعمال عددٍ من الأدوية إلى زيادة مستويات الغلوكوز في الدَّم. تزداد مستوياتُ الغلوكوز في الدَّم عندَ الكثير من الأشخاص في ساعات الصباح الباكر نتيجة التَّحرُّر الطبيعي للهرمونات (هرمون النُّمو و الكورتيزول)، وتُسمَّى ردَّة الفعل هذه بظاهرة الفجر dawn phenomenon. وقد يرتفع مستوى الغلوكوز في الدَّم بشكلٍ كبير إذا أطلقَ الجسم هرمونات مُعيَّنة كردَّة فعلٍ على انخفاض مستويات الغلوكوز في الدَّم (أثر سوموجي Somogyi effect). يمكن أن تؤدي ممارسة التمارين الرياضيَّة إلى حدوث انخفاض في مستويات الغلوكوز في الدَّم.

مراقبةُ مستويات غلوكوز الدَّم

يمكن قياسُ مستويات الغلُوكُوز في الدَّم بسهولة في المنزل أو في أيِّ مكان.

يجري استعمالُ اختبار الغلُوكُوز بوخز الإصبع غالبًا لمراقبة مستوى الغلوكوز في الدَّم. وتستعمل معظم أجهزة مراقبة نسبة الغلوكوز في الدَّم (مقاييس الغلوكوز) قطرةٌ من الدَّم يجري الحصول عليها من خلال وخز طرف الأصبع بواخزة صغيرة. تحمل الواخزةُ إبرة دقيقة يمكن إدخالها في الإصبع، أو وضعها في جهاز يحتوي على نابضٍ لثقب الجلد بسهولة وسرعة. يجد معظمُ الأشخاص أنَّ الإزعاجَ الذي يتسبَّب به الوخز يكون طفيفًا؛ ثمَّ يَجرِي وضع قطرةٍ من الدَّم على شريطٍ كاشف. يحتوي الشريطُ على مواد كيميائية تخضع لتغيُّرات تعتمد على مستوى الغلوكوز. ويقرأ مقياسُ الغلوكوز التغيُّرات في شريط الاختبار، ويُسجِّل النتيجةَ على شاشةٍ رقميَّة. تتيح بعضُ الأجهزة الحصولَ على عيِّنة الدَّم من مواضع أخرى، مثل الكف أو الساعد أو أعلى الذراع أو الفخذ أو الرَّبلة (بطَّة الساق). ويكون حجم أجهزة قياس السكر المنزلية أصغر من رزمة من البطاقات.

تستعمل أنظمة مراقبة الغلوكوز المستمرَّة مِجسًّا صغيرًا للغلوكوز يُوضَع تحت الجلد. ويقوم المِجسُّ بقياس مستويات الغلوكوز في الدَّم كلَّ بضع دقائق. يوجد نوعان من أنظمة مراقبة الغلوكوز المستمرَّة، وذلك باختلاف الهدف من استعمالها:

  • اختصاصيَّة

  • شخصيَّة

تقوم أنظمةُ مراقبة الغلوكوز المستمرَّة الاختصاصيَّة بجمعٍ مستمرٍّ لمعلومات غلوكوز الدَّم خلال فترةٍ زمنية (تتراوح من 72 ساعة وحتَّى 14 يومًا). ويستعمل مقدِّمو الرعاية الصحية هذه المعلومات لوضع توصيات العلاج. لا تقوم أنظمة مراقبة الغلوكوز المستمرَّة الاختصاصيَّة بتقديم البيانات إلى مريض السُّكَّري؛

بينما يجري استعمالُ أنظمة مراقبة الغلوكوز المستمرَّة الشخصية من قِبَل الشخص، وهي توفِّر بيانات غلوكوز الدَّم في الوقت الحقيقي على شاشة صغيرة محمولة أو على الهواتف الذكية المتَّصلة. يمكن ضبط نظام قياس الغلوكوز المستمر بحيث يُصدر صوتًا تحذيريًا عندما ينخفض مستوى الغلوكوز أو يرتفع بشكل كبير، وهو ما يُساعد المرضى على التنبه بسرعة للتبدلات الخطرة في مستوى غلوكوز الدم.

كانت مراقبةُ الغلوكوز المستمرَّة سابقًا تستدعي إجراء معايرة مُتكرِّرة باختبارارت الغلوكوز بوخز الإصبع. كما أنَّ نتائجَها لم تكن دقيقة بالشكل الكافي، حيث كان المرضى يُضطرون دائمًا إلى إجراء اختبار الغلوكوز بوخز الإصبع للتَّحقُّق من قراءة نظام مراقبة الغلوكوز المستمرَّة بهم قبلَ حساب جرعة الأنسولين (مثلاً، قبل وجبات الطعام أو لتصحيح ارتفاع نسبة السكر في الدَّم)؛ إلَّا أنَّ التطوّرات التكنولوجية الأخيرة قد حسَّنت أنظمة مراقبة الغلوكوز المستمرَّة. يمكن استعمالُ نظام مراقبة الغلوكوز المستمرَّة الاختصاصيَّة لمدَّة تصل إلى 14 يومًا دون إجراء معايرة. ويمكن استعمال نظام شخصي آخر لمراقبة الغلوكوز باستمرار وذلك لتوجيه جرعة الأنسولين دون تأكيدها باختبار الغلوكوز بوخزة الإصبع. وأخيرًا، تتوفَّر الآن أنظمة تتَّصل فيها أنظمة مراقبة الغلوكوز المستمرَّة بمضخات الأنسولين، وذلك إمَّا لإيقاف إنتاج الأنسولين عند انخفاض الغلُوكُوز في الدَّم (مرتبط بمستوى العتبة) أو للاستعمال اليومي للأنسولين (نظام هجين مغلق الدائرة).

يكون استعمالُ أنظمة مراقبة الغلوكوز المستمرَّة مفيدًا بشكل خاص في حالاتٍ معيَّنة، كما هي الحالُ عند الأشخاص المصابين بالنَّمط الأول من داء السكري والذين يُعانون من تغيُّراتٍ مُتكرِّرة وسريعة في غلوكوز الدَّم (لاسيَّما عندما تكون مستوياتُ الغلوكوز شديدة الانخفاض في بعض الأحيان)، والتي يَصعُبُ تحديدها باختبارات وخز الأصابع.

يجب أن يحتفظَ معظمُ مرضى السُّكَّري بسجلٍّ لمستويات الغلوكوز في الدَّم، وإطلاع الطبيب أو الممرضة عليه، للحصول على التوصية المُرتبطة بتعديل جرعة الأنسولين أو الدَّواء الخافض لفرط سكّر الدَّم. يمكن أن يتعلَّم الكثير من الأشخاص ضبط جرعة الأنسولين من تلقاء أنفسهم عندَ الضرورة. قد يكونَ بعضُ الأشخاص المصابين بحالة خفيفة أو مبكِّرة من النمط الثاني من داء السُّكَّري، والمَضبوطة جيِّدًا باستعمال دواءٍ أو دواءين، قادرين على مراقبة مستويات الغلوكوز بوخز الأصابع بشكل متباعد نسبيًّا.

ورغم إمكانية إجراء اختبار للبول للتَّحرِّي عن وجود الغلوكوز، إلَّا أنَّ فحصَ البول لا يُعدُّ طريقةً جيدة لمراقبة أو ضبط العلاج. وقد يكون اختبار البول مُضلِّلاً، لأنَّ كمية الغلوكوز في البول قد لا تعكس المستوى الحالي له في الدَّم. يمكن أن تكونَ مستوياتُ الغلُوكُوز في الدَّم شديدةَ الانخفاض أو مرتفعة بشكلٍ منطقي دون حدوث أيِّ تغيير في مستويات الغلُوكُوز في البول.

الهيمُوغلُوبين السكَّري A 1C

يمكن للأطباء مراقبة المعالجة من خلال استعمال اختبار دموي يُسمى الهيمُوغلُوبين السكَّري A1C؛ حيث يؤدي ارتفاعُ مستويات الغلوكوز في الدَّم إلى حدوث تغيُّرات في الهيمُوغلُوبين، وهو البروتين الذي يحمل الأكسجين في الدَّم. وتتناسب هذه التغيُّراتُ بشكلٍ مباشرٍ مع مستويات الغلوكوز في الدَّم على المدى الطويل؛ فكلَّما ارتفع مستوى الهيمُوغلُوبين السكَّري A1C كانت مستويات الغلوكوز لدى الشخص مرتفعة أيضًا. وهكذا، وخلافًا لقياس الغلوكوز في الدَّم، والذي يكشف عن المستوى في لحظة معينة، فإنَّ قياسَ الهيموغلوبين السكَّري A1C يُوضِّح ما إذا كان قد جَرَى ضبط مستويات الغلوكوز في الدَّم خلال الأشهر القليلة الماضية.

ويهدف مرضى السكري إلى أن يكونَ مستوى الهيمُوغلُوبين A1C أقلّ من 7٪. ومن الصعب تحقيق هذا المستوى، ولكنَّ انخفاض مستوى الهيمُوغلُوبين A1C يؤدي إلى انخفاض فرصة حدوث مُضَاعَفات. وقد يوصي الأطباءُ بتحقيق مستوى أعلى أو أدنى قليلاً عند بعض الأشخاص وفقًا لحالتهم الصحيَّة. ومع ذلك، فإنَّ المستويات التي تكون أعلى من 9٪ تُظهِرُ ضبطًا ضعيفًا، والمستويات الأعلى من 12٪ تُظهر ضبطًا شديدَ الضَّعف . ويوصي معظمُ الأطباء المتخصصين في رعاية مرضى السكري بقياس مستوى الهيمُوغلُوبين A1C كل 3-6 أشهر.

الفركتوزامين Fructosamine

الفركتوزامين، وهو حمض أميني مرتبط بالغلُوكُوز، يُفيد كذلك في معرفة مستوى ضبط غلوكوز الدَّم خلال بضعة أسابيع، ويستعمل عادةً عندما تكون نتائج الهيمُوغلُوبين A1C غير موثوقٍ بها، كما هي الحالُ عندَ الأشخاص الذين لديهم أشكال معيبة من الهيموغلوبين.

زرع البنكرياس

يخضع الأشخاصُ المصابون بالنَّمط الأول من داء السكري إلى زراعة كاملةٍ للبنكرياس، أو إلى زراعةٍ مقتصرةٍ على الخلايا المُنتجة للأنسولين من بنكرياس أحد المتبرِّعين. قد يُتيحُ هذا الإجراءُ محافظة الأشخاص المصابين بالنَّمط الأول من داء السكري على مستويات طبيعيَّة للغلوكوز؛ إلَّا أنَّه، ونتيجةً لضرورة استعمال الأدوية المثبطة للمناعة لمنع الجسم من رفض الخلايا المزروعة، فإنَّه يقتصر إجراء زراعة البنكرياس عادةً على الأشخاص الذين يعانون من مُضَاعَفات خطيرة بسبب داء السكري أو الذين خضعوا لزراعة عضوٍ آخر (مثل الكلية)، وسوف يحتاجون إلى استعمال الأدوية المُثبِّطة للمناعة على أيَّة حال.

الأشخاص الذين لديهم صعوبة في المحافظة على مستويات غلوكوز الدَّم

جرى استعمال مصطلح داء السكري الهش brittle diabetes للإشارة إلى الأشخاص الذين لديهم تقلُّبات مفاجئة في مستويات الغلوكوز في الدَّم، والتي تكون من دون سببٍ واضحٍ غالبًا. إلَّا أنَّ هذه المصطلح لم يَعُد قيدَ الاستعمال. قد يعاني الأشخاصُ المصابون بالنمط الأول من داء السكري من تقلُّبات أكثر تواترًا في مستويات الغلوكوز في الدَّم، لأنَّ إنتاجَ الأنسولين متوقِّفٌ بشكلٍ كامل. كما يمكن أن تُسهمَ العدوى وتأخُّر حركة الطعام عبر المعدة، والاضطرابات الهرمونية الأخرى، في تقلُّبات الغلُوكُوز في الدَّم. يتحرَّى الأطبَّاءُ، عند الأشخاص الذين يجدون صعوبةً في ضبط مستوى الغلوكوز في الدَّم، عن اضطراباتٍ أخرى قد تكون السبب في المشكلة؛ كما أنَّهم يُقدِّمون معلوماتٍ إضافيَّة حول طريقة مراقبة داء السكري واستعمال أدويته.

كبار السن المصابون بداء السُّكَّري

يحتاج كبارُ السن إلى اتباع نفس المبادئ العامة لتدبير داء السكري كما هي الحال عند الأشخاص الأصغر سنًّا - التثقيف والنظام الغذائي والتمارين الرياضية والأدوية. إلَّا أنَّ المخاطرة في حدوث نقص في سكَّر الدم (انخفاض مستوى غلوكوز الدَّم)، من خلال محاولة الضبط الشديد لمستويات الغلوكوز في الدَّم، قد تكون مؤذية للأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحيَّة متعددة.

وقد تكون مُعالَجَة داء السكري عند كبار السن أشدَّ صعوبةً. يمكن أن يؤدي ضَعف البصر إلى جعل قراءة مقاييس الغلوكوز ودرجات الجرعات صعبةً في محاقن الأنسولين. ويمكن أن يُعانوا من مشاكل في استعمال الحقنة نتيجة وجود إصابة بالتهاب المفاصل أو بداء باركنسون، أو إصابة سابقة بالسكتة الدِّماغية.

التَّثقيف

قد يتعيّن على كبار السن، بالإضافة إلى التّثقيف حولَ داء السكري بحدِّ ذاته، أن يتعلّموا طريقة التَّعامل مع داء السُّكَّري بالتزامن مع تدبير الاضطرابات الأخرى. تُعدُّ معرفة كيف يمكن تجنُّب حدوث المضاعفات، مثل التَّجفاف ومشاكل الجلد ومشاكل الدَّورة الدَّموية، وتدبير العوامل التي يمكن أن تسهم في ظهور مضاعفات داء السُّكَّري، مثل ارتفاع ضغط الدَّم وارتفاع مستويات الكوليسترول، من الأمور الشديدة الأهميَّة؛ حيث تصبح مثل هذه المشاكل أكثرَ شيوعًا مع التَّقدُّم بالسن، سواءٌ أكان الأشخاص مصابين بداء السكري أم غير مصابين به.

النظامُ الغذائي

يجد الكثير من كبار السن صعوبة في اتِّباع نظامٍ غذائيٍّ صحيٍّ ومتوازن يمكنه ضبط الوزن ومستويات الغلوكوز في الدَّم؛ فقد يكون من الصَّعب تغيير التفضيلات الغذائية والعادات الغذائيَّة المُعتادة منذ فترة طويلة. ويُعاني بعضُ كبار السن من اضطراباتٍ أخرى يمكن أن تتأثَّر بالنظام الغذائي، وقد لا يُدركون طريقة دمج التوصيات الغذائية لمختلف الاضطرابات لديهم.

كما يتعذَّر على بعض كبار السن التَّحكُّم في الطعام الذي يتناولونه نتيجة قيام شخصٍ آخر بإعداد الطعام لهم - في المنزل أو في دار رعاية المسنين أو في أيِّ مؤسسة أخرى. ولذلك، عندما لا يقوم مرضى السكري بإعداد طعامهم، ينبغي على الأشخاص الذين يقومون بالتَّسوُّق وإعداد وجبات الطعام الخاصَّة بهم أن يُدركوا النظام الغذائيَّ المطلوب أيضًا. يستفيد كبار السن والقائمون على رعايتهم عادةً من الاجتماع مع اختصاصي التغذية لوضع خطة غذائية صحية وملائمة.

التمارينُ الرِّياضيَّة

قد يواجه الأشخاص المُسنُّون صعوبة في إضافة تمارين رياضيَّة إلى حياتهم اليومية، لاسيَّما إذا لم يكونوا نشطين أو إذا كانوا يُعانون من اضطرابٍ يحدُّ من حركتهم، مثل التهاب المفاصل. ولكن، قد يكون بإمكانهم إضافة التمارين الرياضيَّة إلى برنامجهم اليومي المعتاد؛ فمثلًا، يمكنهم المشي بدلاً من القيادة، أو صعود الدرج بدلاً من استعمال المصعد. كما أنَّ الكثيرَ من منظمات المجتمع تُقدِّم برامج تمارين مُصمَّمة لكبار السن.

الأدوية

قد يكون استعمالُ أدوية معالجة داء السكري، لاسيَّما الأنسولين، صعبًا عند بعض كبار السن. ولكن، يمكن لمُقدِّم الرِّعاية الصحيَّة إعداد المحاقن مسبقًا وتخزينها في الثلاجة حتى يستعملها المرضى الذين يعانون من مشاكل في الرؤية، أو غيرها من المشاكل التي تجعل من ملء المحاقن أمرًا صعبًا. قد يلجأ الأشخاص الذين تكون جرعة الأنسولين التي يستعملونها ثابتة إلى شراء الحقن المُعبَّأة مُسبقًا. ويمكن أن يكون استعمال أجهزة قلم الأنسولين أكثر سهولةً بالنسبة للأشخاص الذين يُعانون من معوِّقات جسديَّة. تكون الأرقام الموجودة على بعض هذه الأجهزة كبيرة مع سهولة استعمال الأقراص الموجودة عليها.

مراقبة مستويات غلوكوز الدَّم

قد يؤدي ضَعفُ الرؤية أو المهارة اليدوية المحدودة النَّاجمة عن التهاب المفاصل أو الرُّعاش أو السكتة الدِّماغية، أو غيرها من المعوِّقات الجسديَّة، إلى جعل مراقبة مستويات الغلوكوز في الدَّم أشدّ صعوبة عندَ كبار السن. ولكن، تتوفَّر أجهزة مراقبة خاصَّة؛ حيث يحتوي بعضها على شاشات رقميَّة كبيرة يًسهُل قراءتها. ويمكن لبعضها توفير تعليمات ونتائج مسموعة. كما يمكن لبعض أجهزة المراقبة قراءة مستويات غلوكوز الدَّم من خلال الجلد دون الحاجة إلى الحصول على عيِّنة دم. ويمكن للأشخاص استشارة اختصاصي السكري لتحديد جهاز المراقبة المناسب.

نَقصُ سُكَّرِ الدَّم

يُعدُّ انخفاضُ مستويات الغلوكوز في الدَّم (نقص سكَّر الدَّم) من أكثر المضاعفات شيوعًا في معالجة مستويات الغلوكوز المرتفعة في الدَّم. وتزداد شدَّةُ الخطر عند الضُّعفاء من كبار السن الذين تستدعي شدَّة مرضهم تكرُّر دخولهم إلى المستشفى، أو الذين يستعملون الكثير من الأدوية. ومن المرجَّح أن تتسبَّبَ أدوية السلفونيل يوريا sulfonylurea المديدة التأثير، من بين جميع الأدوية المتاحة لمعالجة داء السُّكَّري، في انخفاض مستويات غلوكوز الدَّم عندَ كبار السن؛ حيث يؤدي استعمالهم لهذه الأدوية إلى جعلهم أكثر عُرضة لظهور أعراضٍ خطيرة أيضًا، مثل الإغماء والسقوط، وصعوبة التفكير أو استعمال أجزاء الجسم بسبب انخفاض مستويات الغلوكوز في الدَّم.

قد تكون أعراضُ نقص سكر الدَّم عند كبار السن أقلّ وضوحًا من أعراضه عند الأشخاص الأصغر سنًا؛ حيث يمكن اعتبار التخليط الذهني النَّاجم عن نقص سكر الدَّم بالخطأ ناجمًا عن الخرف أو عن التأثير المُهدِّئ للأدوية. كما قد يعجز الأشخاصُ، الذين يجدون صعوبة في التواصل (كما هي الحال بعد السكتة الدِّماغيَّة أو نتيجة الخرف)، عن إبلاغ أي شخصٍ عن الأعراض التي يُعانون منها.

الوقاية

النمطُ الأوَّل من داء السُّكَّري

لا توجد مُعالجَات تمنع حدوثَ داء السكري من النَّمط الأول. ولكن، قد يؤدي استعمال بعض الأدوية إلى حدوث هدأة عند بعض الأشخاص الذين ما زالوا في مرحلة مبكِّرة من داء السكري من النمط الأوَّل، ويمكن أن يعود هذا إلى منعها الجهاز المناعي من تخريب خلايا البنكرياس؛ إلَّا أنَّ استعمال هذه الأدوية قد يؤدي إلى ظهور آثار جانبيَّة تَحُدُّ من استعمالها.

النمطُ الثاني من داء السُّكَّري

يمكن الوقاية من الإصابة بالنَّمط الثاني من داء السكري من خلال تغيير نمط الحياة. يمكن للأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن، ويخسرون ما يصل إلى 7٪ من وزن الجسم ويزيدون نشاطهم البدني (مثل المشي 30 دقيقة يوميًّا)، أن يَحُدُّوا من خطر الإصابة بداء السكري بنسبة تزيد على 50٪. قد يؤدي استعمالُ الميتفورمين Metformin والأكاربوز acarbose، وهما من الأدوية التي تُستَعمل في معالجة داء السكري، إلى الحدِّ من خطر داء السكري عند الأشخاص الذين يعانون من اضَطراب تنظيم الغلوكوز.

للمَزيد من المعلومات

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
اعتلال الشبكية السكّري
Components.Widgets.Video
اعتلال الشبكية السكّري
يمرُّ الضوء عندما تكون الرؤية طبيعيَّة من خلال القرنية على السطح الخارجي للعين، ومن ثم من خلال الحدقة...
فرطُ شحميَّات الدَّم
Components.Widgets.Video
فرطُ شحميَّات الدَّم
الكوليسترول هو أحد أنواع الدهون؛ وهو عنصر أساسي في جميع الخلايا البشرية. ولكن، يمكن للدهون الزائدة وغيرها...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة