الرَّبو Asthma

المراجعة الكاملة: جمادى الآخرة 1447 حسبVictor E. Ortega, MD, PhD, Mayo Clinic | Sergio E. Chiarella, MD, Mayo Clinic | تمت مراجعة النظراء بواسطةRichard K. Albert, MD, Department of Medicine, University of Colorado Denver - Anschutz Medical
آخر تحديث: رجب 1447
v724849_ar
المراجعة الكاملة: جمادى الآخرة 1447 حسبVictor E. Ortega, MD, PhD, Mayo Clinic | Sergio E. Chiarella, MD, Mayo Clinic | تمت مراجعة النظراء بواسطةRichard K. Albert, MD, Department of Medicine, University of Colorado Denver - Anschutz Medical
آخر تحديث: رجب 1447
v724849_ar

الرَّبو هو حالة تتضيَّق فيها المسالك الهوائيَّة - بشكلٍ قابلٍ للعكس عادةً - كردَّة فعلٍ على بعض المُنبّهات.

  • تعَدّ أعراضُ السعال والأزيز وضيق النَّفَس، التي تحدث كردَّة فعلٍ لمُحفِّزاتٍ مُعينَّة، هي الأَعرَاض الأكثر شُيُوعًا.

  • يُؤكِّد الأطباءُ تشخيصَ الرَّبو عبرَ إجراء فحوص التَّنفُّس (وظائف الرئة).

  • يجب على الأشخاص تجنُّب المواد التي تُثير الرَّبو، واستعمال الأدوية التي تساعد على إبقاء المسالك الهوائيَّة مفتوحةً لتفادي حدوث هجمات الرَّبو.

  • يحتاج الأشخاص في أثناء هجمة الرَّبو إلى استعمال دواءٍ يفتح المسالك الهوائيَّة بسرعة.

(انظر أيضًا الرَّبو عند الأطفال والأزيز عند الرُّضَّع والأطفال الصغار والرَّبو خلال الحمل).

يختلف عدد الأشخاص المصابين بالربو بشكل كبير بين المناطق والمجموعات السكانية المختلفة، وهو ما يتأثر بعوامل مثل الوضع الاجتماعي والاقتصادي، والتعرضات البيئية، والاستعداد الوراثي.يُقدر أن 260 مليون شخص حول العالم أُصيبوا بالربو في العام 2021.يُصيب الرَّبو أكثر من 25 مليون شخص في الولايات المتّحدة.يكون الربو أكثر انتشارًا بين الذكور في أثناء مرحلة الطفولة.ينعكس هذا النمط في مرحلة البلوغ، حيث يصبح أكثر شيوعًا بين النساء.

ورغم أنَّ الرَّبو يُعَدّ من أكثر الأمراض المُزمنة شُيُوعًا في مرحلة الطفولة، إلا أنَّ البالغين قد يُصابون به أيضًا، حتَّى في عمر متقدِّم.يُصيب الربو حوالى 5 ملايين طفل في الولايات المتحدة (انظر أيضًا الرَّبو عند الأطفال).يمكن أن يَشفى الأطفال من الرَّبو بشكلٍ نهائي.ولكن، تعود الإصابة بالرَّبو الذي بدا أنه اختفى بعدَ سنوات في بعض الأحيان.عند الأطفال، يميل الربو إلى إصابة الذكور أكثر من الإناث.

يحدث الربو بمعدل أعلى لدى الأشخاص السود غير المنحدرين من أصول لاتينية ولدى الأشخاص المنحدرين من أصول بورتوريكية.ورغم الزيادة في عدد المُصابين بالرَّبو، إلَّا أنَّ عدد الوفيَات النَّاجمة عنه في انخفاض.تحدث الوفيات الناجمة عن الربو بشكل أكثر شيوعًا لدى الأشخاص ذوي البشرة السوداء والأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا.

وأهم ما يُميِّز الرُّبو هو تضيُّق المسالك الهوائيَّة الذي يمكن عكسُه أو إزالته؛والمسالك الهوائيَّة في الرِّئتين (القصبات) هي أنابيب رئيسيَّة ذات جدران عضليَّة.تحتوي الخلايا المُبطِّنَة للقصبات على بُنى مجهريَّة، تُدعى المُستقبلات.تستشعر هذه المُستقبلات وجودَ مواد مُعيَّنة، وتُنبِّه عضلات البطانة للانقباض أو الارتخاء، وبذلك يتغيَّر جريان الهواء.توجد أنواعٌ كثيرة من المُستقبلات، ولكن يوجد نوعان رئيسيَّان مُهمَّان في الرَّبو:

  • تستجيب المُستقبلات الأدرينيَّة البيتاويَّة للمواد الكيميائيَّة مثل إيبينفيرين وألبوتيرول وتجعل العضلات تسترخي، وبذلك تتوسَّع المسالكُ الهوائيَّة ويزداد جريان الهواء.

  • المستقبلات الكولينيَّة Cholinergic receptors التي تستجيب لمادة كيميائيَّة تُسمى الأستيل كولين، وتؤدي إلى انقباض العضلات وبذلك ينقص جريانُ الهواء.

أسباب الربو

أسبابُ حدوث الرَّبو غير معروفة، ولكن من المحتمل أنَّه ينجم عن تفاعلات معقدة بين عدد من الجينات والحالات البيئية والتغذية.جرى تحديد عدة جينات تزيد من احتمال إصابة الشخص بالربو؛ وتشمل هذه الجينات بشكل رئيسي أنواعًا محددة من الخلايا، أو مواد كيميائية، أو مستقبلات (مواقع على سطح الخلايا ترتبط بها المواد الكيميائية) مسؤولة عن الالتهاب والأعراض المرتبطة بالربو (مثل إنتاج المخاط والأزيز).

كيف تتضيَّقُ المسالك التَّنفُّسيَّة

في أثناء نوبة الرَّبو، تتقلَّص طبقة العضلات الملس، ممَّا يُسبِّبُ تضيُّقَ المسلك الهوائي.وتتورَّم الطبقة الوسطى بسبب الالتهاب، ويتمُّ إنتاج المزيد من المخاط.وفي بعض أجزاء المسلك الهوائي، يُشكِّل المخاطُ سِداداتٍ تَسُدُّ هذا المسلك بشكلٍ جزئي أو كُلِّي.

الآليات الكامنة وراء الإصابة بالربو

لقد ارتبطت الظروفُ والحالات البيئية المحيطة بالحمل والولادة والطفولة بحدوث الرَّبو في مرحلة الطفولة، ولاحقًا في مرحلة ما بعدَ البلوغ.ويبدو أنَّ الخطرَ يكون أكبر إذا حدث الحمل عند أمِّ الشخص في سنٍّ مبكرة، أو كانت تغذيتها سيئة خلال فترة الحمل.كما قد يكون الخطرُ أكبر إذا وُلد الشَّخص قبل الأوان أو كان وزنه منخفضًا عندَ الولادة أو لم يرضع رضاعةً طبيعيَّة.

كما ارتبطت الحالات البيئيَّة مثل التَّعرُّض للمواد المُسبِّبة للحساسيَّة المنزلية (مثل عثُّ الغبار والصَّراصير ووبر الحيوانات الأليفة) وغيرها من المواد البيئية المُسبِّبة للحساسية؛ بظهور الرَّبو عند الأطفال الأكبر سنًا والبالغين.

وقد ارتبطت الأنظمة الغذائية التي تحتوي على القليل من فيتامينات C و E وأحماض أوميغا 3 الدِّهنية أيضًا بالرَّبو، وكذلك البدانة.لا يوجد دليل على أن المكملات الغذائية لهذه المواد تقي من الإصابة بالربو؛ ولكن أظهرت الأدلة أن إنقاص الوزن يمكن أن يقلل من خطر وشدة الربو.وهكذا، فإن البدانة هي عامل خطورة هام للإصابة بالربو يمكن تعديله.

قد يؤدي وجود عائلات صغيرة لديها عدد أقل من الأطفال، وبيئات داخلية أكثر نظافةً، واستعمال اللُّقاحات والمضادَّات الحيويَّة في مرحلةٍ مبكِّرة من الحياة، إلى تقليل قدرة الجسم على تطوير مقاومة لمُسبِّبات الحساسيَّة في البيئة، وقد يفسر جزئيًا زيادة حالات الرَّبو في الأماكن التي توجد فيها هذه الحالات ( فرضيَّة النظافة).

يُعد تدني الحالة الاجتماعية والاقتصادية، والتدخين النشط، والتاريخ العائلي للربو من عوامل الخطر للإصابة بالربو أيضًا.

الأساس الخلوي للربو

ينجم تضيُّقُ المسالك الهوائيَّة غالبًا عن الحساسيَّة غير الطبيعيَّة للمُستقبلات الكولينيَّة، التي تؤدي إلى تقلُّص عضلات المسالك الهوائية في الوقت غير المناسب.ويُعتقد أنَّ خلايا مُعيَّنة في المسالك الهوائيَّة، وخصوصًا الخلايا البدينة، هي المسؤولة عن بَدء رَدَّة الفعل.تُحرِّر الخلايا البدينة الموجودة في القصبات موادً مثل الهيستامين واللوكوترينات تؤدي إلى حدوث ما يلي:

  • تقلُّص العضلات المُلْس.

  • زيادة إفراز المخاط.

  • انتقال خلايا دم بيضاء مُعيَّنة إلى المنطقة.

وتقوم اليُوزينيَّات، وهي إحدى أنواع خلايا الدَّم البيضاء الموجودةٌ في المسالك الهوائيَّة عندَ المُصابين بالرَّبو، بإنتاج موادٍ إضافيَّة تُسهِم في تضيُّق المسالك الهوائيَّة.قد تسهم الخلايا التائية المساعدة من النوع 2 (Th2)، وهي نوع آخر من خلايا الدم البيضاء، في الإصابة بالربو أيضًا.تفرز هذه الخلايا مواد كيميائية (مثل الإنترلوكينات) تسبب فرط إنتاج المخاط، وتضيق المجاري الهوائية، وتصلب الأنسجة التنفسية.إذا كان الالتهاب الناجم عن اليوزينيات وخلايا Th2 موجودًا، فقد يطلق الأطباء على هذا الربو النوع مرتفع الـ T2 أو النوع "اليوزيني".أما إذا لم يكن الالتهاب الناجم عن هذه الخلايا موجودًا، فقد يطلقون عليه الربو منخفض الـ T2.

الربو اليُوزيني

الربو اليوزيني (eosinophilic asthma) هو نوع فرعي شديد من الربو توجد فيه مستويات عالية جدًا من اليوزينيات في الدم.كلما ارتفع مستوى الأيوزينيات، كلما كانت أعراض الشخص أكثر شدة.

نوبات الربو

وفي أثناء حدوث نوبة الرَّبو (تدعى نوبة أو سَورَة أحيانًا)، تتقلَّص العضلات الملس في القصبات، ممَّا يؤدي إلى تضيُّقها (تُسمَّى الحالة التَّضيُّق القصبي)،وتتورَّم الأنسجة المُبطِّنة للمسالك الهوائيَّة بسبب الالتهاب وإفراز المخاط في المسالك الهوائيَّة.وقد تتضرَّر الطبقة العليا من بطانة المسلك الهوائي وتتوسَّف خلاياها، ممَّا يزيد في تضيُّقه.ويتطلَّب وجودُ هذا التضيَّق بذلُ الشخص للمزيد من الجهد حتَّى يتنفَّس.في حالة الرَّبو، يكون التَّضيُّق قابلًا للعكس؛ ممَّا يعني أنَّه مع استعمال العلاج المناسب أو من دون علاج، تتوقَّف التَّقلُّصات العضلية في المسالك الهوائيَّة ويزول الالتهابُ بحيث تتوسع المسالك الهوائية مرَّة أخرى، ويعود جريان الهواء من الرِّئتين وإليها إلى وضعه الطَّبيعي.

محفزاتُ أو مثيرات الربو

تتضيَّق المسالكُ الهوائيَّة عندَ المُصابين بالرَّبو كردَّة فعلٍ على المُؤثِّرات (المُحفِّزات)، التي لا تؤثِّر عادةً في المسالك الهوائيَّة عندَ الأشخاص السليمين.وتشتمل هذه المُحفِّزاتُ أو المحرِّضات على:

  • المواد المثيرة للحساسية أو المستأرِجات

  • حالات العدوى

  • المُهيِّجات

  • ممارسة الرياضة (ويُسمى ذلك التضيق القصبي المحرض بالجهد)

  • الشِّدَّة النَّفسيَّة والقلق

  • الأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) مثل أسبرين وإيبوبروفين (في حالة تُسمى المرض التنفسي المتفاقم بالأسبرين)

يمكن للكثير من المواد المُستَنشَقة المُثيرة للحساسية أن تُسبِّبَ نوبة ربو، بما في ذلك غبارُ الطَّلع وجُسيمات من عثِّ الغبار ومُفرَزات أجسام الصراصير وجُسيمات من وبر الحيوانات وريش الطُّيور.تتَّحد هذه المواد المُثيرة للحساسيَّة مع الغلوبولين المناعي (E) (أحد أنواع الأجسام المُضادَّة) على سطح الخلايا البدينة لتُحفِّزَ إنتاج المواد الكيميائيَّة المُسبِّبة للرَّبو.يُسمَّى هذا النوع من الرَّبو الرَّبو التَّحسُّسي أو الأرجي.

أمّا المُحفِّزات المُعدِيَة فهي حالاتِ عدوى تنفسيَّة فيروسيَّة عادةً، مثل حالات الزُّكام والتهاب القصبات، والأقل شيوعًا الالتهاب الرِّئوي.

وتشتمل المُهيِّجاتُ التي يمكن أن تُثير نوبة الرَّبو على الدُّخان المُنبَعث من التِّبغ أو الحشيش أو الكوكايين أو الأبخرة (مثل العطور أو منتجات التَّنظيف أو تلوُّث الهواء) أو الهواء البارد وحمض المعدة في المسالك الهوائيَّة النَّاجم عن داء الارتجاع المعدي المَريئي (GERD)؛

يمكن أن يحدثَ تضيُّقٌ في المسالك الهوائية عندَ بعض المصابين بالرَّبو في أثناء ممارستهم الرِّياضة أو التمارين.قد يكون هذا النمطُ من تضيُّق المسلك الهوائي ناجمًا عن تنفُّس الهواء الأكثر برودةً وجفافًا عن طريق الفم في أثناء ممارسة الرياضة.

ويمكن أن تؤدّي الشِّدَّة النَّفسيَّة والقلق إلى تحفيز الخلايا البدينة على إنتاج الهستامين واللّوكوترينات وتنبيه العصب المُبهم (المُتَّصل بالعضلات المُلْس في المسالك الهوائيَّة)، ممَّا يؤدي إلى تقلُّص القصبات وتضيُّقها.

قد تؤدي مشاعر الغضب، أو القلق، أو البكاء أو الضحك الشديد إلى تحفيز الأعراض لدى بعض الأشخاص.

يُعد الأسبرين وغيره من الأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) من محفزات نوبات الربو لدى نحو 30% من الأشخاص المصابين بالسلائل الأنفية (وهي ناميات لؤلؤية داخل الأنف تنجم عن التهاب مشابه لذلك الموجود في الربو)، لكنها تُعد محفزات لدى نحو 9% فقط من المصابين بالربو عمومًا.

متلازمةُ خلل وظيفة المسالك الهوائيَّة التَّفاعلي

متلازمةُ خلل وظيفة المسالك الهوائيَّة التَّفاعلي Reactive airways dysfunction syndrome (RADS) هي اضطرابٌ سريع ومستمرٌّ شبيهٌ بالرَّبو، يُصيب الذين ليس لديهم تاريخ من الإصابةٍ بالرَّبو.وهي أحدُ أشكال أمراض الرِّئة البيئيَّة، تنجم عن التَّعرُّض الشديد ولمرَّةٍ واحدة لأكسيد النتروجين أو المُركَّبات العضويَّة المُتطايرة (مثل الموجودة في بعض المُبيِّضات ومنتجات التنظيف).يعاني المرضى من أعراضٍ مشابهة للرَّبو، بما فيها السُّعال والأزيز وضيق النَّفَس.وتكون معالجتُها شبيهة بمعالجة الرَّبو المعتادة.

أعراض الربو

تختلف نوباتُ الرَّبو في تكرارها وشِدَّتها؛لا يُعاني بعضُ المُصابين بالربو من أيَّة أعراض في معظم الأوقات، وتقتصر معاناتهم على حدوث نوبة مفاجئة وبسيطة ولمدّة وجيزة من ضيق النَّفَس.بينما يُعاني الآخرون من السُّعال والأزيز في معظم الوقت، ويُصابون بنوباتٍ شديدةٍ بعدَ التعرّض لعدوى فيروسيَّة أو الجهد أو لمُحفِّزات أخرى.

والأزيزُ هو الصَّوت الموسيقي الذي يَصدرُ عندما يَزفُرُ الشخص.وقد يكون السُّعالُ هو العَرَض الوحيد عندَ بعض الأشخاص (الرَّبو الذي يغلُب عليه السُّعال cough-variant asthma).ويُنتج بعضُ الأشخاص المصابين بالرَّبو بلغمًا (شبيه المخاط) شفافًا ولزجًا في بعض الأحيان (قشع).

الصوت

تحدث نوبات الرَّبو عندَ بعض الأشخاص بشكلٍ رئيسيٍّ خلال الليل (الرََّبو الليلي).يمكن أن تشير النَّوباتُ التي تحدث خلال الليل إلى ضَعف السيطرة على الرَّبو.

هل تعلم...

  • قد يكون السُّعالُ العَرَضَ الوحيدَ للرَّبو.

ما هي أعرَاضُ نوبة الربو؟

تحدث نوباتُ الرَّبو في ساعات الصباح الباكر في معظم الأحيان عندَ انتهاء مفعول الأدوية الوقائيَّة، ويصبح الجسمُ أقلَّ قدرةً على منع تضيُّق المسالك الهوائيَّة.

وقد تبدأ نوبة الرَّبو فجأةً، ويُصاحبها الأزيز والسُّعال وضيق النَّفَس.وفي أوقاتٍ أخرى، قد تحدث نوبةُ الربو ببطء مع تفاقم الأعراض تدريجيًّا.وفي كلتا الحالتين، تكون الملاحظة الأولى للأشخاص المصابين بالرَّبو عادةً هي الشعور بضيقٍ في النَّفَس أو في الصَّدرِ أو السُّعال.وقد تزول النَّوبةُ خلال دقائق، أو قد تستمرُّ لساعاتٍ أو أيَّام.ويمكن أن تكونَ الحِكَّة على الصَّدر أو على الرقبة من الأعراض المُبَكِّرة، ولاسيَّما عند الأطفال.وقد يكون العَرَض الوحيد أحيانًا هو السُّعال الجَّاف ليلًا أو في أثناء الجهد.

قد يصبح ضيقُ النَّفَس شديدًا في أثناء نوبة الرَّبو، ممَّا يُولِّدُ شعورًا بالقلق الشديد.يجلس الشخص بشكل غريزي منتصبًا ويميل إلى الأمام، مستخدمًا عضلات الرقبة والصدر للمساعدة على التنفس، ومع ذلك قد يستمر في المعاناة للحصول على الهواء.ويُعدُّ التَّعرُّقُ أحد ردَّات الفعل الشَّائعة والنَّاجمة عن بذل الجهد والقلق.كما تتسرَّع ضرباتُ القلب عادةً، وقد يشعر الشَّخصُ بنبضان أو خفقان في الصدر.

وفي حالة نوبات الرَّبو الشديدة، لا يستطيع الشخص سوى أن يتكلَّم بضع كلماتٍ بعدَ أن يتوقَّف لأخذ النَّفَس؛إلَّا أنَّ الأزيز قد يتناقص بسبب صعوبة جريان الهواء الدَّاخل إلى الرئتين والخارج منهما.ويُعَدّ التَّخليطُ الذِّهني والخمول وتغيُّر لون الجلد إلى الأزرق (الزُّرقة، والتي قد تظهر كتغير لوني رمادي عند أصحاب البشرة الداكنة) علامات على أنَّ إمدادات الأكسجين إلى الشخص أصبحت محدودة للغاية، ويحتاج إلى معالجة فوريَّة.يتعافى الشخصُ بشكلٍ كاملٍ عندَ استعماله العلاج المناسب عادةً، حتى عند تعرُّضه لنوبات ربو شديدة.وفي حالاتٍ نادرة، يتعرَّض بعضُ الأشخاص لنوباتٍ شديدة السُّرعة إلى درجة أنَّهم قد يفقدون وعيهم قبلَ أن يتمكَّنوا من أخذ العلاج الفعَّال بأنفسهم.يجب أن يرتدي هؤلاء الأشخاص علامة تعريفيَّة (مثل سوار يُوَضِّح الحالة الطبيَّة أو قلادة الإنذار الطبي).

تصنيف الربو

يسبب الربو عددًا من الأعراض والنتائج غير الطبيعية في الاختبارات.كما تتفاقم أعراضُ الرَّبو وتتحسَّن مع مرور الوقت عادةً.يقوم الأطباءُ بتقييم شدة الرَّبو، ويقومون بعد بدء العلاج بمراقبة مدى السيطرة على الأعراض عندَ الشخص، لأنَّ هذه المعلومات تساعدهم على معرفة مدى الحاجة إلى استعمال أدويةٍ إضافية.

شدَّةُ الرَّبو

الشدَّة هي مقياسٌ لدرجة سوء المرض.يجري تقييم شدَّة الرَّبو قبل البدء بالعلاج عادةً، وذلك لأنَّ الأشخاص الذين استجابوا بشكلٍ جيِّدٍ للعلاج لديهم أعراضٌ قليلة.يجري تصنيفُ شدَّة الرَّبو كما يلي:

  • متقطِّعة: يُعاني الشخص من الأعراض لمدَّة يومين كلَّ أسبوع أو أقلَّ من ذلك دون أن تُؤثِّرَ في نشاطات الحياة اليوميَّة

  • خفيفة ومستمرَّة: يُعاني الشخص من الأعراض أكثر من مرَّتين كلَّ أسبوع، ولكنها تحدُّ قليلًا من نشاطات الحياة اليوميَّة.

  • متوسِّطة ومستمرَّة: يُعاني الشخص من الأعراض بشكلٍ يوميٍّ، ولكنَّها تحدُّ من بعض نشاطات الحياة اليوميَّة.

  • شديدة ومستمرَّة: يُعاني الشخص من الأعراض على مدار اليوم، وتعيق بشدَّة نشاطات الحياة اليوميَّة.

من الضَّروري تذكُّر أنّ تصنيفَ الشِّدَّة لا يتنبأ بخطورة النَّوبة الذي قد يتعرَّض لها الشخص.قد يتعرَّض المصاب بالرَّبو الخفيف، المتّصف بفترات طويلة من غياب الأعراض أو بأعراضٌ خفيفة ووظيفة رئوية سويّة، إلى نوبة ربو شديدة ومُهدِّدة للحياة.

الحالةُ الرَّبويَّة

يُطلَقُ على الحالة المتفاقمة من الرَّبو تسمية الحالة الرَّبويَّة Status asthmaticus.وهي تضيُّق شديد ومستفحل وطويل الأمد في المسالك الهوائيَّة، ويكون مقاومًا للمعالجة.تصبح الرِّئتان في الحالة الرَّبويَّة غيرَ قادرتين على تزويد الجسم بالأكسجين الكافي أو على طرح ثاني أكسيد الكربون بشكل كاف.

يبدأ حدوث خللٍ في وظائف الكثير من الأعضاء عندَ انقطاع الأكسجين.أمَّا تراكمُ ثاني أكسيد الكربون فيُسبِّبُ الحُماض، وهي حالة حمضيَّة في الدَّم تؤثر في وظيفة معظم الأعضاء.وقد يهبط ضغط الدَّم إلى مستوياتٍ شديدة الخطورة.وتتضيَّق المسالك الهوائية بشكلٍ كبيرٍ بحيث تَصعُبُ حركة الهواء من الرئتين وإليهما.

وقد تحتاج الحالة الرِّبويَّة إلى تمرير مسلكٍ هوائيٍّ اصطناعيٍّ من خلال فم الشخص وحلقه إلى المسلك الهوائي الرَّئيسي المؤدِّي إلى الرِّئتين (الرُّغامى)، وأن يُستعمَل جهاز التَّنفُّس الاصطناعي للمساعدة على التَّنفُّس.يمكن في بعض الأحيان دعم التنفُّس عن طريق جهاز لا يتطلب إدخال أنبوب تنفُّس (يُسمَّى التهوية غير الباضعة).كما أنَّه من الضَّروري أخذ جرعاتٍ أعلى من المعتاد من عدَّة أدوية.

السيطرة على الرَّبو

الضَّبط أو السيطرة هي الدَّرجة التي يجري من خلالها تقليل الأعراض والتأثيرات في الحياة اليوميَّة ومخاطر نوبات الربو الشَّديدة بالعلاج.تعتمد شدَّة ضبط الرَّبو على شدَّة الحالة، ولكن يجري تقييم ذلك بعد بَدء العلاج.والهدفُ هو أن يكون الرَّبو مضبوطًا بشكلٍ جيِّدٍ بغضّ النظر عن شدَّة المرض.يجري تصنيف الضَّبط كما يلي:

  • ضبط جيِّد: تظهر الأَعرَاضُ مرَّتين في الأسبوع أو أقلّ من ذلك.

  • ضبط جيِّد نسبيًّا: تحدث الأَعرَاض أكثر من مرّتين في الأسبوع، ولكن ليس بشكلٍ يومي.

  • ضبط ضعيفة جدًا: تظهر الأعراضُ يوميًّا.

الاختلال

يشير مصطلح الاختلال إلى القيود التي تفرضها الأعراضُ على الحياة اليوميَّة.يجري تحديد مقدار الاختلال الذي يتسبَّب به الرَّبو من خلال الاستفسار عن:

  • عدد مرَّات ظهور الأعراض

  • عدد مرَّات استيقاظ الشَّخص خلال اللَّيل

  • عدد مرَّات استعمال الشخص لمنبه بيتا -2 القصير المفعول للتخفيف من شدَّة الأعراض

  • عدد المرات التي يعيق فيها الرَّبو النَّشاط الطَّبيعي

كما تُستَعملُ عوامل أخرى، مثل مقاييس وظائف الرئة، والإجابات على الاستبيانات المقيّسة، وماهية الأدوية المستخدمة لعلاج الربو، وذلك لتحديد شدّة الربو والسيطرة عليه والاختلال الذي يسببه للمريض.

المخاطر

يُشير مصطلح المخاطر إلى احتمال حدوث نوبات ربوٍ في المستقبل وتراجعِ وظائف الرئة وظهور تأثيرات جانبية مرتبطة بالأدوية المُستَعمَلة لضبط الرَّبو.يراقب الأطباء الخطرَ من خلال قياسات التنفُّس (التي تقيس وظائف الرئة) مع مرور الوقت، بالإضافة إلى عوامل مثل عدد المرات التي يحتاج فيها الشخص إلى استعمال ستيرويدات مُعيَّنة عبر الفم (تُسمى أحيانًا الغلوكوكورتيكويدات أو الستيرويدات القشرية) أو دخوله المستشفى لضبط أعراض الرَّبو.

تشخيص الربو

  • تقييم الطبيب

  • اختبارات التنفُّس، بما في ذلك قياس التَّنفُّس

يشتبه الأطباءُ إلى حدٍّ كبيرٍ في وجود الرَّبو بناءً على وصف الشَّخص للأعراض المُمَيِّزة له.ويؤكدون التَّشخيصَ بإجراء فحوص التنفُّس (فحوص وظائف الرِّئة).وأهمّ هذه الفحوص قياسُ كمية الهواء التي يمكن للشخص نفخها أو زفرها في ثانيةٍ واحدة.تُجرى هذه الاختبارات قبل وبعد إعطاء الشخص دواءً عن طريق الاستنشاق يُسمَّى دواءً أدرينالي الفعل من النوع بيتا (أو ناهضًا أدرينالي الفعل من النوع بيتا)، والذي يعكس تضيُّق المسالك الهوائيَّة.فإذا كانت نتائج الفحص أفضلَ بكثير بعدَ استنشاق الشَّخص للدواء، فذلك يُؤكِّدُ الإصابة بالرَّبو.

وإذا لم تتضيَّق المسالك الهوائيَّة خلال إجراء الفحص، فيمكن إجراء فحص تحدٍّ للمساعدة على تأكيد التَّشخيص.في اختبار التَّحدي، يجري قياسُ وظيفة الرِّئتين قبلَ وبعد استنشاق الشَّخص لمادَّة كيميائيَّة (الميثاكولين عادةً، ولكن يمكن استعمال الهيستامين أو الأدينوزين أو البراديكينين) يمكنها تضييق المسالك الهوائيَّة.تُعطى المادَّة الكيميائيَّة على شكل جرعاتٍ ضعيفة التَّأثير في الشَّخص سليم الرئتين، ولكنَّها تُسبِّبُ تضيُّقًا في المسالك الهوائيَّة عندَ المصاب بالرَّبو.

يُتيحُ القياس المُتكرِّر لوظائف الرِّئة مع مرور الوقت تحديدَ مدى انسداد المسالك الهوائيَّة وفعاليَّة المُعالجة.

ولاختبار التضيق القصبي المحرض بالجهد، يستعمل الفاحص فحوص وظائف الرئة لقياس كميَّة الهواء التي يمكن للشخص زفرها في ثانية واحدة قبل وبعد ممارسة الشخص للتمارين الرياضية على جهاز المشي أو الدراجة الثابتة.فإذا نقص حجم الهواء لأكثر من 10 إلى 15٪ فإنَّه يمكن تحريض حالة الرَّبو عند الشخص من خلال ممارسته الرِّياضة.

كما قد تكون فحوص وظائف الرئة مفيدةً عندما يكون تشخيص الرَّبو غير واضح، مع وجود فرصةٍ لأن يكون الأزيز وضيق النَّفس ناجمين عن اضطراب آخر مثل داء الرئة الخلاليّ أو الدَّاء الرِّئوي الانسدادي المزمن أو انسداد المسالك الهوائية العلوية.

لا تساعد الأشعَّة السِّينيَّة للصَّدر على تشخيص الرَّبو عادةً.ولكن، يستخدم الأطباء الأشعَّة السِّينية للصدر عند التفكير بتشخيص آخر.ولكن، غالبًا ما تُجرَى الأشعَّة السِّينية للصدرعندما يحتاج الشخص المصاب بالربو للبقاء في المستشفى بسبب الإصابة بنوبة شديدة.

قد يطلب الأطباء إجراء اختبارات دموية لتقييم وجود اليوزينيات والغلوبولين المناعي E، وهما من علامات الالتهاب التي تحدث في الربو التحسسي (أو الربو مرتفع الـ T2).قد تشير المستويات المرتفعة من اليوزينيات إلى أن المصابين بالربو الشديد قد يستجيبون بشكل أفضل لبعض الأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدات (على سبيل المثال، بنراليزوماب أو ميبوليزوماب).

تحديدُ محفِّزات الرَّبو من خلال فحص الحساسيَّة

يَصعُبُ تحديدُ مُحفِّزات الرَّبو عندَ المرضى غالبًا.

يكون إجراء فحوص الحساسية مناسبًا عندَ الاشتباه بأنَّ بعض المواد التي يمكن تجنُّبها هي التي تُثير النوبة (التعرّض لوبر القطط على سَبيل المثال).ويمكن أن تساعدَ الاختبارات الجلديَّة على تحديد مُسبِّبات الحساسيَّة التي قد تثير أعراض الرَّبو.ولكنَّ ردَّة الفعل التحسُّسية لفحص الجلد لا تعني بالضَّرورة أنَّ العامل المُحَسِّس الذي جرى اختباره هو ما يُسبِّب الرَّبو.ويجب على الشخص ملاحظة ما إذا كانت النوبة تحدث بعدَ التعرض لهذا العامل المُحَسِّس.إذا شكّ الأطباءُ بعاملٍ مُحَسِّسٍ مُعيَّن، فيمكن إجراء اختبار للدَّم يقيس مستوى الأجسام المُضادَّة المُنتَجة كردَّة فعلٍ على هذا العامل المُحَسِّس (اختبار المُمتَز الأرجي الإشعاعي [RAST]) لتحديد درجة حساسيَّة الشخص له.

تقييمُ نوبة الربو

نتيجة انخفاض مستويات الأكسجين في دم الأشخاص الذين يتعرَّضون لنوبات ربوٍ شديدة عادةً، قد يقوم الأطباء بالتَّحرِّي عن مستوى الأكسجين من خلال جهاز استشعار يوضع على الإصبع أو الأذن (قياس التَّأكسج oximetry).كما قد يحتاج الأطبَّاءُ في حال النَّوبات الشديدة إلى قياس مستويات ثاني أكسيد الكربون في الدَّم، ويتطلَّب هذا الفحص عادةً الحصول على عَيِّنَة من الدَّم من الشريان أو في بعض الأحيان من الوريد.ولكن، يمكن في بعض الأحيان مراقبة مستويات ثاني أكسيد الكربون في نَفَس الشَّخص باستعمال جهاز استشعار يُوضَع أمام الأنف أو الفم.

كما قد يتحرَّى الأطبَّاءُ عن الوظيفة الرئويّة من خلال مقياس التنفُّس عادةً (قطعة فمويَّة تُوضَع على الفم وأنابيب موصلة بجهاز تسجيل يُستَعمل لقياس جريان الهواء في الرئتين)، أو باستعمال مقياس ذروة الجريان.تقتصر الحاجة إلى إجراء صورةٍ للصَّدر بالأشعَّة السِّينيَّة عادةً على الحالات التي تكون فيها نوبة الرَّبو شديدة، وذلك لاستبعاد الحالات الخطيرة الأخرى (مثل انخماص الرئة).

تشخيصُ الرَّبو عندَ كبار السنّ

يكون كبار السِّنِّ أكثرَ عُرضةً للإصابة بأمراض الرئة الأخرى التي تُسبِّبُ ضيق التنفس أيضًا (مثل الدَّاء الرِّئوي الانسدادي المزمن)، لذلك يجب على الأطباء تحديد درجة صعوبة التنفُّس لدى الشخص المرتبطة بالرَّبو والقابلة للعكس من خلال استعمال العلاج المناسب المضاد للرَّبو.ينطوي التشخيصُ عندَ هؤلاء الأشخاص في كثيرٍ من الأحيان على القيام بتجربة علاجيَّة قصيرة المدَّة للرَّبو لمعرفة مدى تحسُّن الحالة.

علاج الربو

(انظر أيضًا أدوية لمُعالَجَة الرَّبو أو للوقاية منه).

  • التثقيف حول الربو وخطة التدبير العلاجي

  • الأدوية التي تُقلِّلُ شدَّة الالتهاب

  • أدوية لتوسيع المسالك الهوائية

التثقيف حول الربو

يُعدُّ التعلّم والإطلاع على طرق الوقاية والمعالجة لنوبات الربو مفيدًا للمُصابين بالرَّبو ولأفراد أسرهم أيضًا.كما يُعَدُّ الاستعمالُ الصحيح للأدوية التي تُستنشق أمرًا ضروريًّا للحصول على معالجةٍ فعَّالة.يجب أن يعلم الأشخاص:

  • مُحفِّزات حدوث النوبة

  • الإجراءات الواقية من حدوث النوبة

  • الاستعمال الصحيح للأدوية

  • متى يجب طَلب الرِّعاية الطبية

أدوية الربو

يمكن استعمالُ مجموعة من الأدوية للوقاية من الرَّبو ومعالجته عندَ البالغين أو الأطفال (انظر أيضًا معالجة الرَّبو عند الأطفال).قد يستخدم الأطباءُ مصطلح "العلاج الإنقاذي" لوصف مُعالَجَة النوبة الحادَّة، ومصطلح "معالجة المداومة" لوصف المُعالجَات التي تهدف لمنع حدوث النوبات.ومعظم الأدوية المستعملة في الوقاية من حدوث نوبات الربو تُستَعملُ أيضًا في معالجة نوبة الربو، ولكن بجرعاتٍ أعلى أو بأشكالٍ مختلفة.يحتاج بعضُ الأشخاص إلى استعمال أكثر من دواء لمنع ومعالجة الأعراض التي يُعانون منها.تُناقش أدوية الوقاية من الرَّبو ومعالجته بمزيد من التفصيل في مكان آخر.

ويستند العلاجُ إلى فئتين من الأدوية:

  • الأدوية المضادة للالتِهاب

  • موسِّعات القصبات

تُثبِّط الأدوية المُضادَّة للالتهاب الالتهابَ الذي يُضيِّق المسالك الهوائيَّة.تشمل الأدوية المضادة للالتهاب الستيرويدات (التي تُسمى أحيانًا الغلوكوكورتيكويدات أو الستيرويدات القشرية)، ومعدلات اللوكوترينات، ومثبتات الخلايا البدينة.يمكن إعطاء الستيرويدات عن طريق الاستنشاق، أو تناولها عن طريق الفم، أو إعطاؤها وريديًا.تُؤخذ معدلات اللوكوترينات عن طريق الفم.تُعطى مثبتات الخلايا البدينة المستخدمة لعلاج الربو عن طريق الاستنشاق.

تُساعد مُوسِّعاتُ القصبات على إرخاء وتوسيع (أو تمديد) المسالك الهوائيَّة.وتشمل مُوسِّعات القصبات الأدوية الأدرينالية البيتاوية (سواء تلك المخصصة للتَّخفيف السَّريع للأعراض أو للضَّبط طويل الأمد)، ومضادات الكولينيات، والميثيل زانثينات.

تُستعمل الأدوية البيولوجية التي تعدل الجهاز المناعي مباشرةً أحيانًا لدى الأشخاص المصابين بالربو الشديد، لكن معظم الأشخاص لا يحتاجون إليها.تعمل هذه الأدوية على حجب تأثير موادٍ موجودةٍ في الجسم تُسبِّب الالتهاب.

مراقبةُ الرَّبو في المنزل

يستعمل بعض الأشخاص مقياس ذروة الجريان peak flow meter المحمول لتقييم تنفُّسهم، وتحديد مدى حاجتهم للمساعدة قبل أن تصبح أعراضهم شديدة.كما يجب على الذين يعانون من نوبات ربوٍ شديدة ومُتكرِّرة أن يتعلموا الطريقة السريعة للحصول على المساعدة.

ويمكن قياسُ ذروة جريان الزَّفير (أسرع معدل لدفع الهواء خارج الرئتين) من خلال استعمال جهاز محمول صغير يدعى مقياس ذروة الجريان أو مقياس الجريان الذروي.ويمكن إجراء هذا الاختبارُ في المنزل لمراقبة شدَّة الرَّبو.تبلغ مُعدَّلات الجريان أخفضَ درجاتها بين الساعة 4 صباحًا و 6 صباحًا وأكثرها عندَ الساعة 4 مساءً عادة.ومع ذلك، فإن وجود فرق يزيد على 10 إلى 13% في معدلات تدفق الهواء في هذه الأوقات يُعد دليلًا على الإصابة بالربو.غالبًا ما يستعمل الذين يعانون من الرَّبو المتوسط إلى الشديد، لاسيَّما أولئك الذين يحتاجون إلى العلاج اليومي لضبط الأعراض، مقياسَ ذروة الجريان لأخذ القياسات ومقارنتها مع أفضل ما لديهم للمساعدة على تحديد علامات تفاقم الرَّبو أو بداية نوبة الرَّبو.

يجب أن يكونَ في حوزة المُصابين بالرَّبو خطَّة عملٍ مكتوبةٍ للمعالجة أُعِدَّت بالتَّعاون مع طبيبهم.تُتيح هذه الخطة ضبطَ الأشخاص لعلاجهم بأنفسهم، وقد ثبت أنَّها تَحُدُّ من عدد المرات التي يحتاجون فيها إلى الحصول على رعاية الرَّبو في قسم الطوارئ.

معالجةُ نوبات الرَّبو

يمكن أن تكونَ نوبات الرَّبو مخيفة، سواءٌ للشَّخص الذي يعاني منها أم للآخرين المحيطين به؛فهي، وأن كانت خفيفة نسبيًّا، إلَّا أنَّها تثير القلق والخوف.وتُعَدّ نوبة الربو الشديدة من الحالات الطَّارئة المُهدِّدة لحياة الشَّخص، وتتطلب الرِّعاية المهنية الماهرة والفوريَّة.وإذا لم تُعالج نوبة الرَّبو الشديدة بشكلٍ كافٍ وسريعٍ فقد تؤدِّي إلى الوفاة.

تُسمَّى الهجمة الحادَّة عندَ الشخص الذي جرى ضبط الرَّبو عنده بالأدوية بالنَّوبة.

النوباتُ الخفيفة

يستطيع الأشخاصُ المُعرَّضون لنوبات الربو الخفيفة معالجة حالتهم عادةً دون مساعدة مُقدِّم الرِّعاية الصحية؛عادةً ما يستعملون جهاز استنشاق لأخذ جرعة من دواءٍ أدريني بيتاوي المفعول مع ستيرويد، مثل بوديزونيد/فورموتيرول أو بوديزونيد/ألبوتيرول، ويخرجون نحو الهواء النقي (بعيدًا عن دخان السجائر أو المُهيِّجات الأخرى)، ويجلسون ويخلدون للراحة.ويمكنهم استعمال جهاز الاستنشاق 3 مرَّات بفواصل 20 دقيقة عندَ الحاجة.تزول النَّوبة في غضون 5 - 10 دقائق عادةً.أمَّا النوبة التي لا تزول بعدَ استعمال جهاز الاستنشاق 3 مرَّات أو تتفاقم، فمن المرجّح أنَّها تتطلب معالجةً إضافيَّة بإشرافٍ طِبِّي.

النَّوباتُ الشَّديدة

يجب على الذين يُعانون من أعراضٍ شديدة التَّوجه إلى قسم الطوارئ عادةً.وفي النوبات الشديدة، يقدِّم الأطباء معالجةً مُتكرِّرة باستعمال أدوية أدرينيَّة بيتاويَّة موسِّعة للقصبات بالاستنشاق عبر جهازٍ يُسمَّى البخَّاخة (الرذاذة).ويوصون في بعض الأحيان باستعمال هذه الموسعات القصبية بالتزامن مع الأدوية المضادة للفعل الكوليني.كما يُوصى بالستيرويدات، مثل البريدنيزون عبر الفم أو الوريد.ومن الممكن إعطاء الأكسجين كعلاج تكميلي في أثناء النوبات.

وعمومًا، يُنقل المُصابون بنوبة ربوٍ شديدة إلى المستشفى إذا لم تتحسَّن لديهم وظائف الرئة بعدَ استنشاقهم أدوية أَدرينِيَّةٌ بِيتاوِيَّة واستعمالهم للستيرويدات القشريَّة عبر الفم أو حقنًا بالوريد.كما يدخل المرضى المستشفى أحيانًا في حالة الانخفاض الخطير في مستوى الأكسجين في الدَّم أو ارتفاع مستوى ثاني أكسيد الكربون.

قد يكون من الضَّروري استعمالُ المضادَّات الحيويَّة إذا اشتبه الطبيب في وجود عدوى جرثوميَّة في الرئتين.ولكنَّ معظمَ حالات العدوى هذه تكون ناجمة عن فيروسات (مع بعض الاستثناءات) لا توجد معالجة لها.

قد يحتاج الأشخاص الذين يعانون من نوبات الربو الشديدة جدًا إلى أكسجين تكميلي أو إمرار مسلكٍ هوائيٍّ اصطناعي عبر الفم والحلق (التنبيب)، ووضعهم على جهاز التنفُّس الاصطناعي.

الوقايَة من نوبات الرَّبو

الرَّبو حالة مزمنة لا يمكن الشفاء منها، ولكن يمكن الوقاية من حدوث النوبات غالبًا.تعتمد جهود الوقاية على مدى تكرار النوبات والعوامل التي تحفز حدوثها.

قد يساعد تحديد العوامل التي تحفز نوبات الربو وإزالتها أو تجنبها على الوقاية من هذه النوبات.

  • الأبخرة المُهيِّجة: يجب على المُصابين بالربو تجنُّب التَّعرُّض لدخان السجائر والأبخرة المُهيِّجة الأخرى المزعجة ومحاولة تفادي مخالطة الأشخاص المُصابين بحالات عدوى في السَّبيل التنفُّسي العلوي.

  • عثُُّ غبار المنزل: عندما يكون الغبارُ والمواد المُثيرة للحساسية سبب النَّوبات، يمكن لمرشِّحات الهواء وغيرها من الحوائل (مثل أغطية الفراش، التي تُنقص كمية جسيمات عثِّ الغبار الموجودة في الهواء) أن تفيد كثيرًا في الوقاية من حدوث النوبات.ويمكن الحَدُّ من التَّعرض لعثِّ الغبار المنزلي من خلال إزالة السجاد والستائر من الحائط إلى الحائط واستعمال مكيِّف الهواء للحفاظ على انخفاض الرُّطوبة النِّسبي (ويفضَّل أن تكونَ أقلَّ من 50٪) خلال فصل الصَّيف.

  • وبر الحيوانات: ينبغي على المصابين بالربو تقليل التعرض للحيوانات ذات الفرو أو الشعر، وأكثرها شيوعًا القطط والكلاب.يمكن للأشخاص حصر تواجد الحيوان الأليف الخاص بالعائلة في غرف معينة في المنزل، أو إبقاء الحيوانات الأليفة خارج غرفة النوم، أو إبقاء الحيوان الأليف خارج المنزل إن أمكن.قد يكون من الضروري أحيانًا التخلي عن الحيوان الأليف لتقليل التعرض الإجمالي لوبر الحيوانات وقشورها.كما قد يكون مفيدًا تنظيفُ الحيوان الأليف وغسله أسبوعيًّا.

  • الأدوية: يساعد تفادي الأسبرين وغيره من مضادات الالتهاب غير الستيرويديَّة على منع حدوث نوبات الربو عندَ الذين تُسبب لهم هذه الأدوية حدوث النَّوبات.ويمكن أن يؤدي استعمال الأدوية التي تحجب الآثار المفيدة للأدوية الأدرينيَّة-بيتا (تسمّى حاصرات بيتا) إلى تفاقم الرَّبو.

  • التمارين الرِّياضيَّة: غالبًا ما يمكن الوقاية من نوبات الربو النَّاجمة عن الجهد من خلال استعمال أدوية الرَّبو مسبقًا، ولكن لا ينبغي تجنب التمارين.

  • التَّعرُّض للبرد: بالنسبة للنشاط الخارجي في الطقس البارد، يمكن للمصابين بالربو ارتداء قناعٍ أو وشاحٍ يغطي الأنف والفم للمساعدة على المحافظة على تنفُّس الهواء الدافئ والرطب.

  • الكبريتات: قد يؤدي استعمالُ الكبريتات - التي تُضاف إلى الأطعمة كمادَّة حافظة عادةً - إلى حدوث نوباتٍ بعد أن يتناول شخصٌ مُعرَّض للنوبات طعامًا مُعيَّنًا أو يشرب البيرة أو النبيذ الأحمر.يمكن تجنُّب الكبريتات أو السُّلْفيتات من خلال الاهتمام الدَّقيق بخيارات النظام الغذائي.

إزالة مُسبِّبات الحساسية من خلال استعمال حقن الحساسية التي قد تساعد على منع حدوث النوبات عندَ الذين تتسبَّب لهم الحساسية في حدوث نوبات الربو.كما يمكن استعمالُ خطة علاج إزالة الحساسيَّة تحت إشراف الطبيب عند الذين يسبِّب لهم الأسبرين ومُضادَّات الالتهاب غير الستيرويدية حدوثَ نوبة الربو.

وتُستَعملُ أدويةٌ، مثل الستيرويدات الفمويَّة أو الاستنشاقيَّة أو مُعدِّلات اللوكوترين أو الأدوية الأدرينالية-بيتا مديدة المفعول، أو ميثيل كزانثينات، أو مضادَّات الفعل الكوليني، أو مثبِّتات الخلايا البدينة، للوقاية من النَّوبات عندَ معظم المصابين بالرَّبو.يُعاني القليل من المصابين بالربو من مرضٍ شديدٍ لا يمكن ضبطه، ممَّا يؤدي إلى حدوث نوباتٍ متكررة رغم المعالجة بتوليفةٍ من العلاجات.قد يستفيد هؤلاء الأشخاص من المعالجة باستعمال الأدوية المُعدِّلة للمناعة التي تمنع تأثيرَ المواد التي تُسبِّبُ التهابًا تحسُّسيًا.

مآل الربو

يَشفى الكثير من الأطفال من الربو، ولكن قد يستمر الأزيز التنفسي حتَّى مرحلة ما بعد البلوغ، أو قد يعود الربو إلى الظهور في سنواتٍ لاحقة.يزيد كون جنس المريض أنثى والتدخين والعمر المُبكِّر لبَدء الحالة والحساسية من عث الغبار المنزلي من خطر استمرار الربو أو عودته.

رغم وجود احتمال للوفاة نتيجة التَّعرُّض لنوبة ربو شديدة، إلا أنه يمكن تفادي حدوث معظم هذه الوفيات بالعلاج.وبذلك، فإنَّ مآل الربو يُعدُّ جيدًا من خلال الحصول على ما يكفي من العلاج والالتزام به.

معلوماتٌ إضافية

في ما يلي بعض المصادر باللغة الإنجليزية والتي قد تكون مفيدة.يُرجى ملاحظة أن دليل MSD غير مسؤول عن محتوى هذه المصادر.

  1. Allergy and Asthma Network: What is asthma?

  2. American Academy of Allergy, Asthma and Immunology: Asthma Overview

  3. Asthma & Allergy Foundation of America: Asthma

quizzes_lightbulb_red
Test your KnowledgeTake a Quiz!
ANDROID iOS
ANDROID iOS
ANDROID iOS