أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

مُعالجَة الألم

حسب

John Markman

, MD, University of Rochester School of Medicine and Dentistry;


Sri Kamesh Narasimhan

, PhD, University of Rochester

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة صفر 1437| آخر تعديل للمحتوى صفر 1437
موارد الموضوعات

في بعض الحالات، يمكن لعلاج السبب المستبطن أن يساعد على التخلص من الألم أو تخفيفه. على سبيل المثال، يمكن لوضع العظم المكسور في جبيرة أو إعطاء المضادات الحيوية لعلاج مفصل مصاب بالعدوى أن يساعد على تخفيف الألم. ولكن، حتى وإن جرى علاج السبب المُستبطن، فقد يكون من الضروري استخدام مُسكنات الألم للسيطرة عليه بسرعة

يختار الطبيب الدواء المُسكن بناءً على نوع ومدة الألم واحتمال حدوث المضاعفات. تكون معظم المُسكنات فعالة في علاج ألم الأذية النسيجية nociceptive pain، إلا أنها تكون أقل فعالية في علاج ألم الاعتلال العصبي neuropathic pain، والذي يتطلب علاجه استخدام أدوية مختلفة. بالنسبة لبعض أنواع الألم، وخاصةً الألم المزمن، يكون من الضروري استخدام معالجات غير دوائية أيضًا.

هل تعلم...

  • يمكن في جميع الحالات تقريبًا تخفيف شدة الألم على أقل تقدير.

تُصنف المُسكنات في ثلاث مجموعات رئيسية:

  • المُسكنات الأفيونية Opioid (narcotic) analgesics

  • المُسكنات غير الأفيونية Nonopioid analgesics

  • المُسكنات المُساندة Adjuvant analgesics

المُسكنات الأفيونية

تُعد المُسكنات الأفيونية من الأدوية الفعالية في تسكين أنواع مختلفة من الألم. تُعد هذه المُسكنات أقوى الأنواع الموجودة عادةً.

ترتبط المُسكنات الأفيونية بالمورفين، وهو مادة طبيعية تُستخرج من نبات الخشخاش. تُستخرج بعض أنواع الأفيونات من نباتات أخرى، في حين يجري تصنيع بعض أنواعها مخبريًا.

تُعد المُسكنات الأفيونية الركن الرئيسي في علاج كل مما يلي:

تُعد المسكنات الأفيونية هي الخيار المُفضل في علاج هذه الاضطرابات بسبب فعاليتها الكبيرة في السيطرة على الألم. قد تُستخدم المسكنات الأفيونية في علاج الألم المزمن غير الناجم عن السرطان إذا كان متوسطًا أو شديدًا، ومستمرًا رغم المحاولات العلاجية بالأدوية الأخرى. يقوم الطبيب بتقييم حالة المريض الذي يعاني من هذا النوع من الألم بعناية، لأن إساءة استخدام المُسكنات الأفيونية أو الإدمان عليها قد يؤدي إلى مشاكل لدى هذه الفئة من المرضى. على سبيل المثال، يمكن للمسكنات الأفيونية أن تزيد من خطر السقوط عند كبار السن، لأن هذه الأدوية تجعل الشخص أكثر تنبهًا. إن استخدام المسكنات الأفيونية ليس آمنًا لكل مريض.

ينبغي على الطبيب توجيه بضعة أسئلة للمريض قبل وصف المسكنات الأفيونية له، وذلك بهدف التأكد مما إذا كان المريض عُرضةً لـ:

  • إساءة استخدام الدواء أو الإدمان عليه

  • استخدام الدواء لهدف آخر (مثل بيعه أو استخدامه كحبوب منومة)

  • المعاناة من التأثيرات الجانبية للدواء

كما يقوم الطبيب بتحري خطر الدواء وتأثيراته الجانبية المحتملة على المريض، وكيفية قيام المريض بتناول الدواء وتخزينه بشكل آمن.

تجري زيادة جرعة المُسكنات الأفيونية تدريجيًا إلى أن يتراجع الألم أو يعجز المريض عن تحمل الآثار الجانبية للدواء. يُعطى المُسنون وحديثو الولادة جرعات أقل من المسكنات الأفيونية، لأنهم يكونون أكثر عرضة لتأثيراتها الجانبية.

عادةً ما تكون المُسكنات الأفيونية فعالة عند إعطائها وفق جدول منظم، قبل أن يُصبح الألم شديدًا.

إذا لم يُجدِ أحد المُسكنات الأفيونية نفعًا بمفرده في تسكين الألم، فقد يلجأ الطبيب إلى زيادة جرعة الدواء أو استخدام دواء آخر (مثل أحد مضادات الالتهاب غير الستيرويدية NSAIDs)، كما في الحالات التالية:

  • إذا تفاقم الألم بشكل مؤقت.

  • إذا كان المريض بحاجة إلى ممارسة التمارين الرياضية، وكانت الحركة تزيد من شدة الألم.

  • عند الحاجة لتبديل ضماد الجرح.

عند المرضى الذين يعانون من ألم مزمن، ولم تساعد زيادة جرعة المُسكن الأفيوني على تسكين الألم بالضرورة، وزادت من تأثيراته الجانبية.

عادةً ما يراقب الطبيب استجابة المريض تجاه المُسكنات الأفيونية عندما تكون هذه المُسكنات فعالة في السيطرة على الألم و/أو تترك آثارًا جانبية. بناءً على هذه المعلومات، يقوم الطبيب بتحديد ما إذا كان من الأفضل الاستمرار في إعطاء المُسكن الأفيوني أو إيقافه. ومع تراجع شدة الألم، يمكن للطبيب تخفيض جرعة المُسكن الأفيوني بالتدريج، أو إيقافه عندما يكون ذلك ممكنًا، أو استبداله مُسكن غير أفيوني.

توفر المُسكنات الأفيونية راحةً طويلة المدى لبعض المرضى المعالجين فيها فقط، وعادةً ما تُسكن الألم بشكل جزئي فقط. قد يُقرر بعض المرضى التوقف عن تناول المُسكنات الأفيونية لأن فعاليتها غير كافية أو بسبب عدم قدرتهم على تحمل آثارها الجانبية.

التأثيرات الجانبية للمسكنات الأفيونية

تترك المُسكنات الأفيونية تأثيرات جانبية. يمكن لهذه التأثيرات الجانبية أن تحدث عند بعض المُصابين بأمراض محددة، مثل الفشل الكلوي، أو الاضطرابات الكبدية، أو الداء الرئوي الانسدادي المزمن COPD، أو الخرف، أو غيره من الاضطرابات الدماغية.

فيما يلي بعض التأثيرات الجانبية الشائعة عند البدء باستخدام المُسكنات الأفيونية:

  • النعُاس

  • التشوش الذهني

  • الإمساك

  • احتباس البول

  • الغثيان والتقيّؤ

  • الحكة

  • التقلص اللاإرادي للعضلات (الرّمَع العضلي myoclonus)

يُعد النعاس التأثير الجانبي الشائع للمُسكنات الأفيونية. تتراجع شدة النعاس عند بعض المرضى الذين يتناولون المُسكنات الأفيونية في غضون أيام قليلة من بدء تناول المُسكن. إذا استمر المريض بالشعور بالنعاس، فيمكن استبدال المُسكن الأفيوني بمُسكن أفيوني آخر، وذلك لأن درجة النعاس التي تُسببها المُسكنات الأفيونية تتباين من دواء إلى آخر. في الظروف الاستثنائية، يمكن وصف دواء مُنبه للمريض (مثل ميثيل فينيدات methylphenidate أو مودافينيل modafinil) للتغلب على النعاس. في حال الشعور بالنعاس بعد تناول المُسكن الأفيوني، ينبغي على المريض تجنب قيادة المركبات، والانتباه لعدم السقوط أو الوقوع في حوادث.

يمكن للمريض أن يعاني أيضًا من التشوش الذهني بعد تناول المُسكن الأفيوني، وخاصةً إذا كان كبيرًا في السن. تزيد المُسكنات الأفيونية من خطر السقوط عند كبار السن.

كثيرًا ما يُصاب المريض بالإمساك، وخاصةً إذا كان كبيرًا في السن. يمكن استخدام ِالأدوية المُليّنة المُليِّنات (انظُر لمحة عامة عن الأعراض الهضميَّة والإمساك عند الأطفال أيضًا). الإمساك هو تبرُّزٌ صعبٌ أو غير منتظم يكون فيه البراز قاسيًا، أو هو الشُّعور بأنَّ المستقيم ليس فارغًا بشكلٍ كاملٍ بعد التَّبرُّز... قراءة المزيد ، مثل سينا senna، للمساعدة على تجنب الإمساك أو علاجه. كما إنه من المفيد في هذا الصدد الإكثار من السوائل أو زيادة كمية الألياف في النظام الغذائي. قد يحتاج بعض المرضى للحقن الشرجية enemas. عندما لا تكون هذه الإجراءات فعالة، فيمكن للطبيب وصف دواء يقوم بتثبيط التأثيرات المعدية والمعوية للمُسكنات الأفيونية دون أن يؤثر على فعاليتها المُسكنة للألم (مثل ميثيل نالتريكوسن methylnaltrexone).

قد ينجم احتباس البول عن تناول المُسكنات الأفيونية، وخاصةً عند الرجال الذين يعانون من تضخم البروستات الحميد benign prostatic hyperplasia. كما قد يكون من المفيد أن يحاول المريض التبول مرة أخرى بعد انقطاع بسيط (إفراغ مزودج double voiding) أو تطبيق ضغط بسيط على الجزء الأسفل من البطن (المنطقة فوق المثانة) في أثناء التبول. يمكن أحيانًا استخدام أدوية مرخية لعضلات المثانة (مثل تامسولوسين tamsulosin).

قد يحدث الغثيان أحيانًا عند المرضى الذين يعانون من الألم، ويمكن للمُسكنات الأفيونية أن تزيد من هذا الغثيان. يمكن للأدوية المضادة للقيء التي تؤخذ عن طريق الفم، أو بشكل تحاميل، أ وحقن أن تساعد على تخفيف الغثيان. نذكر من الأدوية الشائعة المضادة للتقيؤ كلاً من ميتاكلوبراميد metoclopramide، وهيدروكسيزين hydroxyzine، وبروكلوببيرازين prochlorperazine.

يمكن تخفيف الحكة الناجمة عن تناول المُسكنات الأفيونية عن طريق تناول مُضادات الهيستامين، مثل ديفينهيدرامين diphenhydramine عن طريق الفم أو بالطريق الوريدي.

تتراجع شدة الغثيان والحكة عند معظم المرضى في غضون بضعة أيام. أما الإمساك واحتباس البول فكثيرًا ما يكون تراجعهم بطيئًا أكثر.

يمكن أن تحدث تأثيرات جانبية خطيرة عندما يتناول المريض جرعات عالية من المُسكنات الأفيونية. يمكن لهذه الأعراض الجانبية أن تتضمن التباطؤ الخطير في معدل التنفس أو حتى السبات. يمكن عكس هذه التأثيرات الجانبية بإعطاء النالوكسون naloxone، وهو ترياق يُعطى عن طريق الوريد. ينبغي على الممرضات وأفراد عائلة المريض تحري حدوث هذه التأثيرات الجانبية الخطيرة والتصرف بشكل فوري في حال حدوثها.

قد يحدث تَحمّل التحمُّل Tolerance (انظر لمحة عامة عن الاستجابة للأَدوِيَة أيضًا). التحمُّل هو تراجع أو نقص استجابة المريض للدواء، حيث يحدث ذلك عندَ تكرار استعمال الدواء، إذا يتكيَّف الجسم مع استمرار وجود الدواء. أمَّا المقاومة... قراءة المزيد tolerance عند بعض المرضى الذين يتناولون المُسكنات الأفيونية مع مرور الوقت (تراجع فعالية الدواء). وفي هذه الحالة، قد يحتاج المريض إلى تناول جرعة أكبر من الدواء، وذلك لأن جسمه اعتاد على الدواء، وأصبح يستجيب بصورة أضعف له. ولكن، بالنسبة لمعظم المرضى، فإن نفس الدواء الأفيوني يبقى فعالاً لديهم لفترة طويلة. في كثير من الحالات، تكون الحاجة لاستخدام جرعة أعلى من الدواء تعني بأن المرض يتفاقم، وليس أن المريض قد حدث لديه تحمل للدواء.

كثيرًا ما يحدث اعتماد جسدي المُسكِّنَات الأفيونيَّة (انظُر تعاطي المخدرات ومعاقرتها أيضًا). يجري استخدَام المُسكِّنَات الأفيونية opioids للتخفيف من الألم، ولكنها تُسبب أيضًا إحساساً مبالغاً بالعافية، وإذا جرى استخدامها بشكلٍ كثيرٍ، تُسبب الاعتمادَ... قراءة المزيد على المُسكنات الأفيونية المُسكِّنَات الأفيونيَّة (انظُر تعاطي المخدرات ومعاقرتها أيضًا). يجري استخدَام المُسكِّنَات الأفيونية opioids للتخفيف من الألم، ولكنها تُسبب أيضًا إحساساً مبالغاً بالعافية، وإذا جرى استخدامها بشكلٍ كثيرٍ، تُسبب الاعتمادَ... قراءة المزيد عند المرضى الذين يتناولونها لفترة طويلة. ويعني ذلك حدوث أعراض سحب في حال التوقف عن تناول الدواء. تشمل أعراض السحب كلاً من القشعريرة، والتشنجات البطنية، والإحساس بالتوتر العصبي. عند الحاجة للتوقف عن تناول المُسكنات الأفيونية بعد فترة طويلة من استخدامها، فقد يلجأ الطبيب إلى إنقاص جرعتها بالتدريج عبر مدة من الزمن، للتقليل من خطر حدوث مثل هذه الأعراض.

يختلف الاعتماد الجسدي عن الإدمان تَعريفات الأدوية والمُخدَّرات هي جزء لا يتجزأ من الحياة اليومية لكثير من الناس، سواء أجَرَى استخدامها لأغراض طبية شرعية أم ترفيهية (انظر جدول: العَقاقير مع استخداماتها الطبِّية والترفيهيَّة). يمكن أن... قراءة المزيد ، والذي يتميز بتوق كبير لتناول العقار، والحصول عليه واستخدامه بصورة قهرية وغير قابلة للتحكم على الرغم من الضرر الذي قد يُلحقه المدمن بالأشخاص الآخرين في سبيل ذلك. إن معظم المرضى الذين يتناولون المُسكنات الأفيونية للسيطرة على آلامهم ولم تكن لديهم مشكلة سابقة في الإدمان على العقاقير، لا يُدمنون على المُسكنات الأفيونية. بغض النظر عن ذلك كله، يقوم الطبيب بمراقبة المرضى الذين يتناولون المُسكنات الأفيونية بشكل دوري لتحري ظهور أية علامات على الإدمان.

إعطاء المُسكنات الأفيونية

ينبغي إعطاء المُسكنات الأفيونية عن طريق الفم عندما يكون ذلك ممكنًا. حيث إن إعطاء المُسكنات الأفيونية عن طريق الفم يُساعد على تعديل جرعاتها ومواعيد تناولها بشكل أسهل. وعند الحاجة لتناول المُسكنات الأفيونية لفترة طويلة، فقد تُعطى عن طريق الفم أو عن طريق لُصاقات توضع فوق الجلد. تُعطى المُسكنات الأفيونية عن طريق الحقن عندما يحدث الألم بشكل مفاجئ، أو عندما لا يتمكن المريض من تناول المُسكن الأفيوني عن طريق الفم أو عن طريق اللُصاقات الجلدية.

إذا كان المُسكن الأفيوني فعالًا عند المريض ولكن المريض لم يتمكن من تحمل تأثيراته الجانبية، فقد يكون من الممكن حقنه بشكل مباشر في المسافة حول النخاع الشوكي بواسطة محقنة خاصة (مضخة). تساعد هذه الطريقة على وصول تركيزات عالية من الدواء إلى الدماغ. عند الحاجة لتسكين الألم على مدى طويل، فقد يُستخدم جهاز قابل للزراعة في المسافة المحيطة بالنخاع الشوكي، ويقوم بتحرير المسكن الأفيوني ببطء.

يمكن إعطاء المورفين (الدواء الأكثر شيوعًا من زمرة المُسكنات الأفيونية) عن طريق الفم أو عن طريق الحقن. يتوفر المورفين بأشكال ذات تحرير ثابت، أو قابل للتحكم، أو سريع يمكن إعطاؤها عن طريق الفم.

يساعد الشكل سريع التحرير من المورفين على الحصول على تسكين قصير الأمد وعادةً ما يُستخدم لعلاج الألم الحاد.

أما الأشكال ذات التحرير الثابت والتحرير القابل للتحكم فتساعد على تسكين الألم لمدة تتراوح بين 8-24 ساعة. تُستخدم هذه الأشكال من المورفين على نطاق واسع لعلاج الألم المزمن عندما لا تنجح المُسكنات غير الأفيونية في السيطرة على الألم.

تتوفر الأشكال سريعة المفعول من المورفين بشكل أقراص توضع تحت اللسان، أو في المسافة بين اللثة والوجنة (خدي). تساعد هذه الأقراص على حل المادة الدوائية وامتصاصها عن طريق الغشاء المخاطي الذي يُبطن الوجنة أو الموجود تحت اللسان. هذه الأشكال الدوائية غير مُعدة للبلع. تساعد هذه الأشكال الدوائية على الحصول على تسكين سريع جدًا، وتُستخدم فقط في أنواع محددة من الألم الناجم عن السرطان. وبما أن هذه المُسكنات يجري امتصاصها بسرعة كبيرة، فإن خطر تأثيراتها الجانبية يكون أكبر.

في الأشكال القابلة للحقن تكون جرعة المُسكن المطلوبة أقل بمرتين أو ثلاث مرات من الأشكال التي تؤخذ عن طريق الفم، وذلك لأن تناول المورفين عن طريق الفم يؤدي إلى استقلاب معظم جرعته عن طريق الكبد قبل وصولها إلى مجرى الدم. لا تؤثر طريقة إعطاء الدواء في فعاليته، على الرغم من أن جرعة الدواء تختلف بين طريقة وأخرى. يكون التأثير المُسكن في الأشكال القابلة للحقن أسرع من نظيره في الأشكال التي تؤخذ عن طريق الفم، إلا أن فعاليته تدوم لفترة أقل.

من الممكن حقن المورفين في الوريد، أو في العضل، أو تحت الجلد.

  • عند الحقن بالطريق الوريدي: يكون التأثير المُسكن للألم فوريًا تقريبًا، ولكنه لا يستمر لفترة طويلة جدًا.

  • عند الحقن بالطريق العضلي: يكون التأثير المسكن للألم أقل سرعة، ولكنه يدوم لفترة أطول نسبيًا. تكون الحقن العضلية مؤلمة، ويكون التأثير المُسكن للألم أقل قابلية للتنبؤ، وبالتالي لا تُستخدم هذه الحقن بشكل واسع.

  • عند الحقن تحت الجلد: يكون التأثير المُسكن للألم أقل سرعة، ولكنه يدوم لفترة أطول من الطريقتين السابقتين.

يمكن إعطاء الحقن بمعدل مرة كل بضع ساعات، إلا أن الإعطاء المتكرر للحقن قد يكون مزعجًا للمريض. عوضًا عن ذلك، يمكن تركيب قثطرة وريدية أو تحت الجلد، وتكون متصلة إلى مضخة مستمرة تقوم بتسريب المورفين بشكل متواصل. يمكن تعزيز التسريب المستمر بجرعات إضافية عند الحاجة، كما يُستخدم أحيانًا جهاز يُمكن المريض من تحرير الجرعة الدوائية عند الضغط على زر. ولكن الطبيب هو من يحدد كمية الجرعة المُستخدمة، وكم مرة يمكن استخدامها. تُدعى هذه التقنية بالتسكين القابل للتحكم من قبل المريض. يُستخدم التسريب المستمر عند المرضى الذين يعانون من ألم شديد ناجم عن عملية جراحية أو اضطراب خطير مثل السرطان أو هجمة فقر دم منجلي sickle cell crisis.

الجدول
icon

المُسكنات غير الأفيونية

تتوفر أنواع عديدة من المسكنات غير الأفيونية. عادةً ما تكون هذه المُسكنات فعالة في علاج الألم الخفيف إلى المتوسط. تكون هذه المُسكنات خيارًا مفضلاً في علاج حالات الألم. لا تُسبب هذه المُسكنات الاعتماد عليها، ولا يحدث تحمل لدى المرضى تجاه تأثيرها المُسكن.

يتوفر كل الأسبرين والأسيتامينوفين (الباراسيتامول) للصرف دون الحاجة إلى وصفة طبية. كما تتوفر العديد من المُسكنات اللاأفيونية للصرف أيضًا بدون وصفة طبية أو بوصفة طبية (مثل إيبوبروفين ibuprofen، كيتوبروفين ketoprofen، نابروكسين naproxen)، وتكون الأشكال المُخصصة للصرف بموجب وصفة طبية ذات جرعات أكبر، أو تحتوي على مواد فعالة إضافية.

تكون الأشكال الدوائية المُعدة للصرف بدون وصفة طبية آمنة عمومًا عند استخدامها على المدى القصير، إلا أن نشراتها تنص على ضرورة عدم استخدامها لأكثر من 7-10 أيام في علاج الألم. ينبغي استشارة الطبيب في حال عدم تحسن الألم أو في حال تفاقمه.

مضادات الالتهاب غير الستيرويدية NSAIDs

تُصنف معظم المُسكنات اللاأفيونية تحت فئة مُضادات الالتهاب غير الستيرويدية nonsteroidal anti-inflammatory drugs (NSAIDs). تُستخدم مضادات الالتهاب غير الستيرويدية في علاج الحالات الخفيفة إلى المتوسطة من الألم، ومن الممكن مشاركتها مع المُسكنات الأفيونية في علاج الحالات المتوسطة إلى الشديدة من الألم. إن فعالية مضادات الالتهاب غير الستيرويدية لا تقتصر فقط على تسكين الألم، إلا أنها قد تحد أيضًا من شدة الالتهاب المُصاحب للألم والذي يزيد من شدته. ولكن، للوصول إلى التأثير المُضاد للالتهاب، لا بد من استخدام هذه الأدوية بجرعات أكبر ولمدة أطول نسبيًا.

تؤخذ جميع مضادات الالتهاب غير الستيرويدية عن طريق الفم. كما يمكن استخدام اثنين من مضادات الالتهاب غير الستيرويدية عن طريق الحقن الوريدي أو العضلي، وهما كيتورولاك ketorolac وديكلوفيناك diclofenac. من الممكن إعطاء الإندوميثاسين indomethacine بشكل تحاميل شرجية.

على الرغم من أن مضادات الالتهاب غير الستيرويدية تُستخدم على نطاق واسع، إلا أنها قد تترك تأثيرات جانبية، وقد يكون بعضها خطيرًا.

  • مشاكل في السبيل الهضمي: تميل جميع مضادات الالتهاب غير الستيرويدية إلى تهييج بطانة المعدة والتسبب بانزعاج معوي (مثل حرقة الفؤاد heartburn، وعسر الهضم، والغثيان، والنفخة، والإسهال، والألم المعدي)، والقرحات المعدية، والنزف في السبيل الهضمي (النزف المعدي المعوي). تكون زمرة الكوكسيبات coxibs (مثبطات COX-2) أقل احتمالاً للتسبب بتخريش المعدة والتسبب بالنزف بالمقارنة مع غيرها من مضادات الالتهاب غير الستيرويدية. ولكن، إذا تناول المريض دواء كوكسيب والأسبرين معًا، فيكون احتمال تلك التأثيرات نفسه. قد يُساعد تناول مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مع الطعام واستخدام مضادات الحموضة على الوقاية من تأثيراتها المُخرشة للمعدة. قد يُساعد دواء ميزوبروستول misoprostol على وقاية المعدة من التخريش والقرحات، إلا أنه قد يُسبب مشاكل أخرى، مثل الإسهال. كما تساعد مثبطات مضخة البروتون proton pump inhibitors (مثل أوميبرازول) أو حاصرات الهيستامين-2 (H2)، مثل فاموتيدين famotidine الذي يُستخدم في علاج القرحات المعدية، على الوقاية من المشاكل المعدية الناجمة عن مضادات الالتهاب غير الستيرويدية.

  • مشاكل النزف: تؤثر جميع مضادات الالتهاب غير الستيرويدية ماعدا كوكسيب في قابلية الصفيحات للتخثر (الصفيحات platelets هي أجسام تشبه الخلايا توجد في الدم وتساعد على وقف النزف عندما تتعرض الأوعية الدموية للأذية). ونتيجة لذلك، تزيد مضادات الالتهاب غير الستيرويدية من خطر النزف، وخاصة في السبيل الهضمي إذا أدّت أيضًا إلى تخريش بطانة المعدة.

  • مشاكل متعلقة باحتباس السوائل: يمكن لمضادات الالتهاب غير الستيرويدية أن تؤدي أحيانًا إلى احتباس السوائل والتورم. يمكن للاستخدام المُنتظم لمضادات الالتهاب غير الستيرويدية أن يزيد من خطر الإصابة باضطرابات كلوية، وقد تؤدي أحيانًا إلى فشل كلوي (اعتلال الكلية بالمُسكنات analgesic nephropathy).

  • زيادة خطر اضطرابات القلب والأوعية الدموية: أظهرت دراسات حديثة بأن جميع مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، ما عدا الأسبرين، قد تزيد من خطر النوبات القلبية، والسكتات الدماغية، والخثرات الدموية في الساقين. يبدو هذا الخطر أكثر وضوحًا عند استخدام تلك الأدوية لمدة أطول. كما إن الخطر يكون مترافقًا مع أنواع محددة من مضادات الالتهاب غير الستيرويدية أكثر من أنواع أخرى. يمكن لهذه المشاكل أن تكون متصلة بشكل مباشر بتأثير الدواء في التخثر، أو بشكل غير مباشر عن طريق الزيادة الضئيلة ولكن المستمرة في ضغط الدم بسبب الدواء.

من غير المحتمل أن يؤدي تناول مضادات الالتهاب غير الستيرويدية لفترة قصيرة لأية مشاكل خطيرة. في حال تناول مضادات الالتهاب غير الستيرويدية لفترة طويلة، فينبغي إجراء اختبارات بشكل دوري. تشمل هذه الاختبارات قياس ضغط الدم، وتحليل الدم (مثل تعداد الكريات الكامل)، واختبارات لتحري الفشل الكبدي والكلوي، واختبارات لكشف وجود الدم في البراز (لتحري النزف في السبيل الهضمي).

قد يزداد خطر التأثيرات الجانبية عند بعض فئات البشر، مثل:

  • عند كبار السن، قد يزداد خطر التأثيرات الجانبية لمضادات الالتهاب غير الستيرويدية، وخاصة الإندوميثاسين indomethacin وكيتورولاك ketorolac.

  • بالنسبة للأشخاص الذين يتناولون المشروبات الكحولية بانتظام ويستخدمون مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، يزداد لديهم خطر الانزعاج الهضمي، والقرحات، والضرر الكبدي.

  • بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من داء الشرايين التاجية أو غيره من اضطرابات القلب والأوعية الدموية، أو عوامل الخطورة لهذه الأمراض، قد يزداد لديهم خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

بالنسبة لكبار السن الذين يعانون من فشل القلب، أو ارتفاع ضغط الدم، أو اضطرابات الكلية أو الكبد، فيحتاج هؤلاء إلى مراقبة الطبيب عند تناول مضادات الالتهاب غير الستيرويدية. قد تؤثر بعض مضادات الالتهاب غير الستيرويدية في فعالية بعض أدوية القلب وضغط الدم.

هل تعلم...

  • يمكن لمضادات الالتهاب غير الستيرويدية أن تترك تأثيرات جانبية خطيرة في حال تناولها لوقت طويل، بما في ذلك الأنواع التي يمكن صرفها بدون وصفة طبية.

تتفاوت مضادات الالتهاب غير الستيرويدية في سرعة مفعولها المُسكن للألم وديمومته. على الرغم من أن فعالية مضادات الالتهاب غير الستيرويدية متشابهة تقريبًا، إلا أن المرضى يستجيبون لها بنسب متفاوتة. فقد يجد مريض ما بأن دواءً معينًا أكثر فعالية وأقل تأثيرات جانبية من دواء آخر.

الأسبرين

بدأ استخدام الأسبرين (حمض أسيتيل الساليسيليك acetylsalicylic acid) قبل حوالي 100 عام. يُعطى الأسبرين عن طريق الفم، ويُساعد على تسكين الآلام المتوسطة حتى 4-6 ساعات.

وبما أن الأسبرين قد يُهيج المعدة، فقد تجري مشاركته مع مضادات الحموضة (بشكل مُنتج دارئ buffered product) للحد من هذه التأثيرات. تخلق مضادات الحموضة وسطًا قلويًا يساعد الأسبرين على الانحلال، وقد يُقلل من الوقت الذي يتماس فيه الأسبرين مع بطانة المعدة. ولكن مع ذلك، يمكن للأسبرين الدارئ أن يُخرش المعدة لأنه يُقلل أيضًا من إنتاج المواد التي تحمي بطانة المعدة من الحموض. تكون هذه المواد نوعًا من البروستاغلاندينات، وهي مواد مشابهة للهرمونات.

يكون الأسبرين المتوفر بشكل أقراص مُلبسة معوية enteric-coated مُصممًا لكي يتجاوز التماس مع المعدة، وينحل في الأمعاء الدقيقة، مما يُقلل من خطر تخريشه المباشر للمعدة. (يُشير مصطلح معوي enteric إلى الأمعاء الدقيقة). ولكن، قد يجري امتصاص الأسبرين الملبس معويًا بطريقة محروفة. فإذا جرى تناول الطعام والأسبرين المُلبس معويًا في نفس الوقت تقريبًا، فلن يُمتص الأسبرين بنفس السرعة المُعتادة، لأن الطعام يؤخر إفراغ المعدة. ونتيجة لذلك، يتأخر التأثير المُسكن للألم.

يزيد الأسبرين من خطر النزف في الجسم، لأنه يجعل الصفيحات الدموية أقل قابلية للتخثر. ويكون الأشخاص المعرضون للنزف أكثر قابلية لمواجهة هذا التأثير. وبالتالي، ينبغي على أي شخص سبق له الإصابة باضطراب نزفي أو ارتفاع ضغط دم غير مسيطر عليه عدم تناول الأسبرين إلا تحت إشراف الطبيب. كما ينبغي مراقبة الأشخاص الذين يتناولون الأسبرين ومضادات التخثر (مثل الوارفارين) عن كثب لتجنب حوادث النزف المهددة للحياة. ينبغي عدم تناول الأسبرين في الأسبوع الذي يسبق إجراء جراحة ما.

كما يمكن للأسبرين أن يفاقم من حالة الربو. يكون الأشخاص الذين يعانون من ناميات أنفية أكثر عرضة للإصابة بالأزيز التنفسي عند تناولهم الأسبرين. هناك نسبة ضئيلة من المرضى الذين يتحسسون من الأسبرين، والذين يواجهون ردات فعل تحسسية شديدة (تأق anaphylaxis) عند تناوله، مما يؤدي إلى طفح جلدي، وحكة، ومشاكل تنفسية شديدة، أو صدمة الصدمة الصدمة هي حالة مهددة للحياة، ينخفض فيها توصيل الأُكسِجين إلى الأعضاء، مما يَتسبَّب في تضرر الأعضاء، وأحيانًا الموت. عادةً ما يكون ضغط الدم منخفضًا. تنجم الصدمة عن عدة أسباب: انخفاض حجم الدم،... قراءة المزيد . تتطلب مثل ردات الفعل التحسسية هذه معالجة طبية إسعافية.

عند تناول الأسبرين بجرعات عالية جدًا، يمكن أن يترك تأثيرات جانبية خطيرة، مثل مشاكل التنفس، أو الحمى، أو التشوش الذهني. إحدى العلامات الأولى لزيادة جرعة الأسبرين هي الطنين في الأذن.

ينبغي عدم إعطاء الأسبرين للأطفال أو المراهقين، لأنه قد يؤدي إلى الإصابة بمتلازمة راي مُتلازمة راي مُتلازمة راي reye syndrome هي اضطراب نادر جدًّا، ولكنّه مهدّد للحياة، يُسبِّبُ التهابَ وتورمَ الدماغ وضَعفًا ونقصًا في وظيفة الكبد. ما زال سبب الإصابة بمتلازمة راي مجهولًا، ولكنَّها قد تُحفَّز... قراءة المزيد Reye syndrome إذا كان الطفل أو المراهق يعاني من الأنفلونزا أو جدري الماء أو تعافى منذ فترة قريبة من أحدهما. يمكن في حالات نادرة أن تؤدي متلازمة راي إلى عواقب خطيرة أو حتى مميتة.

مضادات الالتهاب غير الستيرويدية الموضعية

تتوفر بعض مضادات الالتهاب غير الستيرويدية بشكل كريم أو هلام يمكن تطبيقه بشكل مباشر على الجلد فوق المنطقة المؤلمة. على سبيل المثال، يمكن تطبيق الديكلوفيناك فوق جلد المفصل لتسكين الألم الناجم عن الفُصال العظمي osteoarthritis والمساعدة على تحسين الحركة. كما يتوفر الديكلوفيناك بشكل لُصاقة يمكن استخدامها لتسكين الألم الناجم عن حالات الشد أو الوثي أو الكدمات البسيطة.

الإيبوبروفين، والكيتوبروفين، والنابروكسين

يُعتقد بأن مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل إيبوبروفين، وكيتوبروفين، ونابروكسين أكثر لطفًا على المعدة من الأسبرين، على الرغم من أن دراسات قليلة قد قارنت بينها في هذا الخصوص. وشأنها شأن الأسبرين، يمكن لهذه الأدوية أن تُسبب انزعاجًا هضميًا، وقرحات، ونزفًا معديًا معويًا. كما يمكن لهذه الأدوية أن تفاقم من حالة الربو وتزيد من ضغط الدم. يمكن لتناول أحد هذه الأدوية أن يزيد بشكل طفيف من خطر السكتة الدماغية، والنوبة القلبية، والخثرات الدموية في شرايين الساقين.

على الرغم من أن الإيبوبروفين، والكيتوبروفين، والنابروكسين تؤثر في تخثر الدم بشكل أقل من الأسبرين عمومًا، إلا أنه ينبغي على المرضى تجنب تناول هذه الأدوية بالتزامن مع تناول مُضادات التخثر (مثل الوارفارين) إلا إذا كان ذلك تحت إشراف ومراقبة الطبيب.

يمكن للأشخاص الذين يتحسسون تجاه الأسبرين أن يتحسسوا أيضًا تجاه الإيبوبروفين، والكيتوبروفين، والنابروكسين. إذا عانى المريض من طفح جلدي، أو مشاكل في التنفس، أو صدمة إثر تناول أحد هذه الأدوية، فينبغي طلب الرعاية الطبية بشكل فوري.

الكوكسيبات (مثبطات COX-2)

تختلف الكوكسيبات (مثل سيليكوكسيب celecoxib) عن غيرها من مضادات الالتهاب غير الستيرويدية. حيث تعمل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية الأخرى على تثبيط الإنزيمين التاليين:

  • COX-1، والذي يمارس دورًا في إنتاج البروستاغلاندينات التي تقي المعدة وتمارس دورًا مهمًا في الوقاية من الخثرات الدموية

  • COX-2، والذي يمارس دورًا في إنتاج البروستاغلاندينات التي تُفضي إلى حدوث الالتهاب

تميل الكوكسيبات إلى تثبيط أنزيمات COX-2 بشكل رئيسي. ولذلك، فإن الكوكسيبات تكون فعاليتها مماثلة لفعالية مضادات الالتهاب غير الستيريويدية الأخرى في علاج الألم والالتهاب. إلا أن الكوكسيبات تكون أقل خطرًا للتسبب بغثيان، أو نفخة، أو حرقة فؤاد، أو نزف، أو قرحات معدية. كما تكون الكوكسيبات أقل احتمالاً للتأثير في تخثير الدم بالمقارنة مع باقي أنواع مضادات الالتهاب غير الستيرويدية.

وبسبب هذه الفوارق، فقد تكون الكوكسيبات أكثر فائدة للمرضى الذين لا يستطيعون تحمل الأنواع الأخرى من مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، والمرضى الذين يواجهون خطرًا مرتفعًا للإصابة بمضاعفات معينة لها (مثل النزف المعدي المعوي). يتضمن هؤلاء المرضى الفئات التالية:

  • المُسنون

  • الأشخاص الذين يتناولون مانعات التخثر

  • الأشخاص الذين لديهم تاريخ للإصابة بالقرحات

  • الأشخاص الذين ينبغي عليهم تناول المُسكنات لفترة طويلة

ولكن، يبدو بأن الكوكسيبات، شأنها شأن غيرها من مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، تزيد من احتمال تشكل الخثرات الدموية، وبالتالي تزيد من خطر النوبات القلبية، والسكتات الدماغية، وتشكل الخثرات في الساقين. نتيجةً لذلك، ينبغي إبلاغ المرضى الذين يعانون من حالات محددة بهذا الخطر قبل إعطائهم أحد الأدوية التي تنتمي لزمرة الكوكسيبات، ومراقبتهم عن كثب. تتضمن هذه الحالات كلاً من:

  • الاضطرابات القلبية الوعائية (مثل مرض الشريان التاجي)

  • السكتات الدماغية

  • وجود عوامل خطر لهذه الأمراض

إن الكوكسيبات، شأنها شأن باقي أنواع مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، غير ملائمة للمرضى الذين يعانون من فشل قلبي أو يواجهون خطرًا مرتفعًا للإصابة به (مثل الأشخاص الذين سبقت لهم الإصابة بنوبة قلبية).

آلية عمل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية

تعمل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية بطريقتين:

  • التقليل من الإحساس بالألم.

  • التقليل من الالتهاب الذي كثيرًا ما يُرافق الشعور بالألم ويزيد من شدته، وذلك عند استخدامها بجرعات أعلى.

تمتلك مضادات الالتهاب غير الستيرويدية هذه التأثيرات لأنها تُقلل من إنتاج مواد شبيهة بالهرمونات تُسمى البروستاغلاندينات prostaglandins. تختلف وظائف البروستاغلاندينات فيما بينها، مثل جعل الخلايا العصبية أكثر قابلية للاستجابة للإشارات الألمية والتسبب بتوسع الأوعية الدموية.

تُقلل معظم مضادات الالتهاب غير الستيرويدية من إنتاج البروستاغلاندينات عن طريق تثبيط كلًا من أنزيمي COX (وهما COX-1 و COX-2)، واللذان يكونان أساسيان في تشكل البروستاغلاندينات. يميل أحد أنواع مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، الكوكسيبات (مثبطات COX-2)، إلى تثبيط إنتاج إنزيمات COX-2 بشكل رئيسي.

فقط إنزيمات COX-2 هي التي تُشارك في إنتاج البروستاغلاندينات التي تُحفز حدوث الالتهاب، وبالتالي تُسبب الألم. يجري تحرير هذه البروستاغلاندينات كاستجابة للأذية، سواءً كانت حرقًا، أو كسرًا، أو شدًا، أو وثيًا، أو عدوى. وتكون النتيجة هي الالتهاب، والذي يكون بمثابة رد فعل دفاعي من الجسم، حيث تزداد التروية الدموية للمنطقة المُصابة، وتجلب معها المزيد من السوائل وكريات الدم البيضاء

تساعد البروستاغلاندينات التي تتشكل من خلال فعل إنزيمات COX-1 على وقاية السبيل الهضمي من تأثيرات الحموض المعدية، وتمارس دورًا هامًا في تخثر الدم. وبما أن معظم مضادات الالتهاب غير الستيرويدية تُثبط إنزيمات COX-1 وبالتالي تُقلل من إنتاج هذه البروستاغلاندينات، فقد تُسبب بالتالي تخريش بطانة المعدة. يمكن لمثل هذا التخريش أن يُسبب انزعاجًا معويًا، وقرحات معدية، ونزفًا في السبيل الهضمي.

بما أن الكوكسيبات تُثبط إنزيمات COX-2 بشكل رئيسي، فإنها تكون أقل احتمالاً للتسبب بتخريش المعدة. ولكن، بما أن الكوكسيبات تثبط بعض إنزيمات COX-1، فقد تساهم بزيادة بسيطة في خطر هذه المشاكل.

الجدول
icon

الأسيتامينوفين Acetaminophen

يُعد الأسيتامينوفين (الباراسيتامول) من الأدوية المكافئة للأسبرين من حيث قدرته على تسكين الألم وخفض الحرارة.

ولكن خلافًا لمضادات الالتهاب غير الستيرويدية، فإن الأسيتامينوفين يتميز بالخصائص التالية:

  • لا توجد لديه أية خصائص مضادة للالتهاب

  • لا يؤثر في قدرة الدم على التخثر

  • لا توجد له آثار سلبية على المعدة

من غير الواضح تمامًا ما هي آلية عمل الأسيتامينوفين.

يؤخذ الأسيتامينوفين عن طريق الفم، أو بشكل تحاميل، ويدوم مفعوله عادةً لمدة 4-6 ساعات.

يُعد الأسيتامينوفين من الأدوية التي تتمتع بهامش أمان مرتفع جداً. ولكن، يمكن للجرعات العالية من الأسيتامينوفين أن تُسبب أذية كبدية، قد تكون غير عكوسة. ينبغي على المرضى الذين يعانون من اضطرابات كبدية استخدام الأسيتامينوفين بجرعات أكثر انخفاضًا من تلك التي يجري وصفها عادةً. من غير المؤكد ما إذا كانت الجرعات المنخفضة التي تؤخذ لمدة طويلة قادرة على إلحاق الضرر بالكبد أم لا. قد يواجه الأشخاص الذين يستهلكون الكحول بكميات كبيرة وبشكل منتظم أكثر عرضة للأذية الكبدية جراء تناول فرط استخدام الأسيتامينوفين. قد يكون المرضى الذين يتناولون الأسيتامينوفين ويتوقفون عن تناول الطعام بسبب حالة زكام شديدة، أو أنفلونزا، أو غير ذلك من الأسباب، أكثر عرضةً للأذية الكبدية.

يمكن لتناول جرعات مفرطة من الأسيتامينوفين على المدى الطويل، وخاصةً عندما يجري تناولها بالمشاركة مع مضادات الالتهاب غير الستيرويدية أو الأسبرين، أن يؤدي إلى ضرر كلوي.

المُسكنات المُساندة

المُسكنات المُساندة هي أدوية تُستخدم عادةً لعلاج مشاكل أخرى، وقد تُستخدم في تسكين الألم.

يُعتقد بأن التأثير المُسكن لهذه الأدوية يكون عن طريق تعديل طريقة تعامل الأعصاب مع الألم.

يزداد شيئًا فشيئًا شيوع استخدام المُسكنات المساندة كخيار أول ووحيد لعلاج الألم الناجم عن الأذية العصبية (ألم الاعتلال العصبي neuropathic pain) وحالات أخرى مثل الألم الليفي العضلي fibromyalgia.

المُسكنات المُساندة الأكثر شيوعًا في علاج الألم هي:

مضادات الاكتئاب

يمكن لمضادات الاكتئاب أن تساعد على تسكين الألم بشكل معتبر عند المرضى الذين لا يعانون من الاكتئاب. تكون مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (مثل أميتربتيلين amitriptyline، نورتريبتيلين nortriptyline، ديسيبرامين desipramine) أكثر فعالية عند استخدامها لهذا الهدف من مضادات الاكتئاب الأخرى، إلا أن الأجيال الأحدث من مضادات الاكتئاب، مثل مثبطات مستقبلات السيروتونين الانتقائية ومثبطات مستقبلات النورإيبنفرين (بما فيها دولوكسيتين duloxetine) قد تكون أقل من حيث تأثيراتها الجانبية، الأمر الذي يحدد الكمية المسموح بتناولها من هذه الأدوية. يبدو بأن الدولوكسيتين فعال في علاج ألم الاعتلال العصبي الناجم عن السكري (الاعتلال العصبي السكري diabetic neuropathy)، والألم الليفي العضلي fibromyalgia، وألم أسفل الظهر المزمن، والألم العصبي الناجم عن العلاج الكيميائي.

قد يستجيب بعض المرضى لأحد مضادات الاكتئاب ولا يستجيبون لأنواع أخرى منها.

مضادات الاختلاج

قد تُستخدم مضادات الاختلاج anticonvulsants لتسكين ألم الاعتلال العصبي. يستخدم كل من غابابنتين gabapentin وبريغابالين pregabalin بشكل أكثر شيوعًا من باقي أنواع مضادات الاختلاج، إلا أن الطبيب قد يُجرب وصف أنواع أخرى منها، مثل كاربامازيبين carbamazepine، كلونازيبام clonazepam، لاكوساميد lacosamide، لاموتريغين lamotrigine، أوكسكاربازيبين oxcarbazepine، فينيتوئين phenytoin، تياغابين tiagabine، توبيراميت topiramate، زونيساميد zonisamide)

يمكن استخدام بريغابالين pregabalin لتسكين الألم الليفي العضلي أو ألم الاعتلال العصبي السكري، أو الألم العصبي التالي للهربس postherpetic neuralgia، أو أذيات النخاع الشوكي. يمكن لمضادات الاختلاج، مثل توبيراميت topiramate أن تقي من صداع الشقيقة.

المواد المُخدرة

يُستخدم ميكسيلتين mexiletine في علاج النظم القلبي الشاذ، ويُستخدم أحيانًا في علاج ألم الاعتلال العصبي. يُشبه هذا الدواء المخدرات الموضعية التي توضع على المنطقة المؤلمة أو بالقرب منها لتسكين الألم.

قد يجري حقن أحد المخدرات الموضعية، مثل الليدوكائين، في الجلد للسيطرة على الألم الناجم عن الأذية النسيجية أو الاعتلال العصبي. يمكن أيضًا حقن المخدرات الموضعية في الأعصاب لمنع الألم، وهو إجراء يُسمى بتخدير الأعصاب. على سبيل المثال، يتضمن تخدير أحد الأعصاب الودية حقن مخدر موضعي ضمن مجموعة من الأعصاب بجوار النخاع الشوكي - في الرقبة بالنسبة للألم في أعلى الجسم، أو في أسفل الظهر بالنسبة للألم في أسفل الجسم.

يمكن تطبيق المخدرات الموضعية، مثل الليدوكائين lidocaine بشكل غسول، أو مرهم، أو لُصاقة جلدية بهدف السيطرة على الألم الناجم عن بعض الحالات.

عادةً ما تُستخدم هذه المخدرات لفترة قصيرة. على سبيل المثال، يمكن لاستخدام غسول فموي يحتوي على كمية قليلة من مادة مخدرة لبضع مرات في اليوم أن يساعد على تسكين الألم الناجم عن القرحات الفموية. ولكن، يمكن لبعض المرضى الذين يعانون من الألم المزمن الاستفادة من استخدام المخدرات الموضعية لفترة طويلة من الزمن. على سبيل المثال، يمكن استخدام لُصاقات أو هلام الليدوكائين للمساعدة على تسكين الألم العصبي التالي للهربس الأَلَمُ العَصَبِي التالي للهِربِس الأَلَمُ العَصَبِيٌّ التالي للهِربِس postherpetic neuralgia هو ألمٌ مزمن في مناطق الجلد التي تُعصِّبها الأعصاب المصابة بعدوى الهربس النطاقي (الهربس النطاقي shingles). والهِربِس النُطاقِيّ shingles... قراءة المزيد .

الأدوية الأخرى

يمكن أخذ الستيرويدات القشرية corticosteroids عن طريق الفم، مثل بريدنيزون prednisone و ديكساميثازون dexamethasone، لعلاج حالات الألم الشديد الناجم عن الالتهاب (كما يحدث في سياق الإصابة بالنقرس gout).

يمكن لدواء تيزانيدين tizanidine (مرخي عضلي) الذي يؤخذ عن طريق الفم، ودواء كلونيدين clonidine (الذي يُستخدم في علاج ارتفاع ضغط الدم)، الذي يؤخذ عن طريق الفم أو بشكل لُصاقة جلدية، أن يساعد على تسكين ألم الاعتلال العصبي.

يساعد الكابسايسين مرتفع التركيز capsaicin (مادة توجد في الفلفل)، والذي يُعطى عن طريق لُصاقات جلدية، على تسكين ألم الاعتلال العصبي الناجم عن الألم العصبي التالي للهربس postherpetic neuralgia. كما قد يُساعد كريم كابسايسين منخفض التركيز على الحدّ من الألم الناجم عن الألم العصبي التالي للهربس أو غيره من الاضطرابات مثل الفصال العظمي osteoarthritis. كثيرًا ما يُستخدم الكريم من قبل المرضى الذين يعانون من ألم موضعي ناجم عن التهاب المفاصل. ينبغي تطبيق هذا الكريم بمعدل عدة مرات في اليوم الواحد.

معالجات الألم غير الدوائية

بالإضافة إلى الأدوية، تتوفر عدة معالجات غير دوائية لتسكين الألم.

يُستخدم تحفيز النخاع الشوكي على نطاق واسع لتسكين ألم الاعتلال العصبي عند المرضى الذين يعانون من أذية عصبية بعد جراحة الظهر أو المرضى الذين يعانون من متلازمة الألم النطاقي المركب complex regional pain syndrome. تتضمن المعالجة زرع جهاز مُحفز للنخاع الشوكي تحت الجلد، وعادةً ما يكون في الأرداف أو البطن. وكما هيَ الحال بالنسبة للناظمة القلبية، يمكن لهذا الجهاز توليد نبضات كهربائية. تُوضع أسلاك صغيرة (leads) صادرة من الجهاز في المسافة حول النخاع الشوكي (المسافة تحت الجافية epidural space). تقوم هذه الأسلاك بتوصيل النبضات الكهربائية إلى النخاع الشوكي. تُساعد هذه النبضات الكهربائية على تغيير طريقة إرسال الإشارات الألمية إلى الدماغ، وبالتالي تُغير من طريقة إدراك الأعراض غير المرغوبة.

يمكن لبعض المرضى الاستفادة من التحفيز العصبي الكهربائي عبر الجلد transcutaneous electrical nerve stimulation (TENS). يجري تطبيق تيار كهربائي بسيط من خلال أقطاب توضع على سطح الجلد. يُسبب جهاز التحفيز العصبي الكهربائي عبر الجلد إحساسًا بالوخز دون أن يزيد من شدة التوتر العضلي. يمكن تشغيل هذا الجهاز بشكل مستمر أو بمعدل عدة مرات في اليوم لمدة 20 دقيقة إلى بضع ساعات في المرة الواحدة. يتباين عدد مرات وزمن تشغيل الجهاز بحسب استجابة كل مريض للعلاج. عادةً ما يجري تدريب المريض على استخدام جهاز التحفيز العصبي الكهربائي عبر الجلد بمفرده، بحيث يمكنه استخدامه عند الحاجة.

يُستخدم الإحصار العصبي بشكل متزايد لعلاج الألم الناجم عن أذية في أعصاب كبيرة محددة. في هذا الإجراء، يجري تشويش المسار العصبي الذي ينقل الألم بإحدى الطرق التالية:

  • حقن المنطقة المُحيطة بالأعصاب بمادة مخدرة لمنع الأعصاب من إرسال الإشارات العصبية الألمية (كثيرًا ما يستخدم الطبيب التصوير بتخطيط الصدى لتحدد موقع العصب المطلوب تخديره)

  • حقن المنطقة المحيطة بحزم الخلايا العصبية التي تُسمى العُقد ganglia بهدف تنظيم نقل الإشارات العصبية الألمية

  • حقن مادة كاوية (مثل الفينول) في أحد الأعصاب بهدف تخريبه

  • تجميد العصب (معالجة بالبرودة)

  • حرق العصب باستخدام مسبار ذو تردد راديوي

قد يُستخدم الإحصار العصبي في علاج الحالات الشديدة من الألم الناجم عن السرطان عند المرضى المشرفين على الموت، والحالات الشديدة من ألم الاعتلال العصبي المستمر عندما لا تُفلح المسكنات الأخرى في تسكين الألم.

يتضمن الوخز بالإبر الصينية العلاجُ بالوخز الإبري Acupuncture النظم الطبية الكاملة هي أنظمة شاملة للتَّشخيص والمُمارسَة. ومن الأمثلة على ذلك الطبّ الصيني التقليدي، والأيُورفيدا Ayurveda، والممارسات الغربية غير التقليدية للشِّفاء الطبيعي. نشأ هذا النظام... قراءة المزيد غرز إبر رفيعة ودقيقة في مناطق معينة من الجسم. لا يزال هناك الكثير من الغموض الذي يغطي آلية عمل الإبر الصينية، كما إن الكثير من الخبراء لا يزالون يُشككون بفعالية هذا الإجراء. يشعر بعض المرضى بتحسن كبير بعد الخضوع لهذا الإجراء، على الأقل لفترة قصيرة من الزمن.

قد يُساعد العلاج بالمرآة المرضى الذين يعانون من ألم الطرف الشبحي ألم الطرف الشبحي ينجم ألم الاعتلال العصبي عن ضرر أو خلل وظيفي في الأعصاب، أو النخاع الشوكي، أو الدماغ. قد ينجم ألم الاعتلال العصبي عن: انضغاط أحد الأعصاب، بسبب ورم مثلاً، أو انفتاق القرص بين الفقرات، أو كما... قراءة المزيد أو ألم الاعتلال العصبي التالي للسكتة الدماغية. يقوم أحد ممارسي الرعاية الصحية بتدريب المريض على هذا العلاج. يجلس المريض مع مرآة كبيرة مواجهة للطرف السليم. تعكس المرآة صورة الطرف السليم، وتمنح المريض انطباعًا بأن لديه طرفان سليمان. يُطلب من المريض تحريك طرفه السليم مع مشاهدة انعكاس صورته في المرآة. بهذا الشكل، يشعر المريض كما لو كان يحرك طرفين سليمين. إذا واظب المريض على ممارسة هذا التمرين لمدة 30 دقيقة في اليوم على مدى 4 أسابيع، فعادةً ما تتراجع شدة الألم بشكل جوهري. تُعدل هذه المعالجة من المسارات الدماغية التي تتحكم بالإدراك أو الشعور في الجسم.

ينبغي عدم التقليل من أهمية الدعم النفسي بالنسبة للمرضى الذين يعانون من الألم. ينبغي على أفراد أسرة وأصدقاء الشخص الذي يعاني من الألم إدراك حاجته إلى الدعم، وأنه قد يُصاب بالاكتئاب والقلق، ما قد يستوجب طلب استشارة نفسية.

آخرون يقرأون أيضًا

اختبر معرفتك

تعذر الأداء
أي مما يلي هو الأكثر تضررًا في الغالب لدى الأشخاص المصابين بتعذر الأداء؟

موضوعات أخرى ذات أهمية

أعلى الصفحة