لمحة عامة عن سرطانات الفم، والأنف، والحلق

حسبBradley A. Schiff, MD, Montefiore Medical Center, The University Hospital of Albert Einstein College of Medicine
تمت مراجعته جمادى الأولى 1444

تُصيب سرطانات الفم والأنف والحلق حَوالى 65 ألف شخص في الولايات المتحدة كل عام.تكون هذه السرطانات أكثر شُيُوعًا بين الرجال، لأن أعداد الذكور الذين يدخنون لا زالت تفوق أعداد الإناث اللواتي يدخنّ من جهة، ولأن العدوى الفموية بفيروس الورم الحليمي البشري HPV تكون أكثر شيوعًا عند الذكور من جهة أخرى.تتراوح أعمار معظم الأشخاص بين 50-70 عامًا.ولكن السرطانات الناجمة عن فيروس الورم الحليمي البشري تأخذ بالانتشار بشكل أكبر بين الشباب، وخاصة السرطانات الفموية البلعومية.

في كثير من الأحيان، يُصنف الأطباءُ سرطانات الفم، والأنف، والحلق ضمن مجموعة واحدة بسبب أوجه التشابه فيما بينها.ونذكر من أوجه التشابه تلك نوع السرطان وأسبابه.فعلى سبيل المثال، تكون أكثر من 90٪ من سرطانات الفم، والأنف، والحلق سرطانات حرشفية الخلايا squamous cell carcinomas، ما يعني بأن السرطان ينشأ في الخلايا الحرشفية التي تقع داخل الفم، أو الأنف، أو الحلق.كما إن معظم الأشخاص المصابين بسرطانات الفم، أو الأنف، أو الحلق مدمنون على التبغ أو شرب الكحول، أو كليهما.وهناك سبب آخر لبعض أنواع هذه السرطانات وهو العدوى الفيروسية.يمكن لفيروس الورم الحليمي البشري (HPV) أن يسبب سرطان الفم والحلق، ويمكن لفيروس إبشتاين بار Epstein-Barr أن يسبب السرطان البلعوم الأنفي.

نظرة داخل الأنف والحلق

المواقع الأكثر شُيُوعًا لسرطانات الفم والأنف والحلق هي

  • الحنجرة

  • التجويف الفموي، بما في ذلك اللسان، وقاع الفم، والجزء الصلب من سقف الفم (الحنك الصلب)

  • الجزء الأوسط من الحلق (الذي يُسمى أيضًَا البلعوم الفموي، والذي يتضمن الجدار الخلفي من الفم، وقاعدة اللسان، واللوزتين، والجزء الرخو من سقف الفم)

أما المواقع الأقل شُيُوعًا لهذه السرطانات فهي

انظر أيضًا سرطان الغُدَّة الدرقية وسرطان الجلد للحصول على معلومات حول أورام الغُدَّة الدرقية والجلد.بالنسبة للسرطانات التي تؤثِّر في العظام، بما في ذلك عظم الفك (الساركومات العظمية osteosarcomas، وأورام الخلايا العملاقة الخبيثة malignant giant cell tumors، والورم النخاعي المتعدد multiple myeloma، والأورام النقيلية metastatic tumors)، انظر أورام العظام السرطانية الأولية.

أعراض سرطانات الفم، والأنف، والحلق

تختلف الأَعرَاض تبعًا لموقع السرطان.وتشتمل الأَعراض الشائعة لسرطانات الفم، والأنف، والحلق على

  • البحة في الصوت

  • كتلة في الرقبة

  • قرحة مفتوحة أو ناميات في الفم

  • صعوبة في البلع تؤدي إلى خسارة في الوزن

يمكن للبقع الحمراء أو البيضاء في الفم أحيانًا أن تكون أعراضًا مبكرة (طلاوة حمراء erythroplakia أو طلاوة بيضاء leukoplakia)

تشخيص سرطانات الفم، والأنف، والحلق

  • الفحص السريري من قبل الطبيب أو طبيب أسنان

  • التنظير الداخلي

  • إجراء خزعة

  • اختبارات التصوير لتحديد مدى تقدم الآفة (تُسمّى اختبارات تحديد المرحلة)

قد لا تُسبب بعض السرطانات الفموية أية أَعرَاض في البداية، ولكن قد يكون من الممكن رؤيتها أو تحسسها من قبل الطبيب أو طبيب الأسنان في أثناء الفحوص الفموية الدورية.إذا كانت لدى الشخص أعراض معينة، فيمكن للطبيب استخدام انبوب مشاهدة مرن يُسمى المنظار، وذلك لتحري المناطق الأعمق من الفم أو الأنف أو الحلق.يستند التشخيص إلى فحص عينة من النسج من الآفة المشبوهة (خزعة).حيث يقوم الطبيب بإدخال إبرة إلى داخل النامية للحصول على مقدار ضئيل من نسجها أو قطع جزء صغير منها بواسطة مشرط.

اختبارات تحديد المرحلة

يقوم الأطبَّاء بذلك قبل أن يتمكنوا من اختيار أفضل شكل من أشكال العلاج لسرطان الفم أو الأنف أو الحلق عند الشخص تحديد المرحلة اختبارات لتحديد مدى تقدُّم السرطان ، مع الأخذ بعين الاعتبار حجم السرطان ، والغزو إلى الأنسجة القريبة ، والانتشار البعيد (النقائل).يجري تحديد مراحل الإصابة بسرطانات الفم، والأنف، والحلق بناءً على حجم وموضع الورم الأساسي، ومدى عدوانية الورم الأساسي، وعدد وحجم النقائل الورمية في العقد اللمفية الرقبية، ووجود دلائل على وصول النقائل الورمية إلى أجزاء أخرى من الجسم.تُعد المرحلة الأولى من السرطان هي الأقل تقدمًا، في حين أن المرحلة الرابعة هي الأكثر تقدمًا.

تتضمن اختبارات تحديد المرحلة لسرطانات الفم، والأنف، والحلق استخدام اختبارات التصوير، وعادةً ما تكون التصوير المقطعي المحوسب CT و/أو التصوير بالرنين المغناطيسي MRI وأحيانًا التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني PET.بالنسبة لسرطان الفم والبلعوم، تؤخذ حالة الشخص فيما يخص العدوى بفيروس الورم الحليمي البشري HPV بعين الاعتبار أيضًا.

مآل سرطانات الفم، والأنف، والحلق

يختلف مآل سرطانات الفم، والأنف، والحنجرة بشكل كبير تبعًا لنوع السرطان، وموقعه، وسببه، ومرحلته.بشكل عام، تكون النتائج أفضل عندما يَجرِي تشخيص السرطان ومعالجته قبل أن يبدأ بالانتشار.تكون مآلات سرطانات الفم والحلق الناجمة عن فيروس الورم الحليمي البشري أفضل من مآلات سرطانات الفم والحلق الناجمة عن التبغ أو الكحول.

الوقاية من سرطانات الفم، والأنف، والحلق

من الضروري تحييد عوامل خطر الإصابة بسرطانات الفم، والأنف، والحلق، لذلك ينبغي على كل شخص التوقف عن استخدام التبغ (سواءً بتدخينه أو مضغه) والحدّ من مقدار الكحول الذي يشربه يوميًا.يساعد تحييد عوامل الخطر أيضًا على الوقاية من عودة السرطان عند الأشخاص الذين عُولجوا منه.

يمكن للقاحات الفيروس الورم الحليمي البشري المتوفرة حاليًا أن تستهدف بعض سلالات فيروس الورم الحليمي البشري المسببة لسرطانات الفم والحلق، ولذلك فإن التطعيم قد يمنع الإصابة ببعض هذه السرطانات.

علاج سرطانات الفم، والأنف، والحلق

  • الجراحة و/أو المُعالجة الشعاعيَّة

  • المُعالجة الكِيميائيَّة في بعض الأحيان

  • المعالجة التلطيفية

عادة ما تشتمل معالجة سرطانات الفم، والأنف، والحلق على المعالجة الجراحية و/أو المُعالجة الشعاعيَّة.لا تكون المُعالجة الكِيميائيَّة عادةً الشكل الأساسي للعلاج، على الرغم من أنها قد تضاف أحيانًا إلى المُعالجَات الأخرى.وبما أن هنالك العديد من العوامل التي تؤثر في اختيار المعالجة الصحيحة، فإن فريقًا من الاختصاصيين يعملون سويًا لوضع الخطة العلاجية للشخص.

يعد اتخاذ إجراءات لتسكين آلام الشخص وتحسين نوعية حياته (المعالجة التلطيفية) أمرًا جوهريًا، إلا إذا كان علاج السرطان سهلاً.يقوم اختصاصيو الرعاية التلطيفية وتسكين الألم بوضع خطة لتدبير آلام الشخص، وصعوبات البلع، والاختناق بالمفرزات، وغيرها من الأعراض المزعجة.يمكن للمعالجة التلطيفية أن تتضمن أيضًا العلاج الجراحي، أو الشعاعي، أو الكيميائي.على سبيل المثال، إذا سبب الورم ألمًا ولم يكن من الممكن استئصاله جراحيًا، فقد تُساعد المعالجة الشعاعية على تقليص حجمه، وتخفيف آلام الشخص بصورة مؤقتة.

quizzes_lightbulb_red
Test your KnowledgeTake a Quiz!
iOS ANDROID
iOS ANDROID
iOS ANDROID