Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

التكدُّم (تشكُّل الكدمات) والنَزف

حسب

Joel L. Moake

, MD, Baylor College of Medicine

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة جمادى الثانية 1433| آخر تعديل للمحتوى محرم 1435
موارد الموضوعات

حدوثُ الكدمات bruising أو النَّزف بعدَ إصابة ما أمرٌ طبيعيّ. ولكنَّ بعضَ الأفراد يكون لديهم اضطراباتٌ تؤدِّيإلى إصابتهم بكدمات أو نزوف بسهولة كبيرة. وفي بعض الأحيان، ينزف الأشخاصُ من دون حادث أو إصابة واضحة مسبِّبة. يمكن أن يحدثَ النزفُ العفويّ في أيِّ جزء تقريبًا من الجسم، ولكنَّه أكثرُ شيوعًا في الأنف والفم والقناة الهضميَّة. وغالبًا ما ينزف المصابون بالناعور (النَّاعور (النَّاعُور)) في المفاصل أو العضلات. وفي أغلب الأحيان، يكون النزفُ خفيفًا، لكن قد يكون شديدًا بما يكفي ليكون مهدِّدًا للحياة؛ غيرَ أنَّه، حتى النزف البسيط يعدُّ خَطِرًا إذا حدث في الدماغ.

يمكن أن تشيرَ عدَّةُ أعراض إلى أنَّ الشخصَ لديه اضطرابٌ نزفيّ:

  • رُعاف (نزف أنفيّ) غير مفسَّر

  • جريان الدَّم الطمثي بشكل مفرط أو مديد (نزف طمثيّ menorrhagia)

  • نزف مديد بعدَ جروح بسيطة، أو سحب الدم، أو إجراءات جراحيَّة أو سنِّية بسيطة، أو تفريش الأسنان أو تنظيفها

  • خطوط أو علامات جلديَّة غير مفسَّرة، بما في ذلك البقعُ الحمراء أو الأرجوانيَّة (الحَبَرات petechiae) أو اللطخات الورديَّة (الفُرفريَّة purpura) أو الكدمات ecchymoses أو الأوعية الدمويَّة الصغيرة المتوسِّعة التي تٌشاهَد في الجلد أو الأغشية المخاطيَّة (توسُّع الشعيرات telangiectasias)

في بعض الأحيان، يبدي أحدُ الاختبارات المجراة لبعض الأسباب الأخرى أنَّ الشخصَ مصابٌ بالاستعداد للنزف.

الأَسبَاب

لابدَّ من ثلاثة أشياء تساعد على إيقاف النزف من الأوعية الدمويَّة الصغيرة: الصُّفيحات (جزيئات دمويَّة صغيرة تشبه الخلايا، تساعد على تجلُّط الدم)، وعوامل تخثُّر الدَّم (بروتينات تُنتَج بكمِّياتٍ كبيرة من الكبد، وهي ضروريَّةٌ لتخثُّر الدم)، وتضيُّق الوعاء الدموي (التقبُّض الوعائي). وأيُّ اضطراب أو خلل في هذه العوامل يمكن أن يؤدِّي إلى نزف مفرط أو ظهور كدمات

  • اضطرابات الصُّفيحات، بما في ذلك النقص الشديد فيها (قلَّة الصُّفيحات) أو فرطها الشديد أو خلل وظيفتها

  • نقص نشاط عوامل تخثُّر الدَّم (كما في الناعور أو اضطرابات الكبد أو عوز الفيتامين K أو استعمال بعض الأدوية)

  • عيوب الأوعية الدمويَّة

تؤدِّي الصُّفيحاتُ أوَّلًا إلى ظهور بقع حمراء أو ورديَّة صغيرة على الجلد؛ ثمَّ، عندما يصبح الاضطرابُ شديدًا، قد يحدث النزف. أمَّا نقصُ عوامل التخثُّر فيؤدِّي إلى النزف وظهور الكدمات عادةً. وأمَّا العيوبُ في الأوعية الدمويَّة فتسبِّب بقعًا حمراء أو ورديَّةوحبرات على الجلد، أكثر ممَّا تسبِّب نزفًا.

الأسبَاب الشَّائعة

تشتمل الأسبابُ الأكثر شيوعًا لسهولة النزف على:

  • نقص الصُّفيحات الشديد

  • استعمال الأدوية التي تثبِّط التخثُّر (مضادَّات التخثُّر)، مثل الوارفرين أو الهيبارين

  • مرض الكبد (يؤدِّي إلى نقص إنتاج عوامل التخثُّر)

يمكن أن ينجمَ نقصُ الصُّفيحات عن الإنتاج غير الكافي لها من قِبَل نقي العظام، أو عن فرط تخريبها (بسبب تضخُّم الطحال أو بعض الأدوية أو حالات العدوى). وقد يستعمل بعضُ المرضى، الذين لديهم ميلٌ إلى تشكيل جلطات دمويَّة، أدويةَ مثل الهيبارين أو الوارفارين لإنقاص هذا الاستعداد. ولكنَّ هذه الأدويةَ تؤدِّي في بعض الأحيان إلى نقصٍ شديد في قدرة الجسم على التخثُّر، ممَّا يؤدِّي إلى حدوث نزف أو كدمات. وبما أنَّ الكبدَ يساعد على تنظيم تجلُّط الدم، لذلك يكون المصابون بمرض الكبد (مثل التهاب الكبد أو التشمُّع) عُرضةً للنزف بسهولة أيضًا.

والأكثر شيوعًا أن تحدثَ سهولةُ التكدُّم أو فرط الكدمات بسبب هشاشة الجلدوالأوعية الدمويَّة، لاسيَّما عندَ النساء وكبار السنّ من كلا الجنسين. تميل الكدماتُ إلى الظهور على الفخذين والردفَين (الأُليَتين) والطرفين العلويين. ولكن، لا يكون لدى هؤلاء الأشخاص أعراضٌ أخرى للنزف المفرِط، كما تكون نتائجُ الاختبارات الدمويَّة طبيعيَّة. وليست هذه الحالةُ خطيرةً، ولا تحتاج إلى معالجة.

الأسباب الأقل شيوعًا

يعدُّ الناعور أ والناعور ب (النَّاعور (النَّاعُور)) من الاضطرابات الوراثيَّة التي لا يُنتِج فيها الجسمُ ما يكفي من أحد عوامل التخثُّر. ويحدث فيهما عند المصابين بالمرض نزف مفرط في النُّسُج العميقة، مثلالعضلات والمفاصل والقسم الخلفي من جوف البطن، بعدَ رضوض بسيطة عادةً. ويمكن أن يحدثَ النزفُ في الدِّماغ، وقد يكون مميتًا في هذه الحالة.

وفي حالاتٍ غير شائعة، تحرِّض بعضُ الاضطرابات جملةَ التخثُّر في كامل الجسم؛ وبدلًا من حدوث جلطاتٍ دمويَّة متفرِّقة، تُستهلَك الصفيحاتُ وعوامل التخثُّر بسرعة ويحدث النزف. وقد ينجم هذا الاضطرابُ، الذي يُدعى التخثُّر المنتشر داخل الأوعية disseminated intravascular coagulation (DIC) (انظر انظر التخثُّرُ المنتثر داخل الأوعية)، عن عددٍ من الحالات، بما في ذلك حالاتُ العدوى الشديدة والرضوض الواسعة والمخاض والولادة وبعض السرطانات. ويكون المصابون بالتخثُّر المنتشر داخل الأوعية في المستشفى عادةً عندَ حدوث هذه المشكلة؛ وهم ينزفون بشدَّة من مواضع وخزات الإبر، كما يكون لديهم نزفٌ واضح من القناة الهضميَّة غالبًا.

الجدول
icon

بعضُ أَسبَاب النزف الغَزير

السَّبب

أمثلة

اضطرابات الصُّفَيحات الدَّمويَّة

انخفاض عدد الصُّفَيحات الدَّمويَّة

فقر الدَّم اللاتنسُّجي

التشمُّع عندما يكون الطحالُ متضخِّمًا

التخثُّر المنتشر داخل الأوعية عندما يتزايد أو يتفاقم بسرعة

الأدوية التي قد تؤدِّي إلى تخرُّب الصفيحات (مثل الهيبارين أو الكينيدين أو الكينين أو السلفوناميدات أو أدوية السلفونيل يوريا أو الريفامبيسين)

متلازمة انحلال الدَّم واليوريمية

عدوى فيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز)

قلَّة الصفيحات المناعيَّة

ابيِضَاض الدَّم (ابيضاض الدم)

فرفريَّة قلَّة الصفيحات الخُثاريَّة Thrombotic thrombocytopenic purpura

زيادة عدد الصفيحات (التي غالبًا ما تؤدِّي إلى فرط التجلُّط، لكنَّها تسبِّب نزفًا مفرطًا أحيانًا)

كَثرَة الصفيحات الأوَّلية

ضعف وظيفة الصفيحات

الأدوية التي يمكن أن تؤدِّي خلل وظيفة الصفيحات (مثل الأسبرين أو مضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة الأخرى)

الفشل الكلوي

الورم النِّقوي المتعدِّد Multiple myeloma

داء فون ويليبراند Von Willebranddisease

اضطرابات التخثُّر

المكتسبة

مضادَّات التخثُّر (أدوية مثبِّطة للتجلُّط)، مثل الوارفرين أو الهيبارين

التخثُّر المنتشر داخل الأوعية عندما يتفاقم ببطء

داء الكبد

عوز الفيتامين K

الوراثيَّة

النَّاعُور

اضطرابات الأوعية الدمويَّة

المكتسبة

التهاب الأوعية المرتبط بالغلوبولين المناعيّ أ (فرفريَّة هينوخ شونلاين Henoch-Schönlein purpura)

عوز الفيتامين C

الوراثيَّة

اضطرابات النسيج الضامّ (مثل متلازمة مارفان)

توسُّع الشعيرات النزفي الوراثيّ Hereditaryhemorrhagic telangiectasia

DIC = التخثر المنتثر داخل الأوعية الدموية؛ HIV = فيروس العوز المناعي البشري المكتَسَب؛ NSAIDs = مضادَّات الالتهاب غير الستيرويدية.

التقييم

يحاول الأطبَّاءُ في البداية التأكُّدَ ممَّا إذا كانت الأَعرَاضُ لدى المريض تمثِّل سهولةً في النزف أو فرطًا فيه؛ وبعدَ ذلك، يبحثون عن الأسباب المحتملة. يمكن للمعلومات التالية أن تساعد المرضى على تحديد مدى الحاجة لزيارَة الطَّبيب، وتوقع ما الذي سوف يحدث في أثناء التقييم.

العَلامات التحذيريَّة

في المصابين بسهولة التكدُّم أو النزف، هناك بعض الأَعرَاض والصفات التي تدعو إلى القلق أو الاهتمام. وتشتمل على

  • أعراض فقدان خطير للدم، مثل التعرُّق والتعب والغشي أو الدوخة أو الغثيان أو العطش الشديد

  • الحمل أو الولادة الحديثة

  • علامات العدوى، مثل الحمَّى أو النَّوافِض chills أو الإسهال أو الشعور بالتوعُّك في كافة أنحاء الجسم

  • الصُّداع أو التخليط الذهني، أو الأَعرَاض المفاجئة الأخرى المرتبطة بالدماغ أو الجهاز العصبي

متى ينبغي زيارة الطبيب

يجب أن يزورَ المرضى، الذين لديهم علاماتٌ مُنذِرة، الطبيبَ بأسرع ما يمكن، وكذلك الأفراد الذين لا يزالون ينزِفون أو أولئك الذين فقدوا مقدارًا غيرَ قليل من الدم. أمَّا الأشخاصُ الذين ليس لديهم علاماتٌ مُنذِرة، ولاحظوا أنَّهم ينزفون أو يتعرَّضون للكدمات بسهولة، فيجب أن يتواصلوا مع الطبيب؛ فالطبيبُ يستطيع تقييمَ الحالة بسرعة بناءً على الأَعرَاض والعوامل الأخرى. ومن الناحية المنطقيَّة، لابدَّ من فحص الأشخاص الذين يشعرون بالتوعُّك أو لديهم عواملُ خطر بالنسبة للنزف، مثل مرض الكبد أو استعمال بعض الأدوية، أو الذين لديهم تاريخ عائليّ لاضطرابٍ نزفي، في غضون يوم أو يومين. أمَّا الأشخاصُ الذين يشعرون أنَّهم على ما يُرام، ولكن لديهم رُعاف يتوقَّف تلقائيًا، أو الذين لديهم كدمات أو بقع على الجلد، فيمكن أن يراجعوا الطبيبَ عندَ الضرورة، فالتأخير لمدة أسبوع أو نحو ذلك ليس فيه مشكلة على الأرجح.

ما الذي سيقومُ به الطبيب

سوف يقوم الأطباءُ في البداية بتوجيه بضعة أسئلة للاستفسار عن أعراض المريض وتاريخه الطبي. ثم يقومون بإجراء الفحص السريري. وما يَجِدونه خلال الحصول على تاريخ مرضي وإجراء الفحص السريريّ يدلُّ على سبب النزف أو ظهور الكدمات، لكن هناك حاجةٌ إلى إجراء اختبارات عادةً.

يستفسر الأطبَّاءُ عن أنواع النزف، بما في ذلك الرعاف المتكرِّر ونزف اللثة خلال تفريش الأسنان ونفث الدَّم (خروج دم مع السُّعال) ووجود دم في البراز أو البول والبراز الداكن القطرانيّ (التغوُّط الأسود melena). كما يسألون عن الأَعرَاض الأخرى، بما في ذلك الألم البطني والإسهال (ممَّا يشير إلى اضطراب هضميّ) والألم المفصليّ (ممَّا يشير إلى اضطراب في النسيج الضامّ) وغياب الدورات الطمثيَّة والغثيان الصباحيّ (ممَّا يشير إلى الحمل). ويسألون عمَّا إذا كان الشخصُ يستعمل بعضَ الأدوية (مثل الهيبارين أو الوارفرين) المعروفة بزيادتها لخطر النزف؛ فسهولةُ النزف في الشخص الذي يتناول الوارفرين، لاسيَّما إذا كان جرعتُه قد زيدت حديثًا، تنجم على الأرجح عن الدواء. كما يستفسر الأطبَّاءُ عمَّا إذا كان لدى الشخص حالةٌ من الأرجح أن تسبِّبَ مشكلة في تجلُّط الدم، مثل:

  • العدوى الشديدة أو السرطان أو مرض الكبد (مثل التشمُّع أو التهاب الكبد)، أوعدوى فيروس العوز المناعي البشري أو الحمل أو الذئبة الحماميَّة الجهازيَّة أو الفشل الكلويّ

  • النزف السابق غير المعتاد أو المفرط، أو نقل الدم

  • التاريخ العائليّ للنزف المفرط

يُسأَل المرضى عن مُعاقرة الخمرة وتعاطي المخدرات عن طريق الوريد، فمُعاقرة الخمرة بشكلٍ مفرطٍ هِيَ عاملُ خطر لمرض الكبد؛ ويعدُّ تعاطي المخدرات عن طريق الوريد عاملَ خطر في عدوى فيروس الإيدز.

من الأرجح أن يكونَ لدى الأشخاص، من ذوي التاريخ العائلي لفرط النزف، اضطرابٌ نزفي وراثيّ مثل توسُّع الشعيرات النزفي الوراثيّ أو الناعور أو داء فون ويليبراند von Willebrand disease. ولكن، ليس جميعُ المصابين بهذه الاضطرابات يعرفون حولَ وجود تاريخ عائلي لهذا المرض.

خلال الفحص السريري، يتحرَّى الأطبَّاءُ العلاماتِ الحيويَّةَ (درجة الحرارة وضغط الدَّم وسرعة القلب)؛ فهذه العلاماتُ يمكن أن تعطي مؤشِّرًا أوَّليًا عن الاضطرابات الخطيرة، لاسيَّما نقص حجم الدَّم أو العدوى.

ويقومون بفحص الجلد والأغشية المخاطية (الأنف والفم والمهبل) لرصد علامات النزف؛ ويُجرى المسُّ الشرجي digital rectal examination للبحث عن النزف من القناة الهضميَّة. كما يتحرَّى الأطباءُ العلامات التي قد تشير إلى النزف في النُّسُج العميق، مثل الإيلام (المضض) خلال الحركة والتورُّم الموضعي. قد يعاني المصابُ بنزف داخل الرأس من تخليطٍ ذهنيّ أو تيبُّس في الرقبة أو اضطرابات عصبيَّة. ويمكن أن تعطي مواضعُ النزف مؤشِّرًا على السبب؛ فالنزفُ من المواضع السطحيَّة، بما في ذلك الجلدُ والأغشيةُ المخاطية، يشير إلى مشكلة في الصفيحات أو الأوعية الدمويَّة. ومن جهةٍ أخرى، يشير النزفُ في النُّسُج العميقة إلى مشكلة في عوامل التجلُّط.

وقد تساعد الموجوداتُ الأخرى الأطبَّاءَ على تضييق دائرة الأسباب؛ فتراكمُ السوائل في البطن (الاستسقاء أو الحَبَن ascites) وتضخُّم الطحال splenomegaly واصفرار لون الجلد أو العينين (اليرقان jaundice) تشير إلى نزفٍ ناجم عن مرض الكبد. تعدُّ المرأةُ الحامل، أو التي ولدت حديثًا، أو الأشخاص الذين تعرَّضوا لصدمة أو لديهم حمَّى ونوافض (قشعريرة) chills وعلامات أخرى لعدوى خطيرة، في خطر من الإصابة بالتخثُّر المنتشر داخل الأوعية. في الأطفال، تشير الحمَّى والانزعاج الهضميّ، لاسيَّما الإسهال المدمَّى، إلى متلازمة الانحلال الدموي واليوريميَّة hemolytic-uremic syndrome. أمَّا الطفحُ على السَّاقين والألم المفصليّ والانزعاج الهضميّ فيشير ذلك إلى التهاب الأوعية المرتبط بالغلوبولين المناعيّ أ immunoglobulin─A associated vasculitis.

الاختبارات

يحتاج معظمُ الأشخاص إلى اختباراتٍ دمويَّة؛ حيث تشتمل الاختباراتُ الأوَّلية على:

  • تعداد الدَّم الكامل (بما في ذلك تعدادُ الصُّفَيحات) الذي يقيِّم جميعَ المكوِّنات الخلويَّة في عيِّنة من الدم

  • لطاخة من الدَّم المحيطي (فحص عيِّنة من الدَّم تحت المجهر لمعرفة ما إذا كانت خلايا الدَّم متضرِّرة أو شاذَّة أو غير ناضجة)

  • زمن طليعة الثرومبين Prothrombin time PT وزمن الثرومبوبلاستين الجزئي partial thromboplastin time PTT، اللذان يقيسان نشاطَ عوامل تجلُّط الدم

تعدُّ هذه الاختباراتُ من اختبارات التحرِّي، وهي تُجرى لتحديد ما إذا كانت جملة التجلُّط أو التخثُّر طبيعية؛ فإذا أظهر أحدُ هذه الاختبارات خللًا ما، فلابدَّ من اختباراتٍ إضافية لكشف السبب عادةً.

قد يحتاج الأمرُ إلى اختبارات دمويَّة أخرى لإثبات أنَّ النزفَ ناجمٌ عن عدوى فيروس الإيدز أو التهاب الكبد. كما قد تكون هناك حاجةٌ إلى خزعة نقِي العِظام إذا اشتبه الأطباء في وجود اضطرابٍ في نِقي العَظم.

غالباً ما تُجرى الفحوصُ التصويريَّة لكشف النزف الداخليّ في المصابين باضطراباتٍ نزفيَّة؛ فعلى سبيل المثال، يجب أن يُجرى التصويرُ المقطعيّ المحوسَب computed tomography للرأس عندَ المصابين بصداع شديد أو رضوض على الرأس أو اضطراب في الوعي. كما يُجرى التصويرُ المقطعيّ المحوسَب للبطن في المصابين بألم بطنيّ.

المُعالجَة

تعتمد المعالجةُ النوعيَّة لسهولة التكدُّم والنزف على السبب؛ فمثلًا، تُعالج السرطاناتُ وحالات العدوى، كما تُوقَف الأدويةُ المسبِّبة، وتُعطى الفيتامينات في حال نقصها أو عوزها، ويُعطى المصابون بمرض الكبد الفيتامين K أو تُنقَل لهم البلازما المجمَّدة الطازجة.

يحتاج المصابون بنزفٍ أكثر خطورةً إلى إعطاء السوائل الوريديَّة، وإلى نقل الدَّم في بعض الأحيان. وغالبًا ما يحتاج الذين لديهم نقصٌ شديد في عدد الصفيحات إلى نقل الصفيحات. وقد يعطي الأطبَّاءُ بلازما طازجة مجمَّدة، وهي تحتوي على جميع عوامل التخثُّر، إلى المصابين باضطراب في التخثُّر إلى حين تحديد العوز النوعي. وبعدَ كشف هذا العوز، يمكن إعطاءُ العامِل الناقص فقط.

لا يحتاج الأشخاص الذين لديهم سهولةٌ في التكدُّم بسبب هشاشة الجلد والأوعية الدمويَّة إلى معالجة، مع أنَّ الأطبَّاءَ ينصحون المرضى بتجنُّب الأسبرين ومضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة.

أشياء أساسيَّة عندَ كبار السنّ

قد يكون كبارُ السنِّ أكثرَ عُرضةً لسهولة التكدُّم؛ فمع تقدُّم الشخص في العمر، يترقَّق الجلدُ ويفقد المرءُ بعضَ الطبقة الشحميَّة الواقية تحت سطح الجلد. ولذلك، فإنَّ ضربةً بسيطة يمكن أن تسبِّبَ تمزُّقاً في الأوعية الدمويَّة، ممَّا يُؤدي إلى التكدُّم. كما أنَّ الأوعيةَ الدمويَّة بحدِّ ذاتها تصبح أقلَّ مرونةً وأكثرَ هشاشة، ممَّا يؤدِّي إلى ظهور الكدمات بشكلٍ أسهل. ويميل كبارُ السنِّ أيضًا إلى تناول الأدوية أكثر من غيرهم، مثل الوارفرين والأسبرين، وهذا ما يزيد من التعرُّض للتكدُّم والنزف.

نقاط رئيسيَّة

  • قد يحدث النزفُ المفرط أو الغزير تلقائيًا أو بعد إصابة بسيطة.

  • يمكن أن يتراوحَ النزفُ بين البسيط والشديد، وهو شديدُ الخطورة إذا حدث ضمنَ الدِّماغ.

  • يعدُّ مرضُ الكبد ونقص تعداد الصفيحات وبعض الأدوية (لاسيَّما الوارفرين والهيبارين والأسبرين ومضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة) من الأسباب الشائعة.

  • التخثُّرُ المنتشر داخل الأوعية غيرُ شائع، لكنَّه سببٌ خطير أكثر ما يحدُث عندَ المرضى الذين تعرَّضوا لمرضٍ أو الموجودين في المستشفى.

  • تعدُّ سهولةُ التكدُّم شائعة، ونادرًا ما تكون سببًا يدعو للقلق إذا كان الشخصُ على ما يُرام وليس لديه علاماتٌ أخرى لسهولة النزف.

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
لمحة عامة عن الدَّم
Components.Widgets.Video
لمحة عامة عن الدَّم
الجلطاتُ الدمويَّة: سدُّ الشقوق أو الجروح
Components.Widgets.Video
الجلطاتُ الدمويَّة: سدُّ الشقوق أو الجروح
يحدث النزف عند وجود شِق في جدار الوعاء الدَّموي. يبدأ ضبط النزف (الإرقاء) عندما تصبح الصُّفَيحات الدَّمويَّة...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة