الخناق (الدفتيريا) Diphtheria

حسبLarry M. Bush, MD, FACP, Charles E. Schmidt College of Medicine, Florida Atlantic University;
Maria T. Vazquez-Pertejo, MD, FACP, Wellington Regional Medical Center
تمت المراجعة من قبلBrenda L. Tesini, MD, University of Rochester School of Medicine and Dentistry
تمت مراجعته المعدل ربيع الأول 1447
v15639027_ar

الدفتيريا هي عدوى سارية، وأحيانًا مميتة، في الجهاز التنفسي العلوي، تسبّبها بكتيريا عصويَّة إيجابية الغرام (انظر الشكل )، تسمَّى الوتديَّة الخناقية.قد تُطلق بعضُ أنواع الوتدية الخناقية ذيفاناتٍ (سمومًا) قد تُلحق الضرر بالقلب والكلى والجهاز العصبي.

  • ينجم الخناق عن عدوى بكتيرية، ويُعدّ من الحالات الأقل شيوعًا الآن في البلدان التي تنتشر فيها برامج التطعيم على نطاق واسع.

  • وتشمل الأَعرَاض النموذجية التهابًا في الحلق، وشعورًا عامًا بالتوعك، وحمى، وتضخم في العُقَد اللِّمفِية أحيانًا، وتشكل غشاء كاذب شفاف في الحلق.

  • يعتمد التَّشخيصُ على الأَعرَاض، وخاصة التهاب الحلق وتشكّل الغشاء الكاذب، وعلى نتائج الزرع واختبار التحري عن الذيفان.

  • يجري إدخال الأشخاص إلى المستشفى وإعطاؤهم المضادَّات الحيوية للقضاء على العدوى.

  • يساعد التطعيمُ على الوقاية من هذه العدوى.

(انظر أيضًا لمحة عن الجراثيم).

منذ سنوات خلت، كان الخناقُ أحد الأَسبَاب الرئيسية للوفاة عند الأطفال.يُعدّ الخُنّاق من الحالات النادرة حاليًا في البلدان التي ينتشر فيها تطعيم الأطفال على نطاق واسع.وتشير الإحصائيات إلى أن أقل من 5 حالات تحدث في الولايات المتحدة كل عام، ولكن بكتيريا الخناق لا تزال موجودة في أماكن أخرى من العالم، وقد تؤدي إلى فاشيات للمرض إذا لم يكن التطعيم كافيًا، بما في ذلك جرعة التطعيم المعززة للبالغين.

يُعدّ الخناق من الحالات الشائعة في العديد من بلدان آسيا وجنوب المحيط الهادي، والشرق الأوسط، وأروبا الشرقية، وفي فنزويلا، وفي هايتي، وجمهورية الدومينيكان.سُجل حدوث فاشيات في إندونيسيا، وتايلاند، وفيتنام، ولاوس، وميانمار، وجنوب أفريقيا، والسودان، وباكستان، والهند منذ عام 2011.

عادة ما تنتشر الجراثيمُ المُسببة للخناق في القطرات الرطبة التي تخرج مع السعال.تتكاثر بكتيريا الخناق على الأسطح القريبة من الغشاء المخاطي في الفم أو الحلق، حيث يمكن أن تُسبب الالتهاب.يُسمَّى هذا الشكل من الدفتيريا بالخناق التنفُّسي respiratory diphtheria.

قد تُطلق بعضُ أنواع الوتديَّة الخناقية ذيفاناتٍ (سمومًا) قد تُلحق الضرر بالقلب والكلى والجهاز العصبي.تكون سلالات الوتدية الخناقية التي لا تُنتج سمًّا قادرة أيضًا على التسبب بالتهاب الحلق، وعدوى مجرى الدم، وغيرها من أنواع العدوى الخطيرة، مثل التهاب الشغاف (عدوى الطبقة الأعمق من القلب).

هناك شكلٌ أضعف من الخناق يصيب الجلد فقط، ويُصيب البالغين بشكل رئيسي.يكون هذا النوع أكثر شُيُوعًا بين الأشخاص الذين يعانون من تدني مستوى النظافة (مثل الأشخاص بلا مأوى).وهو ينتشر من خلال ملامسة قرحات الجلد المصابة بالعدوى.

أعراض الخناق

يبدأ المرضُ عادة في غضون بضعة أيام (بمعدل 5 أيام وسطيًا) من التعرض للبكتيريا.تبدأ أعراض الخناق بعد بضعة أيام، وتشمل التهابًا في الحلق، وألمًا في أثناء البلع، وبحة في الصوت، وشعورًا عامًا بالتوعك، وحمى بسيطة (حوالى 100.4 إلى 102° فهرنهايت، أو 38-38.9° مئوية)، وتسرع معدل ضربات القلب.كما قد يُعاني الأطفال من الغثيان، والقيء، والقشعريرة، والصداع.

يمكن أن تتورّمَ العُقَد اللِّمفِية في الرقبة (يُدعى ذلك رَقَبَة الثَّور).وقد يؤدي الالتهابُ إلى تضخم الحلق، وتضييق مجرى الهواء، وجعل التنفُّس صعبًا للغاية.

يتشكّل غشاء كاذب بالقرب من اللوزتين أو أجزاء أخرى من الحلق.وهذا الغشاء هو طبقة قاسية رمادية من المواد التي تصنعها البكتيريا وتغطي أحد الأسطح، وهو الحلق في هذه الحالة.ويتكوَّن من كريّات دم بيض ميتة وبكتيريا ومواد أخرى.يؤدي الغشاء الكاذب إلى تضيق مجرى الهواء.وقد يعاني المريض من شلل قبة الحنك (سقف الفم).عندَ الاستنشاق، فقد يُصدر المصاب صوت شهيق مرتفعًا بسبب هذا الغشاء الكاذب.كما قد يمتدّ الغشاء الكاذب إلى الرغامى الهوائية أو مجرى الهواء، أو ينفصل فجأة ويغلق مجرى الهواء بشكل كامل.ونتيجة لذلك، قد لا يتمكّن الأشخاص من التنفس.

قد تؤثر السُّموم أو الذيفانات التي تنتجها أنواع معيّنة من بكتيريا الخناق أحيانًا في أعصاب معيّنةة، وخاصّة تلك التي تُعصّب عضلات الوجه والحلق والذراعين والساقين، ممَّا يسبِّب أعراضًا مثل صعوبة البلع، أو صعوبة تحريك العينين أو الذراعين أو الساقين.ويمكن أن يُصابَ الحجاب الحاجز (أهم العضلات المستخدمة في الاستنشاق) بالشلل، ممَّا يؤدي إلى حدوث فشل تنفُّسي أحيانًا.تستغرق هذه الأَعرَاضُ بضعة أسابيع لكي تتلاشى.يمكن لتأثيرات السموم على الأعصاب أن تؤدي إلى تسرع ضربات القلب، واضطراب النظم القلبي، وانخفاض ضغط الدم.يمكن للذيفانات البكتيرية أن تُسبب التهاب عضلة القلب myocarditis، ممَّا يؤدِّي أحيانًا إلى اضطراب نظم القلب، ومن ثم الفشل القلبي والوفاة.

وقد تؤدي العدوى الشديدة إلى ضرر في الكلى أيضًا.

وإذا أصاب الخناقُ الجلدَ فقط، فقد يسبّب القروح التي تتباين في مظهرها.تظهر هذه القروحُ على الذراعين والساقين وتشبه اضطرابات الجلد الأخرى، مثل الإكزيمة، والصدفية، والقوباء.ويعاني عدد قليل من الأشخاص من قروح مفتوحة لا تلتئم.قد تكون التقرحاتُ مؤلمة و حمراء، وقد تنزّ.

صُوَر الخناق
الغشاء الكاذب الناجم عن الخناق diphtheria

عادة ما تشكل البكتيريا غشاءً كاذبًا بلون رمادي غامق (طبقة رقيقة مكونة من الكريَّات البيض المتموتة، والبكتيريا، وغيرها من المواد) بالقرب من اللوزتين أو أجزاء أخرى من الحلق.يمكن أن يتشكَّل بالقرب من اللوزتين أو أجزاء أخرى من الحلق.يؤدي الغشاء الكاذب إلى تضيق مجرى الهواء.

عادة ما تشكل البكتيريا غشاءً كاذبًا بلون رمادي غامق (طبقة رقيقة مكونة من الكريَّات البيض المتموتة، والبكتيريا، وغيرها م

... قراءة المزيد

جرى استخدام الصورة بعد موافقة أصحابها the Public Health Image Library of the Centers for Disease Control and Prevention.

تورُّم الرقبة بسبب الخناق diphtheria

تُظهر هذه الصورة تورم العُقَد اللِّمفِية في رقبة ولد يُعاني من الخناق.

تُظهر هذه الصورة تورم العُقَد اللِّمفِية في رقبة ولد يُعاني من الخناق.

جرى استخدام الصورة بعد موافقة أصحابها the Public Health Image Library of the Centers for Disease Control and Prevention.

إذا أثر الخناق في القلب.

يمكن أن تبدو عدوى الخناق في الجلد مثل منطقة حمراء مكشوفة ، كما هي الحال في رقبة هذا الشخص.

يمكن أن تبدو عدوى الخناق في الجلد مثل منطقة حمراء مكشوفة ، كما هي الحال في رقبة هذا الشخص.

جرى استخدام الصورة بعد موافقة أصحابها the Public Health Image Library of the Centers for Disease Control and Prevention.

قرحة مفتوحة بسبب الخناق

يمكن أن تبدو عدوى الخناق في الجلد مثل قرحة مفتوحة ، كما هي الحال في ساق هذا الشخص.

يمكن أن تبدو عدوى الخناق في الجلد مثل قرحة مفتوحة ، كما هي الحال في ساق هذا الشخص.

جرى استخدام الصورة بعد موافقة أصحابها the Public Health Image Library of the Centers for Disease Control and Prevention.

بشكل عام، يُتوفّى حوالى 5 إلى 10% من الأشخاص المصابين بالخناق.يزداد خطر الوفاة في الحالات التالية:

  • إذا تأخّر المريضُ في الذهاب إلى الطبيب.

  • الأشخاص غير المحصنين أو المحصنين بشكل جزئي فقط.

  • يصيب الخناق القلب أو الكلى.

تشخيص الخناق

  • زرع عَيِّنَة من المُفرزات

  • تخطيط القلب الكهربائي ECG إذا اشتبه الطبيب بإصابة القلب

يشتبه الطبيبُ بإصابة شخص عليل بالخناق إذا كان يعاني من التهاب في الحلق وظهور غشاء كاذب، وخاصةً إذا كان يعاني من شلل في قبة الحنك، أو إذا لم يكن مُلقّحًا تجاه الخناق.يجري تأكيدُ التَّشخيص عن طريق إرسال عَيِّنَة من المواد من حلق المصاب إلى المختبر، حيث يمكن للبكتيريا أن تتكاثرَ وبذلك تُحَدّد ماهيتها.

إذا اشتبه الطبيبُ بإصابة القلب، يُجرى تخطيط القلب الكهربائي ECG.

يشتبه الطبيبُ في الخناق الجلدي إذا ظهرت قرحات على الجلد في أثناء انتشار فاشية للخناق التنفسي.ولتأكيد التَّشخيص، يأخذ الطبيب عَيِّنَة من إحدى القرحات، ويرسلها إلى المختبر لإجراء اختبار الزرع.

قد يُجري الأطباء أحيانًا اختبارات للكشف عن ذيفان الخُنّاق.

علاج الخناق

  • مضاد ذيفان الخناق diphtheria antitoxin

  • المضادَّات الحيوية

يجري عادةً إدخال الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض الخُناق التنفسي إلى المستشفى في وحدة العناية المركزة (ICU)، ويُعطَون الأجسام المضادة (مضاد الذيفان) عن طريق الحقن لإبطال مفعول ذيفان الخناق.

كما يصف الطبيب المضادَّات الحيوية، مثل البنسلين أو الإريثروميسين، للقضاء على بكتيريا الخناق.تعطى المضادَّات الحيوية لمدة 14 يومًا.ينبغي إبقاءُ المصاب في معزل عن الآخرين (لوقايتهم من التعرّض للمُفرَزات المُعْدِية)، وذلك حتى يؤكد اختبارا زرع، يُؤخذان بعد التوقف عن استخدام المضادَّات الحيوية، أنه قد تم القضاء على البكتيريا.

في الخناق الجلدي، عادةً ما يقوم الطبيب بتنظيف القرحات بشكل كامل باستخدام الماء والصابون، ويصف المضادَّات الحيوية للشخص لمدة 10 أيام.

يجب أن يحصل الأشخاص الذين تعافوا من الخناق على اللقاح لأن العدوى لا تضمن تشكل مناعة ضد المرض.قد يصاب الشخص بهذه العدوى لأكثر من مرة.

يتعافى المرضى المصابون بعدوى شديدة ببطء.ويُنصح بعدم استئناف النشاطات الاعتيادية مباشرةً.في حال إصابة القلب بالعدوى، قد يكون الإجهاد البدني الاعتيادي مُضرًا.

الوقاية من الخناق

التطعيم

لمزيد من المعلومات، انظر أيضًا لقاح الخناق-الكزاز-السعال الديكي واللقاح المركّب لقاح الكزاز-الخناق-السعال الديكي (Tdap).

بعدَ التعرُّض لجراثيم الخناق

إذا كان الشخصُ على تماس وثيق مع شخص يعاني من الخناق، ينبغي إجراء اختبار لتحرّي العدوى عنده، وإعطاؤه المضادَّات الحيوية مدة 7 أيَام.

تُرسل عيّنات من الحلق والأنف إلى المختبر لزراعتها وتحري الجراثيم فيها.إذا تم العثور على بكتيريا الخناق في العيِّنات، فينبغي أن يتناول هؤلاء الأشخاص المضادَّات الحيوية لمدة 10 أيام إضافية (أي ما مجموعه 17 يومًا).يتمُّ استخدام برنامج التعرُّض هذا سواء جرى تطعيم الأشخاص أم لا، وذلك لأنَّ اللقاح لا يقي من الإصابة بالدفتيريا.

للمزيد من المعلومات

يمكن للمصادر التالية باللغة الإنجليزية أن تكون مفيدة.يُرجى ملاحظة أن دليل MSD غير مسؤول عن محتوى هذه المصادر.

  1. مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC): جدول التطعيمات الموصى به من الولادة وحتى سن 6 سنوات

  2. مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC): التطعيمات الموصى بها للأطفال من سن 7 إلى 18 عامًا

  3. Recommended vaccine schedule for adults

  4. الخناق: معلومات عن الخناق، بما في ذلك الانتقال، والأعراض، وروابط اللقاح

quizzes_lightbulb_red
Test your KnowledgeTake a Quiz!
ANDROID iOS
ANDROID iOS
ANDROID iOS