أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

التِهابُ المَعِدَةِ و الأَمعاء لدى الأطفال

حسب

William J. Cochran

, MD, Geisinger Clinic

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة شوال 1438| آخر تعديل للمحتوى شوال 1438

(بالنسبة لالتهاب المعدة والأمعاء عند البالغين، انظر لمحة عامة على التهاب المعدة والأمعاء).

التهاب المعدة والأمعاء gastroenteritis هو التهاب في الجهاز الهضمي يؤدي إلى القيء والإسهال أو كليهما، ويصاحبه أحيانًا الحُمَّى أو تشنجات البطن.

  • عادةً ما يحدث التهاب المعدة والأمعاء عن طريق عدوى فيروسية أو بكتيرية أو طُفَيلِيّة.

  • تسبب العدوى مزيجًا من القيء والإسهال والتشنجات البطنية والحُمَّى ونَقص الشَّهية، مما قد يؤدي إلى الجفاف.

  • تساعد أعراض الطفل وتاريخ تعرضه الطبيب على تأكيد التَّشخيص.

  • تُعد الوقاية الخيار الأفضل وذلك عن طريق تشجيع الأطفال والقائمين على رعايتهم على غسل أيديهم وإرشادهم إلى تجنب الأطعمة المخزنة بشكل غير صحيح والمياه الملوثة.

  • تُعطى السوائل والمحاليل المُضادَّة للتجفاف، وقد يحتاج الطفل في بعض الأحيان لزيارَة الطبيب ، أو حتى التنويم في المستشفى.

ويُعد التهاب المعدة والأمعاء، الذي يُطلق عليه أحيانًا بشكل خاطئ "إنفلونزا المعدة"، أحد أكثر الاضطرابات الهضمية شيوعًا بين الأطفال. يسبب التهاب المعدة والأمعاء الشديد التَجفاف وعدم توازن المواد الكيميائية في الدَّم (كهارل - شوارد كهربائية) بسبب فقدان سوائل الجسم في القيء والبراز.

تحدث نَحو 5 مليارات من النَوائِب في جميع أنحاء العالم كل عام، ويكون الأكثر شُيُوعًا في البلدان النامية بين الأطفال دون سن 5 سنوات من العمر. وفي البلدان النامية التي يكون فيها الأطفال أكثر عُرضَةً للخطر، وغالبًا ما يكون من الصعب الوصول إلى الرعاية، يموت حَوالى مليوني طفل كل عام بسبب الإسهال الناجم عن التهاب المعدة والأمعاء. في البلدان المتقدمة حيث يجري تغذية الأطفال بشكل جيد ويحصلون على الرعاية الطبية الممتازة (والأهم من ذلك، السوائل المرطبة التي تعطى عن طريق الوريد [عن طريق الوريد] عند الحاجة)، فإنه لاتكون العواقب شديدة. ومع ذلك، لا يزال التهاب المعدة والأمعاء الحاد مشكلة متكررة في الولايات المتحدة. في كل عام، يتسبب التهاب المعدة والأمعاء في نَحو 3 إلى 5 ملايين زيارة للطبيب، و200 ألف حالة دخول في المستشفى، ومئات الوفيات.

الأسباب

تنجم معظم حالات التهاب المعدة والأمعاء عن

  • الفيروسات (السبب الأكثر شيوعًا)

  • البكتيريا

  • الطفيليَّات

أما الأَسبَاب الأكثر ندرة لالتهاب المعدة والأمعاء فتشمل

  • السُّموم الكيميائيَّة

  • الأَدوِيَة

يمكن لالتهاب المعدة والأمعاء أن ينجم في حالات نادرة عن ردة فعل تحسسية (التهاب المعدة والأمعاء اليُوزِينِيّ eosinophilic gastroenteritis) أو الحساسية للطعام.

الفَيروسات

تُعد الفيروسات السبب الأكثر شُيُوعًا لالتهاب المعدة والأمعاء في الولايات المتحدة. الفيروسات الأكثر شيوعًا للتسبب بالتهاب المعدة والأمعاء عادةً هي

  • فيروسات النورو norovirus (أكثر شُيُوعًا في الولايات المتحدة)

  • فيروسات الروتا rotavirus (أو الفيروسة العجلية، وتكون الأكثر شُيُوعًا في أنحاء العالم)

  • الفيروسات النجمية astrovirus

  • الفيروسات الغدية adenovirus

وعادةً ما تنتقل العدوى بالالتهاب المعدي المعوي الفيروسي من الأطفال الآخرين الذين تعرضوا له، مثل الأطفال في مراكز رعاية الأطفال والمدارس وغيرها من الأماكن المزدحمة. يُعد التهاب المعدة والأمعاء الفيروسي مُعدٍ للغاية وينتشر من طفل إلى طفل بسهولة كبيرة.

إن الانتقال بالطريق البُرازي-الفموي هو السبيل الأكثر شيوعًا لانتقال العدوى بالتهاب المعدة والأمعاء الفيروسي. ويعني الانتقال البُرازي-الفموي أن الفيروسات الموجودة في إسهال شخص مصاب تنتقل إلى فم شخص سليم. وبالطبع فإن الشخص السليم في هذه الحالة لا يضع البراز في فمه بشكل مباشر. وإنما قد لا يقوم الطفل المصاب المصاب بالإسهال و/أو القائمين على رعايته بغسل اليدين جيدًا بعد الخروج من الحمام، فتبقى آثار من البراز على اليدين. وبعد ذلك، يمكن أن تنتقل بقايا البراز الملوث إلى أي جسم يمسه المصاب (مثل الألعاب أو الأطعمة). فإذا قام طفل آخر بلمس هذا الجسم، ثم وضع يده أو أصابعه في فمه أو بالقرب من فمه، فقد تنتقل إليه العدوى بالفيروس. ويمكن أيضًا أن ينتشر التهاب المعدة والأمعاء الفيروسي عن طريق العطاس والبصاق.

وقد أصبحت فيروسات النورو السبب الأكثر شُيُوعًا للإصابة بالتهاب المعدة والأمعاء بين الأطفال الصغار في الولايات المتحدة منذ إدخال اللقاحات المضادة لفيروسات الروتا. تحدث حالاتُ العدوى على مدار السنة، ولكنَّ 80٪ منها تحدث بين شهري نوفمبر وأبريل. يُصَاب معظمُ المَرضَى بعدَ تناول الطعام أو المياه الملوَّثة. وبما أنَّ فيروسات النورو مُعدية جدًا، يمكن أن تنتشرَ العدوى بسهولة من شخصٍ لآخر.

أمَّا فيروسُات الروتا فهي السَّبب الأكثر شُيُوعًا للإسهال الشَّديد والتجفاف بينَ الأطفال الصِّغار في جميع أنحاء العالم. وقد انخفض معدل الإصابات منذ إدخال اللقاح المُضادّ لفيروسات الروتا. عادةً ما تؤثر فيروسات الروتا في الرضع والأطفال الصغار. وتُعد من الفيروسات شديدة العدوى. تنتشر العدوى بواسطة الانتقال البُرازي-الفموي. يمكن للأطفال الرضع المصابين نقل العدوى للبالغين. في المناخات المعتدلة، تكون عدوى فيروسات الروتا أكثر شُيُوعًا في فصلي الخريف والشتاء ، في حين تكون أقل شيوعًا في الصيف. أما في المناخات المدارية، فقد تحدث العدوى على مدار السنة.

يمكن للفيروسات النجمية astrovirus أن تُصيب المَرضَى من جميع الأعمار، إلا أنها تُصيب الأطفال الرضَّع والأطفال الصغار بشكلٍ خاص. تكون العدوى الأكثر شُيُوعًا في فصل الشتاء، وتنتشر عن طريق الانتقال البُرازي-الفموي.

أمَّا الفيروسات الغدِّية adenovirus فأكثر ما تُصيب الأطفالَ الذين تقل أعمارهم عن سنتين. تحدث العدوى على مدار السنة، ولكن معدلاتها تزيد قليلًا في فصل الصيف. تنتشر العدوى عن طريق الانتقال البُرازي-الفموي.

البكتيريا

تتضمن البكتيريا التي تسبب التهاب المعدة والأمعاء بشكل أكثر شيوعًا كلاً مما يلي:

يمكن للعدوى بالتهاب المعدة والأمعاء البكتيري أن تنتقل للأطفال عن طريق

  • لمس أو تناول الأطعمة الملوثة، ولا سيما اللحوم أو البيض النيئ أو المطبوخ بشكل غير كافٍ

  • تَناول المحار الملوث

  • شرب الحَليب أو العصير غير المبستر

  • لَمس حيوانات تحمل أنواعًا محددة من البكتيريا

  • ابتلاع المياه الملوثة، مثل شرب المياه من الآبار، والجداول، وأحواض السباحة

قد تنمو البكتيريا في العديد من أنواع الأطعمة التي تم تركها في الخارج دون أن تُبرّد (كما يمكن أن يحدث في المطاعم أو في أثناء الرحلات). يمكن للبكتيريا العُنقودِيَّة أن تطرح ذيفانتها في الأغذية الملوثة، ممًا يسبب القيء والاسهال المفاجئ. يُطلق أحيانًا على التهاب المعدة والأمعاء الناجم عن تناول الأغذية التي تحتوي على كائنات دقيقة أو سموم بكتيرية اسم التَّسَمُّمُ الغذائي.

على سبيل المثال، يمكن للأطفال أن يصابوا بالسالمونيلا Salmonella عن طريق ملامسة الزواحف (السلاحف أو السحالي) أو الطيور، أو البرمائيات (مثل الضفادع)، ويمكن في حالات نادرة أن يصابوا بالإِشريكِيَّةُ القُولُونِيَّة E. coli عن طريق لمس الحيوانات في حدائق الحيوانات الأليفة. كما يمكن أن تنتقل بعض البكتيريا عن طريق الكلاب أو القطط المصابة بالإسهال.

يمكن للأطفال أن يصابوا بالتهاب المعدة والأمعاء عن طريق بلع المياه الملوثة أو السباحة فيها، مثل الآبار، والجداول، والمنتزهات المائية، وأحواض السباحة (التي تسمى أمراض المياه الترفيهية recreational water illness).

قد تحدث العدوى ببكتيريا المِطَثِّيَّةُ العَسيرَة Clostridium difficile عند الأطفال الذين تناولوا المضادَّات الحيوية، أو الذين انتهوا من برنامج علاجي بالمضادَّات الحيوية في الأسابيع 6-10 الماضية (انظر التِهابُ القَولُون المُحدَث بالمطثيَّة العسيرة Clostridium difficile). قد يصاب بعض الأطفال بعدوى المِطَثِّيَّةُ العَسيرَة Clostridium difficile بعد دخولهم المستشفى.

الطُّفَيليَّات

عادةً ما تنتقل العدوى بالتهاب المعدة والأمعاء الناجم عن الطُّفَيليَّات (مثل الجِياردِيَّةُ المِعَوِيَّة وخَفِيَّةُ الأَبواغ) عن طريق شرب المياه الملوثة أو عن طريق الانتقال البُرازي-الفموي (الشائع في مراكز الرعاية النهارية). يُعد طُفَيلِيّ المُتَحَوِّلَةُ الحالَّةُ للنُّسُج Entamoeba histolytica أحد الأسباب الشائعة للإسهال المُدمّى في البلدان النامية، إلا أنه نادر الحدوث في الولايات المتحدة.

السُّموم الكيميائيَّة

قد ينجم التهابُ المعدة والأمعاء عن ابتلاع السُّموم الكيميائية. قد تتواجد هذه السموم في النباتات مثل الفطر السّام، أو في أنواع معينة من المأكولات البحرية النادرة. قد يصاب الأطفال الذين يتناولون هذه المواد بالتهاب المعدة والأمعاء. يمكن أن يصاب الأطفال أيضًا بالتهاب المعدة والأمعاء بعد شرب المياه أو تناول الأطعمة الملوثة بمواد كيميائية مثل الزرنيخ أو الرَّصاص أو الزِّئبَق أو الكادميوم.

الأَدوِيَة

هناك العديد من الأدوية التي تسبب الإسهال. قد يصاب الأطفال الذين يجري إعطائهم بعض الأدوية أو الذين يتناولونها عن طريق الخطأ (مثل المضادَّات الحيوية أو مضادَّات الحموضة) بالتهاب المعدة والأمعاء (انظر التهابُ المعدَة والأمعَاء كأثرٍ جانبي للأَدوِيَة).

الأَعرَاض

تكون أعراض التهاب المعدة والأمعاء عادةً مزيجًا من

  • التَقَيّؤ

  • الإسهال

  • التشنجات البطنية

  • الحُمَّى

  • نَقص الشَّهية

إنّ الأَعرَاض الأكثر شيوعًا لالتهاب المعدة والأمعاء، بغض النظر عن السبب، هي القيء والإسهال. يمكن لالتهاب المعدة والأمعاء الناجم عن العدوى أن يسبب الحمى أيضًا. ويعدّ الألم البطني من الأعراض الشائعة أيضًا.

التهابُ المعدة والأمعاء الناجم عن الفَيروسَات

تسبِّب الفيروساتُ إسهالاً مائيًّا. وقد يحتوي البرازُ في حالات نادرة على مخاط أو دم.

قد تستمر العدوى بفيروسُات الروتا ما بين 5 إلى 7 أيَّام عندَ الأطفال الرضَّع والصِّغار. يحدث التقيُّؤ عند معظم الأطفال، ويعاني بعضهم من الحمَّى.

أمَّا فيروسات النورو فتُسبِّب القيءَ أكثر من الإسهال، وتستمر العدوى بها من يوم إلى ثلاثة أيام فقط.

بينما تُسبِّب الفيروسات الغدِّية تقيُّؤًا خَفيفًًا بعدَ يوم أو يومين من بَدء الإسهال. قد يستمرَّ الإسهال لفترة تتراوح بين أسبوع إلى أسبوعين.

تكون أَعرَاض الفيروسُات النجمية مشابهة لأَعرَاضَ العدوى الخفيفة بفيروس الرُّوتا.

التهابُ المعدة والأمعاء البكتيري

من المحتمل أن تسبِّب البكتيريا الحمَّى، وقد تسبَّب إسهالاً مُدمَّى.

التهابُ المعدة والأمعاء الناجم عن الطفيليَّات

تسبِّب الطفيلياتُ في العادة إسهالاً قد يستمرُّ لفترة طويلة، وقد تسبِّب إسهال متقطِّعًا. لا يكون الإسهالُ مدمَّى عادةً. قد يعاني الأطفال من تعب شديد ونَقص في الوَزن إذا استمرُّ الإسهالُ الناجم عن العَدوى الطُّفَيليَّة لفترةً طويلة.

مُضاعفات التهاب المعدة والأمعاء

الاختلاط الأكثر شُيُوعًا لالتهاب المعدة والأمعاء الحاد هو التَجفاف والذي يحدث نتيجة فقدان الجسم الكثير من السوائل في القيء والبراز. يشعر الأطفال المصابون بحالات خفيفة من التَجفاف بالعطش البسيط، أما الأطفال الذين يعانون من التَجفاف الشديد فقد يشعرون بالفتور، أو الهياج، أو الخمول.

يكون الأطفال الرضع أكثر عرضةً بكثير من الأطفال الأكبر سنًا للإصابة بالتجفاف وآثاره الجانبية الخطيرة. يحتاج الرضع الذين يعانون من التَجفاف إلى رعاية طبية على الفور.

تتضمن علامات التَجفاف الخطيرة عند الرضع والتي تحتاج إلى رعاية طبية فورية كلاً مما يلي:

  • تغور البقعة الطرية الموجودة على الرأس.

  • تغور العينان.

  • لا يترافق البكاء مع دموع.

  • جفاف الفم.

  • عدم طرح كميات كبيرة من البول.

  • تدني مستوى التنبه والحيوية (خمول).

ومع ذلك، قد يكون من الصعب معرفة كمية طرح البول عند الأطفال الذين يلبسون حفاضات ويعانون من إسهال مائي متكرر. في حين يكون من الأسهل الكشف عن تراجع إطراح البول والعطش المفرط عند الأطفال الأكبر سنًا.

التَّشخيص

  • الأعراض، وتاريخ الطفل الطبي، والفحص السريري

  • قد تُجرى اختبارات البراز في بعض الأحيان

يقوم الطبيب بتشخيص التهاب المعدة والأمعاء استنادًا إلى أعراض الطفل وإجابات الوالدين على أسئلة حول ما تعرض له الطفل في الآونة الأخيرة.

عادةً ما يكون تشخيصُ التهاب المَعدة والأمعاء واضحًا من الأَعرَاض وحدَها، ولكنَّ السببَ لا يكون كذلك في كثيرٍ من الأحيان. وفي بعض الأحيان يكون أفراد الأسرة الآخرين قد عانوا من أعراض مشابهة في الآونة الأخيرة. وفي حالاتٍ أخرى، يمكن أن يُعزَى التهابُ المعدة والأمعاء إلى المياه الملوَّثة، أو الطعام الملوَّث أو الفاسد أو غير المطبوخ بشكلٍ كاف، مثل المأكولات البحرية النيِّئة، أو المايونيز المتروك خارجَ الثلاجة لوقت طويل. كما إن السفر، وخاصةً إلى بعض البلدان الأجنبية، والاستخدام القريب للمضادَّات الحيوية، يُقدم دلالات للأطباء حول السبب أيضًا.

لا تكون هناك حاجة عادة إلى الاختبارات التَّشخيصية لأن معظم أشكال التهاب المعدة والأمعاء تستمر لفترة قصيرة. إذا كانت الأَعرَاضُ شديدة أو استمرَّت لأكثرَ من 48 ساعة، يمكن فحصُ عيِّنات من البراز في المختبر بحثًا عن خَلايا الدَّم البيضاء والبكتيريا، أو الفيروسات أو الطفيليَّات. ويُمكن إجراء اختبارات الدَّم أيضًا للبحث عن أية علامات لحدوث مُضَاعَفات.

الوقاية

يتوفر لقاحين للوقاية من عدوى فيروسات الروتا كجزء من جدول التطعيم الموصى به للرضع. لا ترتبط لقاحات فيروسات الروتا الحالية بـالانغلاف intussusception (مشكلة خطيرة في الأمعاء)، كما كان الحال مع اللقاح الأصلي. وقد خفّضت لقاحات فيروسات الروتا من عدواها بنسبة تتراوح بين 60-90٪.

ينبغي تعليم الأطفال الصغار القادرين على الاستيعاب كيفية غسل أيديهم بشكل صحيح، وتجنب الأطعمة سيئة التخزين والمياه الملوثة. وكمبدأ عام، ينبغي الحفاظ على برودة الأطعمة الباردة، وسخونة الأطعمة الساخنة. ينبغي استهلاك المواد الغذائية المعدة للاستهلاك في غضون ساعة.

تُعد الرضاعة الطبيعية طريقة أخرى بسيطة وفعالة للمساعدة على الوقاية من التهاب المعدة والأمعاء عند الرضع. حيث إن معدلات الإصابة بالتهاب المعدة والأمعاء تكون أدنى بكثير لدى الأطفال الذين يرضعون من حليب الأم بالمقارنة مع الأطفال الذين يرضعون حليبًا صناعيًا. بالنسبة للأطفال الذين يرضعون حليبًا صناعيًا، فيجب على مقدمي الرعاية غسل أيديهم جيدًا بالماء والصابون قبل تحضير زجاجات الرضاعة. كما يجب على مقدمي الرعاية غسل أيديهم جيدًا بعد تغيير الحفاضات. ويجب تطهيرُ مناطق تغيير الحفاضات بشكل منتظم بمحلول محضَّر حديثًا من مطهر منزلي مناسب (ربع كوب من الكلوروكس محلول في حوالى 4 لتر من الماء). يجب ألا يعود الأطفال المصابون بالإسهال إلى مراكز رعاية الأطفال إلى أن تختفي أعراضهم. كما أنَّه ينبغي أن تظهر نتائج اختبار البراز نتائج سلبية عند الأطفال المصابين بالإِشريكِيَّةُ القولونِيَّة E. coli أو الشيغيلَّة Shigella المُسببتان للإسهال الدموي قبلَ أن يُسمَح للأطفال بالعودة إلى المركز.

يمكن للوالدين المساعدة في منع حدوث التجفاف عن طريق تشجيع أطفالهم على شرب السوائل حتى ولو كانت بكميات صغيرة متكررة.

ينبغي ألاَّ يتعرَّضَ الأطفال الرضَّع والأطفال الأكبر سنًا الذين يعانون من ضعف في الجهاز المناعي للزواحف أو الطيور أو البرمائيَّات، لأن هذه الحيوانات عادةً ما تحمل بكتيريا السلمونيلَّة Salmonella، وإن العدوى تكون أكثرَ احتمالاً لدى هذه المجموعات من الأطفال.

يمكن للأهل المساهمة في الوقاية من انتشار أمراض المائية الترفيهية من خلال عدم السماح للأطفال بالسباحة في الأحواض العامة إذا أصيبوا بالإسهال. يجب فحص الأطفال الذين يرتدون حفاضات بشكل متكرر للكشف عن وجود البراز، وتغييرها في منطقة غير قريبة من الماء. يجب على الآباء تعليم أطفالهم تجنب ابتلاع المياه عند السباحة.

هَل تَعلَم...

  • يموت نحو مليوني طفل سنويًا بسبب الإسهال الناجم عن التهاب المعدة والأمعاء.

المُعَالجَة

  • السوائل ومحاليل الإِماهة

  • المضادَّات الحيوية في حالات نادرة لعلاج بعض أنواع العدوى

  • الأدوية المضادة للإسهال أو التقيؤ في حالات نادرة

وعادةً ما يكون العلاجُ الوحيد لالتهاب المعدة والأمعاء هو الراحة في الفراش، وشرب كمِّيات كافية من السَّوائل.

بمجرد أن يعاني الطفل من التهاب المعدة والأمعاء، فيجب على الوالدين مراقبة إماهة طفلهما. قد تُعطى الأدوية التي توقف الإسهال أو المضادَّات الحيوية، ولكن فقط في بعض الحالات المحددة وتحت إشراف الطبيب.

الإماهة

يجب تشجيع الأطفال على شرب السوائل حتى ولو كانت بكميات صغيرة ومتكررة. يجب أن يستمر الأطفال الرضع في الرضاعة الطبيعية أو شرب الحليب الصناعي بالإضافة إلى تناول محاليل الشوارد عن طريق الفم، والتي تتوفر بشكل سوائل أو مساحيق في الصيدليات وبعض المتاجر الغذائية. لا يَنبغي إعطاء العصائر، والصودا، والمشروبات الغازية، والشاي، والمشروبات الرياضية، والمشروبات الحاوية على الكافيين للرضع والأطفال الصغار. قد تحتوي هذه المشروبات على كمية كبيرة من السكر، والتي قد تزيد من سوء حالة الإسهال، وتحتوي على عدد قليل جدًا من الأملاح (الشوارد كهربائية)، والتي تكون ضرورية لاستبدال تلك التي فقدها الجسم. أما بالنسبة للمراهقين فإن تناول المشروبات الرياضية يكون أفضل من العصائر والصودا، بسبب انخفاض محتوى السكر فيها نسبيًا، ولكن مع ذلك فإن محتواها من الشوارد يكون أقل من محاليل الشوارد الفموية. لا تكون المياه النقية مثالية لعلاج التجفاف لدى الأطفال في أي عمر، بسبب عدم احتوائها على أملاح.

يجب إعطاء الأطفال الذين يتقيؤون كميات صغيرة متكررة من السوائل للمساعدة على وقايتهم من التجفاف. ينبغي على الآباء تقديم رشفات قليلة من سائل ما. فإذا لم يتقيأ الطفل ذلك السائل، فيمكن تكرار الرشفات كل 10 أو 15 دقيقة، وزيادة الكمية المُعطاة إلى مقدار 30 أو 60 مل بعد ساعة أو أكثر، ومن ثم زيادتها بقدر ما يمكن للطفل تحمله. يمكن إعطاء هذه المقادير الأكبر حجمًا بعدد مرات أقل، بمعدل مرة كل ساعة واحدةً على سبيل المثال. يجري امتصاص السوائل بسرعة كبيرة، لذلك إذا تقيأ الطفل بعد أكثر من 10 دقائق من الشرب، فتكون معظم السوائل قد امتُصت، وينبغي الاستمرار بإعطاء السوائل. تعتمد كمية السَّائِل اللازم إعطاؤها للطفل خلال فترة 24 ساعة على عمر الطفل ووزنه، ولكن عمومًا يمكن أن تتراوح بين 90 مل إلى 150 مل من السوائل لكل كيلوغرام من وزن الطفل. إذا تراجع تقيؤ الطفل أو إسهاله، فقد يحاول الأهل تقديم نظام غذائي طبيعي أكثر في اليوم التالي. لا ينبغي أن تستمر مَحاليل الشوارد بمفردها لمدة تزيد عن 24 ساعة بسبب المشاكل المحتملة المرتبطة بعدم كفاية التغذية.

يجب أن يحصل الأطفال الذين يعانون من الإسهال ولكنهم لا يتقيؤون كثيرًا على سوائل إضافية لتعويض تلك المفقودة في الإسهال. ولكن، على عكس الأطفال الذين يعانون من القيء، فقد يجري إعطاؤهم كميات أكبر من السوائل في المرة الواحدة، وتقديم النظام الغذائي العادي. ومع ذلك، إذا كان الطفل يعاني من إسهال شديد، فقد يكون من الضروري تخفيض استهلاكه من منتجات الألبان (الحاوية على اللاكتوز). قد تؤدي الحالات الشديدة من الالتهاب المعدي المعوي إلى تقليل قدرة الطفل على امتصاص اللاكتوز، مما يؤدي إلى حدوث المزيد من الإسهال.

فالأطفال الذين لا يستطيعون الاستمرار في تناول حتى رشفات من السوائل، أو تظهر عليهم علامات التجفاف الشديد (مثل الخمول، وجفاف الفم، وعدم وجود دموع، وعدم طرح بول لست ساعات أو أكثر) يكونون في خطر ويجب اصطحابهم إلى الطبيب على الفور. ينبغي اصطحاب الأطفال الذين ليس لديهم أي من هذه العلامات إلى الطبيب إذا استمرت الأعراض لأكثر من يوم أو يومين. إذا كان التجفاف شديدًا، فقد يعطي الطبيب السوائل للطفل عن طريق الوريد.

الأَدوِيَة

لا ينصح عادة بإعطاء الأدوية المُضادَّة للإسهال، مثل لوبراميد loperamide، للأطفال إلا إذا وصفها الطبيب، بسبب عدم توفر أدلة كافية على فائدتها، ولأنها قد تسبب مُضَاعَفات.

بالنسبة للأطفال الذين يعانون من تقيؤ شديد، فيمكن للأطباء وصف بعض الأدوية التي تخفف التقيؤ (مثل أوندانسيترون) عن طريق الفم أو عن طريق الوريد.

لا تكون هناك قيمة للمضادَّات الحيوية عندما تكون العدوى الفيروسية هي سبب التهاب المعدة والأمعاء. يقوم الأطباء بإعطاء المضادَّات الحيوية فقط عندما يكون التهاب المعدة والأمعاء ناجمًا عن بكتريا معينة (مثل الشِّيغِيلَّة Shigella) المعروفة بالاستجابة للمضادات الحيوية.

يمكن إعطاء بعض الأدوية (مثل مِترونيدازول metronidazole ونيتازوكانيد nitazoxanide) للعدوى الطفيلية.

البروبيُوتيك Probiotics

البروبيُوتيك هي كائنات حية مثل البكتيريا الموجودة طبيعيًا في الجسم وتعزز نمو البكتيريا الجيدة. تتواجد البروبيُوتيك أيضًا في الأطعمة ويمكن تناولها كمكملات غذائية. يمكن للبروبيوتيكس، مثل المُلبِّنَة lactobacillus (التي تتواجد في الزبادي عادة)، أن تختصر مدة الإسهال قليلًا (ربما ليوم واحد) إذا بدأ المرضى بتناولها بعد وقت قصير من بدء المرض. ولكن قد لا تمنع البروبيُوتيك العواقب الأكثر خطورة لالتهاب المعدة والأمعاء، مثل الحاجة إلى السَّوائل عن طريق الوريد أو المعالجة في المستشفيات.

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة