أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

الكحول

حسب

Gerald F. O’Malley

, DO, Grand Strand Regional Medical Center;


Rika O’Malley

, MD, Albert Einstein Medical Center

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ذو القعدة 1438| آخر تعديل للمحتوى ذو القعدة 1438
موارد الموضوعات
  • قد تُمارس الوراثة والسِّمات الشخصية دورًا في الإصابة بالاضطرابات المرتبطة بالكحُول،

  • وقد يجعل شرب الكثير من الكحول الأشخاصَ يشعرون بالنعاس أو يتصرفون بعدوانية، ويُضعف من التنسيق لديهم ومن الوظيفة الذهنية، ويُؤثِّرُ في عملهم وعلاقاتهم العائلية ونشاطات أخرى.

  • يمكن أن يجعل شرب الكثير من الكحول لفترة طويلة الأشخاصَ مدمنين عليه ويُسبب الضرر للكبد والدماغ والقلب.

  • قد يستخدم الأطباء الاستبيانات أو يُحددون مستوى الكحول في الدَّم للمساعدة على التعرف إلى الأشخاص الذين يُعانون من اضطراب مرتبط بالكُحول.

  • قَد تنطوي المُعالجة الفورية للجرعات المفرطة على المُساعدة على التنفُّس والسوائل والثيامين وفيتامينات أخرى أحيانًا (لتصحيح حالات العوز المزمنة المرتبطة بالكُحول)، والبنزوديازيبينات لمُعالجة الانسحاب.

  • يمكن لبرامج إزالة السموم وإعادة التأهيل مساعدة الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات شديدة مرتبطة بالكحول.

تصل نسبة البالغين في الولايات المتحدة الذين يعاقرون الخمرة حاليًا إلى حوالى 50%، وتصل نسبة الذين عاقروا الخمرة في السابق إلى 20%، وتتراوح نسبة الممتنعين عن معاقرتها طوال الحياة بين 30 إلى 35%. يُمكن أن يُؤدِّي شرب كميات كبيرة من الكحول (أكثر من 2 إلى 6 كؤوس في اليوم) ولفترات طويلة إلى ضَرَر في عدد من الأجهزة، خُصوصًا الكبد والقلب والدماغ، ولكن قد يُؤدِّي شرب كمية قليلة من الكحول إلى التقليلِ من خطر الوفاة بسبب اضطرابات القلب والأوعية الدموية. ورغم ذلك، لا ينصح الأطباء بشرب الكحول لهذا الغرض، خُصوصًا عندما تتوفَّر إجراءات وقائية أخرى آمنة أكثر وذات فعَّالية أفضل.

الاضطرابات المُرتبطة بالكحول

لا يستهلكُ معظم الأشخاص ما يكفي من الكحول أو يستهلكون منه غالبًا ما يكفي لإضعاف صحتهم أو التأثير في نشاطاتهم، ولكن تُواجه نسبة من البالغين في الولايات المتحدة تتراوح بين 7 إلى 10% مشكلة تتعلق بمعاقرة الخمرة (اضطراب معاقرة الخمرة أو ما يُسمَّى الكحولية أيضًا)، ويكون الرجال أكثر ميلًا من النساء بما يتراوح بين 2 إلى 4 مرات للإصابة بهذا الاضطراب. تنطوي اضطرابات معاقرة الخمرة واضطرابات تعاطي المخدرات الأخرى على الأشخاص الذين يستمرون في تعاطي مواد مخدرة حتى إذا كانوا يُعانون من مشاكل تنجُم عن هذا التعاطي.

الجدول
icon

تصنيف الاضطرابات المُرتبطة بالكحول

الاضطراب

الوصف

الشرب بغزارة تزيد من خطر الاضطراب

استنادًا إلى ما جرى تعريفه بحسب كمية وتواتر الشرب:

  • أكثر من 14 مرة من الشرب * في الأسبوع أو 4 مرات من الشرب لكل مناسبة بالنسبة إلى الرجال

  • أكثر من 7 مرات من الشرب في الأسبوع أو 3 مرات من الشرب لكل مناسبة بالنسبة إلى النساء

فرط شرب الكحول

  • 5 مرات من الشرب أو أكثر لكل مناسبة بالنسبة إلى الرجال

  • 4 مرات من الشرب أو أكثر لكل مناسبة بالنسبة إلى النساء

  • يُمكن الاستمرار بهذا لعدَّة أيام، يتبع ذلك فترة من عدم شرب الكحول أو شرب كميات قليلة لأيام عديدة

  • مشكلة خاصة عند الأشخاص اليافعين

اضطراب معاقرة الخمرة

  • يحول دُون أن يفي الأشخاص بالتزاماتهم

  • يجري ضمن حالات بدنية خطيرة (مثل قيادة السيارات)

  • يُؤدِّي إلى مشاكل قانونية أو اجتماعية أو بين الأشخاص

  • الحاجة إلى المزيد والمزيد من الكحول للحصول على نفس التأثيرات (التحمُّل)

  • يُؤدِّي التوقف عن الشرب إلى أعراض بدنية مزعجة وتُسبب الألم أحيانًا (الانسِحاب)

  • شرب أكثر من المقصود

  • هناك رغبة في التقليل من معاقرة الخمرة ولكن لا يُمكن فعل هذا

  • قضاء الكثير من الوقت في الحصول على الخمرة أو معاقرتها أو الشفاء من تأثيراتها

  • التغيُّب عن أحداث أو نشاطات مهمة (مثل العمل أو حفلة زفاف أو تخرُّج) بسبب الشرب

  • الاستمرار في الشرب بالرغم من أنَّ الشرب يُسبب مشاكل بدنية أو نفسية

  • التوق إلى الكُحول

* مشروب واحد يعادل حوالى 350 ميليتراً من البيرة أو 145 ميليتراً من النبيذ أو 45 ميليتراً من مشروبٍ كُحولي، مثل الويسكي.

هَل تَعلَم...

  • يُمكن أن يُؤدِّي شُرب كمياتٍ كبيرةٍ جدًا من الكُحول إلى الوفاة بسرعة.

يُمكن أن تُؤدِّي مُعاقرة الخمرة إلى العديد من أنواع السلوك والتأثيرات المدمِّرَة:

  • القيادة تحت تاثير الخمرة

  • الإصابات البدنية بسبب السقوط أو الشجار أو حوادث اصطدام السيارات

  • العنف، بما في ذلك العنف العائلي

قد يؤدي السُّكر إلى تمزيق العلاقات الأسرية والاجتماعية، ويكون معدَّل الطلاق أعلى بنسبة 50% عندما يُعاقر الزوج أو الزوجة الخمرة بشكلٍ كبير، وقَد يؤدي التغيب عن العمل بشكلٍ مفرطٍ إلى البطالة.

شرائح بشرية خاصَّة

يُواجه الأطفال الصغار جدًّا الذين يشربون الكحول (مُصادفةً عادةً) زيادةً ملحوظة في خطر الانخفاض الشديد في ضغط الدَّم والغيبوبة.

قد تكون النساء أكثر حساسية لتأثيرات الكحول بالمقارنة مع الرجال، حتى استِنادًا إلى وزن الجسم.

قد يكون كبار السن أكثر حساسية لتأثيرات الكحول بالمقارنة مع البالغين الأصغر سناً.

تُواجهالنساء اللواتي يشربن في أثناء فترة الحمل زيادةً في خطر ولادة صغار لديهم مُتلازمة الكحول الجنينية.

على الرغم من أنَّ الحساسية تجاه تأثيرات الكحول قد تختلف بحسب العُمر، يكون الأشخاص من جميع الأعمار عرضةً لاضطرابات معاقرة الخمرة؛ ويربط الأطباء بشكلٍ متزايد بين تعاطي المخدرات والمواد الممنوعة بين المراهقين والعواقب التي تكون كارثية بشكلٍ خاصّ. يكون الأشخاص الذين تبدأ معاقرتهم للخمرة في عمرٍ مبكِّرٍ (خلال سنوات المراهقة تحديداً)، أكثر ميلًا للإدمان على الكحول عندما يُصبِحون بالغين.

الأَسبَاب

تُمارس الوراثة دورًا إلى درجةٍ ما في اضطراب مُعاقرة الخمرة، حيث يكون أقرباء الدَّم لمدمني الكحول أكثر ميلًا لأن يُعانوا من اضطراب معاقرة الخمرة بالمُقارنة مع بقية الشرائح البشرية، ويكون هذا الاضطراب أكثر ميلًا لأن يحدث عند الأطفال البيولوجيين لمدمني الكحول بالمُقارنة مع الأطفال الذين جرى تبنَِّيهم.

تشير بعض الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُواجهون خطر اضطراب معاقرة الخمرة يتعرضون بشكل أقل سهولة إلى التسمم الكحولي بالمقارنة مع الأشخاص الذين لا يُعاقرون الخمرة، ويعني هذا أنَّ أدمغتهم تكون أقلّ حساسية لتأثيرات الكُحول. قد تكون هذه السِّمَة موجودةً عند أقرباء الدم لمدمني الكُحول.

قد تجعل خلفيات وسِمات شخصية مُعيَّنة الأشخاصَ عرضةً لاضطراب مُعاقرة الخمرة، وفي كثيرٍ من الأحيان يأتي مُدمنو الخمرة من عائلاتٍ مُفكَّكة وتكون علاقاتهم مع الآباء مضطربة غالبًا. يميل مُدمنو الخمرة إلى الشعور بالعزلة والوحدة والخجل والاكتئاب أو بالعدوانية، وقد يتصرفون على نحو ينطوي على تدمير الذات وقد يكونون غير ناضجين جنسياً، ومن غير المؤكَّد ما إذا كانت مثل هذه السِّمات هي السبب في اضطراب معاقرة الخمرة أو كانت ناجمة عنه.

الأعراض

يُسبب الكحول 3 أنواع رئيسية من المشاكل:

  • المشاكل التي تحدث مباشرةً عندما يشرب الشخص كميات كبيرةٍ في وقت محدد (التسمم بالكحول وفرط الجرعة)

  • المشاكل التي تحدث على مدى فترة زمنية طويلة عندما يستهلك الشخص كميات كبيرة بشكلٍ منتَظم

  • المشاكل التي تحدث عندما يتوقف الشخص فجأةً عن شرب الخمرة من بعد فترةٍ طويلةٍ من معاقرتها بشكلٍ شديد (الانسِحَاب)

تَأثيرات فورية

للكُحول تأثيرات فورية تقريبًا لأنه يجري امتصاصه بشكلٍ أسرَع من معالجته (عملية الاستقلاب) والتخلص منه من الجسم، ونتيجة لذلك، ترتفع مستوياته في الجسم بسرعة، ويمكن أن تحدث تأثيراته خلال بضعة دقائق من الشرب.

تختلف التأثيرات من شخصٍ إلى آخر بشكلٍ كبيرٍ، فعلى سبيل المثال، يكون الأشخاص الذين يشربون بشكلٍ منتظم (مرتين أو أكثر في اليوم) أقل تأثراً بكمية معيَّنة من الكحول وذلك بالمُقارنة مع الأشخاص الذين لا يشربون عادةً أو يشربون في المناسبات الاجتماعية فقط، وهي ظاهرة تُسمَّى التحمُّل. كما قد يكون لدى الأشخاص الذين لديهم تحمُّل للكحول أيضًا تحمُّل لأدويَة أخرى تعمل على إبطاء وظائف الدِّماغ، مثل الباربيتورات والبنزوديازيبينات.

تختلف التأثيرات استِنادًا إلى مُستوى الكحول في مجرى الدم، ويجري عادةً التعبير عن هذا المستوى بالميليغرام لكل ديسلتر (1 على 10 ليتر من الدَّم) ويرمز له اختصاراً mg/dL. تختلف مستويات الدم الفعلية التي يحتاج إليها التسبب بأعراض محددة بشكلٍ كبيرٍ مع التحمُّل، ولكن بالنسبة إلى المدمنين النموذجيين الذين ليس لديهم تحمُّل، تكون الأعراض التالية نموذجيةً:

  • 20 إلى 50 ملغ / ديسيلتر: التهدئة والنعاس الخفيف وبعض الانخفاض في التنسيق الحركي الدقيق وبعض الضعف في القدرة على قيادة السيارات

  • 50 إلى 100 ملغ / ديسيلتر: ضعف في القدرة على الحكم والمزيد من الانخفاض في التنسيق

  • 100 إلى 150 ملغ / ديسيلتر: مشية غير ثابتة وكلام متداخل slurred ونقص في مثبطات السلوك وضعف في الذاكرة

  • 150 إلى 300 ملغ / ديسيلتر: هذيان وخُمول lethargy (مُحتَملان)

  • 300 إلى 400 ملغ / ديسيلتر: فقدان الوعي غالبًا

  • 400 ملغ / ديسيلتر: ربَّما تكون قاتلةً

يكون التقيُّؤ شائعًا مع التسمم الكحولي الذي يتراوح بين الخفيف إلى الشديد. نظرًا إلى أنَّ الأشخاص قد يُعانون من نعاسٍ شديدٍ، قد تدخل المواد التي تخرج مع التقيُّؤ إلى الرئتين (يجري شفطها) وتُؤدِّي أحيانًا إلى الالتهاب الرئويّ والوفاة.

بالنسبة إلى مُعظَم الولايات الأمريكية، ينطوي التعريف القانونيّ للتسمم الكحولي على مُحتوى من الكحول في الدم بكمية 80 ملغ / ديسيلتر (0.08%) أو أكثر.

الجرعة الزائدة

بالنسبة إلى الأشخاص الذين لا يشربون الكحول بشكلٍ منتظَمٍ، يُسبب مستوى الكحول الذي يتراوح بين 300 إلى 400 ملغ/ديسيلتر فقدان الوعي غالبًا، ويُمكن للمستوى ≥ 400 ملغ/ديسيلتر أن يكون قاتلاً. يمكن أن تحدث الوفاة بسبب ضعف التنفُّس أو اضطراب نظم القلب arrhythmia، خُصوصًا عندما يجري شرب كميات كبيرة من الكحول بسرعة، ويُمكن أن ينجُم انخفاض ضغط الدَّم وانخفاض مستويات السكر في الدَّم عن شرب كميات كبيرةٍ من الكحول.

تختلف تأثيرات مستوى مُحدد للدم عند معاقري الخمرة المزمنين، ويبدو العديد منهم غير متأثرين وتبدو وظائفهم طبيعية مع المستويات المرتفعة نسبيًا (مثل 300 إلى 400 ملغ/ديسيلتر).

يُؤثِّرُ الكُحول حتى إن كان بجرعاتٍ خفيفة في تشكُّل الذاكرة قصيرة المدى ممَّا قد يُسبب الإغماءَ. قد يبدو الشخص المتسمم بالكحول اجتماعياً وكثير الكلام ولكن ستكون ذاكرته محدودة حول فترة الإغماء.

التأثيرات طويلة الأجل

تُؤدِّي معاقرة كميات كبيرة من الخمرة ولفترةٍ طويلةٍ إلى ضررٍ في العديد من أعضاء الجسم، خُصوصًا الكبد (داء الكبد الكحوليّ)، ولأن الأشخاص قد لا يتبعون نظاماً غذائياً مناسباً، قد يُعانون أيضًا من نقص شديد في الفيتامينات والمواد المغذية الأخرى.

الجدول
icon

تأثيرات معاقرة الخمرة لفترات طويلة

نَوع المشكلة

التأثيرات

تغذوية

فقر الدَّم (التعب والضعف والدوخة)

عيوب خلقية

انخفاض مستويات الثيامين thiamin

ضرر عصبيّ وخرف وصعوبة في المشي وضبط حركات العين

انخفاض مستويات الحديد

فقر الدم

انخفاض مستويات النياسين المستويات (نقص النياسين)

البلَّغرة Pellagra (ضرر في الجلد وإسهال واكتئاب)

معديّ مِعَويّ

المَريء

السرطان

التِهاب (التهاب المريء)

معدة

السرطان

التِهَاب (إلتهاب المعدة)

قرحات المعدة

الكبد

ميل للنزف (اعتلال خثريّ coagulopathy)

السرطان

التهاب (التهاب الكبد)

تندب شديد (تشمُّع الكبد)

البنكرياس

انخفاض مستويات السكَّر في الدَّم (نقص سكر الدم)

قلبيّ وعائيّ

القلب

اضطراب في نظم القلب (اضطراب نظم القلب)

فَشل القلب، اعتلال عضلة القلب

الأوعية الدَّموية

عَصبية

الدماغ

تخليط ذهنيّ

ضعف الذاكرة على المدى القصير (ضعف في تذكُّر الأحداث الأخيرة)

الذهان (فقدان الاتصال مَع الواقع)

ضعف التنسيق

الأعصَاب

تدهور أعصاب الذراعين والساقين التي تضبط الحركات (تراجع في القدرة على المشي) والإحساس.

بولي تناسليّ

الأعضَاء التناسلية

بالنسبة إلى الرجال تضخم الثديين ونعومة الجلد وانكماش الخُصيَتين

ينطوي داء الكبد الكحوليّ على التهاب التهاب والكبد الدهني وتندُّب الكبد (تشمُّع الكبد) وفشل الكبد، ويكون الكبد الذي أصابه الضرر بسبب الكحول أقل قدرةً على التخلُّص من الفضلات السمية من الجسم، ممَّا يُمكن أن يُسبب خللاً في وظائف الدِّماغ (الاعتلال الدماغيّ الكبدي). يُصبِحُ مرضى الاعتلال الدماغي الكبديّ خمولين ونعسانين وذاهلين ويُعانون من التخليط الذهنيّ وقد يدخلون في غيبوبة. تُشكِّلُ الغيبوبة الكبدية تهديدًا على الحياة وهي تحتاجُ إلى مُعالَجة فوريَّة.

كما يُعاني أيضًا مرضى فشل الكبد من الخفوق كبديّ المنشأ عادةً (اللاثباتية asterixis): عندما يَجرِي مدّ الذراعين واليدين، تنخفض اليدان فجأة ومن ثمَّ تعودان إلى الموضع الأصليّ. يُشبه الخفوق الكبديّ الارتعاش ولكنه يختلف عنه.

يُؤدِّي تشمُّع الكبد إلى تشكُّل الضغط في الأوعية الدموية في الكبد (ارتفاع ضغط الدم البابي)، ويُمكن أن يُؤدِّي هذا الضغط في الأوعية الدموية إلى تورُّم الأوعية في المعدة والمريء (الدوالي varices)، ويمكن أن تتمزَّق هذه الأوعية المتورمة وتنزف بشكلٍ شديد، ممَّا يجعل المريض يتقيأ دماً، ويُعدُّ هذا النزف مشكلة محددة وذلك لأن الكبد المتضرر لا يُنتِجُ ما يكفي من المواد التي تجعل الدم يتخثَّر.

يُمكن أن ينجُم (التهاب البنكرياس) عن معاقرة الخمرة بشكلٍ مفرط. يُعاني المرضى من ألم شديدٍ في البطن مع تقيُّؤ.

كما يمكن أن تنجم الأضرار في الأعصاب الأعصاب وأجزاء من الدماغ عن معاقرة الخمرة بشكلٍ مفرط أيضًا، وقد يحدث رعاش مزمن عند المرضى. يُمكن أن يُؤدِّي الضرر في جزء الدماغ المسؤول عن تنسيق الحركة (المُخيخ) إلى ضعف في ضبط حركات الذراعين والساقين. يمكن أن تُؤدِّي معاقرة الخمرة لفترةٍ طويلةٍ إلى ضرر في الدماغ لا يمكن الشفاء منه وإلى الذهان، كما يمكن أن تُؤدِّي أيضًا إلى ضرر في بِطانة الأعصاب في الدماغ (الغمد المياليني)، مما ينجم عنه اضطراب نادر يُسمَّى داء مارشيافافا بينيامي Marchiafava-Bignami (تنكُّس الجسم الثفني المُترقيّ)؛ ويُصبح مرضى هذا الاضطراب مهتاجين ويُعانون من التخليط الذهنيّ ويُصابون بالخرف، وتحدث اختلاجات عند البعض ويدخلون في غيبوبة قبل الوفاة.

يُمكن أن ينجُم نقص حاد في الثيامين، وهو فيتامين باء، عن معاقرة الخمرة بشكلٍ مفرط ولفترةٍ طويلةٍ، ويُمكن أن يُؤدِّي هذا النقص إلى الاعتلال الدماغيّ الفيرنيكيّ Wernicke encephalopathyّ (حالة تتميز بالتَّخليط الذهنِي أو عدم القدرة على التنسيق في أثناء المشي أو صعوبة في تنسيق حركة العينين)، وإذا لم تجرِ مُعالجتها بشكلٍ فوريّ، قد تُؤدِّي إلى مُتلازمة كورساكوف Korsakoff syndrome أو الغيبوبة أو حتى الوفاة.

قد يتفاقم الاكتئاب الموجود بسبب شرب الكحول، ويكون معاقرو الخمرة أكثر ميلًا للإصابة بالاكتئاب بالمقارنة مع الأشخاص الذين لا يُعاقرونها. نظرًا إلى أنَّ الاضطرابات المرتبطة بالكحول، خُصوصًا فرط تناول الكحول، تُسبب غالبًا مشاعر عميقة بالنَّدم في أثناء فترات الانقطاع عن الشرب، يكون معاقرو الخمرة أكثر عرضةً للانتحار حتى عندما لا يشربون.

يمكن أن تُؤدِّي معاقرة الخمرة عند الحوامل إلى مشاكل خطيرة في الأجنَّة المتخلِّقَة، بما في ذلك انخفاض الوزن عند الولادة وقصر طول الجسم وصغر حجم الرأس وضرر في القلب والعضلات وانخفاض الذكاء أو الإعاقة الذهنية، وتسمى هذه التأثيرات مُتلازمة الكحول الجنينية، ولذلك ينصح بتجنب الكحول في أثناء الحمل.

أعراض الانسِحاب

إذا قام الأشخاص الذين يشربون بشكلٍ مستمر لفترةٍ من الزمن بالتوقف عن الشرب فجاةً، تكون أعراض الانسحاب أكثر ميلًا للظهور، فعلى سبيل المثال، يمكن أن يحدث الانسحاب في أثناء الإقامة في المستشفى (للخضوع إلى جراحة انتقائية مثلًا)، وذلك لأنَّ معاقري الخمرة لا يستطيعون الحصول على الكحول.

تتراوَح أعراض الانسحاب بين الخفيفة إلى الشديدة، وقد يكون الانسحاب الكحولي الشديد غير المُعالَج قاتلاً.

يبدأ الانسحاب الخفيف خلال 6 ساعات من بعد التوقف عن الشرب عادةً، وتنطوي الأعراض الخفيفة على الرعاش والصُّدَاع والضعف والتعرق والغثيان. يُعاني البعض من نوبات (تُسمَّى الصرع الكُحوليّ أو نوبات الخمر).

قد يَحدُث الهلاس الكحوليّ عند المدمنين الشديدين الذين يتوقفون عن الشرب، حيث يسمعون أصواتاً تبدو اتهاميَّة وفيها تهديد، وتُسبب التوجس والذعر. قد يستمر الهلاس الكحوليّ لأيَّام ويمكن ضبطه باستخدام الأدوية المُضادَّة للذهان، مثل الكلوربرومازين أو ثيوريدازين.

يُعدُّ الهذيان الارتعاشيّ من أكثر مجموعات أعراض الانسحاب خطورةً، وهُو لا يبدأ بشكل فوري عادةً، بل يظهر من بعد ما يتراوح بين 48 إلى 72 ساعة من التوقف عن الشرب. يكون الأشخاص قلقين في البداية، ثُمَّ يظهر عليهم التخليط الذهنيّ بشكلٍ متزايد، ولا ينامون بشكلٍ جيدٍ ويتعرضون إلى كوابيس مرعبة ويتعرقون بغزارة ويُصبحون كئيبين بشكلٍ كبيرٍ. يُصبح معدل النبض سريعاً ويرتفع ضغط الدَّم، وتحدث الحُمَّى عادةً. قد تزداد حدَّة النوبة لتنطوي على هلوسات عابرة وأوهام تُثير الخوف والتململ وتوهان مع هلوسات بصرية قد تكون مرعبة. قد تكون الأجسام التي يراها المرضى في ضوءٍ خافتٍ مرعبةً بشكلٍ خاصّ، ويزداد التخليط الذهنيّ بشكلٍ شديد. يضعف التوازن عند المرضى، وأحيانًا يجعلهم هذا الأمر يعتقدون أنَّ الأرض تتحرَّك والجدران تسقط أو أنَّ الغرفة تدور فيهم. مع تفاقم الهذيان، يحدث رعاش مستمر في اليدين ويمتدُّ أحيانًا لينطوي على الرأس والجسم، ويضعف التنسيق بشكلٍ شديدٍ عند معظم المرضى، ويُمكن للهذيان الارتعاشيّ أن يكون قاتلاً خُصوصًا عندما لا تجرِ مُعالجته.

التَّشخيص

  • إفادة المريض أو أصدقائه عن التسمم بالكحول

  • الاختبارات الدموية

  • استبيانات التحرِّي

يكون التسمم الكحوليّ الحاد واضحاً عادةً استِنادًا إلى ما يخبره المرضى أو أصدقاؤهم للطبيب وإلى نتائج الفحص السريريّ، وإذا لم يكن السبب في السلوك غير الطبيعيّ للشخص واضحاً، قد يقُوم الأطباء باختبارات لاستبعاد الأسباب الأخرى المُحتَملة للأعرَاض، مثل انخفاض مستوى سكر الدَّم أو إصابة في الرأس.

قَد تنطوي الاختبارات على فحوصات لتحديد كمية الكحول في الدَّم ومستوى السكر في الدم، واختبارات البول لبعض المواد السامة، والتصوير المقطعي المُحوسَب للرأس. لا يفترض الأطباء أنَّه ببساطة من غير المحتمل أن يكون هناك شيء آخر غير طبيعيّ لمجرَّد أنَّ هناك كحول في تنفُّس الشخص،

ولأغراض قانونية (على سبيل المثال، عندما يتعرض الأشخاص إلى حوادث اصطدام السيارات أو يتصرفون بشكلٍ غير طبيعي في العمل)، يُمكن قياس مستويات الكحول في الدم أو تقديرها عن طريق قياس الكمية في عيِّنة من الزفير.

بالنسبة إلى من يُعاقرون الخمرة لفترةٍ طويلةٍ، قد يقوم الأطباء باختبارات للدم للتحري عن مشاكل في وظائف الكبد وعن دليل يُشير إلى ضرر في عضو آخر. إذا كانت الأَعرَاض شديدة جدًّا، قد يستخدم الأطباء التصوير المقطعيّ المحوسب لاستبعاد إصابة في الدماغ أو عَدوى.

فحوصات التحري عن معاقرة الخمرة

لا يعلمُ بعض الأشخاص أنَّ كمية الكحول التي يشربونها قد تكُون مشكلةً، بينما يعلم آخرون ولكنهم لا يرغبون في الإقرار بأنَّ لديهم مشكلة مع الكحول، ولذلك، لا ينتظرُ ممارسو الرعاية الصحية إلى أن يطلب الأشخاص المُساعدَةَ؛ وقد يشتبهون في اضطراب معاقرة الخمرة عند الأشخاص الذين يتغير السلوك لديهم بشكلٍ غير قابل للتوضيح أو الذين يُصبح سلوكهم مدمراً للذات. كما قد يشتبهون أيضًا بهذا الاضطراب عندما لا تستجيب مشاكل طبية، مثل ارتفاع ضغط الدَّم أو التهاب المعدة، للمُعالجة المعتادة.

يقوم العديد من الممارسين وبشكلٍ منتظم بتفحص الأشخاص للتحري عن مشاكل مرتبطة بالكحول وذلك عن طريق السؤال عن معاقرتهم للخمرة، وقد تنطوي الأسئلة على الآتي:

  • عدد الأيام في الأسبوع التي يشربون فيها الكحول في المتوسِّط

  • عدد مرات الشرب في يومٍ نموذجيّ

  • العدد الأقصى لمرات الشرب في مناسبة معيَّنة خلال الشهر الفائت

إذا اشتبه الأطباء في اضطراب معاقرة الخمرة، قد يطرحون اسئلة مخصصة أكثر حول عواقب الشرب، مثل التالي:

  • هل سبق للشخص أن شعر بضرورة التخفيف من الشرب؟

  • هل يشعر بالانزعاج من النقد الموجَّه إليه حول الشرب؟

  • هل شعر بالذنب حول مسألة الشرب؟

  • هل سبق أن كانت معاقرة الخمرة هي أول شيء يفعله عند الاستيقاظ صباحاً حتَّى يُحافظ على هدوء أعصابه؟

تُشير إجابتان أو أكثر بنعم على هذه الأسئلة إلى احتمال وجود اضطراب مُعاقرة الخمرة.

المُعالجَة

قد تجري معالجة الأشخاص في الحالات التالية:

  • إذا كانت لديهم أعراض ترتبط بارتفاع مستويات الكحول في الدَّم.

  • إذا كانت لديهم أعراض الانسحاب التي لا يُمكن تحملها. ولكن يقوم الأشخاص الذين تظهر لديهم أعراض الانسحاب بمُعالجة أنفسهم عن طريق الشرب عادةً،

  • بينما يلجأ أشخاص إلى الأطباء لأنهم لا يرغبون في الاستمرار بالشرب.

المُعالَجة الطارئة

يحتاج الأشخاص إلى مُعالجة طارئة عندما يقومون باستهلاك كميات كبيرةٍ جدًا من الكحول أو عندما يُسبب الانسحاب الكحولي أعراضًا تتراوح بين المتوسطة إلى الشديدة.

لا يُوجد ترياق مُخصص للتسمم الكحولي الحاد:

  • لا تُساعد القهوة وغيرها من المُعالجَات المنزلية على مُعالجة تأثيرات الكحول.

  • إذا كان الشخص في حالة غيبوبة أو كان تنفسه مكبوتاً، قد يحتاج إلى إدخال أنبوب في مجرى الهواء للحيلولة دون اختناقه بالقيء والإفرازات ولمساعدته على التنفس.

  • يَجرِي إِعطاءُ السوائل عن طريق الوريد إذا لزم الأمر للوقاية من التجفاف أو انخفاض ضغط الدَّم أو مُعالجتهما،

  • ويجري إعطاء الثيامين للأشخاص الذين يُشتبه في معاقرتهم الخمرة بشكلٍ مزمن وذلك للوقاية من اعتلال الدماغ الفيرنيكي. كما يقوم الأطباء أيضًا بإضافة المغنيزيوم (الذي يساعد الجسم على معالجة الثيامين) والفيتامينات المتعددة (لحالات نقص الفيتامينات المحتَملة) إلى السوائل غالبًا.

بالنسبة إلى أعراض الانسحاب، يصف الأطباء غالبًا البنزوديازيبين (مهدئ خفيف) لبضعة أيام، ويُقلل هذا الدواء من الهياج ويساعد على الوقاية من بعض أعراض الانسحاب والاختِلاجَات والهذيان الارتعاشيّ. نظرًا إلى إمكانية أن يُدمن الأشخاص على البنزوديازبينات، تُستخدَم هذه الأدويَة لفترةٍ قصيرةٍ فقط. يَجرِي إِعطاءُ الأدوية المُضادَّة للذهان في بعض الأحيان للأشخاص الذين يعانونون من الهلاس الكحولي alcoholic hallucinosis.

يُمكن أن يُشكِّل الهذيان الارتعاشيّ تهديدًا للحياة وتجري مُعالجته بشكلٍ مُكثَّف لضبط الحمَّى الشديدة والهياج الشديد. تجري مُعالَجة الأشخاص في وحدة العناية المركزة إذا أمكن ذلك، وتنطوي المُعالَجة على التالي عادةً:

  • جرعات عالية من البنزوديازيبينات والباربيتورات عن طريق الوريد

  • جرعات عالية من الفيتامينات (خُصوصًا الثيامين)

  • يجري إعطاء السوائل عن طريق الوريد

  • تدابير التبريد الخارجي مثل بطانية التبريد

  • الأدوية التي تضبط معدل ضربات القلب وضغط الدم

  • مُعالَجة المُضَاعَفات (مثل التهاب البنكرياس والالتهاب الرئوي والاختِلاجَات)

مع مثل هذه المُعالَجة، يبدأ الهذيان الارتعاشيّ بالزوال عادةً خلال فترةٍ تتراوح بين 12 إلى 24 ساعةً من بدايته، ولكن قد تستمر الحالات الشديدة لمدة تتراوح بين 5 إلى 7 أيَّام. لا يتذكر معظم المرضى الأحداث في أثناء الانسحاب الشديد من بعد أن يجري الشفاء منه.

بعد أن تجري مُعالجة أيَّة مشاكل طبية طارئة، تستنِدُ أيَّة معالجة لاحقة إلى شدَّة معاقرة الخمرة وغير ذلك من حالات طبية أو نفسية عند المرضى. إذا لم يُصبح المرضى مدمنين على الكحول، قد يقوم الأطباءُ بمناقشة العواقب الخطيرة لمعاقرة الخمرة معهم، وينصحونهم باتباع طرق للتقليل من الشرب أو التوقف عنه، ويضعون لهم جدول زيارات للمتابعة بهدف التأكُّد من مدى نجاحهم في تحقيق هذا.

بالنسبة إلى المرضى الذين يُعاقرون الخمرة بشكلٍ أكثر شدَّة، خُصوصًا الذين لديهم حالات طبية ونفسية مُرافقة، قد ينصحهم الأطباء ببرامج لإزالة السمية أو إعادة التأهيل.

إزالة السموم وإعادة التأهيل

في المرحلة الأولى، يَجرِي سحب الكحول بشكلٍ كامل وتجري مُعالَجة أية أعرَاض للانسحاب، ثُمَّ ينبغي على مدمني الكحول تعلُّم طُرق لتعديل السلوك. تحدث انتكاسات عند معظم مدمني الكحول خلال بضعة أيام أو أسابيع إذا لم يتلقَّوا مُساعدةً، ويمكن لبرامج إعادة التأهيل التي تجمع بين العلاج النفسي والإشراف الطبي، أن تكون مفيدةً. يجري تحذير المرضى حول مدى صعوبة التوقف عن معاقرة الخمرة، كما يجري أيضًا تعليمهم الطرق التي تعزز من الدافع نحو التوقف عن الشرب وتجنُّب المواقف التي من المحتمل أن تُحرِّضهم على الشرب، وتكون المُعالجة مُخصصة لكل مريض. كما تنطوي هذه البرامج على دعم أفراد العائلة والأصدقاء أيضًا. كما يُمكن لمجموعات المساعدة الذاتية، مثل مدمنو الكحول المجهولون، أن تكون مفيدةً أيضًا.

أحيَانًا يُمكن أن تُساعد أدوية مُعيَّنة (ديسفليرام ونالتريكسون وأكومبروسات وكلونيدين) مدمني الكحول على تجنُّب الشرب، ولكن عادةً تكون هذه الأدوية مفيدةً فقط إذا كان للمرضى دوافع وأبدوا تعاوناً وإذا جرى استخدام الأدوية كجزءٍ من برنامج نصح مستمر ومكثَّف، وتختلف النتائج من مريض إلى آخر.

يردع دواء ديسفليرام عن الشرب لأنه يُؤثِّرُ في عملية استقلاب الكحول ويُؤدِّي إلى تراكم الأسيتالديهيد acetaldehyde (مادة تنجم عن تفكيك الكحول) في مجرى الدَّم، وتجعل الأسيتالديهيد الأشخاص يشعرون بالتوعُّك. خلال فترةٍ تتراوح بين 5 إلى 15 دقيقةً من بعد أن يشرب المرضى الذين يأخذون ديسفليرام الكُحولَ، يُسبب تراكم الأسيتالديهيد:

  • احمرار الوجه

  • صُداع نابض

  • تسرع نبضات القلب

  • سرعة التنفُّس

  • تعرق

قد يتبع ذلك غثيان وتقيُّؤ من بعد 30 إلى 60 دقيقةً لاحقاً. تستمرُّ هذه الاستجابات المزعجة والتي قد تكون خطيرة لمدة تتراوح بين ساعة إلى 3 ساعات.

يكون الانزعاج من شرب الكحول من بعد أخذ ديسفليرام شَديدًا إلى درجة أن عدداً قليلًا من المرضى يجازفون بشرب الكحول، حتَّى الكمية الصغيرة في بعض مستحضرات السعال والزكام التي تُباع من دون وصفة طبية أو في بعض الأطعمَة.

ينبغي أخذ دواء ديسفليرام يومياً، وإذا توقف الأشخاص عن أخذه، تُصبح فعاليته في مُعالجة اضطراب معاقرة الخمرة ضعيفةً.

ينبغي على الشرائح البشرية التالية عدم أخذ دواء ديسفليرام:

  • النساء الحوامل

  • الأشخاص الذين يُعانون من مرضٍ خطيرٍ مثل فشل القلب

  • كِبار السنّ

يُعدِّلُ دواء نالتريكسون من تأثيرات الكحول في موادّ كيميائية معيَّنة يصنعها الدماغ (الإندورفينات endorphins)، والتي قد تترافق مع التوق إلى الكحول واستهلاكه. هذا الدواء فعال عند معظم المرضى الذين يأخذونه بانتظام، ويمكن إعطاء شكل طويل المفعول منه عن طريق الحقن لمرة واحدة في الشهر. وعلى العكس من دواء ديسلفيرام، لا يجعل دواء نالتريكسون الأشخاص يشعرون بالتوعُّك، وهكذا يستطيع الأشخاص الذين يأخذون نالتريكسون الاستمرار في شرب الكحول. لا ينبغي أخذ دواء نالتريكسون من قبل مرضى التهاب الكبد أو اضطرابات أخرى معيَّنة للكبد.

الكلونيدين هو دَواء يُؤثِّر في أجزاء معينة من الدماغ ويُستخدَم عادةً مع ارتفاع ضغط الدَّم ولكن يُمكنه أن يساعد على التخفيف من بعض تأثيرات الانسحاب الكحوليّ.

مُدمِنو الكحول المجهولون: طريق نحو الشفاء

تُعدُّ منظمة مُدمني الكحول المجهولين Alcoholics Anonymous من أكثر الطرق التي أدَّت إلى فوائد فعَّالة لمدمني الكحول، وهي منظمة دولية للأشخاص الذين يرغبون في التوقُّف عن شرب الكحول، ولا تترتب عليهم أية مستحقات أو رسوم. يعمل برنامج هذه المنظمة على أساس الخطوات الاثناعشر، وهو يُؤمِّن لمدمني الكحول طريقةً جديدةً للعيش من دُون كُحول. يعمل أعضاء هذه المنظمة مع شخصٍ كفيلٍ عادةً، وهو عضو يقوم بالامتناع عن شرب الكحول، ويمنحهم الإرشاد والدَّعمَ. تعمل هذه المنظمة ضمن سياق روحيّ ولكنها لا تنتمي إلى أيَّة إيديولوجيَّة محددة أو عقيدة دينية، ولكن تُوجد منظمات علمانية مثل منظمة طوق النجاة للشفاء LifeRing Recovery (منظمات مدنية للصحو من السُّكر) لمن يرغبون في الامتناع عن الشرب بطرق أكثر علمانية.

تُساعد منظمة مدمني الكحول المجهولين أعضاءها بطرق أخرى أيضًا، وهي تُوفِّرُ مكاناً يستطيع فيه مدمنو الكحول الاندماج في المجتمع بعيداً عن الحانات ومع أصدقاء لا يشربون الكحول ويكونون متاحين دائمًا للدعم عندما يُصبح التوق للشرب من جديد قوياً. تنطوي اللقاءات التي يُنظمها الأعضاء على الاستماع إلى أشخاص آخرين تربطهم علاقات مع كامل المجموعة ويتحدثون فيها حول كيف يُكافحون يوميًا لتجنُّب شرب الكحول. من خلال توفير وسائل لمساعدة الآخرين، تبني منظمة مدمني الكحول المجهولين شعوراً ينطوي على الثقة والاعتزاز بالذات، وهو شعور كان يوجد سابقًا فقط عند شرب الكحول. يُمكن حضور لقاءات منظمة مدمني الكحول المجهولين في معظم المناطق الحضرية وذلك في جميع أوقات اليوم وعلى مدار 7 أيام في الأسبوع. يجري تشجيع مدمني الكحول على تجربة العديد من الاجتماعات المختلفة وعلى حضورالاجتماعات التي يشعرون فيها بأقصى درجات الارتياح.

للمزيد من المعلومات

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
التَّصويرُ المقطعي المحوسب
Components.Widgets.Video
التَّصويرُ المقطعي المحوسب
يستخدم التصوير المقطعي للتَّحرِّي عن وجود ضررٍ في العظام والأنسجة الرَّخوة. وفي أثناء هذا الإجراء، يَجرِي...
تصوير الأوعية الدماغية: إدخال القثطار
Components.Widgets.Video
تصوير الأوعية الدماغية: إدخال القثطار
يُستَعمل تصوير الأوعية للحصول على معلومات تشخيصية حول الأوعية الدموية التي تحمل الدَّم إلى أجزاء مختلفة...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة