تعذُّر الارتخاء Achalasia

(تشنُّج الفؤاد Cardiospasm؛ مريء فَاقد التَّمَعُّج Esophageal Aperistalsis؛ تَضَخُّمُ المَريء Megaesophagus)

حسبKristle Lee Lynch, MD, Perelman School of Medicine at The University of Pennsylvania
تمت مراجعته شعبان 1443

تعذُّرُ الارتخاء achalasia هو اضطراب تكون فيه التقلصات النظمية للمريء (تسمَّى التمعج) غائبة أو ضعيفة، ولا ترتخي المَصرَّة المريئيَّة السفليَّة بشكلٍ طبيعي، كما يكون ضغطُ الراحة في المَصرَّة المريئيَّة السفليَّة زائدًا.

  • ويكون سببُ هذا الاضطراب غيرَ معروف عادة، ولكن قد يحدث بعد التعرُّض لبعض الفيروسات.

  • تنطوي الأَعرَاض الرئيسية لتعذّر الارتخاء على مشاكل في البلع، وبصق السوائل والأطعمة، وألم في الصدر، ونَقص في الوَزن.

  • ويستند التَّشخيصُ إلى نتائج قياس ضغط الدَّم والتصوير بالأشعَّة السِّينية بعدَ بلع الباريوم.

  • ويهدف العلاجُ إلى تخفيف الأَعرَاض عن طريق توسيع المصرَّة المَريئِيَّة السُّفليَّة بالبالون، أو قطع الألياف العضلية للمَصَرَّة، وعن طريق حقن سم الوشيقَّة (توكسين البوتولينوم) أحيَانًا.

المَريء هو أنبوبٌ أجوف يمتدُّ من الحلق (البلعوم) إلى المعدة.(انظر أيضًا لمحة عامة عن المريء).أمَّا المصرَّةُ المَريئِيَّة السُّفليَّة فهي حلقة عضليَّة تبقي الجزءَ السفلي من المريء مغلقًا، بحيث لا يعود الطَّعَام وحمض المعدة مَرَّةً أخرى إلى المَريء.وعندما يقوم الشخصُ بالبلع، ترتخي هذه المَصَرَّةُ عادة للسماح الطعام بدخول المعدة.

كيف يعمل المَريء

عندما يقوم الشخصُ بالبلع، يتحرَّك الطعام من الفم إلى الحلق، والذي يُسمَّى البلعوم (1) أيضًا.تَفتح المصرَّةُ المَريئِيَّة العلويَّة (2) بحيث يمكن أن يدخلَ الطَّعَامُ إلى المَريء؛ وفيه تقوم موجاتٌ من التقلُّصات العضلية، تُدعََى التمعُّج peristalsis، بدفع الطعام إلى الأسفل (3)؛ثم يمرُّ الطعامُ من خلال الحجاب الحاجز (4) والمصرَّة المريئية السفليَّة (5) وينتقل إلى المعدة.

قد يحدث تعذُّرُ الارتخاء في أيِّ عمر، ولكنَّه يبدأ، من دون أن يُلاحَظ تقريبًا، بين سن 20 و 60 عاماً عادة، ثم يتقدَّم أو يتفاقم تدريجيًا على مدى أشهر أو سنوات عديدة.

أسبابُ تعذر الارتخاء

ينجم تعذُّرُ الارتخاء عن خَلل في الأعصاب (يُسمَّى إزالة التعصيب) التي تسيطر على التقلُّصات النظميَّة للمَريء.ولا يُعرَف سببُ زوال التعصيب عادة، ولكن يُشتَبه في أسباب فيروسيَّة ومناعيَّة ذاتية.وقد تسبِّب بعضُ الأورام اضطرابًا يشبه تعذُّرَ الارتخاء، إمَّا عن طريق التَّضييق المباشر للمصرَّة المَريئِيَّة السُّفليَّة أو عن طريق الارتِشاح في أعصاب المريء.كما أنَّ داءَ شاغاس، وهو عدوى تتسبَّب في تخريب مجموعاتٍ من الخَلايا العصبية (العقد اللاإراديَّة)، قد يؤدي إلى تعذُّر الارتخاء أيضًا.

أعراض تعذر الارتخاء

يسبِّب تضيُّق المَصرَّة المريئيَّة السفلية تَوسُّعًا كبيرًا في الجزء من المريء فوقها.وهذا التوسُّع يُسهمُ في عددٍ من الأَعرَاض.وتعدُّ صعوبةُ البلع (عسر البلع) لكلٍّ من المواد الصُّلبة والسوائل العرَض الرئيسي.وعلى الرغم من أنَّ حدوث ألم في الصدر هو أقلّ شيوعًا، لكنَّه قد يحدث في أثناء البلع أو لسببٍ غير واضح.وحَوالى ثلث الأشخاص الذين يعانون من تعذُّر الارتِخاء يبصقون (يستفرغون) سوائل وطعامًا غيرَ مهضوم.وإذا حدث ذلك خلال نوم الشخص، فقد يستنشق الطعام إلى الرئتين، ممَّا يمكن أن يسبِّب السُّعال أو عدوى المَسالِك الهَوائيَّة أو التنفُّسية أو توسُّع القصبات أو الالتهاب الرئوي التنفُّسي.

كما يحدث نَقصٌ خفيف إلى متوسِّط في الوَزن أيضًا.وعندما يصبح نَقصُ الوَزن كبيرًا لدى الأشخاص، وخاصَّة كبار السن الذين تحدث أعراضُ عسر البلع بسرعة لديهم، يأخذ الأطبَّاء بعين الاعتبار وجودَ ورم عندَ الاتِّصال المَعِدي المريئي (المكان الذي يربط المريء بالمعدة) عادة.

تشخيص تعذر الارتخاء

  • قياس الضغوط

  • التصوير بالأشعَّة السِّينية بعدَ بلع الباريُوم

يُدخِل الأطباءُ عادة أنبوبًا صغيرًا في المريء لأخذ قياسات للضغط من المريء والمَصرَّة المريئيَّة السفليَّة (قياس الضغط المَريئي).وفي كثير من الأحيان، يقوم الأطباءُ بفحص المريء من خلال أنبوب مُعايَنة مرن (تنظير المريء).وفي أثناء عملية تنظير المريء، قد يقوم الطبيبُ بأخذ خزعة (أخذ عيِّنات نسيجيَّة للفحص تحت المجهر) للتأكُّد من أن الأَعرَاض غير ناجمة عن السَّرطان في النهاية السفليَّة من المريء.

وتُظهِر صورُ الأشعَّة السِّينية للمريء التي تؤخذ خلال قيام الشَّخص بابتلاع الباريوم (بُلعَة الباريوم) غيابَ التقلصات النظميَّة الطبيعية للمريء.ويكون المريءُ متوسِّعًا بشكل متوسِّط عادة، ولكن قد يكون التوسُّعُ شديدًا أحيانًا، كما يكون متضيِّقًا عندَ المَصرَّة المريئيَّة السفليَّة.

يُعدُّ قياس المُعاوَقَة (impedance planimetry) نوعًا أحدث من اختبارات المريء.في هذا الاختبار، يجري استخدام بالون مملوء بالماء المالح (محلول ملحي) لقياس المنطقة عبر الجزء الداخلي من المريء والضغط داخل المريء في نفس الوقت.تساعد هذه القياسات الأطباءَ على تقييم أفضل للأشخاص الذين يعانون من مشاكل في البلع.

ويمكن أن تسبِّب بعضُ الاضطرابات، مثل السرطان عندَ الاتِّصال المَعِدي المريئي، أعراضًا مشابهة لتعذُّر الارتِخاء (يُسمى تعذر الارتخاء الكاذب pseudoachalasia)، لذلك قد يطلب الأطباء إجراءَ اختباراتٍ إضافية لاستبعاد هذه الاضطرابات الأخرى.يمكن تشخيصُ السَّرطان عندَ الاتِّصال المَعِدي المريئي من خلال تنظي المريء، أو التصوير المقطعي المحوسَب للصدر والبطن، أو بالتصوير التنظيري بالموجات فوق الصوتية (يكون ذلك تمرير مسبار للموجات فوق الصوتية موجود على طرف المنظار عن طريق الفم إلى المعدة).

علاج تعذر الارتخاء

  • التوسيع بالبالون

  • بضع العضل

  • حقن توكسين البوتولينوم (ذيفان الوشيقيَّة) في بعض الأحيان

لا توجد مُعالَجَة تعيد التمعُّجَ peristalsis إلى المريء.ولذلك، فالهدفُ من العلاج هو تخفيف الأَعرَاض عن طريق خفض الضغط في المصرَّة المَريئِيَّة السُّفليَّة.

هناك اثنان من الخيارات العلاجية الرئيسيَّة للتخفيف من أعراض تعذُّر الارتِخاء، وهما فعَّالان بشكل متساوٍ ولهما نتائج متماثلة.

ينطوي التوسيع بالبالون على توسيع المَصَرَّة ميكانيكيًا عن طريق نفخ بالون كبير داخلها.غالبًا ما يكون هذا الإجراءُ ناجحًا، ولكن قد تكون هناك حاجةٌ إلى التوسيع المتكرِّر.قد يتمزَّق المريء في أثناء إجراء التوسيع عند عدد قليل جدًّا من الأشخاص.ويؤدِّي تمزُّقُ المريء إلى التهابٍ شَديد في الصدر خارج المريء (التهاب المَنصِف)؛ وفي حالات نادرة، يكون قاتلاً إذا لم يُعالج بشكلٍ مناسب.وتكون هناك حاجةٌ إلى القيام بجراحة فورية لإغلاق التمزُّق في جدار المريء.

ينطوي بضع العضل على جراحة لقطع الألياف العضليَّة في المَصرَّة المريئيَّة السفلية.ويَكون هذا الإجراءُ بمنظار البطن عادة، أو بمنظار الصدر بدرجة أقل شيوعًا.كما يمكن أن يَجرِي ذلك بالمنظار الداخليّ عبر المريء أيضًا.يكون معدل نجاح بضع العضل مماثلًا لتوسيع البالون.وكما هيَ الحال في التوسيع بالبالون، ينثقب المريء في أثناء إجراء بضع العضل عند عدد قليل جدًّا من الأشخاص.

يواجه بعض الأشخاص بعد بضع العضل خطرًا متزايدًا في الإصابة بارتجاع الحمض إلى المريء (داء الجزر المعدي المريئي)ولذلك، يقوم الجرَّاحُ بإجراءٍ لمنع ارتجاع الحمض من المعدة (يسمَّى تثنية القاع fundoplication) في الوقت نفسه عادة عندَ بضع العضل.

يمكن لذِيفَان الوَشيقِيَّة أن يشل العضلات بشكل مؤقت، ولذلك يقوم الأطباء أحيانًا بحقن ذيفان الوشيقية في المصرة المريئيَّة السفلية لإرخائها.تُعدُّ هذه الحقنة بديلاً لتوسيع البالون أو بضع العضل، ولها نفس الفعالية تقريبًا.ولكن، تدوم النتائج عادةً لفترةٍ تتراوح بين 6 أشهر إلى سنةٍ واحدةٍ، وهي أقصر من ديمومة المُعالجَات الأخرى.

أجريت دراسات على استعمال أدوية محددة، مثل النترات أو حاصرات قنوات الكالسيوم، ولكن النتائج أظهرت عدم فعاليتها.

quizzes_lightbulb_red
Test your KnowledgeTake a Quiz!
iOS ANDROID
iOS ANDROID
iOS ANDROID