أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

سَرطانُ المريء

(سرطان المريء)

حسب

Elliot M. Livstone

, MD, Sarasota Memorial Hospital, Sarasota, FL

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ذو الحجة 1438| آخر تعديل للمحتوى ذو الحجة 1438
موارد الموضوعات
  • يحدُث سرطانُ المريء في الخلايا التي تُبطِّنُ جِدارالمريء (الأنبوب الذي يصِلُ الحلقَ بالمعدةِ).

  • ويُعدُّ التَّبغ ومعاقرة الخمرة وعدوى الفيروس الورميّ الحُليميّ papillomavirus، واضطرابات مُعيَّنة في المريء، من عوامل الخطر الرَّئيسيَّة لأنواعٍ مُعيَّنة منسرطان المريء.

  • تنطوي الأعراضُ النَّموذجيَّة على صُعوبة البلع ونقص وزن الجسم، ومن ثمَّ الألم.

  • يستنِدُ التشخيصُ إلى التنظير الدَّاخلي endoscopy.

  • وتُشكِّل مُعظم حالات سرطان المريء تقريبًا خطرًا على حياة الشخص، إلّا إذا جرى اكتشافها مُبكِّرًا.

  • ويُمكن أن تُساعد الجراحة والمُعالجة الكيميائيَّة والعديد من طرائق المُعالجة الأخرى على التخفيفِ من الأعراض.

تُعدُّ السَّرطانة الحرشفيَّة الخلايا squamous cellcarcinoma والسَّرطانة الغدِّية adenocarcinoma من أكثر أنواع سرطان المريء شُيوعًا، حيث تحدُثان في الخلايا التي تُبطِّنُ جِدارالمريء. تُعدُّ السَّرطانة الحرشفيَّة الخلايا أكثر شُيوعاً في الجزء العلويّ من المريء، بينما تشيع السَّرطانة الغدِّية في الجزء السفليّ منه. قد تظهر السَّرطانة الحرشفيَّة الخلايا والسَّرطانة الغدِّية على شكل تضيُّقٍ stricture في المريء أو كتلة lump أو منطقة مسطَّحة غير طبيعيَّة (لُويحة plaque) أو وصلة غير طبيعيَّة (ناسُور fistula) بين المريء والمسالك الهوائية المتَّجهة إلى الرِّئتين. تنطوي الأنواعً الأقل شُيوعًا لسرطان المريء على سرطانات العضلات الملساء في المريء leiomyosarcomas، والسَّرطان النَّقيليّ metastatic (السَّرطان الذي انتقلَ من مكانٍ آخر في الجسم).

تصِلُ حالاتُ سرطان المريء في الولايات المتَّحِدة إلى نحو 16910 حالات كل عام، وتصِل حالات الوفيات إلى 15690 حالةً، وتُعدُّ كلٌّ من حالات السَّرطانة الحرشفيَّة الخلايا والسَّرطانة الغدِّية أكثرَ شُيوعًا عند الرِّجال بالمقارنة مع النِّساء. وتشيع حالاتُ السَّرطانة الحرشفيَّة الخلايا عند أصحاب البشرة السوداء، بينما تشيع الكارسينومة الغدِّية عند أصحاب البشرة البيضاء. وقد ازداد مُعدَّلُ حالات الكارسينومة الغدِّية بشكلٍ سريعٍ في الولايات المتَّحِدة منذ سبعينيات القرن الماضي، خُصوصًا عند الرِّجال من أصحاب البشرة البيضاء.

عوامِل الخطر

يُعدُّ استخدام التَّبغ بكافة أشكاله ومُعاقرة الخمرة من عوامل الخطر الرَّئيسيَّة للإصابة بسرطانِ المريء، بالرّغم من أنَّهما يزيدان من خطر السَّرطانة الحرشفيَّة الخلايا بشكلٍ أكبر بكثير بالمقارنة مع خطرالكارسينومة الغدِّية. بالنسبة إلى المرضى الذين أُصِيبوا بأنواع مُعيَّنة من عدوى الفيروس الورميّ البشريّ أو بسرطان الرَّأس والعنق أو خضعوا إلى المُعالجة الإشعاعيَّة للمريء، كعلاجٍ لسرطاناتٍ أخرى قريبة من هذا العضو، يُواجهون زيادةً في خطر الإصابة بسرطان المريءِ.

كما يُواجه الأشخاصُ الذين يُعانون من اضطرابٍ في المريء، مثل ارتخاء المريء achalasia أو وترة المريء esophageal webs (مُتلازِمة بلومر-فنسون Plummer-Vinson syndrome) أو تضيُّق المريء بسبب ابتلاع مادَّة أكَّالة corrosive سابقًا مثل القِلي lye، زيادةً في خطر الإصابة بالكارسينومة الحرشفية الخلايا في المريء. تحدُث معظمُ حالات الكارسينومة الغديِّة عند المرضى الذين يُعانون من حالة مُحتملة التسرطن تُسمَّى مريء باريت Barrett esophagus، وهي حالةٌ تنجُم عن التهيُّج المُطوَّل للمريء بسبب الارتجاع المتكرِّر لأحماض المعِدة (الارتجاع المعديّ المريئي). كما يُواجه الأشخاصُ البدينون زيادةً في خطر الكارسينومة الغدِّية بسبب الزيادة في خطر الارتجاع المعديّ المريئي.

الأعراض

قد تحدُث المرحلةُ المبكِّرة من سرطان المريء من دون أن تجري مُلاحظتها، ويكون العرضُ الأوَّل هو صعوبة في بلع الطعام الصلب عادةً، وينجم عن تضيُّق المريء بسبب السرطان. وبعدَ مرور عدَّة أسابيع، يُصبِحُ بلع الأطعمة الليِّنة ومن ثم السائلة واللعاب صعبًا، ويشيعُ نقصُ وزن الجسم حتى إن استمرَّ الشخص في تناوُل الطعام بشكلٍ جيِّدٍ. قد يُعاني المرضى من ألمٍ في الصَّدر يبدو كما لو أنَّه ينتقِلُ إلى الظهر.

ومع استفحال السَّرطان، يقوم بغزو أعصاب مُختلفة ونُسج وأعضاء أخرى عادةً، وقد يضغط الورمُ على العصب الذي يتحكَّم بالحبلين الصوتيين، ويُمكن أن يُؤدِّي هذا إلى بحَّة الصوت. وقد يُؤدِّي الضغط على الأعصاب المُحيطة إلى ألم في العمود الفقريّ وشلل الحِجاب الحاجز وإلى الفُواق أو الفهقة (الحَذقة) hiccups. ينتقل السرطانُ إلى الرِّئتينِ عادةً، حيث قد يُسبِّبُ ضِيق النَّفس؛ وإلى الكبِد، حيث قد يُسبِّبُ الحُمَّى وانتفاخ البطن. وقد يُسبِّبُ انتقال السرطان إلى العظام الألمَ، ويمكن أن يُسبِّبَ انتقاله إلى الدِّماغ الصداعَ والتخليط الذِّهنيّ ونوبات الصَّرع. وقد يُسبِّب انتقال السرطان إلى الأمعاءِ التقيُّؤ والبراز المدمَّى وفقر الدَّم بعوز الحديد. ولكن، لا يُؤدِّي انتقال السرطان إلى الكليتينِ إلى أيَّة أعراض عادةً.

وفي المراحل المتأخِّرة، قد يُؤدِّي السرطانُ إلى انسِداد المريء بشكلٍ كاملٍ، ويُصبِحُ البلعُ مُستحيلاً، ممَّا يُؤدِّي إلى تراكم المفرزات في الفمِ، وهو أمر يُمكن أن يُسبِّب انزعاجًا شديدًا للشخص.

التَّشخِيص

  • التنظير الدَّاخلي والخزعة

  • الصورة الشعاعيَّة بعد ابتلاع الباريوم barium swallow

  • التصوير المقطعي المحوسَب

  • تخطيط الصَّدى

يُعدُّ التنظيرُ الدَّاخلي، الذي ينطوي على إدخال أنبوب مرنٍ (منظار داخلي) عبر الفم لرؤية المريء، من أفضل طرق التشخيص عند الاشتباه بسرطان المريء. كما يُساعد التنظيرُ الداخلي الطبيبَ على أخذ عيِّنةٍ من النسيج (خزعة) والخلايا المُخلخلة (أخذ الخلايا من بطانة المريء بالفرشاة brush cytology) لتفحُّصها تحت المجهر.

ويُمكن أن يُساعد إجراءٌ يُسمَّى الصورة الشعاعيَّة بعد ابتلاع الباريوم (ينطوي على ابتلاع الشخص لمادَّة الباريوم التي تظهر عند التصوير الإشعاعي) على إظهار الانسداد في المريء. قد يُستخدم التصوير المقطعي المُحوسَب للصَّدر والبطن وتخطيط الصَّدى من خلال منظارٍ (انظر التصوير بالأمواج فوق الصوتيَّة)، يجري إدخاله في المريء، وذلك للحصول على المزيد من تقييم الدرجة التي وصل إليها السرطان.

المآل

تُعدُّ معدَّلاتُ الوفاة عاليةً، نظرًا إلى أنَّه لا يجري تشخيص سرطان المريء إلّا من بعد انتشاره عادةً، حيث تقلّ نسبة المرضى الذين يتمكَّنون من النجاة لأكثر من 5 سنوات عن 5%. ويقضي العديدُ من المرضى نحبَهم خلال عامٍ من ملاحظة الأعراض الأولى، وتنطوي الاستثناءات على حالات الكارسينومة الغدِّية في المريء والتي جرى تشخيصها فيما لا تزال سطحيَّة جدًّا superficial. ويُمكن أحياناً الشفاء من هذه السرطانات السطحيَّة عن طريق حرقها بالموجات الراديويَّة (الاجتِثاث بالتردُّدات الرَّاديويَّة radiofrequencyablation) أو إزالتها من خلال المنظار.

نظراً إلى أنَّ حوالى مُعظم حالات سرطان المريء مُميتة، يبقى الهدف الرئيسي للطبيب هُو ضبط الأعراض، خُصوصًا الألم وصعوبة البلع، وهي أعراض يُمكن أن تُسبِّب الخوف الشديد للشخص ومن هم مُقربون منه.

المُعالجَة

  • الاستئصال الجراحي

  • توليفة من المُعالجة الكِيميائيَّة والمُعالجة الشعاعيَّة

  • التخفيف من الأَعرَاض

تُساعد جراحة استئصال الورم على التخفيف من الأعراض لأطول فترةٍ ممكنةٍ، ولكن من النَّادر أن تُؤدِّي إلى الشِّفاء، ويعود هذا إلى أنَّ السرطان يكون قد انتشر في الوقت الذي يخضع فيه الشخص إلى الجراحة عادةً. قد تُساعد توليفة من المُعالجة الكِيميائيَّة والمُعالجَة الشعاعيَّة (انظر المُعالَجَةُ المشتركة للسَّرَطان) على التخفيفِ من الأعراض، وتُطيلُ زمن النجاة لعدَّة أشهر. ويستخدم الأطباء توليفة من المُعالجة الكيميائيَّة والمُعالجة الشعاعيَّة قبل الجراحة أحيانًا، ويُمكن أن يُؤدِّي هذا إلى زيادة معدَّل النجاة.

وتهدُف الإجراءاتُ الأخرى إلى التخفيف من الأعراض، خُصوصًا صُعوبة البلع، وهي تنطوي على تمطيط المنطقة المتضيِّقة من المريء وفتحها، ومن ثمَّ إدخال شبكةٍ من الأنابيب المعدنيَّة المرِنة (دعامة stent) لإبقاء المريء مفتوحًا، ثُمَّ حرق السرطان بالليزر لتوسيع الفتحة، واستخدام المُعالجة الشعاعيَّة للقضاء على نسيج السرطان الذي يُؤدِّي إلى انسِداد المريء.

وهناك طريقة أخرى تُستخدم للتخفيف من الأعراض، تُسمَّى العلاج الضوئيّ الدِّيناميكيّ photodynamic therapy، وهي تنطوي على حقن صبغٍ حساس للضوء (عامل ظليل contrast agent) عبرالوريد قبل 48 ساعةً من المُعالجة. تقوم خلايا السرطان بامتصاص الصِّبغ بدرجةٍ أكبر بكثيرٍ ممَّا تقوم به الخلايا السليمة في نسيج المريء المحيط. وعند تنشيط الصبغ من خلال تعريضه إلى ضوء الليزر، عبر منظار يجري إدخاله إلى المريء، يقوم بتدمير نسيج السرطان، وبذلك يفتح المريء. يُساعد العلاجُ الضوئيّ الدِّيناميكيّ على تدميرالآفات التي تُؤدِّي إلى انسداد المريء بشكلٍ أسرع من المُعالجة الشعاعيَّة أو الكيميائيَّة عند المرضى الذين لا يستطيعون تحمُّل الجراحة، بسبب تردِّي صحَّتهم.

تُساعد التغذية المُناسِبة على جعلِ أي نوع منا لعلاج مُيسَّرًا، ويُمكن تحمُّله. وقد يُقدَّم إلى المرضى الذين يُمكنهم البلع مُكمِّلات غذائيَّة سائلة مُركَّزة، بينما قد يحتاج المرضى الذين لا يُمكنهم البلع إلى التغذية من خلال أنبوب يجري وضعه عبر جدار البطن إلى داخل المعِدة (أنبوب فغرالمعِدة gastrostomy tube).

وينبغي المريض الشخص أن يضعَ في اعتباره جميع طرق المُعالجة المتاحة أمامه، وذلك لأنَّ احتمال الوفاة يبقى قائمًا، وينطوي هذا على مناقشة الطبيب وبشكلٍ صريحٍ حول ما يتمنَّاه بالنسبة إلى الرعاية الطبيَّة (انظر التوجيهات المُسبَقة)، والحاجة إلى الرعاية لفترة نهاية الحياة.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة