Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

فشل القلب

(فشل القلب الاحتقاني)

حسب

J. Malcolm O. Arnold

, MD, University of Western Ontario

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ذو القعدة 1434| آخر تعديل للمحتوى ذو الحجة 1434
موارد الموضوعات

الفشل القلبي هو حالة مرضية يعجز القلبُ فيها عن ضخ الدمَ بصورة فعالة، مما يؤدي إلى انخفاض تدفق الدم وتباطؤ جريانه في الأوردة والرئتين، بالإضافة إلى تغيرات مرضية أخرى يمكن تُضعف بدورها القلب أكثر وأكثر.

  • يمكن للعديد من الاضطرابات التي تؤثر في القلب أن تُسبب الفشل القلبي.

  • في بداية الحالة لا تظهر أية أعراض على المريض، ولكن في غضون أيام أو أشهر يبدأ المريض بالشعور بإرهاق وضيق في التنفس.

  • يمكن للطبيب أن يشتبه بإصابة المريض بالفشل القلبي بناءً على الأعراض التي يعاني منها، ومن ثم تُجرى اختبارات طبية مثل تخطيط صدى القلب echocardiography لتقييم وظيفة القلب.

  • يركز العلاج على مُعالَجَة أسباب فشل القلب، وإجراء تغييرات في نمط الحياة، وعلاج الفشل القلبي باستخدام الأدوية أو التداخلات الأخرى.

يمكن أن يحدث قصور القلب لدى المرضى في أي عمر، حتى عند الأطفال الصغار (وخاصة الذين ولدوا بعيوب خلقية في القلب). ولكن الفشل القلبي يكون أكثر شُيُوعًا عند كبار السن، لأنهم أكثر عرضة للاضطرابات التي تُلحق الضرر بعضلة أو صمامات القلب. من جهةٍ أخرى، فإن التغيرات المرتبطة بالعمر تُقلل من كفاءة القلب في ضخ الدم إلى أنحاء الجسم. تُشير الإحصائيات إلى أن حوالى 5 ملايين شخص فى الولايات المتحدة يعانون من الفشل القلبي، وأن حَوالى 500 ألف حالة جديدة تُسجل في كل عام. أما على الصعيد العالمي، فتُسجل حَوالى 23 مليون إصابة بالفشل القلبي سنويًا. ومن المتوقع أن ترتفع معدلات الإصابة بالمرض أكثر فأكثر، وذلك بسبب زيادة المعدل الوسطي لأعمار البشر من جهة، وزيادة معدلات التعرض لعوامل خطر أمراض القلب (مثل التدخين، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع معدلات الدهون في الغذاء).

لا يعني حدوث الفشل القلبي بأن القلب قد توقف عن العمل. وإنما يعني أن القلب لا يستطيع تلبية حاجة جميع أجزاء الجسم من الدَّم. ولكن، لعل هذا التعريف يكون مبسطًا إلى حد ما. حيث إن فشل القلب هو حالة معقدة، ولا يمكن لتعريف بسيط واحد أن يُحيط بأسبابه وأشكاله وعواقبه العديدة.

إن وظيفة القلب هي ضخ الدَّم (انظر َبَيُولوجيا القلب : وظيفة القلب). حيث يجري ضخه من مكان إلى آخر. على سبيل المثال، يقوم الجانب الأيمن من القلب بضخ الدَّم من الأوردة إلى الرئتين. أما الجانب الأيسر من القلب فيضخ الدَّم من الرئتين إلى باقي أنحاء الجسم عن طريق الشرايين. يخرج الدَّم من القلب عندما تتقلص عضلة القلب (الانقباض) ويدخل الدم إلى القلب عندما تسترخي عضلة القلب (الانبساط). تحدث الإصابة بالفشل القلبي عندما تكون عملية الانقباض أو الانبساط غير كافية، وعادة ما يكون ذلك بسبب ضعف عضلة القلب، أو تصلبها، أو كليهما. ونتيجة لذلك، قد لا تتدفق كميات كافية من الدَّم إلى أنحاء الجسم. يمكن للدم أن يتراكم في الأنسجة مما يُسبب الاحتقان. ولهذا السبب يُطلق على فشل القلب أحيانًا اسم فشل القلب الاحتقاني.

هل تعلم...

  • يُسمى فشل القلب أحيانًا بفشل القلب الاحتقاني لأن الدَّم قد يتراكم في الأنسجة ممَّا يسبِّب الاحتقان فيها.

يُسبب تراكم الدَّم القادم إلى الجانب الأيسر من القلب احتقانًا في الرئتين، مما يجعل التنفُّس أكثر صعوبة. أما تراكم الدَّم القادم إلى الجانب الأيمن من القلب فيسبب احتقانًا وتجمعًا للسوائل في أجزاء أخرى من الجسم، مثل الساقين والكبد. عادةً ما يؤثر الفشل القلبي في كلا الجانبين الأيمن والأيسر من القلب إلى حد ما. وقد يتأثر أحد الجانبين أكثر من الآخر في بعض الحالات. وفي مثل هذه الحالات، يمكن وصف قصور القلب بأنه فشل قلبي في الجانب الأيمن أو فشل قلبي في الجانب الأيسر.

عند الإصابة بالفشل القلبي، فقد لا يتمكن القلب من ضخ ما يكفي من الدَّم لتلبية حاجة الجسم من الأكسجين والعناصر المغذية، والتي يَجرِي توفيرها من قبل الدم. ونتيجة لذلك، فإن عضلات الذراع والساق قد تتعب بسرعة أكبر، وقد لا تعمل الكلى بصورة طبيعية. تقوم الكلى بتخليص الدم من السوائل الزائدة والفضلات من الدَّم وطرحها في البول، ولكن عندما لا يتمكن القلب من ضخم الدم بشكل كاف، فقد يضطرب عمل الكلى ولا تتمكن من إزالة السوائل الزائدة من الدم. ونتيجة لذلك، تزداد كمية السوائل في مجرى الدَّم، مما يزيد من العبء الملقى على عاتق القلب المصاب أصلًا بالفشل، مما يؤدي إلى الدخول في حلقة مفرغة تزيد الحالة سوءًا.

فشلُ القلب الاحتقاني
فشلُ القلب الاحتقاني
VIDEO

أنواع الفشل القلبي

هناك نوعان رئيسيان للفشل القلبي، هما: الخلل الوظيفي الانقباضي والخلل الوظيفي الانبساطي. يعاني بعض مرضى الفشل القلبي من كلا النوعين من الخلل الوظيفي.

في حالة الخلل الوظيفي الانقباضي فإن عضلة القلب تتقلص بشكل أضعف وتضخ كمية أقلة من الدم، في حين تعود نسبة ضئيلة من الدم إلى القلب. ونتيجة لذلك، تبقى نسبة ضئيلة من الدَّم في الحجرتين السفليتين من القلب (البطينين). ثم يتراكم الدَّم في الرئتين أو الأوردة أو كليهما.

الفشل القلبي: مشاكل الضخ والملء

في الحالة الطبيعية فإن القلب يتمدد مع امتلائه بالدم (في أثناء الانبساط)، ثم يتقلص ليضخ الدَّم خارجاً (في أثناء الانقباض). توجد في القلب حجرتان رئيسيتان لضخ الدم، هما البطينان (الأيمن والأيسر).

غالبًا ما يحدث فشل القلب الناجم عن الخلل الوظيفي الانقباضي بسبب عدم قدرة القلب على التقلص بشكل طبيعي. فقد يمتلئ القلب بالدم، إلا أنه يعجز عن ضخ كمية مماثلة لما يحتوي عليه، إما بسبب ضعف عضلي، أو بسبب خلل في أحد صمامات القلب. ونتيجة لذلك، يتراجع الوارد الدموي الواصل إلى الجسم والرئتين، ويتضخم البطينان.

يحدث فشل القلب الناجم عن الخلل الوظيفي الانبساطي بسبب تصلّب عضلة القلب (وخاصة البطين الأيسر)، وقد تزداد ثخانتها بحيث لا يمتلئ القلب بصورة طبيعية بالدم. ونتيجة لذلك، يتراجع الدم باتجاه الأذين الأيسر والأوعية الدموية الرئوية ويُسبب الاحتقان. ولكن رغم ذلك، فقد يكون القلب قادرًا على ضخ نسبة طبيعية من الدَّم الذي يصل إليه (ولكن الكمية الإجمالية للدم الذي يضخه تكون أقل من المستوى الطبيعي).

تحتوي الحجرات القلبية دائمًا على بعض الدم، ولكن يمكن لكميات مختلفة من الدَّم أن تدخل أو تغادر الحجرات القلبية مع كل نبضة قلبية، كما هو موضح من خلال ثخانة الأسهم.

الفشل القلبي: مشاكل الضخ والملء

يكون القلب متصلبًا في حالة الخلل الوظيفي الانبساطي ولا يسترخي بشكل طبيعي بعد التقلص، مما يضعف قدرته على الامتلاء بالدم. يتقلص القلب بصورة طبيعية، وبالتالي يكون قادرًا على ضخ نسبة طبيعية من الدَّم خارج البطينين. وفي بعض الأحيان يعوض القلب المتصلب عن عدم قدرته على الامتلاء عن طريق ضخ كمية أعلى من الدَّم مما يضخه عادة. ولكن، في نهاية المطاف، وكما هيَ الحال في الخلل الوظيفي الانقباضي، فإن الدم العائد إلى القلب يتراكم في الرئتين أو الأوردة. في كثير من الأحيان، يحدث كلا النوعين من الفشل القلبي معًا.

الأسباب

يمكن لأي اضطراب يؤثر بشكل مباشر في القلب أن يؤدي إلى فشل قلبي، وكذلك الأمر بالنسبة لبعض الاضطرابات التي تؤثر بشكل غير مباشر على القلب. قد تُسبب بعض الاضطرابات الفشل القلبي بسرعة أكبر. في حين أن اضطرابات أخرى قد لا تسبب الفشل القلبي إلا بعد سنوات عديدة. قد تُسبب بعض الاضطرابات الخلل الوظيفي الانقباضي، في حين أن بعضها الآخر قد يُسبب الخلل الوظيفي الانبساطي، وقد يُسبب بعضها الآخر، مثل ارتفاع ضغط الدَّم وبعض اضطرابات صمام القلب، كلا النوعين من الخلل.

الخلل الوظيفي الانقباضي

يمكن للاضطرابات التي تسبب الخلل الوظيفي الانقباضي أن تُلحق الضرر بالقلب بأكمله أو بمنطقة واحدة من القلب. ونتيجة لذلك، فإن القلب لا يتقلص بشكل طبيعي. في كثير من الحالات، تساهم مجموعة من العَوامِل في الإصابة بالفشل القلبي.

تُعد اضطرابات الشرايين التاجية إحدى الأَسبَاب الشائعة للخلل الوظيفي الانقباضي. يمكن لهذه الاضطرابات أن تُسبب ضَعف مساحات كبيرة من عضلة القلب لأنها تُقلل من تدفق الدَّم الغني بالأكسجين إلى عضلة القلب، التي تحتاج للأكسجين للتقلص بشكل طبيعي. أما انسداد الشريان التاجي فقد يؤدي إلى نوبة قلبية تُسبب تخريب منطقة من عضلة القلب. وبالتالي فلن تتقلص هذه المنطقة بشكل طبيعي.

يمكن لالتهاب عضلة القلب (myocarditis) الناجم عن عدوى بكتيرية أو فيروسية أو غيرها أن يُلحق ضررًا جزئيًأ أو كليًا بعضلة القلب، مما يضعف قدرتها على ضخ الدم.

كما يمكن لبعض الأدوية المستخدمة في علاج السرطان وبعض المواد السامة (مثل الكحول) أن تُلحق الضرر أيضًا بعضلة القلب. يمكن لبعض الأدوية، مثل مُضادَّات الالتهابات غير الستيرويدية، أن تُدفع الجسم للاحتفاظ بالسوائل، مما يزيد من العبء الملقى على عاتق القلب ويُعجّل بفشله.

يمكن لاضطرابات الصمامات القلبية (مثل تضيق الصمام القلبي الذي يعيق انسياب الدم عبر القلب، أو يؤدي إلى تسرب الدَّم باتجاه معاكس من خلال الصمام -قلس-) أن يُسبب قصور القلب. يمكن لتضيّق أو قلس صمام معين أن يُسبب جهدًا عاليًا على القلب، ومع مرور الوقت، يتضخم القلب ولا يتمكن من ضخ الدم بشكل كاف. قد يسمح الاتصال غير الطبيعي بين الحجرات القلبية (عيوب الحاجز -انظر عُيوبُ الحَاجِزِ الأُذَينِيّ والحاجز البُطَينِيّ) للدَّم بأن يتجول ضمن القلب، مما يزيد العبء على القلب، ويسبب فشلًا فيه.

يمكن للاضطرابات التي تؤثِّر في نظام التوصيل الكهربائي في القلب وتُسبب تبدلات مطولة في النظم القلبي (خاصة إذا كانت سريعة أو غير منتظمة) أن تُسبب فشلًا قلبيًا. عندما ينبض القلب بشكل غير طبيعي، فإن عملية ضخ الدم لا تتم بشكل فعال.

يمكن لبعض اضطرابات الرئة، مثل ارتفاع ضغط الدَّم الرئوي (انظر ارتفاع ضغط الدَّم الرئوي)، أن تحدث تبدلًا في الأوعية الدموية في الرئتين (الشرايين الرئوية) أو تلحق الضرر بها. ونتيجة لذلك، يتوجب على الجانب الأيمن من القلب العمل بجد أكبر لضخ الدَّم إلى الرئتين. بعد ذلك قد تتطور لدى المريض حالة تُعرف بالقلب الرئوي (انظر القلب الرئوي Cor Pulmonale: أحد أنواع فشل القلب النَّاجم عن اضطرابات رئويَّة)، حيث يتضخم البطين الأيمن ويُصاب الجانب الأيمن من القلب بالفشل.

كما يمكن للانسداد المفاجئ في الشريان الرئوي، والذي يكون عادةً انسدادًا كاملًا، والناجم عن عدة خثرات دموية صغيرة أو خثرة واحدة كبيرة جدًّا (الانصمام الرئوي pulmonary embolism) أن يزيد من صعوبة ضخ الدَّم في الشرايين الرئوية. يمكن للإصابة بخثرة وحيدة كبيرة جدًّا أن تُسبب الموت المفاجئ. يمكن لزيادة الجهد اللازم لضخ الدَّم في الشرايين الرئوية المسدودة أن تسبب تضخم الجانب الأيمن من القلب، وقد تزيد من ثخانة جدران البطين الأيمن، ممَّا يؤدِّي في النهاية إلى فشل قلبي أيمن.

هل تعلم...

  • لا يعني حدوث الفشل القلبي بأن القلب قد توقف عن العمل. وهذا يعني أن القلب لا يستطيع الإيفاء بحجم العمل المطلوب منه.

  • عادًة ما يكون فشل القلب حالة مزمنة، ويمكن للتغيرات في نمط الحياة أن تحسن من حالة المرضى وتعزز قدرتهم على القيام بالمهام المختلفة.

تشمل الاضطرابات التي تؤثر بشكل غير مباشر على قدرة القلب على ضخ الدم كلًا من النقص الشديد في تعداد كريات الدَّم الحمراء أو عوز الهيموغلوبين (فقر الدم anemia)، وفرط نشاط الغُدَّة الدرقية (hyperthyroidism)، وقصور الغُدَّة الدرقية (hypothyroidism)، والفشل الكلوي. تحتوي كريات الدَّم الحمراء على الهيمُوغلُوبين، والذي يمكنّها من حمل الأكسجين من الرئتين إلى أنسجة الجسم. تؤدي الإصابة بفقر الدَّم إلى تقليل كمية الأكسجين التي يحملها الدم، مما يفرض على القلب العمل بجد أكبر لإيصال نفس كمية الأكسجين إلى الأنسجة. (هناك العديد من الأَسبَاب لفقر الدَّم، بما في ذلك النزف المزمن بسب قرحة معدية). يؤدي فرط نشاط الغُدَّة الدرقية إلى تحفيز القلب بشكل زائد، فيضخ الدم بسرعة كبيرة دون أن تتفرغ الحجرات القلبية من الدم بشكل كامل في كل نبضة. وعندما يتراجع نشاط الغُدَّة الدرقية، تنخفض مستويات هرمونات الغُدَّة الدرقية. ونتيجة لذلك تصبح جميع عضلات الجسم، بما في ذلك عضلة القلب، ضعيفة، لأن العضلات تعتمد على هرمونات الغُدَّة الدرقية لتعمل بشكل طبيعي. يؤدي الفشل الكلوي إلى إلحاق الضرر بالقلب، لأن الكلى تعجز عن التخلص من السوائل الزائدة في المجرى الدموي، وبالتالي يزداد العبء الملقى على عاتق القلب. وفي نهاية المطاف، يعجز القلب عن تلبية حاجة الجسم من الدم، وتتطور الإصابة بالفشل القلبي.

الخلل الوظيفي الانبساطي

يُعد ارتفاع ضغط الدَّم غير المعالج بشكل صحيح السبب الأكثر شُيُوعًا للخلل الوظيفي الانبساطي. يٍُسبب ضغط الدَّم المرتفع إجهادًا لعضلة القلب، لأن القلب يحتاج عندها لضخ الدَّم بقوة أكبر من المعتاد لإخراج الدَّم إلى الشرايين بمواجهة الضغط المرتفع للتيار الدموي. في نهاية المطاف، تزداد ثخانة جدران القلب ثم تتصلب. لا يمتلئ القلب المتصلب بالدم بالسرعة المعتادة أو بالصورة الكافية، وبالتالي فإنه يضخ كمية أقل من الدم مع كل نبضة. تؤدي الإصابة بداء السكَّري إلى حدوث تغيرات أخرى تزيد من صلابة جدران البطين.

كما إن جدران القلب تميل للتصلب أكثر مع التقدم في العمر. تؤدي الإصابة بكل من ارتفاع ضغط الدم والسكّري، وهو أمر شائع لدى كبار السن، بالإضافة إلى تصلب عضلة القلب المترافق بالتقدم في العمر إلى زيادة خطر الفشل القلبي عند كبار السن.

أضواء على الشيخوخة

لا يمكن للشيخوخة وحدها أن تُسبب قصور القلب. إلا أن كبار السن يكونون أكثر عرضة للأسباب الشائعة لفشل القلب، والتي هي ارتفاع ضغط الدَّم المزمن والنوبات القلبية (بسبب أمراض الشرايين التاجي).

يمكن لهذه الاضطرابات أن تُسبب الفشل القلبي بطريقتين. يمكن أن تُسبب مشاكل في قدرة القلب على الامتلاء بالدَّم أو ضخ الدم. تكون مشاكل الامتلاء بالدم (الخلل الوظيفي الانبساطي) ومشاكل ضخ الدم (الخلل الوظيفي الانقباضي) شائعة بنسبة متساوية.

عادةً ما تحدث مشاكل الامتلاء بسبب تصلب جدران البطينين. ونتيجة لذلك، فلا يمتلئ البطينان بالدم بشكل طبيعي، ولا يُضَخّ إلا القليل جدًّا من الدم. ومع تقدم المرضى في السن، تميل عضلة القلب كي تصبح أكثر صلابة، مما يزيد من احتمال الفشل القلبي بسبب مشاكل الامتلاء. يمكن لارتفاع ضغط الدَّم يمكن أن يسبب مشاكل في الامتلاء بالدم لأنه يجعل عضلة القلب أكثر ثخانًة وصلابة.

لا تنجم مشاكل الامتلاء دائمًا عن تصلب عضلة القلب. في الرجفان الأذيني يتقلص الأذينان بسرعة وبشكل غير منتظم (يكون الرجفان الأذيني أكثر شيوعًا عند كبار السن). ونتيجة لذلك، فإن الأذينان لا يضخان ما يكفي من الدَّم باتجاه البطينين. إذا حدث الرجفان الأذيني فجأة عند الشخص المسن، فقد يؤدي ذلك إلى الإصابة بالفشل القلبي.

عادة ما تحدث مشاكل الضخ عندما تتأذى عضلة القلب. يضخ القلب المتضرر كميات أقل من الدم، ممَّا يؤدِّي إلى زيادة الضغط داخل القلب وتوسع الحجرات القلبية. تكون النوبات القلبية السبب الأكثر شُيُوعًا لتأذي القلب عند كبار السن (والتي تنجم عن انسداد الشريان الذي يزود القلب بالدم). يمكن لاضطرابات صمامات القلب أن تُسبب مشاكل في ضخ الدم.

في تضيق الأبهر (أحد اضطرابات الصمامات القلبية)، تتضيق الفتحة بين البطين الأيسر والشريان الأبهر (الصمام الأبهري). ونتيجة لذلك، يصبح ضخ الدَّم من القلب أكثر صعوبة. يُعد تضيق الأبهر سببًا شائعًا لفشل القلب عند كبار السن.

إذا كان المريض يعاني من اضطراب رئوي مزمن، مثل النفاخ الرئوي أو التليف الرئوي، فسوف يؤدي ذلك إلى زيادة ضغط الدَّم في الرئتين. ونتيجة لذلك، يُصبح من الصعب على البطين الأيمن ضخ الدَّم إلى الرئتين.

قد ينجم الفشل القلبي عن اضطرابات أخرى تؤدي إلى صلابة جدران القلب، مثل الارتشاحات والعدوى. على سبيل المثال، في الداء النشواني amyloidosis، يرتشح الأميلويد (بروتين غير اعتيادي لا يوجد في الحالة الطبيعية في الجسم) إلى العديد من أنسجة الجسم. فإذا ارتشح الأميلويد إلى جدران القلب، فإنها تتصلب، ويحدث الفشل القلبي نتيجة لذلك. وفي البلدان المدارية، قد ترتشح بعض الطفيليَّات إلى عضلة القلب وتُسبب الفشل القلبي، حتى عند الشباب. يمكن لبعض اضطرابات صمام القلب، مثل تضيق الصمام الأبهري، أن تعوق تدفق الدَّم من القلب. ونتيجة لذلك، تزداد ثخانة عضلة القلب ويتعيّن عليها العمل بقوة أكبر لتلبية حاجة الجسم، وتتطور الإصابة بالخلل الوظيفي الانبساطي. وفي نهاية المطاف، تتطور الإصابة بالخلل الوظيفي الانقباضي.

يمكن لاضطراب النظم القلبي arrhythmia -انظر لمحة عامة عن اضطرابات النظم القلبي، سواءً السريع جدًا أو البطيء جدًا، أن يؤثر في قدرة القلب على ضخ الدم بشكل فعال.

في التهاب التأمور المُضيِّق constrictive pericarditis، يتصلب الغشاء الذي يغلف القلب (التأمور)، ويمنع القلب من الامتلاء بالدم أو ضخ الدم، حتى وإن كانت عضلة القلب سليمة.

الآليات التعويضية

توجد لدى الجسم عدة آليات للتعويض عن الفشل القلبي. الاستجابة الأولى للجسم تجاه الإجهاد، بما في ذلك الإجهاد الناجم عن الفشل القلبي، هي تحرير هرموني المواجهة أو الهرب، الإبنفرين (الأدرينالين) و النورإبنفرين (النورأدرينالين). على سبيل المثال، قد يَجرِي تحرير هذين الهرمونين مباشرة بعد الإصابة بنوبة قلبية تُلحق الضرر بالقلب. يدفع الإبنفرين و النورإبنفرين القلب لضخ الدم بشكل أسرع وأقوى. تساعد هذه الآلية على زيادة كمية الدَّم التي يضخها القلب (النتاج القلبي)، بحيث تصل أحيانًا إلى الحدود الطبيعية، فتعوض في البداية عن ضعف قدرة القلب على ضخ الدم.

عادةً ما يستفيد المرضى الذين لا يعانون من أمراض قلبية من تحرير هذين الهرمونين عندما يتطلب الأمر المزيد من العمل المؤقت من القلب. ولكن، بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الفشل القلبي المزمن، فإن هذه الاستجابة المستمرة تزيد من من العبء الملقى على عاتق القلب المُضطرِب أساسًا. ومع مرور الوقت، يؤدي الإجهاد المتزايد للقلب إلى مزيد من التدهور في وظيفته.

ومن الآليات الرئيسية الأخرى لتعويض نقص تدفق الدَّم الناجم عن الفشل القلبي هو زيادة كمية الملح والماء التي تحتفظ بها الكلى. حيث يؤدي الاحتفاظ بالملح والماء بدلًا من طرحه في البول إلى زيادة حجم الدَّم في المجرى الدَّموي والمساعدة على الحفاظ على مستوى ضغط الدم. ولكن، كلما ازداد حجم الدَّم كلما أدى ذلك إلى تمدد عضلة القلب، وتوسيع حجراتها، وخاصة البطينين. يساعد تمدد عضلة القلب في البداية على تقلصها بشكل أكبر، مما يحسن من وظيفة القلب. ولكن، بعد حد معين من التمدد، فإن التمدد لا يساعد على تعزيز وظيفة القلب، وإنما بالعكس يُضعف من تقلصاته العضلية (كما يحدث عند شد حبل مطاطي أكثر من اللازم). ونتيجة لذلك، يتفاقم الفشل القلبي.

ومن الآليات التعويضية الهامة الأخرى توسع جدران عضلات البطينين (ضخامة البطين). عندما ينبغي على القلب العمل بجد أكبر، فإن جدرانه تتضخم وتزداد سماكتها، تمامًا كما يحدث مع عضلات العضد بعد أشهر من ممارسة تمارين حمل الأثقال. قد يؤدي ذلك في البداية إلى زيادة قوة التقلصات العضلية القلبية. إلا أن زيادة ثخانة عضلات القلب تؤدي في النهاية إلى تصلبها، مما يسبب أو يفاقم من الخلل الوظيفي الانبساطي.

الأعراض

قد تبدأ أعراض الفشل القلبي فجأة، خاصة إذا كان ناجمًا عن نوبة قلبية. ولكن معظم المرضى لا تظهر لديهم أية أعراض عندما تبدأ المشاكل في القلب. ثم تبدأ الأَعرَاض بالتطور تدريجيًا على مدى أيام أو أشهر أو سنوات. والأَعرَاض الأكثر شُيُوعًا هي ضيق التنفُّس والإرهاق، كما يمكن للفشل القلبي أن يُسبب أعراضًا غامضة عند كبار السن، مثل النعاس، والتشوش أو التَّخليط الذهنِي. قد تمر فترات يهدأ فيها الفشل القلبي، ولكنه غالبًا ما يتطور بشكل بطيء ومؤذٍ. عادة ما يصنف الأطباء شدة الفشل القلبي بناءً على قدرة الشخص على القيام بأنشطة حياته اليومية. ولا يزال تصنيف رابطة القلب في نيويورك (NYHA) أداة هامة للمرضى ومزودي الرعاية الصحية لفهم شدة المرض وتأثيره على حياتهم.

الجدول
icon

تصنيف فشل القلب*

التصنيف

الأعراض

الصنف الأول - نشاط بدني طبيعي بلا قيود

النشاط البدني العادي لا يسبب التعب غير المبرر، أو ضيق التنفُّس، أو تسرع ضربات القلب

الصنف الثاني - خفيف

النشاط البدني العادي يسبب التعب، أو ضيق التنفُّس، أو تسارع ضربات القلب، أو الألم الصدري (الذبحة الصدرية).

الصنف الثالث - متوسط

لا يعاني المريض من تعب في حالة الراحة، ولكن النشاط البدني العادي يسبب التعب، وضيق التنفُّس، وتسارع ضربات القلب أو الألم الصدري (الذبحة الصدرية).

الصنف الرابع - شديد

تحدث الأَعرَاض عند الراحة، كما يمكن لأي نشاط بدني أن يزيد من شدة الأَعرَاض.

*تصنيف رابطة القلب في نيويورك

تتباين أعراض الفشل القلبي على الجانب الأيمن مع أعراض الفشل القلبي على الجانب الأيسر. وعلى الرغم من أن كلا النوعين من الفشل القلبي قد يكون موجودًا، إلا أنه غالبًا ما تسيطر أعراض أحد النوعين وتطغى على أعراض النوع الآخر. في نهاية المطاف، يسبب فشل القلب على الجانب الأيسر فشلًا قلبيًا على الجانب الأيمن.

الأَعرَاض الرئيسية لفشل القلب على الجانب الأيمن هي تراكم السوائل والوذمة في القدمين والكاحلين والساقين وأسفل الظهر والكبد والبطن. يعتمد موقع تراكم السوائل على كمية السوائل الزائدة وتأثير الجاذبية. إذا كان الشخص واقفًا، تتراكم السوائل في الساقين والقدمين. إذا كان الشخص مستلقيًا، تتراكم السَّوائِل عادة في أسفل الظهر. إذا كان كمية السوائل كبيرة، فيمكن أن تتراكم أيضًا في البطن. إذا تراكمت السوائل في الكبد أو المعدة فقد تُسبب الغثيان وتطبل البطن ونَقص الشَّهية. في نهاية المطاف، لا يَجرِي امتصاص الطعام بشكل جيد، مما يؤدي إلى نَقص الوَزن وتراجع البنية العضلية. وتُسمى هذه الحالة بالدنف قلبي المنشأ cardiac cachexia.

يؤدي فشل القلب الأيسر إلى تراكم السوائل في الرئتين، ممَّا يسبِّب ضيقًا في التنفُّس. في البداية، يحدث ضيق التنفُّس فقط في أثناء بذل مجهود، ولكن مع تفاقم الفشل القلبي، فإنه يحدث مع أقل مجهود، وفي نهاية المطاف يحدث حتى في حالة الراحة. قد يعاني المرضى الذين يشكون من فشل شديد في الجانب الأيسر من القلب من ضيق التنفُّس عند الاستلقاء (ضيق التنفس الاضطجاعي انظر فشل القلب Heart failure) وذلك لأن الجاذبية تسبب انتقال السوائل باتجاه الرئتين. يستيقظ هؤلاء المرضى في كثير من الأحيان بحالة من اللهاث أو الأزيز التنفسي (حالة تُسمى ضيق التنفُّس الليلي الانتيابي paroxysmal nocturnal dyspnea). ويساعد الجلوس على انتقال بعض السوائل إلى الجزء السفلي من الرئتين مما يجعل التنفُّس أكثر سهولة. كما يشعر المرضى الذين يعانون من فشل القلب في الجانب الأيسر بالتعب والضعف عند القيام بالأنشطة البدنية، وذلك لأن عضلاتهم لا تتلقى ما يكفي من الدم.

يُسبب التراكم المفاجئ لكمية كبيرة من السوائل في الرئتين (الوذمة الرئوية الحادة) صعوبة بالغة في التنفُّس، وتسارع التنفس، وتلون الجلد بلون أزرق، والتململ، والقلق، والاختناق. يعاني بعض المرضى من تشنجات شديدة في المجاري الهَوائيَّة (تشنجات قصبية) وأزيز تنفسي. الوذمة الرئوية الحادة هي حالة مهددة للحياة.

عندما يتفاقم الفشل القلبي، فقد تتطور حالة تُدعى تنفس تشاين-ستوكس (التنفس الدوري) في هذا النمط غير العادي من التنفُّس، يتنفس المريض بسرعة وعمق، ثم ببطء أكثر، ثم ينقطع التنفس بشكل كامل لعدة ثوان. ثم يبدأ المريض في التنفُّس بسرعة أكبر وعمق ويتكرر نمط التنفس بانتظام بمعدل مرة أو مرتين في الدقيقة لفترة من الوقت. يتطور تنفس شاين-ستوكس بسبب انخفاض الجريان الدموي إلى مناطق الدماغ التي تتحكم بالتنفس، ولا تتلقى ما يكفي من الأكسجين. وهناك شكل أقل حدة من اضطراب التنفُّس يسمى توقف التنفُّس في أثناء النوم (انظر انقطاع التنفس في أثناء النوم) يمكن أن يحدث أيضًا عند الأشخاص الذين يعانون من الفشل القلبي. قد يحدث انقطاع التنفُّس الانسدادي عندما يستلقي المريض الذي يعاني من زيادة السوائل، مما يسمح للسوائل بأن تتجمع حول الحلق. قد تسد هذه السوائل مجرى الهواء جزئيًا في أثناء النوم، وذلك عندما تسترخي المجاري التنفسية العليا، مما يؤدي إلى تقليل كمية النوم العميق، والتسبب بالنعاس في أثناء النهار.

عندما يتأذى القلب بشكل كبير، فقد تتشكل خثرات دموية بسبب بطء جريان الدم داخل الحجرات القلبية. قد تتحلل الخثرات (تصبح صمة emboli)، وتنتقل من خلال المجرى الدموي، وتسد شريان آخر في الجسم جزئيًا أو كليًا. إذا سدت الخثرة شريانًا متجهًا نحو الدماغ، قد تؤدي للإصابة بالسكتة الدماغية.

يكون الاكتئاب وتدني الوظيفة الذهنية شائعًا عند مرضى الفشل القلبي الشديد، وخاصة كبار السن، ما يستدعي تقييمًا وعلاجًا دقيقًا.

التشخيص

عادةً ما يشتبه الطبيب بالفشل القلبي بناءً على الأَعرَاض وحدها. ويدعم التَّشخيص نتائج الفَحص السَّريري، بما في ذلك ضعف النبض وتسرعه في كثير من الأحيان، وانخفاض ضغط الدم، وأصوات القلب غير الطبيعية، والنفخات القلبية، وتراكم السوائل في الرئتين التي يمكن سماع صوتها من خلال السماعة الطبية، وتضخم القلب، وتورم أوردة العنق، وتضخم الكبد، وتورم البطن أو الساقين. يمكن أن تظهر الأشعَّة السِّينية الصدر تضخمًا في القلب وتراكمًا للسوائل في الرئتين.

عادةً ما يلجأ الطبيب للقيام بإجراءات تشخيصية لتقييم وظيفة القلب. يُجرى تخطيط كَهربيَّة القلب الكهربائي Electrocardiography (ECG-انظر تخطيط كهربيَّة القلب) في جميع الحالات تقريبًا لتحديد ما إذا كان نظم القلب طبيعيًا، وما إذا كانت جدران البطينين سميكة، وما إذا كان الشخص قد أصيب بنوبة قلبية.

يُعد تخطيط صدى القلب Echocardiography (انظر تَخطيط صدى القلب وغيره من إجراءات التصوير بالموجات فوق الصوتيَّة)، والذي يستخدم الموجات الصوتية لإنتاج صورة للقلب، واحدًا من أفضل الإجراءات التشخيصية لتقييم وظيفة القلب، بما في ذلك قدرة القلب على ضخ الدم، وأداء صمامات القلب. يمكن لتخطيط صدى القلب أن يظهر ما يلي:

  • ما إذا كانت جدران القلب مُتسمّكة وتسترخي بشكل طبيعي

  • ما إذا كانت صمامات القلب تعمل بشكل طبيعي

  • ما إذا كانت عضلة القلب تتقلص بشكل طبيعي

  • ما إذا كانت هناك منطقة معينة من القلب تتقلص بشكل غير طبيعي

قد يُساعد تخطيط صدى القلب في تحديد ما إذا كان القصور القلبي يعود إلى الخلل الوظيفي الانقباضي أو الانبساطي وذلك من خلال تمكين الأطباء من تقدير سماكة وصلابة جدران القلب والكسر القذفي ejection fraction. يُعد الكسر القذفي مؤشرًا مهمًا لوظيفة القلب، ويُعبر عن نسبة الدَّم الذي يضخه القلب مع كل ضربة. في الحالة الطبيعية يضخ البطين الأيسر نَحو 60٪ من الدَّم الموجود ضمنه. إذا كان الكسر القذفي منخفضًا، فإن ذلك يؤكد الإصابة بالخلل الوظيفي الانقباضي. إذا كان الكسر القذفي طبيعيًا أو مرتفعًا عند المريض الذي يشكو من أعراض قصور القلب، فمن المرجح أن يكون مصابًا بالخلل الوظيفي الانبساطي.

تساعد الإجراءات الأخرى، مثل النوكليدات المشعة radionuclides، والتصوير بالرنين المغناطيسي، والتصوير المقطعي المحوسب، والقثطرة القلبية مع تصوير الأوعية (انظر قَثطَرة القلب و تَصوير الأوعية التاجيَّة)، على تحديد سبب الفشل القلبي. نادرًا ما تستدعي الحاجة إجراء خزعة لعضلة القلب، كما هي الحال عند الاشتباه بوجود ارتِشَاح في القلب (كما يحدث عند الإصابة بالداء النشواني amyloidosis) أو التهاب عضلة القلب بسبب عدوى بكتيرية أو فيروسية أو غيرها.

وقد تستدعي الحاجة في بعض الأحيان إجراء اختبارات دموية. قد يلجأ الطبيب لقياس الببتيدات المدرة للصوديوم (NP). والبيبتيدات المدرة للصوديوم هي المادة التي تتراكم في الدَّم عند الإصابة بالفشل القلبي، ولكنها لا تكون موجودة عند الإصابة بالاضطرابات الأخرى التي تُسبب ضيقًا في التنفس. كما يمكن قياس مستويات المواد الأخرى في الدَّم للتحري عن الاضطرابات التي قد تسبب الفشل القلبي.

الوقاية

تتضمن الإجراءات الوقائية من الفشل القلبي مُعالَجَة الاضطرابات التي يمكن أن تسببه في مرحلة مبكرة قبل أن تُفضي إلى الإصابة بالفشل القلبي. وتشمل الاضطرابات التي يمكن علاجها بعض أشكال اضطراب النظم القلبي، واضطرابات صمامات القلب، والاتصال غير الطبيعي بين الحجرات القلبية، وانسداد الشرايين التاجية، وارتفاع ضغط الدم، والعدوى، واضطرابات الغُدَّة الدرقية، وفقر الدم، وإدمان الكحول.

المُعالَجة

يتطلب علاج الفشل القلبي القيام بعدة إجراءات عامة، بالإضافة إلى مُعالَجَة الاضطرابات التي تسبب الفشل القلبي، وإدخال تغييرات على نمط الحياة، وتناول الأدوية لعلاج فشل القلب.

التدابير العامة

على الرغم من أن الفشل القلبي يكون حالةً مزمنةً عند معظم المرضى، إلا أن هناك الكثير مما يمكن القيام به لجعل النشاط البدني أكثر راحة، وتحسين جودة الحياة، وإطالة أمدها. يجب على المصابين بالفشل القلبي وأفراد أسرهم الاطلاع على أكبر قدر من المعلومات حول المرض، لأن جزءًا كبيرًا من الرعاية الصحية يحدث في المنزل. ينبغي على وجه الخصوص تمييز الأعراض المبكرة لتفاقم حالة الفشل القلبي، ومعرفة الإجراءات المناسبة في هذه الحالة (مثل الحدّ من تناول الملح، وتناول جرعة إضافية من مدر للبول، أو الاتصال بالطبيب).

تُعد مراجعة الطبيب بصورة منتظمة وإجراء الفحوص الطبية أمرًا بالغ الأهمية لأن فشل القلب قد يتفاقم بصورة مفاجئة. كما يمكن للممرضات الاتصال بشكل دوري بمرضى فشل القلب للسؤال عن أي تغيرات في الوزن أو أَعرَاض المرض. فيمكنها بالتالي تحديد ما إذا كان المريض بحاجة لزيارَة الطَّبيب.

ويمكن للمرضى الذهاب إلى عيادات متخصصة بعلاج الفشل القلبي. يتوفر في هذه العيادات أطباء من ذوي الخبرة في علاج الفشل القلبي، والذين يعملون ضمن فريق متكامل يضم ممرضات مدربات تدريبًا خاصًا بالإضافة إلى صيادلة وخبراء تغذية، واختصاصيين اجتماعيين، وذلك لرعاية مرضى الفشل القلبي من خلال تدريبهم على العناية بأنفسهم وتدريب الأشخاص المكلفين بالعناية بهم على ذلك أيضًا. كما يمكن للفريق الطبي في هذه العيادات أن يساعد على الحدّ من أَعراض المريض، والتقليل من حاجته لدخول المستشفى، وتعزيز مدى العمر المتوقع من خلال التأكد من أن حصوله على العلاج الأكثر فعالية وتدريبه على كيفية المساهمة الفاعلة في رعاية نفسه. تُعد هذه الرعاية مكملًا وليس بديلًا للرعاية الأولية المقدمة من قبل الطبيب.

ينبغي على مرضى الفشل القلبي استشارة الطبيب دومًا قبل تناول أي دواء جديد، حتى وإن كان من الممكن صرفه بدون وصفة طبية. يمكن لبعض الأدوية (بما في ذلك العديد من أدوية علاج التهاب المَفاصِل) أن تُسبب احتباس الملح والسوائل، كما يمكن لأدوية أخرى أن تُبطئ من وظيفة القلب. يُعد نسيان تناول الأدوية اللازمة سببًا شائعًا لتفاقم الأَعرَاض، وينبغي توفير طرق لتذكير المرضى بتناول أدويتهم.

وبما أن الأنفلونزا قد تسبب تفاقمًا مفاجئًا في الفشل القلبي، فيوصي الأطباء بإعطاء لقاح الأنفلونزا سنويًا لمرضى الفشل القلبي.

علاج السبب

إذا كان الفشل القلبي ناجمًا عن تضيّق في أحد صمامات القلب أو تسرب فيه، أو اتصال غير طبيعي بين حجرات القلب، فغالبًا ما يمكن تصحيح المشكلة من خلال العمل الجراحي. قد يتطلب انسداد الشريان التاجي العلاج بالأدوية أو الجراحة أو رأب الوعاء الدموي angioplasty (انظر الذَّبحَة : العلاجُ الدوائي). يمكن للأدوية الخافضة للضغط أن تقلل من ارتفاع ضغط الدم وتسيطر عليه. يمكن للمضادَّات الحيوية أن تساعد في القضاء على العدوى. يمكن لمعالجة قرحة المعدة أو تناول مكملات الحديد أن يعالج فقر الدم. يمكن استخدام الأدوية أو الجراحة أو المُعالجَة الشعاعيَّة لتدبير فرط نشاط الغُدَّة الدرقية، ويمكن وصف الهرمونات الدرقية لعلاج قصور الغُدَّة الدرقية.

تعديلات نمط الحياة

تساعد التعديلات في نمط الحياة مرضى فشل القلب على القيام بمهامهم اليومية وتعزيز مزاجهم النفسي.

ينبغي على مرضى فشل القلب أن يحرصوا على ممارسة النشاطات الجسدية بأكبر قدر ممكن، حتى وإن لم يستطيعوا ممارستها بقوة. ينبغي على مرضى الفشل القلبي اتباع برنامج رياضي كما هو محدد من قبل الطبيب. قد يحتاج مرضى الفشل القلب الشديد إلى ممارسة التمارين في مركز إعادة تأهيل القلب والأوعية الدموية تحت إشراف أحد المدربين.

إذا كان مرضى الفشل القلبي يعانون من زيادة الوزن، فإن ذلك يستلزم جهدًا أكبر من القلب في أثناء النشاط الجسدي، مما قد يفاقم من حالة فشل القلب. يجب أن يتبع هؤلاء المرضى نظامًا غذائيًا صحيًا لإنقاص الوَزن (انظر الأنظمة الغذائيَّة المُنقِصة للوزن) وبلوغ الوزن المثالي والحفاظ عليه.

يؤدي التدخين إلى تخريب الأوعية الدموية. كما إن تناول كميات كبيرة من الكحول قد تكون بمثابة السم المباشر على القلب. وهكذا، فإن التدخين وتناول الكحول قد يؤديان إلى تفاقم الفشل القلبي، وينبغي التوقف عنهما.

يمكن أن يسبب الملح الزائد (الصوديوم) في النظام الغذائي احتباس السوائل، وهو ما يعاكس فعل الأدوية المعطاة بهدف زيادة طرح الماء (مثل مدرات البول) والحدّ من تراكم السوائل. وبالتالي، فإن استهلاك الملح يؤد إلى تفاقم الأَعرَاض. يجب على جميع المرضى الذين يعانون فشلًا قلبيًا الحدّ من تناول الملح والأطعمة المالحة. كما ينصح هؤلاء بمراقبة محتوى الأغذية من الصوديوم عن طريق قراءة لصاقة المعلومات الغذائية عليها. يُفترض أن تُقدم معلومات واضحة لمرضى الفشل القلبي الشديد عن كيفية الحدّ من تناول الملح. كما إن الحصول على تعليمات من قبل اختصاصي التغذية قد يكون إجراءً مفيدًا. يمكن للأشخاص الذين يقللون من استهلاك الملح تناول كميات طبيعية من الماء عادةً، ما لم يكن احتباس السوائل شديدًا. لا يُنصح المريض بشرب كميات إضافية من الماء.

هناك طريقة بسيطة وموثوق بها للتحقق ما إذا كان الجسم يحتبس السوائل أم لا، وذلك من خلال التأكد من وزن الجسم بصورة يومية. غالبًا ما يطلب الأطباء من مرضى الفشل القلبي أن يزنوا أنفسهم بدقة مرتين في صباح كل يوم، مرة بعد الاستيقاظ والتبول، ومرة قبل تناول وجبة الإفطار. يكون تحري الحالة أسهل عندما يقوم المريض بوزن نفسه في نفس الوقت من كل يوم، وباستخدام نفس الميزان، وارتداء مقدار مماثل من الثياب كل يوم، وتسجيل الوزن بشكل منتظم ودقيق. إن زيادة الوزن بما يزيد عن 1 كغ يوميًا هو علامة إنذار باكرة لاحتباس السوائل. وتُعد الزيادة السريعة والثابتة في الوزن (بمعدل 1 كغ في اليوم) دليلًا على أن الفشل القلبي يزداد سوءًا.

وعلى الرغم من التقليل من تناول الملح، فإن الكثير من المرضى قد يعانون من التورم. ينبغي الحفاظ على الساقين بوضعية مرتفعة عند الجلوس (يمكن وضعهما على كرسي صغير أمام المريض). تساعد هذه الوضعية الجسم على إعادة امتصاص السوائل والتخلص من الفائض منها. يحتاج بعض المرضى أيضًا إلى ارتداء جوارب طويلة داعمة تساعد على منع تراكم السوائل. إذا تراكمت السَّائِل في الرئتين، فسوف يكون من المفيد استخدام عدة وسائد لرفع الرأس، ما يجعل النوم أسهل.

أدوية الفشل القلبي

يمكن مُعالَجَة فشل القلب باستخدام عدة أنواع من الأدوية، بما في ذلك مدرات البول، ومثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE)، وحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين 2، وناهضات الألدوستيرون، وحاصرات بيتا، والديجوكسين، وغيرها.

غالبًا ما تُوصف مدرات البول (انظر جدول: الأدوية الخافضة لضغط الدَّم) عندما لا يفيد تقليل استهلاك الملح وحده من احتباس السوائل. تساعد هذه الأدوية الكلى على التخلص من الملح والماء عن طريق زيادة تشكيل البول، ومن ثم تقليل حجم السوائل في جميع أنحاء الجسم. إن مدرات البول الأكثر استخدامًا في علاج فشل القلب هي مدرات البول الحلقية. عادة ما تؤخذ مدرات البول عن طريق الفم على المدى الطويل، وتكون فعالة جدًا في الحالات الإسعافية عند إعطائها عن طريق الوريد. يُفضل استخدام مدرات البول الحلقية في حالات الفشل القلبي المعتدلة إلى الشديدة. أما مدرات البول الثيازيدية، فقد تستخدم عند المرضى من ذوي ضغط الدم المرتفع، لأنها تمتلك فعالية أقل وقد تساعد على خفض ضغط الدم. يمكن لمدرات البول الحلقية والثيازيدية أن تُسبب طرح البوتاسيوم في البول. ولذلك، يمكن وصف مكملات البوتاسيوم، أو مدرات البول التي لا تسبب فقدان البوتاسيوم، أو مدرات البول التي تؤدي تزيد من مستويات البوتاسيوم في الدم potassium-sparing diuretic. بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من قصور القلب الشديد الناجم عن الخلل الوظيفي الانقباضي والذين لا يعانون من اضطراب في وظيفة الكلى، فإن السبيرونولاكتون هو المدر المفضل للبول الذي يزيد من مستويات البوتاسيوم في الدم. ويمكن لهذا الدواء أن يزيد من متوسط عمر المريض المصاب بحالة شديدة من فشل القلب. يمكن لتناول مدرات البول أن تفاقم من مشكلة سلس البول. ولكن يمكن توقيت موعد جرعة المدر البولي بحيث تقلل من خطر سلس عند صعوبة الوصول إلى الحمام.

تُعد مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين ACE (انظر الأدوية الخافضة لضغط الدَّم) من الأدوية الأساسية في علاج الفشل القلبي. تساعد هذه الأدوية على الحدّ من الأَعرَاض وتقلل الحاجة إلى دخول المستشفى وتزيد من متوسط عمر المريض. تُقلل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين من المستويات الدَّموية لهرمونات أنجيوتنسين 2 والألدوستيرون (والتي تساعد عادة على زيادة ضغط الدَّم (انظر الشكل: تنظيم ضغط الدم: جملة الرينين-أنجيوتنسين-ألدوستيرون). ومن خلال ذلك، تُسبب مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين توسع الشرايين والأوردة وتساعد الكلى على طرح المزيد من الماء، وبالتالي تقليل العبء الملقى على عاتق القلب. كما قد يكون لهذه الأدوية بعض الآثار المفيدة المباشرة على القلب وجدران الأوعية الدموية.

تمتلك مثبطات مستقبلات الأنجيوتنسين 2 (انظر جدول: الأدوية الخافضة لضغط الدَّم) آثارًا مماثلة لتلك التي تمتلكها مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين. وتُستخدم حاصرات مستقبلات أنجيوتنسين 2 مع مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين في بعض المرضى الذين يعانون من أعراض مستمرة للفشل القلبي، أو تستخدم وحدها عند المرضى الذين لا يتحملون مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين بسبب السعال، وهو أحد التأثيرات الجانبية لها.

تقوم ناهضات الألدوستيرون بتعطيل تأثيرات الألدوستيرون بشكل مباشر (على العكس من مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين التي تعطلها بشكل غير مباشر) وتساعد على الحدّ من احتباس السوائل.

غالبًا ما تُستخدم حاصرات بيتا مع مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين لعلاج الفشل القلبي، وتُعد دواءً أساسيًا آخر في علاج الفشل القلبي. تساعد هذه الأدوية على تحسين وظيفة القلب على المدى الطويل وتعزز من معدلات البقاء، وذلك عن طريق تثبيط عمل هرمون النورإبنفرين (الذي يسبب ضخ الدم بشكل أسرع وأكثر قوة). كما قد تساعد حاصرات بيتا على التقليل من قوة تقلصات القلب في البداية، لذلك يَجرِي وصفها عادة بعد أن تستقر حالة الفشل القلبي بشكل أولي باستخدام أدوية أخرى. تستخدم حاصرات بيتا عند المرضى المصابين بفشل قلبي ناجم عن خلل وظيفي انبساطي، وذلك لإبطاء معدل ضربات القلب وإرخاء العضلات المتصلبة أو التي ازدادت ثخانتها. وهكذا، يمكن للقلب الامتلاء بالدَّم بشكل أفضل.

يُعد الديجوكسين واحدًا من أقدم المُعالجَات المستخدمة لعلاج الفشل القلبي، حيث يزيد من قوة كل نبضة قلبية، ويبطئ معدل النبض السريع جدًّا. يساعد الديجوكسين على الحدّ من الأَعرَاض عند بعض المرضى الذين يعانون من خلل وظيفي انقباضي، وخاصة إذا ترافق ذلك مع رجفان أذيني، إلا أنه لا يزيد من متوسط عمر المريض.

لا ينتشر استخدام الموسعات الوعائية vasodilaters بنفس انتشار استخدام مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين أو حاصرات مستقبلات أنجيوتنسين 2، التي تكون أكثر فعالية. ولكن، يمكن للمرضى الذين لا يستجيبون لمثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين أو حاصرات مستقبلات أنجيوتنسين 2 أو لا يستطيعون استخدامها الاستفادة من موسعات الأوعية، مثل الهيدرالازين، ثنائي النترات إيزوسوربيد، ولصاقات أو بخاخات النتروجلسيرين. يمكن لهذه الأدوية أن تساعد على تعزيز نوعية وأمد الحياة عند مشاركتها مع مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين أو حاصرات مستقبلات أنجيوتنسين 2، وذلك عند بعض المرضى الذين يعانون من أعراض متقدمة

أدوية أخرى مفيدة في بعض الأحيان. يمكن وصف مضادَّات التخثُّر، مثل الوارفارين، لمنع تشكل الخثرات في الحجرات القلبية. قد يصف الطبيب الأدوية المضادة لاضطراب النظم القلبي إذا اشتكى المريض من عدم انتظام النبض القلبي(انظر بعض الأدوية المستخدمة لعلاج اضطرابات ضربات القلب). وقد جرب الأطباء مسبقًا المشاركة بين الديجوكسين والأدوية التي تزيد من قوة ضخ القلب، إلا أن تلك المشاركات لم تثبت أي فائدة، بل على العكس، فقد زاد بعضها من خطر الوفاة.

الجدول
icon

بعض الأدوية المستخدمة في علاج الفشل القلبي

الدواء*

تعليقات

مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE)

كابتوبريل captopril

إنالابريل enalapril

ليزينوبريل lisinopril

بيريندوبريل إربومين perindopril erbumine

كوينابريل quinapril

راميبريل ramipril

تراندولابريل trandolapril

تؤدي مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين إلى توسيع الأوعية الدموية، وبالتالي تقليل العبء الملقى على عاتق القلب.

قد يكون لها أيضًا آثار مفيدة مباشرة على القلب.

تُعد هذه الأدوية من العلاجات الأساسية للفشل القلبي.

تساعد هذه الأدوية على تقليل الأَعرَاض والحدّ من الحاجة إلى دخول المستشفى، وزيادة متوسط العمر الافتراضي.

حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين 2

كانديسارتان candesartan

اللوسارتان losartan

فالسارتان valsartan

تمتلك حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين 2 آثارًا مشابهة لمثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، وقد يتحملها المرضى بصورة أفضل.

قد يكون من الممكن المشاركة بين حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين 2 ومثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، أو قد تُستخدم حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين 2 بمفردها عند المرضى الذين لا يتحملون مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين.

حاصرات بيتا beta-blockers

بيزوبرولول bisoprolol

كارفيديلول carvedilol

الميتوبرولول metoprolol

تقوم حاصرات بيتا بإبطاء معدل ضربات القلب ومنع التحفيز المفرط للقلب.

قد تكون مناسبة لمعظم المرضى الذين يعانون من فشل قلبي.

عادة ما تستخدم هذه الأدوية بالمشاركة مع مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين وتضيف المزيد من الفوائد.

وعلى الرغم من أنها قد تفاقم الأَعرَاض مؤقَّتا، إلا أنها قد تؤدي إلى تحسن طويل الأمد في وظيفة القلب.

موسعات أخرى

الهيدرالازين hydralazine

إيزوسوربيد ثنائي النترات isosorbide dinitrate

النتروغليسرين nitroglycerin

تساعد الموسعات الوعائية vasodilators على توسيع الأوعية الدموية.

وعادة ما تعطى هذه الموسعات للأشخاص الذين لا يستطيعون تناول مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين أو حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين 2.

يكون النتروغليسرين مفيدًا بشكل خاص للمرضى الذين يعانون من فشل قلبي وذبحة صدرية، والمرضى الذين يعانون من فشل قلبي حاد

وقد أظهرت الدراسات بأن المشاركة بين الهيدرالازين والنترات فعالة هي مشاركة فعالة، خاصة عند الأشخاص من ذوي البشرة السوداء.

الجليكوسيدات القلبية

الديجوكسين digoxin

تزيد الجليكوزيدات القلبية من قوة نبضات القلب وتبطئ معدلها عند المرضى الذين يعانون من الرجفان الأذيني.

مضادَّات الألدوستيرون aldosterone antagonists

إيبليرينون eplerenone

السبيرونولاكتون spironolactone

تمنع هذه الأدوية عمل هرمون الألدوستيرون، الذي يعزز احتباس الملح والسوائل وقد يكون له آثار سلبية مباشرة على القلب.

كلاهما ينتميان لمدرات البول التي تحفظ البوتاسيوم ويعززان أمد البقاء على قيد الحياة.

يكون الإبليرينون أقل احتمالاً للتسبب بتضخم الثدي أو ألمه بالجس عند الرجال بالمقارنة مع السبيرونولاكتون.

مدرات البول الحلقية loop diuretics

بوميتانيد bumetanide

حمض الإيثاكرينيك ethacrynic acid

فوروسيميد furosemide

توراسيميد torsemide

تساعد مدرات البول هذه الكلى على التخلص من الملح والماء، وبذلك التقليل من حجم السوائل في مجرى الدم.

مدرات البول التي تحفظ البوتاسيوم

أميلوريد amiloride

تريامتيرين triamterene

بما أن مدرات البول هذه تمنع خسارة البوتاسيوم، فقد تُوصف بالمشاركة مع الثيازيد أو مدرات البول الحلقية التي تُسبب خسارة البوتاسيوم.

يُعد السبيرونولاكتون مدر بولي حالظ للبوتاسيوم، كما يُعد أيضًا من حاصرات مستقبلات الألدوستيرون. يُعد مفيدًا بشكل خاص في مُعالَجَة الفشل القلبي الحاد.

الثيازيد و مدرات البول الشبيهة بالثيازيد thiazide and thiazide-like diuretics

كلورتاليدون chlorthalidone

هيدروكلوروثيازيد hydrochlorothiazide

إنداباميد indapamide

ميتولازون metolazone

تُعد فعالية مدرات البول هذه متماثلة، ولكنها أقل فعالية من مدرات البول حلقة. تكون المشاركة بين نوعين من مدرات البول أكثر فعالية.

مضادَّات التخثُّر anticoagulants

أبيكسابان apixaban

دابيغاتران dabigatran

الهيبارين heparin

ريفاروكسيبان rivaroxaban

الوارفارين warfarin

قد تُوصف مضادَّات التخثُّر لمنع تشكل الخثرات في الحجرات القلبية.

يُعطى الهيبارين لفترة قصيرة فقط، لأنه يُعطى عن طريق الحقن.

الأفيونات opioids

مورفين morphine

يمكن إعطاء المورفين للتخفيف من القلق في الحالات الطارئة، مثل الوذمة الرئوية حادة.

يُعد الإشراف الدقيق ضروريًا.

* لقد خضعت هذه الأدوية لدراسات علمية دقيقة لتحري فعاليتها في الوقاية من الفشل القلبي أو علاجه.

قمنا في هذا الجدول بإيراد آثار جانبية مختارة لمثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، وحاصرات مستقبلات أنجيوتنسين 2، ومدرات البول، وحاصرات بيتا (انظر الأدوية الخافضة لضغط الدَّم).

تدابير أخرى

يحتاج المرضى الذين يعانون من وذمة رئوية إلى الأكسجين، والذي يُعطى أحيانًا عن طريق أقنعة أنفية خاصة. يمكن في بعض الأحيان إدخال أنبوب في المجرى الهوائي بحيث يمكن لجهاز تنفس اصطناعي أن يساعد في التنفُّس.

قد يكون زرع القلب خيارًا لعدد قليل من المرضى الذين يعانون من فشل قلبي شديد جدًا ومتفاقم، ولم يستجبوا للعلاج الدوائي، ولا يعانون من مشكلة صحية أخرى. يمكن عند فئة محددة من المرضى الذين يعانون من حالة شديدة من الفشل القلبي ولا يستجيبون للعلاج الدوائي استخدام الأجهزة المساعدة الميكانيكية التي تساعد على ضخ الدَّم، وذلك في مراكز طبية متخصصة. كما يجري الآن اختبار مُعالجَات ميكانيكية وحديثة أخرى. لا يبدو بأن المُعالجَات الجراحية التي تزيل جزءًا من عضلة القلب المتوسعة بهدف إعادتها إلى حجمها الطبيعي مفيدة.

الجَهيزَة المُساعِدَة للبُطَينِ الأَيسَر
الجَهيزَة المُساعِدَة للبُطَينِ الأَيسَر
VIDEO
الجهيزة المُساعدة للبطين
الجهيزة المُساعدة للبطين

قد يكون من الممكن أحيانًا علاج مشاكل اضطراب النظم القلبي بالأدوية، وقد يحتاج بعض المرضى إلى ناظمة قلبية pacemaker. يمكن للناظمات القلبية ذات الأسلاك الثلاثة استعادة التسلسل الطبيعي للتقلصات العضلية في الحجرات القلبية (علاج استعادة التزامن القلبي cardiac resynchronization therapy) وتعزيز حالة بعض مرضى الفشل القلبي. قد يدرس الأطباء خيار زراعة مزيل الرجفان المقوم لنظم القلب implantable cardioverter-defibrillator عند المرضى الذين يعانون من تراجع شديد في وظيفة القلب، وذلك لأنهم يواجهون زيادة في خطر الوفاة.

الناظمة القلبية القابلة للغرس
الناظمة القلبية القابلة للغرس

علاج الفشل القلبي الحاد

يحتاج الفشل القلبي الذي يتطور أو يتفاقم بسرعة مُعالَجَة طارئة في المستشفى.

قناع الأكسجين
قناع الأكسجين

إذا أصيب المريض بوذمة رئوية حادة (انظر الأعراض) فينبغي إعطاؤه الأكسجين من خلال قناع وجهي. يمكن لحُقن مدرات البول الوريدية وغيرها من الأدوية مثل النتروغليسرين الوريدي أو تحت اللسان أن تعطي مفعولاً سريعًا وتسبب تحسنًا كبيرًا في حالة المريض. يساعد المورفين على تخفيف القلق الذي يصاحب الوذمة الرئوية الحادة. كما أنه يقلل من معدل التنفُّس، ويبطئ معدل ضربات القلب، ويوسع الأوعية الدموية، وبذلك يقلل من كمية الجهد الذي يجب على القلب بذله. إذا لم تحسن هذه التدابير التنفس بشكل كاف، فيمكن استخدام قناع متخصص لإيصال الأكسجين بضغط ثابت أو قد يَجرِي إدخال أنبوب في مجرى الهواء للمريض بحيث يمكن توصيل جهاز للتنفس الاصطناعي والمساعدة في التنفُّس.

بالنسبة للمرضى الذين يعانون من أعراض شديدة دون أن يستجيبوا بشكل جيد للعلاج، فيمكن استخدام الأدوية التي تشبه الأدرينالين و النورأدرينالين أو الأدوية الأخرى التي تزيد من قوة تقلص عضلة القلب (مثل ميلرينون) وذلك لفترة قصيرة بهدف تحفيز تقلصات عضلة القلب. هذه الأدوية ليست مفيدة للعلاج على المدى الطويل.

مسائل تتعلق بدنوّ الأجل

على الرغم من أن العديد من المرضى الذين يعانون من الفشل القلب يعيشون لسنوات عديدة، إلا أن حَوالى 70٪ منهم يموتون في غضون عشر سنوات بسبب هذا المرض. يعتمد متوسط العمر المتوقع على مدى خطورة الفشل القلبي، وما إذا كان يمكن علاجه، وأي مُعالَجَة يستخدم. يعيش نَحو نصف المرضى الذين يعانون من الفشل القلبي الخفيف لمدة 10 سنوات على الأقل، ونصف الذين يعانون من قصور القلب الحاد يعيشون لمدة سنتين على الأقل. ويتحسن العمر المتوقع مع العلاج. في نهاية المطاف، بالنسبة لمريض يعاني من فشل القلب المزمن، فقد تتدهور جودة حياته وتقل الخيارات العلاجية، خاصة بالنسبة لكبار السن الذين يتعذر لديهم إجراء زراعة القلب. وقد يصبح الحفاظ على راحة المريض في نهاية المطاف أكثر أهمية من محاولة إطالة أمد حياته. وينبغي أن يشارك المريض وأفراد أسرته في هذه القرارات. في الواقع، أظهرت العديد من الدراسات أن المرضى الذين يعانون من الفشل القلبي الحاد وأسرهم يُفضلون مناقشة مثل هذه القضايا، وأن القيام بذلك لا يسبب إزعاجًا لا داعي له. ويمكن القيام بالكثير لتوفير الرعاية الجيدة، وتخفيف الأَعرَاض، والحفاظ على راحة المريض (انظر اختيار فريق من ممارسي الرعاية الصحية لتقديم الرعايَة).

يمكل للفشل القلبي أن يسبب أحيانًا الموت الفجائي، حتى بدون أن تتفاقم الأعراض. وبناءً على ذلك، يجب على المرضى الذين يعانون من فشل في القلب تحضير قائمة توجيهات مسبقة بشأن نوع الرعاية المطلوبة في حال حدوث طارئ حال بينهم وبين القدرة على اتخاذ قرارات بهذا الشأن(انظر التوجيهات المسبقة). كما إنه من المهم أيضًا كتابة وصية الوفاة أو تحديثها.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
الدَّاء الشَّرياني المُحيطي
Components.Widgets.Video
الدَّاء الشَّرياني المُحيطي
يتكوّن الجهاز القلبي الوعائي من القلب والأوعية الدَّمويَّة والدَّم. يقوم الدَّم بالعديد من الوظائف،...
الرَّجفان الأذيني
Components.Widgets.Video
الرَّجفان الأذيني
القلب هو عضلة تتقلَّص بشكل متوالية نظميَّة طوال حياتنا. يتمُّ تنبيه كل ضربة بإشارة كهربائيَّة يَجرِي...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة