أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

أمهات دم الأبهر الصدري

حسب

John W. Hallett, Jr.

, MD, Medical University of South Carolina

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة جمادى الأولى 1437| آخر تعديل للمحتوى جمادى الأولى 1437
موارد الموضوعات

أمهات دم الأبهر الصدري هي انتفاخات (توسعات) في جدار الشريان الأبهر الذي يمر عبر الصدر.

  • يمكن لأمهات دم الأبهر الصدري ألا تُسبب أية أعراض، أو قد تُسبب الألم، والسعال، والأزيز التنفسي.

  • في حال تمزق أم الدم، فقد تُسبب ألمًا شديدًا (يبدأ في أعلى الظهر، ويمتد نحو أسفل الظهر والبطن)، وانخفاضًا في ضغط الدم، وقد تؤدي للوفاة.

  • كثيرًا ما تُكتشف أمهات الدم بالمصادفة في أثناء اختبار تصويري لسبب مختلف، ولكن الأطباء يقومون بإجراء تصوير بالأشعة السينية، أو بالأشعة المقطعية، أو بوسيلة شعاعية أخرى لتحديد حجم وموقع أم الدم بدقة.

  • يحاول الأطباء إصلاح أمهات الدم جراحيًا قبل أن تتمزق.

يُعد الشريان الأبهر أضخم شريان موجود في الجسم. يصل الدم المُحمَّل بالأكسجين من القلب إلى الشريان الأبهر، الذي يقوم بتوزيعه إلى أنحاء الجسم من خلال شرايين أصغر حجماً تتفرع عنه. يُعد الأبهر الصدري جزء الشريان الأبهر الذي يمر عبر تجويف الصدري.

يجري حاليًا اكتشاف أمهات دم الأبهر الصدري بمعدلات أكبر من ذي قبل، وذلك لأن تقنية التصوير المقطعي المحوسب للصدر أصبحت تُستخدم على نطاق أوسع مما مضى في تشخيص الأمراض والحالات المختلفة.

في شكل شائع من أم دم الأبهر الصدري، تتنكس جدران الأبهر (حالة تُعرف باسم النخر الكيسي للغلالة الوسطانية cystic medial necrosis)، ويتضخم فيها جزء الأبهر القريب من القلب. يمكن للتضخم أن يُسبب اضطرابًا في وظيفة الصمام الأبهري (الواقع بين القلب والشريان الأبهر)، مما يسمح للدم بالتسرب نحو الخلف باتجاه القلب، بسبب عدم قدرة الصمام على الانغلاق بشكل جيد. يُطلق على هذا الاضطراب اسم قلس الصمام الأبهري قلس الأبهر قلس الأبهر هو تسرب الدَّم من خلال الصمام الأبهري في كل مرة يسترخي فيها البطين الأيسر. يعود قلس الأبهر إلى تلف الصمام الأبهري وجذر الشريان الأبهر (المسؤول عن نقل الدم من القلب إلى أنحاء الجسم)... قراءة المزيد aortic valve regurgitation.

تُشير الإحصائيات إلى أن حوالي نصف المرضى المصابين بأم دم بالإضافة إلى النخر الكيسي للغلالة الوسطانية يعانون من اضطراب في النسيج الضام يُطلق عليه اسم متلازمة مارفان مُتلازمةُ مارفان متلازمةُ مارفان Marfan syndrome هِيَ اضطرابٌ وراثي نادر في النسيج الضام، يُؤدِّي إلى تشوُّهات في العينين والعظام والقلب والأوعية الدمويَّة والرئتين والجهاز العصبيّ المركزيّ. تنجُم هذه المتلازمةُ... قراءة المزيد مُتلازمةُ مارفان . أما بالنسبة للنصف الثاني من المرضى فلا يوجد سبب واضح للإصابة، على الرغم من أن كثيرًا منهم يعانون من ارتفاع في ضغط الدم.

يمكن في حالات نادرة أن يُسبب الزهري تَشكّل أم دم في جزء الشريان الأبهر القريب من القلب. وفي حالات أخرى، يمكن للبكتريا أن تدخل إلى المجرى الدموي نتيجة الإصابة بعدوى في مكان آخر (مثل الالتهاب الرئوي أو عدوى في المجرى البولي) وتلتصق بجزء من الشريان الأبهر وتبدأ بالتكاثر فيه. يمكن لهذه العدوى البكتيرية أن تُضعف جدار الشريان الأبهر وتؤدي إلى أم دم في هذا الموقع.

يمكن لأمهات دم الأبهر الصدري التي تتشكل في مواقع أبعد أن تنجم عن ضربة كليلة على الصدر، كما في الحوادث المرورية.

الأعراض

يمكن لأمهات دم الأبهر الصدري أن تُصبح ضخمة دون أن تُسبب أية أعراض. وعندما يحدث ذلك، فقد تنجم الأعراض عن الضغط على الشريان الأبهر المتضخم بمقابل الأعضاء المجاورة، أو الأعصاب، أو العضلات، وبالتالي فإن الأعراض تعتمد على موقع حدوث أم الدم.

تكون الأعراض النموذجية هي الألم (عادةً ما يكون في الظهر)، والسعال، والأزيز التنفسي. يمكن في حالات نادرة أن يعاني المريض من سعال مدمى بسبب الضغط على الرغامى أو المسالك الهوائية المجاورة، أو تآكلها. قد يعاني المريض من صعوبة البلع إذا سببت أم الدم ضغطًا على المريء، والذي ينتقل فيه الطعام إلى المعدة. قد تنجم بحة الصوت عن الضغط على العصب المؤدي للحنجرة.

قد يعاني المريض من مجموعة من الأعراض التي تُدعى متلازمة هورنر مُتلازمة هورنر (انظر لمحة عامة عن الجهاز العصبي اللاإرادي أيضًا). تُصيب مُتلازمة هورنر Horner syndrome أحد جانبي الوجه، ممَا يؤدِّي إلى تدلي جفن العين، وتصبح الحدقة صغيرةً (متضيِّقة)، ونقص التَّعرُّق. يكون... قراءة المزيد مُتلازمة هورنر Horner syndrome، وتنجم عن الضغط على أعصاب محددة في الصدر. تتضمن تلك الأعراض تضيّق حدقة العين، وتدلّي الجفن، وقلة التعرق على جانب واحد من الوجه. قد يشعر المريض بنبضات غير طبيعية في الصدر، ما قد يُشير إلى أم دم في الأبهر الصدري. قد يكون من الممكن مشاهدة انزياح القصبة الهوائية نحو أحد الجانبين بشكل أكبر على الصورة الشعاعية.

في حال تمزق أم دم الأبهر الصدري، فعادةً ما يحدث ألم شديد في أعلى الصدر. قد ينتشر الألم نحو أسفل الظهر وإلى البطن عند تفاقم التمزق. قد يشعر المريض بالألم أيضًا في الصدر والذراعين، بشكل مشابه لما يحدث في أثناء النوبة القلبية. قد تتفاقم الحالة بسرعة إلى صدمة الصدمة الصدمة هي حالة مهددة للحياة، ينخفض فيها توصيل الأُكسِجين إلى الأعضاء، مما يَتسبَّب في تضرر الأعضاء، وأحيانًا الموت. عادةً ما يكون ضغط الدم منخفضًا. تنجم الصدمة عن عدة أسباب: انخفاض حجم الدم،... قراءة المزيد ويتوفى المريض بسبب النزف الداخلي.

التشخيص

  • اختبارات التصوير، مثل التصوير بالأشعة المقطعية، أو التصوير بالرنين المغناطيسي، أو التصوير المقطعي المحوسب

قد يتمكن الطبيب من تشخيص أم دم الأبهر الصدري بناءً على الأعراض، أو قد يجري اكتشافها في أثناء الفحوص السريرية الروتينية التي قد تقترح وجود أم دم أبهر صدري، وذلك من خلال وجود نفخات قلبية، أو أصوات ارتجاف عند الاستماع للأصوات الصدرية بسماعة طبية، أو من خلال السمات الجسدية لمتلازمة مارفان مُتلازمةُ مارفان متلازمةُ مارفان Marfan syndrome هِيَ اضطرابٌ وراثي نادر في النسيج الضام، يُؤدِّي إلى تشوُّهات في العينين والعظام والقلب والأوعية الدمويَّة والرئتين والجهاز العصبيّ المركزيّ. تنجُم هذه المتلازمةُ... قراءة المزيد مُتلازمةُ مارفان .

كما يمكن اكتشاف أم الدم من خلال صورة شعاعية للصدر جرى أخذها لسبب آخر مختلف.

يُستخدم التصوير المقطعي، أو التصوير بالرنين المغناطيسي، أو تخطيط الصدى عبر المريء (والذي يجري فيه تمرير مسبار الأمواج فوق الصوتية عبر الحلق باتجاه المريء) لتقدير حجم أم الدم بدقة. عادةً ما يُجرى تصوير الأبهر أو تصوير الأوعية بالأشعة المقطعية (حيث تؤخذ صورة شعاعية أو صورة شعاعية مقطعية بعد حقن صبغة ترسم حدود أم الدم)، وذلك بهدف مساعدة الطبيب على تحديد نوع الجراحة المطلوبة (عند الحاجة لذلك). وقد يلجأ الطبيب إلى تصوير الأوعية بالرنين المغناطيسي عوضًا عن ذلك.

المُعالَجة

  • الإصلاح بالطعم الشبكي داخل الوعائي

يُجرى تصوير بالأشعة المقطعية بمعدل مرة كل 6-12 شهرًا، بحيث يستطيع الطبيب مراقبة أم الدم، وتحديد ما إذا كانت تتمدد أم لا.

من الأفضل كثيرًا علاج أم دم الأبهر الصدري قبل تمزقها، وبالتالي حالما يصل قطرها إلى حوالي 5.5-6 سم أو تصبح أضخم، سوف ينصح الطبيب بإصلاحها. يزداد خطر التمزق عند للمرضى الذين يعانون من متلازمة مارفان، وبالتالي فإن الطبيب يُوصي بإصلاح أم الدم جراحيًا حتى وإن كانت صغيرة الحجم.

يعتمد اختيار طريقة إصلاح أم الدم على العديد من العوامل، بما فيها عمر المريض، وصحته العامة، وتشريح الأبهر وأم الدم. عمومًا، يكون الطعم الشبكي الخيار الأول للعلاج حاليًا بالنسبة لأمهات دم الأبهر الصدري، وذلك لأنه أقل بضعًا بكثير، ولا يستلزم شقًا جراحيًا في الصدر (يكون الشق الجراحي أكثر إيلامًا ويحتاج فترة أطول للتعافي). تكون الجراحة المفتوحة أقل احتمالاً بشكل عام، ولا تُستطب إلا إذا لم يتلاءم الطعم الشبكي مع شكل الشريان الأبهر.

الطعم الشبكي داخل الوعائي هو عبارة عن أنبوب مجوف مكون من نسيج مدعوم بشبكة معدنية يمكن وضعها في داخل الشريان الأبهر في موضع أم الدم. ولإجراء طعم شبكي داخل وعائي، يقوم الطبيب بتمرير سلك طويل ورفيع من خلال الشريان الكبير في أعلى الفخذ (الشريان الفخذي) ويتجه به نحو الأعلى وصولاً إلى الأبهر النازل. يقوم بعدها بتمرير الطعم الشبكي فوق السلك ويدفعه إلى موقع أم الدم ضمن الشريان الأبهر. بعد ذلك يقوم الطبيب بفتح الطعم الشبكي داخل الجزء المتضرر من الشريان الأبهر ليُشكل قناة مستقرة يمكن للدم المرور عبرها. يُترك الطعم الشبكي في مكانه بشكل دائم. يستغرق هذا الإجراء حوالي 2-4 ساعات، ويتطلب من المريض البقاء في المستشفى ما بين 1-3 أيام. أما الجراحة المفتوحة فتستلزم من المريض المكوث في المستشفى لمدة 5-8 أيام عادةً.

يقل خطر الوفاة عن 4% في أثناء إصلاح أم دم الأبهر الصدري بواسطة الطعم الشبكي، في حين تتراوح نسبة الوفاة بين 30-50% في أثناء إصلاح أم الدم الأبهر الصدري المتمزقة بواسطة الطعم الشبكي أو الجراحة المفتوحة. يؤدي عدم علاج أمهات دم الأبهر الصدري إلى الموت دائمًا.

آخرون يقرأون أيضًا
اختبر معرفتك
نظرة عامة على أورام القلب
أي مما يلي هو أكثر أنواع الأورام السرطانية شيوعًا في القلب؟

موضوعات أخرى ذات أهمية

أعلى الصفحة