لمحة عامة عن داء السكري عند الأطفال والمراهقين

المراجعة الكاملة: رجب 1447 حسبNeha Suresh Patel, DO, University of Pennsylvania School of Medicine | تمت مراجعة النظراء بواسطةMichael SD Agus, MD, Harvard Medical School
آخر تحديث: شوّال 1447
v102782800_ar
المراجعة الكاملة: رجب 1447 حسبNeha Suresh Patel, DO, University of Pennsylvania School of Medicine | تمت مراجعة النظراء بواسطةMichael SD Agus, MD, Harvard Medical School
آخر تحديث: شوّال 1447
v102782800_ar

داء السكري هو اضطراب تكون فيه مستويات السكر (الغلوكوز) مرتفعة بشكل غير طبيعي، بسبب عدم قدرة الجسم على إنتاج كميات كافية من الإنسولين، أو عدم قدرة الجسم على الاستجابة بشكل طبيعي للإنسولين المُنتَج.

  • ويُشير مصطلح السكري إلى مجموعة من الاضطرابات التي يرتفع فيها مستوى سكر الدم hyperglycemia والتي تنجم عن نقص إنتاج الإنسولين، أو نقص تأثير الإنسولين، أو كليهما.

  • تشمل الأعراض النمطية عند تشخيص المرض كلاً من العطش الزائد، وفرط التبول، وفقدان الوزن.

  • ويستند التشخيص إلى الأعراض ونتائج اختبارات البول والدم.

  • يعتمد العلاج على نوع السكري، ولكنه ينطوي على الإنسولين حقنًا أو الأدوية الأخرى والتغيرات في الخيارات الغذائية، وممارسة الرياضة، وخسارة الوزن (إذا كان الشخص يعاني من زيادة في الوزن).

تتشابه أعراض، وتشخيص، وعلاج السكري عند الأطفال والبالغين.ولكن مع ذلك، فإن معالجة السكري عند الأطفال معقدة، ويجب أن يتم تصميمها بحيث تنسجم مع مستوى نضج الطفل الجسدي والعاطفي، ومع التباينات المستمرة في تناول الطعام، والنشاط الجسدي، والشدة النفسية.

سكر الدم (غلُوكُوز)

داء السكري هو اضطراب يؤثر في كمية الغلوكوز، وهو نوع من السكر، في الدم.

هناك أنواع عديدة من السكر، وتكون بعض أنواع السكر مزيجًا من نوعين من السكريات البسيطة.عادةً ما تكون حُبيبات السكر البيضاء المستعملة في الطهي أو التي تُضاف إلى القهوة أو الشاي، من السكروز.يوجد السكروز بشكل طبيعي في قصب السكر والشوندر السكري.يتكون السكروز من نوعين مختلفين من السكريات البسيطة، هما الغلوكوز والفركتوز.ومن أنواع السكر الأخرى اللاكتوز، ويوجد في الحليب.أما اللاكتوز فيتكون من نوعين من السكاكر البسيطة، هما الغلوكوز والغلاكتوز galactose.

ينبغي تفكيك السكروز واللاكتوز من قبل الأمعاء إلى سكريات أبسط قبل أن يتمكن الجسم من امتصاصهما.يُعد الغلوكوز السكر الأساسي البسيط الذي يستخدمه الجسم للحصول على الطاقة، ولذلك يجري تحويل معظم السكاكر إلى غلوكوز في أثناء وبعد عملية الامتصاص.وبالتالي، عندما يتحدث الأطباء عن سكر الدم، فهم يتحدثون في الحقيقة عن غلوكوز الدم.

وتختلف مستوياتُ الغلُوكُوز في الدَّم بشكل طبيعي على مدار اليوم؛حيث ترتفع بعدَ وجبة الطعام، وتعود إلى مستوياتها قبلَ تناول الوجبة خلال حوالى ساعتين من تناولها؛يكون التفاوتُ في مستويات الغلوكوز في الدَّم ضمن نطاقٍ ضيِّقٍ عادةً، حيث يتراوح بين حوالى 70 إلى 110 ميليغرام لكل ديسيلتر (ملغ/ 100 مل) أو 3.9 إلى 6.1 ملي مول في ليتر الدَّم عندَ الأشخاص الأصحَّاء.وإذا تناول الأشخاصُ كمية كبيرة من الكربوهيدرات، فقد تزداد المستوياتُ بشكلٍ أكبر.

الإنسولين

الإنسولين هو الهرمون الذي يُفرزه البنكرياس.يساعد الإنسولين على السيطرة على مستوى الغلوكوز في الدم، ويسمح للغلوكوز بالانتقال من الدم إلى الخلايا.يُفرَز المزيد من الإنسولين بعد الوجبة عندما ترتفع مستويات الغلوكوز، ويُفرَز مقدار أقل من الإنسولين عندما يعود الغلوكوز إلى مستوياته قبل الوجبة.في حال عدم توفر كميات صحيحة من الإنسولين، فإن الغلوكوز لا ينتقل إلى الخلايا ويتراكم في الدم.ومع زيادة مستويات الغلوكوز في الدم، فإن مستويات الغلوكوز في البول تبدأ بالارتفاع.يؤدي ارتفاع مستوى الغلوكوز في البول إلى سحب كميات أعلى من الماء إلى البول، وبالتالي فإن المصاب بالسكري يتبول بشكل أكبر (بيلة سكرية polyuria)، وبالتالي يشعر بالعطش، ويشرب كميات أكبر من المياه (عُطاش polydipsia).بغياب الإنسولين قد يُصاب الشخص بمشاكل في الكهارل والتجفاف .عندما يكون الإنسولين غائبًا، لا يستطيع الغلوكوز أن يعمل كمصدر أساسي للطاقة، مما يؤدي إلى تفكك الدهون والبروتينات.

أنواع السكري عندَ الأطفال والمراهقين

تتشابه أنواع داء السكري عند الأطفال مع تلك الموجودة عند البالغين.وتشمل هذه الأنواع كلاً من:

  • مُقدمات السكري

  • داء السكري من النوع الأول

  • داء السكري من النوع الثاني

مقدمات السكري

مقدمات السكري prediabetes هي الحالة التي تكون فيها مستويات الغلوكوز في الدم مرتفعة بدرجة لا يمكن اعتبارها طبيعية، ولكنها ليست كافية لتصنيفها على أنها داء سكري.عند الأطفال، تكون مقدمات السكري أكثر شيوعًا بين المراهقين الذين لديهم بدانة.تكون هذه الحالة مؤقتة عند بعض المراهقين، إلا أنها تتطور إلى إصابة بالسكري عند البقية، وخاصةً المراهقين الذين يستمرون في اكتساب الوزن.

داء السكري من النوع الأول

تحدث الإصابة بالسكري من النوع الأول عندما ينتج البنكرياس كميات من الإنسولين تتراوح بين الضئيلة والمعدومة.يعد داء السكري من النوع الأول النوع الأكثر شيوعًا بين الأطفال، حيث يتسبب في حوالي ثلثي جميع حالات السكري.يُعد السكري واحدًا من أكثر الأمراض المزمنة شيوعًا في سن الطفولة.وبحلول سن 19 عامًا، يكون طفل واحد من كل 450 طفلًا قد أُصيب بداء السكري من النوع الأول.

داء السكري من النوع الثاني

يحدث النوع الثاني من الداء السكري عندما لا تستجيب خلايا الجسم بشكل مناسب للإنسولين (وهو ما يُسمى بمقاومة الإنسولين).وخلافًا للسكري من النوع الأول، فيمكن للبنكرياس إنتاج الإنسولين، ولكن إنتاجه لا يكون بكميات كافية للتغلب على مقاومة الإنسولين.ويُشار إلى هذا النقص غالبًا باسم العوز النسبي في الإنسولين، على عكس العوز المطلق الذي يحدث في داء السكري من النوع الأول.

هل تعلم...

  • من الشائع أن يحدث السكري من النوع الثاني عند المصابين بالبدانة.

الأشكال أحادية الجين من داء السكري

تحدث الأشكال أحادية الجين من داء السكري بسبب عيوب جينية تؤثر في وظيفة خلايا البنكرياس المفرزة للإنسولين، أو تؤثر في عمل الإنسولين، أو تؤثر في أجزاء الخلايا التي تنتج الطاقة.الأشكال أحادية الجين من داء السكري لا تُعد من النمط الأول أو النمط الثاني، وهي غير شائعة.لا تنجم الأشكال أحادية الجين من داء السكري عن تفاعل مناعي ذاتي أو عن التهاب في البنكرياس.

أعراض السكري عندَ الأطفال والمراهقين

يُسبب ارتفاع مستويات الغلوكوز في الدم مجموعة متنوعة من الأعراض المباشرة، بالإضافة إلى العديد من المضاعفات على المدى الطويل.تشمل الأعراض لدى كثير من الأطفال العطش المفرط وكثرة التبول، أو أعراضًا مبهمة مثل التعب.أما أطفال آخرون فغالبًا لا تظهر لديهم أي أعراض أولية.في بعض الأحيان، يكون العرض الأول لداء السكري مضاعفة خطيرة مثل الحماض الكيتوني السكري أو حالة فرط الأسمولية مع فرط سكر الدم.

تشخيص السكري عِندَ الأطفال والمراهقين

  • اختبارات الغلوكوز في الدم

  • اختبار الهيموغلوبين A1c (HbA1C)

  • اختبار تحمل الغلوكوز الفموي في بعض الأحيان

  • تحديد نوع السكري (النوع الأول، النوع الثاني، أو أنواع أخرى)

  • أحيانًا اختبار الأجسام المضادة

يجري تشخيص داء السكري على مرحلتين:يقرر الطبيب أولًا ما إذا كان الطفل مصاب بالسكري، ثم يحدد نوعه.يخضع الطفل الذين يعاني من مضاعفات للسكري للمزيد من الاختبارات.

التحري عن داء السكري لدى الأطفال

قد يخضع الأطفال الذين لديهم أشقاء أو آباء مصابون بداء السكري من النوع الأول لفحوصات التحري عن هذا المرض.

يُجرى للأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن ولديهم عامل خطر إضافي واحد على الأقل (تاريخ عائلي لداء السكري من النوع الثاني، أو أمّ مصابة بسكري الحمل، أو ارتفاع ضغط دم، أو مستويات غير طبيعية من الكوليسترول، أو متلازمة المبيض المتعدد الكيسات، أو انخفاض الوزن عند الولادة) فحوصات للتحري عن داء السكري من النوع الثاني بدءًا من عمر 10 سنوات.

تشخيص داء السكري عند الأطفال

يشتبه الأطباء في الإصابة بالسكري عندما تكون لدى الأطفال أعراض نموذجية أو عندما يشير اختبار التحري إلى الإصابة بالسكري.يقيس الأطباء مستويات الغلوكوز في الدم لتأكيد التَّشخيص.

يمكن قياس مستويات الغلوكوز في الدم صباحًا قبل أن يتناول الطفل طعامه (مستوى الغلوكوز الصيامي) أو بغض النظر عن وجبات الطعام (مستوى الغلوكوز العشوائي).يُعد الأطفال مصابين بالسكري إذا كانت لديهم أعراض وكان مستوى الغلوكوز الصيامي 126 ملغ/دل (7.0 مليمول/لتر) أو أكثر.إذا كان مستوى الغلوكوز العشوائي 200 ملغ/دل (11.1 مليمول/لتر) أو أكثر، وخصوصًا عند وجود أعراض ارتفاع أو انخفاض سكر الدم، فمن المرجح أن يكون الطفل مصابًا بالسكري، لكن ينبغي تأكيد التشخيص بقياس الغلوكوز الصيامي.

يقوم الطبيب أيضًا بقياس مستوى بروتين الهيموغلوبين في الدم A1c (HbA1C).والهيموغلوبين هو مادة حمراء تحمل الأكسجين ضمن كريات الدم الحمراء.يؤدي وجود مستويات مرتفعة من الغلوكوز في الدم لفترة من الوقت إلى ارتباط الغلوكوز بالهيموغلوبين وتشكيل الهيموغلوبين A1c.وبما أن الهيموغلوبين A1c يستغرق وقتًا طويلاً نسبيًا لكي يتشكل ويتحلل، فإن مستوياته تتبدل على مدى أسابيع أو أشهر، ولا تتبدل بين دقيقة وأخرى كما هو حال مستويات الغلوكوز في الدم.وهكذا، فإن مستويات الهيموغلوبين A1c تعكس مستويات الغلوكوز في الدم خلال فترة تتراوح بين شهرين وثلاثة أشهر.ويُعد الأطفال الذين يكون مستوى الهيموغلوبين A1c لديهم بحدود 6.5٪ أو أعلى مصابين بالسكري.تُعد مستويات الهيموغلوبين A1c مفيدة بشكل خاص في تشخيص داء السكري من النوع الثاني عند الأطفال الذين لا تظهر لديهم أعراض نموذجية للمرض.

قد يُجرى اختبار دموي آخر يُسمى اختبار تحمل الغلوكوز الفموي oral glucose tolerance، وذلك عند الأطفال الذين لا تظهر لديهم أية أعراض، أو تكون أعراضهم خفيفة، أو غير نموذجية.ولإجراء هذا الاختبار، يصوم الطفل لفترة محددة، ثم تؤخذ منه عينة دموية لتحديد مستوى الغلوكوز في الدم، وبعذ ذلك يشرب الطفل محلولًا خاصًا يحتوي على كمية كبيرة من الغلوكوز.بعد ذلك بساعتين يقوم الطبيب بقياس مستوى الغلوكوز في الدم.إذا كان مستوى الغلوكوز 200 ملغ/ديسيليتر أو أكثر، فيُعد الطفل مُصابًا بداء السكري.يُشبه هذا الاختبار نظيره المُجرى عند النساء الحوامل لتحري إصابتهنّ بالسكري الحملي gestational diabetes.

اختبار مختبري

تشخيص نوع ومرحلة السكري

للمساعدة على التفريق بين النوع الأول والثاني من السكري، يقوم الطبيب بإجراء اختبارات دموية تتحرى أضداد بروتينات متنوعة تُنتجها نفس الخلايا المُنتجة للإنسولين في البنكرياس.تعد الأجسام المضادة مهمة لمحاربة المواد الغريبة مثل البكتيريا، ولكن يمكن للأجسام المضادة أحيانًا أن تهاجم الخلايا الطبيعية.في حالة السكري، تُعد الخلايا التي تصنع الإنسولين وغيرها من المواد الكيميائية ذات الصلة بالإنسولين من الأمثلة على الخلايا الطبيعية التي يمكن مهاجمتها.توجد هذه الأضداد عادةً عند الأطفال المُصابين بالسكري من النوع الأول، ونادرًا ما تكون موجودة عند الأطفال المُصابين بالسكري من النوع الثاني.يُعد داء السكري من النوع الأول مثالًا على اضطراب مناعي ذاتي تهاجم فيه الأجسام المضادة الخلايا الطبيعية.

يتطور داء السكري من النوع الأول على مراحل، لذلك بعد تشخيص داء السكري من النوع الأول، يحدد الأطباء المرحلة بناءً على مستوى الغلوكوز في الدم، والأعراض، ووجود الأجسام المضادة.

الاختبارات بعد التشخيص

يحتاج الأطفال الذين يُشخَّص لديهم السكري أيضًا إلى إجراء اختبارات للكشف عن مشكلات أخرى شائعة لدى المصابين بالسكري.

علاج السكري عِندَ الأطفال والمراهقين

  • التثقيف حول داء السكري

  • التغذية وممارسة التمارين الرياضية

  • بالنسبة للسكري من النوع الأول، حقن الإنسولين

  • بالنسبة للسكري من النوع الثاني، الميتفورمين وأحيانًا الإنسولين أو أدوية أخرى

إن الهدف الرئيسي لمعالجة السكري هو الحفاظ على مستويات الغلوكوز قريبةً من الحدود الطبيعية بأكبر قدر ممكن.عندما يحاول الأشخاص جاهدين ضبط مستوى الغلوكوز عند الحدود الطبيعية، فإنهم يزيدون من خطر هبوط مستوى الغلوكوز في الدم أحيانًا إلى مستويات متدنية.يمكن لانخفاض مستوى غلوكوز الدم أن يكون حالة خطيرة.

على الرغم من أن التقدم في تكنولوجيا السكري قد حسَّن من جودة الرعاية والسيطرة على غلوكوز الدم، إلا أنه لم يستفد جميع الأشخاص من ذلك.في الولايات المتحدة، يكون لدى الأطفال من ذوي البشرة البيضاء أو غير اللاتينيين معدلات أقل للمُضَاعَفات والعواقب السيئة.يُعد العرق، والإثنية، والحالة الاجتماعية والاقتصادية، والجوار والمحيط المادي، والحصول على الأطعمة الصحية، والحصول على الرعاية الصحية من الأمثلة على العوامل الأخرى التي تساهم في ما إذا كان الطفل المصاب بالسكري يستطيع السيطرة بنجاح على مستوى غلوكوز الدم لديه.

ينبغي على الأطفال المصابين بالسكري حمل أو ارتداء تعريف طبي (بشكل إسوارة أو بطاقة) لتنبيه اختصاصي الرعاية الإسعافية لإصابة بالطفل بالسكري.حيث تسمح هذه المعلوماتُ لاختصاصيي الرِّعاية الصِّحيَّة البَدء بالمعالجة المُنقذة للحياة بسرعة، وخصوصًا في حالة الإصابات أو تغيُّر الحالة الذُّهنيَّة.

التثقيف حول داء السكري

غالبًا ما يشارك الأطفال المصابون بداء السكري ومقدمو الرعاية لهم في برامج تثقيفية مكثفة حول داء السكري.يُوصى بهذه البرامج لمساعدة الأطفال وعائلاتهم على تدبير مرضهم وتحقيق أهدافهم العلاجية.تغطي البرامج كافة جوانب تدبير داء السكري والتأقلم معه.

الخيارات الغذائية وممارسة الرياضة

يحتاج الأطفال المصابون بأي من نوعي السكري إلى القيام بما يلي:

  • تناول وجبات رئيسية وخفيفة منتظمة ومتسقة

  • الحد من تناول الكربوهيدرات المكررة والدهون المشبعة

  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام

  • السعي إلى الوصول إلى وزن صحي إذا كانوا يعانون من زيادة الوزن

تُعد إدارة الاحتياجات الغذائية العامة والتثقيف الصحي من العوامل المهمة بشكل خاص لجميع الأطفال المُصابين بالسكري.تستند التوصيات الغذائية الخاصة بالأطفال المصابين بالسكري إلى توصيات التغذية الصحية العامة الخاصة بجميع الأطفال، وتهدف إلى الحفاظ على وزن جسم مثالي ومعدل نمو صحي، وذلك بهدف الوقاية من المضاعفات قريبة المدى وبعيدة المدى للسكري.يعدّ العلاج الغذائي مفيدًا، بما في ذلك خدمات اختصاصي التغذية عند الإمكان.

ينبغي على جميع الأطفال تناول الطعام بانتظام وعدم تجاوز أي وجبة طعامية.من المهم وضع خطة وجبات فردية تراعي التفضيلات الغذائية ومستوى نشاط الطفل.على الرغم من أن معظم الأنظمة الغذائية تسمح ببعض المرونة في تناول الكربوهيدرات وتوقيت الوجبات، إلا أن تناول الوجبات الرئيسية والخفيفة بنفس الوقت من كل يوم، بالإضافة إلى احتواء تلك الوجبات على مقادير متشابهة من الكربوهيدرات، يُعد ضروريًا لضبط أمثل لمستوى الغلوكوز في الجسم.وبما أن الكربوهيدرات الموجودة في الغذاء تتحول إلى غلوكوز في الجسم، فإن تبدل مستويات الكربوهيدرات يُسبب تباين مستويات الغلوكوز في الدم.

على الرغم من تشابه الإرشادات العامة لتناول الطعام الصحي لدى الأطفال المصابين بداء السكري من النوع الأول والنوع الثاني، إلا أن الأشخاص المصابين بالنوع الأول قد يركّزون أكثر على حساب الكربوهيدرات واتباع نظام غذائي ثابت، في حين يركّز الأشخاص المصابون بالنوع الثاني غالبًا على إنقاص الوزن.

الدواء

ويُعد الإنسولين الركيزة الأساسية للعلاج الدوائي لداء السكري من النوع الأول.

غالبًا ما تُستخدم لدى الأطفال المصابين بالسكري من النوع الثاني الأدوية الخافضة لسكر الدم الفموية والقابلة للحقن (التي تمنع ارتفاع نسبة السكر في الدم أو تخفضها)، بالإضافة إلى الإنسولين.وقد يتناول الأطفال المصابون باضطرابات تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب أدوية أخرى، مثل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين أو حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين II.

مراقبة غلوكوز الدم

يعتمد عدد مرات المراقبة على نوع الإصابة بالسكري.

تشمل خيارات المراقبة المراقبة الذاتية المتقطعة، أو استخدام اختبارات الغلوكوز بوخز الإصبع، أو أجهزة المراقبة المستمرة للغلوكوز التي تُرتدى باستمرار.

في السكري من النوع الأول، ينبغي استخدام المراقبة الذاتية لقياس مستويات غلوكوز الدم قبل جميع الوجبات، وقبل تناول وجبة خفيفة وقت النوم، وأثناء المرض، وفي حال ظهور أعراض انخفاض غلوكوز الدم (نقص سكر الدم) أو ارتفاع غلوكوز الدم (فرط سكر الدم) لدى الأطفال.قد يكون من الضروري فحص مستويات غلوكوز الدم من 6 إلى 10 مرات يوميًا في أثناء العمل على ضبط سكر الدم.عادةً ما يُستعمل اختبار الغلوكوز الواخز لليد الذاتي لمراقبة سكر الدم. وتستعمل معظم أجهزة مراقبة نسبة الغلوكوز في الدَّم (مقاييس الغلوكوز) قطرةٌ من الدَّم يجري الحصول عليها من خلال وخز طرف الأصبع بواخزة صغيرة.تحمل هذه الواخزة إبرة دقيقة يمكن غرزها في الإصبع أو وضعها على رأس نابض خاص بحيث تخترق البشرة بسرعة.توضع القطرة الدموية على شريط اختبار خاص يجري إدخاله في جهاز صغير لتحليل نسبة الغلوكوز في الدم (مقياس سكر الدم).يُظهر الجهاز نتيجة الاختبار على شاشة رقمية.وبما أن التمارين الرياضية قد تُخفض مستوى الغلوكوز في الدم لمدة تصل حتى 24 ساعة، فينبغي قياس مستوى الغلوكوز بعدد مرات أكثر في الأيام التي يتمرن فيها الطفل أو يزداد فيها نشاطه.قد تتطلب بعض الحالات قياس مستوى غلوكوز الدم في أثناء الليل.

أما في السكري من النوع الثاني، فينبغي قياس مستويات غلوكوز الدم بالمراقبة الذاتية بانتظام، ولكن عادةً بوتيرة أقل مما هي عليه في النوع الأول.هناك العديد من العوامل التي تحدد عدد مرات المراقبة الذاتية لغلوكوز الدم، بما في ذلك مستويات الغلوكوز لدى الطفل بين الوجبات وبعد تناول الطعام.ينبغي زيادة عدد مرات مراقبة مستويات الغلوكوز إلى 3 مرات على الأقل يوميًا إذا لم تكن تلك المستويات مضبوطة بشكل جيد لدى الطفل، وفي حالات المرض، وفي حال الشعور بأعراض ارتفاع أو انخفاض سكر الدم.وحالما يجري ضبط مستويات الغلوكوز، فيمكن الاقتصار على اختبارات قليلة كل أسبوع، بين الوجبات وبعدها.

وحالما تُكتسب الخبرة، يُصبح بوسع الأهالي والكثير من الأطفال تعديل جرعات الإنسولين لتحقيق أفضل ضبط لمستويات غلوكوز الدم.يعتمد الانتقال إلى قيام الأطفال والمراهقين بمراقبة مستوى الغلوكوز لديهم وإعطاء الأدوية لأنفسهم، في البداية تحت إشراف البالغين ثم بشكل مستقل، على مستوى النضج النمائي والمهارة لدى الطفل.يعمل الأطباء، ومقدمو التثقيف حول داء السكري، وباقي فريق الرعاية مع الأطفال والعائلات لمساعدتهم على تشجيع الاستقلالية بطريقة آمنة ومسؤولة.

ينبغي على الآباء استخدام مفكرة، أو تطبيق هاتف محمول، أو جدول بيانات، أو جهاز قياس ذكي، أو أحد التطبيقات السحابية للاحتفاظ بسجلات يومية مفصلة لجميع العوامل التي يمكن أن تؤثر في السيطرة على غلوكوز الدم، بما في ذلك مستويات الغلوكوز في الدم، وتوقيت ومقدار جرعات الإنسولين، ومدخول الكربوهيدرات، والنشاط البدني، وأي عوامل أخرى ذات صلة (مثل المرض، أو تناول وجبة خفيفة متأخرة، أو تفويت جرعة إنسولين).

ينبغي على الأطفال المصابين بأي من نوعي السكري زيارة الطبيب عدة مرات في السنة.يقوم الطبيب بتقييم نمو الطفل وتطور جسمه، ومراجعة سجلات قياس الغلوكوز في الدم التي قام الوالدان بتسجيلها أو تلك التي التقطها جهاز مراقبة السكر، ويوفر بعض الإرشادات والتوجيهات حول تغذية الطفل، ويقوم بقياس مستويات الهيموغلوبين الغليكوزيلاتي (الهيموغلوبين A1C).عادةً ما يقوم الطبيب بتحري مضاعفات السكري بعيدة المدى عن طريق قياس مستويات البروتين في البول، وإجراء اختبارات لتقييم وظيفة الغدة الدرقية، واختبارات لتحري أية أضرار عصبية، وفحوص للعينين.يمكن إجراء اختبارات التحري تلك بمعدل مرة واحدة في السنة أو على فترات أخرى.

تُعد أنظمة المراقبة المستمرة للغلوكوز (CGM) طريقة شائعة لمراقبة مستويات غلوكوز الدم، وتحل محل المراقبة الذاتية الروتينية لغلوكوز الدم لدى بعض الأطفال.في أنظمة المراقبة المستمرة للغلوكوز، يقيس حساس صغير يوضع تحت الجلد مستويات الغلوكوز في الدم بمعدل مرة كل 1-5 دقائق، على مدى 24 ساعة.يرسل المستشعر النتائج الفورية لمستويات غلوكوز الدم لاسلكيًا إلى جهاز قد يكون مدمجًا بمضخة إنسولين، أو إلى شاشة مراقبة لاسلكية يمكن ارتداؤها على الحزام، أو إلى تطبيق على هاتف ذكي أو ساعة ذكية.كما تُسجل هذه الأنظمة نتائج القياسات لكي يقوم الطبيب بمراجعتها.يمكن ضبط أنظمة المراقبة المستمرة للغلوكوز بحيث تُصدر صوتًا تحذيريًا عندما ينخفض مستوى الغلوكوز أو يرتفع بشكل كبير، وهو ما يُساعد الأشخاص المصابين بالسكري من النمط الأول على التنبه بسرعة للتبدلات الخطرة في مستوى غلوكوز الدم بحيث يمكنهم معالجتها فورًا.قد يساعد استخدامُ أنظمة المراقبة المستمرة للغلوكوز على خفض مستويات الهيموغلوبين A1C.

هناك نوعان من أنظمة مراقبة الغلوكوز المستمرو المتاحة حاليًا: أنظمة مراقبة الغلوكوز المستمرة بالزمن في الوقت الحقيقي (real-time CGM)، وأنظمة مراقبة الغلوكوز المستمرة بشكل متقطع (intremittently scanned CGM).

ويُمكن استخدامُ أنظمة مراقبة الغلوكوز المستمرة بالزمن في الوقت الحقيقي عند الأطفال بعمر سنتين أو أكثر.يرسل هذا النوع من الأنظمة تلقائيًا سيلاً مستمرًا من بيانات الغلوكوز إلى المستخدم في الوقت الحقيقي، كما يُقدِّم إشعارات وتنبيهات نشطة، كما ينقل بيانات الغلوكوز إلى جهاز استقبال، أو ساعة ذكية، أو هاتف ذكي.ينبغي استعمال أنظمة مراقبة الغلوكوز المستمرة في الوقت الحقيقي بشكل يومي ما أمكن لتحقيق أقصى فائدة.

يمكن استعمال أنظمة مراقبة الغلوكوز المستمرة بشكل متقطع عند الأطفال بعمر 4 سنوات فما فوق.يوفر هذا النوع من الأنظمة نفس نوع بيانات الغلوكوز التي تقدمها أنظمة مراقبة الغلوكوز المستمرة بالزمن في الوقت الحقيقي، ولكنها تتطلب من المستخدم مسح المستشعر بشكل متقصد للحصول على المعلومات.تتضمن العديد من أنظمة المراقبة المستمرة للغلوكوز الممسوحة بشكل متقطع خيارات تنبيه وإنذار.ينبغي تكرار استعمال أنظمة مراقبة الغلوكوز المستمرة بشكل متقطع، وذلك بمعدل مرة واحدة على الأقل كل 8 ساعات.

ينبغي أن يكون الأطفال الذين يستخدمون جهاز مراقبة الغلوكوز المستمر (CGM)، من أي من النوعين، قادرين على قياس مستوى الغلوكوز في الدم باستخدام جهاز قياس غلوكوز بوخز الإصبع لمعايرة جهازهم والتحقق من قراءات الغلوكوز إذا لم تتطابق مع أعراضهم.

وعلى الرغم من أن أنظمة قياس الغلوكوز المستمرة يمكن استخدامها مع أي نظام لإيصال الإنسولين، إلا أنها تُستخدم عادةً من قبل المرضى الذين يرتدون مضخة الإنسولين.عندما تستخدم بالتوازي مع مضخة الإنسولين، تُعرف هذه المشاركة باسم العلاج بالمضخة المعززَ بالمستشعر.

تكون أنظمة مراقبة غلوكوز مستمرة أخرى مدمجة مع مضخة ويمكنها خفض جرعة الإنسولين إذا كانت مستويات الغلوكوز في الدَّم منخفضة جدًّا.يمكن لهذا الدمج أن يُقلل من عدد النوبات التي تنخفض فيها مستويات الغلوكوز في الدَّم بشكلٍ كبير، حتى عند مقارنتها بالعلاج بالمضخة المعزِّز بالمستشعر.

يمكن لمضخات الإنسولين مغلقة العروة أن تُستخدم عند الأطفال بعمر سنتين أو أكثر.وهي تُؤمِّن تلقائيًا الكمية المناسبة من الإنسولين عن طريق استخدام خوارزميات حاسوبية مُعقَّدة موجودة على الهاتف الذكي أو جهاز مشابه، وتقوم بربط مستشعر جهاز مراقبة الغلوكوز المستمر بمضخة الإنسولين لتحديد مستويات الغلوكوز في الدَّم والتحكم بإيصال الإنسولين.لا تكون الأنظمة مغلقة العروة مؤتمتة بشكل كامل، لأنها تتطلب من المستخدمين إعطاء الإنسولين يدويًا للوجبات الرئيسية والخفيفة وإجراء تعديلات عند ممارسة الرياضة.تساعد هذه الأنظمة على مراقبة جرعات الإنسولين بشكل أدق، وتقلل من نوبات الارتفاع أو الانخفاض الشديد في مستويات الإنسولين.لا يزال النظام مغلق العروة المؤتمت بشكل كامل، الذي يُعرف أحيانًا بالبنكرياس الاصطناعي، غير متاح على المستوى التجاري بعد.

هل تعلم...

  • يحتاج الأطفال المصابون بداء السكري من النوع الأول دائمًا إلى حقن الإنسولين، بغض النظر عن وزنهم أو نوعية الطعام الذي يتناولونه.

المراهقون المصابون بالسكري

يُظهر بعض الأطفال المصابين بالسكري أداءً ممتازًا في السيطرة على حالة السكري لديهم دون بذل أية جهود كبيرة أو حدوث مشاكل.في حين يواجه أطفال آخرون مشاكل كثيرة، ويتحول السكري لديهم إلى مصدر مستمر للشدة لهم ولعائلاتهم، وتتفلت سيطرتهم على المرض.قد يواجه المراهقون المصابون بالسكري مشاكل خاصة تتعلق بالسيطرة على مستويات غلوكوز الدم لديهم، بسبب:

  • التبدلات الهرمونية في أثناء البلوغ: تؤثر هذه التغيرات في كيفية استجابة الجسم للإنسولين.ونتيجة لذلك، يحتاج المراهق في هذه الفترة عادةً لجرعات أعلى من الأنسولين.

  • نمط حياة المراهقين والتحديات التي يواجهونها: فقد يتداخل ضغط الأقران، وزيادة الأنشطة، والجداول غير المنتظمة، والانشغال بصورة الجسم، أو اضطرابات الأكل مع الالتزام بالخطة العلاجية الموصوفة، ولا سيما الخطة الغذائية والانتباه إلى ضبط سكر الدم.

  • تجربة الكحول والسجائر والمخدرات غير المشروعة: يمكن للمراهقين الذين يجربون هذه المواد إهمال خطتهم العلاجية، وقد يواجهون خطرًا أكبر للإصابة بمضاعفات السكري (مثل نقص سكر الدم والحماض الكيتوني السكري).

  • المشاكل مع الأبوين أو الشخصيات ذات النفوذ في حياتهم: يمكن لمثل هذه المشاكل أو الصراعات أن تجعل المراهق أقل إقبالاً على الالتزام بالخطة العلاجية.

وبالتالي، قد يحتاج بعض المراهقين لوجود الأب أو الأم أو بالغ آخر لتقصي هذه المشاكل وعرض المساعدة في مناقشتها مع اختصاصي الرعاية الصحية.يمكن لاختصاصي الرعاية الصحية أن يتأكد من حرص المراهق على ضبط مستوى الغلوكوز لديه.ينبغي على الوالدين واختصاصيي الرعاية الصحية التعاون مع المراهقين لمساعدتهم على مراقبة الغلوكوز والعلاج.

قد يستفيد المراهق إذا راعى الطبيب والعائلة رغباته، ونشاطاته، وخياراته الغذائية واتبعوا طريقة مرنة لحل المشاكل بالتعاون معه بدلاً من فرض الحلول عليه.

الدعم

يمكن لمشاكل الصحة النفسية أن تؤثر في الأطفال المصابين بالسكري وذويهم.وإن إدراك الطفل لحقيقة إصابته بمرض سوف يستمر معه طيلة حياته قد يُسبب شعوره بالحزن أو الغضب، أو قد ينكر أحيانًا معاناته من أي شيء.يمكن للوالدين البحث عن الطبيب، أو اختصاصي نفسي، أو استشاري يمكنه التعامل مع هذه العواطف ويساعد على أن يلتزم الطفل بتنفيذ الخطة الغذائية، والبرنامج الرياضي، وقياس مستوى الغلوكوز في الدم، واستعمال الأدوية حسب الخطة الموصوفة.يمكن لمشاكل الصحة النفسية غير المعالجة أن تؤدي إلى صعوبات في ضبط مستويات الغلوكوز في الدم.

تسمح المعسكرات الصيفية الخاصة بالأطفال المصابين بالسكري بأن يتشارك هؤلاء الأطفال تجاربهم مع أقرانهم، وأن يتدربوا على تحمل المسؤولية في التعامل مع الحالة، وذلك ضمن وسط نشط بدنيًا.

يقوم طبيب الرعاية الأولية بإشراك اختصاصيين من مجالات أخرى في الخطة العلاجية للسكري، مثل اختصاصي غدد صم عند الأطفال، أو خبير تغذية، أو مدرب التعامل مع السكري، أو موظف رعاية اجتماعية، أو طبيب نفسي.كما يمكن لمجموعات الدعم أن تكون مفيدة أيضًا.قد يقوم الطبيب بتزويد الوالدين بمعلومات خاصة تُرسل إلى الكادر التعليمي في المدرسة، وذلك حتى يتفهم الأساتذة والمشرفون دورهم في رعاية الطفل.

للمزيد من المعلومات

يمكن للمصادر التالية باللغة الإنجليزية أن تكون مفيدة.يُرجى ملاحظة أن دليل MSD غير مسؤول عن محتوى المصادر.

  1. Aالجمعية الأمريكية لداء السكري: معلومات شاملة عن داء السكّري، بما في ذلك مصادر حول كيفية التعايش مع السكري

  2. Breakthrough TD1 (كانت تُسمَّى سابقًا JDRF، أو مؤسسة أبحاث السكري للأطفال): معلومات عامة عن السكري من النوع الأول

  3. الجمعية الدولية لمرض السكري لدى الأطفال والمراهقين: موارد للمصابين بداء السكري

  4. المعهد الوطني للسكري والأمراض الكلوية والهضمية: معلومات عامة عن السكري، بما في ذلك آخر الأبحاث وبرامج التوعية المجتمعية

quizzes_lightbulb_red
Test your KnowledgeTake a Quiz!
ANDROID iOS
ANDROID iOS
ANDROID iOS