سرطانُ الرئة Lung Cancer

(كارسينومة الرئة Lung Carcinoma)

المراجعة الكاملة: شعبان 1447 حسبMaria A. Velez, MD, MS, University of California, Los Angeles | تمت مراجعة النظراء بواسطةM. Patricia Rivera, MD, University of Rochester Medical Center
آخر تحديث: ذو القعدة 1447
v728098_ar
المراجعة الكاملة: شعبان 1447 حسبMaria A. Velez, MD, MS, University of California, Los Angeles | تمت مراجعة النظراء بواسطةM. Patricia Rivera, MD, University of Rochester Medical Center
آخر تحديث: ذو القعدة 1447
v728098_ar

يُعدُّ سرطانُ الرئة هو السببَ الرئيسي للوفاة بالسرطان عند الرجال والنساء على حدٍّ سواء.ترتبط حوالى 85٪ من الحالات بتدخين السجائر.

  • وأحدُ الأعراض الشائعة هو السعال المستمر أو التغيّر في طبيعة السُّعال المزمن.

  • يمكن للأشعة السينية للصدر كشف سرطان الرئة، ولكن يلزم إجراء اختبارات تصوير إضافية أخرى (مثل التصوير المقطعي المحوسب والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني) وخزعات لتأكيد التشخيص.

  • يمكن استخدامُ جميع الخيارات الممكنة في علاج سرطان الرئة، بما فيها الجراحة، والعلاج الكيميائي، والعَوامِل المستهدفة، والعلاج المناعي، والعلاج الإشعاعي.

يُعد سرطان الرئة السبب الرئيسي للوفاة الناجمة عن السرطان على مستوى العالم.يشكل سرطان الرئة حوالي 12% من جميع تشخيصات السرطان الجديدة وحوالي 19% من الوفيات الناجمة عن السرطان على مستوى العالم.هناك تفاوت كبير في معدلات الإصابة بسرطان الرئة على مستوى العالم، حيث تسجل بعض المناطق معدلات إصابة أعلى (مثل أستراليا ونيوزيلندا) وبعضها الآخر معدلات أقل (مثل غرب أفريقيا).تكون الإصابة أكثر شيوعًا لدى الذكور.قد تُفسَّر هذه التباينات بالجنس والمنطقة جزئيًا باختلاف معدلات انتشار التدخين ومستويات التطور الاقتصادي.في الولايات المتحدة، يُتوقع تشخيص نحو 226,650 حالة جديدة من سرطان الرئة في عام 2025 (حوالي 110,680 لدى الرجال و115,970 لدى النساء)، ويُتوقع أن يتوفى 124,730 شخصًا بسبب هذا المرض.

سرطان الرِّئة الأوَّلي هو سرطان ينشأ من خلايا الرئة.يمكن أن يبدأ سرطانُ الرئة الأوَّلي في المسالك الهوائيَّة التي تتفرَّع عن الرُّغامى لتزويد الرئتين (القصبات) أو في الأكياس الهوائية الصغيرة للرئة (الأسناخ).

سرطان الرئة النقيلي هو سرطان بدأ في جزء آخر من الجسم وانتشر إلى الرئة (وغالبًا ما يكون من الثدي، أو القولون، أو البروستات، أو الكليتين، أو الغدة الدرقية، أو المعدة، أو عنق الرحم، أو المستقيم، أو الخصيتين، أو العظام، أو الجلد).

داخل الرئتين والمسالِك الهوائيَّة

يوجد نوعان رئيسيَّان من سرطان الرئة الأوَّلي:

  • سرطان الرِّئة غير صغِير الخلايا: حَوالي 85٪ من سرطانات الرئة موجودة في هذه الفئة.ينمو هذا السرطانُ ببطء أكثر من نموِّ سرطان الرئة صغير الخلايا.ومع ذلك، وفي الوقت الذي يُوضَع فيه التشخيص في حوالى 40٪ من الأشخاص، يكون السرطانُ قد انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم خارج الصدر.أكثر أنواع سرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة شيوعاً هو سرطان الخلايا الحرشفية، الذي يبدأ في الخلايا المبطنة للمسالك الهوائية، والسرطان الغدي، الذي يبدأ في الخلايا المبطنة للأكياس الهوائية الصغيرة في الرئتين (الحويصلات الهوائية)، وسرطان الخلايا الكبيرة، الذي يحتوي على أنواع خلايا كبيرة رديئة التمايز (غير محددة بوضوح)، والسرطان نظير اللحمي (الغرناني)، وهو سرطان نسيجي مختلط يحتوي على أكثر من نوع واحد من الخلايا رديئة التمايز.

  • سرطان الرئة صغير الخلايا: يُسمّى كارسينومة الخلايا الشوفانيَّة oat cell carcinoma، ويُمثِّل هذا السرطان حَوالى 15٪ من سرطانات الرئة.ويُعدُّ من السرطانات الشديدة العدوانيَّة، وينتشر بسرعة.وبحلول الوقت الذي يُوضَع فيه التشخيص، يكون السرطانُ قد انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.

تنطوي سرطاناتُ الرئة النادرة على الأنواع التالية:

أسباب سرطان الرئة

يُعدُّ تدخينُ السجائر السببَ الرَّئيسيَّ لسرطان الرئة، وهو يمثل حوالى 85٪ من حالات سرطان الرئة.يختلف خطرُ الإصابة بسرطان الرئة باختلاف عدد السجائر المُدخَّنة، وعدد سنوات التدخين.ومع ذلك، فإنَّ بعضَ المدخنين الشَّرهين لا يُصابون بسرطان الرئة.ينخفض خطرُ الإصابة بسرطان الرئة عندَ الأشخاص الذين يُقلعون عن التدخين، ولكن المدخنين السابقين سوف يستمر لديهم الخطر الأعلى للإصابة بسرطان الرئة مقارنةً بالأشخاص الذين لم يُدخِّنوا على الإطلاق.

حوالى 15-20٪ من الأشخاص الذين أُصيبوا بسرطان الرئة لم يُدخِّنوا على الإطلاق أو دَخَّنوا بشكلٍ محدود؛فسببُ إصابة هؤلاء الأشخاص بسرطان الرئة غيرُ معروف، ولكن قد تكون بعض الطفرات الجينيَّة مسؤولةً عن ذلك.

وتنطوي عوامِلُ الخطر المحتملة الأخرى على:

  • تلوث الهواء

  • التعرّض إلى دخان السجائر

  • التعرّض إلى دخان السجائر الثانوي

  • التعرّض للمواد المسرطنة، مثل الأسبستوسوالإشعاع ، والرّادون، والزرنيخ، والكرومات، والنيكل، وإثيرات الكلوروميثيل، والهيدروكربونات العطرية المتعدّدة الحلقات، وغاز الخردل، أو انبعاثات فحم الكوك التي تُصادَف أو تُستنشَق في أثناء العمل.

  • استخدَام مواقد النار المكشوفة حصرًا للطهي والتسخين

ويكون خطرُ الإصابة بسرطان الرئة أكبر لدى الأشخاص الذين يتعرّضون لهذه المواد، والذين يدخنون السجائر أيضًا.

لا يزال خطرُ سرطان الرئة المرتبط بالنيكوتين الإلكتروني، مثل السجائر الإلكترونية، غير محدّد، على الرغم من أن الأطباء يعتقدون بأن المواد الناجمة عن احتراق التبغ هي المسؤولة غالبًا عن التسبب بالسرطان وليس النيكوتين بحد ذاته.

من غير المعروف ما إذا كان تدخين الماريجوانا (الحشيش) يزيد من خطر الإصابة بسرطان الرئة.

يُعد التعرض لغاز الرادون المنزلي أحد عوامل خطر الإصابة بسرطان الرئة.

تصيب سرطاناتُ الرئة في حالاتٍ نادرة، وخاصةً السرطان الغدّي وكارسينومة الخلايا السنخيَّة القصبيَّة (نوع من السرطان الغذّي يُعرف أيضًا باسم السرطان الغدي الموضعي)، الأشخاص الذين تَندَّبت رئاتهم نتيجة اضطرابات الرئة الأخرى، مثل داء السل.كما أن الأشخاص الذين يدخنون ويتناولون مكملات بيتاكاروتين قد يواجهون خطرًا متزايدًا للإصابة بسرطان الرئة.

هل تعلم...

  • رغمَ أنَّ التدخينَ يتسبّب في معظم الحالات، إلا أنَّ الأشخاصَ الذين لم يُدخنوا على الإطلاق قد يُصابون بسرطان الرئة.

التغيرات الجينية

تمكن الأطباء من التعرف إلى العديد من الجينات المرتبطة بسرطان الرئة.تُسمى التغيرات في هذه الجينات بالطفرات.كثيرًا ما تحدث الطفرات التي تظهر في سرطان الرئة بشكل متكرر في جينات معيّنة مع مرور الوقت.ترتبط بعض الطفرات الجينية المحددة بسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة (على سبيل المثال، EGFR، وALK، وKRAS، وROS، وNTRK1، وNTRK2، وNTRK3، وCDKN2A) وسرطان الرئة ذي الخلايا الصغيرة (على سبيل المثال، MYC، وNOTCH1، وNOTCH2).ولكن تم التعرف إلى العديد من الجينات الأخرى أيضاً (على سبيل المثال، TP53).يُجري الأطباء اختبارات للكشف عن هذه التغيرات الجينية (المؤشرات الحيوية) لدى المصابين بسرطان الرئة للمساعدة في تحديد علاجات الطفرات الجينية الموجهة التي ستكون فعالة.

أعراض سرطان الرئة

تختلف أعراضُ سرطان الرئة باختلاف نوعه وموضعه، والطريقة التي ينتشر بها داخل الرئتين أو إلى المناطق القريبة من الرئتين أو إلى أيِّ مكانٍ آخر من الجسم.لا تكون هناك أيَّة أعراضٍ عندَ بعض الأشخاص حين وضع التَّشخيص.

يُعدُّ السعالُ المستمرّ أحدَ أكثر الأعراض شيوعًا، أو يلاحظ الأشخاص الذين يعانون من السعال المزمن حدوث تغيُّرٍ في طبيعة السعال.ويبصق بعضُ الأشخاص الدَّم أو يبصقون بلغمًا مخطَّطًا بالدَّم (نفثُ الدَّم).من النَّادر أن يحدثَ سرطان الرئة في وعاءٍ دمويٍّ رئيسيٍّ، ويُسبِّبَ نزفًا شديدًا.

تنطوي الأعراضُ الإضافية غير النَّوعيَّة لسرطان الرئة على نَقص الشَّهية ونَقص الوَزن والتعب وألم الصَّدر والشُّعور بالضَّعف.

مُضَاعَفاتُ سرطان الرئة

يمكن أن يؤدي سرطانُ الرئة إلى تضيُّق المسالك الهوائيَّة، ممَّا يُسبِّب صدورَ صوت أزيز.إذا كان الورمُ يسدُّ المسلك الهوائي، فقد ينخمص جزءُ الرئة المُتَّصل بهذا المسلك الهوائي، وهي حالة تسمّى الانخماص،ومن العواقب الأخرى لانسداد المسلك الهوائي نجد الشعورَ بضيق النَّفَس والالتهاب الرئوي، ممَّا قد يؤدي إلى السُّعال والحمّى وألم الصدر.

وإذا كان الورمُ ينمو في جدار الصدر، فقد يتسبّب في ألمٍ شديدٍ ومستمرٍّ في الصدر.يمكن أن تتجمَّعَ السوائلُ المحتوية على خلايا سرطانية في الحيز بين الرئة وجدار الصدر (وهي حالة يُشار إليها باسم الانصباب الجنبي الخبيث).وقد يؤدِّي تجمُّعُ كمياتٍ كبيرةٍ من السوائل إلى حدوث ضيقٍ في النَّفَس وألم صدري.وإذا انتشر السرطانُ في أنحاء الرئتين، تصبح مستوياتُ الأكسجين في الدَّم منخفضة، ممَّا يُسبِّب ضيقًا في النَّفَس مع تضخُّم الجانب الأيمن من القلب في النهاية، واحتمال حدوث فشلٍ في القلب (اضطراب يسمَّى القلب الرئوي).

وقد ينمو سرطانُ الرئة نحو أعصاب معيَّنة في الرقبة، ممَّا يؤدي إلى تدلِّي الجفن وتضاؤل حجم الحدقة ونقص التعرُّق في أحد جانبي الوجه — وتسمّى مجموعة الأعراض هذه مُتلازمة هورنر.

وقد تنمو السرطاناتُ في الجزء العلوي من الرئة نحوَ الأعصاب التي تتَّصل بالذراع، ممَّا يجعل الذراع أو الكتف مؤلمًين ومخدَّرَيْن وضعيفين.وغالبًا ما تُسمَّى الأورام في هذا الموقع بأورام بانكوست (Pancoast tumors).وعندما ينمو الورمُ نحو الأعصاب في وسط الصدر، قد يتضرَّر العصب المتّجه إلى الحنجرة ويتحوَّل الصوتُ إلى صوتٍ أجَشّ؛ ويمكن أن يتضرَّر العصب المتجه إلى الحجاب الحاجز ممَّا يسبب ضيقًا في النَّفَس وانخفاض مستويات الأكسجين في الدَّم.

وقد ينمو سرطان الرئة نحوَ المريء أو بالقرب منه، مما يؤدي إلى صعوبة في البلع أو الشُّعور بالألم عندَ البلع.

يمكن أن ينمو سرطانُ الرئة نحوَ القلب أو في منطقة منتصف الصدر (المنصفية)، مؤدِّيًا إلى حدوث اضطراب في نظم القلب أو انسداد في جريان الدَّم نحوَ القلب، أو تجمُّع سائل في الكيس المحيط بالقلب (الكيس التَّأمُورِيّ).

وقد ينمو السرطانُ نحوَ أحد الأوردة الكبيرة في الصدر، أو يضغط عليها (الوريد الأجوف العلوي)،ويطلق على هذه الحالة تسمية مُتلازمة الوريد الأجوف العلوي uperior vena cava syndrome.يؤدي انسدادُ الوريد الأجوف العلوي إلى عودة الدَّم إلى الأوردة الأخرى في الجزء العلوي من الجسم؛فتتضخَّم الأوردة في جدار الصدر.يمكن أن يتورَّم الوجهُ والرقبة والجزء العلوي من جدار الصدر - بما في ذلك الثديان - ممَّا يؤدي إلى الشعور بالألم، وتصبح تلك الأعضاءُ محتقنة بالدَّم.كما يمكن أن تتسبّب الحالة بالشعور بضيق النَّفَس والصُّدَاع وتشوُّش الرؤية والدَّوخة والنعاس.تتفاقم هذه الأَعرَاضُ عادةً عندما يستلقي الشخصُ أو ينحني إلى الأمام.

كما قد ينتشر سرطانُ الرئة عبر مجرى الدم إلى أجزاء أخرى من الجسم، ويصل إلى الكبد أو الدماغ أو الغدد الكظرية أو الحبل الشوكي أو العظام غالبًا.قد ينتشر سرطانُ الرئة في وقتٍ مبكرٍ من سير المرض، وخاصّة سرطان الرئة الصغير الخلايا.قد تظهر أعراض ـ مثل الصُّدَاع والتخليط الذهني والاختلاجات وآلام العظام ـ قبل ظهور أية مشكلة في الرئة، ممَّا يزيد من صعوبة التشخيص المُبكِّر.

تتكوََّن متلازماتُ الأباعد الورمية paraneoplastic syndromes من تأثيرات ناجمة عن السرطان، ولكنها تحدث بعيدًا عن السرطان نفسه، مثل الأعصاب والعضلات.لا ترتبط هذه المتلازماتُ بحجم أو موضع سرطان الرئة، ولا تعطي مؤشِّراتٍ بأنَّ السرطان قد انتشر خارج الصدر.تنجم هذه المتلازماتُ عن المواد التي يفرزها السرطان (مثل الهرمونات والسيتوكينات cytokines وبروتينات أخرى مختلفة).تشتمل الآثارُ الشائعة للأباعد الورميَّة لسرطان الرئة على ما يلي:

تشخيص سرطان الرئة

  • التصوير

  • الفحص المجهري للخلايا الورميَّة

  • الاختبار الجيني للورم

  • تحديد المرحلة

يستقصي الأطباءُ احتمالَ الإصابة بسرطان الرئة عندما يكون لدى المرضى، وخصوصًا إذا كانوا مدخنين أو أقلعوا عن التدخين، سعالٌ مستمرٌّ أو متفاقمٌ أو أعراض رئوية أخرى (مثل ضيق النَّفَس أو سعال مُنتِج مصطبغ بالدَّم) أو نقص في الوزن.كما يُعدُّ سرطان الرئة مصدرًا للقلق إذا بدا أنَّ الأشخاص يُعانون من الالتهاب الرئوي، ولكنَّ صور الأشعة السِّينية لا تُظهر زوال الآفة بعد استعمال المضادَّات الحيويَّة.

التَّصوير

يُعدُّ التصويرُ بالأشعَّة السِّينية للصدر الاختبارَ الأول الذي يُجرى عادة.يمكن لصورة الأشعة السِّينية للصدر كشف معظم أورام الرئة، رغم أنَّها قد لا تكتشف الأورامَ صغيرة الحجم.يوفِّر اكتشافُ مظهر غير طبيعي في صورة الأشعَّة السينيَّة التي أُجريَت لأسبابٍ أخرى (قبل الجراحة مثلًا) في بعض الأحيان الدليل الأوَّل للأطبَّاء، رغم أنَّ هذا الشذوذ لا يُشكِّل دليلًا على الإصابة بالسرطان.

يمكن بعدَ ذلك إجراء التصوير المقطعي المُحوسَب (CT).حيث يستطيع هذا التصويرُ إظهارَ أنماطٍ مميَّزة تُساعد الأطباء على وضع التشخيص.كما يمكنه اكتشاف الأورامٍٍ الصغيرة غير المرئية في صورة الأشعَّة السِّينية للصدر، واكتشاف وجود تضخم في العُقد اللمفيَّة داخل الصدر.

يُستخدم أيضًا التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) والتصوير المدمج PET-CT، الذي يجمع تقنيتي PET وCT في جهاز واحد، لتقييم الأشخاص المشتبه بإصابتهم بالسرطان، ويمكن أن يساعد في كشف المرض الذي انتشر خارج الصدر.كما يمكن استخدامُ التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) إذا لم توفر الأشعَّة المقطعية الحلزونية أو التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني معلومات كافية للأطباء.

الفحصُ المجهري

من الضروري إجراءُ فحصٍ مجهريٍّ لنسيج الرئة المأخوذ من المنطقة التي قد تكون سرطانية لتأكيد التشخيص عادةً.وإذا تسبّب السرطانُ في حدوث انصباب جنبي خبيث، فقد يكون سحب السَّائِل الجنبي واختباره كافيين.ومع ذلك، يحتاج الأطباءُ إلى الحصول على عينة من نسيج الورم (خزعة) بشكلٍ مباشر عادةً.

توجد طريقة واحدة شائعة للحصول على عَيِّنَة نسيجيَّة، وهي باستخدام تَنظيرُ القَصَبات.تجري مراقبة المجرى الهوائي للشخص بشكلٍ مباشر باستخدام منظار مرن ويمكن الحصولُ على عيِّنات من الورم.يمكن لمناظير القصبات التي تتضمَّن أجهزة تصوير بتخطيط الصَّدى العثور على أنسجة وأخذ خزعات منها لا يمكن رؤيتها باستخدام منظار القصبات التقليدي، بما في ذلك العُقَد اللِّمفيَّة في منتصف الصدر (المَنصِف).يساعد ذلك على تحديد مرحلة المرض، وتوجيه العلاج.

وإذا كان السرطانُ بعيدًا جدًا عن المسالك التنفسية الرئيسية التي يمكن الوصول إليها باستخدام منظار القصبات، فيمكن للأطبّاء عادةً الحصول على عينة عن طريق إدخال أداة من خلال الجلد.يُسمَّى هذا الإجراءُ بالخزعة عن طريق الجلد.لا يمكن الحصولُ على عَيِّنَة في بعض إلّا بإجراء جراحي يسمّى بضع الصدر.كما يمكن أن يجري الأطباء تنظير المنصف mediastinoscopy، حيثُ يأخذون عيِّنات من العُقد اللمفية المتضخمة (اختِزاع) من وسط الصدر، ويفحصونها لتحديد ما إذا كان الالتهابُ أو السرطان هو المسؤول عن حدوث التضخُّم.

الاختباراتُ الجينية

يطلب الأطباء اختباراتٍ جينية لعينة الأنسجة لمعرفة ما إذا كان السرطان ناجمًا عن طفرة يمكن علاجُها بالأدوية التي تستهدف تأثيرات الطفرة.

تحديد المرحلة

يقوم الأطبَّاء عادةً، وبمجرد تمييز السرطان تحت المجهر، بإجراء اختبارات لتحديد مدى انتشاره.يمكن إجراءُ تفرُّس بالأشعَّة المقطعية الحلزونية والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET-CT) وتصوير الرأس (الأشعَّة المقطعية للدماغ CT أو التصوير بالرنين المغناطيسي MRI) لتحديد ما إذا كان سرطان الرئة قد انتشر، ولاسيَّما نحوَ الكبد أو الغدتين الكظريتين أو الدِّماغ.وفي حال عدم توفُُّّر التفرُّس بالأشعَّة المقطعية الحلزونية والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني PET-CT، تُجرى الأشعَّة المقطعية CT للصدر والبطن والحوض والعظام.وقد يُظهِرُ فحصُ العظام أنَّ السرطان قد انتشر إليها.

تُحدد مرحلة سرطان الرئة باستخدام نظام تحديد المراحل الدولي (نظام TNM).تُصنّفُ السرطانات وفقًا لما يلي:

  • حجم الورم (T)

  • ما إذا كان قد انتشر إلى العُقَد اللِّمفِية المجاورة (N)

  • ما إذا كان قد انتشر (أعطى نقائل) إلى الأعضاء البعيدة (M)

وتستخدم التصنيفاتُ المختلفة لتحديد مرحلة السرطان.وتنقسم كل مرحلة من هذه المراحل أيضاً إلى أرقام، تتراوح عادةً بين 1 و 4 (على سبيل المثال، T1N1M1) وأحياناً بإضافة أحرف من a إلى c (على سبيل المثال، T4N2aM0).

يمر سرطان الرئة بـ 4 مراحل، وهي الأولى (I)، والثانية (II)، والثالثة (III)، والرابعة (IV) (باستخدام نظام تحديد المراحل الدولي [TNM]).يُصنَّف سرطان الرئة صغير الخلايا أيضًا إلى مرحلة محدودة (عندما يكون السرطان محصورًا في جانب واحد من الصدر) ومرحلة واسعة الانتشار (عندما يكون السرطان قد انتشر بشكل أكبر في أنحاء الجسم). تشير مرحلة السرطان إلى العلاج الأنسب وتُمكّن الأطباء من تقدير مآل المرض لدى الشخص.في الحالات واسعة الانتشار، يكون الهدف الرئيسي من العلاج هو تخفيف الأعراض وتحسين نوعية الحياة (الرعاية التلطيفية) بدلًا من شفاء المرض.

استقصاء سرطان الرِّئة

اختبارات التحرِّي screening tests هي اختبارات تُجرى عند الأشخاص من ذوي الخطورة العالية الذين لا تظهر لديهم أعراض تستوجب البحث عن دليلٍ على وجود مرضٍ عندما يكون في مرحلةٍ مُبكِّرةٍ.بالنسبة لسرطان الرئة، تتضمن اختبارات التحري التصوير المقطعي المحوسب منخفض الجرعة.

إن فحص جميع الأشخاص (أي بغض النظر ما إذا كانت لديهم عوامل خطر أم لا) لم يثبت أنه يُقلِّل من خطر الوفاة بسبب سرطان الرئة، وبالتالي لا ينصح به.قد تكون الاختباراتُ مُكلفةً، وتؤدي إلى الشعور بقلقٍ شديدٍ إذا كانت نتائجها إيجابية كاذبة بحيث تشير بشكلٍ خاطئ إلى وجود سرطان.كما أنَّ العكسَ صحيحٌ أيضًا.فقد يُعطي اختبارُ التحرّي نتيجة سلبية عندما يكون السرطان موجودًا بالفعل.

ومع ذلك فتحرِّي الأشخاص المُعرَّضين لأخطارٍ شديدة قد يكون فعَّالًا.ولهذه الأَسبَاب، من المهمّ أن يحاول الأطباء تحديد خطر إصابة الشخص بسرطان معين بدقة قبل إجراء اختبارات التحري.ويشتمل الأشخاص الذين قد يستفيدون من التحرّي عن سرطان الرئة على الأشخاص من متوسّطي الأعمار وكبار السن الذين يدخنون بشراهة أو دخنوا لسنوات كثيرة.وتوصي الدلائلُ الإرشادية بإجراء فحوصات التحري للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 50-80 سنة، الذين لديهم تاريخ من تدخين السجائر لأكثر من 20 علبة-سنة (محسوبةً عن طريق ضرب عدد سنوات التدخين بعدد العلب في اليوم) ، والذين ما زالوا يدخنون أو تركوا التدخين خلال السنوات الخمس عشرة الماضية.ويبدو أن التصويرُ المقطعي المحوسب سنويًا، بتقنية تَستخدم كميات أقل من المعتاد من الإشعاع، يُساعدُ على العثور على ما يكفي من السرطانات التي يمكن علاجها وتداركها لإنقاذ الأرواح.ومع ذلك، لا يوصى بالأشعّة السينية للصدر وفحص البلغم لدى هؤلاء الأشخاص المعرّضين لمخاطر عالية.

علاج سرطان الرئة

  • العملية الجراحية

  • المُعالَجَةٌ الإِشعاعِيَّة

  • المُعالجة الكِيميائيَّة

  • المُعالجَات المستهدفة

  • العلاج المناعي

يستخدمُ الأطباءُ علاجات مختلفة لكل من سرطان الرئة ذي الخلايا الصغيرة وغير الصغيرة.يمكن استخدام الجراحة، والعلاج الكيميائي، والعلاج المناعي، والعلاج الموجَّه (العلاجات التي تستهدف الطفرات الجينية ذات الصلة والمسببة للسرطان)، والعلاج الإشعاعي بشكل منفرد أو مجتمعة.تعتمد التوليفةُ المُحكمة من المعالجات على:

  • نمط السرطان

  • موضع السرطان

  • شدَّة السرطان

  • درجة انتشار السرطان

  • الصحَّة العامة للمريض

على سَبيل المثال، تشتمل معالجة بعض المصابين بسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة المتقدِّم على العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي قبل أو بعد أو بدلًا من الاستئصال الجراحي.

المعالجةُ الجراحيَّة لسرطان الرئة

تُعدُّ الجراحةُ الخيارَ العلاجي لسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة، والذي لم ينتشر خارج الرئة (المرحلة المبكرة من المرض).لا يجري اللجوءُ إلى الجراحة عادةً لتدبير سرطان الرئة صغير الخلايا في المراحل المبكرة، لأن هذا السرطانَ العدواني يكون غالبًا قد انتشر خارج الرئتين في وقت التشخيص وبالتالي فهو يعالج بالعلاجين الكيميائي والإشعاعي.وقد لا تكون الجراحةُ ممكنة لسرطان الرئة غير صغير الخلايا إذا انتشر السرطانُ خارج الرئتين، أو إذا كان قريبًا جدًا من الرغامى، أو إذا كان لدى الشخص حالات خطيرة أخرى (مثل مرض القلب أو الرئة الشديدين).

يقوم الأطباءُ باختبارات وظائف الرئة قبلَ الجراحة لتحديد ما إذا كان حجم الرئة المتبقية بعد الجراحة سيكون قادرًا على توفير ما يكفي من الأكسجين والقيام بوظيفة التنفس؛فإذا كانت نتائجُ الاختبار تشير إلى أنَّ استئصالَ الجزء السرطاني من الرئة سوف يؤدي إلى عدم كفاية وظائف الرئة، فإنَّ الجراحة تكون غير ممكنة.يجري تحديدُ حجم الرئة التي يجب استئصاله من قِبل الجرَّاح، مع تفاوت الحجم من جزء صغير من قطعةٍ من الرئة إلى الرئة بأكملها.

ورغم إمكانيَّة إجراء استئصال جراحي لسرطانات الرئة ذات الخلايا غير الصغيرة، إلا أنَّ الاستئصالَ لا يؤدي دائمًا إلى الشفاء.ويمكن أن يساعدَ العلاجُ الكيميائي التكميلي (الإضافي) بعدَ الجراحة في زيادة معدّل البقاء على قيد الحياة، وهو يُجرى في جميع أنواع السرطان باستثناء أصغرها.وفي بعض الأحيان، يُعطى العلاج الكيميائي قبل الجراحة (يُسمى العلاج المساعد القبلي neoadjuvant therapy) للمساعدة على تقليص حجم الورم قبل الجراحة.

وفي بعض الأحيان، يجري استئصالُ السرطان الذي بدأ في مكانٍ آخر من الجسم (سرطان القولون مثلًا) وانتشر إلى الرئتين، بعدَ استئصال السرطان من مصدره.يُوصى بهذا الإجراء في حالاتٍ نادرة، ولكن ينبغي أن تُظهِر الاختبارات أنَّ السرطان لم ينتشر إلى أي موضعٍ خارج الرئتين.

المُعالجةُ الشعاعية لسرطان الرئة

يستخدم العلاجُ الإشعاعي في كل من سرطانات الرئة ذات الخلايا الصغيرة وغير الصغيرة.ويمكن استعمالُها عندَ الأشخاص الذين يرفضون الخضوع لعملية جراحية، أو العاجزين عن الخضوع لعملية جراحية لإصابتهم بحالة أخرى (مثل مرض الشريان الإكليلي الشديد)، أو الذين انتشر عندهم السرطان إلى البُنى المجاورة، مثل العقد اللَّمفيَّة.ورغم اللجوء إلى المعالجة الشعاعيَّة في علاج السرطان، عندَ بعض الأشخاص، إلا أنَّ تأثيرها قد يقتصر على انكماش السرطان أو إبطاء نُموِّه.ويؤدي الجمع بين العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي إلى تحسين فُرص البقاء على قيد الحياة عندَ هؤلاء الأشخاص.

قد يستفيد بعضُ المصابين بسرطان الرئة ذي الخلايا الصغيرة، الذين يستجيبون بشكلٍ جيدٍ للعلاج الكيماوي، من العلاج الإشعاعي للرأس وذلك لمنع انتشار السرطان إلى الدماغ.ولكن، إذا كان السرطانُ قد انتشر بالفعل إلى الدماغ، فإن العلاج الإشعاعي للدماغ يُستخدم عادةً لتخفيف شِدَّة الأعراض، مثل الصُّدَاع والتخليط الذهني والاختلاجات.

كما يُفيد العلاجُ الإشعاعي في السيطرة على مضاعفات سرطان الرئة، مثل السُّعال المُدمَّى وألم العظام ومُتلازمة الوريد الأجوف العلوي وانضِغاط الحبل النُّخاعي.

المُعالجةُ الكِيميائيَّة لسرطان الرئة

يستخدم العلاجُ الإشعاعي في كل من سرطانات الرئة ذات الخلايا الصغيرة وغير الصغيرة.تُعدُّ المعالجة الكيميائيَّة لسرطان الرئة الصغير الخلايا، و في بعض الأحيان إلى جانب العلاج الإشعاعي، هي المعالجة الرئيسيَّة.ويُفضّل استعمالُ هذه الطريقة، لأنَّ سرطان الرئة صغير الخلايا عدواني، وغالبًا ما يكون قد انتشر إلى أجزاء بعيدة من الجسم قبلَ وضع التشخيص.يمكن للمعالجة الكيميائيَّة أن تُطيل فترة البقاء على قيد الحياة عند الذين وصل عندهم المرضُ إلى مرحلة متقدِّمة.

كما يؤدي استعمالُ المعالجة الكيميائيَّة لسرطان الرئة غير الصغير الخلية إلى إطالة فترة البقاء على قيد الحياة عادةً، ويعالج الأعراض.ويزداد متوسطُ البقاء على قيد الحياة إلى 9 أشهر عند معالجة المصابين بسرطان الرئة غير الصغير الخليَّة المُنتشِر إلى أجزاء أخرى من الجسم.كما قد تُحسِّن المعالجاتُ المُستَهدفة من فرصة بقاء مريض السرطان على قيد الحياة.

المُعالجَاتُ المُستَهدِفة Targeted therapies لسَرطان الرئة

تستمرُّ حياةُ بعض الأشخاص المصابين بسرطان الرئة غير الصغير الخلايا لفترة أطول عندَ معالجتهم بالعلاج الكيميائي أو الإشعاعي أو بعض العلاجات الجديدة الُمستَهدِفة.تنطوي المُعالجَاتُ المستهدفة على الأدوية، مثل العَوامِل البيولوجية التي تستهدف الطفرات الجينية المسببة لأورام الرئة بشكلٍ خاص.تمكنت الدراسات من التعرف إلى البروتينات داخل الخلايا السرطانية، والأوعية الدَّمويَّة التي تُغذي الخلايا السرطانية.يمكن أن تشاركَ هذه البروتيناتُ في تنظيم وتعزيز نمو السرطان والنقائل.وقد جرى تصميم الأدوية بحيث تؤثِّر بشكلٍ خاص في تأثيرات البروتين غير الطبيعي، وربما تقتل الخلايا السرطانية أو تمنع نموها.تشمل العلاجات الموجهة الهامة لسرطان الرئة مثبطات EGFR (مثل، أوزيميرتينيب)، ومثبطات ALK (مثل، أليكتينيب ولورلاتينيب)، ومثبطات ROS (مثل، كريزوتينيب)، ومثبطات BRAF (مثل، دابرافينيب)، ومثبطات MET (مثل، تيبوتينيب)، ومثبطات الاندماج الجيني NTRK1، أو NTRK2، أو NTRK3 (مثل، إينتريكتينيب).

الأدوية المناعيَّة، التي تشتمل على نيفولوماب، وبيمبروليزوماب، ودورفالوماب، وإيبيليموماب، وأتيزوليزوماب، تُمكن الجهاز المناعي للشخص من مكافحة السرطان.ويمكن استخدامُ هذه الأدوية بدلًا من عوامل العلاج الكيميائي المعتادة أو في توليفةٍ معها أو بعدَ فشل استعمال أدوية العلاج الكيميائي التقليدية.

العلاج بالليزر والاجتثاث لسَرطان الرئة

يُستخدم العلاجُ بالليزر في بعض الأحيان، حيث يُستخدم الليزر لاستئصال أو تقليل حجم الأورام الرئوية.ويمكن استخدامُ تيَّار عالي الطاقة (اجتثاث بالتَّواتر الرَّاديوي radiofrequency ablation) أو البرودة (الاستئصال البردي cryoablation) لتخريب الخلايا السرطانية عند الذين لديهم أورام صغيرة، أو يتعذَّر خضوعهم لعملية جراحية.

المُعالجَاتُ الأخرى

من الضروري اللجوء إلى معالجاتٍ أخرى غالبًا عند الأشخاص المُصابين بسرطان الرئة.تهدف الكثيرُ من هذه المعالجات المُسمَّاة العلاجات المُلطِّفة إلى تخفيف شِدَّة الأعراض بدلًا من علاج السرطان.

ونظرًا لمعاناة الكثير من المُصابين بسرطان الرئة من نقصٍ كبيرٍ في وظائف الرئة، سواء خضعوا للعلاج أم لم يخضعوا، فقد يساعد العلاج بالأكسجين ومُوسِّعات الشعب الهوائيَّة (الأدوية التي تُوسِّع المسالك الهوائية) على التنفس.

يحتاج الألمُ إلى معالجة غالبًا.ويجري استعمال المواد الأفيونية لتخفيف شِدَّة الألم غالبًا، ولكنَّها قد تتسبَّبُ في حدوث آثارٍ جانبيَّة، مثل الإمساك، والذي يحتاج إلى معالجةٍ أيضًا.

مآل سرطان الرئة

يعدُّ مآل سرطان الرئة سيِّئًا.يكون مآلُ المُصابين بسرطان الرئة ذي الخلايا الصغيرة واسع الانتشار أو بسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة المتقدم سيِّئًا بشكلٍ خاص.يُحسِّن التَّشخيصُ المُبكِّر من فُرص البقاء على قيد الحياة.

بالنسبة لسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة (NSCLC)، يختلف معدل البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات باختلاف المرحلة، حيث يتراوح من 65 إلى 80% للمرضى في المرحلة الأولى، ومن 30 إلى 60% للمرحلة الثانية، ومن 13 إلى 36% للمرضى في المرحلة الثالثة، ومن 5 إلى 62% لمرضى المرحلة الرابعة.

بالنسبة لسرطان الرئة ذي الخلايا الصغيرة (SCLC) في المرحلة المحدودة، تتراوح مدة البقاء على قيد الحياة النمطية بين 25 و 56 شهراً، ويعيش 16 إلى 28% من المرضى لمدة 5 سنوات على الأقل. أما بالنسبة لسرطان الرئة ذي الخلايا الصغيرة في المرحلة الممتدة، فإن التوقعات تكون أسوأ، حيث تبلغ مدة البقاء على قيد الحياة النمطية حوالي عام واحد، ويعيش 12% من المرضى لمدة 5 سنوات على الأقل.

ينبغي على الناجين من المرض إجراء فحوصات منتظمة، بما فيها الفحص الدوري للصدر بالأشعَّة السِّينية والأشعة المقطعية للتأكّد من عدم عودة السرطان.إذا عادت الإصابةُ بالسرطان فإنَّها تحدث خلال العامين التَّاليين للشفاء عادةً؛إلَّا أنَّه من المستحسَن القيام بالمراقبة المستمرَّة لمدة 5 سنوات بعد معالجة سرطان الرئة، ومن ثم يُراقب الأشخاص سنويًا بقيةَ حياتهم.

ونتيجةً لوفاة الكثير من الأشخاص بسبب سرطان الرئة، يُعتبر التخطيط للرِّعاية النهائية أمرًا ضروريًّا عادةً.على الرغم من شيوع القلق والألم لدى المصابين بسرطان الرئة غير القابل للشفاء، إلا أنه يمكن تخفيف هذه الأعراض باستخدام الأدوية المناسبة.

الوقَاية من سرطان الرئة

تشتمل الوقاية من سرطان الرئة على الإقلاع عن التدخين وتجنّب التعرّض للمواد التي من المحتمل أن تُسبِّبَ السرطان.ينبغي أيضاً فحص المرضى الذين يواجهون خطرًا عاليًا للإصابة بسرطان الرئة.يجب على الأشخاص أيضًا مراقبة مستويات غاز الرادون في منازلهم للحد من التعرض له.من المهم أيضاً الحد من التعرض للأسبست وانبعاثات عوادم الديزل.

للمَزيد من المَعلومات

يمكن للمصادر التالية باللغة الإنجليزية أن تكون مفيدة.يُرجى ملاحظة أن دليل MSD غير مسؤول عن محتوى هذه المصادر.

  1. الجمعية الأمريكية للسرطان: سرطان الرئة

  2. American Lung Association: Lung Cancer

  3. CancerCare: Lung Cancer

  4. National Cancer Institute: Lung Cancer

  5. Cancer Nation (formerly National Coalition for Cancer Survivorship)

quizzes_lightbulb_red
Test your KnowledgeTake a Quiz!
ANDROID iOS
ANDROID iOS
ANDROID iOS