العملقَة Gigantism وضخامة النهايات Acromegaly

حسبJohn D. Carmichael, MD, Keck School of Medicine of the University of Southern California
تمت مراجعته رمضان 1444

يُسبب فرطُ إنتاج هرمون النمو نموًا مفرطًا.عند الأطفال، تُسمَّى الحالة بالعملقة gigantism؛وعند البالغين، تُسمَّى ضخامة النهايات acromegaly.

  • غالبًا ما تكون زيادة هرمون النمو ناجمةً عن ورمٍ غير خبيث (حميد) في الغُدَّة النُّخامِيَّة.

  • يحدث عندَ الأطفال طول القامة الشديد، وعندَ البالغين لا تطول عظامُهم، ولكن تتشوَّه.

  • ومن الشائع حدوثُ فشل القلب والشعور بالضعف ومشاكل في الرؤية عند المصابين

  • يعتمد التَّشخيصُ على فحوصات الدَّم والأشعَّة السِّينية للجمجمة واليدين.

  • يُجرى التصويرُ المقطعي المحوسَب (CT) أو التَّصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) للرأس للتَّحرِّي عن السبب.

  • يجري استخدام مزيج من الجراحة والمُعالجة الشعاعيَّة والعلاج الدوائي لعلاج فرط إنتاج هرمون النمو.

(انظر أيضًا لمحة عامة عن الغُدَّة النُّخامِيَّة).

يتم إنتاج هرمون النمو من قبل الفصّ الأمامي للغدة النُّخامِيَّة.ويُحفِّز هرمونُ النمو نموَّ العظام والعضلات وعدد من الأعضاء الداخلية.وبذلك، تؤدِّي زيادة هرمون النمو إلى يؤدي إلى حدوث نمو عنيف و غير طبيعي لأنسجة الجسم.ينجم فرط إنتاج هرمون النمو غالبًا عن وجود ورم غير خبيث (حميد) في الغُدَّة النُّخامِيَّة.كما يمكن لبعض الأورام النادرة في البنكرياس والرئتين أن تنتج هرموناتٍ تحفز الغُدَّة النُّخامِيَّة على إنتاج كميات كبيرةٍ من هرمون النمو، مع النتائج المرضية نفسها.

أعراض العملقة وضخامة النهايات

إذا بدأ فرط إنتاج هرمون النمو في الطفولة قبلَ مرحلة تعظّم غضاريف النمو وانغلاق صفائح النمو العظمي (منطقة في نهايات العظام يحدث النمو العظمي بدءًا منها)، فإنَّ الحالة تُسبِّبُ العملقة.وتنمو العظام الطويلة بشكل كبير جدًا.ينمو الشخص ويصل لطول قامة غير طبيعي، كما يزداد طول الطرفين العلويين والسفليين.وقد يتأخر سن البلوغ، وقد لا تتطوَّر الأعضاء التناسلية بشكلٍ كامل.

وفي معظم الحالات، يبدأ فرطُ إنتاج هرمون النمو بين سن 30 و 50 عامًا، بعدَ فترة طويلة من تعظم غضاريف النمو.وبذلك، لا يمكن لزيادة هرمون النمو عند البالغين أن تزيدَ من طول العظام، ولكنَّها تُسبب ضخامة النهايات، حيث تصبح فيها العظام مُشوَّهة بدلًا من أن يزداد طولها.وبما أن التغيّرات في الجسم تحدث ببطء، يتم التعرف على المرض بعد سنين عادةً.

هل تعلم؟

  • يمكن للمرأة المُصابة بضخامة النهايات أن تنتج حليبًا من الثدي حتى لو لم تكن مرضعة.

وتصبح ملامحُ وجه الشخص خشنة، وتتورَّم اليدان والقدمان.ومن الضروري الحصولُ على خواتم وقفازات وأحذية وقبعات أكبر حجمًا.ويمكن أن يسبِب فرط نمو الفك (الفك السفلي) بروزَه (الفقم)وقد تتثخن الغضاريف في الحنجرة، مما يجعل الصوت عميقًا وأجشّ.كما يمكن أن تتثخّن الأضلاع، ويتشكَّل ما يسمى بالصدر البرميلي barrel chest.ومن الشائع الشعور بألم المَفاصِل.وبعدَ عدَّة سنوات، قد يحدث التهابُ المَفاصِل التنكسي المُسبِّب للعجز.

في كل من العملقة و ضخامة النهايات، قد يتضخَّم اللسان ويُصبح مُخدَّدًا furrowed أكثَر.ويصبح شعرُ الجسم خشنًا وداكنًا، كما يصبح الجلد سميكًا أيضًا.تتضخَّم الغددُ الدهنية والعرقية في الجلد، ممَّا يؤدِّي إلى التعرق المفرط، وغالبا ما تصبح رائحة الجسم كريهة.

ويتضخّم القلب عادةً، وقد تصبح وظيفته شديدة الضَّعف بحيث يحدث فشلٌ فيه.قد تتضخم أعضاء أخرى في الجسم.

وفي بعض الأحيان، يشعر الشخص باضطراب حسي وضعف في الذراعين والساقين، كما تتضخَّم الأنسجة وتضغط على الأعصاب.كما قد يحدث ضغطٌ على الأعصاب التي تحمل رسائل من العينين إلى الدماغ، ممَّا يَتسبَّب في فقدان الرؤية، وخاصَّة في الحقول البصرية الخارجية.وقد يُسبب الضغط على الدماغ صداعًا شديدًا أيضًا.

وتكون دوراتُ الطمث لدى جميع النساء المصابات بضخامة النهايات تقريبًا غيرَ منتظمة.وبعض النساء ينتجن حليب الثدي على الرغم من أنهن لا يرضعن (ثر اللبن) بسبب زيادة مستوى هرمون البرولاكتين.ويحدث عند حوالى ثلث الرجال المصابين بضخامة النهايات ضَعفٌ في الانتصاب.

كما يزداد احتمالُ الإصابة بالسكري وارتفاع ضغط الدم وتوقف التنفُّس في أثناء النوم وبعض الأورام، وخصوصًا التي تُصيب الأمعاء الغليظة، وقد تصبح سرطانية.ينخفض متوسطُ أعمار الأشخاص المصابين والذين يُهملون معالجة مرضهم.

تشخيص العملقة وضخامة النهايات

  • الاختبارات الدموية

  • اختبارات التصوير

عندَ الأطفال، قد لا يبدو النمو السَّريع للجسم غير طبيعي في البداية.ولكن في نهاية المطاف، يُصبح شذوذ النمو المفرط واضحًا.

عندَ البالغين، بما أن التغيرات الناجمة عن المستويات المرتفعة لهرمون النمو تحدث ببطء، فإنَّه لا يجري تشخيص ضخامة النهايات في كثير من الأحيان إلَّا بعد مرور عدَّة سنوات على ظهور الأَعرَاض الأولى.وقد تساعد الصورُ المتسلسلة (تلك التي أُجريَت على مدى عدَّة سنوات) الطبيبَ على وضع التَّشخيص.

قد يُظهر تصوير الجمحجمة بالأشعة السينية تثخنًا في العظام وتضخمًا في الجيوب الأنفية.كما تُظهر الأشعَّة السِّينية لليدين سماكة العظام تحت أطراف الأصابع وتورم الأنسجة المُحيطة بالعظام.

وقد تكون مستوياتُ السكر وضغط الدَّم مرتفعين.

يُجرى التصويرُ المقطعي المُحوسَب (CT) والرنين المغناطيسي (MRI) عادة لكشف أي نموّ غير طبيعي في الغُدَّة النُّخامِيَّة.لأن ضخامة النهايات عادة ما تكون موجودة لعدة سنوات قبل أن تُشخَّص، يظهر الورم في تلك الفحوصات عند معظم الأشخاص.

يتم تأكيدُ التَّشخيص عن طريق فحوصات الدم، والتي عادة ما تظهر مستوياتٍ مرتفعة لكلٍّ من هرمون النمو و عامل النمو1 الشبيه بالأنسولين (IGF-1).بما أنَّ هرمونَ النموِّ يُطلَق على دفقات قَصيرة، وبما أنَّ مستويات هذا الهرمون غالبًا ما تتقلَّب بشكلٍ كبير، حتَّى عند الأشخاص غير المصابين بضخامة النهايات acromegaly، لذلك فإنَّ ارتفاع مستواه لمرة واحدة في الدَّم لا يكفي لوَضع التَّشخيص.يجب على الأطبّاء إعطاء شيء من شأنه تثبيط مستويات هرمون النمو بشكلٍ طبيعي، والأكثر شُيُوعًا شراب الغلُوكُوز (اختبار تحمل الغلُوكُوز عن طريق الفم)، وأن يظهروا عدمَ حدوث تثبيط طبيعي للهرمون.ولكنَّ هذا الاختبارَ ليس ضروريًا عندما تكون المظاهرُ السريرية لضخامة النهايات واضحة، ومستوى عامل النمو1 الشبيه بالأنسولين مرتفعًا، أو في حال كان ورم الغُدَّة النُّخامِيَّة واضحًا في الصور المقطعية وصور الرنين المغناطيسي

علاج العملقة وضخامة النهايات

  • الجراحة

  • المُعالجة الشعاعيَّة

  • الدواء

إنَّ وقف أو الحدّ من الإفراط في إنتاج هرمون النمو ليس عملية سهلة.وقد يحتاج الأطباء إلى استخدام توليفة من الجراحة والمُعالجة الشعاعيَّة والعلاج الدوائي.

الجراحَة

تُعَدّ الجراحةُ لإزالة ورم الغدة النخامية بيد جراح خبير خيارَ المعالجة الأول حاليًّا لدى معظم الأشخاص المصابين بالعملقة وضخامة النهايات الناجمة عن ورم.ويؤدي ذلك إلى حدوث تراجع فوريٍّ في حجم الورم وفي إنتاج هرمون النمو في معظم الأحيان، دون التسبّب في حدوث نقص في هرمونات الغُدَّة النُّخامِيَّة الأخرى.

وللأسف، تكون الأورامُ كبيرةً حين اكتشافها غالبًا، ولا يكون العلاج الجراحيُّ وحده كافيًا لمعالجة الاضطراب عادةً.غالبًا ما تكون المعالجة الدوائية طويلة الأمد ضرورية بعد الجراحة.في بعض الأحيان يُستخدم العلاج الشعاعي كمعالجة متابعة، ولاسيَّما عندما يبقى جزء كبير من الورم بعدَ الجراحة، مع استمرار أعراض ضخامة النهايات على الرغم من المعالجات الأخرى.

الأدوية

كما قد تُستخدم الأدوية أيضًا لعلاج ارتفاع مستويات هرمون النمو.تتوفر الأدوية التي تعمل على الورم لتثبيط إفراز هرمون النمو، والأدوية التي تمنع هرمون النمو من التفاعل مع مستقبلاته.يعمل كلا النوعين من الأدوية على الحد من الأعراض المرتبطة بفرط إفراز هرمون النمو.

يكون اختيارُ الدواء مُخصصًا بحسب حاجة الشخص الذي يخضع للعلاج، ولكنَّ معظمَ الأشخاص يتلقَّون علاجًا بفئةٍ من الأدوية التي تُسمَّى روابط مُستقبِلات السوماتوستاتين، والتي تقلِّل من إفراز هرمون النمو، وبذلك تُقلِّل من إنتاج IGF-1.في العديد من الحالات، تساعد هذه الأدوية على تقليص حجم الورم.تشتمل هذه الأدوية على أوكتريوتيد، ولانريوتيد، وباسيروتيد.يُعطى كل منها مرَّةً واحدة في الشهر.

كما يستخدم بيغفيسومانت Pegvisomant، وهو أحد حاصرات مستقبلات هرمون النمو، لعلاج ضخامة النهايات.قد يكون مفيدًا للأشخاص الذين لا يستجيبون للأدوية من زمزرة السوماتوستاتين.حيث يخفض من إنتاج IGF-1 من خلال التداخل مع فعل هرمون النمو القادم من الورم.يُعطى كحقنة يوميَّة تحت الجلد، ويكون فعَّالًا عند معظم الأشخاص عندما تجري زيادة الجرعة إلى مستوياتٍ مناسبة.

في بعض الأحيان، يستخدم كابيرغولين cabergoline لعلاج ضخامة النهايات، ولاسيَّما في الحالات الخفيفة عندما لا يكون مستوى IGF-1 في المصل مرتفعًا كثيرًا فوق المستوى الطبيعي.لا يُعدُّ هذا الدواء فعَّالًا مثل روابط مستقبلات السوماتوستاتين، ولكن نظرًا لأنه يُؤخَذ عن طريق الفم بدلًا من الحقن، فقد يكون مفضلاً لدى بعض الأشخاص.

تكون جميع هذه الأدوية فعالة في السيطرة على ضخامة النهايات عند الكثير من الأشخاص طوالَ فترة استعمالها، ولكنها لا توفر الشفاء.

المُعالجةُ الشعاعيَّة

تنطوي المُعالجة الشعاعيَّة على إيصال جرعات إشعاعية أصغر، مفردة أو متعددة، إلى الورم، وهو ما يكون أقلُّ ضررًا من الجراحة.ولكن، قد يستغرق الأمر عدة سنوات حتى يظهر تأثير الإشعاع الكامل في تقليل إفراز هرمون النمو.في مرحلة لاحقة، غالبًا ما تؤدي المعالجة الشعاعية إلى حدوث انخفاض في مستويات الهرمونات النخامية الأخرى، لأن النسج الطبيعية غالباً ما تتأثر أيضًاً.جرى تطوير المُعالجة الشعاعيَّة التجسيميَّة stereotactic therapy ، بحيث يأتي الإشعاع من عدَّة اتجاهات مختلفة (لا يمرُّ من خلال النسيج الطبيعي نفسه)، بهدف الاستخدام مع أنواع متعددة من الإشعاع بما في ذلك المُسرِّعات الخطية، والحزمة البروتونية، وسكين غاما.

quizzes_lightbulb_red
Test your KnowledgeTake a Quiz!
iOS ANDROID
iOS ANDROID
iOS ANDROID