التهاب النسج الداعمة للأسنان

(تقيح النسج الداعمة للسن)

حسبJames T. Ubertalli, DMD, Hingham, MA
تمت مراجعته شوّال 1443

يُعد التهاب النسج الداعمة للأسنان شكلاً شَديدًا من التهاب اللثة، يحدث عندما يمتد التهاب اللثة إلى البنى التشريحية التي تعدم السن وتُثبته في موضعه.

  • ففي البداية، تتراكم اللويحة البكتيرية والقلح بين الأسنان واللثة ثم تنتشر إلى العظام تحت الأسنان.

  • يؤدي ذلك إلى انتفاخ اللثة ونزفها، وتصبح رائحة التنفُّس كريهة، وتتقلقل الأسنان.

  • يمكن لطبيب الأسنان إجراء صورة بالأشعَّة السِّينية وقياس عمق الجيب اللثوي لتقدير شدة التهاب النسج الداعمة.

  • كثيراً ما تتطلب الحالة إجراء تنظيف متخصص للأسنان في عيادة الطبيب بشكل متكرر، وأحيانًا إجراء جراحة لثوية ووصف مضادات حيوية للمريض.

يحدث التهاب دواعم السن الأكثر شدة عند الأشخاص المعرضين لعدوى أكثر خطورة في الأنسجة الداعمة (الأنسجة المحيطة بالأسنان) مما يحدث في التهاب اللثة البسيط (التهاب اللثة).هناك العديد من الحالات والاضطرابات التي تؤهب للإصابة بالتهاب النسج الداعمة للأسنان، بما في ذلك داء السكَّري (وخاصة السكّري من النمط الأول)، ومُتلازمة داون، وداء كرون، وتراجع أعداد الكريات البيض، والإيدز.يتميز التهاب النسج الداعمة للأسنان عند المصابين بالإيدز بسرعة تقدمه وتطوره.كما يُعد كل من التدخين، وعوز الفيتامين C (داء الاسقربوط)، والاضطرابات العاطفية من عوامل خطر التهاب النسج الداعمة للأسنان.

يمكن لالتهاب النسج الداعمة للأسنان أن يُصيب الأشخاص من جميع الفئات العمرية، بما في ذلك الأطفال الصغار.وفي الوقت ذاته، قد يعاني بعض الأشخاص من حالات شديدة من التهاب اللثة وقد تستمر لسنوات عديدة دون أن تتطور إلى التهاب نسج داعمة للسن.في حين يمكن لمرضى آخرين أن يُصابوا بالتهاب النسج الداعمة للأسنان دون أن يُصابوا أولًا بالتهاب في اللثة، ويحدث ذلك بشكل أكبر في الفئة العمرية بين 20 إلى 30 سنة.

يُعد التهاب النسج الداعمة للأسنان أحد الأَسبَاب الرئيسية لفقدان الأسنان عند البالغين، والسبب الرئيسي لفقدان الأسنان عند كبار السن.تؤدي العدوى إلى تخرب العظام التي تؤوي الأسنان وتحافظ عليها في موضعها.حيث يُضعف هذا التآكل الأربطة السنية السنخية ويؤدي إلى تقلقل الأسنان.وفي نهاية المطاف قد يتطلب الأمر قلع الأسنان المتضررة أو قد تسقط من تلقاء نفسها.

أسباب التهاب النسج الداعمة للأسنان

غالبًا ما يكون التهاب النسج الداعمة للأسنان نتيجة لالتهاب اللثة والتراكم طويل الأمد للويحة البكتيرية (مادة رقيقة تتكون بشكل رئيسي من البكتيريا، واللعاب، وفضلات الطعام، والخلايا المتموتة التي تترسب بشكل مستمر على الأسنان) والقلح (كلس متصلب) على الأسنان واللثة.تتشكل الجيوب تشكل بين الأسنان واللثة وتمتد نحو الأسفل بين جذر الأسنان والجدران العظمية المحيطة به.تتراكم اللويحة البكتيرية ضمن هذه الجيوب في وسطٍ فقير بالأكسجين، مما يوفر بيئة خصبة لنمو أشكال عدوانية جدًّا من البكتيريا عند الأشخاص الذين يعانون من مشاكل مناعية ومعرضون لخطر أمراض النسج الداعمة.تسبب اللويحة والبكتيريا التهابًا مزمنًا يُخرِّب الأنسجة والعظام التي تُثبت الأسنان في مواضعها.وفي حال عدم علاج المرض، فسوف يؤدي الأمر إلى خسارة كبيرة في العظام، وبالتالي سوف تتقلقل الأسنان وقد تصبح مؤلمة، وتتراجع اللثة.غالبًا ما تبدأ خسارة الأسنان في أربعينيات العمر.

هل تعلم...

  • إن التهاب النسج الداعمة هو السبب الرئيسي لفقدان الأسنان عند كبار السن.

مراحل التهاب النسج الداعمة للأسنان: ابتداءً من تراكم اللويحة البكتيرية وانتهاءً بفقدان الأسنان

تتثبت الأسنان في موضعها عن طريق اللثة الصحية والعظام السليمة.

يؤدي تراكم اللويحة البكتيرية على سطوح الأسنان إلى تخريش اللثة، فتصبح ملتهبة (التهاب اللثة).يؤدي انحسار اللثة عن الأسنان إلى تشكل جيب يمتلئ بالمزيد من اللويحة البكتيرية.

يزداد عمق الجيوب أكثر فأكثر، وتتصلب اللويحة البكتيرية مُشكلةً ما يُعرف بالقلح.يتراكم المزيد من اللويحة البكتيرية على سطح السن.

تنتقل العدوى البكتيرية إلى جذور الأسنان مما يؤدي في النهاية إلى تخريب العظم السنخي الداعم للأسنان.بفقدان هذا الدعم، يتقلقل السن ويسقط أو يحتاج إلى القلع بسبب خراج في النسج حول السن.

تتباين سرعة تطور التهاب النسج الداعمة بشكل كبير بين الأشخاص، حتى عند الأشخاص الذين توجد لديهم نفس المستويات من التراكمات القلحية.تُعزى هذه الاختلافات إلى تباين أنواع وأعداد المستعمرات البكتيرية ضمن اللويحة البكتيرية من جهة، ولأن التهاب النسج الداعمة يحدث بسبب الاستجابة النوعية التي يُبديها الجهاز المناعي للشخص تجاه تلك اللويحة.يمكن لالتهاب النسج الداعمة أن يُسبب فوعات من النشاط التخريبي تستمر لأشهر، تليها فترات من الهجوع التي لا يحدث فيها المزيد من التخريب للنسج الداعمة.

أعراض التهاب النسج الداعمة للأسنان

تشمل الأَعرَاض المبكرة لالتهاب النسج الداعمة كلاً من الألم بالجس، والتورم، والنَزف، واحمرار اللثة، بالإضافة إلى رائحة الفم الكريهة (البخر الفموي).ومع فقدان المزيد من العظام، تتقلقل الأسنان وتتبدل مواضعها، ويُصبح المضغ عملية مؤلمة.وفي كثير من الأحيان، يؤدي التهاب النسج الداعمة إلى ميل الأسنان الأمامية نحو الخارج.لا يُسبب التهاب النسج الداعمة للأسنان عادةً أي ألم إلا في حال تشكل القيح ضمن الجيب اللثوي (خراج لثوي)، أو تقلقل الأسنان بدرجة كبيرة بحيث تتحرك في أثناء المضغ، أو إذا أصاب التهاب النسج الداعمة شخصًا مصابًا بعدوى فيروس العوز المناعي البشري HIV.

تشخيص التهاب النسج الداعمة للأسنان

  • الفحص المباشر من قبل طبيب الأسنان

  • التصوير بالأشعَّة السِّينية في بعض الأحيان

لتشخيص التهاب النسج الداعمة، يقوم طبيب الأسنان بفحص الأسنان وقياس عمق الجيوب اللثوية باستخدام مسبار خاص.كما يقوم طبيب الأسنان بإجراء صور بالأشعَّة السِّينية لمعرفة مدى الخسارة في النسج العظمية.

علاج التهاب النسج الداعمة للأسنان

  • علاج عوامل الخطر

  • تنظيف الأسنان الاختصاصي في عيادة الطبيب

  • قد يتطلب الأمر أحيانًا إجراء جراحة لثوية أو قلع بعض الأسنان

  • وصف المضادَّات الحيوية في بعض الأحيان

في حال وجود عوامل تزيد من خطر التهاب النسج الداعمة للأسنان، مثل سوء العناية الفموية، أو الإصابة بالسكّري، أو التدخين، فينبغي علاج عوامل الخطر تلك أيضًا.حيث إن علاج عوامل الخطر تلك يزيد من فرص نجاح علاج التهاب النسج الداعمة للأسنان.

وعلى عكس من التهاب اللثة الذي عادة ما يتعافى مع تحسين العناية الفموية (تفريش الأسنان بشكل يومي وتنظيف المسافات بين الأسنان بالخيط)، فإن التهاب النسج الداعمة للأسنان يتطلب علاجاً اختصاصياً عند طبيب الأسنان.يمكن للأشخاص الذين يتمتعون بصحة فموية جيدة أن ينظفوا بمقدار 2-3 ملم (أقل من 1/8 إنش) فقط تحت خط اللثة.في حين يمكن لطبيب الأسنان تنظيف الجيوب اللثوية التي تصل في عمقها إلى 6-7 ملم (¼ إنش) وذلك باستخدام تقنية التجريف وتسوية الجذور، والتي تزيل اللويحة البكتيرية بشكل كامل وتعالج سطوح جذور الأسنان المتضررة.

أما بالنسبة للجيوب التي يبلغ عمقها 5 مليمتر (حوالى 3/16 إنش) أو أكثر، فغالبًا ما يتطلب علاجها إجراء عملية جراحية.يمكن لطبيب الأسنان العام أو اختصاصي جراحة اللثة أن يقوم بهذه العملية من خلال إجراء شق جراحي يمكّنه من الوصول إلى باطن اللثة أسفل عنق السن (شريحة لثوية).يقوم الطبيب بعدها بتنظيف السن وجذره من أية تراكمات قلحية، وقد يقوم أيضًا بتشذيب وتسوية العظم تحت اللثة (قد يتطلب الأمر أحيانًا إجراء طعوم عظمية)، وبعدها يعمد الطبيب إلى إعادة الشريحة اللثوية إلى مكانها وخياطتها.كما قد يقوم الطبيب باستئصال جزء من اللثة المصابة بحيث تعود النسج اللثوية المتبقية للالتصاق بالأسنان بشكل محكم.وقد يتطلب علاج الحالة أحيانًا قلع بعض الأسنان.إذا شعر المريض بألم في الفم بعد الجراحة، فيمكن استخدام غسول فموي يحتوي على الكلورهيكسيدين والغرغرة به لمدة 1 دقيقة بمعدل مرتين في اليوم، وقد يكون ذلك بديلا مؤقَّتا عن تفريش الأسنان وتنظيفها بالخيط ريثما يتعافى القطع الجراحي.

يمكن لطبيب الأسنان وصف المضادَّات الحيوية (مثل الأموكسيسيلين أو الميترونيدازول)، وخاصة في حال تشكل خراجات لثوية.كما قد يقوم طبيب الأسنان باستخدام مواد دوائية (بشكل خيوط أو هلام) تحتوي على مضادات بكتيرية في عمق الجيوب اللثوية، مما يسمح للمادة الدوائية أن تتغلغل ضمن المنطقة المصابة.يمكن للخراجات اللثوية أن تسبب فوعات من التخريب العظمي، إلا أن العلاج الفوري بالجراحة والمضادَّات الحيوية قد يسمح باستعادة الكثير من النسج العظمية الضائعة.

للمزيد من المعلومات

في ما يلي بعض المصادر باللغة الإنجليزية والتي قد تكون مفيدة.يُرجى ملاحظة أن دليل MSD غير مسؤول عن محتوى هذه المصادر.

  1. ■: يوفر هذا المصدر العام معلومات عن صحة الفم، بما في ذلك التغذية والإرشادات حول اختيار المنتجات التي تحمل علامة الموافقة من الجمعية الأمريكية لطب الأسنان.كما يوفر نصائحٌ حول العثور على طبيب أسنان وكيفية وتوقيت زيارته.

  2. National Institute of Dental and Craniofacial Research: يُغطِّي هذا الموقع الحكومي مجموعة واسعة من المواضيع المتعلقة بصحة الفم والأسنان (باللغتين الإنجليزية والإسبانية)، بما في ذلك تعاريف المصطلحات الشائعة وأحدث المعلومات عن التجارب السريرية المتعلقة بأمراض الفم والأسنان.

quizzes_lightbulb_red
Test your KnowledgeTake a Quiz!
iOS ANDROID
iOS ANDROID
iOS ANDROID