honeypot link

أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

لمحة عامة عن المشاكل السُّلُوكية عند الأطفال

حسب

Stephen Brian Sulkes

, MD, Golisano Children’s Hospital at Strong, University of Rochester School of Medicine and Dentistry

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ربيع الثاني 1435| آخر تعديل للمحتوى جمادى الأولى 1435
موارد الموضوعات

يكتسب الأطفال العديد من المهارات في أثناء نموهم. تعتمد بعض المهارات، مثل السيطرة على التبول والبراز، بشكل أساسي على مستوى نضج أعصاب الطفل ودماغه. أما المهارات الأخرى، مثل سلوك الطفل المناسب في البيت أو المدرسة، فيكون نتيجة تفاعل معقد بين النمو الجسدي والفكري للطفل (التطور المعرفي)، والصحة، والمزاج، والعلاقة مع الأبوين، والأساتذة، ومزودي الرعاية الصحية.

يمكن للمشاكل السُّلُوكية والتطورية أن تصبح مُقلقة جدًّا، لأنها تهدد العلاقات الطبيعية بين الطفل والآخرين، أو تتداخل مع نموه العاطفي والاجتماعي والفكري. يمكن لبعض المشاكل السُّلُوكية، مثل تبليل الفراش (انظر سلس البول عندَ الأطفال)، أن تكون بسيطة وتنحل بسرعة وبشكل عفوي كجزء من نمو الطفل الطبيعي. أما المشاكل السُّلُوكية الأخرى، مثل تلك الناجمة عن اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD-انظر اضطراب قلة الانتباه وفرط النشاط)، فقد تتطلب العلاج المستمر.

تحدث معظم المشاكل الواردة في هذا الفصل في سياق تطور العادات الطبيعية التي يكتسبها الأطفال. يهدف العلاج إلى تغيير العادات غير المرغوب فيها من خلال دفع الطفل إلى رفض السلوك السلبي والعمل على تغييره بنفسه. غالبًا ما يتطلب الوصول إلى هذا الهدف تعديلاً مستمرًا في الإجراءات التي يتخذها الوالدان،ممَّا يؤدِّي في النهاية إلى تحسن سُّلُوكيات الطفل.

icon

المشاكل السُّلُوكية ونمط الأبوة والأمومة

يمكن للثناء والمكافأة أن يُعززا السُّلُوك الجيد عند الطفل. إذا كان الوالدان مشغولان، فقد يعطيان انتباههما للطفل فقط عندما يرتكب سلوكًا سلبيًا، الأمر الذي قد يعود بنتائج عكسية إذا كان هذا هو الاهتمام الوحيد الذي يتلقاه الطفل. وبما أن معظم الأطفال يفضلون الاهتمام بالسُّلُوك غير اللائق على عدم الاهتمام مطلقًا، فينبغي على الآباء تخصيص أوقات محددة من كل يوم من أجل التفاعل مع أطفالهم.

قد يُعزى عدد من المشاكل السلوكية البسيطة نسبيًا إلى أنماط الأبوة والأمومة.

مشاكل التفاعل بين الأطفال والآباء هي الصعوبات في العلاقة بين الأطفال وذويهم، والتي قد تبدأ خلال الأشهر القليلة الأولى من الحياة. قد تكون العلاقة بين الطفل وذويه متوترة بسبب

  • صعوبة الحمل أو الولادة

  • الاكتئاب بعد الولادة الذي يؤثِّر في الأم

  • عدم كفاية الدعم الذي تحصل عليه الأم من قبل الأب أو الأقارب أو الأصدقاء

  • إهمال الأب لمسؤولياته

مما يساهم في صعوبة تأسيس علاقة قوية بين الطفل وذويه هو مواعيد نومه وطعامه غير المنتظمة أو المتوقعة. فمعظم الأطفال لا ينامون ليلاً إلى أن يبلغوا من العمر 3-4 أشهر. يمكن للعلاقة السيئة بين الطفل وذويه أن تُضعف من مهاراته الذهنية والاجتماعية وتسبب اضطراب نموه.

يمكن للطبيب أو الممرضة مناقشة الأهل حول مزاج طفلهم، وتقديم المعلومات والنصائح المفيدة لتجاوز المشاكل. قد يصبح الوالدان بعد ذلك أكثر قدرة على تصور الأمور بواقعية أكثر، وقبول شعورهم بالذنب والنزاع مع الطفل كأمر طبيعي، ومحاولة إعادة بناء علاقة صحية. إذا لم يَجرِ إصلاح العلاقة، قد يستمر الطفل في مشاكل في وقت لاحق.

تساهم التصورات غير الواقعية في فهم المشاكل السُّلُوكية. على سبيل المثال، قد يعتقد الآباء بأن الطفل البالغ من العمر سنتين يعاني من مشكلة سلوكية إذا لم يقم بالتقاط ألعابه بنفسه دون مساعدة من أحد. وقد يُخطئ الآباء في تفسير سلوكيات طبيعية أخرى مرتبطة بالعمر لطفل يبلغ من العمر سنتين، مثل رفض الالتزام بطلبات الكبار أو أوامرهم.

الدورة الذاتية الدائمة self-perpetuating cycle هي حلقة مُفرغة من السُّلُوك السلبي (غير المناسب) من قبل الطفل تُسبب استجابة سلبية (غاضبة) من الوالدين أو مقدم الرعاية، يليها المزيد من السُّلُوك السلبي من قبل الطفل، ممَّا يؤدِّي إلى استجابة سلبية أخرى من قبل لوالدين. وعادة ما تبدأ الدورة الذاتية الدائمة عندما يكون الطفل عدوانيًا ومقاومًا للأهل. قد يستجيب الوالدان أو مقدمو الرعاية للسلوك السلبي بالتوبيخ، والصراخ، والضرب. قد تنجم الدورات الذاتية الدائمة أيضًا عندما يستجيب الآباء بمزيد من الحماية والتسامح مع الطفل الخائف، أو المتشبث بذويه، أو المتلاعب بهم.

يمكن كسر الدورة الذاتية الدائمة إذا تعلم الأهل كيفية تجاهل السلوك السلبي الذي لا يُسيء للآخرين، مثل نوبات الغضب المزاجية أو رفض تناول الطعام. كما إن إعادة توجيه انتباه الطفل إلى أنشطة محببة لديه يساعد الأهل على مكافأة سلوكه الجيد، الأمر الذي يجعل الطفل والآباء يشعرون بالنجاح. أما بالنسبة للسلوكيات التي لا يمكن تجاهلها، فيمكن تجريب طريقة تشتيت الانتباه أو طريقة العزل المؤقت time-out (انظر تقنية العزل المؤقت (المُهلة Time-Out)).

يختلف مصطلح التأديب عن مصطلح العقاب. حيث يقوم التأديب على تزويد الطفل بتصورات واضحة وملائمة لعمره تسمح له بمعرفة ما هو متوقع منه. مشاكل التأديب هي سلوكيات غير مناسبة تحدث بسبب عدم فعالية العملية التأديبية. تُعد المكافأة على السلوك الجيد خيارًا أسهل وأفضل لكل من الأهل والطفل بالمقارنة مع العقاب على السلوك السلبي.

ومع ذلك، يمكن لجهود الأهل للسيطرة على الطفل من خلال التوبيخ أو العقاب الجسدي مثل الضرب على المؤخرة أن يكون فعالاً لفترة قصيرة إذا جرى استخدامه بشكل محدود. ولكن هذه الطرق لا تؤدي عمومًا إلى تعديل السلوك السلبي عند الطفل بشكل كافٍ، وقد تُقلل من إحساس الطفل بالأمان أو احترام الذات. وعلاوة على ذلك، فقد يفقد الأب أو الأم صوابهما عند ضرب الطفل على مؤخرته ويتجاوزا الحدود المعقولة لذلك، مما يبعث برسالة للطفل مفادها أن الاعتداء الجسدي هو وسيلة مقبولة للتعامل مع الحالات غير المرغوب فيها. قد يكون إجراء العزل المؤقت للطفل مفيدًا (انظر تقنية العزل المؤقت (المُهلة Time-Out)). ولكن، ينبغي التذكر بأن جميع تلك العقوبات قد تصبح غير فعالة في حال الإفراط في استخدامها. كما إن تهديدات الوالدين للطفل بتركه أو الابتعاد عنه قد تكون ضارة نفسيًا له.

المُعالجَة

تحتاج المشاكل السُّلُوكية إلى معالجة في وقت مبكر، وذلك لأن استمرارها لفترة أطول يزيد من صعوبة التعامل معها. قد لا يحتاج الأمر في بعض الأحيان أي تداخل مكثف، ويكفي طمأنة الأهل بأن سلوك الطفل طبيعي، مع تزويدهم ببعض الاقتراحات والنصائح. من الاقتراحات البسيطة والعملية، هو أن يُمضي الوالدان 15-20 دقيقة يوميًا من النشاطات المحببة مع الطفل، أو أن يقوما بالثناء على السلوكيات الجيدة للطفل.

وتشمل الاستراتيجيات الإضافية لتعديل السُّلُوك كلاً ما يلي:

  • تحديد السلوكيات المحببة والسلوكيات المرفوضة بشكل واضح للطفل

  • وضع قواعد ورسم حدود منسجمة

  • مراقبة مدى التزام الطفل بتلك القواعد والحدود

  • تقديم المكافآت المناسبة عند نجاح الطفل في الالتزام بالقواعد والحدود، وفرض عقوبات على السُّلُوكيات غير اللائقة

  • الحدّ من إظهار الغضب عند تطبيق القواعد، وزيادة التفاعل الإيجابي مع الطفل

إذا لم تتعدل المشكلة السُّلُوكية خلال 3-4 أشهر، فقد يوصي الطبيب بتقييم الصحة النفسية للطفل.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة