أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

داء السكري عند الأطفال والمراهقين

حسب

Andrew Calabria

, MD, The Children's Hospital of Philadelphia

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة جمادى الثانية 1440| آخر تعديل للمحتوى جمادى الثانية 1440
موارد الموضوعات

داء السكري diabetes mellitus هو اضطراب تكون فيه مستويات السكر (الغلوكوز) مرتفعة بشكل غير طبيعي، بسبب عدم قدرة الجسم على إنتاج كميات كافية من الأنسولين، أو عدم قدرة الجسم على الاستجابة بشكل طبيعي للأنسولين.

  • ويُشير مصطلح السكري إلى مجموعة من الاضطرابات التي يرتفع فيها مستوى سكر الدم hyperglycemia والتي تنجم عن نقص إنتاج الأنسولين، أو نقص تأثير الأنسولين، أو كليهما.

  • تشمل الأعراض النمطية عند تشخيص المرض كلاً من العطش الزائد، وفرط التبول، وفقدان الوزن.

  • ويستند التشخيص إلى الأعراض ونتائج اختبارات البول والدم.

  • تعتمد المعالجة على نوع السكري، ولكنها تتضمن إدخال تعديلات على النظام الغذائي، وممارسة التمارين الرياضية، وتخفيف الوزن (في حال كان المريض يعاني من زيادة في الوزن)، وأخذ حقن الأنسولين أو أدوية عن طريق الفم.

تتشابه أعراض، وتشخيص، وعلاج السكري عند الأطفال والبالغين ( انظر داء السُّكَّري داء السُّكَّري داء السُّكُّري هو اضطرابٌ تكون فيه مستويات السُّكر في الدَّم (الغلوكوز) مرتفعة بشكل غير طبيعي، لأنَّ الجسم لا ينتج كمية كافية من الأنسولين لتلبية احتياجاته؛ يزداد التَّبوُّل والعطش، وقد يفقد... قراءة المزيد ).ولكن مع ذلك، فقد تكون معالجة السكري عند الأطفال أكثر تعقيدًا.ينبغي تصميم خطة المعالجة بحيث تنسجم مع نضج الطفل الجسدي والعاطفي، ونظامه الغذائي، ونشاطه الجسدي، والشدة النفسية.

سكر الدم

السكري هو اضطراب يؤثر في مستوى الدم في الدم.هناك أنواع عديدة من السكر.يُعرف السكر المستخدم على المائدة (حبيبات السكر البيضاء) بالسكروز sucrose.يوجد السكروز بشكل طبيعي في قصب السكر والشوندر السكري.ومن أنواع السكر الأخرى اللاكتوز، ويوجد في الحليب.يتكون السكروز من من نوعين مختلفين من السكريات البسيطة، هما الغلوكوز glucose والفركتوز fructose.أما اللاكتوز فيتكون من نوعين من السكاكر البسيطة، هما الغلوكوز والغلاكتوز galactose.ينبغي تفكيك السكروز واللاكتوز من قبل الأمعاء إلى سكريات أبسط قبل أن تتمكن من امتصاصهما.يُعد الغلوكوز السكر الأساسي الذي يستخدمه الجسم للحصول على الطاقة، ولذلك يجري تحويل معظم السكاكر إلى غلوكوز في أثناء وبعد عملية الامتصاص.وبالتالي، عندما يتحدث الأطباء عن سكر الدم، فهم يتحدثون في الحقيقة عن غلوكوز الدم.

الأنسولين

الأنسولين هو الهرمون وظائفُ الغدد الصمَّاوية تنطوي الوظيفة الرَّئيسيَّة للغُدد الصماوية على إفرَاز الهرمونات إلى مجرى الدَّم مُباشرةً،والهرموناتُ هي مواد كيميائيَّة تُؤثِّرُ في نشاطِ جزء آخر من الجسم (الموضع المُستهدَف)،وهي تعمل في الأساس... قراءة المزيد الذي يُفرزه البنكرياس البنكرياس البنكرياس هو عضو يحتوي على نوعين النسج الغدية: العنيبات البنكرياسية جزر لانغرهانس (انظر أيضًا لمحة عامة عن الجهاز الهضمي). تُفرز العنيبات البنكرياسية الإنزيمات الهضمية.في حين تفرز جزر لانغرهانس... قراءة المزيد البنكرياس .يساعد الأنسولين على السيطرة على مستوى الغلوكوز في الدم، ويسمح للغلوكوز بالانتقال من الدم إلى الخلايا.في حال عدم توفر كميات كافية من الأنسولين، فإن الغلوكوز لا ينتقل إلى الخلايا ويتراكم في الدم.ومع زيادة مستويات الغلوكوز في الدم، فإن مستويات الغلوكوز في البول تبدأ بالارتفاع.يؤدي ارتفاع مستوى الغلوكوز في البول إلى سحب كميات أعلى من الماء إلى البول، وبالتالي فإن مريض السكري يتبول بشكل أكبر ( بيلة سكرية التَّبوُّل المُفرِط أو المُتكرِّر يتبوَّل معظمُ الأشخاص حَوالى 4-6 مرَّات يوميًّا، ويحدث معظمها نهارًا.يطرحُ البالغون ما بين 700 مل و 3 ألتار من البول يوميًّا عادةً.ويمكن أن يحدثَ التبوُّل المفرط نتيجة الأَسبَاب التالية: ازدياد... قراءة المزيد polyuria)، وبالتالي يشعر بالعطش، ويشرب كميات أكبر من المياه (عُطاش polydipsia).بغياب الأنسولين قد يُصاب الشخص بالتجفاف وبمشاكل في الشوارد.كما إن غياب الأنسولين يُسبب تحلل الدهون والبروتينات.

أنواع داء السكري

تتشابه أنواع داء السكري عند الأطفال مع تلك الموجودة عند البالغين.وتشمل هذه الأنواع كلاً من

  • مُقدمات السكري

  • داء السكري من النوع الأول

  • داء السكري من النوع الثاني

مقدمات السكري

مقدمات السكري prediabetes هي الحالة التي تكون فيها مستويات الغلوكوز في الدم مرتفعة بدرجة لا يمكن اعتبارها طبيعية، ولكنها ليست كافية لتصنيفها على أنها داء سكري.تكون مقدمات السكري أكثر شيوعًا بين المراهقين البدينين.تكون هذه الحالة مؤقتة عند حوالى نصف المراهقين، إلا أنها تتطور إلى إصابة بالسكري عند النصف الآخر، وخاصةً المراهقين الذين يستمرون في اكتساب الوزن.

داء السكري من النوع الأول

تحدث الإصابة بالسكري من النوع الأول عندما لا ينتج البنكرياس كميات كافية من الأنسولين أو لا ينتجه بشكل كامل.يكون النوع الأول من الداء السكري أكثر شيوعًا، حيث يُشكل حوالى ثلثي حالات السكري الإجمالية.يُعد السكري واحدًا من أكثر الأمراض المزمنة شيوعًا في سن الطفولة.إذ تشير الإحصائيات إلى أن واحدًا من أصل 350 طفلًا دون سن الثامنة عشرة يكون مصابًا بالسكري من النمط الأول.كما إن أعداد الأطفال المصابين بالسكري قد ازداد في الآونة الأخيرة، وخاصةً بين الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات.

يمكن للإصابة بالسكري من النمط الأول أن تحدث في أي وقت في أثناء الطفولة، حتى في مرحلة الرضاعة، ولكنها عادةً ما تحدث في المرحلة بين 4-6 سنوات، أو في المرحلة بين 10-14 سنة.

في النوع الأول من السكري، لا يقوم البنكرياس بإنتاج كميات كافية من الأنسولين لأن الجهاز المناعي يهاجم الخلايا المُصنعة للأنسولين في البنكرياس ويدمرها (الخلايا الجزيرية islet cells).قد يتحفز هذا الهجوم بعوامل بيئية عند الأشخاص الذين يرثون جينات محددة تجعلهم مؤهبين للإصابة بالسكري.تكون هذه الجينات أكثر شيوعًا لدى بعض المجموعات الإثنية (مثل الاسكندنافيين وقاطني جزر ساردينيا [في غرب البحر الأبيض المتوسط]).كما يواجه أقارب المصابين بالسكري من النوع الأول خطرًا متزايدًا للإصابة بالسكري.إذ تبلغ نسبة الخطر 4-8% عند الأشقاء والشقيقات، في حين تكون نسبة الخطر أكبر عند التوائم الحقيقين وتتراوح بين 30-50%.وتبلغ نسبة الخطر حوالى 10% عند الأطفال المولودين لأب مصاب بالسكري من النوع الأول، وحوالى 4% عند الأطفال المولودين لأم مصابة بالسكري من النوع الأول.

يواجه الأطفال المصابون بالسكري من النوع الأول خطرًا أعلى للإصابة بأمراض المناعة الذاتية اضطرابات المناعة الذاتية اضطراب المناعة الذاتية هو خلل في الجهاز المناعي يدفعه إلى مهاجمة أنسجة الجسم نفسها. لا تزال أسباب اضطرابات المناعة الذاتية غير معروفة. تختلف الأَعرَاض اعتمادًا على نوع اضطراب المناعة الذاتية،... قراءة المزيد ، وخاصةً اضطراب الغدة الدرقية لمحة عامة عن الغُدَّة الدرقية الغُدَّة الدرقية هي غدة صغيرة، يبلغ قياسها حَوالى 5 سم، تقع تحت الجلد تحت تفاحة آدم في الرقبة.يتصل جزأي الغُدَّة في الوسط في منطقة تُسمى البرزخ، مما يُعطي الغُدَّة الدرقية شكل ربطة العنق الصغيرة... قراءة المزيد ، و الداء البطني الدَّاء البطني (الزُّلاقي) الدَّاء البطني (الزُّلاقي) Celiac disease هو عدم تحمُّل وراثي للغلوتين (بروتين يُوجَد في القمح والشعير والجاودار) ويُسبِّب تغيُّراتٍ مميَّزة في بطانة المعى الدَّقيق، مما يؤدي إلى سوء الامتصاص... قراءة المزيد الدَّاء البطني (الزُّلاقي) celiac disease.

داء السكري من النوع الثاني

يحدث النوع الثاني من الداء السكري عندما لا تستجيب خلايا الجسم بشكل مناسب للأنسولين (وهو ما يُسمى بمقاومة الأنسولين).وخلافًا للسكري من النوع الأول، فيمكن للبنكرياس إنتاج الأنسولين، ولكن إنتاج الأنسولين لا يكون بكميات كافية للتغلب على مقاومة الأنسولين.كثيرًا ما يُشار إلى عوز الأنسولين بأنه عوز نسبي في الأنسولين، وذلك لتمييزه عن العوز المطلق المُشاهد في السكري من النمط الأول.يحدث السكري من النوع الثاني بشكل رئيسي عند المراهقين، إلا أنه ينتشر بشكل متزايد بين الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.حتى تسعينيات القرن الماضي، كان أكثر من 95% من الأطفال المصابين بالسكري يعانون من النوع الأول منه، أما اليوم فتشير الإحصائيات الأمريكية إلى أن حوالى ثلث الأطفال الذين جرى تشخيص إصابتهم بالسكري حديثًا يعانون من النوع الثاني منه.يحدُث النوع الثاني من داء السكري بعد بدء البلوغ عادةً.على الرغم من أن العديد من الأطفال يُصابون بالسكري من النوع الثاني في الفترة بين 10 و 14 عامًا، إلا أن أعلى معدل يحدث في أواخر مرحلة المراهقة، في الفترة بين 15 و 19 عامًا (انظر البدانة عند المراهقين البَدانة عندَ المراهقين تُعرّف البَدانة بأنها مؤشر كتلة الجسم (BMI) الذي يُساوي أو يكون أكبر من الجزء المئوي 95 بالنسبة للعمر والجنس. على الرغم من أن الجينات وبعض الاضطرابات تسبب البَدانة، إلا أن معظم حالات البَدانة... قراءة المزيد ).

ويبدو أن الزيادة في معدلات الإصابة بالسكري من النوع الثاني قد حدثت بشكل خاص بين الأمريكيين الأصليين، والأشخاص من ذوي البشرة السوداء، والأمريكيين من ذوي الأصول الهسبانية، والأمريكيين الآسيويين، وقاطني جزر المحيط الهادي.

تتضمن فئات الأطفال الأخرى ممن يواجهون خطرًا مرتفعًا للإصابة بداء السكري من النوع الثاني

الأعراض

يُسبب ارتفاع مستويات الغلوكوز في الدم مجموعة متنوعة من الأعراض المباشرة، بالإضافة إلى مضاعفات عديدة على المدى الطويل.

داء السكري من النوع الأول

في النوع الأول من السكري تتطور الأعراض بسرعة، وعادةً ما يحدث ذلك في غضون بضعة أيام إلى بضعة أسابيع، وتميل الأعراض لأن تكون واضحة تمامًا.يُسبب ارتفاع مستويات الغلوكوز في الدم تبول الطفل بكثرة.قد يُبلل الطفل فراشه، أو يصبح غير قادر على السيطرة على مثانته في أثناء النهار.أما الطفل الذي لم يتدرب على استخدام الحمام بعد، فقد يزيد من تبليله لنفسه، أو قد تُصبح حفاظته أثقل وزنًا.يؤدي فقدان السوائل من الجسم إلى زيادة شعور الطفل بالعطش وبالتالي زيادة استهلاكه للسوائل.يعاني حوالى نصف الأطفال من خسارة في الوزن واضطراب في النمو.قد يصاب بعض الأطفال بالتجفاف، وهو ما يؤدي إلى الضعف، والشعور بالتعب، وتسارع نبض القلب.قد يعاني الأطفال أيضًا من الغثيان والتقيؤ بسبب الكيتونات في الدم (منتجات ثانوية أو فضلات ناجمة عن تحلل الدهون).ويمكن للرؤية أن تتشوش.في حال عدم تشخيص السكري أو علاجه، فقد يُصاب الطفل بالحماض الكيتوني السكري الحماض الكيتوني السكري داء السكري diabetes mellitus هو اضطراب تكون فيه مستويات السكر (الغلوكوز) مرتفعة بشكل غير طبيعي، بسبب عدم قدرة الجسم على إنتاج كميات كافية من الأنسولين، أو عدم قدرة الجسم على الاستجابة بشكل طبيعي... قراءة المزيد الحماض الكيتوني السكري diabetic ketoacidosis.

داء السكري من النوع الثاني

قد لا يعاني الكثير من الأطفال المُصابين بالسكري من أية أعراض، وبالتالي فقد لا يُشخص السكري من النوع الثاني لديهم إلا عند إجراء اختبارات للدم أو البول لأسباب أخرى (كما يحدث في الفحوص السريرية قبل المشاركة في أنواع معينة من الرياضات أو قبل المشاركة في رحلة تخييم).تكون أعراض السكري من النوع الثاني أخف من أعراض السكري من النوع الأول، كما إنها تحدث ببطء أكبر.قد يلاحظ الأبوين زيادة في عطش الطفل أو تبوله، أو قد يلاحظا مجرد أعراض مبهمة، مثل الإرهاق.يكون الأطفال المصابون بالسكري من النوع الثاني أقل عرضة للإصابة بالحماض الكيتوني السكري أو التجفاف الشديد، وذلك بالمقارنة مع الأطفال المصابين بالسكري من النوع الأول.

المُضَاعَفات

يمكن للسكري أن يُسبب مضاعفات مباشرة أو على المدى الطويل.وإن الاختلاط المباشر الأكثر خطورة هو الحماض الكيتوني السكري.

أما المضاعفات بعيدة المدى فعادةً ما تنجم عن التأثيرات النفسية والاجتماعية للمرض، أو عن مشاكل الأوعية الدموية.وعلى الرغم من أن مشاكل الأوعية الدموية تستغرق سنوات لكي تحدث، إلا أن السيطرة المُحكمة على داء السكري تُقلل من احتمال حدوث تلك المضاعفات.

الحماض الكيتوني السكري

يكون الحماض الكيتوني السكري diabetic ketoacidosis (DKA) موجودًا لدى ثلث الأطفال المصابين بالسكري من النوع الأول عند تشخيص المرض.يُعد الحماض الكيتوني السكري من الحالات الشائعة أيضًا بين الأطفال المصابين بداء السكري من النوع الأول.وهو يحدث لدى حوالى 1-10% من الأطفال المصابين بالسكري من النوع الأول في كل عام، وعادةً ما ينجم عن عدم أخذ الطفل لجرعات الأنسولين أو بسبب مشاكل في إيصال الأنسولين (على سبيل المثال، بسبب مشاكل في مضخة الأنسولين معالجة السكّري من النوع الأول داء السكري diabetes mellitus هو اضطراب تكون فيه مستويات السكر (الغلوكوز) مرتفعة بشكل غير طبيعي، بسبب عدم قدرة الجسم على إنتاج كميات كافية من الأنسولين، أو عدم قدرة الجسم على الاستجابة بشكل طبيعي... قراءة المزيد معالجة السكّري من النوع الأول ).وقد يحدث الحماض الكيتوني السكري أيضًا إذا لم يحصل الطفل على كميات كافية من الأنسولين في أثناء مرضه (في أثناء المرض، يحتاج الأطفال للمزيد من الإنسولين).وفي غياب الأنسولين، لا يمكن لخلايا الجسم استخدام الغلوكوز الموجود في الدم.وفي هذه الحالة، تلجأ الخلايا إلى استخدام المخزون الاحتياطي من الدهون للحصول على الطاقة، حيث تقوم بتفكيك الدهون وتحويلها إلى غلوكوز، وينجم عن هذه العملية فضلات تُسمى الكيتونات.

إن وجود هذه الكيتونات يجعل الدم حمضيًا جدًا (حماض كيتوني ketoacidosis)، مما يُسبب الغثيان، والتقيؤ، والإرهاق، والألم البطني.كما تؤدي إلى جعل رائحة نفس الطفل مشابهة لرائحة مزيل طلاء الأظافر.ويصبح التنفس عميقًا وسريعًا مع محاولة الجسم تصحيح حموضة الدم ( انظر لمحة عامة عن التوازُن الحمضيّ القاعِديّ لمحة عامة عن التوازُن الحمضيّ القاعِديّ تُعدُّ درجة الحموضة والقلويَّة من الخصائص المهمَّة للدَّم،ويُشير مقياس باهاء الدَّم إلى حُموضة أو قلويَّة أيّ محلول، بما في ذلك الدَّم.يتراوح مقياس باهاء الدَّم بين 0 (حُموضة قويَّة) إلى 14... قراءة المزيد ).قد يصاب بعض الأطفال بالصداع، ويصبحون في حالة من التشوش الذهني أو قلة التنبه.قد تنجم هذه الأعراض عن تراكم السوائل في الدماغ (وذمة دماغية cerebral edema).قد يتفاقم الحماض الكيتوني السكري ويتطور إلى سبات ومن ثم الموت.يعاني الأطفال المصابون بالحماض الكيتوني السكري أيضًا من التجفاف، وغالبًا ما يكون لديهم اضطراب في توازن العناصر الكيميائية في الدم، مثل وجود مستويات غير طبيعية من البوتاسيوم والصوديوم.

المشاكل الاجتماعية والنفسية

تكون المشاكل الاجتماعية والنفسية ( انظر الدعم الدعم داء السكري diabetes mellitus هو اضطراب تكون فيه مستويات السكر (الغلوكوز) مرتفعة بشكل غير طبيعي، بسبب عدم قدرة الجسم على إنتاج كميات كافية من الأنسولين، أو عدم قدرة الجسم على الاستجابة بشكل طبيعي... قراءة المزيد الدعم ) شائعة جدًّا بين الأطفال المصابين بداء السكري.حيث يعاني حوالى نصف هؤلاء الأطفال من الاكتئاب، أو القلق، أو غيرها من المشاكل النفسية ( انظر لمحةٌ عامةٌ عن اضطرابات الصحة النفسية عندَ الأطفال لمحةٌ عامةٌ عن اضطرابات الصحة النفسية عندَ الأطفال يبدأ العديد من اضطرابات الصحَّة النفسية المهمَّة، مثل الاكتئاب واضطرابات القلق واضطرابات الأكل، في أثناء الطفولة والمراهَقة غالبًا.يكُون الفصام وما يرتبط به من اضطرابات الصحة النفسية (يشار إليها... قراءة المزيد ).وبما أن الأنسولين قد يُسبب زيادة في الوزن، فإن اضطرابات الأكل لمحة عامة عن اضطرابات الأكل تشتمل اضطراباتُ الأكل (Eating disorders) على اضطرابات في عملية الأكل أو السُّلُوك الغذائي للشخص، وينطوي ذلك عادة على: تغييرات في نوعية أو كمية الطعام المُتناوَل سلوكيَّات أو تدابير يلجأ إليها... قراءة المزيد تُعد مشكلة خطيرة عند المراهقين، والذين قد يتعمدون عدم أخذ جرعات الأنسولين كمحاولة للتحكم بالوزن.يمكن للمشاكل الاجتماعية والنفسية أن تؤثر في قدرة الطفل على الالتزام بالنظام الغذائي والعلاج الدوائي، وهو ما يعني فشلاً في ضبط غلوكوز الدم بشكل صحيح.

مشاكل الأوعية الدموية

يؤدي داء السكري في نهاية المطاف إلى تضيق الأوعية الدموية الصغيرة والكبيرة.يمكن لهذا التضيق أن يُلحق الضرر بالعديد من الأعضاء في الجسم.وعلى الرغم من أن تضيق الأوعية الدموية يبدأ في غضون سنوات من بداية الإصابة بالسكري، إلا أن تأثيراته لا تظهر على الأعضاء إلا بعد سنين من ذلك، ونادرًا ما تكون مُلاحظة في سن الطفولة.

غالبًا ما تؤثر الأضرار التي تُصيب الأوعية الدموية الصغيرة في العينين، والكلى، والأعصاب.قد يؤدي تضرر الأوعية الدموية في العينين إلى فقدان الرؤية ( اعتلال الشبكية السكري اعتلال الشبكية السكّري اعتلال الشبكية السكّري هو ضَرَر في شبكية العين ناجم عن الإصابة بداء السكَّري (الشبكية هي البنية الشفافة والحساسة للضوء في الجزء الخلفي من العين). يمكن للأوعية الدموية في شبكية العين أن تُسرِّب... قراءة المزيد اعتلال الشبكية السكّري diabetic retinopathy).أما تضرر الكلى ( اعتلال الكلية السكري الضَّررُ الكُلوي عندَ مرضى السُّكَّري يعاني مرضى السكري من الكثير من المضاعفات الخطيرة الطويلة الأمد التي تُصيب عدَّةَ مناطق في الجسم، لاسيَّما الأوعية الدَّمويَّة والأعصاب والعينين والكلى. (انظر أيضًا داء السُّكَّري). يوجد نمطان... قراءة المزيد الضَّررُ الكُلوي عندَ مرضى السُّكَّري diabetic nephropathy) فقد يؤدي إلى الفشل الكلوي.أما تضرر الأعصاب ( اعتلال الأعصاب السكري اعتِلالُ الأَعصابِ المُتعدِّد Polyneuropathy اعتلالُ الأعصاب المتعدِّدة polyneuropathy هو خللٌ وظيفيٌّ متزامنٌ في الكثير من الأعصاب المُحيطية في أنحاء الجسم. يُمكن أن تُسبِّبَ حالاتُ العدوى والسموم والأدوية والسرطانات وحالات نقص التغذية... قراءة المزيد diabetic neuropathy) فقد يؤدي إلى إحساس خدر، أو وخز، أو ألم حارق في الذراعين والساقين.تكون هذه المشاكل أكثر شُيُوعًا بين الأطفال المصابين بالنوع الثاني من داء السكري مقارنةً بالنوع الأول منه.قد تكون هذه المشاكل موجودة أيضًُا لدى ثلث الأطفال المصابين بالسكري من النوع الثاني، سواءً عند تشخيص المرض أو قبل ذلك.

التشخيص

  • اختبارات الغلوكوز في الدم

  • اختبار الهيموغلوبين A1C (الهيموغلوبين الغليكوزيلاتي - glycosylated hemoglobin)

  • اختبار تحمل الغلوكوز الفموي في بعض الأحيان

يجري تشخيص داء السكري على مرحلتين:يقرر الطبيب أولًا ما إذا كان الطفل مصاب بالسكري، ثم يحدد نوعه.يخضع الطفل الذين يعاني من مضاعفات للسكري للمزيد من الاختبارات.

تشخيص داء السكري

يشتبه الطبيب في إصابة الطفل بداء السكري عندما تظهر عليه أعراض السكري النمطية، أو عندما تشير نتائج تحليل البول المُجرى في أثناء الفحوص السريرية الروتينية إلى وجود مستويات عالية من الغلوكوز.يجري تأكيد التشخيص عن طريق قياس مستويات الغلوكوز في الدم.يمكن قياس مستويات الغلوكوز في الدم صباحًا قبل أن يتناول الطفل طعامه (مستوى الغلوكوز الصيامي) أو بغض النظر عن وجبات الطعام (مستوى الغلوكوز العشوائي).يُعد الطفل مُصابًا بداء السكري إذا ظهرت لديه الأعراض النمطية لداء السكري و كان مستوى الغلوكوز في الدم مرتفعًا لديه.إذا كان مستوى الغلوكوز الصيامي يبلغ 126 ملغ/ديسيليتر (7.0 ميلي مول/لتر) أو أكثر في فترتين متباعدتين، فيُعد الطفل مُصابًا بداء السكري.إذا كان مستوى الغلوكوز العشوائي 200 ملغ/ديسيلتر (11.1 ميلي مول/لتر) أو أعلى ، فيُعد الطفل مصابًا بالسكري.

يقوم الطبيب أيضًا بقياس مستوى بروتين الهيموغلوبين في الدم A1C (الهيموغلوبينِ الغليكوزيلاتي).والهيموغلوبين هو مادة حمراء تحمل الأكسجين ضمن كريات الدم الحمراء كريَّاتُ الدم الحمر تشتمل المكوِّناتُ الرئيسية للدم على: البلازما plasma كريات الدم الحمراء كريات الدم البيضاء الصُّفَيحات الدموية قراءة المزيد كريَّاتُ الدم الحمر .يؤدي وجود مستويات مرتفعة من الغلوكوز في الدم لفترة من الوقت إلى ارتباط الغلوكوز بالهيموغلوبين وتشكيل الهيموغلوبين المرتبط A1C.وبما أن الهيموغلوبين A1C يستغرق وقتًا طويلاً نسبيًا لكي يتشكل ويتحلل، فإن مستوياته تتبدل على مدى أسابيع أو أشهر، ولا تتبدل بين دقيقة وأخرى كما هو حال مستويات الغلوكوز في الدم.وهكذا، فإن مستويات الهيموغلوبين A1C تعكس مستويات الغلوكوز في الدم خلال فترة تتراوح بين شهرين وثلاثة أشهر.ويُعد الأشخاص الذين يكون مستوى الهيموغلوبين A1C لديهم بحدود 6.5٪ أو أعلى مصابين بالسكري.تُعد مستويات الهيموغلوبين A1C أكثر فائدة في تشخيص داء السكري من النوع الثاني عند الأطفال الذين لا تظهر لديهم أعراض نموذجية للمرض.

قد يُجرى اختبار دموي آخر يُسمى اختبار تحمل الغلوكوز الفموي oral glucose tolerance، وذلك عند الأطفال الذين لا تظهر لديهم أية أعراض، أو تكون أعراضهم خفيفة، أو غير نموذجية.ولإجراء هذا الاختبار، يصوم الطفل لفترة محددة، ثم تؤخذ منه عينة دموية لتحديد مستوى الغلوكوز في الدم، وبعذ ذلك يشرب الطفل محلولًا خاصًا يحتوي على كمية كبيرة من الغلوكوز.بعد ذلك بساعتين يقوم الطبيب بقياس مستوى الغلوكوز في الدم.إذا كان مستوى الغلوكوز 200 ملغ/ديسيليتر أو أكثر، فيُعد الطفل مُصابًا بداء السكري.يُشبه هذا الاختبار نظيره المُجرى عند النساء الحوامل لتحري إصابتهنّ بالسكري الحملي السُّكَّري الحملي بالنسبة للنساء المصابات بداء السكَّري قبل حدوث الحمل، تعتمد مخاطر حدوث المضاعفات خلال فترة الحمل على طول فترة الإصابة بداء السُّكَّري وما إذا كانت مضاعفات داء السُّكَّري موجودة، مثل ارتفاع ضغط... قراءة المزيد gestational diabetes.

تشخيص نوع السكري

للمساعدة على التفريق بين النوع الأول والثاني من السكري، يقوم الطبيب بإجراء اختبارات دموية تتحرى أضداد بروتينات متنوعة تُنتجها نفس الخلايا المُنتجة للأنسولين في البنكرياس.توجد هذه الأضداد عادةً عند الأطفال المُصابين بالسكري من النوع الأول، ونادرًا ما تكون موجودة عند الأطفال المُصابين بالسكري من النوع الثاني.

الاختبارات بعد التشخيص

أما بالنسبة للأطفال الذين جرى تشخيص إصابتهم بداء السكري من النوع الثاني، فتُجرى لديهم اختبارات دموية لفحص وظائف الكلى والكبد وتحاليل بولية.عند تأكيد التشخيص بداء السكري من النوع الثاني، تُجرى للأطفال اختبارات أخرى مثل ارتفاع ضغط الدم ارتفاعُ ضغط الدم ارتفاع ضغط الدَّم (فرط ضغط الدم hypertension) هو ضغط مرتفع باستمرار في الشرايين. لا يمكن تحديدُ سببٍ لارتفاع ضغط الدَّم غالبًا، ولكنَّه يحدثُ في بعض الأحيان نتيجةً لاضطراب كامنٍ في الكُلى أو... قراءة المزيد ارتفاعُ ضغط الدم ، و ارتفاع مستوى الليبيدات التَّشخيص عُسر شحميات الدَّم dyslipidemia هو مستوى مُرتفع من الشحميَّات (الكولستيرول وثُلاثيات الغليسيريد أو كليهما)، أو مُستوى منخفض من كوليسترول البروتين الشحمي المنخفض عالي الكثافة يُمكن أن يُسهم أسلوب... قراءة المزيد التَّشخيص (الدهون)، و الكبد الدهنية التَّشخيص الكبد الدُّهني هو تراكم غير طبيعي لدهون مُعيَّنة (الشحوم الثلاثيَّة) داخل خلايا الكبد. قد يشعر الأشخاص المصابون بتشحُّم الكبد بالتعب أو يعانون من انزعاج خفيف في البطن دون وجود أيِّ أعراضٍ أخرى... قراءة المزيد ، وذلك لأن هذه المشاكل تكون شائعة بين الأطفال المصابين بالسكري من النوع الثاني.يمكن إجراء اختبارات أخرى بحسب الأعراض التي يشكو الطفل منها.على سبيل المثال، يمكن تحري انقطاع التنفس الانسدادي في أثناء النوم التشخيص انقطاع النفس في أثناء النوم (انقطاع النفس النومي sleep apnea) هو اضطراب خطير يتوقف فيه التنفُّس مرارًا وتكرارًا لفترة طويلة تكفي لإفساد النوم، وغالبًا ما يؤدي إلى تراجع مؤقت في مستوى الأكسجين... قراءة المزيد التشخيص عند الأطفال الذين يعانون من نعاس نهاري، وتحري متلازمة المبيض متعدد الكيسات التَّشخيص تتميز مُتلازمة المبيض المُتعَدِّد الكيسات polycystic ovary syndrome بحدوث سِمنة خفيفة وعدم انتظام فترات الحيض أو غيابها وظهور أعراض ناجمة عن ارتفاع مستويات الهرمونات الذكريَّة (الأندروجينات)... قراءة المزيد التَّشخيص polycystic ovary syndrome عند الفتيات اللواتي يعانين من زيادة أشعار الجسم وحب الشباب أو من اضطراب الدورة الطمثية.

الوقاية

بما أن الإجراءات الفورية (مثل تعديل النظام الغذائي، وزيادة النشاطات الرياضية، وخسارة الوزن) قد تساعد على الوقاية من السكري من النوع الثاني أو تأخير الإصابة به، فينبغي إجراء اختبارات دموية تقيس مستويات الهيموغلوبين A1C عند الأطفال من ذوي الخطر المرتفع للإصابة بالسكري من النوع الثاني داء السكري من النوع الثاني داء السكري diabetes mellitus هو اضطراب تكون فيه مستويات السكر (الغلوكوز) مرتفعة بشكل غير طبيعي، بسبب عدم قدرة الجسم على إنتاج كميات كافية من الأنسولين، أو عدم قدرة الجسم على الاستجابة بشكل طبيعي... قراءة المزيد داء السكري من النوع الثاني لتحري الإصابة به.ينبغي إجراء هذا الاختبار أولاً عندما يبلغ الطفل من العمر 10 سنوات أو عند بداية البلوغ (إذا حدث البلوغ في عمر أبكر)، وينبغي تكراره بمعدل مرة كل ثلاث سنوات.

يمكن الوقاية من بعض عوامل خطر داء السكري من النوع الثاني.على سبيل المثال، يجب تخفيض وزن الأطفال الذين يعانون من السمنة، وينبغي على جميع الأطفال ممارسة التمارين الرياضية بانتظام (انظر التغذية وممارسة الرياضة التغذية وممارسة التمارين الرياضية داء السكري diabetes mellitus هو اضطراب تكون فيه مستويات السكر (الغلوكوز) مرتفعة بشكل غير طبيعي، بسبب عدم قدرة الجسم على إنتاج كميات كافية من الأنسولين، أو عدم قدرة الجسم على الاستجابة بشكل طبيعي... قراءة المزيد التغذية وممارسة التمارين الرياضية ).

لا يوجد شيء يمكن فعله للوقاية من السكري من النوع الأول.

العلاج

  • التغذية وممارسة التمارين الرياضية

  • بالنسبة للسكري من النوع الأول، حقن الأنسولين

  • بالنسبة للسكري من النوع الثاني، الميتفورمين metformin عن طريق الفم وأحيانًا حقن الأنسولين

إن الهدف الرئيسي لمعالجة السكري هو الحفاظ على مستويات الغلوكوز قريبةً من الحدود الطبيعية بأكبر قدر ممكن.ولكن، لا تتوفر حتى الآن معالجة يمكنها إعادة ضبط مستويات الغلوكوز في الدم إلى الحدود الطبيعية بشكل كامل.عندما يحاول المرضى جاهدين ضبط مستوى الغلوكوز عند الحدود الطبيعية، فإنهم يزيدون من خطر هبوط مستوى الغلوكوز في الدم أحيانًا إلى مستويات متدنية.يمكن لانخفاض مستوى غلوكوز الدم ( نقص سكر الدم نقص سكر الدم داء السكري diabetes mellitus هو اضطراب تكون فيه مستويات السكر (الغلوكوز) مرتفعة بشكل غير طبيعي، بسبب عدم قدرة الجسم على إنتاج كميات كافية من الأنسولين، أو عدم قدرة الجسم على الاستجابة بشكل طبيعي... قراءة المزيد نقص سكر الدم ) أن يكون حالة خطيرة.

التغذية وممارسة التمارين الرياضية

يحتاج الأطفال المصابون بأي من نوعي السكري إلى القيام بما يلي

  • اتباع نظام غذائي صحي

  • خسارة الوزن في حال كان الطفل يعاني من زيادة وزن

  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام

تُعد إدارة الاحتياجات الغذائية العامة والتثقيف الصحي من العوامل المهمة بشكل خاص لجميع الأطفال المُصابين بالسكري.تستند التوصيات الغذائية الخاصة بالأطفال المصابين بالسكري إلى توصيات التغذية الصحية العامة الخاصة بجميع الأطفال، وتهدف إلى الحفاظ على وزن جسم مثالي ومعدل نمو صحي، وذلك بهدف الوقاية من المضاعفات قريبة المدى وبعيدة المدى للسكري.

ينبغي على جميع الأطفال تناول الطعام بانتظام وعدم تجاوز أي وجبة طعامية.على الرغم من أن معظم الأنظمة الغذائية تسمح ببعض المرونة في تناول الكربوهيدرات وتوقيت الوجبات، إلا أن تناول الوجبات الرئيسية والخفيفة بنفس الوقت من كل يوم، بالإضافة إلى احتواء تلك الوجبات على مقادير متشابهة من الكربوهيدرات، يُعد ضروريًا لضبط أمثل لمستوى الغلوكوز في الجسم.وبما أن الكربوهيدرات الموجودة في الغذاء تتحول إلى غلوكوز في الجسم، فإن تبدل مستويات الكربوهيدرات يُسبب تباين مستويات الغلوكوز في الدم.

يساعد اختيار وجبات صحية على ضبط غلوكوز الدم والحفاظ على صحة القلب.ينبغي على الأطفال التركيز على تناول الخضروات والفواكه، والحبوب الكاملة، والأطعمة الغنية بالألياف (مثل الأغذية التي تحتوي على 3 غرامات من الألياف أو أكثر في الحصة الواحدة).ينبغي ألا تحتوي الأطعمة على كربوهيدرات الكربوهيدرات Carbohydrates تُشكِّلُ الكربوهيدرات والبروتينات والدهون 90٪ من الوزن الجاف للنظام الغذائي و 100٪ من طاقته.وهي توفِّر الطاقة (تُقاس بالسُّعرات الحرارية)، ولكن يوجد اختلاف في كمية الطاقة الموجودة في كلِّ غرامٍ... قراءة المزيد مُحسنة بدرجة عالية، وخاصةً السكاكر، والمخبوزات (مثل الكوكيز، والدونات، والمعجنات)، والمشروبات السكرية.ينبغي ألا يحصل الطفل على أكثر من 120-240 مل من العصير الطبيعي الطازج 100% في اليوم الواحد.كما ينبغي أن يتجنب الأطفال المشروبات الغازية التقليدية، والشاي المثلج المُحلى، والليمونادة، والعصائر الطبيعية المُحلاة، والمشروبات الرياضية بشكل كلي.كما ينبغي على الأطفال تجنب الأطعمة الحاوية على دهون مشبعة أنواعُ الدُّهون تُشكِّلُ الكربوهيدرات والبروتينات والدهون 90٪ من الوزن الجاف للنظام الغذائي و 100٪ من طاقته.وهي توفِّر الطاقة (تُقاس بالسُّعرات الحرارية)، ولكن يوجد اختلاف في كمية الطاقة الموجودة في كلِّ غرامٍ... قراءة المزيد ، مثل المنتجات المخبزية، والوجبات الخفيفة (مثل رقائق البطاطس ورقائق تورتيلا الذرة)، والأطعمة المقلية بشكل عميق (مثل البطاطس المقلية)، والوجبات السريعة.قد تحتوي بعض هذه الأطعمة على دهون متحولة أنواعُ الدُّهون ، وهي مكونات شائعة في بعض الأطعمة التجارية، ولكن يجري التوقف حاليًا عن استخدامها لأن الدراسات العلمية أظهرت ارتباطها بزيادة خطر الأمراض القلبية.

في السكري من النوع الأول يُدرَّب الآباء والأطفال الأكبر سنًا على كيفية قياس محتوى الطعام من الكربوهيدرات وكيفية إعداد خطة للوجبات.يمكن للنظام الغذائي عند معظم الأطفال المصابين بالسكري من النوع الأول ألا يكون صارمًا بشدة، ويمكن أن يستند إلى الأنماط الغذائية التقليدية للطفل، وأن تُنظم فيه جرعات الأنسولين بحيث تنسجم مع الوارد الفعلي من الكربوهيدرات.تُشكل إصابة الأطفال الرضع والأطفال دون سن المدرسة بالسكري تحديًا خاصًا لذويهم، وذلك لأنهم لا يتناولون كميات ثابتة من الطعام، ولأنهم يواجهون خطر حدوث نقص سكر الدم نقص سكر الدم داء السكري diabetes mellitus هو اضطراب تكون فيه مستويات السكر (الغلوكوز) مرتفعة بشكل غير طبيعي، بسبب عدم قدرة الجسم على إنتاج كميات كافية من الأنسولين، أو عدم قدرة الجسم على الاستجابة بشكل طبيعي... قراءة المزيد نقص سكر الدم دون أن يتمكنوا من إظهار أعراض ذلك لذويهم.

أما في السكري من النوع الثاني فتركز تعديلات نمط الحياة على تحسين الوزن عند مُعظم الأطفال.تتضمن الخطوات الهادفة إلى تحسين النظام الغذائي وتنظيم الوارد الغذائي التخلص من المشروبات السكرية، وضبط حجم الحصص الغذائية، والانتقال إلى الأطعمة قليلة الدهون، وزيادة كمية الألياف في الغذاء عن طريق تناول المزيد من الخضار والفواكه.

كما تُعد ممارسة التمارين الرياضية بانتظام أمرًا مهمًا لأنها تُحسن من مستوى الغلوكوز في الدم وتُسهل خسارة الوزن.وبما أن التمارين الرياضية قد تُسبب هبوطًا معتبرًا في مستوى غلوكوز الدم، فقد يحتاج بعض الأطفال المصابين بالسكري من النوع الأول إلى تناول بعض الكربوهيدرات الإضافية قبل و/أو أثناء ممارسة التمارين الرياضية.

الحُماض الكيتوني السكري

عادةً ما يُعالج الأطفال المصابون بالحماض الكيتوني السكري الحُماضُ الكيتوني السُّكَّري يُعدُّ الحُماضُ الكيتوني السُّكَّري أحدَ الاختلاطات الحادَّة لداء السُّكَّري والذي يحدث عند مرضى النمط الأوَّل من داء السُّكَّري غالبًا. وتنطوي أعراضُه على الغثيان والتقيؤ وآلام البطن وانبعاث... قراءة المزيد diabetic ketoacidosis (DKA) في وحدة العناية المركزة في المستشفى.غالبًا ما تتطلب حالة الطفل إعطاءه السوائل عن طريق الوريد لمعالجة التجفاف.كما إن الطفل كثيرًا ما يحتاج لأخذ البوتاسيوم عن طريق الوريد لتصحيح انخفاض مستويات البوتاسيوم.وغالبًا ما يحتاج الطفل أيضًا لأخذ الأنسولين عن طريق الوريد في أثناء الحُماض الكيتوني السكري.

وللوقاية من حدوث الحماض الكيتوني السكري وتقليل الحاجة للدخول إلى المستشفى، ينبغي على الأطفال وأهاليهم استخدام شرائط اختبار الكيتون لتحري مستوى الكيتونات في الدم والبول.قد يكون من الأفضل استخدام الاختبارات الدموية عند الأطفال الأصغر سنًا والأطفال الذين يصعب الحصول منهم على عينة من البول، والأطفال الذين يعانون من نوبات متكررة من الحماض الكيتوني السكري، والأطفال الذين يستخدمون مضخة الأنسولين.ينبغي إجراء اختبار الكيتون كلما توعكت حالة الطفل (بغض النظر عن مستوى الغلوكوز في الدم) أو عندما يرتفع مستوى الغلوكوز بدرجة كبيرة.قد يُشير ارتفاع مستوى الكيتون إلى وجود حماض كيتوني سكري، وخاصة عند الأطفال الذين يعانون أيضًا من ألم بطني، وتقيؤ، ونعاس، وسرعة تنفس.

معالجة السكّري من النوع الأول

للسيطرة على غلوكوز الدم، ينبغي على الأطفال المصابين بالسكري من النوع الأول حقن الأنسولين.

عادةً ما يجري قبول الطفل في المستشفى عندما يجري تشخيص السكري من النوع الأول لديه لأول مرة.يُعطى الأطفال المُصابون بالسكري من النوع الأول السوائل (لمعالجة التجفاف) والأنسولين.ويكون هؤلاء الأطفال بحاجة دائمة لأخذ الأنسولين لعدم وجود أي علاج آخر فعال.عادةً ما يأخذ الأطفال الذين لا يعانون من حُماض كيتوني سكري عند تشخيص السكري من النوع الأول لديهم جرعتين أو أكثر من حقن الأنسولين بشكل يومي.عادةً ما يبدأ العلاج بالأنسولين في المستشفى، بحيث يمكن اختبار مستويات الغلوكوز في الدم بشكل متكرر، وبالتالي يتمكن الطبيب من تعديل جرعة الأنسولين بناءً على نتائج الاختبارات.وفي حالات أقل شيوعًا، قد تبدأ المعالجة من خلال زيارات منتظمة للطبيب.

وحال تخريج الطفل من المستشفى، فينبغي أن يبدأ باستخدام الأنسولين بشكل منتظم.يتعاون الطبيب مع الطفل وعائلته لتحديد الطريقة الأنسب لإعطاء الأنسولين.

هناك عدة طرق لإعطاء الأنسولين:

  • نظام الحقن اليومية المتعددة (والذي يُعرف أكثر باسم نظام حقنة الأنسولين الأساسية)

  • أنظمة ضخ الأنسولين

  • أنظمة إعطاء الأنسولين الممزوج مسبقًا

ينبغي مُعالجة مُعظم الأطفال المصابين بالنوع الأول من داء السكري باستخدام نظام الحقن اليومية المتعددة أو نظام مضخة الأنسولين.

عند اتباع نظام الحقن اليومية المتعددة، فيُفضل نظام حقن الأنسولين الأساسية.يتضمن هذا النظام أخذ حقنة أو حقنتين من الأنسولين مديد المفعول يوميًا (أساسية)، ثم حُقن مكملة قصيرة المفعول من الأنسولين (مُكملة) مباشرةً قبل الوجبات.يمكن لمقادير الجرعات المُكملة قصيرة المفعول أن تختلف فيما بينها بحسب كمية الغذاء التي سيتناولها الطفل، أو مستوى الغلوكوز في الدم في ذلك الوقت.

من ميزات نظام الحقن الأساسية والمُكملة أنه يسمح بمرونة في توقيت تناول الوجبات.

إذ لم يكن من الممكن استخدام نظام حقنة الأنسولين الأساسية (كما هو الحال عند عدم توفر مراقبة كافية للطفل، وخاصةً في حال عدم وجود شخص بالغ يُشرف على إعطاء الطفل الحُقن في المدرسة أو دار الرعاية النهارية)، فيمكن اتباع أنظمة الحقن اليومية المتعددة.في هذه الأنظمة، يتلقى الطفل كمية محددة (ثابتة) من كلا نوعي الأنسولين المديد والقصير المفعول قبل تناول وجبة الفطور والعشاء، وجرعة ثابتة من النوع المديد المفعول عند وقت النوم.توفر أنظمة العلاج الثابتة مرونة أقل، وتتطلب جدولاً زمنياً محدداً للوجبات، وقد استُبدلت إلى حد كبير بأنظمة الحقن اليومية المتعددة.

في نظام المعالجة بمضخة الأنسولين، يُعطى المريض جرعة الأنسولين من خلال أنبوب صغير مرن (قثطار) يجري تركه في الجلد.تُعطى الحقن التكميلية في أوقات الوجبات أو لتصحيح ارتفاع مستوى الغلوكوز في الدَّم، وتكون على شكل حقن أنسولين منفصلة سريعة المفعول تُحقن باستخدام إبرة أو مضخة الأنسولين.

تستخدم أنظمة إعطاء الأنسولين الممزوج مسبقًا مزيج ثابت مُعد سابقُا من الأنسولين: أحدهما سريع المفعول ويدوم لساعات قليلة فقط، وآخر بطيء المفعول ولكنه يدوم لفترة أطول.عادةً ما يجري مزج كلا النوعين من الأنسولين بنسبة 70/30 (70% للنوع مديد المفعول، و30% للنوع قصير المفعول) أو بنسبة 75/25.يجري إِعطاء حقنة واحدة للطفل عند وجبة الإفطار وحقنة واحدة عند طعام الغداء.

إحدى ميزات أنظمة الأنسولين الممزوج مسبقاً هي أنها تتطلب عددًا أقل من الحُقن، كما إن إعطاءها يكون أكثر سهولة.ولكن أنظمة الأنسولين الممزوج مسبقًا توفر مرونة أقل فيما يخص كمية وتوقيت الطعام، ولا يمكن تعديلها بشكل متكرر.وبالتالي، فإن هذه الأنظمة لا تتحكم في مستويات الغلُوكُوز في الدم وكذلك الأنظمة الأخرى.

طرق إعطاء الأنسولين

يمكن حقن الأنسولين بعدة طرق:

  • محقنة وقنينة (فيال)

  • قلم الأنسولين

  • مضخة الأنسولين

يستخدم بعض الأطفال القنينة والمحقنة.في هذه الطريقة، يجري سحب كل جرعة من الأنسولين إلى محقنة من قنينة (فيال) ومن ثم حقنها تحت الجلد، في ذراع المريض غالبًا أو في جدار البطن.تكون المحاقن ذات إبر قصيرة ورفيعة جدًا، مما يجعل الوخزة غير مؤلمة تقريبًا.يختلف مقدار الأنسولين الذي يمكن للمحقنة أن تستوعبه بحسب مقدار جرعة الأنسولين المطلوبة في كل حقنة.عادةً ما يستخدم الأطفال الصغار المحاقن المُدرّجة بعلامات 1/2 وحدة للسماح بإجراء تعديلات أصغر في جرعات الأنسولين المراد استخدامها.

يُعد قلمالأنسولين طريقة مناسبة للكثير من الأطفال، إذ يسهل حمله واستخدامه، وخاصةً بالنسبة للأطفال الذين يستخدمون جرعات متعددة من الأنسولين يوميًا خارج المنزل.يحتوي القلم على ظرف يستوعب كميات من الأنسولين تكفي لعدة جرعات.يجري تعديل الجرعة في كل حقنة عن طريق فتل الجزء العلوي من القلم.

كما تتوفر طريقة أخرى هي مضخةالأنسولين، والتي تضخ الأنسولين بشكل مستمر وتلقائي من خلال مخزن عبر قثطار يُثبت على الجلد.ينبغي تبديل موضع القثطار بمعدل مرة كل 2-3 أيام.تتزايد تدريجيًا أعداد الأطفال الذين يستخدمون مضخة الأنسولين، حتى وإن كانوا بأعمار صغيرة.تحاكي المضخة الطريقة التي يقوم الجسم فيها بإيصال الأنسولين إلى الأنسجة.تكون المضخات مبرمجة على تحرير كميات ضئيلة من الأنسولين بشكل مستمر على مدى 24 ساعة (الجرعة الأساسية)، كما يمكن تشغيلها بشكل تلقائي لتحرير كميات إضافية من الأنسولين (جرعة مُكملة) بالتزامن مع تناول الوجبات أو لعلاج ارتفاع غلوكوز الدم.وخلافًا للطرق الأخرى، تقوم مضخة الأنسولين بضخ جرعات قصيرة المفعول فقط من الأنسولين.ولا يحتاج الأطفال في هذه الحالة للجرعات مديدة المفعول من الأنسولين لأنهم يحصلون بشكل مستمر على جرعات صغيرة من الأنسولين في الجرعة الأساسية.يمكن برمجة المضخة بحيث تُعطي كميات متباينة من الأنسولين في أوقات مختلفة من النهار والليل.

قد تُستخدم مضخة الأنسولين مع نظام مراقبة الغلوكوز المستمر ( انظر مُراقبة علاج السكري مُراقبة علاج السكري مُراقبة علاج السكري ) بهدف تعقب مستويات الغلوكوز في الدم على نحو أدق.وتتوفر حاليًا في الأسواق أجيال حديثة من مضخات الأنسولين التي تحتوي على نظام يدمج بين المعالجة بمضخة الأنسولين وتعقب مستويات الغلوكوز في الدم بشكل مستمر.

توفر هذه المضخة مستوىً إضافيًا من التحكم لدى بعض الأطفال، في حين يجد بعض الأطفال أن ارتداء هذه المضخة مزعج، أو أنه يُسبب تقرحات أو عدوى في موضع القثطار.

معالجة السكري من النوع الثاني

لا يُعالج الأطفال المصابون بالسكري من النوع الثاني في المستشفى عادةً، إلا إذا كانت الإصابة بالسكري شديدة.وعادةً ما يُعطى هؤلاء الأطفال أدوية لخفض مستوى الغلوكوز في الدم (مضادات ارتفاع غلوكوز الدم antihyperglycemic drugs) وذلك في أثناء زيارات منتظمة لعيادة الطبيب.قد يحتاج الأطفال المصابون بحالات شديدة من السكري إلى دخول المستشفى والبدء بالمعالجة بالأنسولين.وفي حالات أقل شيوعًا، قد يحدث تجفاف شديد لدى الأطفال من مرضى السكري من النوع الثاني، أو حُماض كيتوني سكري، كما يحدث عند الأطفال المصابين بالسكري من النوع الأول.

يُعد الميتفورمين العلاج الرئيسي الذي يُعطى عن طريق الفم للمرضى من الأطفال والمراهقين.يبدأ إعطاء الدواء بجرعة صغيرة، وغالبًا ما تجري زيادتها تدريجيًا على مدى عدة أسابيع لجرعات أعلى.يمكن أخذ الدواء مع الطعام للوقاية من الغثيان والألم البطني.

يمكن لبعض الأدوية الأخرى التي تُوصف عادةً للبالغين المصابين بالسكري من النوع الثاني أن تعود ببعض الفائدة على المراهقين، ولكنها مكلفة أكثر، ولا تتوفر أدلة كثيرة على فائدتها.

يُعطى الأنسولين للأطفال المنومين في المستشفى.غالبًا ما يمكن إيقاف الأنسولين بعد عدة أسابيع عندما تعود مستويات الغلوكوز إلى حدودها الطبيعية بعد العلاج بالميتفورمين.يحتاج الأطفال المصابون بالسكري من النوع الثاني والذين لم يفلح الميتفورمين وحده في ضبط ارتفاع الغلوكوز لديهم لاستخدام الأنسولين.وفي نهاية المطاف، قد يحتاج حوالى نصف المراهقين المصابين بالسكري من النوع الثاني لاستخدام الأنسولين.

قد يتمكن عدد قليل من الأطفال الذين ينجحون في خسارة الوزن، أو تحسين النظام الغذائي، أو ممارسة التمارين الرياضية بانتظام من التوقف عن أخذ الأدوية.

نقص سكر الدم

يحدث نقص سكر الدم نقصُ سكَّر الدَّم نقصُ السُّكَّر في الدَّم hypoglycemia هو انخفاض مستويات السُّكَّر (الغلُوكُوز) في الدَّم بشكل غير طبيعي. ينجم نقص سكر الدَّم عن استعمال أدوية ضبط داء السُّكّري غالبًا.وتنطوي الأسبابُ الأقل شُيُوعًا... قراءة المزيد hypoglycemia عند أخذ جرعات عالية من الأنسولين أو الأدوية االخافضة لسكر الدم، أو عندما لا يأكل الطفل الطعام بانتظام، أو يمارس الرياضة بشكل مجهد على مدى زمني طويل.تتضمن الأعراض التحذيرية التشوش الذهني، أو غير ذلك من السلوكيات غير الطبيعية، وغالبًا ما يبدو الطفل شاحبًا ومتعرقًا.

لعلاج انخفاض سكر الدم يُعطى الطفل السكر بأي شكل، سواءً كان بشكل أقراص غلوكوز، أو سكاكر صلبة، أو هلام الغلوكوز، أو مشروب حلو (مثل عصير الفواكه).إذا لم يكن الطفل قادرًا على تناول الطعام أو الشراب، فيُعطى حقنة غلوكاغون.في حال عدم علاج نوبة انخفاض سكر الدم الشديدة، فقد تُسبب الوهن، أو التشوش الذهني، أو حتى السبات أو الوفاة.

نادرًا ما تُسبب نوبات انخفاض سكر الدم مشاكل على المدى الطويل عند الأطفال الأكبر سنًا، أو المراهقين، أو البالغين.أما عند الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات، فقد تُسبب النوبات المتكررة من انخفاض سكر الدم تراجع النمو الذهني.بالإضافة إلى ذلك، فقد لا يعي الأطفال الأصغر سنًا العلامات التحذيرية لنوبة انخفاض سكر الدم.ولتقليل احتمالية انخفاض سكر الدم، قد يلجأ الطبيب أو الأهل لمراقبة الأطفال الصغار بشكل مكثف، واعتماد مستوى غلوكوز أعلى قليلاً.يمكن لأنظمة مراقبة الغلوكوز المستمرة مُراقبة علاج السكري مُراقبة علاج السكري أن تساعد الأطفال، لأنها تُطلق صوتًا تحذيريًا عندما يهبط مستوى الغلوكوز لمستوى معين.

مُراقبة علاج السكري

يعتمد عدد مرات المراقبة على نوع الإصابة بالسكري.

في السكري من النوع الأول ينبغي قياس مستويات غلوكوز الدم قبل جميع الوجبات، وقبل الوجبة المسائية القريبة من موعد النوم.تؤخذ القطرات الدموية المُستخدمة لقياس غلوكوز الدم بواسطة أداة صغيرة تُدعى الواخزة lancet.تحمل هذه الواخزة إبرة دقيقة يمكن غرزها في الإصبع أو وضعها على رأس نابض خاص بحيث تخترق البشرة بسرعة.توضع القطرة الدموية على شريط اختبار خاص يجري إدخاله في جهاز صغير لتحليل نسبة الغلوكوز في الدم.يُظهر الجهاز نتيجة الاختبار على شاشة رقمية.وبما أن التمارين الرياضية قد تُخفض مستوى الغلوكوز في الدم لمدة تصل حتى 24 ساعة، فينبغي قياس مستوى الغلوكوز بعدد مرات أكثر في الأيام التي يتمرن فيها الطفل أو يزداد فيها نشاطه.قد تتطلب بعض الحالات قياس مستوى غلوكوز الدم في أثناء الليل.

تستخدم أنظمة قياس الغلوكوز المستمرة حساسًا صغيرًا للغلوكوز يوضع تحت الجلد.يقيس هذا الحساس مستويات الغلوكوز في الدم بمعدل مرة كل 1-5 دقائق.تجري معايرة أنظمة قياس الغلوكوز المستمرة وفقاً لمستويات الغلوكوز المقيسة في عينة دم مأخوذة من الإصبع، وتُنقل النتائج لاسلكيًا إلى جهاز قد يكون مدمجًا في مضخة الأنسولين أو إلى شاشة مراقبة لاسلكية يمكن ارتداؤها على الحزام.كما تُسجل هذه الأنظمة نتائج القياسات لكي يقوم الطبيب بمراجعتها.يمكن ضبط نظام قياس الغلوكوز المستمر بحيث يُصدر صوتًا تحذيريًا عندما ينخفض مستوى الغلوكوز أو يرتفع بشكل كبير، وهو ما يُساعد المرضى على التنبه بسرعة للتبدلات الخطرة في مستوى غلوكوز الدم.وعلى الرغم من أن أنظمة قياس الغلوكوز المستمرة يمكن استخدامها مع أي نظام لإيصال الأنسولين، إلا أنها تُستخدم عادةً من قبل المرضى الذين يرتدون مضخة الأنسولين.

وقد وافقت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية على استخدام ما يُسمى بالبنكرياس الصناعي (نظام إعطاء الأنسولين بعروة مغلقة closed-loop insulin delivery system) عند الأطفال الذين يبلغون 14 عامًا أو أكثر.تقوم أنظمة البنكرياس الصناعية بمراقبة مستويات الغلوكوز في الدم باستخدام حساس مراقبة مستمر.وتقوم بإعطاء المقادير الصحيحة من الأنسولين باستخدام مضخة أنسولين وخوارزميات حاسوبية معقدة مرتبطة بالهاتف الذكي أو جهاز مشابه.تساعد هذه الأنظمة على مراقبة جرعات الأنسولين بشكل أدق، وتقلل من نوبات الارتفاع أو الانخفاض الشديد في مستويات الأنسولين.

في السكري من النوع الثاني ينبغي قياس مستويات غلوكوز الدم بصورة منتظمة، ولكن عادةً ما يكون ذلك بوتيرة أقل مما هو عليه الحال في السكري من النوع الأول.هناك العديد من العوامل التي تحدد عدد مرات المراقبة الذاتية لغلوكوز الدم، بما في ذلك مستويات الغلوكوز لدى الطفل بين الوجبات وبعد تناول الطعام.ينبغي زيادة عدد مرات مراقبة مستويات الغلوكوز إذا لم تكن تلك المستويات مضبوطة بشكل جيد لدى الطفل، وفي حالات المرض، وفي حال الشعور بأعراض ارتفاع أو انخفاض سكر الدم.وحالما يجري ضبط مستويات الغلوكوز، فيمكن الاقتصار على اختبارات قليلة كل أسبوع، بين الوجبات وبعدها.

وحالما تُكتسب الخبرة، يُصبح بوسع الأهالي والكثير من الأطفال تعديل جرعات الأنسولين لتحقيق أفضل ضبط لمستويات غلوكوز الدم.بشكل عام، عندما يبلغ الطفل عمر 10 سنوات يصبح بوسعه إجراء اختبارات غلوكوز الدم وحقن الأنسولين بمفرده.ينبغي على الأهل تشجيع الطفل لكي يعتمد على نفسه، شريطة أن يتوفر لديه حس المسؤولية الكافي.يعمد الأطباء إلى تدريب معظم الأطفال على تعديل جرعات الأنسولين بأنفسهم بناءً على نتائج قياس غلوكوز الدم في المنزل.

ينبغي على الأطفال المصابين بأي من نوعي السكري زيارة الطبيب عدة مرات في السنة.يقوم الطبيب بتقييم نمو الطفل وتطور جسمه، ومراجعة سجلات قياس الغلوكوز في الدم التي قامت العائلة بتسجيلها، ويوفر بعض الإرشادات والتوجيهات حول تغذية الطفل، ويقوم بقياس الهيموغلوبين الغليكوزيلاتي (الهيموغلوبين A1C- انظر تشخيص داء السكري تشخيص داء السكري تشخيص داء السكري ).عادةً ما يقوم الطبيب بتحري مضاعفات السكري المُضَاعَفات داء السكري diabetes mellitus هو اضطراب تكون فيه مستويات السكر (الغلوكوز) مرتفعة بشكل غير طبيعي، بسبب عدم قدرة الجسم على إنتاج كميات كافية من الأنسولين، أو عدم قدرة الجسم على الاستجابة بشكل طبيعي... قراءة المزيد المُضَاعَفات بعيدة المدى عن طريق قياس مستويات البروتين في الدم، وإجراء اختبارات لتقييم وظيفة الغدة الدرقية اختبارات وظائف الغُدَّة الدرقية الغُدَّة الدرقية هي غدة صغيرة، يبلغ قياسها حَوالى 5 سم، تقع تحت الجلد تحت تفاحة آدم في الرقبة.يتصل جزأي الغُدَّة في الوسط في منطقة تُسمى البرزخ، مما يُعطي الغُدَّة الدرقية شكل ربطة العنق الصغيرة... قراءة المزيد ، واختبارات لتحري أية أضرار عصبية، وفحوص للعينين.يمكن إجراء اختبارات التحري تلك بمعدل مرة في السنة، أو مرة كل سنتين.

ينبغي على الأطفال المصابين بالسكري حمل أو ارتداء تعريف طبي (بشكل إسوارة أو بطاقة) لتنبيه مزودي الرعاية الإسعافية لإصابة بالطفل بالسكري.حيث تتيح هذه المعلومات لمزودي الرعاية البدء بتقديم المعالجة الإسعافية بسرعة، وخاصةً في حالات الإصابة أو غياب الطفل عن الوعي.

يُظهر بعض الأطفال المصابين بالسكري أداءً ممتازًا في السيطرة على حالة السكري لديهم دون بذل أية جهود كبيرة أو حدوث مشاكل.في حين يواجه أطفال آخرون مشاكل كثيرة، ويتحول السكري لديهم إلى مصدر مستمر للشدة لهم ولعائلاتهم، وتتفلت سيطرتهم على المرض.قد يواجه المراهقون بصفة خاصة صعوبة في الالتزام بالعلاج الموصوف بسبب تأثير خطة العلاج على برامجهم اليومية وما يتبع ذلك من حد لنشاطاتهم.قد يستفيد المراهق إذا راعى الطبيب رغباته ونشاطاته واتبع طريقة علاجية مرنة تقوم على التعاون مع المراهق على حل المشاكل التي تواجهه بدلاً من فرض الحلول العلاجية عليه.

هل تعلم...

  • يحتاج الأطفال المصابون بالسكري من النوع الأول لاستخدام حقن الأنسولين بشكل دائم، بغض النظر عما إذا كانوا يخسرون وزنًا أو يتبعون النظام الغذائي الصحيح.

المراهقون المصابون بالسكري

قد يواجه المراهقون المصابون بالسكري مشاكل خاصة تتعلق بالسيطرة على مستويات غلوكوز الدم لديهم، بسبب:

  • التبدلات الهرمونية في أثناء البلوغ: تؤثر هذه التغيرات في كيفية استجابة الجسم للأنسولين.ونتيجة لذلك، يحتاج المراهق في هذه الفترة عادةً لجرعات أعلى من الأنسولين.

  • نمط حياة المراهق: يمكن لضغط الأنداد، أو زيادة النشاطات، أو عدم انتظام جدول الحياة اليومي، أو مشاعر القلق تجاه شكل الجسم، أو اضطرابات الأكل أن تؤثر في الخطة العلاجية، وخاصةً فيما يتعلق بنظام الوجبات.

  • استخدام الكحول، وتدخين السجائر، والمخدرات: يمكن للمراهقين الذين يتناولون المشروبات الكحولية أو يدخنون السجائر أو يدمنون على المخدرات إهمال خطتهم العلاجية، وقد يواجهون خطرًا أكبر لمضاعفات السكري (مثل نقص سكر الدم والحماض الكيتوني السكري).

  • المشاكل مع الأبوين أو الشخصيات ذات النفوذ في حياتهم: يمكن لمثل هذه المشاكل أو الصراعات أن تجعل المراهق أقل إقبالاً على الالتزام بالخطة العلاجية.

وبالتالي، قد يحتاج بعض المراهقين لوجود الأب أو الأم أو بالغ آخر لتقصي هذه المشاكل وعرض المساعدة في مناقشتها مع اختصاصي الرعاية الصحية.يمكن لممارس الرعاية الصحية أن يتأكد من حرص المراهق على ضبط مستوى الغلوكوز لديه.ينبغي على الأهل وممارسي الرعاية الصحية تشجيع المراهق على قياس مستوى الغلوكوز لديه بشكل منتظم ودوري.

الدعم

يمكن لبعض المشاكل العاطفية أن تؤثر في الأطفال المصابين بالسكري وذويهم ( انظر المشاكل الاجتماعية والنفسية المشاكل الاجتماعية والنفسية المشاكل الاجتماعية والنفسية ).وإن إدراك الطفل لحقيقة إصابته بمرض سوف يستمر معه طيلة حياته قد يُسبب شعوره بالحزن أو الغضب، أو قد ينكر أحيانًا معاناته من أي شيء.ينبغي على الطبيب، أو الاختصاصي النفسي، أو الاستشاري التعامل مع هذه العواطف لكي يضمن تعاون الطفل في تنفيذ الخطة الغذائية، والبرنامج الرياضي، والالتزام بقياس مستوى الغلوكوز في الدم وأخذ الأدوية حسب الخطة الموصوفة.وقد يؤدي الفشل في حل تلك المشاكل العاطفية إلى صعوبات في ضبط مستويات الغلوكوز في الدم.

تسمح المعكسرات الصيفية الخاصة بالأطفال المصابين بالسكري بأن يتشارك هؤلاء الأطفال تجاربهم مع أقرانهم، وأن يتدربوا على تحمل المسؤولية في التعامل مع الحالة.

عادةً ما يقوم طبيب الرعاية الأولية بإشراك اختصاصيين من مجالات أخرى في الخطة العلاجية للسكري، مثل اختصاصي غدد صم عند الأطفال، أو خبير تغذية، أو مدرب التعامل مع السكري، أو موظف رعاية اجتماعية، أو طبيب نفسي.كما يمكن لمجموعات الدعم أن تكون مفيدة أيضًا.قد يقوم الطبيب بتزويد الوالدين بمعلومات خاصة تُرسل إلى الكادر التعليمي في المدرسة، وذلك حتى يتفهم الأساتذة والمشرفون دورهم في رعاية الطفل.

هل تعلم...

  • يرتبط داء السكري من النوع الثاني بشكل دائم تقريبًا مع السمنة.

أعلى الصفحة