Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

المعالجة الدَّوائيَّة لداء السُّكَّري

حسب

Erika F. Brutsaert

, MD, Albert Einstein College of Medicine

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ذو الحجة 1438| آخر تعديل للمحتوى ذو الحجة 1438
موارد الموضوعات

(انظُر داء السُّكَّري أيضًا).

يحتاج الكثيرُ من مرضى السكري إلى استعمال أدوية لخفض مستويات الغلوكوز في الدَّم، وتخفيف الأعراض، ومنع حدوث مضاعفات.

يوجد نمطان لداء السُّكَّري وهما النَّمط الأوَّل والنَّمط الثاني.

تحتاج المعالجة العامة للنَّمط الأول من داء السُّكَّري إلى إجراء تغييراتٍ في نمط الحياة، مثل اتِّباع نظام غذائي صحِّي وممارسة الرياضة. ويحتاج الأشخاصُ المصابون بالنَّمط الأوَّل من داء السُّكَّري إلى استعمال حقن الأنسولين، والمراقبة الدَّوريَّة لمستويات الغلوكوز في الدَّم باستعمال جهاز القياس بوخز الإصبع.

كما تتطلَّب المعالجة العامَّة للنَّمط الثاني من داء السُّكَّري إجراءَ تغييراتٍ على نمط الحياة، بما فيها إنقاصُ الوَزن واتِّباع نظام غذائي صحِّي وممارسة الرياضة. يمكن لعددٍ قليلٍ من الأشخاص المصابين بالنمط الثاني من داء السكري ضبط مستويات الغلوكوز في الدَّم من خلال الاقتصار على اتِّباع نظام غذائي وممارسة الرياضة فقط، إلَّا أنَّ معظمَ الأشخاص يحتاجون إلى استعمال أدويةٍ لخفض مستويات الغلوكوز في الدَّم، بما فيها الأنسولين في بعض الأحيان. ويحتاج الأشخاصُ، الذين يستعملون الأدوية المُعالِجة للنَّمط الثاني من داء السُّكَّري، إلى مراقبة الغلُوكُوز بوخز الإصبع عدَّة مرَّاتٍ يوميًّا غالبًا.

يجب أن يحذرَ الأطباءُ عند استعمال الأدوية في معالجة داء السكري، لأنَّ الأنسولين والكثير من الأدوية التي تُستَعملُ عن طريق الفم يمكن أن تجعل مستويات الغلوكوز في الدَّم شديدة الانخفاض (نقص سكر الدَّم).

العلاج المُعيض للأنسولين

يحتاج الأشخاص المصابون بالنمط الأوَّل من داء السكري دائمًا إلى العلاج بالأنسولين، وسوف يُعانون بشدَّةٍ من المرض عندما لا يستعملونه. كما يحتاج الكثير من مرضى النمط الثاني من داء السُّكَّري إلى استعمال الأنسولين أيضًا. يجري حقن الأنسولين في الجلد عادةً. كما يمكن استعمالُ الأنسولين عن طريق الاستنشاق عند بعض المرضى، ولكنَّه لا يُعدُّ من طرائق العلاج الشائعة. يتعذَّر استعمال الأنسولين عن طريق الفم حاليًّا لأنَّه يتخرَّب في المعدة. وتُجرى اختباراتٌ على أشكالٍ صيدلانيَّةٍ جديدةٍ من الأنسولين يمكن استعمالُها عن طريق الفم.

يُحقن Iالأنسولين في الطبقة الدُّهنيَّة تحت جلد الذراع أو الفخذ أو البطن. يؤدي استعمالُ المحاقن الصغيرة ذات الرؤوس الرفيعة إلى جعل الحقن غير مؤلمٍ تقريبًا.

محقن الأنسولين وقلم الأنسولين
محقن الأنسولين وقلم الأنسولين

ويُعدُّ استعمالُ قلم الأنسولين المحتوي على خرطوشة تحتوي على الأنسولين أحد الوسائل الملائمة لكثيرٍ من المرضى الذين يحملون الأنسولين ويستعملونه، لاسيَّما الأشخاص الذين يستعملون عدَّة حقنٍ يوميًّا خارج المنزل.

ويمكن استعمالُ جهازٍ آخر وهو مضخَّة الأنسولين التي تضخُّ الأنسولين بشكلٍ مستمرٍّ من خزَّانٍ عبرَ إبرةٍ صغيرةٍ تُتركُ في الجلد. يمكن ضبط معدَّل إعطاء الأنسولين اعتمادًا على الوقت من اليوم، سواءً كان الشخص يمارس التمارين الرِّياضَّة أو غيرها من النشاطات؛ حيث يمكن أن تتحرَّرَ جرعاتٌ إضافيَّةٌ من الأنسولين بحسب الوجبات عند الضرورة، أو لتصحيح مستويات غلوكوز الدَّم المرتفعة. تكون طريقة عمل المضخَّة مشابهةً إلى حدٍّ كبيرٍ للطريقة التي يقوم فيها الجسم بإنتاج الأنسولين عادةً. ويُؤخَذ العلاج بالمضخَّة بعين الاعتبار عندَ بعض المرضى الذين يحتاجون إلى استعمال الحقن أكثر من ثلاث مرَّات يوميًّا. توفِّر المضخَّة عندَ بعض المرضى درجةً إضافيَّةً من الضَّبط، بينما يجد البعض الآخر أنَّ استعمالَ المضخَّة لا يناسبهم أو أنَّهم يصابون بقروحٍ في موضع الإبرة.

ويتوفّر الآن جهاز جديد، وهو نظام توصيل للأنسولين هجين ومغلق الدَّائرة. وعندَ استعمال هذا النظام (والذي يُسمَّى البنكرياس الاصطناعي في بعض الأحيان)، يجري استعمالُ خوارزمية لحساب وإعطاء جرعات الأنسولين الأساسيَّة بشكلٍ تلقائي من خلال مضخَّة الأنسولين استنادًا إلى مُدخَلات من جهاز مراقبة الغلوكوز المستمر؛ إلَّا أنَّ استعمالَ هذا الجهاز لا يُلغي بشكلٍ كاملٍ حاجة المرضى إلى مراقبة مستويات السُّكَّر في الدَّم، واستعمالهم لكمية إضافيَّة من الأنسولين قبل الوجبات.

إعطاءُ الأنسولين
إعطاءُ الأنسولين
VIDEO

أشكالُ الأنسولين

يتوفَّر الأنسولين في أربعة أشكالٍ رئيسيَّة، تختلف فيما بينها باختلاف سرعة بداية مفعولها ومدَّته:

  • الأنسولين السريع المفعول وهو ينطوي على أنسولين ليسبرو lispro وأسبارت aspart وغلوليزين glulisine. وتُعدُّ هذه الأنواعُ الأسرع على الإطلاق، حيث يصل مفعولها إلى الحدّ الأقصى بعد حوالى ساعة من الحقن، ويستمرُّ لمدَّة تتراوح بين 3-5 ساعات. ويجري حقن الأنسولينات السريعة المفعول في بداية الوجبة.

  • يبدأ تأثيرُ الأنسولين القصير المفعول مثل الأنسولين المنتظم التأثير ببطءٍ أكبر قليلًا، ويستمرُّ لفترةٍ أطول من الأنسولين السَّريع المفعول. يصل الأنسولين النظامي إلى فعاليَّته القصوى خلال 2-4 ساعات، وتستمرُّ فعاليَّته ما بين 6-8 ساعات. حيث يجري حقنه قبل 30 دقيقة من موعد تناول وجبة الطعام.

  • يبدأ الأنسولين ذو المفعول المتوسط ، مثل إِبَرُ هاغيدورون بروتامين المتعادلة أو الأنسولين 500 وحدة U-500 insulin في العمل في غضون 30 دقيقة إلى ساعتين، ويصل مفعولُها إلى حدَّه الأقصى في غضون 4 إلى 12 ساعة؛ وتتراوح فترة تأثيرها بين 13 إلى 26 ساعة اعتمادًا على نوع الأنسولين ذو المفعول المتوسط المُستَعمَل. يمكن استعمالُ هذا النوع من الأنسولين في الصباح لتغطية الجزء الأول من اليوم، أو في المساء لتغطية الليل.

  • يكون تأثيرُ الأنسولين طويل المفعول (مثل الأنسولين غلارجين glargine أو ديتيمير detemir أو U-300 أنسولين غلارجين أو ديغلوديك degludec) ضئيلًا جدًّا خلال الساعات القليلة الأولى ولكنَّه يوفِّر تغطية لمدة تتراوح بين 20 - 40 ساعة وفقًا للنَّوع المُستَعمَل.

يجري استعمالُ الأنسولين سريع المفعول والأنسولين القصير المفعول غالبًا عندَ الأشخاص الذين يستعملون حقنًا متعددة يوميًّا، ويحتاجون إلى كمية إضافية من الأنسولين عندَ تناول الطعام.

وقد جرى إنتاجُ بعض توليفات الأنسولين بشكلٍ ممزوج مسبقًا؛ بالإضافة إلى توفُّر الأنسولين المُرَكَّز للأشخاص الذين يحتاجون إلى جرعاتٍ مرتفعة من الأنسولين.

كما يتوفَّر الأنسولين عن طريق الاستنشاق للاستعمال في بعض الحالات عندَ الأشخاص العاجزين أو غير الرَّاغبين في استعمال حُقَن الأنسولين. يتوفَّر الأنسولين عن طريق الاستنشاق على شكل عبوة استنشاق (مشابهة لعبوة الاستنشاق في الربو)، إذا يستنشق الأشخاص الأنسولين إلى الرئتين حيث يجري امتصاصه. يعمل الأنسولين المُستَنشَق بطريقةٍ مشابهة للأنسولين القصير المفعول، لذلك ينبغي استعماله عدَّة مرَّاتٍ يوميًّا. كما يحتاج الأشخاصُ إلى استعمال حقن الأنسولين الطويل المفعول. يقوم الأطباء بفحص وظائف الرئة كل 6 إلى 12 شهرًا طيلة فترة استعمال الأنسولين عن طريق الاستنشاق.

تحافظ مستحضرات الأنسولين على ثباتها في درجة حرارة الغرفة لمدَّة شهرٍ كحدٍّ أقصى، ممَّا يُتيح إمكانيَّة حملها وأخذها إلى العمل أو عند الحروج في رحلة. إلَّا أنَّه ينبغي عدم تعريض الأنسولين إلى درجات حرارةٍ مرتفعة ويجب تبريدها عند تخزينها لمدةٍ تزيد عن الشَّهر.

اختيار نوع الأنسولين وجرعته

يعدُّ اختيارُ نوع الأنسولين مُعقَّدًا؛ حيث يُراعي الأطبَّاء العواملَ التالية عند اختيارهم نوع الأنسولين الأفضل والجرعة التي ينبغي استعمالها:

  • مدى استجابة الجسم للأنسولين الذي يقوم بتصنيعه

  • مقدار الزيادة الحاصلة في مستوى الغلوكوز في الدَّم بعدَ تناول الوجبات

  • إمكانيَّة استعمال خافضات السكر الأخرى بدلًا من الأنسولين

  • مدى رغبة الأشخاص وقدرتهم على مراقبة مستويات غلوكوز الدَّم لديهم، وتعديل جرعة الأنسولين التي ينبغي استعمالها

  • عدد المرَّات التي يرغب المرضى باستعمال حقن الأنسولين فيها

  • مدى اختلاف النشاط اليومي

  • فرصة إصابة الشخص بأعراض نقص السُّكَّر في الدَّم

يمكن لبعض المرضى استعمال توليفةٍ من نوعين من الأنسولينات - الأنسولينالسريع المفعول والمتوسط المفعول - في جرعةٍ صباحيَّةٍ واحدة. ويمكن استعمال جرعةٍ ثانية من أحد نوعي الأنسولين أو من كليهما عند موعد وجبة العشاء أو قبل النوم.

يستعمل بعضُ الأشخاص نفس كمية الأنسولين يوميًّا؛ بينما يحتاج أشخاصٌ آخرون، ولاسيَّما المصابون بالنَّمط الأول من داء السكري، إلى ضبط جرعة الأنسولين، وخصوصًا التي يستعملونها وقت تناول الطعام، حيث تختلف باختلاف النظام الغذائي وممارسة الرياضة ومستوى غلوكوز الدَّم؛ بالإضافة إلى احتمال تغيُّر حاجة الشخص من الأنسولين وفقًا لزيادة أو نقص الوزن أو المعاناة من الشِّدَّة النفسيَّة أو المرض، لاسيَّما العدوى.

وتشتمل إحدَى المعالجات القابلة للتعديل على حَقن الأنسولين الطويل المفعول في الصباح أو المساء، بالإضافة إلى عدد من الحقن الإضافيَّة من الأنسولين السريع المفعول خلال النَّهار مع الوجبات، والتي ينبغي تعديلُ جرعة الأنسولين وفقًا لتلك الوجبات. يساعد قياسُ مستويات الغلوكوز في الدَّم في أوقاتٍ مختلفة من اليوم على تحديد التَّعديل اللازم. ويتطلب هذا النظامُ العلاجي من الأشخاص أن يكون لديهم الكثير من المعرفة حول داء السُّكَّري لإيلاء الاهتمام المناسب لتفاصيل علاجهم.

نقصُ سكَّر الدَّم Hypoglycemia

المُضَاعَفة الأكثر شُيُوعًا للعلاج بالأنسولين هي حدوث انخفاضٍ في مستويات الغلوكوز في الدَّم (نقص سُّكَّر الدَّم). يحدث نقصُ سكر الدَّم في أغلب الأحيان عندما يحاول الأشخاص ضبط مستويات غلوكوز الدَّم بدقَّة.

وتشتمل أعراضُ نقص سكر الدَّم الخفيف أو المتوسِّط على الصداع والتَّعرُّق والخفقان وخفَّة الرَّأس وتشوُّش الرؤية والتَّهيُّج والتخليط الذِّهني؛ بينما تنطوي أعراضُ نقص سكر الدَّم الأكثر شِدَّةً على حدوث نوبات اختلاجيَّة وفقد الوعي. ويمكن أن يؤدي نقصُ سكَّر الدَّم عند كبار السنِّ إلى ظهور أعراض شبيهة بأعراض السكتة الدماغيَّة.

ولكن، قد لا يشعر الأشخاصُ الذين يُعانون من نقصٍ متكرِّرٍ في سكَّر الدَّم بحدوث عوارضه نتيجة عدم معاناتهم من أعراض (عدم إدراك نقص سكر الدَّم hypoglycemia unawareness).

ويقوم الأطباءُ بتعليم المرضى كيفيَّة تمييز أعراض نقص سكَّر الدَّم وطريقة معالجة هذه الأعراض. ويستطيع المريضُ تناول شيء حلو المذاق عادةً، مثل الحلوى الصلبة أو العصير، لزيادة مستوى غلوكوز الدَّم بسرعة. كما قد يحمل الأشخاصُ معهم أقراص الغلوكوز لاستعمالها في حالة نقص السُّكَّر في الدَّم. ونتيجةً لاحتمال معاناة الأشخاص المصابين بنقص سكَّر الدَّم من التخليط الذهني الذي يجعلهم غير مُدركين لحدوث نقص في سكَّر الدَّم، فمن الضروري أن يتعلَّم باقي أفراد الأسرة علامات حدوث نقص السُّكَّر في الدَّم.

الأجسامُ المُضادَّة للأنسولين

يقوم الجسمُ في حالاتٍ نادرةٍ جدًّا بإنتاج أجسام مضادَّة للأنسولين، وذلك لأنَّ الأنسولين الذي يجري حقنه لا يكون متطابقًا بشكلٍ كاملٍ مع الأنسولين الذي يقوم الجسمُ بتصنيعه. وعلى الرَّغم من أنَّ حدوث هذا التفاعل يكون أقلُّ شيوعًا عند استعمال المستحضرات الأحدث من الأنسولين، إلَّا أنَّ هذه الأجسامَ المضادَّة قد تتداخل في فعاليَّة الأنسولين، ممَّا يستدعي استعمالَ جرعاتٍ كبيرةٍ جدًا منه.

ردَّة الفعل التَّحسُّسيَّة النَّاجمة عن استعمال الأنسولين (التَّحسُّس للأنسولين)

يمكن أن تؤثِّر حقن الأنسولين في أنسجة الجلد والأنسجة السُّفليَّة. تتسبَّب ردَّات الفعل التَّحسُّسيَّة التي تحدث في حالاتٍ نادرة في الشعور بالألم والحرقة، يتبعها حدوث احمرار وحِكَّة وتورُّم في محيط موضع الحقن لعدَّة ساعات. ويمكن في حالاتٍ نادرةٍ جدًّا حدوث ردَّة فعلٍ تحسُّسيَّةٍ تأقيَّة بعدَ حقن الأنسولين (تحسُّس شديد وخطير).

ردَّات الفعل الجلديَّة النَّاجمة عن استعمال الأنسولين

يمكن أن يتسبَّب استعمالُ حقن الأنسولين في حدوث ترسُّبات دهنية، ممَّا يجعل الجلد يبدو متكتلًا؛ أو يحدث تخرُّبٌ في الدُّهون، ممَّا يتسبَّبُ في حدوث أثلامٍ في الجلد. وعلى الرَّغم من أنَّ ردَّة فعل الجلد هذه ليست ردَّة فعلٍ تحسُّسيَّة، إلا أنَّها يمكن أن تَحُدَّ من امتصاص الأنسولين المحقون. لذلك، من الضروري تدوير مواضع الحقن، مثل، استعمال الفخذ في أحد الأيام والبطن في يومٍ آخر والذراع في اليوم الذي يليه، لتجنُّب هذه المشاكل.

مواضع حَقن الأنسولين عند مرضى السكري (في الجزء الأمامي من الجسم)
مواضع حَقن الأنسولين عند مرضى السكري (في الجزء الأمامي من الجسم)
مواضع حَقن الأنسولين عند مرضى السكري (في الجزء الخلفي الجسم)
مواضع حَقن الأنسولين عند مرضى السكري (في الجزء الخلفي الجسم)

الأدويةُ الفمويَّة الخافضة لسكَّر الدَّم

يمكن أن يؤدي استعمالُ الأدوية الفمويَّة الخافضة لسكَّر الدَّم غالبًا إلى خفض مستويات الغلوكوز في الدَّم بشكلٍ كافٍ عند مرضى النَّمط الثاني من داء السُّكَّري؛ إلَّا أنَّها ليست فعَّالة في تدبير النمط الأوَّل من داء السُّكَّري. توجد عدَّة أنواع، إلَّا أنَّ الأدوية الفمويَّة الخافضة لسكَّر الدَّم تعمل من خلال 4 طرائق رئيسيَّة:

  • أدوية مُحرِّضة لإفراز الأنسولين، حيث تُنشِّطُ البنكرياس لإنتاج المزيد من الأنسولين

  • المُحسِّسات للأنسولين التي لا تؤثِّرُ في تحرير الأنسولين، ولكنَّها تزيد من استجابة الجسم له

  • الأدوية التي تؤخِّر امتصاصَ الأمعاء للغلوكوز

  • الأدوية التي تزيد طرح الغلوكوز في البول

تشتمل مُحرِّضات إفراز الأنسولين على أدوية السلفونيل يوريا (مثل غليبوريد glyburide) وأدوية الميغليتينيدات (مثل ريباغلينيد repaglinide).

وتنطوي المُحسِّسات للأنسولين على البغوانيدينات (مثل الميتفورمين) والثيازوليدينيدينات (مثل البيوغليتازون).

وتشتمل الأدوية التي تؤخِّر امتصاصَ الغلوكوز في الأمعاء على مُثبِّطات ألفا غلوكوزيداز (مثل الأكاربوز والميغليتول miglitol).

بينما تنطوي الأدوية التي تزيد من طرح الغلوكوز في البول على مثبِّطات الناقل المشترك 2 للصوديوم والغلوكوز (مثل كاناغليفلوزين canagliflozin وداباغليفلوزين وإيمباغليفلوزين).

تعمل مثبِّطات بيبتيداز ثنائي البيبتيديل-4 (مثل السيتاغليبتين sitagliptin والساكساغليبتين والليناغليبتين والألوغليبتين) على تحريض البنكرياس على إنتاج المزيد من الأنسولين وتأخير امتصاص الغلوكوز في الأمعاء. تعمل هذه الأدوية من خلال زيادة الببتيد 1 الشبيه بالغلوكاغون .

تجري معالجة مرضى النمط الثاني من داء السُّكَّري غالبًا باستعمال خافضات السُّكَّر الفمويَّة عندَ فشل النظام الغذائي وممارسة الرياضة في خفض مستويات الغلوكوز في الدَّم بالشَّكل الكافي. يقتصر استعمالُ الأدوية على مرةٍ واحدةٍ صباخًا في بعض الأحيان، رغم حاجة بعض الأشخاص إلى استعمال جرعتين أو ثلاث جرعات. يمكن استعمالُ أكثر من نوع من الأدوية الفمويَّة، أو يمكن استعمال دواء عن طريق الفم، بالإضافة إلى الأنسولين أو دواء الببتيد 1 الشبيه بالغلوكاغون عن طريق الحقن عندما يكون استعمالُ دواء واحد غير كافٍ.

الجدول
icon

خافضاتُ السُّكَّر الفمويَّة

الأدوية

عدد الجرعات

بعض الآثار الجانبيَّة

البيغوانيدات Biguanides

يمكن أن تتسبَّب جميع البيغوانيدات في حدوث

  • الإسهال

  • زيادة حموضة سوائل الجسم (نادرًا)

  • الفشل الكبدي (نادرًا)

ميتفورمين Metformin

مرَّتين أو ثلاث مرَّات يوميًّا

الميتفورمين مديد التَّحرُّر

مرَّة أو مرَّتين يوميًّا

أدوية السلفونيل يوريا

يمكن أن يؤدِّي استعمال أدوية السلفونيل يوريا إلى حدوث ما يلي:

  • زيادة الوزن

  • انخفاض مستويات غلوكوز الدَّم

احتمال زيادة خطر الوفاة النَّاجمة عن حدوث مضاعفات قلبيَّة وعائيَّة

أسيتوهيكساميد

مرَّة واحدة يوميًّا

الإسهال

الغثيان

احتباس السوائل (الوذمة)

كلوربروباميد Chlorpropamide

مرة واحدة يوميًّا

انخفاض صوديوم الدَّم

غليميبيريد

مرَّة واحدة يوميًّا

دوخة

صداع

غليبيزيد

1-2 مرَّة يوميًّا

الإسهال

الغثيان

نقص تعداد الدَّم (فقر الدَّم)

غليبيزيد Glipizide، مديد التَّحرُّر، طويل المفعول

مرَّة واحدة يوميًّا

الإسهال

الغثيان

غليبوريد Glyburide

1-2 مرَّة يوميًّا

عُسر الهضم

مسحوق الغليبوريد Micronized glyburide

1-2 مرَّة يوميًّا

عُسر الهضم

تولازاميد Tolazamide

1-2 مرَّة يوميًّا

الغثيان

القيء

تولباتاميد Tolbutamide

1-2 مرة يوميًّا

الصُّداع

نقص تعداد الدَّم

أدوية الميغليتينيدات Meglitinides

قد يؤدي استعمالُ أدوية الميغليتينيدات إلى حدوث ما يلي:

  • انخفاض مستويات غلوكوز الدَّم

ناتيغلينيد Nateglinide

ثلاث مرَّات يوميًّا

زيادة طفيفة في الوزن

ريباغلينيد Repaglinide

ثلاث مرَّات في اليوم

أدوية الثيازوليدينيديونات Thiazolidinediones

يمكن أن يؤدي استعمالُ أدوية الثيازوليدينيديونات إلى حدوث ما يلي:

  • زيادة الوزن

  • احتباس السوائل (وذمة)

  • زيادة خطر حدوث الكسور

بيوغليتازون Pioglitazone

مرَّة واحدة يوميًّا

روزيغليتازون Rosiglitazone

1-2 مرَّة يوميًّا

زيادة فرصة حدوث نوبات قلبيَّة

مثبِّطات ألفا غلوكوزيداز

قد يؤدي استعمالُ مثبِّطات ألفا غلوكوزيداز إلى حدوث ما يلي:

  • الإسهال

  • الشعور بألم في البطن

  • نفخة (تطبُّل البطن)

  • غاز

أكاربوز Acarbose

ثلاث مرَّات يوميًّا

ميغليتول Miglitol

ثلاث مرَّات في اليوم

مثبِّطات بيبتيداز-4 ثنائي البِبتيديل Dipeptidyl peptidase-4 inhibitors

يمكن أن يؤدي استعمالُ مثبِّطات بيبتيداز-4 ثنائي بيبتيديل إلى حدوث ما يلي:

  • الصُّداع

  • عدوى الجهاز التنفُّسي العلوي

  • ازدياد خطر حدوث التهاب في البنكرياس (التهاب البنكرياس)

ألوغليبتين Alogliptin

مرَّة واحدة يوميًّا

ألم مفصلي

ليناغليبتين Linagliptin

مرَّة واحدة في اليوم

الإسهال

ساكساغليبتين Saxagliptin

مرَّة واحدة يوميًّا

ألم مفصلي

سيتاغليبتين Sitagliptin

مرَّة واحدة في اليوم

الإسهال

ألم مفصلي

مثبِّطات الناقل المشترك 2 للصوديوم والغلوكوز Sodium-glucose co-transporter-2 (SGLT2) inhibitors

يمكن أن يؤدي استعمالُ مثبِّطات الناقل المشترك 2 للصوديوم والغلوكوز إلى حدوث ما يلي:

  • زيادة التَّبوُّل

  • الشُّعور بالدَّوخة

  • زيادة خطر الإصابة بحالات العدوى الفطريَّة في الأعضاء التناسليَّة وحالات عدوى السبيل البولي

يمكن أن يؤدي استعمال مثبِّطات الناقل المشترك 2 للصوديوم والغلوكوز إلى حدوث ما يلي:

كاناغليفلوزين Canagliflozin

مرَّة واحدة يوميًّا

ازدياد خطر البتر (نادرًا)

داباغليفلوزين Dapagliflozin

مرَّة واحدة في اليوم

إمباغليفلوزين Empagliflozin

مرَّة واحدة يوميًّا

أدوية خافضة لسكر الدَّم عن طريق الحقن

يُعدُّ الأنسولين أكثر الأدوية القابلة للحقن والخافضة لسكَّر الدَّم شيوعًا. وجَرت مناقشة استعماله آنفًا.

ويوجد نوعان آخران من الأدوية الخافضة لسكَّر الدَّم والقابلة للحقن:

  • أدوية الببتيد-1 الشبيه بالغلوكاغون

  • الأدوية الشبيهة بالأميلين Amylin-like drugs

ويجري استعمالُ الأدوية الخافضة لسكَّر الدَّم القابلة للحقن بالتَّزامن مع خافضات سكَّر الدَّم الأخرى.

تعمل أدويةُ الببتيد الشبيه بالغلوكاغون ببشكلٍ رئيسي من خلال زيادة طرح البنكرياس للأنسولين. كما تعمل هذه الأدويةُ على إبطاء خروج الطعام من المعدة (ممَّا يُبطئ زيادة غلوكوز الدَّم)، وتقلِّلُ الشهيَّة وتعزِّزُ نقص الوزن. ويجري استعمالُها عن طريق الحقن. الآثار الجانبية الأكثر شُيُوعًا هي الغثيان والقيء. يمكن أن يؤدي استعمالُ هذه الأدوية إلى زيادة خطر حدوث التهاب البنكرياس (التهاب مؤلم في البنكرياس)، رغم أنَّ الدليل على حدوث ذلك غير واضح. ويجب عدم استعمال هذه الأدوية عند الأشخاص الذين ينطوي تاريخهم الشخصي أو العائلي على الإصابة بسرطان الغدَّة الدَّرقيَّة اللُّبي، وذلك لأنَّ الدراسات عند الحيوانات قد أظهَرَت حدوث زيادة في خطر الإصابة ببعض أنواع أورام الغدَّة الدَّرقيَّة. وحتى الآن، لم يظهر حدوث زيادةٍ في الإصابة بهذه الأنواع من السرطانات عند البشر.

يساعد استعمال الأدوية الشبيهة بالأميلين، التي يشبه تأثيرها تأثير الأميلين، وهو هرمون بنكرياسي يساعد على تنظيم مستويات الغلوكوز في الدَّم بعد تناول الطعام. ويُعدُّ البراملينتيد Pramlintide هو الدَّواء الوحيد المتوفِّر حاليًّا والشبيه بالأميلين. وهو يعمل على تثبيط إنتاج هرمون الغلوكاغون. وبما أنَّ الغلوكاغون يزيد من الغلُوكُوز في الدَّم، لذلك فإنَّ براملينتيد يساعد على خفض نسبة الغلُوكُوز في الدَّم؛ كما أنه يُبطئ خروجَ الطعام من المعدة، ويساعد المرضى على الشعور بالشبع. يَجرِي استعمالُه عن طريق الحقن ويُستَعملُ في توليفةٍ مع الأنسولين الذي يُستَعملُ بالتزامن مع وجبة الطعام عند مرضى النَّمط الأوَّل أو الثاني من داء السُّكَّري.

الجدول
icon

الأدوية الخافضة لسكَّر الدَّم التي تُستَعمل عن طريق الحقن*

الأدوية

عدد الجرعات

بعض الآثار الجانبيَّة

أدوية الببتيد الشبيه بالغلوكاغون

يمكن لأدوية الببتيد الشبيه بالغلوكاغون أن تتسبَّب في حدوث ما يلي:

  • الغثيان

  • القيء

  • الإسهال

كما أنَّها قد تؤدي إلى زيادة خطر حدوث التهاب البنكرياس (التهاب البنكرياس) وبعض أنواع سرطان الغدَّة الدَّرقيَّة

ألبيغلوتيد Albiglutide

مرَّة واحدة أسبوعيًّا

دولاغلوتيد Dulaglutide

مرَّة واحدة في الأسبوع

إكسيناتيد Exenatide

مرَّتين يوميًا

تضرُّر الكلية (نادرًا)

إكسيناتيد exenatide بطيء التَّحرُّر

مرَّة واحدة أسبوعيًّا

تشكُّل عقيدة في موضع الحقن

ليراغلوتيد Liraglutide

مرَّة واحدة يوميًّا

دواء شبيه بالأميلين

براملينتيد Pramlintide

ثلاث مرَّات يوميًّا

الغثيان

انخفاض مستويات غلوكوز الدَّم

* يُعدُّ الأنسولين هو الدَّواء الأكثر شُيُوعًا من الأدوية الخافضة لسكَّر الدَّم التي تُستَعمل عن طريق الحقن.

أدويةٌ أخرى يستعملها مرضى السُّكَّري

نظرًا لتعرُّض مرضى السكري لخطر حدوث مضاعفات، مثل النَّوبات القلبيَّة والسكتات الدِّماغيَّة، فمن الضروري أن يستعملوا أدويةً للوقاية من حدوث هذه المضاعفات أو لمعالجتها. وما لم يوجد سببٌ يمنع استعمال المرضى لأحد هذه الأدوية، (مثل، الحساسية للدَّواء)، فإنَّه يمكن استعمالُ ما يلي:

  • مُثبِّطات الإنزيم المُحوِّل للأنجيوتنسين أو حاصرات مُستقبلات الأنجيوتنسين 2: عندَ الأشخاص المصابين بداء السُّكَّري وارتفاع ضغط الدَّم أو الدَّاء الكُلوي المزمن

  • الأسبيرين: عندَ مرضى السُّكَّري الذين لديهم عوامل خطر للإصابة بمرض قلبي وعائي

  • الستاتينات: عند معظم مرضى السُّكَّري

للمَزيد من المعلومات

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
إعطاءُ الأنسولين
Components.Widgets.Video
إعطاءُ الأنسولين
داء السكّري هي حالةٌ تحدث نتيجة ارتفاع مستويات الغلُوكُوز أو سكر الدَّم في مجرى الدَّم. يستعمل كثيرٌ...
لمحة عامة عن الجِهاز الصَّمَّاوِي والهرمونات
Components.Widgets.Video
لمحة عامة عن الجِهاز الصَّمَّاوِي والهرمونات

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة