أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

العملقَة وضخامة النهايات

حسب

Ian M. Chapman

, MBBS, PhD, University of Adelaide, Royal Adelaide Hospital

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ذو الحجة 1437| آخر تعديل للمحتوى ذو الحجة 1437
موارد الموضوعات

يُسبب الإفراط في إنتاج هرمون النمو نمواً مفرطاً. عند الأطفال، تُسمَّى الحالة بالعملقة gigantism؛ وعند البالغين، تُسمَّى ضخامة النهايات acromegaly.

  • غالبًا ما تكون زيادة هرمون النمو ناجمةً عن ورمٍ غير خبيث (حميد) في الغُدَّة النُّخامِيَّة.

  • يحدث عند الأطفال طول القامة، وعند البالغين لا تطول عظامُهم، ولكن تتشوَّه.

  • ومن الشائع حدوثُ فشل القلب والشعور بالضعف ومشاكل في الرؤية عند المصابين

  • يعتمد التَّشخيصُ على فحوصات الدَّم والأشعَّة السِّينية للجمجمة واليدين.

  • يُجرى التصوير المقطعي المحوسَب (CT) أو التَّصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) للرأس للتَّحرِّي عن السبب.

  • يجري استخدام مزيج من الجراحة والمُعالجة الشعاعيَّة والعلاج الدوائي لعلاج فرط إنتاج هرمون النمو.

يتم إنتاج هرمون النمو من قبل الفصّ الأمامي للغدة النُّخامِيَّة. ويُحفِّز هرمون النمو نموَّ العظام والعضلات وعدد من الأعضاء الداخلية. وبذلك، تؤدِّي زيادة هرمون النمو إلى يؤدي إلى حدوث نمو عنيف و غير طبيعي لأنسجة الجسم. ينجم فرط إنتاج هرمون النمو غالبًا عن وجود ورم غير خبيث (حميد) في الغُدَّة النُّخامِيَّة. كما يمكن لبعض الأورام النادرة في البنكرياس والرئتين أن تنتج هرموناتٍ تحفز الغُدَّة النُّخامِيَّة على إنتاج كميات كبيرةٍ من هرمون النمو، مع النتائج المرضية نفسها.

الأعراض

إذا بدأ فرط إنتاج هرمون النمو قبل مرحلة تعظّم غضاريف النمو (هذا عند الأطفال)، فإنَّ الحالة تُسبِّبُ العملقة. وتنمو العظام الطويلة بشكل كبير جدًا. ينمو المريض ويصل لطول قامة غير طبيعي، كما يزداد طول الطرفين العلويين والسفليين. وقد يتأخر سن البلوغ، وقد لا تتطوَّر الأعضاء التناسلية بشكلٍ كامل.

وفي معظم الحالات، يبدأ فرط إنتاج هرمون النمو بين سن 30 و 50 عامًا، بعدَ فترة طويلة من تعظم غضاريف النمو. وبذلك، لا يمكن لزيادة هرمون النمو عند البالغين أن تزيدَ من طول العظام، ولكنَّها تُسبب ضخامة النهايات، حيث تصبح فيها العظام مُشوَّهة بدلًا من أن يزداد طولها. وبما أن التغيرات في الجسم تحدث ببطء، يتم التعرف على المرض بعد سنين عادةً.

هل تعلم؟

  • يمكن للمرأة المُصابة بضخامة النهايات أن تنتج حليب الثدي حتى لو لم تكن مرضعة.

وتصبح ملامحُ وجه الشخص خشنة، وتتورَّم اليدان والقدمان. ومن الضروري الحصولُ على خواتم وقفازات وأحذية وقبعات أكبر حجمًا. ويمكن أن يسبِب فرط نمو الفك (الفك السفلي) بروزَه (الفقم) وقد تتثخن الغضاريف في الحنجرة، مما يجعل الصوت عميقًا وأجشّ. كما يمكن أن تتثخّن الأضلاع، ويتشكَّل ما يسمى بالصدر البرميلي barrel chest. ومن الشائع الشعور بألم المَفاصِل. وبعد عدَّة سنوات، قد يحدث التهابُ المَفاصِل التنكسي المُسبِّب للعجز.

في كل من العملقة و ضخامة النهايات، قد يتضخَّم اللسان ويُصبح مُخدَّداً furrowed أكثَر. ويصبح شعر الجسم خشنًا وداكنًا، كما يصبح الجلد سميكًا أيضًا. تتضخَّم الغدد الدهنية والعرقية في الجلد، ممَّا يؤدِّي إلى التعرق المفرط، وغالبا ما تصبح رائحة الجسم كريهة.

ويتضخم القلب عادةً، وقد تصبح وظيفته شديدة الضَّعف بحيث يحدث فشلٌ فيه. وفي بعض الأحيان، يشعر الشخص باضطراب حسي وضعف في الذراعين والساقين، كما تتضخَّم الأنسجة وتضغط على الأعصاب. كما قد يحدث ضغطٌ على الأعصاب التي تحمل رسائل من العينين إلى الدماغ، ممَّا يَتسبَّب في فقدان الرؤية، وخاصَّة في الحقول البصرية الخارجية. وقد يُسبب الضغط على الدماغ صداعًا شديدًا أيضًا.

وتكون دورات الطمث لدى جميع النساء المصابات بضخامة النهايات تقريبًا غيرَ منتظمة. وبعض النساء ينتجن حليب الثدي على الرغم من أنهن لا يرضعن (ثر اللبن) بسبب زيادة مستوى البرولاكتين. ويحدث عند حوالى ثلث الرجال المصابين بضخامة النهايات ضَعفٌ في الانتصاب.

كما يزداد احتمالُ الإصابة بالسكري وارتفاع ضغط الدم وفشل القلب وتوقف التنفُّس في أثناء النوم وبعض الأورام، وخصوصًا التي تُصيب الأمعاء الغليظة، والتي قد تصبح سرطانية. ينخفض متوسطُ أعمار الأشخاص المصابين والذين يُهملون معالجة مرضهم.

التَّشخيص

  • الاختبارات الدموية

عند الأطفال، قد لا يبدو النمو السَّريع للجسم غير طبيعي في البداية. ولكن في نهاية المطاف، يُصبح شذوذ النمو المفرط واضحًا.

عندَ البالغين، بما أن التغيرات الناجمة عن المستويات المرتفعة لهرمون النمو تحدث ببطء، فإنَّه لا يجري تشخيص ضخامة النهايات في كثير من الأحيان إلَّا بعد مرور عدَّة سنوات على ظهور الأَعرَاض الأولى. وقد تساعد الصور المتسلسلة (تلك التي أُجريَت على مدى عدَّة سنوات) الطبيبَ على وضع التَّشخيص.

قد يُظهر تصوير الجمحجمة بالأشعة السينية تثخناً في العظام وتضخماً في الجيوب الأنفية. كما تُظهر الأشعَّة السِّينية لليدين سماكة العظام تحت أطراف الأصابع وتورم الأنسجة المُحيطة بالعظام.

وقد تكون مستويات السكر وضغط الدَّم مرتفعة.

يُجرى التصويرُ المقطعي المُحوسَب (CT) والرنين المغناطيسي (MRI) عادة للكشف عن أي نمو غير طبيعي في الغُدَّة النُّخامِيَّة. لأن ضخامة النهايات عادة ما تكون موجودة لعدة سنوات قبل أن تُشخَّص، يظهر الورم في تلك الفحوصات عند معظم الأشخاص.

يتم تأكيدُ التَّشخيص عن طريق فحوصات الدم، والتي عادة ما تظهر مستوياتٍ مرتفعة لكلٍّ من هرمون النمو و عامل النمو1 الشبيه بالأنسولين (IGF-1). بما أنَّ هرمونَ النموِّ يُطلَق على دفقات قَصيرة، وبما أنَّ مستويات هذا الهرمون غالبًا ما تتقلَّب بشكلٍ كبير، حتَّى عند الأشخاص غير المصابين بضخامة النهايات acromegaly، لذلك فإنَّ ارتفاع مستواه لمرة واحدة في الدَّم لا يكفي لوَضع التَّشخيص. يجب على الأطباء إعطاء شيء من شأنه تثبيط مستويات هرمون النمو بشكلٍ طبيعي، والأكثر شُيُوعًا شراب الغلُوكُوز (اختبار تحمل الغلُوكُوز عن طريق الفم)، وأن يظهروا عدمَ حدوث تثبيط طبيعي للهرمون. ولكنَّ هذا الاختبار ليس ضروريًا عندما تكون المظاهر السريرية لضخامة النهايات واضحة، ومستوى عامل النمو1 الشبيه بالأنسولين مرتفعًا، أو في حال كان ورم الغُدَّة النُّخامِيَّة واضحًا في الصور المقطعية وصور الرنين المغناطيسي

المُعالجَة

  • الجراحة

  • المُعالجة الشعاعيَّة

  • العِلاج الدَّوائي

إنَّ وقف أو الحدّ من الإفراط في إنتاج هرمون النمو ليس عملية سهلة. وقد يحتاج الأطباء إلى استخدام توليفة من الجراحة والمُعالجة الشعاعيَّة والعلاج الدوائي.

الجراحَة

تُعَدّ الجراحة بيد جراح خبير خيارَ المعالجة الأول حاليًّا لدى معظم الأشخاص المصابين بضخامة النهايات نتيجة ورم. ويؤدي ذلك إلى حدوث تراجع فوريٍّ في حجم الورم وفي إنتاج هرمون النمو في معظم الأحيان، دون التسبّب في حدوث نقص في هرمونات الغُدَّة النُّخامِيَّة الأخرى.

وللأسف، تكون الأورام كبيرةً حين اكتشافها غالبًا، ولا يكون العلاج الجراحيُّ وحده كافيًا لمعالجة الاضطراب عادةً. وغالبًا ما يُستخدم العلاج الشعاعي لمتابعة المعالجة، ولاسيَّما عند استمرار وجود جزء كبير من الورم بعدَ الجراحة، مع وجود ضخامة النهايات.

المُعالجةُ الشعاعيَّة

تنطوي المُعالجة الشعاعيَّة على استعمال إشعاع مفرِط الفولطاج، وهو أقلُّ ضررًا من الجراحة. قد تستغرق هذه المعالجة عدة سنوات لتعطي التأثير الكامل، ولكن، غالبًا ما تؤدي لاحقًا إلى حدوث انخفاض في مستويات هرمونات الدرق الأخرى، كما تتأثر النسج الطبيعية غالباً أيضًاً. يوجد نوع من العلاجات الشعاعية الموجهة بدرجةٍ أكثر دِقَّةً نحو الورم، مثل جراحة التوضيع التجسيمي stereotactic radiosurgery، حيث وُجِد أنها تعطي نتيجة بشكل أسرع ولا تؤثر في نسيج الغُدَّة الطبيعي.

الأدوية

يمكن استعمالُ العلاج الدَّوائي أيضًا لخفض مستويات هرمون النمو. الأدوية الأشدُّ فعالية هي تلك التي تكون إحدى أشكال السوماتوستاتين، وهو الهرمون الذي يمنع بشكلٍ طبيعي إنتاجَ هرمون النمو وإفرازه. وتشتمل هذه الأدوية على أوكتريوتيد octreotide والأدوية المماثلة الجديدة طويلة المفعول، والتي يجب أن تُعطى مرة واحدة شهريًّا تقريبًا. تكون هذه الأدوية فعالة في السيطرة على ضخامة النهايات عند الكثير من الأشخاص طوالَ فترة استعمالها (لا توفر الشفاء). أصبح استعمالُ هذه الأدوية محدودًا بسبب الحاجة إلى حقنها وبسبب كلفتها المرتفعة. ويمكن أن يحدث تغيُّرٌ لأن هذه الأدوية أصبحت أطول تأثيرًا وأكثر توفرًا.

يكون استعمالُ البروموكربتين والأدوية الأخرى المرتبطة به مفيدًا إلى حدٍّ ما، ولكنَّها ليست بفعاليَّة الأوكتريوتيد. تكون الكثير من الأدوية الجديدة الحاصرة لهرمون النمو، مثل بيغفيسومانت pegvisomant، متوفِِّرة حاليًّا؛ وقد تكون مفيدة للأشخاص الذين لا يستجيبون لأدوية السوماتوستاتين.

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
اعتلال الكلية السكّري
Components.Widgets.Video
اعتلال الكلية السكّري
الكُلى هي زوج من الأعضاء الصغيرة على شكل الفاصولياء، تتوضَّع أمام الظهر وخلف الأضلاع السفليَّة. ورغم...
إعطاءُ الأنسولين
Components.Widgets.Video
إعطاءُ الأنسولين
داء السكّري هي حالةٌ تحدث نتيجة ارتفاع مستويات الغلُوكُوز أو سكر الدَّم في مجرى الدَّم. يستعمل كثيرٌ...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة