Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

داء أديسون

(داء أديسون؛ قُصورُ قِشرَةِ الكُظر الأوَّلي أو المزمن)

حسب

Ashley B. Grossman

, MD, University of Oxford; Fellow, Green-Templeton College

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة رجب 1438| آخر تعديل للمحتوى شعبان 1438
موارد الموضوعات

تكون الغدتان الكُظريّتان عند الأشخاص المصابين بداء أديسون غير نشيطتين، ممَّا يؤدي إلى حدوث نقصٍ في هرموناتهما.

  • يمكن أن يكونَ داء أديسون ناجمًا عن ردة فعل المناعة الذاتيَّة أو عن السرطان أو العدوى أو عن بعض الأمراض الأخرى.

  • يشعر الشخصُ المصاب بداء أديسون بالضَّعف والتَّعب والدَّوخة عند الوقوف بعد الجلوس أو الاستلقاء، وقد تظهر بقعٌ جلديَّةٌ داكنة اللون.

  • يقوم الأطباء بقياس مستويات الصوديوم والبوتاسيوم في الدَّم وقياس مستويات الكورتيزول و المُوجِّهة القشريَّة لوضع التَّشخيص.

  • يُوصى باستعمال الستيرويدات القشريَّة والسوائل.

يمكن أن تبدأ الإصابة بداء أديسون في أيِّ عمر، وهو يُصيب الذكور والإناث بالتساوي تقريبًا. يكون سبب حدوث داء أديسون مجهولًا عند حَوالى 70% من الأشخاص المصابين فيه، إلَّا أنَّ الغدتين الكُظريَّتين تتأثَّران بردَّة فعل مناعية ذاتيَّة، حيث يقوم الجهاز المناعي في الجسم بمهاجمة القشرة الكظريَّة ويُخرِّبها. بينما يكون سبب حدوث داء أديسون عند 30٪ الآخرين من الأشخاص هو تخرُّب الغدتين الكُظريَّتين نتيجة الإصابة بالسرطان أو بعدوى مثل داء السل أو بمرضٍ آخر يمكن تحديده. أمَّا عند الرُّضَّع والأطفال، فقد يكون داء أديسون ناجمًا عن تشوُّهٍ وراثيٍّ في الغدتين الكُظريَّتين.

تميل الغدتان الكظريتان غير النَّشيطتين إلى إنتاج كميَّات غير كافية من جميع هرموناتهما. وبذلك، يؤثِّر داء أديسون في توازن الماء والصوديوم والبوتاسيوم في الجسم، بالإضافة إلى تأثيره في قدرة الجسم على ضبط ضغط الدَّم والتعامل مع الشِّدَّة النفسيَّة. وبالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي نقصُ الأندروجينات، مثل هرمون دِيهيدرو إيبي أندرُوستِيرُون، إلى حدوث نقصٍ في شعر الجسم عند النساء. أمَّا عند الرجال، فيزداد إنتاج هرمون التستوستيرون من الخُصيَتين لتعويض هذه الخسارة. وقد يكون لهرمون دِيهيدرو إيبي أندرُوستِيرُون تأثيراتٌ إضافية غير مرتبطة بالأندروجينات.

يؤدي تخريب الغدَّتين الكُظريتين بالعدوى أو بالسرطان إلى فقدان لبِّ الكظر وبالتالي مصدر الإيبنفيرين؛ إلَّا أنَّ هذه الفقدان لا تؤدي إلى ظهور أعراض.

يؤدي نقص الألدوستيرون بشكلٍ خاص إلى طرح الجسم لكمياتٍ كبيرةٍ من الصوديوم واحتباس البوتاسيوم، ممَّا يؤدِّي إلى انخفاض مستويات الصوديوم وارتفاع مستويات البوتاسيوم في الدَّم. لا تستطيع الكُلى الاحتفاظ بالصوديوم بسهولة، لذلك عندما يشرب الشخص المصاب بداء أديسون الكثير من الماء أو يفقد الكثير من الصوديوم، فإنَّ مستوى الصوديوم في الدَّم ينخفض، ويصبح الشخص مصابًا بالتَّجفاف. يؤدي التجفاف الشديد وانخفاض مستوى الصوديوم إلى تقليل حجم الدَّم، وقد يؤدي إلى حدوث صدمة.

يؤدي نقص الستيرويد القشري إلى حدوث حساسية مُفرطة للأنسولين، لذلك فقد يهبط مستوى السكر في الدَّم بشكلٍ خطير (نقص سكَّر الدَّم). يمنع هذا النقص الجسمَ من تصنيع الكربوهيدرات الضرورية للوظيفة الخلوية من البروتين، وذلك لضبط الالتهاب ومكافحة حالات العدوى بشكلٍ صحيحٍ. يحدث ضَعفٌ في العضلات، وقد يصبح القلب ضعيفًا وعاجزًا عن ضخِّ كميَّاتٍ كافيةٍ من الدَّم. بالإضافة إلى احتمال حدوث انخفاضٍ خطيرٍ في ضغط الدَّم.

يعجز الأشخاص المصابون بداء أديسون عن إنتاج ستيرويدات قشريَّة إضافية عندما يكونون مُجهَدين. وبذلك يكونون مُعرَّضين لظهور أعراض وحدوث مضاعفات خطيرة عند تعرُّضهم لمرضٍ أو لتعبٍ شديدٍ أو لإصابة شديدةٍ أو لجراحة أو لشِدَّة نفسيَّة شديدة.

عند الإصابة بداء أديسون، تقوم الغُدَّة النُّخامِيَّة بإنتاج المزيد من المُوَجِّهَة القِشرِيَّة في محاولةٍ لتنشيط الغدتين الكظريتين. كما تقوم المُوَجِّهَةُ القِشرِيَّة بتنشيط إنتاج الميلانين، لذلك يظهراصطباغٌ داكنٌ في الجلد وفي بطانة الفم غالبًا.

قصور الكظر الثانوي

قصور الكظر الثانوي هو مصطلحٌ يُطلَق على الاضطراب الذي يشبه داء أديسون. تكون الغدَّتان الكُظريتان غير نَشِطتين في هذا الاضطراب نتيجة عدم قيام الغُدَّة النُّخامِيَّة بتنشيطها، وليس بسبب تخرُّب الغدَّتين الكُظريتين أو فشلها بشكلٍ غير مباشر. تكون أعراض قصور الكظر الثانوي مشابهةً لأعراض داء أديسون، إلا أنَّ بقع الجلد الدَّاكن والتَّجفاف لا تحدث عادة. يجري تشخيص قصور الكظر الثانوي من خلال الاختبارات الدَّمويَّة. وخلافًا لداء أديسون، تميل مستويات الصوديوم والبوتاسيوم إلى أن تكون قريبة من الطبيعيَّة عند الأشخاص المصابين بقصورالكظر الثانوي ويكون مستوى المُوجِّهة القشريَّة ( الهُرمُون المُوَجِّه لقِشرِ الكُظر) منخفضًا. تجري معالجة قصورالكظر الثانوي باستعمال الستيرويدات القشرية الاصطناعية مثل الهيدروكورتيزون أو البريدنيزون.

الأعراض

يشعر الشخص بعد وقت قصير من حدوث داء أديسون بالضَّعف والتَّعب والدُّوار عند الوقوف بعد الجلوس أو الاستلقاء. ويمكن أن تحدث هذه المشاكل بشكلٍ تدريجيٍّ وخَفيٍّ. تظهر عند الأشخاص المصابين بداء أديسون بقعٌ من الجلد الداكن. يمكن أن يبدو اللون الدَّاكن شبيهًا بالدَّبغ، ولكنَّه يظهر في مناطق لا تتعرَّض لأشعَّة الشمس. حتى أنَّ الأشخاص من ذوي البشرة الداكنة يمكن أن يُصابوا بتصبُّغٍ زائد، رغم أنَّه من الصعب تمييز هذا التَّغيُّر. وقد يظهر نمشٌ أسود فوق الجبين والوجه والكتفين، ويمكن أن يحدث تبدُّلٌ إلى اللون الأسود المزرق في الجلد المحيط بالحلمات أو الشفتين أو الفم أو المستقيم أو الصَّفن أو المهبل.

يحدث نقصٌ في وزن معظم الأشخاص مع حدوث تجفافٍ وفقدٍ للشهيَّة وشعورٍ بوجعٍ في العضلات وغثيان وقيء وإسهال. ويصبح الكثير من الأشخاص عاجزين عن تحمُّل البرد. لا تميل الأعراضُ إلى أن تصبح واضحةً إلَّا خلال فترات الإجهاد، مالم يكن الدَّاء شديدًا. ويمكن أن تحدث فترات من نقص السكر مع النرفزة والرغبة الشديدة في تناول الأطعمة المالحة، ولاسيَّما عند الأطفال.

التغيرات الجلدية في سياق الإصابة بداء أديسون
التغيرات الجلدية في سياق الإصابة بداء أديسون
© Springer Science+Business Media

النَوبَة الكُظرِيَّة

يمكن أن يؤدي إهمال معالجة داء أديسون إلى حدوث نوبة كُظريَّة. فقد يحدث ألمٌ شديدٌ في البطن وشعورٌ بضَعف شديدٍ وهبوطٍ كبيرٍ في ضغط الدَّم وفشلٍ كُلويٍّ وصدمة. تحدث النَّوبة الكُظريَّة غالبًا عند تعرَّض الجسم للإجهاد مثل حادث أو إصابة أو جراحة أو عدوى شديدة. وقد يؤدي إهمال معالجة النَّوبة الكُظريَّة إلى الوفاة بسرعة.

التَّشخيص

  • الاختبارات الدموية

لا يشتبه الأطبَّاء في البداية في وجود إصابة بداء أديسون في كثير من الأحيان نتيجةً لبدء ظهور الأعراض الخفيفة ببطءٍ، ولعدم وجود اختبار معمليٍّ مُعيَّن يمكنه توفير نتائج نهائيَّة في المراحل المُبكِّرة. يؤدي الإجهاد الشديد في بعض الأحيان إلى ظهور الأعراض بشكلٍ أشدّ وضوحًا ويؤدي إلى حدوث نوبة.

يمكن أن تُظهِر الاختبارات الدَّمويَّة وجود انخفاضٍ في مستوى الصوديوم وارتفاعٍ في مستوى البوتاسيوم، ممَّا يُشير عادةً إلى أنَّ الكُلى لا تعمل بشكلٍ جيد. يقوم الأطباء الذين يشتبهون بالإصابة بداء أديسون بقياس مستويات الكورتيزول والتي قد تكون منخفضة ومستويات المُوَجِّهَة القِشرِيَّة التي قد تكون مرتفعة. ولكن قد يحتاج الأطباء لتأكيد التَّشخيص إلى قياس مستويات الكورتيزول قبل وبعد حقن المُوَجِّهَة القِشرِيَّة؛ فإذا كانت مستويات الكورتيزول منخفضةً، فمن الضروري إجراء المزيد من الاختبارات لتحديد ما إذا كانت المشكلة هي داء أديسون أو قصور الكظر الثانوي.

المُعالجَة

  • الستيرويدات القشريَّة

يمكن أن يكونَ داء أديسون مُهدِّدًا للحياة بغضِّ النَّظر عن سبب حدوثه، ويجب أن يُعالَجَ بالستيرويدات القشريَّة والسوائل الوريديَّة. ويمكن أن تبدأ المعالجة باستعمال الهيدروكورتيزون أو البريدنيزون (الستيرويدات القشريَّة الاصطناعية)عن طريق الفم؛ إلَّا أنَّه ينبغي معالجة الأشخاص الذين يعانون من مرض شديد من خلال استعمال الكورتيزول عن طريق الوريد أو العضل في البداية ثمَّ استعمال أقراص الهيدروكورتيزون. ونتيجةً لإنتاج الجسم لمعظم الكورتيزول في الصباح بشكلٍ طبيعي عادةً، فينبغي أيضًا استبدال استعمال الهيدروكورتيزون في جرعاتٍ مُقسَّمة، مع مراعاة استعمال أكبر جرعة في الصباح. ومن الضروري أن يستمرَّ الشخص في استعمال الهيدروكورتيزون بشكلٍ يوميٍّ طيلة حياته. كما أنَّه من الضروري استعمال جرعاتٍ أكبر من الهيدروكورتيزون عندما يكون الجسم مُجهَدًا، ولاسيَّما عند وجود مرض، وقد يحتاج الشخص إلى استعمالها عن طريق الحقن إذا كان يعاني من الإسهال أو القيء الشديد.

كما يحتاج معظم الأشخاص إلى استعمال أقراص فلودروكورتيزون بشكلٍ يومي للمساعدة على استعادة طرح الجسم للصوديوم والبوتاسيوم بشكلٍ طبيعي. وليس من الضروري استعمال كمية إضافيَّة من هرمون التستوستيرون عادةً، على الرغم من وجود بعض الأدلة على أنَّ تعويضه بثُنائي هيدرو إيبي أندروستيرون يُحسِّن نوعية الحياة عند بعض الأشخاص. يكون المآل ممتازًا رغم ضرورة الاستمرار في استعمال المعالجة طوال الحياة.

يجب أن يحمل الأشخاص المصابون بداء أديسون بطاقةً أو أن يرتدوا سوارًا أو عقدًا يُشير إلى أنَّهم مصابون بهذا الاضطراب وأن يُسجِّلوا الأدوية والجرعات في حالة إصابتهم بمرض وعجزهم عن توصيل هذه المعلومات. كما ينبغي عليهم حمل حقنةٍ من الهيدروكورتيزون لاستعمالها عند الضرورة.

تثبيط وظيفة الغُدَّة الكظرية بواسطة الستيرويدات القشريَّة

يمكن تثبيط وظيفة الغدتين الكُظريَّتين عند الأشخاص الذين يستعملون جرعاتٍ كبيرة من الستيرويدات القشريَّة مثل البريدنيزون. يحدث هذا التثبيط لأنَّ الجرعات الكبيرة من الستيرويدات القشريَّة تمنع الوطاء والغُدَّة النُّخامِيَّة من إنتاج الهرمونات التي تُنشِّط بشكلٍ طبيعيٍّ وظيفة الغُدَّة الكظريَّة؛

فإذا توقَّف الشخص عن استعمال الستيرويدات القشريَّة بشكلٍ مفاجئ، فإنَّ الجسم لا يمكنه استعادة وظيفة الغُدَّة الكظرية بالسرعة الكافية، ممَّا يؤدي إلى حدوث قصورٍ مؤقَّتٍ في الكظر (أحد أنواع قصور الكظر الثانوي). كما يعجز الجسم عن تنشيط إنتاج المزيد من الستيرويدات القشريَّة التي يحتاجها عند تعرُّضه للإجهاد.

لذلك يوصي الأطبَّاء بعدم إيقاف استعمال الستيرويدات القشريَّة بشكلٍ مفاجئ عند الأشخاص الذين استعملوها لمدَّةٍ تزيد على أسبوعين أو ثلاثة أسابيع؛ إنَّما يوصي الأطبَّاء بإجراء خفضٍ تدريجيٍّ للجرعة على مدى أسابيع وفي بعض الأحيان أشهر.

كما قد يكون من الضروري زيادة الجرعة المُستَعملة عند الأشخاص الذين أُصيبوا بمرضٍ أو تعرَّضوا لإجهادٍ شديدٍ خلال فترة استعمالهم للستيرويدات القشريَّة. وقد يكون من الضروري استئناف استعمال الستيرويدات القشريَّة عند الأشخاص الذين أُصيبوا بالمرض أو الذين يعانون من إجهادٍ شديد في غضون أسابيع من حدوث الخفض التدريجي لجرعة الستيرويدات القشريَّة أو إيقافها.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
فرطُ شحميَّات الدَّم
Components.Widgets.Video
فرطُ شحميَّات الدَّم
الكوليسترول هو أحد أنواع الدهون؛ وهو عنصر أساسي في جميع الخلايا البشرية. ولكن، يمكن للدهون الزائدة وغيرها...
داء الغُدَّة الدرقية
Components.Widgets.Video
داء الغُدَّة الدرقية
الغُدَّة الدرقية thyroid هي إحدى غدد الجهاز الصمَّاوي endocrine system. وهي غدة على شكل فراشة، تتوضَّع...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة