Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

ضغط الدم المنخفض

(انخفاض ضغط الدم)

حسب

Oren Traub

, MD, PhD, Pacific Medical Centers

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة صفر 1437| آخر تعديل للمحتوى صفر 1437
موارد الموضوعات

يُشير مصطلح انخفاض ضغط الدم إلى هبوط ضغط الدم إلى درجة كافية كي تسبب أعراضًا مثل الدوخة والإغماء. يمكن للانخفاض الكبير في ضغط الدم أن يُلحق الضرر بالأعضاء، وهي الحالة التي تُسمى بالصدمة.

  • هناك العديد من الأدوية والاضطرابات التي قد تؤثر في قدرة الجسم على المحافظة على ضغط الدم ضمن الحدود الطبيعية.

  • في حال انخفاض ضغط الدم بدرجة كبيرة، فقد يضطرب عمل الدماغ، ويُصاب الشخص بالإغماء.

يحافظ الجسم في الحالة الاعتيادية على ضغط الدم في الشرايين ضمن المستوى الطبيعي. في حال ارتفاع ضغط الدم بدرجة كبيرة، فقد تتضرر الأعضاء والأوعية الدموية. كما يمكن لارتفاع ضغط الدم أن يُسبب تمزق الأوعية الدموية، مما يؤدي إلى النزف، أو غير ذلك من المضاعفات. في حال انخفاض ضغط الدم بدرجة كبيرة، فقد لا تصل كميات كافية من الدم إلى جميع أنحاء الجسم. ونتيجة لذلك، فإن الخلايا لا تحصل على كميات كافية من الأكسجين والعناصر الغذائية، كما إنها لا تتمكن من التخلص من الفضلات بشكل مناسب. يمكن للانخفاض الشديد في ضغط الدم أن يكون مهددًا للحياة، لأنه قد يؤدي إلى حالة تُعرف بالصدمة. وتشير البيانات إلى أن الأشخاص الأصحاء الذين تكون مستويات ضغط الدم لديهم في الحدود الدنيا الطبيعية (عند قياسها في حالة الراحة) يميلون للعيش لفترة أطول من أقرانهم الذين تكون مستويات ضغط الدم لديهم في الحدود العليا الطبيعية.

يمتلك الجسم العديد من الآليات التي تمكنه من إعادة ضغط الدم إلى المستوى الطبيعي بعد أن يرتفع أو ينخفض في أثناء النشاطات الاعتيادية، مثل ممارسة التمارين الرياضية أو النوم (انظر ارتفاعُ ضغط الدم : تحكُّم الجسم بضغط الدم). تتضمن هذه الآليات كلاً من:

  • تغيير قُطر الشرايين الصغيرة (الشُرينات arterioles)، والأوردة بدرجة أقل

  • تغيير كمية الدم التي يضخها القلب نحو أنحاء الجسم (الناتج القلبي cardiac output)

  • تغيير حجم الدم في الأوعية الدموية

  • تغيير وضعية الجسم

تغيير قُطر الشُرينات والأوردة

يسمح النسيج العضلي (العضلات الملساء) الموجودة في جدران الشرينات لهذه الأوعية الدموية أن تتوسع (عندما تسترخي العضلات) أو تتضيق (عندما تتقلص العضلات). كلما تضيقت الشرينات أكثر، كلما ازدادت مقاومتها لجريان الدم، وبالتالي ارتفع ضغط الدم. يزيد تقلص الشرينات من ضغط الدم بسبب الحاجة لضغط أعلى لدفع الدم عبر مساحة أضيق. وعلى العكس من ذلك، فإن توسع الشرينات يُقلل من المقاومة تجاه الجريان الدموي، وبالتالي ينخفض ضغط الدم. يتأثر مدى تضيق أو توسع الشرينات بعدة عوامل:

  • الأعصاب المسؤولة عن انقباض العضلات الملساء في الشُرينات، وبالتالي تناقص قُطر الشُرين

  • الهرمونات التي تصنعها الكلى بشكل رئيسي

  • أنواع محددة من الأدوية

كما تمارس الأوردة دورًا أيضًا في السيطرة على ضغط الدم، على الرغم من أن تأثيرها أقل بكثير من تأثير الشُرينات. يُساعد توسع الأوردة وانقباضها على تحديد كمية الدم التي يمكنها استيعابها (السعة) عندما تنقبض الأوردة، تتناقص سعتها من الدم، مما يسمح لكمية أكبر من الدم بالعودة إلى القلب، حيث يجري ضخها إلى الشرايين. ونتيجة لذلك، يرتفع ضغط الدم. وعلى العكس، عندما تتوسع الأوردة، تزداد سعتها من الدم، مما يسمح لكمية أقل من الدم بالعودة إلى القلب. ونتيجة لذلك، ينخفض ضغط الدم.

تغيير الناتج القلبي

كلما ضخ القلب كمية أكبر من الدم في الدقيقة الواحدة (أي كلما ازداد الناتج القلبي)، كلما ارتفع ضغط الدم - طالما بقيت أقطار الشُرينات ثابتة. تتأثر كمية الدم التي يضخها القلب في كل نبضة بعدة عوامل:

  • قوة الانقباضات القلبية

  • كفاءة الصمامات القلبية في منع الدم من التسرب نحو الخلف

  • مقدار الدم الموجود في القلب لحظة حدوث النبضة القلبية

تغيير حجم الدم

كلما ازداد حجم الدم في الشرايين، كلما ارتفع ضغط الدم - طالما بقيت أقطار الشرايين ثابتة. يتأثر حجم الدم في الشرايين بعدة عوامل:

  • مستويات السوائل الموجودة في الجسم (الإماهة hyrdation)

  • وجود أو عدم وجود تسريب للسوائل من الشرايين (على سبيل المثال، إذا كانت مستويات البروتينات في الجسم منخفضة بشدة، فسوف تتسرب السوائل من الشرايين باتجاه الجسم)

  • كمية السوائل التي تستخلصها الكلى من الدم وتطرحها في البول

  • أنواع محددة من الأدوية، مثل مُدرات البول diuretics

تغيير وضعية الجسم

قد يتباين ضغط الدم عبر الجسم بسبب التأثير المباشر للجاذبية الأرضية. عندما يكون الشخص بوضعية الوقوف، يكون ضغط الدم في الساقين أعلى من ضغط الدم في الرأس، تماماً كما هو الحال بالنسبة لضغط الماء في أسفل حوض السباحة مقارنة مع سطحه. وعندما يستلقي الشخص، فإن ضغط دمه يميل لأن يصبح متساويًا في جميع أجزاء الجسم.

عندما يقف الشخص، يواجه الدم في أوردة الساقين صعوبة أكبر في الوصول إلى القلب مجددًا. واستجابة لذلك، يقوم القلب بضخ كميات أقل من الدم، وقد ينخفض ضغط الدم نتيجة لذلك في جميع أنحاء الجسم. عندما يجلس الشخص أو يستلقي، فيمكن لضغط الدم أن يعود بسهولة أكبر إلى القلب، وبالتالي قد يزداد النتاج القلبي ويرتفع ضغط الدم. يمكن لرفع الساقين لمستوى أعلى من مستوى القلب أن يزيد من العائد الدموي إلى القلب، وهو ما يزيد من النتاج القلبي ويرفع ضغط الدم.

مراقبة ضغط الدم والسيطرة عليه

مُستقبلات الضغط baroreceptors هي خلايا متخصصة تقع داخل الشرايين وتعمل كمستشعرات لضغط الدم. تُعد مستقبلات الضغط الموجودة في الشرايين الكبيرة في العنق والصدر ذات أهمية خاصة. عندما تتمكن مستقبلات الضغط من اكتشاف تبدل في ضغط الدم، فإنها تحفز الجسم للاستجابة لذلك والحفاظ على ضغط دم ثابت. تحمل الأعصاب الإشارات من هذه المستقبلات ومن الدماغ إلى:

  • القلب، حيث تحفزه الإشارات كي يغير من معدل وقوة النبضات القلبية (مما يُغير من مقدار الدم الذي يضخه). يُعد هذا التغير واحدًا من الاستجابات الأولى، ويساعد على تصحيح ضغط الدم المنخفض بسرعة.

  • الشُرينات، حيث تُحفزها الإشارات لكي تنقبض أو تتوسع (وبالتالي تغيير مقاومة الأوعية الدموية).

  • الأوردة، حيث تُحفزها الإشارات لكي تنقبض أو تتوسع (وبالتالي تغيير سعتها من الدم).

  • الكلى، والتي تُحفزها الإشارات لكي تعدل من كمية السوائل المطروحة (وبالتالي تغيير حجم الدم في الأوعية الدموية) وتعديل مستويات الهرمونات التي تنتجها (وبالتالي تحفيز الشُرينات على الانقباض أو التوسع وزيادة حجم الدم) يستغرق هذا التغير وقتًا أطول لكي تظهر نتائجه، وبالتالي فهو الآلية الأبطأ في الجسم للتحكم بضغط الدم.

على سبيل المثال، في حال إصابة شخص بنزف، ينخفض حجم الدم في الأوعية الدموية، وبالتالي ينخفض ضغط دمه. في مثل هذه الحالات، تُفعل المُستقبلات عدة آليات لوقاية ضغط الدم من الانخفاض بشدة، مثل: يرتفع معدل النبض القلبي، مما يزيد من معدل ضخ القلب من الدم؛ ووتقبض الأوردة، مما يُقلل من سعتها الدموية؛ وتتقبض الشُرينات، مما يزيد من مقاومتها لجريان الدم. في حال توقف النزف، تتجه السوائل من أنحاء الجسم إلى الأوعية الدموية لكي تبدأ باستعادة حجم الدم وبالتالي رفع ضغطه. تُقلل الكلى من إنتاجها للبول. وبالتالي، فهي تساعد الجسم على احتباس أكبر كمية ممكنة من السوائل لإعادتها إلى الأوعية الدموية. وفي النهاية، يقوم نقي العظام والطحال بإنتاج كريات حمراء جديدة، ويُستعاد الحجم الدموي بشكل كامل.

بأية حال، هناك محدودية للآليات التي يستخدمها الجسم لمراقبة ضغط الدم والسيطرة عليه. على سبيل المثال، إذا فقد الشخص كمية كبيرة من الدم بسرعة، فلا يمكن للجسم التعويض عنها بسرعة كافية، وبالتالي سوف ينخفض ضغط الدم، وقد تبدأ وظائف الأعضاء بالتعطل (صدمة).

بالإضافة إلى ذلك، فمع تقدم الشخص في السن، تتراجع قدرة جسمه على الاستجابة للتغيرات في ضغط الدم.

الأسباب

يمكن أن ينجم انخفاض ضغط الدم عن توسع الشُرينات الناتج عن:

  • السموم التي تُفرزها البكتيريا في أثناء حالات معينة شديدة من العدوى (صدمة إنتانية septic shock)

  • تناول أدوية محددة

  • إصابات النخاع الشوكي، والتي تؤثر في وظيفة الأعصاب المسؤولة عن انقباض الشُرينات

  • ردات الفعل التحسسية (التأق anaphylaxis)

  • أنواع محددة من اضطرابات الغدد الصماء، مثل داء أديسون

يمكن للعديد من الاضطرابات القلبية أن تُسبب انخفاض ضغط الدم. على سبيل المثال، يمكن للاضطرابات التي تقلل من قدرة القلب على ضخ الدم أن تُقلل من الناتج القلب، مثل:

  • النوبة القلبية (احتشاء العضلة القلبية myocardial infarction)

  • اضطراب في أحد الصمامات القلبية

  • تسرع ضربات القلب بشكل كبير tachycardia

  • تباطؤ ضربات القلب بشكل كبير bradycardia

  • عدم انتظام ضربات القلب (اضطراب النظم القلبي) arrhytmia

كما يمكن لانخفاض ضغط الدم أن ينجم عن انخفاض حجم الدم في الجسم، والذي قد ينجم بدوره عن:

  • التجفاف

  • النزف

  • اضطرابات الكلى

يحدث انخفاض ضغط الدم أيضًا عندما تتعطل وظائف الأعصاب التي تنقل الإشارات العصبية بين الدماغ والقلب والأوعية الدموية بسبب اضطرابات تُدعى الاعتلالات العصبية اللاإرادية autonomic neuropathies.

عندما ينتقل الشخص بسرعة من وضعية الجلوس إلى وضعية الوقوف، فسوف ينخفض ضغط الدم الأوعية الدموية المتجهة إلى الدماغ، مما يؤدي إلى إحساس مؤقت بخفة الرأس أو الوهن. يُدعى ذلك هبوط الضغط الانتصابي orthostatic hypotension. قد يبدو ذلك بشكل أوضح عند المرضى المصابين بالتجفاف، أو في الأجواء الدافئة (كما هو الحال عند الخروج من حمام ساخن)، أو عند المصابين بحالات مرضية معينة، أو بعد النهوض من استلقاء أو جلوس طويل، وقد يُسبب هذا الهبوط في الضغط الإغماء أيضًا. يستجيب الجسم عند معظم الأشخاص بسرعة عن طريق زيادة ضغط الدم لمنع حدوث الإغماء.

الجدول
icon

بعض أسباب انخفاض ضغط الدم

الشيء الذي يحدث في الجسم

أمثلة على الأسباب

توسع الأوعية الدموية

الكحول

بعض ردات الفعل التحسسية

بعض مضادات الاكتئاب، مثل أميتريبتيلين amitriptyline

الأدوية الخافضة لضغط الدم الموسعة للأوعية الدموية (مثل حاصرات قناة الكالسيوم، ومثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين ACE inhibitors، وحاصرات مستقبلة الأنجيوتنسين II)

النترات

حالات العدوى البكتيرية الشديدة

التعرض للحرارة

الأذية العصبية (مثل تلك الناجمة عن السكري، أو الداء النشواني amyloidosis، أو أذيات النخاع الشوكي)

انخفاض الناتج القلبي

عدم انتظام النظم القلبي

تضرر عضلة القلبي (مثل ذلك الناجم عن النوبة القلبية أو العدوى الفيروسية)

اضطرابات الصمامات القلبية

الصمة الرئوية pulmonary embolism

انخفاض حجم الدم

الإسهال

مدرات البول (مثل فوروسميد furosemide وهيدروكلوروثيازيد hydrochlorothiazide)

النزف الشديد

التعرق الزائد

التبول المفرط (حالة شائعة في سياق الإصابة بالسكري أو داء أديسون)

اعتلال الجهاز العصبي اللاإرادي

الداء النشواني amyloidosis

السكري

الضمور الجهازي المتعدد multiple system atrophy (متلازمة شاي دارجر Shy-Drager)

داء باركنسون

انقطاع الجريان الدموي نحو القلب

في أثناء الحمل، ضغط الرحم على الوريد الأجوف السفلي عندما تستلقي المرأة بوضعيات محددة (الوريد الرئيسي الذي يحمل الدم من الساقين)

ارتفاع الضغط البطني في أثناء الشد بهدف التغوط أو التبول أو في أثناء حمل الأشياء الثقيلة

تثبيط المراكز الدماغية المسؤولة عن السيطرة على ضغط الدم

الكحول

مضادات الاكتئاب

الأدوية الخافضة لضغط الدم، مثل ميثيل دوبا methyldopa وكلونيدين clonidine

الباربيتورات barbiturates

الأعراض

عندما ينخفض ضغط الدم بدرجة كبيرة، فإن أول عضو تتعطل وظيفته عادةً هو الدماغ. ويعود ذلك إلى أن الدماغ يتوضع في أعلى الجسم، وينبغي على الجريان الدموي أن يقاوم الجاذبية لكي يصل إليه. ولذلك فإن معظم المرضى المصابين بانخفاض ضغط الدم يعانون من دوخة أو خفة رأس، وخاصةً عند الوقوف (انظر الدوخة عندَ الوقوف)، ويعانون أحيانًا من إغماء. عندما يُغمى على الشخص ويقع أرضًا، فإن دماغه يُصبح على مستوى قلبه عادةً. ونتيجة لذلك، يمكن للدم أن يتدفق مجددًا نحو الدماغ دون الحاجة لمقاومة الجاذبية، وبالتالي وقاية الدماغ من الأذية الناجمة عن انخفاض التروية الدموية. ولكن، إذا كان ضغط الدم منخفضًا للغاية، فقد لا يحول الإغماء دون حدوث الأذية الدماغية. كما إن الإغماء قد يُسبب إصابات خطيرة للرأس أو الأجزاء الأخرى من الجسم.

يمكن لانخفاض ضغط الدم أن يُسبب من حين لآخر ضيقًا في التنفس أو ألمًا صدريًا بسبب عدم عدم كفاية التروية الدموية لعضلة القلب (ذبحة صدرية).

تبدأ وظائف جميع الأعضاء بالتعطل في حال انخفض ضغط الدم إلى درجة كافية وبقي منخفضًا. تُدعى هذه الحالة بالصدمة shock.

يمكن للاضطراب المُسبب لانخفاض ضغط الدم أن يُسبب العديد من الأعراض الأخرى، والتي من غير الضروري أن تكون ناجمة عن انخفاض ضغط الدم بحد ذاته. على سبيل المثال، يمكن للعدوى أن تُسبب الحمى.

وقد تنجم بعض الأعراض عن محاولة الجسم رفع ضغط الدم المنخفض. على سبيل المثال، عندما تنقبض الشُرينات، تنخفض التروية الدموية للجلد، والقدمين، واليدين. وبالتالي، يمكن لهذه المناطق من الجسم أن تصبح باردة وتأخذ اللون الأزرق. عندما ينبض القلب بسرعة وقوة أكبر، فقد يشعر المريض بالخفقان palpitations (الإحساس بنبضات القلب).

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
الاجتثاث بالتَّردُّدات الرَّاديويَّة
Components.Widgets.Video
الاجتثاث بالتَّردُّدات الرَّاديويَّة
القلب هو عضلة تتقلَّص في متوالية أو تسلسل نظميّ طوالَ حياتنا. يتمُّ تنبيه كل ضربة بإشارة كهربائيَّة...
الدَّاء الشَّرياني المُحيطي
Components.Widgets.Video
الدَّاء الشَّرياني المُحيطي
يتكوّن الجهاز القلبي الوعائي من القلب والأوعية الدَّمويَّة والدَّم. يقوم الدَّم بالعديد من الوظائف،...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة