أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

الصدمة

حسب

Oren Traub

, MD, PhD, Pacific Medical Centers

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة صفر 1437| آخر تعديل للمحتوى صفر 1437
موارد الموضوعات

الصدمة هي حالة مهددة للحياة، ينخفض فيها توصيل الأُكسِجين إلى الأعضاء، مما يَتسبَّب في تضرر الأعضاء، وأحيانًا الموت. عادةً ما يكون ضغط الدم منخفضًا.

  • تنجم الصدمة عن عدة أسباب: انخفاض حجم الدم، أو عدم كفاية ضخ القلب للدم، أو التوسع الشديد للأوعية الدموية.

  • عندما تنجم الصدمة عن انخفاض حجم الدم أو عدم الضخ الكافي للقلب، فقد يشعر المريض بالكسل، أو الخمول، أو النعاس، أو التشوش الذهني، وقد يُصبح الجلد باردًا ومتعرقًا، وعادةً ما يميل إلى اللون الأزرق والشاحب.

  • عندما تنجم الصدمة عن توسع شديد في الأوعية الدموية، فقد يُصبح الجلد دافئًا ومحمرًا، وقد تزداد قوة النبض القلبي بدلاً من أن تضعف.

  • ينبغي تدفئة الشخص المصاب بالصدمة، وجعله بوضعية تكون الساقان فيها مرتفعة عن مستوى الجسم.

  • تُعطى السوائل الوريدية، والأكسجين، وأحيانًا الأدوية لاستعادة الضغط الطبيبعي للدم.

تشير التقارير الواردة من أقسام الطوارئ في مشافي الولايات المتحدة الأمريكية إلى حدوث أكثر من مليون حالة صدمة في كل عام. تحدث الصدمة عندما ينخفض ضغط الدم بدرجة لا تحصل معها خلايا الجسم فيها على كمية كافية من الدم، وبالتالي لا تحصل على كفايتها من الأكسجين. ونتيجة لذلك، فإن عددًا كبيرًا من خلايا الأعضاء، بما فيها خلايا الدماغ، والكليتين، والكبد، والقلب، لا تعمل بشكل طبيعي. وفي حال عدم استعادة التروية الدموية لهذه الخلايا بسرعة، فقد تُصاب بأضرار غير قابلة للشفاء، أو قد تتموت. وفي حال تضرر أو تموت عدد كبير من الخلايا، فقد يُصاب العضو المكونة له بالفشل، وقد يتوفى الشخص.

يُطلق على فشل عضوين أو أكثر بمتلازمة الاختلال العضوي المتعدد multiple organ dysfunction syndrome (MODS)، وهو ما قد يؤدي إلى الوفاة بنسبة كبيرة. يحتاج المصابون بالصدمة إلى علاج إسعافي فوري، وعادةً ما يُعالجون في وحدة العناية المركزة بالمستشفى.

على الرغم من أن انخفاض ضغط الدم غالبًا ما يكون سبب الصدمة، إلا أنه قد لا يكون منخفضًا في المراحل المبكرة من الصدمة. كما إن ضغط الدم قد يكون منخفضًا عند الأشخاص غير المصابين بالصدمة.

من الجدير ذكره بأن المصطلح الطبي الذي يُشير للصدمة shock لا علاقة له بكلمة الصدمة التي يستخدمها الناس لوصف الشدة العاطفية المفاجئة.

أسباب الصدمة

هناك أسباب عديدة للصدمة:

  • انخفاض حجم الدم (صدمة نقص حجم الدم hypovolemic shock)

  • عدم كفاية ضخ القلب من الدم (الصدمة قلبية المنشأ hypovolemic shock)

  • التوسع الشديد في الأوعية الدموية (صدمة التوزيع distributive shock)

هل تعلم...

  • عند بعض الأشخاص المصابين بالصدمة، يكون ضغط الدم منخفضًا لدرجة كبيرة بحيث لا يمكن قياسه باستخدام جهاز الضغط التقليدي الذي يُلف حول الساعد.

  • لا علاقة للمصطلح الطبي "الصدمة shock" بكلمة الصدمة التي يستخدمها الناس لوصف الشدة العاطفية.

صدمة نقص حجم الدم Hypovolemic shock

يؤدي انخفاض ضغط الدم إلى تدني كمية الدم التي تدخل إلى القلب مع كل نبضة، وبالتالي تدني كميات الدم التي تُضخ بالمقابل إلى الجسم وخلاياه.

قد ينخفض ضغط الدم بسبب نزف شديد، أو فقدان كميات كبيرة من السوائل، أو في حالات أقل شيوعًا بسبب عدم تناول كميات كافية من السوائل. قد يفقد الشخص الدم بسرعة لأسباب عديدة، مثل:

  • النزف الخارجي، مثل النزف الناجم عن حادث أو إصابة

  • النزف الداخلي، مثل النزف الناجم عن قرحة معدية أو معوية، أو تمزق وعاء دموي، أو تمزق حمل منتبذ ectopic pregnancy (حمل خارج الرحم)

قد ينجم الفقدان الشديد في السوائل عن أسباب أخرى غير النزف، مثل:

  • الحروق الشديدة

  • التهاب البنكرياس

  • انثقاب جدار الأمعاء

  • الإسهال أو التقيؤ الشديدين

  • بعض الاضطرابات الكلوية

  • الإفراط في استخدام مدرات البول، مما يزيد من إنتاج البول

  • داء السكري غير المعالج

قد لا يكفي وارد الجسم من السوائل لأسباب مختلفة، مثل الإعاقة الجسدية (كما اضطرابات المفاصل الشديدة)، أو الإعاقة الذهنية (كما في داء ألزهايمر)، مما يمنع الشخص من تناول كميات كافية من السوائل رغم شعوره بالعطش.

الصدمة قلبية المنشأ

يمكن لضعف الضخ الدموي من القلب أن يؤدي إلى ضخ كميات أقل من الدم مع كل نبضة. الأسباب الأكثر شيوعًا لعدم كفاءة الضخ الدموي من القلب هي:

  • تعطل وظيفة أحد الصمامات القلبية (وخاصةً إذا كان صمامًا صناعيًا)

  • الاضطرابات الأخرى التي تؤثر في بنية القلب (مثل تمزق أحد جدران القلب)

  • اضطراب النظم القلبي arrhythmia

  • عدم قدرة القلب على الامتلاء (الدُكاك القلبي cardiac tamponade)

صدمة التوزيع distributive shock

يمكن للتوسع الزائد للأوعية الدموية vasodilation أن يزيد من سعة امتلاء الأوعية الدموية بالدم، ويُقلل من ضغط الدم. يؤدي ذلك إلى ضعف الجريان الدموي وقلة إيصال الأكسجين إلى الأعضاء.

قد تتوسع الأوعية الدموية بشدة، وذلك لأسباب عديدة مثل:

  • ردة فعل تحسسية خطيرة (تأق أو صدمة تأقية)

  • عدوى بكتيرية شديدة (صدمة ناجمة عن عدوى يُطلق عليها الصدمة الإنتانية septic shock)

  • جرعة مفرطة من الأدوية أو السموم الموسعة للأوعية الدموية

  • إصابات النخاع الشوكي، وفي حالات نادرة إصابات الدماغ (صدمة عصبية المنشأ)

  • أنواع محددة من اضطرابات الغدد الصماء، مثل داء أديسون

تتباين الآلية التي يمكن لهذه الحالات أن تُسبب فيها توسع الأوعية الدموية. على سبيل المثال، يمكن لأذية النخاع الشوكي أن تؤدي إلى تعطيل الأعصاب التي تصل الدماغ بالأوعية الدموية والتي تكون مسؤولة عن انقباض الأوعية الدموية؛ كما يمكن للسموم أو الذيفانات التي تطلقها البكتيريا أن تُسبب توسع الأوعية الدموية.

أعراض الصدمة

تتشابه أعراض الصدمة الناجمة عن انخفاض حجم الدم مع أعراض الصدمة الناجمة عن عدم كفاءة الضخ الدموي من القلب. قد تبدأ الحالة بالخمول، والنعاس، والتشويش الذهني. يصبح الجلد باردًا ومتعرقًا وغالبًا ما يميل إلى اللون الأزرق والشاحب. عند الضغط على الجلد، فإن لونه يعود بشكل أكثر بطئًا مما يحدث في الحالة الطبيعية. قد تُصبح الأوعية الدموية مرئيةً بشكل أكبر، وتبدو على هيئة شبكة من الخطوط الزرقاء تحت الجلد. قد يُصبح النبض القلبي ضعيفًا ومتسرعًا، ما لم يُسبب بطء النبض القلبي الصدمة. لا يتمكن المريض عادةً من الجلوس دون الشعور بخفة الرأس أو الإغماء. يتسرع معدل التنفس، إلا أن التنفس والنبض قد يتباطئا عند اقتراب المريض من الموت. ينخفض ضغط الدم بدرجة كبيرة، بحيث كثيرًا ما يتعذر قياسه بواسطة جهاز ضغط الدم التقليدي الذي يُلف حول اليد. وفي النهاية يتوفى المريض.

عادةً ما تكون الأعراض مختلفة عندما تنجم الصدمة عن التوسع المفرط للأوعية الدموية. قد يكون الجلد دافئًا ومُحمرًا، وقد يكون النبض قويًا أكثر من كونه ضعيفًا، وخاصةً في البداية. ولكن، في مراحل لاحقة يمكن للصدمة الناجمة عن التوسع الكبير في الأوعية الدموية أن تُسبب الخمول وبرودة أو تعرق الجلد.

في المراحل المبكرة من الصدمة، وخاصةً في الصدمة الإنتانية، قد تغيب العديد من الأعراض أو لا يجري اكتشافها مالم يجري تحرّيها بشكل خاص. أما عند الأشخاص المُسنين، فقد يكون العرض الوحيد المُلاحَظ هو التشوش الذهني. قد تتناقص كمية البول المطروحة (بسبب تراجع الجريان الدموي إلى الكلى)، وهو ما قد يؤدي إلى تراكم الفضلات في الدم. قد ينخفض ضغط الدم.

تشخيص الصدمة

  • تقييم الطبيب

  • الاختبارات الدموية

يستند تشخيص الصدمة إلى نتائج تقييم الطبيب والتي تُظهر أدلة على وجود أذية في الأعضاء. على سبيل المثال، قد يعاني المريض من انخفاض مستوى الإدراك، وقد لا يُنتج جسمه البول، وقد يعاني من ازرقاق في أصابع اليدين أو القدمين. وقد يُظهر المرضى أيضًا علامات تُظهر محاولة أجسامهم للتعويض عن انخفاض حجم الدم أو عدم كفاءة الضخ الدموي من القلب. على سبيل المثال، قد يتسرع النبض القلبي، أو معدل التنفس، أو يزداد مستوى التعرق.

يمكن للاختبارات الدموية أن تساعد على تشخيص الحالة، إلا أنه لا يمكن لعلامة بمفردها أن تكفي لتشخيص الحالة، وسوف يعمد الطبيب إلى تقييم كل علامة في سياق تطورها (تحسنًا أو تفاقمًا)، وفي ضوء الحالة الصحية العامة للمريض. يمكن لأحد الاختبارات الدموية (مستوى اللاكتات) أن يقيس مقدار الفضلات في الدم والناجمة عن النشاط الخلوي. يُشير ارتفاع مستوى اللاكتات في الجسم إلى أن الأعضاء لا تتلقى كميات كافية من الأكسجين والدم، ومن المحتمل أن يكون المريض مُصابًا بالصدمة. قد تساعد الاختبارات الدموية التي تُظهر ارتفاع أو انخفاض تعداد كريات الدم البيضاء في الدم أو تتحرى وجود البكتيريا أو غيرها من الأحياء الدقيقة في الدم، على تحديد ما إذا كان المريض يعاني من عدوى سبّبت صدمة إنتانية.

كما قد تُشير نتائج الاختبارات الدموية إلى حدوث ضرر في عضو معين. على سبيل المثال، قد يُشير ارتفاع مستويات الكرياتينين إلى وجود ضرر في الكلى، وقد يُشير ارتفاع مستوى التروبونين إلى وجود ضرر في القلب.

مآل الصدمة

عادةً ما تكون الصدمة قاتلة في حال عدم علاجها. وفي حال علاج الصدمة، فإن المآل يعتمد على سبب الصدمة، والاضطرابات الأخرى التي يعاني منها المريض، وحدوث فشل في أحد الأعضاء ومدى شدته، ومقدار الوقت الذي مضى قبل البدء بعلاج الصدمة، ونوع العلاج المقدم.

يواجه المريض المصاب بمتلازمة الفشل العضوي المتعدد Multiple organ dysfunction syndrome خطرًا عاليًا للوفاة. ويزداد خطر الوفاة مع زيادة عدد الأعضاء المتأثرة بالفشل الوظيفي. بغض النظر عن العلاج المقدم، فإن احتمال الوفاة يكون عاليًا بعد الصدمة التالية للإصابة بنوبة قلبية شديدة أو الصدمة الإنتانية، وخاصة عند المسنين.

معالجة الصدمة

  • طلب المساعدة والعمل على إيقاف أي نزف

  • إعطاء المريض سوائل وريدية أو إجراء نقل للدم

  • الأدوية في بعض الأحيان لزيادة ضغط الدم

  • القيام بإجراءات أخرى بحسب سبب الصدمة

المعالجة الأولية

الإجراء الأكثر أهمية هو طلب المساعدة والعمل على إيقاف النزف الشديد. بعد القيام بذلك، ينبغي جعل المريض بوضعية الاستلقاء، والحفاظ على حرارة جسمه، ورفع الساقين نحو الأعلى.

عند وصول فريق الإسعاف الطبي، سوف يقوم طاقم الفريق بتزويد المريض بالأكسجين من خلال قناع وجهي أو أنبوب تنفس. قد تُعطى السوائل عن طريق الوريد بمعدل سريع، وأحجام كبيرة بهدف رفع ضغط الدم.

ولدى وصول المريض إلى قسم الطوارئ في المستشفى، قد يُجرى له نقل دم إذا كانت الصدمة ناجمة عن نزف. عادةً ما يجري التأكد من الزمرة الدموية قبل نقل الدم، ولكن في الحالات الطارئة قد لا يكون هناك وقت لمثل هذا الإجراء، وفي هذه الحالة يجري نقل دم من الزمرة O- لأي مريض.

بالنسبة لبعض حالات الصدمة، قد تُعطى أدوية لرفع ضغط الدم عن طريق الوريد. ولكن الأطباء يستخدمون هذه الأدوية لأقصر وقت ممكن، لأنها قد تُقلل الجريان الدموي إلى أنسجة الجسم الأخرى أو قد تُسبب اضطرابات في النظم القلبي. يمكن للأدوية رفع ضغط الدم عن طريق:

  • تضييق الأوعية الدموية، والذي يحدث، على سبيل المثال، عندما يقوم الأطباء بإعطاء الأدرينالين epinephrine (للمرضى المُصابين بالتأق) أو النورأدرينالين norepinephrine (يُستخدم أحيانًا عند المرضى المُصابين بأنواع أخرى من الصدمة)

  • زيادة قدرة القلب على ضخ الدم، والذي يحدث على سبيل المثال عندما يقوم الأطباء بإعطاء الدوبوتامين dobutamine أو الميلرينون milrinone

علاج السبب

قد يكون من غير الكافي إعطاء السوائل وريديًا، ونقل الدم، وإعطاء الأدوية لمعاكسة تأثيرات الصدمة، وذلك في حال استمر النزف، أو استمر فقدان السوائل، أو إذا كانت الصدمة ناجمة عن نوبة قلبية، أو عدوى، أو مشكلة أخرى غير متصلة بحجم الدم. وفي هذه الحالة يكون علاج سبب الصدمة في غاية الأهمية.

عندما تنجم الصدمة عن عدم كفاية الضخ الدموي من القلب، فينبغي توجيه المعالجة نحو تحسين أداء القلب. بالإضافة إلى إعطاء السوائل والأدوية، تتضمن العلاجات الأخرى رأب الوعاء التاجي عبر اللمعة بطريق الجلد percutaneous transluminal coronary angioplasty (PTCA) أو طعم مجازة الشريان التاجي coronary artery bypass grafting إذا كان السبب هو النوبة القلبية. قد تُستطب الجراحة إذا كان السبب هو تضرر أحد الصمامات القلبية أو تمزق أحد جدران القلب. يمكن إزالة السوائل الفائضة التي تضغط على القلب (وهي حالة تُعرف باسم الدكاك القلبي) باستخدام إبرة أو إجراء جراحي.

عندما تكون الصدمة ناجمة عن عدوى (مثل الإنتان sepsis)، فتُعالج الحالة بالمضادات الحيوية والتخلص من مصدر العدوى. وعندما تكون العدوى ناجمة عن النزف، فقد تُستطب الجراحة لإيقاف النزف. إذا كانت الصدمة ناجمة عن اضطراب غدة صماء (مثل داء أديسون) أو تأق، فقد يكون من الضروري إعطاء المريض الستيرويدات القشرية.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
الدَّاء الشَّرياني المُحيطي
Components.Widgets.Video
الدَّاء الشَّرياني المُحيطي
يتكوّن الجهاز القلبي الوعائي من القلب والأوعية الدَّمويَّة والدَّم. يقوم الدَّم بالعديد من الوظائف،...
رأب الصمام المترالي
Components.Widgets.Video
رأب الصمام المترالي
القلبُ هو عضلة نابضة تضخ الدَّم إلى جميع أنحاء الجسم. داخل القلب، تقوم أربعة صِمامات بتوجيه جريان الدَّم...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة