التصلُّب العصيديّ

حسبAttila Feher, MD, PhD, Yale University School of Medicine
تمت المراجعة من قبلJonathan G. Howlett, MD, Cumming School of Medicine, University of Calgary
تمت مراجعته المعدل ربيع الثاني 1447
v1652339_ar

تصلّب الشرايين (التصلب العصيدي) هو حالة تتراكم فيها ترسّبات دهنية في جدران الشرايين المتوسطة والكبيرة (اللويحات العصيدية أو اللويحات التصلبية العصيدية)، مما يؤدي إلى انخفاض تدفق الدم أو انسداده.يمكن أن يؤثر ذلك في القلب، والدماغ، والكليتين، والأطراف، وأجزاء أخرى من الجسم.يُسبب تصلب الشرايين المغذية للقلب داء الشريان التاجي، وهو السبب الرئيسي للوفاة على مستوى العالم.

  • وينجُم التصلُّب العصيديّ عن إصابةٍ مُتكرِّرةٍ في جُدران الشَّرايين.تُسهم عوامل عديدة في حدوث هذا الضرر، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم، والتدخين، وداء السكري، وارتفاع مستوى الكوليسترول.

  • قد تكون العلامة الأولى هي الألم أو التشنج عندما لا تحصل الأنسجة على كمية كافية من الأكسجين.

  • للوقاية من تصلّب الشرايين، يحتاج الأشخاص إلى الإقلاع عن التدخين، وتناول أطعمة صحية، وممارسة الرياضة بانتظام، والحفاظ على السيطرة على ضغط الدم ومستويات الكوليسترول وداء السكري.قد تكون الأدوية ضرورية لدى بعض الأشخاص.

أسباب تصلب الشرايين

يحدث التصلب العصيدي بطريقة مُعقَّدة، ولكن يبدو أنَّ الحدثَ الرئيسيّ هو إصابة طفيفة ومُتكرِّرة في البطانة الداخلية للشرايين (البطانة الغشائية)، وذلك من خلال آلياتٍ مُختلفة.وتنطوي هذه الآلياتُ على:

  • الشدَّة الفيزيائيَّة بسبب اضطراب تدفُّق الدَّم (خاصةً عندَ مواضع تفرُّع الشَّرايين، خُصوصًا عند الأشخاص الذين يُعانُون من ارتِفاع ضغط الدَّم)

  • إجهاد مرتبط بالالتهاب يشمل الجهاز المناعي (مثل التدخين)، أو ناجم عن عدوى بأنواع معينة من البكتيريا أو الفيروسات

  • حالات كيميائيَّة غير طبيعيَّة في مجرى الدَّم (مثل ارتفاع مستويات الكولسترول أو ارتفاع سكَّر الدَّم مثلما يحدُث في مرض السكَّري)

انظر عوامل خطر التصلُّب العصيديّ للمزيد من المعلومات حول الأسباب النوعية.

تشكُّل اللُّويحَة

يبدأ التصلُّب العصيديّ عندما يُطلِقُ جدار الشريان المُصاب إشاراتٍ كيميائيَّة تجعل أنواعًا مُعيَّنةً من كريَّات الدَّم البيضاء (الوحيدات monocytes والخلايا التائيَّة) تلتصِقُ بجدار الشريان،تنتقل هذه الخلايا إلى جدار الشريان وتتحول إلى خلايا رغوية، والتي تجمع الكوليسترول ومواد دهنية أخرى.تُحفّز الخلايا الرغوية نمو خلايا أخرى مثل خلايا العضلات الملساء في جدار الشريان.ومع الوقت، تتراكم هذه الخلايا الرَّغويَّة.وتُشكِّلُ ترسُّباتٍ بُقعِيَّة (عصائد تُسمَّى لُويحات أيضًا) عليها غطاء ليفيّ في بطانة جدران الشريان،ومع مُرور الزَّمن، يتراكم الكالسيوم في اللويحات.وقد تنتشر اللويحاتُ في الشرايين المتوسطة والكبيرة، ولكنها تبدأ عادةً في مكان تفرُّع الشرايين.

كيف يحدث التصلب العصيدي

يتكوَّن جدار الشريان من عدَّة طبقات،وتكون البطانة أو الطبقة الدَّاخلية endothelium ملساء ومُتواصِلة unbroken.يبدأ التصلُّب العصيديّ عندما تتعرَّض البطانة إلى إصابة أو مرض،ثم تتنشَّط كريات دم بيضاء مُعيَّنة تُسمَّى الوَحيدات والخلايا التائيَّة، وتنتقل من مجرى الدَّم عبر بِطانة الشريان إلى داخل جدار الشريان؛وفي داخل البطانة، تتحوَّل إلى خلايا رَغوِيَّة، وهي خلايا تجمِّع المواد الدهنيَّة، وبشكلٍ رئيسيّ الكولسترول.

ومع الوقت، تنتقل خلايا العضلات الملساء من الطبقة المتوسِّطة إلى بِطانة جدار الشَّريان، وتتكاثر هناك.كما تتراكم موادّ من النسيج الضامّ والنسيج المَرِن هناك، مثلما قد يحدث بالنسبة إلى حُطام الخلايا وبلّورات الكولسترول والكالسيوم.ويُؤدِّي تراكُم الخلايا المُحمَّلة بالدُّهون والخلايا العضلية الملساء وموادّ أخرى إلى تشكُّل ترسُّبات بُقعيَّة تُسمَّى العَصيدة atheroma أو اللويحة التصلُّبية العصيديَّة atherosclerotic plaque؛تُغطّى هذه اللويحة بقلنسوة ليفية.وعندما تنمو، تجعل بعضُ هذه اللويحات جدارَ الشريان أكثر ثخانةً وتتبارز إلى لمعة أو جوف الشريان.قد تُؤدِّي هذه اللويحاتُ إلى تضيُّق أحد الشرايين أو انسِداه، ممَّا يُقلِّلُ من تدفق الدَّم أو يجعله يتوقَّف.لا تُسبِّب لويحات أخرى انسدادًا كبيرًا في الشريان، ولكن قد يتمزّق الغطاء الليفي، مما يؤدي إلى تحرّر المادة الموجودة داخل اللويحة ويُحفِّز تكوّن جلطة دموية تسدّ الشريان فجأة.

تمزُّق اللوَيحة

يمكن أن تنمو اللويحات داخل الشريان، فيصبح أضيق.وعندما يُؤدِّي التصلُّبُ العصيديّ إلى تضيُّق شريان، قد لا تتلقَّى النُّسُج التي يُزوِّدها هذا الشريان بالدَّم كميةً كافيةً من الدَّم والأكسجين.كما يُمكن أن تنمو اللويحاتُ في جدار الشريان، حيث لا تُؤدِّي إلى انسداد مجرى الدَّم.ويُمكن أن يتمزَّق كلا النوعين من اللويحات، ممَّا يُؤدِّي إلى كشف المادَّة الموجودة بداخلها للدم ويؤدي إلى تشكل جلطة دموية.وقد تسدّ هذه الجلطاتُ الدَّموية تدفُّقَ الدَّم بالكامل عبر الشريان فجاةً، وهذا هو السبب الرئيسيّ للنوبة القلبية أو السكتة.وفي بعض الأحيان، تنفصلُ هذه الجلطات الدموية أو أجزاء من اللويحة، وتنتقل عبر مجرى الدَّم وتسدُّ شريانًا في مكانٍ آخر من الجسم.

عوامل خطر التصلُّب العصيديّ

(انظر أيضًا الوقاية من داء الشريان التاجي).

تنطوي عواملُ الخطر التي لا يمكن تعديلها على:

  • كبار السّن

  • الذكورة (على الرغم من أن تصلب الشرايين بات يشاهد على نحو متزايد لدى النساء)

  • التاريخ العائلي: وجود قريب ذكر من الدرجات الأولى أصيب بسكتة دماغية أو نوبة قلبية قبل عمرر 55 عامًا، أو وجود قريبة أنثى من الدرجات الأولى أصيبت بسكتة دماغية أو نوبة قلبية قبل عمر 65 عامًا

  • أصول جنوب آسيوية

وتنطوي عواملُ الخطر التي يمكن تعديلها على:

  • عوامل متعلقة بنمط الحياة

    • تدخين التَّبغ

    • انعدام النشاط الجسدي

    • أنظمة غذائية غنية بالملح، وأنواع معينة من الدهون، والسكر؛ وأنظمة غذائية فقيرة بالفواكه والخضروات

    • الإجهاد المزمن، والغضب والعدائية، والاكتئاب، والقلق

    • الإفراط في تناول الكحول

  • مستويات الكوليستيرول غير الطبيعية

  • أمراض أخرى تؤثر في القلب، والكليتين، والاستقلاب

    • داء السكري أو مقدمات السكري (وهي مرحلة سابقة للسكري تنطوي على اضطراب في سكر الدم أو مقاومة لتأثير الأنسولين في الجسم)

    • ارتفاع ضغط الدم

    • البدانة

    • داء الكلى المزمن

  • الالتِهاب

    • ارتفاع مستوى بروتين سي التفاعلي (بروتين يرتبط بالالتهاب)

    • الأمراض المناعية الذاتية أو الالتهابية، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، والذئبة الحمامية الجهازية، والصدفية، والتهاب الأوعية الدموية.

    • بعض الطفرات الشبيهة بالسرطان في الخلايا الجذعية المكوِّنة للدم

  • العدوى

    • فيروس العَوَز المَناعي البَشَري (الإيدز)

    • المتدثرة الرئوية Chlamydia pneumoniae

    • عدوى الفيروس المضخِّم للخلايا cytomegalovirus

    • الملوية البوابية Helicobacter pylori

    • أمراض النسج الداعمة للأسنان

    • المتلازمة التنفسية الحادَّة الوخيمة بفيروس كورونا-2 (كوفيد-19)

    • الأنفلونزا

    • الفيروس المخلوي التنفُّسي respiratory syncytial virus

مستويات الكوليستيرول غير الطبيعية

يُعدُّ ارتفاعُ مستوى الكولسترول LDL (البروتين الشحمي منخفض الكثافة) عامل خطر مهمًا قابلاً للتعدِيل.حيث يُؤدِّي النِّظام الغذائيّ الغنيّ بالدُّهون المُشبَعة (انظُر أنواع الدُّهون) إلى زيادةٍ في مُستويات الكولسترول السيئ عند الأشخاص الذين لديهم استعداد.كما تزداد مستوياتُ الكولسترول مع التقدم في العمر أيضًا، وتكون عادةً أعلى عند الرِّجال بالمُقارنة مع النِّساء، على الرغم من أن هذه المستويات تزداد عند النِّساء بعد سنّ اليأس.يُؤدِّي العديدُ من الاضطرابات الوراثية إلى مستويات مُرتفعة من الكولسترول أو الدهون الأخرى،ويمكن أن يكون لدى المرضى الذين يُعانون من هذه الاضطرابات الوراثية مستويات مُرتفعة جدًّا من الكولسترول منخفض الكثافة LDL، و(إذا لم تُعالَج)، سيقضون نحبهم بسبب مرض الشريان التاجي في سن مُبكِّرة.

قياس البروتين الشحمي B (ApoB) في الدَّم.يكون صميم البروتين الشحمي B (ApoB)، وهو المكون البروتيني للبروتين الشحمي منخفض الكثافة (LDL)، مفيدًا أيضاً في تقدير خطر الإصابة بتصلب الشرايين.يتولى صميم البروتين الشحمي B (ApoB) مسؤولية نقل الكوليسترول في الدم، مما يؤدي إلى تكون المزيد من اللويحات في الشرايين.

ولا تُؤدِّي كلُّ المستويات المرتفعة للكولسترول إلى زيادةٍ في خطر التصلُّب العصيديّ،يؤدي ارتفاع مستوى HDL (البروتين الشحمي مرتفع الكثافة، ويُسمّى أيضًا "الكوليسترول الجيد") إلى تقليل خطر الإصابة بتصلّب الشرايين.

البروتين الدهني (a) هو جسيم آخر يحتوي على الكوليسترول ويسهم أيضًا في حدوث النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

تزيد المستويات المرتفعة للدهون الثلاثية أيضًا بشكل طفيف من خطر الإصابة بتصلب الشرايين.

يعرض الجدول مستويات الكوليسترول الكلي، والكوليسترول منخفض الكثافة (LDL)، والكوليسترول مرتفع الكثافة (HDL) التي تساعد على تقليل خطر تصلب الشرايين.

الأمراض التي تؤثر في القلب، والكليتين، والاستقلاب (متلازمة القلب-الكلى-الاستقلاب)

يُعد ارتفاع ضغط الدم غير المُسيطر عليه عاملَ خطر للإصابة بتصلّب الشرايين، وكذلك لحدوث أحداث مثل النوبة القلبية والسكتة الدماغية التي يسببها تصلّب الشرايين.يبدأ خطرُ الداء القلبي الوعائيّ بالازدياد عندما تصل مستويات ضغط الدَّم إلى أعلى من 115/75 ميليمترًا زئبقيًّا.

يميلُ مرضى السكَّري إلى الإصابة بمرضٍ يُؤثِّرُ في الشرايين الصَّغيرة، مثل شرايين العين والأعصاب والكُلى، ممَّا يُؤدِّي إلى ضعف الرؤية واعتلال الأعصاب وداء الكُلى المُزمن؛كما يميلُ المصابين بالسكَّري إلى الإصابة بالتصلُّب العصيديّ في الشرايين الكبيرة أيضًا.

تزيدُ البَدانةُ، خُصوصًا في البطن (الجذعيَّة truncal)، من خطر مرض الشرايين التاجيّة.كما تزيد البَدانةُ في البطن من خطر عوامل الخطر الأخرى للتصلُّب العصيديّ أيضًا، مثل ارتفاع ضغط الدَّم والسكَّري من النَّوع الثاني وارتفاع مُستويات الكولسترول،

الالتِهاب

يُعد الالتهاب استجابة طبيعية للإصابة أو العدوى.لكن عندما يكون الالتهاب مستمراً، فإنه يُلحق الضرر بالأوعية الدموية، مما يزيد من خطر الإصابة بتصلب الشرايين.لذلك تُعد الحالات التي تُسهم في حدوث التهاب طويل الأمد عوامل خطورة لتصلب الشرايين.

تشير المستويات المرتفعة من بروتين سي التفاعلي (CRP) إلى وجود التهاب وترتبط بزيادة خطر الأحداث القلبية الوعائية.

ترتبط أمراض المناعة الذاتية، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، والذئبة الحمامية الجهازية، وداء أديسون، أيضًا بزيادة خطر الإصابة بتصلب الشرايين.

تكوُّن الدم النُّسَيلي ذو القدرات غير المحددة (CHIP) هو حالة تحدث فيها طفرات جينية في خلايا الدم لدى أشخاص لا يعانون من اضطرابات أخرى في خلايا الدم.يواجه المصابون خطرًا يقارب الضعف للإصابة بداء الشريان التاجي أو لحدوث نوبة قلبية في سن مبكرة.

العدوى

قد تلعب العدوى أيضًا دورًا في الإصابة بتصلّب الشرايين.يكون المصابون بعدوى فيروس العوز المناعي البشري (HIV) أكثر عرضة للإصابة باحتشاء عضلة القلب ومضاعفات تصلب الشرايين الأخرى لعدة أسباب.يكون المصابون بعدوى HIV أكثر احتمالًا لامتلاك عوامل الخطورة التقليدية لتصلب الشرايين، مثل الذكورة، وارتفاع مستويات الكوليسترول، وارتفاع ضغط الدم، وداء السكري، والتدخين.يؤثر فيروس HIV أيضًا بشكل مباشر في خلايا الأوعية الدموية ويؤثر في كيفية معالجة الجسم للكوليسترول.

قد تُسبب عدوى أخرى مثل المتدثرة الرئوية، والفيروس المضخم للخلايا، والملوية البوابية، وكوفيد-19، والعدوى المرتبطة بأمراض النسج الداعمة للسن، وغيرها، أذيةً في بطانة الأوعية الدموية، مما يزيد من خطر تصلب الشرايين.

عواملُ نمط الحياة

يُعدُّ التَّدخينُ من أهمّ عوامِل خطر التي يُمكن تعديلها،كما أن استخدام أشكال التبغ الأخرى، مثل السَّعُوط (snuff)، والتبغ الممضوغ، أو حتى التعرض للتدخين الثانوي يزيد أيضًا من الخطر.يرتبِطُ خطر إصابة المُدخِّن ببعض أشكال التصلُّب العصيديّ، مثل داء الشريان التاجي، مُباشرةً بكميَّة التَّبغ التي يُدخِّنها يوميًا.يُقلِّلُ استخدام التبغ من مستوى كولسترول البروتين الشحميّ المرتفع الكثافة (HDL)، أي الكولسترول الجيَّد، ويزيدُ من كولسترول البروتين الشحميّ المنخفض الكثافة (LDL).ويزيدُ التَّدخين من مستوى أحادي أكسيد الكربون في الدم، مما قد يزيد من خطر إصابة بطانة جدار الشريان.يُؤدِّي استخدام التبغ إلى المزيد من تضيُّق الشرايين التي تضيَّقت مسبقًا بسبب التصلُّب العصيديّ، ممَّا يُقلِّلُ أكثر من كميَّة الدَّم التي تصِلُ إلى النُّسُج.وبالإضافة إلى ذلك، يزيدُ استخدام التبغ من ميل الدَّم إلى التخثُّر (عن طريق جعل الصفيحات الدَّمويَّة أكثر لُزوجةً)، بحيث يزيد من خطر داء الشريان المُحيطي (التصلُّب العصيديّ الذي يُصِيب الشرايين من غير تلك التي تُزوِّد القلب والدِّماغ بالدَّم)، ومن خطر داء الشريان التاجيّ والسَّكتة وانسداد طُعم شريانيّ جرى وضعه في أثناء جراحة مجازة الشريان التاجيّ أو جراحة لمجازة في شريان مسدود في مكان آخر من الجسم.

تشمل العوامل الأخرى المرتبطة بنمط الحياة التي تزيد من خطر تصلب الشرايين قلة النشاط البدني، والأنظمة الغذائية الفقيرة بالفواكه والخضروات والغنية بالسكر والملح والدهون المشبعة، والإجهاد المزمن أو العدائية.يُعد استهلاك الكحول أيضًا من عوامل الخطورة، إذ تُظهر الدراسات حاليًا أنه لا يوجد مستوى آمن من استهلاك الكحول (على عكس الدراسات الأقدم التي أظهرت تأثيرًا وقائيًا لمستويات منخفضة من استهلاك الكحول).

هل تعلم...

  • التدخين هو أحد أهم عوامل الخطر للإصابة بالتصلب العصيدي.

عوامل الخطر الأخرى

تزيد العديد من الحالات من احتمال تكوُّن خثرة دموية، لا سيما في موضع لويحة تصلب الشرايين.

قد ينجم تصلب الشرايين أيضًا عن أذية في الجدران الداخلية للأوعية الدموية ناجمة عن العلاج الإشعاعي، على سبيل المثال بعد تلقي الشخص علاجًا إشعاعيًا للصدر بسبب السرطان.يمكن للعلاج الكيميائي المُعطى لعلاج السرطان أن يسبب أيضًا أذيةً في القلب.في بعض الحالات، قد لا يصبح الضرر الذي يصيب القلب نتيجة العلاج الكيميائي واضحًا إلا بعد سنوات من علاج السرطان.

تكون النساء اللواتي يحدث لديهن انقطاع الطمث المبكر أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب.تتوفر بعض الأدلة على أن النساء الشابات اللواتي يعانين من مضاعفات مرتبطة بالحمل، بما في ذلك مقدمات الانسمام الحملي، لديهن خطر أعلى للإصابة بتصلب الشرايين.

أعراض تصلب الشرايين

تستَنِدُ الأَعرَاض إلى:

  • موضع الشريان المُصاب

  • ما إذا تضيَّق الشريان المُصاب تدريجياً أو أصبح مسدودًا فجأة

أعراض التضيُّق التدريجيّ

وقد يكُون العرض الأوَّل لشريانٍ مُتضيِّق هُو الألم أو تشنُّجات في بعض الأوقات عندما لا يُلبي الدم حاجة النسج من الأكسجين،فعلى سبيل المثال، قد يشعر الشخصُ في أثناء ممارسة التمارين بألمٍ في الصَّدر أو انزِعاج، وذلك لأن كمية الأكسجين إلى القلب تكون غير كافية؛ويزُول هذا الألم في الصَّدر (الذَّبحة الصدريَّة) خلال دقائق من بعد أن يُوقف الشخص الجهد.وعند المشي، قد يشعر الشخص بتشنُّجاتٍ في الساقين (العَرج المُتقطِّع intermittent claudication)، لأن كمية الإمداد بالأكسجين إلى الساقين تكون غير كافية،وإذا حدث تضيُّق في الشرايين التي تُزوِّد كلية واحدة أو كليتين بالدَّم، يُمكن أن يحدُث فشل كلوي أو ارتفاع خطير في ضغط الدَّم.

أعراض الانسداد المُفاجئ في الشرايين

إذا حدث انسِدادٌ مُفاجئ في الشرايين التي تُزوِّدُ القلبَ بالدَّم (الشرايين التَّاجيَّة)، يُمكن أن تحدُث نوبة قلبية،أكثر أعراض احتشاء عضلة القلب شيوعًا هو ألم الصدر؛ ومع ذلك، قد يُعاني الأشخاص أيضًا من ضيق التنفس، أو الغثيان، أو الإقياء، أو التعرق، أو الخفقان، أو حتى الوفاة المفاجئة.قد يؤدي انسداد الشرايين التي تُغذّي الدماغ إلى حدوث سكتة دماغية، مما قد يسبب خدرًا، أو ضعفًا، أو تشوشًا، أو صعوبة في الكلام.قد يسبب انسداد الشرايين في الساقين ألمًا شديدًا، أو برودة، أو خدرًا، أو تغيّر لون أحد أصابع القدم أو القدم أو الساق.

تشخيص تصلب الشرايين

  • اختبارات الدَّم للتحرِّي عن عوامِل خطر التصلُّب العصيديّ

  • وتُجرى اختباراتُ التصوير (مثل التصوير المقطعي المحوسب [CT]، أو التصوير بالرنين المغناطيسي [MRI]، أو التصوير بالموجات فوق الصوتية) للتحري عن اللويحات أو الشرايين المسدودة.

تستنِدُ كيفيَّة تشخيص التصلُّب العصيديّ إلى ما إذا كانت هُناك أعراض عند الشخص أم لا.

المرضى الذين لديهم أعراض

يخضع المرضى الذين لديهم أعراض تُشيرُ إلى انسِدادٍ في الشرايين إلى فُحوصات للتحرِّي عن موضع وحجم الانسِداد،ويجري استِخدام فُحوصات مُختلفة استنادًا إلى العضو الذي حدث فيه انسداد؛فعلى سبيل المثال، إذا اشتبهَ الأطباءُ بانسِدادٍ في شريانٍ في القلب، يقومون عادةً بتخطيط كهربية القلب (ECG)، واختبارات الدَّم للتحرِّي عن علامات إصابة القلب (الواسمات القلبية)، وأحياناً يقومون باختبار الجهد أو قَثطَرة القلب.

وبالنسبة إلى المرضى الذين لديهم تصلُّب عصيدي في شرايين عُضو واحد، يكون لديهم تصلُّب عصيديّ في شرايين أخرى غالبًا،ولذلك، عندما يكتشف الأطباءُ انسِدادًا تصلبيًّا عصيديًّا في أحد الشَّرايين، في الساق على سبيل المثال، قد يُجرون فُحوصات للتحرِّي عن انسدادٍ في شرايين أخرى، مثل شرايين القلب.

كما يُجري الأطباء اختبارًا حول عوامِل خطر مُعيَّنة عند الأشخاص الذين يُعانون من انسداد تصلُّبي عصيديّ أيضًا،فعلى سبيل المثال، يقومون بقياس مُستويات الغلُوكُوز والكوليسترول وثُلاثيات الغليسيريد في الدَّم.كما يمكن للأطباء القيام بهذه الاختبارات كجزءٍ من فحصٍ روتينيّ سنويّ للبالغين أيضًا.

اختبار مختبري

المرضى من دُون أعراض (فحوصات التحرِّي)

بالنسبة للأطفال الذين لا توجد لديهم عوامل خطورة واضحة، يُوصى بالبدء بتحري السمنة بين عمر سنتين و6 سنوات، وتحري ضغط الدم عند عمر 3 سنوات، وتحري الدهون بين عمر 9 و11 سنة.

بالنسبة إلى الأشخاص الذين لديهم بعض عوامل خطر التصلُّب العصيديّ، ولكن من دون أعراض، يستخدم الأطباءُ اختبارات الدَّم لقياس مستويات الغلوكوز والكولسترول وثلاثيات الغليسيريد في الدَّم عادةً.كما يقوم الأطباءُ عادةً بهذه الاختبارات كجزءٍ من فحصٍ روتينيّ سنويّ للبالغين أيضًا.

يوصي بعض الأطباء باستخدام التصوير المقطعي المحوسب للكشف عن اللويحات المتصلبة (المتكلسة) في الشرايين التاجية، وقياس كمية الكالسيوم في الشرايين التي تُغذي القلب.وتُسمَّى نتيجة هذا الاختبار درجة الكالسيوم (calcium score).

الوقايَةُ من السَّرطان وعلاجه

  • تغييرات في نمط الحياة لتقليل خطر الإصابة بتصلّب الشرايين ومضاعفاته أو الوفاة.

  • أحيانًا الأدوية، أو إجراءات تعتمد على القِثطار، أو الجراحة.

للوقاية من التصلُّب العصيديّ، يحتاج الأشخاص إلى:

يجب على الأشخاص الذين يدخنون أو يستخدمون التبغ حاليًا التوقف عن التدخين — بغض النظر عن المدة التي استمروا فيها بالتدخين.تبدا فوائِدُ الامتناع عن التَّدخين مُباشرةً، وتزداد مع مرور الزَّمن،قد يكون من المفيد مشاركة العلاج المعيض بالنيكوتين أو أدوية أخرى مع الإرشاد السلوكي.

يمكن أن يساعد إجراء تغييرات غذائية صحية على تقليل خطر تصلب الشرايين.وتنطَوي هذه التغيُّرات عَلى:

  • زيادة تناول الفواكه، والخضروات، والبقوليات (الفاصولياء)، والمكسرات، والحبوب الكاملة، والأسماك.

  • الحد من تناول الدهون المشبعة والمتحولة (مثل الزبدة، والدهون الموجودة في اللحوم الحمراء والأطعمة المقلية، وزيت جوز الهند وزيت النخيل)، واستبدالها بدهون صحية أكثر (مثل زيت الزيتون، وزيت السمك، والأفوكادو، والمكسرات).

  • الحد من تناول الملح

  • الحد من تناول السكريات البسيطة، والكربوهيدرات المكررة، والمشروبات المحلاة، واللحوم المصنعة

  • الحدُّ من تناول الكحول

تشمل بعض التوصيات النوعية ما يلي:

  • تناول الألياف: من 30 إلى 45 غرامًا يوميًا، ويفضَّل أن تكون من الحبوب الكاملة

  • استهلاك الفواكه: ما لا يقل عن 200 غرام يوميًا (≥ 2 إلى 3 حصص)

  • استهلاك الخضروات: ما لا يقل عن 200 غرام يوميًا (≥ 2 إلى 3 حصص)

  • المكسرات: 30 غرامًا من المكسرات غير المملحة يوميًا

  • استهلاك اللحوم الحمراء: الحد من استهلاكها إلى ما دون 350 إلى 500 غرام أسبوعيًا

  • استهلاك السمك: مرة إلى مرتين أسبوعيًا

الدُّهُون هي جزء أساسيّ في النظام الغذائي،وتُعدُّ فكرة أنَّ تناوُل كمية أقّل من الدُّهون مُهمَّة للنظام الغذائيّ الصحِّي صحيحةً جزئيًا، وذلك لأنَّ نوع الدُّهون يُمارِسُ دورًا أيضًا.قد تكون الدهون سائلةً أو صلبةً في درجة حرارة الغرفة،وتميلُ الدُّهون السائلة أو الليِّنة، مثل الزيوت وبعض أنواع السمن النباتيّ، إلى أن تكون غنيَّة بالدُّهون مُتعدِّدة اللاإشبَاع polyunsaturated وأحادِيةَّ اللاإشبَاع monounsaturated؛بينما تميلُ الدهون الصلبة، مثل الزبدة والسمن shortening، إلى أن تكون غنيَّة بالدُّهون المشبَعة والمتحولة.تُعدُّ الدُّهون المشبَعة والمتحولة أكثر ميلاً للتسبُّب بالتصلُّب العصيديّ،ولذلك، ينبغي التقليلُ من كمية الدُّهون المشبَعة والمتحولة في النِّظام الغذائيّ قدرَ الإمكان، واختيار الأطعِمة التي تحتوي على دُهون أُحادِيَّة اللاإشباع أو مُتعدِّدة اللاإشبَاع بدلاً منها.تُوجَد الدهونُ المشبعة والمتحولة في اللحوم الحمراء، والكثير من الوجبات السريعة، ومُنتجات الألبان كاملة الدَّسم (مثل الجبنة والزبدة والقشدة)، وقوالب السمن.تُوجد الدُّهون أُحاديَّة اللاإشبَاع في زيت الكانولا canola وزيت الزيتون وفي السمن السَّائل من دُون دهن متحول والمُكسَّرات والزيتون،توجد الدهون متعددة اللاإشباع في الأسماك الدهنية وبعض المكسّرات والبذور والزيوت.

يزيد الخمولُ البدني من خطر الإصابة بمرض الشرايين التاجيَّة، وتقلل ممارسة التمارين بشكلٍ مُنتظمٍ حتى بدرجةٍ مُتوسطة من هذا الخطر، وتُخفِّضُ من خطر الوفاة.كما يُمكن أن تُساعِدَ التمارينُ بالمشاركة مع التغييرات في النمط الغذائي على تعديل عوامِل الخطر الأخرى للتصلُّب العصيديّ أيضًا، وذلك عن طريق تخفيض ضغط الدَّم ومُستويات الكولسترول، وعن طريق المُساعدة على إنقاص الوزن والتقليل من مُقاومة الأنسُولين.

ينبغي على المرضى الذين يُعانون من ارتفاع ضغط الدَّم أن يخفضوا ضغط الدَّم لديهم عن طريق تغيير أسلوب الحياة (بما في ذلك التقليل من وارد الصوديوم) واستعمال الأدوية.ينبغي على المصابين بالسكري ضبط مستويات سكر الدم بشكلٍ دقيقٍ.حتى لدى الأشخاص غير المصابين بداء السكري، فإن الحد من استهلاك السكر يمكن أن يقلل من خطر تصلب الشرايين.

حتى الكميات الصغيرة من استهلاك الكحول ترتبط بزيادة خطر تصلب الشرايين، وهو ما يخالف الاعتقاد السائد بأن استهلاك الكحول بمستويات منخفضة أو معتدلة قد يقي من أمراض القلب.بالنسبة لمن يستمرون في شرب الكحول، فينبغي حصر الاستهلاك بأقل من مشروب واحد يوميًا للنساء ومشروبين يوميًا للرجال، ويجب تجنب الإفراط في الشرب في المناسبات.

قد يحتاج الأشخاص المعرضون لخطر مرتفع للإصابة بتصلّب الشرايين إلى استعمال أدوية.تشمل الأدوية المفيدة تلك الخافضة للكوليسترول (مثل الستاتينات، وإيزيتيميب، وإيفولوكوماب، وأليروكوماب)، وفي بعض الحالات الأسبرين أو أدوية أخرى تمنع الصفيحات الدموية من الالتصاق ببعضها وتشكيل جلطات دموية في الأوعية الدموية.يمكن للستاتينات أن تُسبب ألمًا وضعفًا عضليين، وقد يحتاج الأشخاص إلى المراقبة لرصد هذه التأثيرات الجانبية وغيرها.يمكن للأسبرين وأدوية أخرى تستهدف الصفائح الدموية أن تسبب نزفًا.كما تُساعِدُ بعضُ الأدوية التي تُستخدَم لمُعالجة ارتفاع ضغط الدَّم، وبعض الأدوية التي تُستخدم لمُعالجة السكري، على التقليلِ من خطر التصلُّب العصيديّ أيضًا.

معالجة أعراض ومضاعفات التصلب العصيدي

عندما يُصبِحُ التصلُّبُ العصيديّ شديدًا إلى درجةٍ يُسبِّب فيها أعراضًا أو مُضاعفات، ينبغي مُعالجة المُضاعفات ذاتها.

في بعض الأحيان، عندما تسدّ اللويحات أحد الشرايين، فيلزم علاجها بإجراءات تستخدم القثطرة (أو بالجراحة مع فتح الوعاء الدموي لاستعادة الجريان الدموي).في أثناء القثطرة، قد تكون هناك حاجة لوضع دعامة، وهي أنبوب شبكي صغير، لإبقاء الشريان مفتوحًا وضمان تدفق الدم بشكل مناسب.قد يُجري الأطباء جراحة مجازة الشريان التاجي، حيث يأخذون وعاءً دمويًا سليمًا من جزء آخر من الجسم (مثل الساقين أو الذراع) ويستخدمونه لإنشاء مسار جديد حول الشريان المسدود في القلب لتحسين التدفق الدموي.

quizzes_lightbulb_red
Test your KnowledgeTake a Quiz!
ANDROID iOS
ANDROID iOS
ANDROID iOS