أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

التصلُّب العصيديّ

حسب

George Thanassoulis

, MD, MSc, McGill University;


Mehdi Afshar

, MD, University of Toronto

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ذو القعدة 1438| آخر تعديل للمحتوى ذو القعدة 1438
موارد الموضوعات

التصلُّب العصيديّ هُو حالةٌ تحدُث فيها ترسُّبات بُقعِيَّة لمادَّة دُهنيَّةٍ (العَصيدة أو اللويحات التصلُّبية العصيديَّة atherosclerotic plaques) في جدران الشرايين ذات الحجم المُتوسِّط أو الكبير، ممَّا يُؤدِّي إلى ضعف أو توقُّف التروية الدمويَّة.

  • وينجُم هذا التصلُّب العصيديّ عن إصابةٍ مُتكرِّرةٍ في جُدران الشَّرايين.

  • وهُناكَ العديد من العوامِل التي تُسهِمُ في هذه المشكلة، مثل ارتِفاع ضغط الدَّم ودُخان التَّبغ والسكَّري والمُستويات المرتفعة للكولسترول في الدَّمِ.

  • يُعدُّ انسدادُ الأوعية الدموية النَّاجم عن التصلُّب العصيديّ من الأسباب الشائعة للنوبة القلبيَّة والسَّكتة.

  • وينطوي العَرض الأوَّل عادةً على الألمِ أو المَغص أحيانًا، وذلك عندما لا يُلبِّي تدفُّق الدَّم حاجةَ النُّسج إلى الأكسجين.

  • وللوِقايةِ من التصلُّب العصيديّ، يحتاجُ الأشخاصُ إلى التوقُّف عن استخدامِ التَّبغ وتحسين النظام الغذائيّ ومُمارسة التمارين بشكلٍ مُنتظَمٍ وضبط ضغط الدَّم ومُستويات الكولسترول والسكَّري.

  • يحتاجُ التصلُّب العصيديّ، عندما يتفاقَم ويُسبِّبُ مُضاعفات تهدِّد الحياة كالنوبة القلبيَّة أو السكتة، إلى مُعالَجةٍ طارئةٍ،

ويُعدُّ التصلُّب العصيديّ في الولايات المتحدة، ومعظم البلدان المتقدمة الأخرى، السَّببَ الرئيسيّ للمرض والوَفاةِ؛ ففي عام 2015 م، أدَّى الدَّاء القلبيّ الوِعائيّ، وبشكلٍ رئيسيّ داء الشَّرايين التاجيَّة (تصلُّب الشرايين الذي يُصِيبُ الشرايين التي تُزوِّدُ القلب بالدَّم) والسَّكتة (تصلُّب الشرايين الذي يُصِّيب الشرايين إلى الدِّماغانظر الشكل: تزويد الدماغ بالدم)، إلى حوالى 15 مليون حالة وفاة في مُختلف أنحاء العالم، ممَّا يجعل التصلُّب العصيديّ السببَ الرئيسيّ للوفاة على نِطاقٍ عالميّ.

يُمكن أن يُصِيب التصلُّب العصيديّ الشرايينَ المتوسطة الحجم والكبيرة للدِّماغ والقلب والكلى والأعضاء الحيوية الأخرى والساقين، وهو النَّوع الأكثر أهميَّة وشُيوعًا لتصلُّب الشرايين، وهُو مُصطَلح عام للعديد من الأمراض التي تُصِبحُ فيها جدران الشريان أكثر ثخانةً وأقلّ مرونةً.

تصلُّب الشَّرايين Arteriosclerosis

تصلُّب الشَّرايين هُو مُصطلح عامّ للعديدِ من الاضطرابات التي تُصبِحُ فيها جدران الشريان أكثرَ ثخانةً وأقلّ مُرونةً، وهناك 3 أنواع هي:

  • التصلُّب العصيديّ

  • تصلُّب الشَّرايين

  • تصلُّب الشرايين بحسب مونكيبيرغ Mönckeberg arteriosclerosis

يعني التصلُّب العصيديّ، وهو النَّوع الأكثر شُيوعًا، تصلُّبًا يتعلُّق باللويحات، وهي ترسُّبات للمواد الدهنيَّة، وهو يُصِيبُ الشرايين ذات الحجم المتوسِّط والحجم الكبير.

يعني تصلُّب الشُّرَينات حدوثَ تصلُّب وقساوة في الشُّرَينات arterioles، أي الشرايين الصغيرة، وهُو يُصِيب بشكلٍ رئيسيّ الطبقات الدَّاخلية والمتوسِّطة لجدران الشُّرَينات، حيثُ تُصِبحُ هذه الجدران أكثرَ ثخانةً، وتجعل الشُّرَينات ضيِّقةً؛ ونتيجة لذلك، لا تتلقَّى الأعضاء التي تُزوِّدها الشُّرَينات المُصابة بالدَّم ما يكفي من الدَّم. وتُعدُّ الكلى أكثر الأعضاء التي يُصيبها هذا الاضطراب، يحدث هذا الاضطراب بشكلٍ رئيسيّ عند المرضى الذين يُعانون من ارتفاع ضغط الدَّم أو السكَّري، حيث يُمكن لأيّ من هذين الاضطرابين أن يُسبِّب إجهادَ جدران الشُّرَينات لتُصبِح أكثر ثخانةً.

يُصِيبُ تصلُّب الشرايين بحسب مونكيبيرغ الشرايين ذات الحجم الصغير والشرايين ذات الحجم الكبير، حيث يتراكَم الكالسيوم في داخل جدران الشرايين، ممَّا يجعلها مُتيبِّسة، ولكن ليست ضيِّقة. ويُصِيبُ هذا الاضطراب غير المُؤذي تقريبًا الرِّجالَ والنِّساء في عُمرٍ أكبر من 50 عامًا عادةً.

أسباب التصلُّب العصيديّ

يُعدُّ سببُ هذا المرض مُعقَّداً، ولكن يبدو أنَّ الحدثَ الرئيسيّ هو إصابة مُخاتلة مُتكرِّرة في البطانة الداخلية للشريان endothelium، من خلال آلياتٍ مُختلفة، وتنطوي هذه الآلياتُ على:

  • الشدَّة الفيزيائيَّة بسبب اضطراب تدفُّق الدَّم (مثلما يحدث عندَ مواضع تفرُّع الشَّرايين، خُصوصًا عند المرضى الذين يُعانُون من ارتِفاع ضغط الدَّم)

  • الشدَّة الالتِهابيَّة في الجهاز المناعيّ (مثلما يحدُث عند مُدخِّني السَّجائر)

  • حالات كيميائيَّة غير طبيعيَّة في مجرى الدَّم (مثل ارتفاع مستويات الكولسترول أو ارتفاع سكَّر الدَّم مثلما يحدُث في مرض السكَّري)

كما قد تزيد العدوى ببعض أنواع البكتيريا أو الفيروسات (مثل المُتدثِّرة الرِّئويَّة Chlamydia pneumoniae أو الفيروس المضخم للخلايا cytomegalovirus) من الالتهاب في البطانة الدَّاخلية للشريان، وتُؤدِّي إلى التصلُّب العصيديّ.

تشكُّل اللُّويحَة

يبدأ التصلُّب العصيديّ عندما يُطلِقُ جدار الشريان المُصاب إشاراتٍ كيميائيَّة تجعل أنواعًا مُعيَّنةً من خلايا الدَّم البيضاء (الوحيدات monocytes والخلايا التائيَّة) تلتصِقُ بجدار الشريان، وتدخُل هذه الخلايا إلى جدار الشريان، حيث تتحوَّل هناك إلى خلايا رغوِيَّة foam cells تعمل على تجميع الكولسترول ومواد دهنيَّة أخرى، وتُحرِّض نموّ الخلايا العضليَّة الملساء في جدار الشريان؛ ومع الوقت، تتراكم هذه الخلايا الرَّغويَّة المُحمَّلة بالدُّهون، وتُشكِّلُ ترسُّباتٍ بُقعِيَّة (عصائد تُسمَّى لُويحات أيضًا) عليها غطاء ليفيّ في بطانة جدران الشريان، ومع مُرور الزَّمن، يتراكم الكالسيوم في اللويحات. وقد تنتشر اللويحاتُ في الشرايين المتوسطة والكبيرة، ولكنها تبدأ عادةً في مكان تفرُّع الشرايين.

كيف يحدُث التصلُّبُ العصيديّ

يتكوَّن جدار الشريان من عدَّة طبقات، وتكون البطانة أو الطبقة الدَّاخلية endothelium ملساء ومُتواصِلة unbroken. ويبدأ التصلُّب العصيديّ عندما تتعرَّض البطانة إلى إصابة أو تُصاب بمرض، ثم تتنشَّط خلايا دم بيضاء مُعيَّنة تُسمَّى الوَحيدات والخلايا التائيَّة، وتنتقل من مجرى الدَّم عبر بِطانة الشريان إلى داخل جدار الشريان؛ وفي داخل البطانة، تتحوَّل هذه الخلايا إلى خلايا رَغوِيَّة، وهي خلايا تجمِّع المواد الدهنيَّة، وبشكلٍ رئيسيّ الكولسترول.

ومع الوقت، تنتقل خلايا العضلات الملساء من الطبقة المتوسِّطة إلى بِطانة جدار الشَّريان، وتتكاثر هناك. كما تتراكم موادّ من النسيج الضامّ والنسيج المَرِن هناك، مثلما قد يحدث بالنسبة إلى حُطام الخلايا وبلّورات الكولسترول والكالسيوم. ويُؤدِّي تراكُم الخلايا المُحمَّلة بالدُّهون والخلايا العضلية الملساء وموادّ أخرى إلى تشكُّل ترسُّبات بُقعيَّة تُسمَّى العَصيدة atheroma أو اللويحة التصلُّبية العصيديَّة atherosclerotic plaque؛ وعندما تنمو، تجعل بعضُ هذه اللويحات جدارَ الشريان أكثر ثخانةً وتتبارز إلى لمعة أو جوف الشريان. قد تُؤدِّي هذه اللويحاتُ إلى تضيُّق أحد الشرايين أو انسِداه، ممَّا يُقلِّلُ من تدفق الدَّم أو يجعله يتوقَّف. ولا تُؤدِّي لُويحات أخرى إلى انسداد الشريان بشكلٍ كبيرٍ، ولكنها قد تتمزَّق وتُحرِّضُ حدوث جلطة دمويَّةً تُؤدِّي إلى انسِداد الشريان فجأةً.

كيف يحدُث التصلُّبُ العصيديّ
كيف يحدُث التصلُّبُ العصيديّ

تمزُّق اللوَيحة

يُمكن أن تنمو اللويحات نحو تجويف (لُمعة lumen) الشريان، وتجعله يتضيَّق تدريجيًّا. وعندما يُؤدِّي التصلُّبُ العصيديّ إلى تضيُّق شريان، قد لا تتلقَّى النُّسُج التي يُزوِّدها هذا الشريان بالدَّم كميةً كافيةً من الدَّم والأكسجين. كما يُمكن أن تنمو اللويحاتُ في جدار الشريان، حيث لا تُؤدِّي إلى انسداد مجرى الدَّم. ويُمكن أن يتمزَّق كلا النوعين من اللويحات، ممَّا يُؤدِّي إلى تعرُّض أو كشف المادَّة فيها لتيَّار الدَّم، وتُحرِّضُ هذه المادَّة تشكُّل جلطات الدَّم. وقد تسدّ هذه الجلطاتُ الدَّموية تدفُّقَ الدَّم بالكامل عبر الشريان فجاةً، وهذا هو السبب الرئيسيّ للنوبة القلبية أو السكتة. وفي بعض الأحيان، تنفصلُ هذه الجلطات الدموية، وتنتقل عبر مجرى الدَّم وتسدُّ شريانًا في مكانٍ آخر من الجسم. وبشكلٍ مُشابه، يُمكن أن تنفصل قِطع من اللويحة، وتنتقل عبر مجرى الدَّم وتسدّ شريانًا في مكانٍ آخر.

عوامل خطر التصلُّب العصيديّ

يُمكن تعديلُ بعض عوامِل خطر التصلُّب العصيديّ (انظر أيضًا لمحة عامة عن داءِ الشِّريان التَّاجِي (CAD) : الوقاية

وتنطوي عواملُ الخطر القابلة للتعديل على:

  • استخدام التَّبغ

  • المستويات العالية للكولسترول في الدَّم

  • ارتفاع ضغط الدم

  • السكَّري

  • السمنة

  • الخمول البدني وقلَّة النشاط

  • نقص الاستهلاك اليومي للفواكه والخُضار

وتنطوي عواملُ الخطر التي لا يمكن تعديلها على:

  • وجود تاريخ عائلي للتصلُّب العصيديّ المُبكِّر (أي وجود قريب ذَكر أُصِيب بالمرض قبل عُمر 55 عامًا، أو وُجود قريبة أنثى أُصِيبت بالمرض قبل عُمر 65 عامًا)

  • التقدُّم في السن

  • كون الشخص ذكرًا

هناك العديدُ من عوامل الخطر التي لا تزال قيد الدراسة، مثل المستويات المرتفعة للبروتين التفاعلي سي C-reactive protein (بروتين التهابي) في الدم، والمستويات المرتفعة لبعض مُكَوِّنات الكولسترول مثل صميم البروتين الشحميّ بي apolipoprotein B أو البروتين الشَّحمي lipoprotein (أ) والعوامل النفسية الاجتماعيَّة (مثل القلق والحالة الاجتماعيَّة الاقتصادية المتدنِّية).

التَّدخين

يُعدُّ التَّدخينُ من أهمّ عوامِل خطر التي يُمكن تعديلها، (كما أن استخدام أشكال التبغ الأخرى، مثل السَّعُوط snuff والتبغ الممضوغ، يزيد من الخطر). يرتبِطُ خطر إصابة المُدخِّن ببعض أشكال التصلُّب العصيديّ، مثل داء الشريان التاجي، مُباشرةً بكميَّة التَّبغ التي يُدخِّنها يوميًا. ويزداد خطر الإصابة بنوبةٍ قلبيَّة بمقدار 3 أضعاف عند الرِّجال، و 6 أضعاف عندَ النِّساء عند تدخين 20 سيجارة أو أكثر في اليوم، وذلك بالمُقارنة مع غير المُدخِّنين. وبالنسبة إلى المرضى الذين لديهم مسبقًا زيادة في خطر مرض القلب، يُعدُّ التدخين خطيرًا بشكلٍ خاص.

يُقلِّلُ استخدام التبغ من مستوى كولسترول البروتين الشحميّ المرتفع الكثافة (HDL)، أي الكولسترول الجيَّد، ويزيدُ من كولسترول البروتين الشحميّ المنخفض الكثافة (LDL)، أي الكولسترول السيئ. كما يزيدُ التَّدخين من مستوى أول أكسيد الكربون في الدم، مما قد يزيد من خطر إصابة بطانة جدار الشريان. ويُؤدِّي التدخين إلى المزيد من تضيُّق الشرايين التي تضيَّقت مسبقًا بسبب التصلُّب العصيديّ، ممَّا يُقلِّلُ أكثر من كميَّة الدَّم التي تصِلُ إلى النُّسُج. وبالإضافة إلى ذلك، يزيدُ استخدام التبغ من ميل الدَّم إلى التخثُّر (عن طريق جعل اللُّويحات الدَّمويَّة أكثر لُزوجةً)، بحيث يزيد من خطر داء الشرايين المُحيطيَّة peripheral arterial disease (التصلُّب العصيديّ الذي يُصِيب الشرايين من غير تلك التي تُزوِّد القلب والدِّماغ بالدَّم)، ومن خطر داء الشريان التاجيّة والسَّكتة وانسداد طُعم شريانيّ جرى وضعه في أثناء جراحة مجازة الشريان التاجيّ أو جراحة لمجازة في شريان مسدود في مكان آخر من الجسم.

ولكن، ينخفض الخطرُ إلى النِّصف بالنسبة إلى الأشخاص الذين امتنعوا عن التدخين، بالمُقارنة مع الذين استمرَّوا بالتدخين، وذلك بغض النَّظر عن مدَّة التدخين قبلَ الامتناع عنه. كما يُقلِّلُ الامتناع عن التدخين من خطر الوفاة بعدَ جراحة مجازة الشريان التاجيّ coronary artery bypass surgery أو النوبة القلبية، ومن خطر المرض والوفاة عند مرضى داء الشرايين المُحيطيَّة. تبدا فوائِدُ الامتناع عن التَّدخين مُباشرةً، وتزداد مع مرور الزَّمن.

ويبدو أن التدخين السلبي (الدخان الذي يجري استنشاقه على شكل تدخين شخص آخر) يزيد من الخطر أيضًا، ولذلك ينبغي تجنُّبه.

هَل تَعلَم...

  • التدخين هو عاملُ خطر مهم للتصلُّب العصيديّ.

مُستويات الكولسترول

يُعدُّ ارتفاعُ مستويات الكولسترول السيِّئ من العوامل الأخرى القابلة للتعدِيل؛ حيث يُؤدِّي النِّظام الغذائيّ الغنيّ بالدُّهون المُشبَعة (انظر أنواعُ الدُّهون) إلى زيادةٍ في مُستويات الكولسترول السيئ عند الأشخاص الذين لديهم استعداد. كما تزداد مستوياتُ الكولسترول مع التقدم في العمر، وتكون عادةً أعلى عند الرِّجال بالمُقارنة مع النِّساء، على الرغم من أن هذه المستويات تزداد عند النِّساء بعد سنّ اليأس. يُؤدِّي العديدُ من الاضطرابات الوراثية إلى مستويات مُرتفعة من الكولسترول أو الدهون الأخرى، ويمكن أن يكون لدى المرضى الذين يُعانون من هذه الاضطرابات الوراثية مستويات مُرتفعة جدًّا من الكولسترول، و (إذا لم تُعالَج) يقضون نحبهم بسبب مرض الشريان التاجي في سن مُبكِّرة.

يُمكن أن يُؤدِّي خفضُ المستويات المرتفعة للكولسترول السيئ، من خلال استخدام الأدوية، إلى التقليلِ من خطر النوبات القلبية والسَّكتة والوفاة. هُناك العديدُ من أنواع الأدوية الخافضة للشُّحوم (انظر جدول: الأدوية الخافضة للشُّحُوم)، وتُعدُّ الستاتينات statins أكثرها شُيوعًا.

ولا تُؤدِّي كلُّ المستويات المرتفعة للكولسترول إلى زيادةٍ في خطر التصلُّب العصيديّ، فالمستوى المرتفع للكولسترول الجيِّد يُقلِّلُ من خطر هذا الاضطراب.

يتراوح المستوى المطلوب للكولسترول الكلِّي، والذي ينطوي على الكولسترول السيئ والكولسترول الجيِّد وثلاثيات الغليسيريد (الشُّحوم الثلاثيَّة triglycerides)، بين 140 إلى 200 ملغ/ديسيلتر (100 مل) (3.6 إلى 5.2 ميلي مول في اللتر). ويصِلُ خطرُ النوبة القلبية إلى أكثر من الضعفين عندما يقترب مستوى الكولسترول الكلِّي إلى 300 ملغ/ديسيلتر (7.8 ميلي مول في اللتر)، وينخفض الخطرُ عندما تكون مستويات الكولسترول السيئ أقلّ من 130 ملغ/ديسيلتر (3.4 ميلي مول في اللتر)، وتكون مستويات الكولسترول الجيِّد أعلى من 40 ملغ/ديسيلتر (1 ميلي مول في اللتر). بالنسبة إلى المرضى الذين يُواجهون زيادةً في الخطر، مثل مرضى السكَّري أو مرض القلب التصلُّبي العصيدي أو الذين أُصِيبوا سابقاً بنوبةٍ قلبيةٍ أو سكتةٍ أو خضعوا إلى جراحة المجازة، سيستفيدُون من جرعات عاليةٍ من الستاتينات للتقليلِ من مستويات الكولسترول السيِّئ لديهم قدر الإمكان؛ ولكن، تُعدُّ النسبة المئويَّة للكولسترول الجيِّد بالنسبة إلى الكولسترول الكلِّي معيارًا للخطر يُمكن الاعتمادُ عليه بشكلٍ أكبر، بالمُقارنة مع مُستويات الكولسترول الكلِّي أو الكولسترول السيئ. ينبغي أن تصل نسبة الكولسترول الجيِّد إلى أكثر من 25% من الكولسترول الكُلِّي. َتترافق المستوياتُ المرتفعة لثلاثيات الغليسيريد مع مُستوياتٍ مُنخفضةٍ للكولسترول الجيِّد عادةً، ولكن، تُشيرُ الأدلَّة إلى أنّ المستويات المرتفعة لثلاثيات الغليسيريد وحدها قد تزيد قليلاً من خطر التصلُّب العصيديّ.

ارتفاع ضغط الدم

يُعدُّ ارتفاعُ ضغط الدَّم غير المضبوط عامل خطر لنوبات القلب والسَّكتة، وهي حالات تنجُم عن التصلُّب العصيديّ. يبدأ خطرُ الداء القلبي الوعائيّ بالازدياد عندما تصل مستويات ضغط الدَّم إلى أعلى من 110/75 ميليمترًا زئبقيًّا، وينخفض هذا الخطرُ بشكلٍ واضِحٍ عند التقليل من ارتفاع ضغط الدَّم. لذلك، يُحاوِلُ الأطباءُ عادةً الوُصول إلى ضغط دمٍ أقلّ من 140/90 ميليمترًا زئبقيًّا، وأقلّ من 130/80 ميليمتر زئبقيّ عند المرضى الذين يُواجهون خطر الداء القلبي الوعائيّ عادةً، مثل مرضى السكَّري أو مرضى الكُلى.

داء السكري

يميلُ مرضى السكَّري إلى الإصابة بمرضٍ يُؤثِّرُ في الشرايين الصَّغيرة، مثل شرايين العين والأعصاب والكُلى، ممَّا يُؤدِّي إلى ضعف الرؤية واعتلال الأعصاب وداء الكُلى المُزمن؛ كما يميلُ مرضى السكَّري إلى الإصابة بالتصلُّب العصيديّ في الشرايين الكبيرة. يميلُ التصلُّب العصيديّ إلى الحدُوث في عُمرٍ مُبكِّرٍ وعلى نِطاقٍ أشمل، بالمُقارنة مع ما يحدُث عند الأشخاص الذين لا يُعانون من السكَّري. ويكُون خطرُ التصلُّب العصيدي أعلى بما يتراوح بين 2 إلى 6 من المرَّات عند مرضى السكَّري، خُصوصًا النِّساء. وبالنسبة إلى مريضات السكَّري، على النقيض من اللواتي لا يُعانين منه، ليست لديهنَّ وِقاية ضدّ التصلُّب العصيدي قبلَ سنّ اليأس. ويكون خطرُ الوفاة عند مرضى السكَّري مُشابهًا لخطر الوفاة عند المرضى الذين تعرَّضوا إلى نوبةٍ قلبيةٍ في السابق، ولذلك يُحاوِلُ الأطباءُ عادةً مُساعدة هؤلاء المرضى على ضبط عوامل الخطر الأخرى (مثل ارتفاع مُستويات الكولسترول وارتفاع ضغط الدَّم) بشكلٍ دقيقٍ.

السمنة أو البدانة

تزيدُ السمنة، خُصوصًا في البطن (الجذعيَّة truncal)، من خطر مرض الشرايين التاجيّة (التصلُّب العصيديّ للشرايين التي تُزوِّدُ القلبَ بالدَّم). كما تزيد السمنة في البطن من خطر عوامل الخطر الأخرى للتصلُّب العصيديّ، مثل ارتفاع ضغط الدَّم والسكَّري من النَّوع الثاني وارتفاع مُستويات الكولسترول، وَلذلك، يُساعِد إنقاصُ الوزن على التقليلِ من خطر جميع هذه الاضطرابات.

الخُمول البَدنيّ أو قلَّة النشاط البدني

يبدو أن الخمولَ البدني يزيد من خطر الإصابة بمرض الشرايين التاجيَّة، وتشير أدلة كثيرة إلى أنَّ ممارسة التمارين بشكلٍ مُنتظمٍ حتى بدرجةٍ مُتوسِّطةٍ تُقلِّلُ من هذا الخطر، وتُخفِّضُ من مُعدلات الوفاة. كما تُساعِدُ التمارينُ على تعديل عوامِل الخطر الأخرى للتصلُّب العصيديّ، وذلك عن طريق تخفيض ضغط الدَّم ومُستويات الكولسترول، وعن طريق المُساعدة على إنقاص الوزن وزيادة مُقاومة الأنسُولين.

النِّظام الغذائيّ

هناك أدلَّةٌ قويَّة على أنَّ الاستِهلاك المُنتظَم للخُضار والفاكهة يُمكن أن يُقلِّل من خطر مرض الشرايين التَّاجية. ولكن، من غير الواضح ما إذا كانت الفاكهة والخُضار تبدو مُفيدةً بسبب المواد الكيميائية النباتية (phytochemicals) التي تحتوي عليها، أو ما إذا كان الأشخاص الذين يتناولون الكثير من الفاكهة والخُضار يتناولون أيضًا كميات أقل من الدهون المُشبَعة ويكونون أكثر ميلاً لتناول الألياف والفيتامينات؛ ومع ذلك، يبدو أنَّ المواد الكيميائية النباتية التي تُسمَّى الفلافونويدات flavonoids (في العِنَب الأحمر والأرجوانيّ والنبيذ الأحمر والشاي الأسوَد والبيرة الدَّاكِنة) هي مواد وقائيَّةً بشكلٍ خاصّ. قد تُساعِدُ التَّراكِيزُ العالية في النَّبيذ الأحمر على تفسير الانخفاض النسبيّ في حالات مرض الشرايين التاجيَّة عند الفرنسيين، على الرغم من أنَّهم يستخدمون التَّبغ ويستهلكون الدُّهون أكثر ممَّا يفعله الأمريكيُّون، ولكن، لم تُبرهِن أيَّة دراسة على أنَّ تناوُل الطعام الغنيّ بالفلافونويدات أو استخدام المُكمِّلات بدلاً من الأطعِمة يقِيانِ من التصلُّب العصيديّ.

قد تُقلِّلُ الزِّيادة في مُحتوى الألياف في أنواعٍ مُعيَّنةٍ من الخُضار من الكولسترول الكلِّي، وقد تُقلِّلُ من سكَّر الدَّم ومُستويات الأنسُولين، ولكنَّ الاستهلاكَ المُفرِط للألياف يُؤثِّرُ في امتِصاص معادن وفيتامينات مُعيَّنة. وبشكلٍ عام، تكُون الأطعِمة الغنيَّة بالفلافونويدات والفيتامينات غنيَّة بالأليافِ أيضًا.

الدهون هي جزء أساسيّ في النظام الغذائي، وتُعدُّ فكرة أنَّ تناوُل كمية أقّل من الدُّهون مُهمَّة للنظام الغذائيّ الصحِّي صحيحةً جزئيًا، لأنَّ نوع الدُّهون يُمارِسُ دورًا أيضًا. وتنطوي الأنواع الرئيسيَّة للدُّهون على:

  • الدُّهون المُشبَعة والمفروقة trans

  • الدُّهون غير المشبعة (مُتعدِّدة اللاإشبَاع polyunsaturated وأُحادِيَّة اللاإشبَاع monounsaturated -انظر أنواعُ الدُّهون)

قد تكون الدهون سائلةً أو صلبةً في درجة حرارة الغرفة، وتميلُ الدُّهون السائلة أو الليِّنة، مثل الزيوت وبعض أنواع السمن النباتيّ، إلى أن تكون غنيَّة بالدُّهون مُتعدِّدة اللاإشبَاع polyunsaturated وأحادِيةَّ اللاإشبَاع monounsaturated؛ بينما تميلُ الدهون الصلبة، مثل الزبدة والسمن shortening، إلى أن تكون غنيَّة بالدُّهون المشبَعة والمفرُوقة. وتُعدُّ الدُّهون المشبَعة والمفرُوقة أكثر ميلاً للتسبُّب بالتصلُّب العصيديّ، ولذلك، ينبغي التقليلُ من كمية الدُّهون المشبَعة والمفرُوقة في النِّظام الغذائيّ قدرَ الإمكان، واختيار الأطعِمة التي تحتوي على دُهون أُحادِيَّة اللاإشباع أو مُتعدِّدة اللاإشبَاع بدلاً منها. تُوجَد الدهونُ المشبعة والمفرُوقة في اللحوم الحمراء والكثير من الوجبات السريعة والطعام غير الصحِّي ومُنتجات الألبان كاملة الدَّسم (مثل الجبنة والزبدة والقشدة) وقوالب السمن، ولكن، تبقى الأدلَّة على مخاطر الدهون المفروقة الطبيعيَّة غير واضحةً. تُوجد الدُّهون أُحاديَّة اللاإشبَاع في زيت الكانولا canola وزيت الزيتون وفي السمن السائل من دون دهن مفروق والمُكسَّرات والزيتون. وتُوجَدُ الدُّهون مُتعدِّدة اللاإشبَاع في المُكسَّرات والبذور والزيوت والمايُونيز،

هناك نوعان من الدُّهون مُتعدِّدة اللاإشبَاع أساسيَّان للنظام الغذائيّ الصحِّي وهُما دهون أوميغا 3 ودهون أوميغا 6، وتُوجد دُهون أوميغا 3 في الأسماك الدهنية مثل السَّلمون وبيوض أوميغا 3 وزيت الكانُولا والجوز، بينما تُوجد دُهون أوميغا 6 في بعض المُكسَّرات والبذور والعُصفر safflower ودوَّار الشَّمس وزيوت الذرة.

ويمكن أن يُساعِد اتباع نظام غذائي صحِّي على التقليلِ من خطر التصلُّب العصيديّ، ولكن، من غير الواضح بشكلٍ جيِّدٍ ما إذا كان تزويد النظام الغذائيّ بمُكمِّلاتٍ مثل الفيتامينات والمواد الكيميائيَّة النباتيَّة والمعادن الخفيفة أو تَميم الإنزيم Q10، يُساعِدُ على التقليل من الخطر أيضًا.

مدخُول الكُحول

يبدو أنَّ الأشخاصَ، الذين يستهلكون كميةً مُعتَدلة من الكُحول، يكون خطر مرض الشرايين التاجيّ لديهم مُنخفِضًا بالمُقارنة مع الذين يشربون الكثير أو لا يشربون على الإطلاق. يزيدُ الكحول من مستوى الكولسترول الجيِّد، ويُقلِّل أيضًا من خطر جلطات الدَّم والالتِهاب، ويُساعِدُ على وِقاية الجسم من المُنتجات الثانويَّة لنشاط الخلايا. ولكن، يُمكن أن يُؤدِّي استهلاك الكُحول بكمية أكثر من المتوسِّطة (أكثر من 14 كأسًا في الأسبُوع للرِّجال وأكثر من 9 كؤوسٍ للنِّساء) إلى مشاكل صحيَّة ملحُوظة، ويزيد من خطر الوفاة. ولذلك، ينبغي على الأشخاص الذين يشربون كمياتٍ كبيرةٍ من الكُحول التقليل منها، كما ينبغي على الأشخاص الذين لا يشربون الكُحول عدم البدء بالشرب.

المُستويات المرتفعة للهوموسيستين homocysteine في الدَّم (فرط الهوموسيستين في الدَّم hyperhomocysteinemia)

يُواجهُ الأشخاصُ، الذين لديهم مُستويات مُرتفعة جداً للهوموسيستين (حمض أمينيّ) في الدَّم، بسبب اضطرابٍ وراثيّ عادةً، زيادةً في خطر مرض الشرايين التَّاجيَّة وفي عُمر مُبكِّرٍ غالبًا؛ ولكن من غير الواضح لماذا تترافق المستويات المرتفعة للهوموسيستين مع التصلُّب العصيديّ، ولا يبدو أنَّ استخدام الأدوية التي تُقلِّلُ من مُستويات الهوموسيستين يُقلِّلُ من خطر الوفاة.

أعراض التصلُّب العصيديّ

تستَنِدُ الأَعرَاض إلى:

  • موضع الشريان المُصاب

  • ما إذا تضيَّق الشريان المُصاب تدريجياً أو أصبح مسدودًا فجأة

أعراض التضيُّق التدريجيّ

بالنسبة إلى التضيُّق التَّدريجيّ، لا يُسبِّبُ التصلُّب العصيديّ أيَّة أعراض عادةً إلى أن يتضيَّق الشريان من الدَّاخل بنسبةٍ تزيد عن 70%.

وقد يكُون العرض الأوَّل لشريانٍ مُتضيِّق هُو الألم أو تشنُّجات في بعض الأوقات عندما لا تحصل النُّسج على حاجتها من الأكسجين عن طريق تدفُّق الدَّم؛ فعلى سبيل المثال، قد يشعر المريضُ في أثناء ممارسة التمارين بألمٍ في الصَّدر أو انزِعاج، لأن كمية الأكسجين إلى القلب تكون غير كافية. ويزُول هذا الألم في الصَّدر (الذَّبحة الصدريَّة angina) خلال دقائق من بعد أن يُوقف المريض الجهد. وعند المشي، قد يشعر المريض بتشنُّجاتٍ في الساقين (العَرج المُتقطِّع intermittent claudication)، لأن كمية الإمداد بالأكسجين إلى الساقين تكون غير كافية. وإذا حدث تضيُّق في الشرايين التي تُزوِّد كلية واحدة أو كليتين بالدَّم، يُمكن أن يحدُث فشل كلوي أو ارتفاع خطير في ضغط الدَّم.

أعراض الانسداد المُفاجئ في الشرايين

إذا حدث انسِدادٌ مُفاجئ في الشرايين التي تُزوِّدُ القلبَ بالدَّم (الشرايين التَّاجيَّة)، يُمكن أن تحدُث نوبة قلبية، ويُمكن أن يُؤدِّي الانسِداد في الشرايين التي تُزوِّدُ الدِّماغ بالدَّم إلى السَّكتة. كما يُمكن أن يُؤدِّي انسِداد الشرايين في الساقين إلى الغنغرينة gangrene في واحد من أصابع القدم أو القدم أو السَّاق.

تشخيص التصلُّب العصيديّ

  • اختبارات الدَّم للتحرِّي عن عوامِل خطر التصلُّب العصيديّ

  • فُحوصات التصوير للتحرِّي عن اللويحات الخطيرة

تستنِدُ كيفيَّة تشخيص التصلُّب العصيديّ إلى ما إذا كانت هُناك أعراض عند المريض أم لا.

االمرضى الذين لديهم أعراض

يخضع المرضى الذين لديهم أعراض تُشيرُ إلى انسِدادٍ في الشرايين إلى فُحوصات للتحرِّي عن موضع وحجم الانسِداد. ويجري استِخدام فُحوصات مُختلفة استنادًا إلى العضو الذي أصيبَ بالانسِداد؛ فعلى سبيل المثال، إذا اشتبهَ الأطباءُ بانسِدادٍ في شريانٍ في القلب، يقومون عادةً بتخطيط كهربيَّة القلب واختبارات الدَّم للتحرِّي عن موادّ (واسِمات قلبيَّة cardiac markers)) تُشيرُ إلى ضرر في القلب، وأحياناً يقومون باختبار الشدَّة أو الجهد أو قثطرة للقلب.

وبالنسبة إلى المرضى الذين لديهم تصلُّب عصيدي في شرايين عُضو واحد، يكون لديهم تصلُّب عصيديّ في شرايين أخرى عادةً، ولذلك، عندما يكتشف الأطباءُ انسِدادًا تصلبيًّا عصيديًّا في أحد الشَّرايين، في الساق على سبيل المثال، يقومون عادة بفُحوصات للتحرِّي عن انسدادٍ في شرايين أخرى، مثل شرايين القلب.

كما يُجري الأطباء اختبارًا حول عوامِل خطر مُعيَّنة عند المرضى الذين يُعانون من انسداد تصلُّبي عصيديّ، فعلى سبيل المثال، يقومون بقياس مُستويات الغلُوكُوز والكوليسترول وثُلاثيات الغليسيريد في الدَّم. كما يقوم الأطباءُ عادةً بهذه الاختبارات كجزءٍ من فحصٍ روتينيّ سنويّ للبالغين.

نظراً إلى أنَّ بعضَ اللويحات في الشرايين تكون أكثر ميلاً لأن تتمزَّق وتُحرِّض حدوث جلطة دمويَّة أكثر من غيرها، يقوم الأطباءُ أحيانًا باختباراتٍ للتحرِّي عن مثل هذه اللويحات الخطيرة. لا يوجد اختبار نوعي، ولكن يستخدِمُ الأطباءُ التصويرَ المقطعي المحوسب وتصوير الأوعية وتخطيط الصَّدى داخل الأوعية (يجري فيه استخدام مسبار للأمواج فوق الصوتية في نهاية قثطار حيث يُوضَع في داخل الشريان) في أثناء قثطرة القلب وتصوير الأوعية التَّاجية، وعدد من فُحوصات التصوير الأخرى واختبارات الدَّم.

المرضى الذين ليست لديهم أعراض (فحوصات التحرِّي)

بالنسبة إلى المرضى الذين لديهم بعض عوامل خطر التصلُّب العصيديّ، ولكن من دون أعراض، يقوم الأطباءُ عادةٍ باختبارات الدَّم لقياس مستويات الغلوكوز والكولسترول وثلاثيات الغليسيريد في الدَّم. كما يقوم الأطباءُ عادةً بهذه الاختبارات كجزءٍ من فحصٍ روتينيّ سنويّ للبالغين.

ينصحُ بعض الأطباء بفُحوصات التصوير للتحرِّي عن انسداد تصلُّبي عصيديّ عند المرضى الذين لديهم عوامل خطر، ولكن من دون أعراض، وذلك كجزء من استراتيجيَّة وقائيَّة. وتنطوي هذه الفُحوصاتُ على التصوير المقطعي المُحوسَب بحزمةٍ إلكترونيَّةٍ للقلب وتخطيط الصَّدى للشرايين في العُنق (الشرايين السباتيَّة). كما يُمكن استخدام التصوير المقطعيّ المُحوسَب للتحرِّي عن لُويحات مُتصلِّبة (مُتكلِّسة calcified) في الشرايين التاجيَّة. ويُمكن أن يُساعد تخطيط الصدى للشرايين السُّباتية على التحرِّي عن تثخُّن جدار الشريان، وهو يُشيرُ إلى التصلُّب العصيديّ، ولكن، يرى العديد من الأطباء أن هذه الفحوصات نادرًا ما تُغيِّرُ النصيحة التي سيقُدِّمونها استنادًا إلى عوامل الخطر الأخرى والتي يجري التعرُّف إليها بسهُولةٍ.

الوِقاية من التصلُّب العصيديّ والمُعالَجة

  • تغييرات في أسلوب الحياة للتقليلِ من خطر المُضَاعَفات

  • الأدوية في بعض الأحيان

للوقاية من التصلُّب العصيديّ، يحتاج الأشخاص إلى:

ينبغي على مرضى السكري ضبط مستويات الغلوكوز في الدم بشكلٍ دقيقٍ.

كما قد يستفيد المرضى الذين يُواجهون زيادةً في خطر التصلُّب العصيديّ من تناوُل أدويةٍ مُعيَّنةٍ، وتنطوي هذه الأدوية على الستاتينات (حتى إن كانت مستويات الكولسترول طبيعيَّةً أو مُرتفعةً بشكلٍ بسيطٍ)، والأسبرين أو غيره من الأدوية المُضادَّة للصفيحات antiplatelet.

كما تُساعِدُ بعضُ الأدوية التي يجري استخدامها لمُعالجة ارتفاع ضغط الدَّم، وبعض الأدوية التي يجري استخدامها لمُعالجة السكري، على التقليلِ من خطر التصلُّب العصيديّ.

مُعالَجة مُضاعفات التصلُّب العصيديّ

عندما يُصبِحُ التصلُّبُ العصيديّ شديدًا إلى درجةٍ يُؤدِّي فيها إلى مُضاعفات، ينبغي مُعالجة هذه المُضاعفات ذاتها، وتنطوي هذه المُضاعَفاتُ على:

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة