Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

الدوخة عندَ الوقوف

حسب

Lyall A. J. Higginson

, MD, University of Ottawa

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة رمضان 1438| آخر تعديل للمحتوى شوال 1438
موارد الموضوعات

ينخفض ضغطُ الدَّم بشكل مفرط لدى بَعض المرضى، وخاصة كبار السن، عند الجلوس أو الوقوف (وهي حالة تسمَّى انخفاض ضغط الدَّم الانتصابي أو الوضعي orthostatic or postural hypotension). تظهر أعراضُ الإغماء أو الدوخة أو التَّخليط الذهنِي أو عدم وضوح الرؤية في غضون ثوان إلى بضع دقائق من الوقوف (خاصَّة بعد الاستلقاء على السرير أو الجلوس لفترة طويلة)، وتختفي بسرعة عندما يعود ويستلقي الشخص. ولكن، يَسقط بعض المرضى ، أو يصابون بالإغماء، أو تحدث تشنجات أو اختلاجات قصيرة بشكل نادر جدًّا. وغالبًا ما تكون الأَعرَاض أكثر شُيُوعًا وأكثر سوءًا بعد ممارسة المرضى للرياضة أو بعدَ تناول الكحول أو وجبة ثقيلة أو نقص السوائل (تجفاف).

ويعاني بعضُ الأشخاص الأصغر سنًا من أعراض مماثلة عندَ الوقوف، ولكن دون وجود انخفاض في ضغط الدم. في كثير من الأحيان، يزيد معدَّل ضربات القلب لدى المرضى (تسرُّع القلب tachycardia) وبشكل أكثر من المعتاد عندَ الوقوف؛ لذلك، تُسمَّى هذه الحالة متلازمة تسرُّع القلب الانتصابي الوضعي postural orthostatic tachycardia syndrome (POTS). ولكنّ سببَ شعور هؤلاء المرضى بالدوخة، على الرغم من أنَّ ضغط الدَّم طبيعي، ليس واضحًا بعد.

الأسباب

تحدث الدوخةُ عند الوقوف نتيجةً اضطراب في تنظيم ضغط الدم؛ فعندما يقف الناس عادةً، تتسبب الجاذبية في تجميع الدَّم في أوردة الساقين والجذع. ويخفض هذا التجمُّع ضغطَ الدَّم ومقدار ما يضخ القلب من الدَّم إلى الدماغ. ويسبِّب انخفاض تدفق الدَّم إلى الدماغ الدوخةَ وأعراضًا أخرى. وللتعويض عن ذلك، يزيد الجهاز العصبي بسرعة من معدل ضربات القلب ويضيِّق الأوعية الدموية التي تعيد بسرعة ضغط الدَّم إلى وضعه الطبيعي قبلَ أن تظهر الأَعرَاض. إنّ الجزء المسؤول عن هذا التعويض من الجهاز العصبي هو الجهاز العصبي اللاإرادي أو المستقلّ.

ويمكن للعديد من الاضطرابات أن تسبِّب مشاكل في تنظيم ضغط الدَّم، وتؤدي إلى الدوخة عندَ الوقوف. وتشتمل فئات هذه الأسباب على ما يلي:

  • خلل في وظيفة الجهاز العصبي اللاإرادي بسبب الاضطرابات أو الأدوية

  • انخِفاض قدرة القلب على ضخِّ الدم

  • انخفاض حَجم الدَّم (نقص حجم الدم)

  • ردود فعل هرمونية خاطئة

وتختلف الأسبابُ وفقًا لكون الأَعرَاض جديدة أم موجودة منذ بعض الوقت.

الأسباب الشائعة

وتشتمل الأسبابُ الأكثر شُيُوعًا للدوخة الجديدة عند الوقوف على التالي:

  • انخفاض حجم الدَّم (ينتج عن الجفاف أو فقدان الدم)

  • الأدوية

  • الراحة المطوّلة في السَّرير

  • الغدّة الكظرية غير النشيطة (قصور الغدة الكظرية)

كما تتضمَّن الأسباب الأكثر شُيُوعًا للدوخة عند الوقوف والتي تظهر لوقت طويل (مزمنة) ما يلي:

  • التغيُّرات المرتبطة بالعمر في تنظيم ضغط الدّم

  • الأدوية

  • خلل في وظيفة الجهاز العصبي اللاّإرادي (المستقلّ)

التقييم

يتحسَّن الأشخاص الذين يصابون بالدوخة عندما يقفون في كثير من الأحيان بسرعة حينما يجلسون، ثم يقفون ببطء مَرَّةً أخرى. ولكن، من المهم تحديد سبب الدوخة عادةً. تساعد المعلوماتُ التالية المرضى على تحديد متى يجب عليهم زيارة الطبيب، وتفيدهم في معرفة ما يمكن توقُّعه خلال التقييم.

العَلاماتُ التحذيريَّة

تدعو بعضُ الأَعرَاض والخصائص لدى المرضى، الذين يصابون بالدوخة عندما يقفون، إلى القلق. وهي تشتمل على

  • وجود دم في البراز أو البراز الأسود القطراني

  • أعراض الجهاز العصبي، مثل صعوبة المشي أو ضعف التناسُق أو التوازن

متى ينبغي زيارةُ الطبيب

الأشخاص الذين تظهر لديهم العَلامات التحذيريَّة، وأولئك الذين تعرَّضوا للسقوط أو كانت لديهم حالة إغماء، يجب عليهم رؤية الطبيب على الفور. أمَّا الأشخاصُ الآخرون، الذين تظهر لديهم نوبات متكررة أو مستمرة من الدوخة عندَ الوقوف، فيجب عليهم رؤية الطبيب في الوقت المناسب؛ فالتأخُّر عن زيارة الطبيب مدة أسبوع أو نحو ذلك لا يتسبب بأيّ ضرر عادةً. وأمَّا الأشخاصُ الذين عانوا من نوبة دوخة نادرة عندََ الوقوف فيجب عليهم استشارة الطبيب. وسوف يقرِّر الطبيب ضرورةَ رؤية المريض وأهمية ذلك وسرعة زيارته له اعتمادًا على الأَعرَاض الأخرى والتاريخ الطبي للمريض.

ما الذي سيقومُ به الطبيب

يسأل الطبيبُ أولاً أسئلة عن الأعراض لدى الشخص وتاريخه الطبي؛ ثم يقوم الطبيب بإجراء الفحص السريري. وما يجده في التاريخ الطبي وخلال الفَحص السَّريري غالبًا ما يشير إلى سبب الدوخة، وإلى الاختبارات التي قد يحتاج الطبيب إلى القيام بها.

يسأل الأطباء

  • منذ متى لدى المريض حالةُ الدوخة؟

  • ما إذا كان الشخصُ قد أغميَ عليه أو سقط خلال إحدى عوارض الدوخة

  • ما إذا كان الشخص قد شهد ظروفًا من المعروف أنها تسبب الدوخة (مثل الراحة في الفراش أو فقدان السوائل)

  • ما إذا كان الشخصُ لديه اضطراب (مثل مرض السكّري، أو مرض الشلل الرعاش "داء باركنسون Parkinson" أو السرطان) قد يسبِّب الدوخة

  • ما إذا كان الشخص يأخذ دواء ما (على سبيل المثال، علاج لخفض ضغط الدم) قد يسبِّب الدوخة

ثم يَقوم الطبيبُ بإجراء الفَحص السَّريري. يستلقي الشخصُ لمدة 5 دقائق، ثم يقيس الطبيبُ ضغطَ الدَّم ومعدل ضربات القلب. ويجري قياسُ ضغط الدَّم ومعدل ضربات القلب مَرَّةً أخرى بعد أن يقف الشخص أو يجلس لِمدة دقيقة واحدة، ومرةً أُخرى بعد الوقوف أو الجلوس لمدة 3 دقائق. كما يمكن للطبيب إجراء فحص المستقيم بالإصبع (المسّ الشرجي) لمعرفة ما إذا كان الشخص لديه نزف في الجهاز الهضمي أم لا. ويعدُّ إجراءُ الفحص العصبي لاختبار القوة، والإحساس، وردود الفعل (المنعَكسات)، والتوازن، والمشية فحصًّا مهمًّا.

تكون الأسبابُ الأكثر شُيُوعًا للدوخة المفاجئة ـــ أي الأدوية والراحة في الفراش وانخفاض حجم الدَّم ـــ واضحة عادة. وقد تشير نتائج الفحص، مثل مشاكل الحركة، إلى مرض الشلل الرعاش (داء باركنسون) لدى الأشخاص الذين يعانون من أعراض طويلة الأمد. كما قد يشير الخَدَر أو التنميل أو الضعف إلى وجود اضطراب في الجهاز العصبي.

الجدول
icon

بعض أسبابُ وخصائص الدوخة عندَ الوقوف

السَّبب

السّمات أو الملامح الشائعة*

الاختبارات

اضطرابات الجهاز العصبي المركزي

تصلّب العضلات

حركات بطيئة وراجفة

فُقدان التناسُق أو التوازن

سلس البول أو عدم القُدرة على التبوُّل

فحص الطبيب

التّصوير بالرنين المغناطيسي في بعض الأحيان

تصلّب العضلات

الارتعاش

حركات بطيئة وراجفة ومشية متثاقلة

صعوبة في المَشي

فحص الطبيب فقط

السكتات الدماغية إذا ظهرت عدَّةَ مرَّات

لدى المرضى المصابين بالسكتات الدماغية

فحص الطبيب فقط

اضطرابات الحَبل الشوكي

الزهري الذي يُصيب الحبلَ الشوكي (التابس الظهري tabes dorsalis)

آلام طاعنة وشَديدة في السَّاقين، تظهر وتختفي

مشي غير مستقرّ

نقص الإحساس في الساقين وخدر أو تنميل

تحاليل الدَّم وبزل النخاع الشوكي أحيَانًا (للحصول على السَّائل النخاعي) بهدف التحقُّق من مرض الزُّهري

الأَورام

الألم في الظَهر

ضعف العضلات ونقص الإحسَاس في الساقين

التصوير بالرنين المغناطيسي MRI

اضطرابات الأعصاب المُحيطيَّة

الخدر، والتنميل، والضعف

الخزعة

تلف الأعصاب الناجم عن داء السُّكري، أو الإفراط في تعاطي الكحول، أو نقص التغذية

ألم حارق أو خدر في القدمين واليدين في كثير من الأحيان

الضَعف أحيَانًا

لدى المرضى المصابين باضطراب يمكن أن يسبِّب تلفًا في الأعصاب عادةً

اختبارات التوصيل العصبي وتخطيط كهربية العضل

نقص التعرُّق وعدم تحمُّل الحرارة في بعض الأحيان

الإمساك أو فقدان السيطرة على حَركات الأمعاء (سلس البراز)

صُعوبة إفراغ المثانة

فحص الطبيب

الاختبارات الدموية

انخِفاض حجم الدَّم (نقص حجم الدم)

العَطش، ونقص التبول، والتَّخليط الذهنِي

فحص الطبيب فقط

فقدان الدَّم المُفرط

لدى الأشخاص الذين لديهم إصابة أو عملية جراحية عادة

دم في البراز أو براز أسود قطراني

فَحص الطبيب، بما في ذلك اختبارُ البراز للدم (وجود الدم في البراز)

تعدادالدَّم الكامل

قصور الغدَّة الكظرية

الضعف والإعياء

الاختبارات الدموية

اضطرابات القلب والأوعِية الدموية

القصور الوَريدي المزمن (ممَّا يَتسبَّب في تجمع الدَّم في الساقين)

تورُّم طويل الأمد في إحدى أو كلتا السَّاقين

انزعاج مُزمن خفيف أو حكَّة في الكاحلين أو الساقين، ولكن من دون ألم

ظهور مناطق جلديَّة ذات لون بنِّي محمرّ على الجلد وقروح ضحلة في بعض الأحيان، على أسفَل السَّاقين عادةً

الدّوالي الوريديَّة في كثير من الأحيان

فحص الطبيب

ضيق في التنفُّس وإعياء

فحص الطبيب

تخطيط صَدى القلب (التصوير بالموجات فوق الصوتية للقلب) في بعض الأحيان

النوبة القلبية (احتشاء عضلة القلب myocardial infarction)

ألم أو ضَغط في الصدر

ضيق في التنفُّس أو إعياء

لدى المرضى المصابين بنوبة قلبية مؤخرًا، في بعض الأحيان

تخطيط كهربيَّة القلب والتحاليل الدَّمويَّة لقياس المواد التي تشير إلى ضَرَر القلب (الواصِمات القلبيَّة)

مستويات عالية من هرمون الألدوستيرون (فرط الأدوستيرونيَّة hyperaldosteronism، يسبِّبه ورم في الغدة الكظرية عادةً)

الضعف، والتنميل، وتشنجات العضلات

الاختبارات الدموية

الأدوية

أَدوِيَة ارتفاع ضغط الدَّم أو الذبحة الصدرية: حاصرات قنوات الكالسيوم، الكلونيدين، مدرَّات البول (مثل فوروسيميد)، ميثيل دوبا، النترات، برازوسين، أو حاصرات بيتا (نادرًا)

لدى الأشخاص الذين يتناولون أحد هذه الأدوية

فحص الطبيب

في بعض الأحيان، يجري إيقاف تناول الدَّواء لمعرفة ما إذا كانت الأَعرَاض ستختفي أم لا

العقاقير التي تؤثِّر في الجهاز العصبي المركزي: مضادَّات الذهان (وخاصة الفينوثيازين)، أو مثبِّطات أُحادي الأمين الأوكسيداز، أو مضادَّات الاكتئاب ثلاثية الحلقات أو رباعية الحلقات

لدى الأشخاص الذين يتناولون أحد هذه الأدوية

فحص الطبيب فقط

المهدِّئات: الكحول أو أدوية الباربيتورات

لدى المرضى الذين يتناولون أحد هذه الأدوية

فحص الطبيب فقط

أدويَة أخرى: كينيدين أو فينكريستين

لدى المرضى اللذين يتناولون أحد هذه الأدوية

فحص الطبيب فقط

مَشاكل أخرى

التغيُّرات المرتبطة بالعُمر في تنظيم ضغط الدم

لدى كبار السن

لا توجَد أعراضٌ أخرى

فحص الطبيب فقط

الراحة في الفراش لفترات طويلة

لدى المرضى الذين يرتاحون في الفراش لفترة طويلة

فحص الطبيب فقط

مستوى مُنخفض من البوتاسيوم في الدم

ضعف العضَلات وتشنُّجها

حسّ الدبابيس والإبر

الاختبارات الدموية

*تشمل السمات أو الملامح كلاً من الأَعرَاض ونتائج فحص الطبيب. إن السمات أو الملامح المذكورة هنا هي السمات النموذجية، وليس من الضروري أن تكون موجودة دائمًا.

يشتمل الجهاز العصبي المَركزي على الدماغ والحبل الشوكي. بينما يشتمل الجهاز العصبي المُحيطي على الأعصاب خارج الدماغ والحبل الشوكي.

CT = التصوير المقطعي المحوسب؛ ECG = تخطيط كهربائية القلب؛ MRI = التصوير بالرنين المغناطيسي.

الاختبارات

ما لم يكن السببُ واضحًا (على سبيل المثال، الراحة في الفراش)، يكون هناك حاجة للاختبارات عادةً؛ حيث يقوم الطبيب بإجراء تخطيط كهربيَّة القَلب، وطلب تعداد الدَّم الكامل، واختبارات الدَّم الأخرى (على سبيل المثال، قِياس مستويات الشوارد) عادة. ويُجرَى تحاليل أخرى بناءً على ما يجده الأطباء في أثناء الفحص، خاصة إذا كانت أعراضُ المريض تشير إلى مشكلة في القلب أو الأعصاب.

وإذا اشتبه الأطباء في أن أحد الأدوية هو سبب الدوخة، فإنهم قد يطلبون من المريض التوقُّف عن تناوله ومراقبة ما إذا كانت الدوخة ستتوقف أيضًا أم لا، ممَّا يؤكِّد سببَ الدوخة.

كما يمكن أن يجري الأطباء اختبارات إمالة الطاولة Tilt table testing عندما يشتبهون بوجود خلل في الجهاز العصبي اللاإرادي (المستقلّ)؛ حيث يستلقي المريضُ على ظهره على طاولة يمكن تحريكها بطرق خاصَّة، لعدَّة دقائق، ثم تجري إمالةُ الطاولة للأعلى بزاوية من 60˚ إلى 80 درجة لمدَّة 15 إلى 20 دقيقة، مع مراقبة ضغط الدَّم ومعدَّل ضربات القلب بشكلٍ مستمرّ. إذا لم ينخفض ضغط الدم، يُعطَى المريض إيزوبروتيرينول (وهو دواء يحفز القلب) عن طريق الوريد بجرعة كبيرة بما فيه الكفاية لتسريع معدَّل ضربات القلب بنسبة 20 نبضة في الدقيقة الواحدة، ويُكرَّر الاختبار. يستغرق هذا الإجراءُ من 30 إلى 60 دقيقة، وهو آمن جدًّا.

المُعالَجة

تجري مُعالجة أي أسباب عندما يكون ذلك ممكنًا، بما في ذلك تغيير أو وقف أي أدوية مسبِّبة. ولكن، لا يمكن الشفاءُ من العديد من الأسباب، ويجب على المرضى اتخاذ التدابير اللازمة للتقليل من أعراضها. وتَشتمل التدابير على تغيير نمط الحياة والأدوية؛

حيث يجب على الأشخاص، الذين يحتاجون إلى راحة مطوّلة في السرير، الجلوس كل يوم وممارسة الرياضة في السَّرير عند الاستطاعة. كما يجب على الأشخاص المستلقين أو الجالسين الوقوف ببطء وبعناية. وبشكلٍ عام، من المفيد أن يجري تناولُ سوائل كافية، مع الحدّ أو تجنّب تناول الكحول، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام عندما يكون ذلك ممكنًا؛ فالممارسةُ المنتظمة للرياضة المعتدلة تزيد من قوة أو توتُّر العضل في جدران الأوعية الدموية، ممَّا يقلِّل من تجمُّع الدَّم في الساقين. وقد يساعد النومُ وجعل رأس السرير مرتفعًا على تخفيف الأَعرَاض. ولدى بعض الناس، قد تزيد زيادةُ تناول الملح من احتباس الماء وتخفيف الأَعرَاض. لذلك، قد يوصي الأطباءُ الأشخاص المرضى بزيادة تناول الملح من خلال تمليح الطعام بحرية، أو تناول أقراص كلوريد الصوديوم. ولكن، قد لا يُنصح بزيادة تناول الملح للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في القلب.

كما قد يقوم الأطباء بوصف الفلودروكورتيزون fludrocortisone، وهو دواء يساعد الجسمَ على الاحتفاظ بالملح والماء، وبذلك يمنع ضغط الدَّم من الانخفاض عندما يقف الشخص. ولكن، قد يسبِّب هذا الدواءُ ارتفاعًا في ضغط الدَّم عندما يستلقي الأشخاص، وفشل القلب، وانخفاض مستويات البوتاسيوم في الدم. يجمع الأطباء أحيَانًا بين بروبرانول (دواء من حاصرات بيتا) أو نوع آخر من حاصرات بيتا مع فلودروكورتيزون fludrocortisone (ستيرويد لمعالجة داء أديسون). ميدودرين Midodrine هو دواء يقوم بتضييق الشرايين والأوردة، ممَّا يساعد على منع تجمُّع أو تراكم الدم. وتشتمل الآثارُ الجانبية على التنميل أو الخدر والحكَّة. ولكن، لا يُنصح بتناول هذا الدواء للمرضى الذين يعانون من داء الشريان التاجي أو مرض الشرايين المُحيطيَّة.

وقد تساعد أدوية أخرى، مثل العقاقير المُضادَّة للالتهاب غير الستيرويدية و ل- ثنائي هيدروكسي فينيل سيرين -dihydroxyphenylserine في بعض الحالات.

أساسيَّات لكِبار السّن

تحدث الدوخةُ أو خفَّة الرأس عندَ الوقوف لدى نَحو 20٪ من كبار السّن. وهو أكثر شُيُوعًا بين المرضى الذين يعانون من اضطرابات مرافقة، وخاصَّة ارتفاع ضغط الدم، وبين نُزَلاء مرافق الرعاية طويلة الأجل. وقد تحدث أغلب حالات السقوط بسبب الدوخة عندَ الوقوف. يجب على كبار السّن تجنّب الوقوف لفترات طويلة؛

حيث يرجع سبب زيادةُ حالات الدوخة لدى كبار السنِّ إلى انخفاض استجابة المستقبلات التي تتحكَّم في ضغط الدَّم، بالإضافة إلى الزيادة في صلابة جدار الشرايين، ممَّا يجعل من الصعب على الشرايين نقل المزيد من الدَّم لزيادة ضغط الدم. كم يُؤخِّر نقصُ استجابة المستقبلات استجابة القلب الطبيعي والأوعية الدموية للوقوف. وعلى النقيض من ذلك، فإنّ ارتفاعَ ضغط الدم، وهو أكثر شُيُوعًا بين كبار السن، قد يُسهم في ضعف حساسيَّة المستقبلات، وزيادة قابلية الإصابة بالدوخة عندَ الوقوف.

نقاط رَئيسيَّة

  • تنطوي الدوخة عند الوقوف عادةً على انخفاض في حجم السوائل في الجسم أو خلل وظيفي في الجهاز العصبي اللاإرادي (المستقلّ).

  • وتسهم الشيخوخة بدرجة ما في حدوث الخلل الوظيفي في الجهاز العصبي اللاإرادي غالبًا؛ ولكن الأطباءَ يفحصون جميعَ الأشخاص المصابين لضمان عدم وجود اضطرابات عصبيَّة.

  • ويعدُّ اختبارُ إمالة الطاولة اختبارًا شائعًا للوظيفة اللاإراديَّة أو المستقلَّة.

  • ويشتمل العلاج على تدابير فيزيائيَّة للحدِّ من التجمع أو الرُّكود الوريدي، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، وزيادة تناول الملح، وتناول دواء فلودروكورتيزون (ستيرويد لمعالجة داء أديسون) أحيَانًا أو ميدودرين.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
لمحة عامة عن داء الشرايين المُحيطيَّة
Components.Widgets.Video
لمحة عامة عن داء الشرايين المُحيطيَّة
لمحة عامة عن الذَّبحة الصَّدريَّة
Components.Widgets.Video
لمحة عامة عن الذَّبحة الصَّدريَّة

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة