Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

الاضطرابات الفكية الصدغية

حسب

Noshir R. Mehta

, DMD, MDS, MS, Department of Public Health and Community Service

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ربيع الثاني 1436| آخر تعديل للمحتوى جمادى الأولى 1436
موارد الموضوعات
  • تنجم الاضطرابات الفكية الصدغية عن مشاكل في عضلات الفك أو المَفصِل الفكي الصدغي أو الأربطة الليفية التي تصل بينها.

  • قد يعاني الأشخاص المصابون باضطرابات فكية صدغية من صداع، أو ألم عند الجس على العضلات الماضغة، أو من صدور صوت فرقعة في المَفصِل الفكي الصدغي.

  • يمكن للطبيب العام أو طبيب الأسنان تشخيص هذه الاضطرابات من خلال الفَحص السَّريري، وقد تستدعي الحاجة أحيانًا لإجراء تصوير شعاعي.

  • كثيراً ما تُعالج الحالة بالجبائر ومسكنات الألم.

المفصل الفكي الصدغي هو البنية التشريحية التي تصل بين العظم الصدغي في الجمجمة وعظم الفك السفلي. يوجد لدى الشخص الطبيعي مفصلان فكيان صدغيان، مفصل في الجانب الأيمن ومفصل في الجانب الأيسر، ويتوضع كل منهما أمام الأذن. تكون الأربطة والأوتار والعضلات مسؤولة عن دعم المَفصِل وتأمين حركته.

يُعد المَفصِل الفكي الصدغي واحداً من أعقد المَفاصِل الموجودة في الجسم: إذ إنه ينفتح وينغلق بحركة دائرية حول محور ثابت، وينتقل بحركة انسحابية نحو الأمام والخلف، ويتحرك بشكل جانبي من جهة إلى آخرى. يمكن للفك الصدغي أن يطبق ضغطاً هائلاً في أثناء المضغ، وتعمل الأسنان بمثابة صوادم تمنعه من الانغلاق أكثر من اللازم. يحتوي المَفصِل الفكي الصدغي على قطعة غضروفية خاصة تسمى بالقرص المَفصِلي. يتوضع القرص المَفصِلي بين عظم الجمجمة وعظم الفك السفلي بحيث يمنعهما من الاحتكاك المباشر ببعضهما البعض.

تكون الاضطرابات الفكية الصدغية، والتي كانت تسمى سابقًا باضطرابات المَفصِل الفكي الصدغي، أكثر شُيُوعًا بين النساء في أوائل العشرينات من أعمارهنّ وبين النساء اللواتي تتراوح أعمارهنّ بين 40 و50 عامًا. وفي حالات نادرة، يعاني بعض الأطفال من تشوهات ولادية في المَفصِل الفكي الصدغي. تشمل الاضطرابات الفكية الصدغية كلاً من مشاكل المَفصِل الفكي الصدغي، والعضلات الماضغة، وحزم الأنسجة الليفية التي تربطها (اللفافة).

الأسباب

غالبًا ما تكون أسباب الاضطرابات الفكية الصدغية مزيجاً من الشد العضلي والمشاكل التشريحية داخل المَفاصِل. كما يمكن للعامل النفسي أن يمارس دورًا في الإصابة. يمكن أن تنجم الأعراض الفكية الصدغية عن حالات مختلفة، مثل صرير الأسنان (bruxism-انظر الصرير السني)، والاضطرابات الجهازية (مثل هشاشة العظام أو اضطرابات العظام الوراثيَّة)، وأنواع العدوى، والإصابات الرضّية، وسوء الارتصاف السني (انظر سوء الإطباق)، والفقد السني، وحتى الإدمان على مضغ العلكة قد يسبب أَعرَاضاً فكية صدغية. أما الأَسبَاب المباشرة فشتمل الألم والشد العضلي، والمشاكل المَفصِلية الفكية الصدغية الداخلية، والتهاب المَفاصِل، والقَسَط ankylosis، وفرط الحركة.

الألم والشد العضلي

غالبًا ما ينجم الألم والشد العضلي حول الفك (مُتلازمة الألم الليفي العضلي-انظر الألم العضلي الليفي) عن الإفراط في استخدام العضلات، والذي غالبًا ما يحدث بسبب سوء الإطباق، أو الفقد السني، أو الإصابات في الرأس أو الرقبة، أو الشدة النفسية، أو اضطرابات النوم، أو حتى آلام الأسنان. كما قد ينجم الألم أيضًا عن محاولات فتح الفم بدرجة واسعة. كما يمكن أن ينجم الألم والشد العضلي عن صرير الأسنان ليلاً بسبب المشاكل النفسية المختلفة. يؤدي الصرير السني الليلي إلى تطبيق قوة على الأسنان تفوق كثيراً القوة التي تنجم عن الصرير السني النهاري. يكون الألم والشد العضلي أكثر شُيُوعًا عند النساء، وغالبًا ما يُصيب النساء في أوائل العشرينيات، والنساء اللواتي يدخل في سن اليأس.

التعرّف إلى موضع المَفصِل الفكي الصدغي

التعرّف إلى موضع المَفصِل الفكي الصدغي

الاضطرابات الداخلية ضمن المَفصِل الفكي الصدغي

يُعد انزياح القرص المَفصِلي إلى الأمام من وضعه الطبيعي الحالة الأكثر شيوعًا من حالات الاضطرابات الداخلية ضمن المَفصِل الفكي الصدغي. إذ يمكن للقرص المَفصِلي أن يتحرك من مكانه عندما تتشنج عضلات الفك. قد يحدث هذا التشنج العضلي عند الأشخاص الذين يعانون من تشوهات ولادية في المَفصِل الفكي الصدغي، أو الأشخاص المصابين بالتهاب في المَفصِل الفكي الصدغي.

يمكن للاضطراب الداخلي في المَفصِل الفكي الصدغي أن يكون عكوساً أو غير عكوس. ونعني بكلمة "عكوس" هو أن أجزاء المَفصِل تعود إلى مواقعها الطبيعية من تلقاء ذاتها. يكون انزياح القرص المَفصِلي العكوس أكثر شيوعًا من انزياح القرص المَفصِلي غير العكوس، وتشير الإحصائيات إلى أنه يحدث عند ثلث تعداد السكان بشكل عام. في انزياح القرص المَفصِلي العكوس، يتخذ القرص المَفصِلي وضعيةً أماميةً فقد عند إغلاق الفم. أما عند فتح الفم وانزلاق الفك السفلي نحو الأمام، فيعود القرص المَفصِلي مَرَّةً أخرى إلى وضعه الطبيعي. وعند إغلاق الفم، ينزلق القرص إلى الأمام مَرَّةً أخرى. أما في حالة انزياح القرص المَفصِلي غير العكوس، فإن القرص المَفصِلي لا يعود مَرَّةً أخرى إلى وضعه الطبيعي، مما يؤدي إلى تحدد درجة فتح الفم. يمكن لانزياح القرص المَفصِلي الفكي الصدغي أن يُسبب التهابًا حول المَفصِل (التهاب المحفظة capsulitis).

التهاب المَفاصِل

يمكن لالتهاب المَفاصِل في المَفصِل الفكي الصدغي أن ينجم عن الفصال العظمي osteoarthritis، أو التهاب المَفاصِل الروماتويدي، أو التهاب المَفاصِل المعدي، أو الإصابات الرضية، وخاصة الإصابات التي تسبب النزف داخل المَفصِل. هذه الإصابات شائعة إلى حد ما بين الأطفال الذين ضربوا على جانب الذقن.

في العمود الفقري،وهو نوع من التهاب المَفاصِل الذي ينكسر غضروف المَفاصِل (انظر خشونة المَفاصِل)، هو الأكثر شُيُوعًا بين المرضى فوق سن 50. الغضروف في المَفاصِل الصدغي الفكي ليست قوية مثل الغضروف في المَفاصِل الأخرى. يحدث هشاشة العظام بشكل رئيسي عندما يكون القرص مفقود أو قد وضعت ثقوب.

التهاب المَفاصِل الروماتويدي، وهو المرض الذي الجسم يهاجم الخلايا الخاصة بها (مرض المناعة الذاتية) ممَّا يسبِّب الالتهاب ()، ويؤثر على المَفصِل الصدغي الفكري في نَحو 17٪ من المرضى الذين يعانون من هذا النوع من التهاب المَفاصِل. المفصل الفكي الصدغي عموما هو آخر مشترك ليتأثر التهاب المَفاصِل الروماتويدي.

التهاب المَفاصِل المعدية بسبب العدوى التي انتشرت من منطقة مجاورة للرأس أو الرقبة أو التي جَرَى نقلها من قبل مجرى الدَّم من جزء آخر من الجسم (انظر التِهابُ المَفصِلِ العَدوائِيّ).

التهاب المَفاصِل الرضحي، الذي هو التهاب المَفاصِل الناجم عن إصابة (مثل عندما يَجرِي تمديد الفك على نطاق واسع خلال استخراج الأسنان الصعب)، أمر نادر الحدوث.

القسَط

ينجم القَسَط (داء الفقار ankylosis) عن التحام العظام داخل المَفصِل أو تكلس الأربطة المحيطة به. غالبا ما ينجم القًسَط عن إصابة رضّية أو عدوى، ولكن قد يكون واضحا عند الولادة أو نتيجة لالتهاب المَفاصِل الروماتويدي.

فرط حركة الفك

ينجم فرط الحركة في الفك (رخاوة الفك) عن تمطط الأربطة التي تشد عناصر المَفصِل الفكي الصدغي إلى بعضها البعض. في حالة فرط حركة الفك، عادةً ما يحدث الخلع المَفصِلي بسبب شكل المَفصِل التشريحي، ورخاوة الأربطة، والشد العضلي. كما قد يحدث الخلع المَفصِلي بسبب محاولة فتح الفم بشكل واسع جدًّا أو بسبب تلقي ضربة مباشرة على الفك.

الأعراض

تشمل أعراض الاضطرابات الفكية الصدغية كلاً من الصُّدَاع، والألم عند الجس على العضلات الماضغة، وصدور أصوات فرقعة عن المَفصِل، وتحدد حركة المَفصِل. قد يشعر المريض في بعض الأحيان بأن الألم يحدث بالقرب من المَفصِل وليس ضمنه. يمكن للاضطرابات المَفصِلية الفكية الصدغية أن تكون السبب في حالات الصُّدَاع المتكررة التي لا تستجيب للمعالجة الطبية التقليدية. تشمل الأَعرَاض الأخرى الألم، أو الإحساس بصلابة في الرقبة تمتد إلى الذراعين، أو الدوخة، أو ألم في الأذنين أو حس امتلاء فيهما، أو اضطراب النوم.

كثيراً ما يعاني الأشخاص المصابون باضطرابات فكية صدغية من صعوبة في فتح الفم على نطاق واسع. فعلى سبيل المثال، يمكن لمعظم الأشخاص السليمين الذين لا يعانون من اضطرابات فكية صدغية حشر مقدمة أصابعهم الثلاثة (السبابة والوسطى والخنصر) بين الأسنان الأمامية العلوية والسفلية بسهولة. أما بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات فكية صدغية (باستثناء المصابين باضطراب رخاوة الفك)، فغالبًا ما لا يتمكنون من القيام بذلك.

الألم والشد العضلي

يُسبب الألم العضلي إحساساً بالشد على جانبي الوجه عند الاستيقاظ، أو بعد مواجهة أوقات عصيبة في أثناء اليوم. يمكن لصرير الأسنان الليلي أو اضطرابات التنفس الليلية، مثل انقطاع التنفس الانسدادي في أثناء النوم (انظر انقطاع التنفس في أثناء النوم)، أن يسبب استيقاظ الشخص وهو يعاني من صداع، وهو ما قد يتلاشى تدريجيًا في أثناء النهار. ولكن، من الممكن أن تستمر الأعراض لدى المرضى في أثناء النهار، بما في ذلك الصُّدَاع، فيما لو استمر صرير الأسنان لديهم في أثناء الاستيقاظ. وعند محاولة فتح الفم، فقد يتحرك الفك قليلا (ينحرف) إلى أحد الجانبين، وقد لا يتمكن المريض من فتحه لأقصى درجة ممكنة. عادةً ما تكون عضلات المضغ مؤلمة بشكل عفوي وعند الجس.

الاضطرابات الداخلية في المَفصِل الفكي الصدغي

غالبًا ما تُسبب الاضطرابات الداخلية في المَفصِل الفكي الصدغي الناجمة عن الانزياح الأمامي العكوس للقرص المَفصِلي أصوات فرقعة في المَفصِل عندما ينفتح الفم أو ينزاح الفك من جانب إلى آخر. كثيراً ما تكون هذه الأصوات مسموعة من قبل الأشخاص الآخرين. من الممكن أن تكون هذ الأصوات المَفصِلية العَرَض الوحيد لاضطراب المَفصِل الفكي الصدغي. ولكن، قد يشتكي بعض المرضى من الألم عند مضغ الأطعمة الصلبة. أما عند المرضى الذين يعانون من فقدٍ في بعض الأسنان، ويعانون أيضًا من صرير الأسنان فقد تتطور الحالة لديهم إلى انغلاق كامل للفك.

أما الاضطرابات الداخلية في المَفصِل الفكي الصداغي الناجمة عن الانزياح الأمامي غير العكوس للقرص المَفصِلي فلا ينجم عنه أصوات مفصلية، ولكن فتح الفم بدرجة واسعة يكون أكثر صعوبة. كثيراً ما يُسبب ذلك الألم والشعور وكأن المَفصِل قد خرج من مكانه. من الملاحظ أن هذا النوع من الاضطرابات يبدأ بشكل مفاجئ في حالة المرضى الذين يصدر عن المَفصِل الفكي الصدغي لديهم أصوات فرقعة في جميع الحالات (الانزياح الأمامي العكوس للقرص المَفصِلي)، وهذا النوع من الانقطاع المشترك يبدأ فجأة. قد يستيقظ بعض المرضى صباحاً ويجدون أنهم غير قادرين على فتح الفم بشكل كامل. قد يتحسن الألم بعد مضي 6 إلى 12 شهرا، إلا أن فتحة الفم لا تتحسن بدون علاج.

التهاب المَفاصِل

يشعر المريض في حالة الإصابة بالفًصال العظمي، بإحساس طحن أو جرش في المَفصِل الفكي الصدغي عند فتح الفم وإغلاقه، بالإضافة إلى إحساس بالصلابة أو الألم الخفيف، أو كليهما. وفي حال كان الفُصال العظمي شديدًا، فقد يتسطح الجزء العلوي من عظم الفك، وبالتالي تتحدد فتحة الفم عند المريض. وقد ينزاح الفك أيضًا نحو الجانب المصاب، وقد يعجز المريض عن إعادته إلى وضعه الأصلي.

يمكن لالتهاب المَفاصِل الروماتويدي أن يسبب الألم، والتورم، وتحدد الحركة في المَفصِل. عادةً ما تُصيب الحالة المَفصِل في كلا الجانبين، وهو أمر نادر الحدوث في الأنواع الأخرى من الاضطرابات الفكية الصدغية. عندما يكون عندما التهاب المَفاصِل الروماتويدي شديدًا، وخاصة عند الأطفال، فقد يتنكس الجزء العلوي من عظم الفك السفلي ويتقلص طوله، مما يسبب تشوهات شكلية في الوجه. يمكن لهذا الضرر أن يؤدي إلى ازدحام مفاجئ في أسنان الفكين العلوي والسفلي. وإذا كان الضرر شديدًا، فقد يلتحم عظم الفك السفلي في نهاية المطاف مع عظم الجمجمة (قَسَط ankylosis).

أما في حالة التهاب المَفاصِل العَدوائي (الناجم عن العدوى)، إذا كانت المنطقة المحيطة بالمفصل الفكي الصدغي ملتهبة، فقد تتحدد حركة الفك ويُصبح مؤلماً.

يمكن لالتهاب المَفاصِل الرضّي أن يسبب الألم العفوي والألم بالجس وتحدد حركة الفك.

القَسَط

لا يُسبب تكلس الأربطة حول المَفصِل (القَسَط خارج المَفصِلي) عادةً أي ألم، ولكن الحالة تترافق بتحدد حركة الفك إلى حَوالى 2.5 سم أو أقل. يُسبب التحام العظام داخل المَفصِل (القَسَط داخل المَفصِلي) شعوراً بالألم وتحدداً أكبر في حركة الفك السفلي.

فرط حركة المَفصِل (رخاوة الفك)

في هذه الحالة قد ينزلق الفك السفلي بشكل كامل خارج الحجيرة المَفصِلية، مما يؤدي إلى ألم وعدم قدرة على إغلاق الفم. يمكن للخلع (انظر خلع الفك) أن يحدث بشكل مفاجئ ومتكرر.

التشخيص

  • الفحص المباشر من قبل طبيب الأسنان أو الطبيب العام

  • قد يتطلب الأمر في بعض الأحيان إجراء تصوير شعاعي

  • اختبار رشف السوائل في حال الإصابة بالتهاب المَفاصِل العَدوائي

  • في بعض الأحيان تخطيط النوم المتعدد polysomnography

يعتمد طبيب الأسنان أو الطبيب العام في تشخيص اضطرابات المَفصِل الفكي الصدغي على مراجعة التاريخ الطبي للمريض ونتائج الفحص المباشر. يتضمن الفحص المباشر الضغط بلطف على جانب الوجه، أو وضع الإصبع داخل أذن المريض والضغط بلطف في حين يقوم المريض بفتح فمه وإغلاقه، ويحاول الطبيب في أثناء ذلك الاستماع إلى أصوات الفرقعة أو الطحن الصادرة عن المَفصِل أو الإحساس بها. كما يمكن للطبيب أيضًا أن يضغط بلطف على العضلات الماضغة لتحري أي ألم عفوي أو ألم بالجس وملاحظة ما إذا كان الفك السفلي ينزلق مع قيام المريض بالعض على أسنانه. قد يطلب الطبيب من المريض فتح فمه بأكبر قدر مريح له. يمكن للشخص الاعتيادي فتح فمه بمقدار 4 سم على الأقل.

إذا اشتبه الطبيب بوجود إصابة في المَفصِل الفكي الصدغي، فقد يتطلب الأمر إجراء المزيد من الاختبارات. يُعد التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI-انظر التصويرُ بالرنين المغناطيسي) الاختبار المعياري الذي يستطيع الأطباء من خلاله تقييم مدى الإصابة في المَفصِل الفكي الصدغي، وتقييم استجابة المريض للعلاج.

قد يشتبه الطبيب بإصابة بالمريض بالفُصال العظمي في حال سماع صوت فرقعة يترافق مع فتح المريض لفمه. يساعد كل من التصوير بالأشعَّة السِّينية (انظر الأشعَّة السِّينية البسيطة) والتصوير المقطعي المحوسب (CT-انظر التصوير المقطعي المحوسب) على تأكيد التَّشخيص.

قد يشتبه بإصابة المريض بالتهاب المَفاصِل العدوائي عندما تكون المنطقة فوق وحول المَفصِل الفكي الصدغي ملتهبة وعندما تتحدد حركة المَفصِل وتصبح مؤلمة. كما إن ظهور العدوى في جزء آخر من الجسم يُشكل دليلاً على الإصابة بالتهاب المَفاصِل العدوائي. كما يمكن لتأكيد تشخيص التهاب المَفاصِل العدوائي، إدخال إبرة داخل المَفصِل الفكي الصدغي وسحب عينة من السَّائِل ضمنه، وإرسال هذه العينة إلى المختبر كي يجري تحليلها وتحري البكتريا الموجودة فيها.

إذا كانت الحالة ناجمة عن فرط حركة المَفصِل، فقد يتمكن المريض من فتح فمه لأكثر من عرض ثلاث أصابع. وقد يؤدي ذلك إلى خلع مزمن في الفك. أما إذا كان السبب هو القَسَط، فقد تتحدد حركة الفك بشكل ملحوظ.

إذا استمرت أعراض آلام وشد العضلات، فقد يقرر الطبيب إخضاع المريض لاختبار اضطراب النوم. يُطلق على هذا الاختبار اسم تخطيط النوم المتعدد (انظر الاختبارات).

المُعالجَة

  • الجبائر العلاجية ومُسكنات الألم

  • العلاج الطبيعي في بعض الأحيان

  • الجراحة في بعض الأحيان

  • العلاجات الدوائية في بعض الأحيان (مثل المرخيات العضلية أو ذيفان البوتولينوم)

يختلف علاج الحالة بشكل كبير وفقًا للسبب. ولعل المعالجتان الأكثر شيوعًا في هذا الصدد هما الجبائر العلاجية (وتسمى أيضًا بالواقيات الفموية) والمسكنات، مثل تلك التي تنتمي لزمرة مضادات الالتهاب غير الستيرويدة، (NSAIDS-انظر المُسكنات غير الأفيونية : مضادات الالتهاب غير الستيرويدية NSAIDs).

الألم والشد العضلي

غالبًا ما تكون الجبائر الخط الأول في علاج الألم والشد العضلي الفكي. فبالنسبة للمرضى الذين يدركون بأنهم يعانون من عادة صريف الأسنان، فقد تساعدهم الجبيرة على كسر هذه العادة. تُصنع الجبيرة البلاستيكية من قبل طبيب الأسنان، وتكون رقيقة، وتنطبق إما على الفك العلوي أو السفلي ويَجرِي تعديلها بحيث تكون العضة متساوية على جميع الأسنان. غالبًا ما يجري ارتداء الجبيرة في أثناء الليل (واقٍ ليلي)، مما يحد من صريف الأسنان، ويسمح لعضلات الفك بالاسترخاء والتعافي. أما في أثناء النهار، فتساعد الجبيرة عضلات الفك على الاسترخاء، وتزيد من ثبات العضة الإطباقية، مما يُقلل من الآلام المرافقة للحالة. كما تساعد الجبيرة على وقاية الأسنان التي تتعرض لقوى وضغوط استثنائية بسبب صريف الأسنان. ينبغي أن يستمر المريض في ارتداء الجبائر النهارية إلى أن تهدأ الأَعرَاض، وعادة ما يكون ذلك في فترة تقل عن 8 أسابيع. وقد تستدعي الحالة ارتداء الجبيرة لفترة أطول، وذلك اعتماداً على شدة الأَعرَاض.

كما قد يلجأ الطبيب إلى استخدام العلاج الفيزيائي. يمكن للعلاج الفيزيائي أن يشمل استخدام الأمواج فوق الصوتية، الارتجاع البيولوجي الكهربائي العضلي electromyographic biofeedback (الذي يتعلم المريض فيه كيفية إرخاء العضلات)، وتمارين الرذاذ والتمطيط (حيث يجري رش الجلد فوق المنطقة المؤلمة بمادة مُبردة أو تُخدر بواسطة الثلج، وبعدها يقوم المريض بفتح فمه بدرجة واسعة). وقد يُفيد أيضًا التحفيز العصبي الكهربائي عن طريق الجلد (TENS-انظر العلاج الفيزيائي لعضلات الفك). وفي حال كان المريض يعاني من ضغوط نفسية، فقد يكون من المفيد طلب استشارة نفسية مع استخدام تدابير تخفيف الشدة النفسية والارتجاع البيولوجي الكهربائي العضلي(انظر العلاج الفيزيائي لعضلات الفك).

وقد يُستخدم العلاج الدوائي لتدبير الحالة أيضًا. على سبيل المثال، يمكن وصف المرخيات العضلية، مثل سيكلوبنزابرين، لتخفيف الألم والشد العضلي، وذلك ريثما تجهز الجبيرة العلاجية. ونؤكد هنا على أن هذه الأدوية ليست علاجاً، ولا يُنصح بها عموماً لكبار السن، وعند الحاجة لوصفها فلا يكون ذلك إلا لفترة قصيرة، لا تزيد عن شهر واحد. كما يمكن للمسكنات مثل الأسبرين أو مضادَّات الالتهاب غير الستيروئيدية أن تساعد أيضًا على تخفيف الألم . قلما يلجأ الأطباء إلى وصف المسكنات الأفيونية، لأن العلاج يستغرق وقتاً، وقد يؤدي الاستخدام المديد لهذه الأدوية إلى الإدمان. قد تستخدم مساعدات النوم (المهدئات) في بعض الأحيان، ولوقت قصير لمساعدة المرضى الذين لديهم صعوبة في النوم بسبب الألم. ينبغي على المرضى الذين يعانون من أحد اضطرابات النوم، مثل توقف التنفُّس الانسدادي في أثناء النوم، استشارة طبيبهم قبل استخدام أي نوع من الأدوية المركنة، (بما في ذلك مساعدات النوم التي تُصرف بدون وصفة طبية) أو المرخيات العضلية، إذ يمكن لهذه الأدوية أن تفاقم من سوء اضطراب النوم. وقد جرى مؤخراً استخدام حقن ذيفان البوتولينوم ضمن العضلات لتخفيف التشنج العضلي.

بغض النظر عن نوع العلاج المستخدم، غالبًا ما تتحسن أعراض المرضى في غضون 3 أشهر تقريبًا. وإذا كانت الأَعرَاض غير شديدة، فقد يتعافى الكثير من المرضى بدون علاج في غضون 2-3 سنوات.

العلاج الفيزيائي لعضلات الفك

  • يمكن استخدام الأمواج فوق الصوتية لإيصال حرارة عميقة إلى المناطق المؤلمة. حيث يؤدي تسخين المناطق المؤلمة بالأمواج فوق الصوتية إلى توسع الأوعية الدموية، وبالتالي التخلص من حمض اللاكتيك المتراكم بسرعة أكبر، وهو المادة التي غالبًا ما تكون مسؤولة عن الألم العضلي.

  • يساعد الارتجاع البيولوجي الكهربائي العضلي على مراقبة النشاط العضلي باستخدام مقياس خاص يُشبه الساعة. يحاول المريض إرخاء الجسم بكامله أو إرخاء عضلة معينة في أثناء مراقبة المقياس. وبذلك يتعلم المريض كيفية السيطرة على عضلات معينة أو إرخائها.

  • تشمل تمارين الإرذاذ والتمطيط تطبيق إرذاذ مبرّد للجلد أو تطبيق الثلج على المنطقة المؤلمة، وبذلك يمكن تمطيط عضلات الفك وفتح الفم بدرجة أكبر.

  • أما التحفيز العصبي الكهربائي عبر الجلد(TENS-انظر التحفيز الكهربائي) فيتضمن استخدام جهاز يحفز الألياف العصبية بحيث تتوقف عن نقل السيالات العصبية الألمية. إذ يُعتقد بأن النبضات الكهربائية الصادرة عن الجهاز توقف السيالات العصبية المؤلمة المُسببة للشعور بالألم.

الاضطرابات الداخلية في المَفصِل الفكي الصدغي

لا تتطلب اضطرابات المَفصِل الفكي الصدغي الداخلية (سواءً العكوسة أو غير العكوسة) علاجاً ما لم يعاني المريض من ألم في الفك أو صعوبة في تحريكه. تُوصف مضادَّات الالتهاب غير الستيروئيدية لتدبير الألم. إذا طلب المريض العلاج مباشرةً بعد ظهور الأَعرَاض، فقد يتمكن طبيب الأسنان أو الطبيب العام من رد القرص المَفصِلي إلى وضعه الطبيعي يدوياً. أما إذا ظهرت الأعراض في غضون الأشهر الستة الماضية، فقد يتطلب الأمر استخدام جبيرة تثبت الفك السفلي بوضعية أمامية. تسمح هذه الجبيرة بالحفاظ على القرص المَفصِلي بوضعه الطبيعي، وبالتالي شد الأربطة الداعمة له. يجري تعديل الجبيرة بمعدل مرة واحدة كل شهرين إلى أربعة أشهر، للسماح للفك بالعودة إلى وضعه الطبيعي، على أمل أن يحافظ القرص المَفصِلي على مكانه.

يجب على المريض المصاب باضطراب داخلي في المَفصِل الفكي الصدغي (سواءً كان عكوساً أو غير عكوس) تجنب فتح الفم بشكل واسع، كما يحدث عند التثاؤب أو تناول شطيرة ضخمة، وذلك لأن المَفصِل المصاب لا يتمتع بنفس القدر من الحماية التي يتمتع بها المَفصِل الطبيعي عند القيام بمثل هذه المهمات. ويُنصح المرضى الذين يعانون من هذا الاضطراب تقليل حجم الأطعمة إلى قطع صغيرة وتناول الطعام الذي يسهل مضغه.

قد ينحشر القرص المَفصِلي أحيانًا في مقدمة المَفصِل الفكي الصدغي، مما يحد من حركة الفك السفلي ويمنع المريض من فتح الفم بشكل واسع. وفي هذه الحالة، ينبغي إعادة القرص المَفصِل بشكل يدوي إلى وضعه الطبيعي للسماح للفك بالحركة بشكل طبيعي. وقد جرى استخدام أجهزة الحركة الفكية اللافاعلة passive jaw motion devices والتي تفيد في تمطيط عضلات الفك، وذلك بهدف زيادة مدى حركة الفك. تستخدم هذه الأجهزة عدة مرات في اليوم. يكون أحد هذه الأجهزة بشكل أداة محلزنة مثل البرغي، تُوضع بين الأسنان الأمامية (العلوية والسفلية) ويجري فتلها بين الحين والآخر لزيادة المسافة بين الفكين تدريجيًا. إذا لم يتوفر مثل هذا الجهاز، يمكن للطبيب أن يحزم عدداً من خافضات اللسان سويةً، ويضعها بين الأسنان الأمامية العلوية والسفلية، مع إضافة خافض إضافي في المنتصف بين الحين والآخر.

في حال تعذّر علاج المشكلة المَفصِلية الداخلية بالوسائل غير الجراحية، فقد يتطلب الأمر إحالة المريض إلى اختصاصي جراحة فكية وجهية، يقوم بإعادة تشكيل القرص المَفصِلي وإعادته إلى مكانه الطبيعي بواسطة عملية جراحية. ولكن الحاجة لإجراء الجراحة التقليدية أصبحت نادرة نسبيًا منذ إدخال تقنيات علاجية حديثة مثل تنظير المَفصِل (انظر اختباراتُ الاضطرابات العضليَّة الهيكليَّة : تَنظيرُ المَفصِل Arthroscopy). من الجدير ذكره بأن ينبغي دائمًا المشاركة بين العلاج بالجبائر والعمليات الجراحية.

التهاب المَفاصِل

يحتاج المريض المصاب بالفصال العظمي في المَفصِل الفكي الصدغي إلى إراحة الفك قدر الإمكان، واستخدام جبيرة أو جهاز آخر للسيطرة على الشد العضلي، بالإضافة إلى تناول مسكنات للألم (مثل الأسيتامينوفين (الباراسيتامول) أو مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية). عادة ما يزول الألم في غضون 6 أشهر مع علاج أو بدونه. وحتى إن لم تُعالج الحالة، فإن معظم الأَعرَاض تهدأ من تلقاء نفسها، ولعل ذلك يعود إلى تندب حزمة الأنسجة خلف القرص المَفصِلي، وقيامها بمهمة القرص. وفي هذه الحالة عادةً ما تكون حركة الفك كافية للقيام بالمهام والعمليات الاعتيادية، مثل تناول الطعام أو الكلام، إلا أن المريض قد لا يتمكن من فتح الفم لأقصى درجة كما كان يفعل من قبل.

يُعالج التهاب المَفاصِل الروماتويدي في المَفصِل الفكي الصدغي بنفس الأدوية المستخدمة في علاج التهاب المَفاصِل الروماتويدي في أي مفصل آخر (). وفي حالة الألم الشديد يمكن وصف مضادَّات الالتهاب غير الستيروئيدية. يُعد الحفاظ على حركية المَفصِل ومنع التحامه من الأولويات العلاجية. وعادةً ما تكون الطريقة المثلى لتحقيق هذين الهدفين من خلال ممارسة بعض التمارين الفكية تحت إشراف المعالج الفيزيائي. حيث يرتدي المريض جبيرة ليلية لتخفيف الأَعرَاض، وخاصة الشد العضلي. وتُستخدم لذلك جبيرة لا تقيد حركة الفك. أما إذا كان التحام المَفصِل يُحدد حركة الفك أو يمنع الفك من الحركة نهائياً، فقد يحتاج المريض لإجراء عملية جراحية، وفي حالات نادرة، قد تتطلب الحالة تركيب مفصل صناعي لاستعادة حركة الفك مجدداً.

يُعالج التهاب المَفاصِل العدوائي باستخدام المضادَّات الحيوية، وتناول كميات كافية من السوائل، والسيطرة على الألم بتناول الأدوية المسكنة المناسبة، والحدّ من حركة الفك. يُستخدم البنسلين كمضاد حيوي أولي إلى حين ظهور نتائج الزرع البكتيري وتحديد نوع البكتيريا الموجودة، ومن ثم يصف الطبيب المضادَّ الحيوي الأنسب للاستخدام بناءً على ذلك. في حال تشكل صديد (قيح) في المَفصِل، فيمكن إزالته بالبزل بواسطة إبرة. حالما تتم السيطرة على العدوى، يمكن للمريض القيام بتمارين فتح وإغلاق الفك للمساعدة في منع تندب الأربطة وبالتالي الحدّ من حركة الفك.

يُعالج التهاب المَفاصِل الرضحي دوائياً باستخدام مضادَّات الالتهاب غير الستيروئيدية، بالإضافة إلى تطبيق كمادات حارة، واتباع نظام غذائي يعتمد على الأطعمة الطرية، والحدّ من حركة الفك.

القَسَط

في بعض الأحيان، يمكن لتمارين فتح وإغلاق الفك أن تساعد المرضى الذين يعانون من تكلس في المَفصِل الفكي الصدغي، ولكن هؤلاء المرضى غالبًا ما يحتاجون إلى إجراء جراحة لاستعادة حركة الفك.

فرط حركة الفك (رخاوة الفك)

تكون الإجراءات الوقائية والعلاجية المتبعة في حالة خلع الفك الناجم عن فرط حركته نفسها الإجراءات المتبعة في حالة خلع الفك لأسباب أخرى (انظر خلع الفك). في حال حدوث خلع في الفك، فقد يتطلب الأمر مساعدة الطبيب بهدف رد الفك إلى وضعيته الطبيعية. ولكن قد يتعلم الكثير من المرضى الذين يعانون من خلوع فكية متكررة طريقة رد الفك بمفردهم دون مساعدة الطبيب، وذلك إرخاء العضلات الفكية بشكل واعٍ، ومن ثم تحريك الفك السفلي باليد برفق إلى أن يصدر صوت فرقعة ويعود إلى مكانه. قد يتطلب الأمر في بعض الأحيان إجراء جراحة لشد أربطة المَفصِل الفكي الصدغي والوقاية من الخلوع المتكررة.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
نَفَقُ الجَذر
Components.Widgets.Video
نَفَقُ الجَذر
بعد تناول الطعام، تُترَكُ جزيئات الطعام والسوائل التي تحتوي على السكّريات والنشاء خلف الأسنان. تمتزج...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة