honeypot link

أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جفاف الفم

(جفاف الفم)

حسب

David F. Murchison

, DDS, MMS, The University of Texas at Dallas

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة صفر 1438| آخر تعديل للمحتوى ربيع الأول 1438
موارد الموضوعات

يحدث جفاف الفم بسبب انخفاض أو توقف إفراز اللعاب. يمكن لهذه الحالة أن تُسبب إزعاجاً للمريض، وأن تعيق النطق، والبلع، وتجعل ارتداء البدلات السنية أمراً صعباً، وقد تؤدي إلى الإصابة برائحة الفم الكريهة، وتُقلل من نظافة الفم، وتُقلل من مستوى الحموضة فيه، وتزيد من نمو البكتريا. يمكن أن يؤدي جفاف الفم المزمن إلى تسوس الأسنان الشديد و داء المبيضات في الفم. يُعد جفاف الفم من الشكاوى الشائعة عند كبار السن.

الأسباب

يحدث جفاف الفم عندما تضطرب وظيفة الغدد اللعابية فيقل بذلك إنتاج اللعاب. هناك العديد من الأَسبَاب لجفاف الفم (انظر جدول: بعض أسباب الفم الجاف).

والالأَسبَاب الأكثر شيوعاً لجفاف الفم هي:

  • الأدوية

  • تعريض الرأس والرقبة للأشعة السِّينية (كما يحدث في سياق علاج السرطان)

وتُعد الأدوية السبب الأكثر شُيُوعًا بشكل عام. إذ تشير الدراسات إلى أن حَوالى 400 دواء يُصرف بموجب وصفة طبية، بالإضافة إلى العديد من الأدوية التي يمكن صرفها بدون وصفة طبية تؤدي إلى انخفاض إنتاج اللعاب. وتشمل الفئات الأكثر شُيُوعًا من الأدوية المُسببة لانخفاض إنتاج اللعاب ما يلي:

  • الأدوية التي تمتلك آثاراً مضادة للكولين (حاصرات الأسيتيل كولين)

  • الأدوية المستخدمة في مُعالجَة داء باركنسون

  • أدوية العلاج الكيميائي للسرطان

هناك العديد من الأدوية شائعة الاستخدام والتي تكون لها تأثيرات مضادّة للكولين (انظر مُضَادّ للفِعلِ الكوليني Anticholinergic: ماذا يعني؟). ويُعد جفاف الفم أحد الأعراض الجانبية لهذه الأدوية.

يمكن لأدوية العلاج الكِيميائيَّ أن تُسبب جفافاً شَديدًا في الفم، وأن تُسبب تقرحات فموية (التهاب الغشاء المخاطي للفم) عند تناولها. وعادة ما تنتهي هذه المشاكل بعد التوقف عن تناول الأدوية.

ونذكر من الأدوية الشائعة الأخرى التي تسبب جفاف الفم أيضًا بعض خافضات ضغط الدَّم، ومضادَّات القلق، ومضادَّات الاكتئاب.

وقد أدى استخدام الميثامفيتامين غير القانوني إلى اضطراب يسمى الفم الميثي meth mouth، ويتظاهر بتسوس شديد في الأسنان ناجم عن جفاف الفم المُثار بالميثامفيتامين. ويزداد الاضطراب سوءاً بصرير وسحل الأسنان الذي يُسببه تناول العقار، كما يزداد سوءاً بالحرارة الناجمة عن دخان الميثامفيتامين عند استنشاقه. يؤدي هذا المزيج من الأَسبَاب إلى تخريب سريعٍ جدًّا للأسنان، ومشاكل أخرى فيها تترك تأثيراتها مدى الحياة.

من جهةٍ أخرى، يُسبب تدخين التبغ عادة تراجعاً في إنتاج اللعاب.

ويمكن للعلاج الإشعاعي لسرطان الرأس والرقبة أن يضر بشدة بالغدد اللعابية، ويُسبب جفافاً دائمًا في الفم. وحتى الجرعات المنخفضة من الإشعاع يمكن أن تسبب جفافاً مؤقتاً في الفم.

أما الأَسبَاب الأقل شيوعاً من جفاف الفم فتشمل الاضطرابات الجهازية. فعلى سبيل المثال، يكون جفاف الفم حالةً شائعةً جدًّا بين المرضى الذين يعانون من مُتلازمة شوغرن Sjögren syndrome، وهي اضطراب نادر. كما يُعاني بعض المصابين بداء السكَّري أو عدوى الإيدز من جفاف الفم.

التقييم

لا يحتاج جميع المرضى الذين يعانون من جفاف الفم إلى تقييم فوري من قبل الطبيب. يمكن للمعلومات التالية أن تساعد المرضى على تحديد مدى الحاجة لزيارة الطبيب واستشارته، وتوقع ما الذي سيحصل في أثناء عملية الفحص والتقييم.

العَلامات التحذيريَّة

هناك بعض الأعراض التي تستدعي القلق عند المرضى الذين يعانون من جفاف الفم. وتشتمل على

متى ينبغي زيارة الطبيب

ينبغي على المرضى الذين تظهر لديهم العلامات التحذيرية مراجعة الطبيب فوراً. بينما ينبغي على المرضى الذين يعانون من نخور سنية معممة زيارة طبيب الأسنان وعلاجها. أما المرضى الذين يعانون من جفاف الفم بدون أي من العلامات التحذيرية آنفة الذكر، ولا يشعرون بأي مشكلة صحية أخرى، فيمكنهم مراجعة الطبيب في غضون أسبوع أو نحو ذلك.

ما الذي سيقومُ به الطبيب

في البداية سوف يوجه الطبيب للمريض بعض الأسئلة حول الأعراض التي يشتكي منها وتاريخه الطبي. تزيد الأعراض، مثل جفاف العينين أو تهيجهما، أو جفاف الجلد، أو الطفح الجلدي، أو آلام المَفاصِل من احتمال إصابة المريض بمُتلازمة شوغرن. قد يسأل الطبيب أيضًا عما إذا كان المريض قد خضع سابقًا أو يخضع حاليًا لعلاج شعاعي، أو ما إذا كان قد تعرض لرضوض على الرأس أو الرقبة، أو كان مُصاباً بعدوى الفيروس المناعي البَشَري (الإيدز) أو أن لديه عوامل خطر مرتفعل للإصابة به. من الضروري أن يطلع الطبيب على جميع الأدوية التي يتناولها المريض، وتحري ما إذا كان جفاف الفم ناجمًا عن أحدها.

ثم يقوم الطبيب بإجراء الفحص السريري. سوف يُركز الطبيب في البداية على منطقة الفم لمعاينة درجة الجفاف في الفم. إذا كانت درجة جفاف الفم غير واضحة، فقد يعمد الطبيب إلى استخدام خافض اللسان وتطبيقه على باطن الخد لمدة 10 ثوانٍ، ومن ثم إفلاته. في حال سقط خافض اللسان فورا عند إفلاته، فإن ذلك يشير إلى إفراز اللعاب يحدث بصورة طبيعية. أما إذا بقي خافض اللسان في مكانه لبرهة، أو واجه الطبيب صعوبة في تحريره، فسوف يشير ذلك إلى أن إفراز اللعاب لا يجري بصورة طبيعية. كما يمكن اللجوء إلى علامة أحمر الشفاه عند النساء، حيث إن انطباع لون أحمر الشفاه على سطوح الأسنان الأمامية يُعد مؤشراً جيداً على مدى جفاف الفم. كما يقوم الطبيب بفحص الفم بحثاً عن أيّة قروح ناجمة عن العدوى بالفطريات Candida albicans وفحص الأسنان بحثاً عن أية نخور أو مشاكل فيها. يمكن لاصطباغات الأسنان الشديدة أو النخور السنية المعممة أن تكون علامة على تعاطي المخدرات أو العقاقير غير المشروعة، لا سيما الميثامفيتامين.

غالبًا ما يتمكن الطبيب من تشخيص الحالة ومعرفة أو توقع أسبابها من خلال الفحص السريري ومراجعة القصة المرضية والتاريخ الطبي للمريض (انظر جدول: بعض أسباب الفم الجاف) وقد يطلب من المريض بناءً على ذلك إجراء المزيد من الاختبارات. إذا بدأت الإصابة بجفاف الفم بعد فترة وجيزة من استخدام دواء جديد، فغالبًا ما سيطلب الطبيب من المريض التوقف عن تناول الدواء ومراقبة ما إذا كانت الأعراض ستزول أم لا.

الجدول
icon

بعض أسباب الفم الجاف

السَّبب

أمثلة

الأدوية

الأدوية ذات التأثيرات المُضادَّة للكولين

مضادَّات الاكتئاب

مضادَّات القيء

مضادَّات الهيستامين

مضادَّات الذهان

مضادات التشنج

مضادات القلق

العقاقير المخدرة/الممنوعة

الماريجوانا (القنب)

الميثامفيتامين

التبغ

أدوية أخرى

الأدوية الخافضة للضغط

مضادات داء باركنسون

موسعات القصبات

أدوية المُعالجة الكِيميائيَّة

مزيلات الاحتقان

مدرات البول

ميبيريدين، الميثادون، وشبائه الأفيونية الأخرى

الاضطرابات الجهازية

الداء النشواني

عدوى فيروس العَوَز المَناعي البَشَري (الإيدز)

الجذام

الساركويد

داء السل

أسباب أخرى

التنفُّس عن طريق الفم

رضوض الرأس والرقبة (والتي تؤدي إلى أذية الأعصاب)

المُعالجة الشعاعيَّة لمنطقة الرأس والرقبة

أشكال العدوى الفيروسية

الاختبارات

يمكن للطبيب أن يلجأ في بعض الأحيان إلى اختبار وظائف الغدد اللعابية عن طريق قياس تدفق اللعاب (قياس الإلعاب). ويكون ذلك بالطلب إلى المريض مضغ البارافين أو وضع القليل من حامض الستريك على اللسان لتحفيز إفراز اللعاب، وبعد ذلك يقوم الطيب بجمع اللعاب وقياس كميته. يساعد قياس تدفق اللعاب على تحديد ما إذا كانت حالة جفاف الفم تتحسن أو تتفاقم.

إذا لم يتمكن الطبيب من تحديد سبب جفاف الفم، فغالبًا ما يلجأ لإجراء خزعة جراحية صغيرة من الغدد اللعابية الموجودة على باطن الشفة السفلية لتحري الإصابة بمُتلازمة شوغرن، أو الساركويد، أو الداء النشواني، أو داء السل أو السرطان. ويمكن للطبيب أيضًا تحري إصابة المريض بعدوى فيروس العَوَز المَناعي البَشَري.

المُعالجَة

  • يكون ذلك عن طريق علاج السبب، بما في ذلك إيقاف المريض من تناول العقاقير المسببة لجفاف الفم إن كان ذلك ممكناً

  • يمكن في بعض الأحيان وصف أدوية تزيد من إنتاج اللعاب

  • وصف سوائل بديلة عن اللعاب

  • اتباع قواعد النظافة الفموية والعناية بالأسنان بصورة منتظمة

ينبغي علاج سبب جفاف الفم إن كان ذلك ممكناً. وبالنسبة للمرضى الذين يعانون من جفاف الفم الناجم عن تناول أدوية لا يمكن إيقافها أو تبديلها بأدوية أخرى، فيمكن تعديل مواعيد تناولها لتكون في النهار بدلًا من الليل، لأن جفاف الفم ليلاً يزيد أكثر من خطر تسوس الأسنان بالمقارنة مع جفاف الفم نهاراً. وفي حال توفر أشكال سائلة من الصنف الدوائي، فمن الأفضل اعتمادها بدلًا من الحبوب أو الكبسولات. يجب تجنب الأصناف الدوائية التي تحتاج إلى أن توضع تحت اللسان قدر الإمكان. يجب على المرضى شرب كميات وافرة من المياه قبل ابتلاع الكبسولات والأقراص الدوائية أو حتى قبل وضع أقراص النتروغليسرين تحت اللسان. كما ينبغي على المريض تجنب استخدام مزيلات الاحتقان ومضادَّات الهيستامين.

السيطرة على الأَعرَاض

يشتمل علاج أعراض جفاف الفم على الإجراءات التي تهدف إلى:

  • زيادة كمية اللعاب في الفم

  • استبدال اللعاب بسوائل أخرى

  • علاج النخور السنية وإيقاف حدوثها

تشمل الأدوية التي تزيد من إفراز اللعاب كُلاً من سيفيميلين وبيلوكاربين. يُعد الغثيان التأثير الجانبي الرئيسي لدواء سيفيميلين. بينما تشمل الآثار الجانبية الرئيسية لبيلوكاربين كُلاً من التعرق واحمرار الوجه، وطرح كميات كبيرة من البول الرائق (بوال).

يساعد احتساء السوائل غير السكّرية ومضغ العلكة التي تحتوي على مادة الإكسيليتول على تحفيز تدفق اللعاب. كماي يمكن استخدام بدائل للعاب من الصيدلية دون الحاجة إلى وصفة طبية، وهي سوائل تحتوي على مادة كربوكسي ميثيل سيلولوز، أو هيدروكسي إيثيل سيلولوز، أو الغليسرين.

كما يمكن تطبيق الفازلين على الشفتين وفي باطن التعويضات السنية المتحركة لتخفيف جفاف وتشقق وألم ورضّ بطانة الفم. يمكن لأجهزة ترطيب الهواء البارد أن تساعد الأشخاص الذين يتنفسون عن طريق الفم، والذين تسوء أعراضهم في الليل خاصة.

يُعد الالتزام بالنظافة الفموية أمراً ضرورياً. ويجب على المرضى استخدام فرشاة الأسنان والخيط السني بانتظام (بما في ذلك قبل وقت النوم) واستخدام الغسول الفموية الحاوية على الفلوريد بشكل يومي. كما يمكن لمعاجين الأسنان الجديدة المعززة بالكالسيوم والفوسفات أن تقي من الإصابة بالنخور السنية. وينبغي على المرضى زيارة طبيب الأسنان بمعدل أكبر من الأشخاص العاديين، وذلك للحصول على الرعاية السنية الوقائية، وإزالة أية ترسبات كلسية بكتيرية عالقة على الأسنان. من الطرق الفعالة للوقاية من النخور السنية استخدام الواقي الفموي المصمم خصيصاً للمريض، مع تطبيق مستحضر فلورايدي ضمنه في المنزل. بالإضافة إلى ذلك، يمكن لطبيب الأسنان تطبيق فلورايد الصوديوم السَّائِل بمعدل مرتين إلى أربع مرات في السنة.

يجب على المرضى تجنب الأطعمة والمشروبات السكّرية أو الحمضية، وأية أطعمة مهيجة (غنية بالبهارات أو الفلفل الحار، أو حارة جدًّا أو باردة جداً). كما يجب على المرضى تجنب تناول السكر خاصة قبيل موعد النوم.

بعض النصائح الأساسية لكبار السن

يكون جفاف الفم أكثر شُيُوعًا بين كبار السن، وهو ما قد يُعزى إلى تناول العديد من الأدوية، وليس إلى الشيخوخة بحد ذاتها.

نقاط رئيسية

  • تُعد الأدوية السبب الأكثر شيوعًا لجفاف الفم، ولكن يمكن للأمراض الجهازية (مثل مُتلازمة شوغرن أو عدوى فيروس العوز المناعي البشري) والمُعالجة الشعاعيَّة أن تسبب جفاف الفم أيضًا.

  • يمكن زيادة تدفق اللعاب عن طريق مضغ العلكة التي تحتوي على الإكسيليتول أو مص الحلوى الخالية من سكر، أو عن طريق تناول بعض الأدوية، أو باستخدام السوائل المُعيضة عن اللعاب.

  • وبما أن خطر النخور السنية يتضاعف لدى الأشخاص الذين يعانون من جفاف الفم، فإن العناية الفموية الدقيقة وتدابير الوقائية الإضافية في المنزل، وتطبيق الفلورايد في عيادة الطبيب تكتسب أهمية خاصة.

للمزيد من المعلومات

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة