خَلَلُ التَّنَسُّجِ القَصَبِيِّ الرِّئَوِيّ

حسبArcangela Lattari Balest, MD, University of Pittsburgh, School of Medicine
تمت المراجعة من قبلAlicia R. Pekarsky, MD, State University of New York Upstate Medical University, Upstate Golisano Children's Hospital
تمت مراجعته المعدل ربيع الأول 1447
v814683_ar

خلل التنسُّج القصبي الرئوي هو اضطرابٌ مزمن في الرئة عندَ حديثي الولادة، ينجم عن الاستخدام المُطوّل لجهاز التهوية (جهاز يساعد الهواء على الدخول والخروج من الرئتين) أو غير ذلك من أشكال الدعم التنفسي، والحاجة المديدة إلى إعطاء الأكسجين، أو كليهما.

  • يُصيبُ هذا الاضطرابُ غالبًا الرُّضَّع الذين حدثت ولادتهم في وقتٍ سابقٍ للأوان بكثي، أو المصابين بمرضٍ رئويٍّ شديد، أو الذين يحتاجون إلى استعمال المنفّسة أو الأكسجين لفترات طويلة، أو الذين لم يكتمل نموُّ الأكياس الهوائيَّة في رئاتهم.

  • قد يكون التنفُّسُ سريعًا، أو مجهدًا، أو كليهما؛ وقد يكون الجلد أو الشفتان مائلتين إلى الزرقة، أو الشحوب، أو اللون الرمادي، وكلّ ذلك من العلامات الدالّة على استمرار الحاجة إلى الأكسجين أو جهاز التنفّس الاصطناعي.

  • يستند التَّشخيصُ إلى كيفية تنفُّس الرضيع، وصور الأشعة السينية للصدر، وإلى مدى حاجته إلى الأكسجين الإضافي أو إلى جهاز التنفُّس أو إلى كليهما.

  • تقوم المعالجة على إعطاء الأكسجين الإضافي واستعمال المُنفِّسة أو شكل آخر من الدعم التنفسي عندَ الضرورة، وتوفير التغذية الجيّدة، واستعمال الأدوية إذا لزم الأمر.

  • يبقى معظم الرُّضَّع المُصابين بهذا الاضطراب على قيد الحياة.

  • بمجرد تخريجهم من المستشفى، ينبغي ألَّا يتعرَّض الرُّضَّع المُصابون لدخان السجائر أو أبخرة المدفأة أو موقد حرق الخشب.

  • يُعطى نيرسيفيماب (أو باليفيزوماب إذا لم يكن نيرسيفيماب متوفرًا) للأطفال المناسبين للحماية من الفيروس المخلوي التنفسي (RSV)، وهي عدوى تنفسية شائعة.

(انظر أيضًا لمحة عامة عن المشكلات العامة عندَ الأطفال حديثي الولادة).

خَلَلُ التَّنَسُّجِ القَصَبِيُّ الرِّئَوِيّ (BPD) هو مرضٌ رئويٌّ مزمن يُصيبُ في معظم الأحيان الرُّضَّعَ الذين وُلِدوا قبل الأوان (عادةً ما تتم الولادة قبل الأسبوع 32 من الحمل) والمُصابين باضطرابٍ رئويٍّ شديد (مثل مُتلازمة الضائقة التنفُّسية) أو عدوى (مثل العدوى داخل السلى أو الإنتان).يؤثرخلل التنسج القصبي الرئوي بشكل خاص في الرضع الذين يحتاجون إلى العلاج بجهاز التنفس الصناعي (جهاز يساعد على دخول الهواء وخروجه من الرئتين)، أو الأكسجين الإضافي، أو كليهما لأكثر من بضعة أسابيع بعد الولادة.كما يكون الذكور وحديثو الولادة الذين تدخّن أمهاتهم أكثر عرضة للإصابة بخلل التنسّج القصبي الرئوي (BPD).

قد يحدث خلل التنسج القصبي الرئوي (BPD) أيضًا كاختلاط ناجم عن الضغط الإيجابي المستمر في مجرى الهواء (CPAP).تقنية الضغط الهوائي الإيجابي المستمر (CPAP) هي تقنية تسمح لحديثي الولادة بالتنفس بأنفسهم من خلال تلقي هواء أو أكسجين مضغوط قليلًا عبر قنيتين موضوعتين في فتحتي الأنف.

يمكن أن تتعرّضَ الأنسجة الضعيفة في الرئتين للإصابة عندما تتمطَّط الأكياس الهوائية بشكلٍ كبير بواسطة المنفسة أو بسبب الضغط المُقدَّم عبر تقنية (CPAP)، أو عندما تتعرَّض لمستويات مرتفعة من الأكسجين لمدة طويلة.ونتيجة لذلك، تلتهب الرئتان، ويتجمَّع المزيد من السوائل داخلهما.قد لا يتشكَّل العددُ الطبيعي من الأكياس الهوائيَّة عند الرُّضَّع المُصابين.

يُصابُ حديثو الولادة الذين اكتملت فترة حملهم ولديهم اضطراب رئوي بخلل التنسُّج القصبي الرئوي أحيانًا.

أعراض خَلَلُ التَّنَسُّجِ القَصَبِيِّ الرِّئَوِيّ

يتنفّس حديثو الولادة المُصابون بالمرض بسرعةٍ عادةً، وقد يعانون من ضائقة تنفُّسيَّة، مع انسحاب الجزء السفلي من الصدر في أثناء الشهيق وانخفاض مستويات الأكسجين في الدَّم.يُؤدِّي انخفاضُ مستوى الأكسجين في الدَّم إلى تغيُّر لون الجلد أو الشفتين إلى الأزرق (الازرقاق).بالنسبة إلى الأطفال حديثي الولادة من ذوي البشرة الداكنة، قد يظهر الجلد باللون الأزرق، أو الرمادي، أو الأبيض، وقد تُرى هذه التغيرات بسهولة أكبر في الأغشية المخاطية المبطنة لداخل الفم، والأنف، والجفون.

تشير جميعُ هذه الأَعرَاض والعلامات إلى أنَّ المولود الجديد لا يزال بحاجة إلى أكسجين إضافي أو جهاز تنفُّس اصطناعي.

تشخيص خلل التنسج القصبي الرئوي

  • الحاجة المديدة إلى الأكسجين الإضافي أو جهاز التنفس الاصطناعي CPAP

  • الأشعّة السينية للصدر

يُوضَعُ تشخيص خلل التنسُّج القصبي الرئوي عندَ الرضع الذين وُلِدوا قبل الأوان، والذين احتاجوا إلى المُنَفِّسَة لفترةٍ طويلة (لعدَّة أسابيع أو أشهر بشكلٍ عام)، والذين تظهر عندهم علامات الإصابة بضائقة تنفسية والحاجة إلى استعمال الأكسجين الإضافي لمدّة طويلة.

العامل الأهم لتأكيد التشخيص هو ما إذا كان الرضيع لا يزال بحاجة إلى دعم تنفسي (الأكسجين، أو CPAP، أو جهاز تنفس اصطناعي، أو شكل آخر من أشكال الدعم) عند العمر المُصحح البالغ 36 أسبوعًا.يعتمد العمر المُصحَّح على مدى الخداج عند الولادة وعلى العمر الفعلي (الزمني).يُحسب العمر المُصحَّح بأخذ العمر الفعلي للرضيع بالأسابيع (عدد الأسابيع منذ تاريخ الولادة) وطرح عدد الأسابيع التي وُلد فيها قبل الأوان.على سبيل المثال، إذا وُلد رضيع عند 32 أسبوعًا من الحمل، فإنه يكون قد وُلد قبل الأوان بـ 8 أسابيع.وإذا كان عمر الرضيع الآن 16 أسبوعًا (4 أشهر منذ الولادة)، فإن العمر المُصحَّح يكون 8 أسابيع.

قد يُشخَّص أيضًا خلل التنسج القصبي الرئوي (BPD) لدى الرضع الذين احتاجوا إلى أكسجين إضافي و/أو جهاز تنفس اصطناعي أو ضغط هوائي إيجابي مستمر (CPAP) لمدة لا تقل عن أول 28 يومًا من الحياة ولا يزال لديهم مشكلات تنفسية، حتى لو لم يكونوا بحاجة إلى دعم تنفسي عند العمر المصحح 36 أسبوعًا.

يعتمد دعم التَّشخيص على الأَعرَاض ونتائج الأشعَّة السِّينية للصدر.

الوقاية من خلل التنسج القصبي الرئوي

بعد الولادة، يحتاج العديد من المواليد الجدد الخُدَّج إلى الأكسجين أو أشكال أخرى من الدعم التنفسي لمساعدتهم على التنفس (انظر متلازمة الضائقة التنفسية لدى حديثي الولادة).يمكن أن تشمل أشكال الدعم التنفسي الضغط الهوائي الإيجابي المستمر CPAP، حيث تُستخدم قنيات أنفية لتوفير ضغط يساعد على إبقاء الحويصلات الهوائية في الرئتين مفتوحة؛ والتهوية بالضغط الإيجابي غير الباضعة (وتُسمى أيضًا التهوية الإيجابية المتقطعة عبر الأنف) (NIPPV)، حيث يُعطى الضغط بشكل متقطع عبر قنيات أنفية أو قناع وجهي؛ وجهاز التنفس الاصطناعي، حيث يُوضَع أنبوب تنفس وتقوم آلة بالتنفس جزئيًا أو كليًا نيابةً عن المولود الجديد.

للوقاية من الداء الرئوي المزمن أو تقليله إلى الحد الأدنى، يُستخدم ألطف شكل ممكن من أشكال الدعم التنفسي، وكذلك أقل كمية ممكنة من الأكسجين وأدنى إعدادات ضغط ممكنة.يُستَحسن إيقافُ استعمال المُنفِّسة والأكسجين عندَ حديثي الولادة في أبكرِ وقتٍ ممكن.يمكن للأدوية التي تحفز التنفس، مثل الكافيين، المُعطاة في وقت مبكر أن تساعد حديثي الولادة على تجنب جهاز التنفس الصناعي أو التوقف عن الحاجة إليه في وقت أقرب.

يمكن للوقاية من خلل التنسّج القصبي الرئوي أن تبدأ قبل ولادة الرضيع.يمكن أن تؤدي إطالة عمر الحمل، حتى وإن كان لبضعة أيام إلى أسابيع فقط، وإعطاء الأم الستيرويدات (تُسمى أحيانًا الغلوكوكورتيكويدات أو الستيرويدات القشرية) لمساعدة رئتي الرضيع على النضج بسرعة أكبر، إلى الحدّ من خطورة الداء الرئوي عندَ الخُدَّج وقت الولادة (مُتلازمة الضائقة التنفُّسية).تُقلل هذه التدابير من الحاجة إلى الدعم التنفسي والأكسجين، وبالتالي من خطر وشدة خلل التنسج القصبي الرئوي (BPD).

قد يُولد الرضع الخدج قبل أن تصنع الرئات لديهم الفاعل بالسطح (surfactant)، وهو مادة تُغطي باطن الأكياس الهوائية وتتيح بقاء هذه الأكياس الهوائية مفتوحة.قد يُسبب فقدان الفاعل بالسطح متلازمة الضائقة التنفسية وضعف وظائف الرئة، مما يزيد من خطر الإصابة بخلل التنسج القصبي الرئوي.وللمساعدة على الوقاية من متلازمة الضائقة التنفسية بعد الولادة، يُعطى بعض حديثي الولادة الفاعل بالسطح.كما سيؤدي ذلك إلى تقليل الحاجة إلى الدعم التنفسي، وبالتالي تقليل خطر وشدة خلل التنسج القصبي الرئوي.

في بعض الأحيان، تُعطى الستيرويدات أيضًا للمساعدة على الوقاية من الإصابة بخلل التنسج القصبي الرئوي.

علاج خلل التنسج القصبي الرئوي

  • الأكسجين الإضافي أو جهاز التنفس الصناعي إذا لزم الأمر

  • زيادة السُّعرات الحرارية عندَ حديثي الولادة

  • مدرّات البول وتقييد مدخول السوائل في بعض الأحيان

  • الستيرويدات أحيانًا

  • نيرسيفيماب (أو باليفيزوماب إذا لم يكن نيرسيفيماب متاحاً) للوقاية من عدوى الفيروس المخلوي التنفسي (RSV)، ولقاح الأنفلونزا

يقوم الأطباءُ بتشخيص عدوى الرئة ومعالجتها حسب الحاجة.

ونظرًا إلى أنَّ التهوية والأكسجين الإضافي قد يؤذيان الرئتين، يحاول الأطباء إزالة أجهزة التنفُّس، و CPAP، و NIPPV عن حديثي الولادة في أقرب وقت ممكن، والتقليل من استخدام الأكسجين الإضافي.

تُعدُّ التَّغذية الجيِّدة من الأمور الجوهريَّة التي تساعد على نموِّ الرئتين عند حديثي الولادة، والمحافظة على سلامة الأنسجة الرِّئويَّة الجديدة.يجري تغذية حديثي الولادة بعددٍ متزايدٍ من السعرات الحرارية يوميًّا لمساعدة الرئتين على الشفاء والنمو.

ونظرًا لميل السائل إلى التَّجمُّع في الرئتين الملتهبتين، فإنَّه يجري في بعض الأحيان تقييد المدخول اليومي من السوائل.يمكن استخدام أدوية تُسمَّى مُدرَّات البول لمساعدة الكلى عند حديثي الولادة على طرح السوائل الزائدة في البول.

تُعطى الستيرويدَات في بعض الأحيان.قد تُستَنشق هذه الأدوية أو تُعطى عن طريق الفم أو عبر الوريد للمساعدة على علاج خلل التنسّج القصبي الرئوي (BPD).لا تُعطى هذه الأدوية بشكل روتيني، وذلك نظرًا لاحتمال حدوث تأثيرات جانبية في القلب، والعينين، والدماغ.

قد يحتاج حديثو الولادة الذين لديهم خلل تنسّج قصبي رئوي متقدم إلى أكسجين إضافي مستمر.إذا كانت هناك حاجة إلى جهاز التنفس الصناعي لفترة طويلة، فقد يحتاجون إلى إدخال أنبوب إلى جهاز التهوية من خلال فتحة جراحية في الرغامى تسمى فغرة الرغامى tracheostomy.

ينبغي ألَّا يتعرَّض الرُّضَّع المُصابون بخلل التنسُّج القصبي الرئوي، بعد خروجهم من المستشفى، لدخان السجائر أو أبخرة المدفأة أو موقد حرق الخشب.وينبغي وقايتهم قدرَ الإمكان من مخالطة الأشخاص المُصابينَ بحالات عدوى في السبيل التنفُّسي العلوي.

نيرسيفيماب وباليفيزوماب هما دواءان يحتويان على أجسام مضادة للفيروس المخلوي التنفسي (RSV).يتوفر هذان اللقاحان في الولايات المتحدة الأمريكية للوقاية من الفيروس المخلوي التنفسي عند الرضع والأطفال الصغار.ولكن لا يُعطى باليفيزوماب إلا في حال عدم توفر نيرسيفيماب (انظر أيضًا الوقاية من الفيروس المخلوي التنفسي).

كما ينبغي أن يحصل الرضع الذين تزيد أعمارهم على 6 أشهر على لقاح الأنفلونزا.

مآل خلل التنسج القصبي الرئوي

رغم أنَّ عددًا قليلًا من الرُّضَّع المُصابين بخلل التَّنسُّج القصبي الرئوي الشديد يتوفَّون حتّى بعد أشهرٍ من الرعاية، إلَّا أنَّ معظمَ الرُّضَّع يبقون على قيد الحياة.

يواجه الرضع المصابون بخلل التنسج القصبي الرئوي خطرًا مرتفعًا للإصابة بالرَّبو في وقت لاحق في الحياة، وكذلك حالات العدوى الرئويّة مثل التهاب القُصَيْبات أو الالتهاب الرئوي.يكون الرضع المصابون بخلل التنسج القصبي الرئوي أكثر عرضة أيضًا لمشاكل في النمو، والشلل الدماغي، والإعاقة الذهنية.

quizzes_lightbulb_red
Test your KnowledgeTake a Quiz!
ANDROID iOS
ANDROID iOS
ANDROID iOS