تورم العقد اللمفية

(العقد اللمفية المتورمة؛ تضخم العقد اللمفية)

المراجعة الكاملة: رمضان 1447 حسبJames D. Douketis, MD, McMaster University | تمت مراجعة النظراء بواسطةJonathan G. Howlett, MD, Cumming School of Medicine, University of Calgary
آخر تحديث: شوّال 1447
v1587535_ar
المراجعة الكاملة: رمضان 1447 حسبJames D. Douketis, MD, McMaster University | تمت مراجعة النظراء بواسطةJonathan G. Howlett, MD, Cumming School of Medicine, University of Calgary
آخر تحديث: شوّال 1447
v1587535_ar

العقد اللمفية هي أعضاء صغيرة تأخذ شكل حبة الفاصولياء تقوم بتصفية اللمف.تتوضع العقد اللمفية في جميع أنحاء الجسم، إلا أنها تكون موجودة بشكل رئيسي تحت الجلد في الرقبة، وتحت الذراعين، وفي أعلى الفخذ.تُعد العقد اللمفية جزءًا من الجهاز اللمفي، والذي يُعد إحدى الآليات الدفاعية في الجسم ضد انتشار العدوى والسرطان.

واللمف هو سائل يتكون من الماء، وكريات الدم البيضاء، والبروتينات، والدهون التي ارتشحت من الدم باتجاه المسافات بين الخلايا.يجري امتصاص بعض هذه السوائل عن طريق الدم، إلا أن الجزء المتبقي يدخل إلى الأوعية اللمفية.بعد ذلك، يمر السائل اللمفي من خلال العقد اللمفية، وهي نقاط تجميع يجري فيها تصفية الخلايا المتموتة والمتضررة، والكائنات المُعدية، والخلايا السرطانية من السائل اللمفي، ومن ثم تدميرها.إذا تواجدت كميات كبيرة من الكائنات المُعدية أو الخلايا السرطانية في العقدة اللمفية، فإنها تتورم.يمكن في بعض الأحيان أن تُسبب الكائنات المُعدية عدوى في العقدة اللمفية نفسها.

يُشير مصطلح تضخم العقدة اللمفية إلى تورم العقد اللمفية.

يُشير مصطلح التهاب العقد اللمفية إلى تورم العقدة اللمفية، أو الشعور بألم فيها، أو وجود علامة على الالتهاب فيها (مثل الاحمرار [الذي يظهر كلون غامق عند الأشخاص من ذوي البشرة الداكنة] أو الألم بالجس)، بسبب عدوى بكتيرية أو يروسية عادةً.

قد يكون من الممكن جس بعض العقد اللمفية الصغيرة عند الأشخاص الأصحاء.أما العقد اللمفية الأكبر حجمًا التي يمكن جسها بسهولة فقد تكون علامة على الإصابة بمرض.قد يستخدم بعض الأشخاص مصطلح "غدة متورمة" للإشارة إلى عقدة لمفية متورمة، وخاصةً إذا كانت العقدة متوضعة في الرقبة.ولكن في الحقيقة، فإن العقد اللمفية ليست غددًا.

قد تتورم العقد اللمفية في منطقة واحدة فقط من الجسم أو في عدة مناطق.قد تتواجد أعراض أخرى، مثل ألم الحلق، أو سيلان الأنف، أو الحمى، وذلك بحسب الحالة وأسبابها.قد يجري اكتشاف تورم العقد اللمفية بالمصادفة عندما يخضع الشخص للفحص لأسباب أخرى مختلفة.

أسباب العقد اللمفية المتورمة

بما أن العقد اللمفية تمارس دورًا في الاستجابة المناعية للجسم، فإن عددًا كبيرًا من أنواع العدوى، أو الاضطرابات الالتهابية، أو السرطانات تكون أسبابًا محتملة لتورم العقد اللمفية.سوف نناقش هنا بالتفصيل الأسباب الأكثر شيوعًا فقط.(انظر الجدول للاطلاع على قائمة أكثر شمولًا.)

قد تتورم العقد اللمفية دون سبب معروف وتعود إلى طبيعتها من تلقاء نفسها.

تنطوي الأَسبَاب الشائعة لتورم العقد اللمفية على:

  • عدوى في المجاري التنفسية العليا

  • عدوى في النسج المجاورة للعقد اللمفية

تنطوي الأَسبَاب الخطيرة لتورم العقد اللمفية على:

ولكن، لا يعاني معظم الأشخاص الذين لديهم عقد لمفية متورمة من هذه الاضطرابات.على سبيل المثال، يعاني حوالي 1٪ من البالغين المصابين بتورم العقد اللمفية من السرطان؛ ومع ذلك، يكون خطر الإصابة بالسرطان أعلى (4٪) لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 40 عامًا.

تقييم العقد اللمفية المتورمة

لا يحتاج كل شخص يعاني من تورم العقد اللمفية إلى تقييم عاجل من قبل الطبيب.يمكن للمعلومات التالية أن تساعد الأشخاص على تحديد مدى الحاجة لزيارة الطبيب واستشارته، وتوقع ما الذي سيحصل في أثناء عملية الفحص والتقييم.

العلامات التحذيرية

يمكن لبعض الأعراض والسمات أن تكون مصدر قلق خاص إذا ترافقت مع تورم العقد اللمفية.وتشتمل على:

  • العقدة التي يكون قطرها حوالى 2 سم (إنش تقريبًا) أو أكثر

  • خروج مفرزات قيحية من العقدة

  • العقدة التي تبدو قاسية أو لا تتحرك بسهولة تحت الجلد

  • وجود عوامل خطر للإصابة بعدوى فيروس العوز المناعي البشري HIV (مثل التعرض لوخز بواسطة إبرة استخدمها شخص آخر أو الانخراط في علاقات جنسية متعددة) أو السل (مثل السكن أو العمل ضمن بيئة يوجد فيها شخص مُصاب بالسل، أو التواجد في منطقة تنتشر فيها الإصابة بالسل)

  • الحمى أو نَقص الوَزن غير المُفسر

متى ينبغي زيَارة الطبيب

إذا كانت العقدة اللمفية مؤلمة بشدة، أو كانت تخرج منها مفرزات قيحية أو غيرها، فينبغي على الشخص زيارة الطبيب بأسرع وقت.خلافاً لذلك، ينبغي على الأشخاص الاتصال بالطبيب بخصوص التورم.سوف يقرر الطبيب ما إذا كان من الضروري رؤية المريض بناءً على وجود علامات تحذيرية أو أعراض محددة.بالنسبة للأشخاص الذين لا توجد لديهم أي من العلامات التحذيرية ويشعرون بصحة جيدة عمومًا، فإن تأجيل زيارة الطبيب لحوالي أسبوع ليس ضارًا عمومًا.

ما الذي سيقومُ به الطبيب

سوف يوجه الطبيب في البداية بضعة أسئلة للشخص للاستفسار عن أعراضه وتاريخه الطبي.ثم يقوم الطبيب بإجراء الفحص السريري.من شأن ما يجده الطبيب في أثناء الفحص السَّريري وتحري التاريخ الطبي أن يُشير غالبًا إلى سبب تورم العقد اللمفية، وتحديد الاختبارات التي قد يحتاج المريض لإجرائها (انظر الجدول ).

يسأل الأطبّاء:

  • أين هو مكان توضع العقد اللمفية المتورمة؟

  • كم من الوقت مضى على تورم العقد اللمفية؟

  • هل يعاني الشخص من أية آلام؟

  • هل تعرض الشخص مؤخرًا لإصابة معينة (وخاصة خدش من قطة أو عضة جرذ)؟

  • هل أصيب الشخص بعدوى أو اشتكى من أعراض عدوى (مثل سيلان الأنف، أو السعال، أو الحمى، أو التهاب الحلق، أو فقدان الوزن غير المفسر، أو ألم في الأسنان أو اللثة)

  • ما إذا كان الشخص قد سافر مؤخرًا

  • ما الأدوية التي يتناولها الشخص

  • ما إذا كانت هناك أعراض في أي جزء آخر من الجسم

ثم يُجري الأطباء فحصًا سريريًا، ويتحققون من وجود الحمى ويفحصون المناطق التي توجد فيها العقد اللمفية.يتحرى الطبيب أيضًا أية علامات على العدوى أو أية كتل غير طبيعية في الجسم.إذا كان المريض يشكو من تورم العقد اللمفية في عموم الجسم، فكثيرًا ما يعني ذلك وجود مرض يؤثر في كامل الجسم.ولكن، بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من تورم العقد اللمفية في جهة واحدة من الجسم فقد يكونون مصابين باضطراب يؤثر في تلك المنطقة فقط (مثل عدوى) أو مرض منتشر بشكل أكبر.

في بعض الأحيان، يمكن لنتائج تحري التاريخ الطبي للشخص والفحص السريري أن تكشف عن السبب، على سبيل المثال عندما يكون الشخص مصابًا بعدوى في المجاري التنفسية العليا، أو عدوى في الأسنان .في الحالات الأخرى، قد لا تُشير نتائج الفحص السريري إلى سبب واحد.يزداد احتمال الإصابة بمرض خطير إذا كانت لدى الشخص علامات تحذيرية، ولكن عدم وجود تلك العلامات لا ينفي احتمال الإصابة بمرض خطير، كما لو كان الشخص يشتكي من تورم العقد اللمفية بدون أية أعراض أخرى مرافقة.

قد تُشير العقدة اللمفية القاسية، والمتضخمة بشكل كبير جدًا، والتي تبقى موجودة لفترات أطول (مثل عدة أسابيع)، والتي لا تتحرك عند الضغط عليها إلى الإصابة بالسرطان.أما إذا كانت المنطقة فوق وحول عقدة لمفية واحدة متضخمة مؤلمة بالجس، ومتغيرة اللون، ودافئة، فقد يشير ذلك إلى الإصابة بعدوى في العقدة.

الجدول
الجدول

الاختبارات

إذا اشتبه الطبيب بوجود اضطراب معين (على سبيل المثال، السل عند شخص مصاب بعدوى HIV)، وخاصة إذا كان مرضًا يتطلب معالجة نوعية، فينبغي توجيه الفحوص الأولية باتجاه تلك الحالة (انظر الجدول ).

إذا لم يُظهر الفحص السريري السبب المُحتمل، فينبغي إجراء المزيد من الفحوص بناءً على مواضع العقد المُصابة وغيرها من الموجودات السريرية.

بشكل عام، يكون من الآمن للأشخاص الذين لديهم تضخّم في العقد اللمفية ولا يوجد في التاريخ الطبي أو في فحص الطبيب ما يشير إلى مرض خطير (مثل السرطان) الانتظار لمدة تصل إلى 4 أسابيع حتى تعود العقد اللمفية إلى طبيعتها من تلقاء نفسها.

ينبغي إجراء تعداد الدم الكامل وصور شعاعية للصدر بالنسبة للمرضى الذين توجد لديهم علامات تحذيرية والأشخاص الذين يعانون من تورم منتشر للعقد اللمفية.قد يجري الأطباء أيضًا اختبارات للتحري عن السل، وعدوى فيروس العوز المناعي البشري، وكثرة الوحيدات، والزهري، وداء المقوسات، والتهاب الكبد B، والذئبة الحمامية الجهازية (الذئبة)، والتهاب المفاصل الروماتويدي، وأمراض أخرى.

بالإضافة إلى الأشعة السينية للصدر، قد تُجرى أيضًا فحوصات تصويرية أخرى، خاصة إذا كان السبب غير واضح أو عند الاشتباه بالإصابة بالسرطان.بالنسبة للأطفال الذين تبلغ أعمارهم 14 عامًا أو أقل، عادةً ما يكون ذلك باستخدام الأمواج فوق الصوتية، وللأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 14 عامًا، يُستخدم التصوير المقطعي المحوسب (CT) أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).

إذا اشتبه الطبيب بالسرطان أو الورم اللمفي، فقد تؤخذ خزعة من العقدة اللمفية.قد يكون من الضروري أيضًا أخذ خزعة عندما لا يزول تورم العقد اللمفية المنتشر في غضون 4 أسابيع.

علاج العقد اللمفية المتورمة

يُوجه العلاج نحو سبب الحالة.فعلى سبيل المثال، إذا جرى تشخيص عدوى بكتيرية في العقدة اللمفية أو الاشتباه بها، تُعطى المضادات الحيوية.

بشكل عام، لا يُعالَج تورم العقد اللمفية الذي لم يُعرف أو يُشتبه بسببه، حيث يمكن للعلاج غير المحدد أن يؤدي إلى تأخير تشخيص السبب الكامن.

نقاط رئيسية

  • في معظم الحالات يكون السبب عدوى واضحة في الجلد أو النسج المجاورة، أو عدوى فيروسية غير مؤذية تتعافى من تلقاء ذاتها.

  • عادةً ما يتطلب الأمر إجراء اختبارات عند وجود علامات تحذيرية، أو عند وجود عوامل خطر تقترح وجود اضطرابات نوعية محددة تتطلب معالجة، أو عند عدم وجود سبب واضح لتورم العقد اللمفية المنتشر.

  • عندما لا يزول تضخم العقد اللمفية خلال 4 أسابيع، قد تكون هناك حاجة إلى فحوصات أخرى، وأحيانًا إلى خزعة.

quizzes_lightbulb_red
Test your KnowledgeTake a Quiz!
ANDROID iOS
ANDROID iOS
ANDROID iOS