أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

انتِباذٌ بِطَانِيٌّ رَحِمِيّ

حسب

James H. Liu

, MD, UH Cleveland Medical Center, Case Western Reserve University

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة رجب 1438| آخر تعديل للمحتوى شعبان 1438
موارد الموضوعات

بالنسبة إلى الانتِباذ البِطَانِيّ الرَحِمِيّ، تظهر بقع من نسيج بطانة الرحم والتي تحدث بشكلٍ طبيعي في بطانة الرحم فقط، خارج الرحم.

  • سبب ظهور البطانة الرحمية خارج الرحم غير معروف.

  • يمكن أن يُضعِف الانتِباذٌ البِطَانِيّ الرَحِمِيّ الخُصُوبَة، ويسبب الألم (خُصوصًا قبل وفي أثناء فترات الحيض وفي أثناء الجماع)، ولكن قد لا يسبب أية أعراض.

  • يقومُ الأطباءُ بفحص نسيج بطانة الرحم عن طريق إدخال أنبوب مُعاينة رقيق، من خلال شق صغير بالقرب من السرة (تَنظير البَطن).

  • تستخدم الأدوية لتخفيف الألم وإبطاء نمو النسيج الذي ظهر في غير موضعه.

  • يمكن إجراء جراحة لإزالة النسيج البطانيّ الرحميّ خارج الرحم وأحيانًا لإزالة الرحم والمبيضين.

الانتِباذُ البِطَانِيُّ الرَّحِمِيّ: نَسيج في غير موضعه، نَسيج مُنزَاح

بالنسبة إلى الانتِباذ البِطَانِيّ الرَّحِمِيّ، تظهر بقع صغيرة أو كبيرة من النسيج البطانيّ الرحميّ، والذي يتموضع في بطانة الرحم فقط عادةً، في أجزاء أخرى من الجسم. ومن غير الواضح كيف ولماذا يظهر النسيج في مواضع أخرى،

وتنطوي المواضعُ الشائعة للنسيج البطاني الرحمي الخاطئ التوضُّع على المبيضين والأربطة الداعمة للرحم، وعلى البوقين الرحميين في حالات أقلّ شيوعًا؛ ولكن قد يظهر النسيج الخاطئ التوضُّع في مواضع أخرى في الحوض والبطن، أو نادرًا، على الأغشية التي تغطي الرئتين أو القلب.

يمكن أن يُهيّج النسيج البطاني الرحمي الخاطئ التوضُّع النُّسجَ المجاورة، ممَّا يتسبب في تشكُّل أشرطة من نسيج متندِّب (التصاقات adhesions) بين البُنى في البطن. كما يمكن أن يُؤدِّي النسيج الخاطئ التوضُّع إلى انسداد البوقين الرحميين أيضًاً، مما يُسبب العقم.

الانتِباذُ البِطَانِيُّ الرَّحِمِيّ: نَسيج في غير موضعه، نَسيج مُنزَاح

يُعتبر الانتِباذُ البِطَانِيّ الرَحِمِيّ اضطرابًا مزمنًا قد يكون مؤلمًا. لا يعرف العدد الدقيق للنساء اللواتي يعانين من الانتِباذ البِطَانِيّ الرَحِمِيّ، وذلك لأنه يمكن تشخيصه عادةً فقط من خلال مُعايَنة النسيج البطاني الرحميّ مباشرة (ويحتاج هذا إلى إجراءٍ جراحيّ يكون تنظير البطن عادةً). يُعاني حوالى 6 إلى 10٪ من جميع النساء من الانتِباذ البِطَانِيّ الرَحِمِيّ. تكون النسبة المئوية لمريضات الانتِباذ البِطَانِيّ الرَحِمِيّ أعلى بين اللواتي لديهنَّ عقم (25 إلى 50٪)، واللواتي لديهنَّ ألم في الحوض (75 إلى 80٪). يبلغ متوسط العمر عند التشخيص 27 عامًا، ولكن يمكن أن يحدث الانتِباذ البِطَانِيّ الرَحِمِيّ عند المراهقات.

تنطوي المواضع الشائعة للنسيج البطاني الرحمي خاطئ التوضُّع (تسمى طُعُوم بِطانَةِ الرَّحِم) على التالي:

  • المَبيضين

  • الأربطة التي تدعم الرحم

  • الحيز بين المستقيم والمهبل أو عنق الرحم

تنطوي المواضع الأقل شيوعًا على البوقين الرحميين والسطح الخارجي للأمعاء الصغيرة والكبيرة والحالبين (أنبوبان يمتدان من الكليتين إلى المثانة) والمثانة والمهبل. نادرًا ما ينمو نسيج بطانة الرحم على الأغشية التي تغطي الرئتين (غشاء الجنب) أو الكيس الذي يغلف القلب (التَّأمور) أو الفرج أو عنق الرحم أو الندبات الجراحية في البطن.

يستجيب النسيجُ البطاني الرحمي خاطئ التوضُّع للهرمونات كما تفعل النسج الطبيعية لبطانة الرحم؛ وهكذا، يمكن أن ينزفَ ويسبب الألم، خُصوصًا قبل وفي أثناء الطمث. تختلف شدةُ الأعراض وتأثيرات الاضطراب في الخصوبة ووظائف العضو بشكلٍ كبير من مريضة إلى أخرى.

ومع استفحال هذا الاضطراب، يميل نسيج بطانة الرحم خاطئ التوضُّع إلى الزيادة تدريجيًا في الحجم، وقد ينتشر إلى مواضع جديدة أيضًا، ولكنّ كمية النسيج الموجودة ومدى سرعة تقدّم الانتِباذ البِطَانِيّ الرَحِمِيّ تختلف اختلافًا كبيرًا. قد يبقى النسيج على سطح البنى أو قد يخترقها بعمق (يغزو)، وتتشكل عقيدات.

أسباب الانتِباذ البِطَانِيّ الرَحِمِيّ

إن سبب الانتِباذ البِطَانِيّ الرَحِمِيّ غير واضح، ولكن هناك العديد من النظريات:

  • قد ترتدُّ قطع صغيرة من بطانة الرحم التي تُطرَح في أثناء الحيض إلى الوراء عبر البوقين الرحميين نحو المبيضين في داخل التجويف البطني، وذلك بدلًا من الخروج عبر المهبل وخارج الجسم في أثناء الطمث.

  • يمكن أن تنتقل خلايا من بطانة الرحم عبر الدم أو الأوعية اللمفية إلى موضعٍ آخر.

  • وقد تتحول الخلايا الموجودة خارج الرحم إلى خلايا بطانة الرحم.

يسري الانتباذ البطاني الرحمي في العائلات أحيانًا، وهو أكثر شيوعًا بين أقارب الدرجة الأولى (الأمهات والأخوات والأطفال) للنساء المصابات بالانتِباذ البِطَانِيّ الرَحِمِيّ. يُعد الانتباذ البطاني الرحمي أكثر ميلاً للحدوث عند النساء اللواتي لديهن الخصائص التالية:

  • إنجاب الطفل الأول بعد سن 30 عامًا

  • لم يُنجبن أطفالًا على الإطلاق

  • لديهن طمث قصير (أقل من 27 يومًا) يكون غزيرًا ويستمر لفترة طويلة

  • بدأن بالطمث في وقت أبكر من المعتاد أو توقف الطمث لديهنَّ في وقت متأخر عن المعتاد

  • لديهن بعض التشوّهات البنيوية في الرحم

  • لديهن أمهات عندما كن حوامل تناولن عقار ثُنائِيّ إِيثيل ستِيلبوستيرول (DES) الموصوف للوقاية من الإجهاض (في عام 1971 جرى حظر هذا الدواء في الولايات المتحدة)

يبدو أن الانتِباذ البِطَانِيّ الرَحِمِيّ يحدث بشكل أقلّ عند النساء اللواتي لديهن الخصائص التالية:

  • كان لديهن العديد من حالات الحمل

  • بدأ الحيض لديهن في وقت متأخِّر عن المعتاد

  • قمنَ بالرضاعة الطبيعية لفترةٍ طويلة

  • استخدمن جرعة منخفضة من وسائل منع الحمل عن طريق الفم

  • مارسن التمارين بانتظام (خصوصًا إذا بدأن قبل سن 15 سنة ومارسن التمارين لأكثر من 4 ساعات في الأسبوع، أو كلاهما)

أعراضُ الانتِباذ البِطَانِيّ الرَحِمِيّ

العرض الرئيسي هو:

  • ألم في أسفل البطن ومنطقة الحوض

يختلف الألم عادةً في أثناء دورة الطمث، ويتفاقم قبل وفي أثناء فترات الحيض هذه. قد يحدث عدم انتظام في الطمث مثل النزف الطمثي الغزير والتبقيع قبل الطمث. يستجيب النسيجُ البطاني الرحمي خاطئ التوضُّع لنفس الهرمونين هرمون الإِسترُوجين و البروجسترون (اللذين يُنتجهما المَبيضان)، كما هي الحال مع النسيج البطاني الرحمي الطبيعي في الرحم؛ وبذلك قد ينزف النسيج خاطئ التوضُّع في أثناء الحيض، وغالبًا ما يُسبب التشنجات والألم.

لا تستنِدُ شدّة أعراض الانتِباذ البِطَانِيّ الرَحِمِيّ إلى كمية نسيج بطانة الرحم التي تكون في غير موضعها، فبعض النساء لديهنّ كمية كبيرة من الأنسجة ولا تظهر لديهنّ أعراض؛ والبعض الآخر، حتى بوجود كمية صغيرة، يُصبنَ بألم يُسبب عجزًا. لا يُسبب الانتِباذ البِطَانِيّ الرَحِمِيّ عند كثير من النساء الألمَ إلى أن يبقى عدة سنوات. وبالنسبة لبعض النساء، يميل الجماع إلى أن يُسبب الألمَ قبل أو في أثناء الطمث.

كما تختلف الأَعرَاض أيضًا تبعًا لمكان تموضُع نسيج بطانة الرحم. وتنطوي الأعراضُ المحتملة وفقاً لموضع نسيج بطانة الرحم على:

  • الأمعاء الغليظة: تطبُّل البطن أو الألم في أثناء التغوُّط أو الإسهال أو الإمساك أو نزف المستقيم في أثناء الحيض

  • المثانة: ألم فوق عظمة العانة وألم في أثناء التبوّل وبول يحتوي على دم وحاجة متكررة ومُلِحَّة للتبوّل

  • المَبيضان: تشكُّل كتلة مملوءة بالدم (بطانة الرحم) تتمزَّق أو تنزّ أحيانًا، ممَّا يَتسبَّب في آلام مفاجئة حادة في البطن

إن وجود النسيج البطاني الرحمي خاطئ التوضُّع ونَزفه قد يُهيّج الأنسجة القريبة، ونتيجةً لذلك، قد يتشكل نسيج ندبيّ، في بعض الأحيان كأشرطة من النسيج الليفي (الالتصاقات) بين البُنَى في البطن. يمكن أن يُؤثِّر النسيج البطاني الرحمي خاطئ التوضُّع والالتصاقات في وظائف الأعضاء، ونادرًا ما تسدُّ الالتصاقات الأمعاءَ.

قد يُسبب التهاب بطانة الرحم الشديد العقمَ عندما يسدُّ النسيج البطاني الرحمي خاطئ التوضُّع مجرى البويضة من المبيض إلى الرحم. كما قد يؤدي الانتِباذ البِطانِيّ الرَّحِمِيّ الخفيف إلى العقم أيضًا، ولكن لا يُعرف بشكلٍ واضح كيف يحدث هذا.

في أثناء فترة الحمل، قد يصبح الانتِباذ البِطانِيّ الرَّحِمِيّ غير نشط (يدخل في مرحلة هدأة) مؤقتًا أو في بعض الأحيان بشكلٍ دائم، ويميلُ الانتِباذ البِطانِيّ الرَّحِمِيّ إلى أن يُصبح غير نشط من بعد سن اليأس بسبب انخفاض مستويات هرمون الإِسترُوجين و البروجسترون.

تشخيصُ الانتِباذ البِطانِيّ الرَّحِمِيّ

  • تنظير البطن للتحقق من النسيج البطاني الرحمي

  • تخطيط الصدى أحيَانًا

قد يشتبهُ الطبيبُ بالانتِباذِ البِطانِيِّ الرَّحِمِيّ عند مريضةٍ لديها أعراض نموذجية أو عُقم غير مُفسَّر. وفي بعض الأحيان، وفي أثناء فحص الحوض، قد تشعر المرأة بالألم أو الإيلام عند الجسّ، أو قد يشعر الطبيب بوجود ورم أو كتلة من النسيج خلف الرحم أو بالقرب من المبيضين.

إذا اشتُبِهَ بالانتِباذِ البِطانِيِّ الرَّحِمِيّ، يقومُ الطبيبُ بفحص التجويف البطني باستخدام أنبوب مُعايَنة رقيق (يُسمَّى منظار البطن) للتحقق من نسيج بطانة الرحم. يجري إدخال منظار البطن في التجويف البطني (الحيَّز حول أعضاء البطن) من خلال شق صغير فوق أو تحت السرة في معظم الأحيان. يجري إدخال غاز ثاني أكسيد الكربون في تجويف البطن لتوسيعه أو نفخه بحيث يمكن رؤية الأعضاء بسهولةٍ أكبر، ويجري فحص تجويف البطن بأكمله.

إذا رأى الطبيب نسيجًا غير طبيعي، ولم يكن متأكدًا من أنه نسيج بطانة الرحم، فقد يأخذ خزعةً. يجري إزالة عَيِّنَة من الأنسجة، وذلك باستخدام أدوات تُدخَل من خلال منظار البطن؛ ثم يَجرِي تفحُّص العينة باستخدام المجهر. يتطلب تنظيرُ البطن تخديرًا عامًا في العادة، ولكن تكون هناك حاجة إلى المبيت في المستشفى عادةً فقط إذا جرى إزالة كمية كبيرة جدًا من النسيج غير الطبيعي. يُسببُ تنظيرُ البطن انزعاجًا في البطن يتراوح بين الخفيف إلى المتوسط، ولكن يمكن استئناف النشاطات الطبيعية في غضون أيامٍ قليلة عادة.

استنادًا إلى مكان النسيج البطاني الرحمي خاطئ التوضُّع، قد يأخذ الأطباء خزعةً عندما فحص المهبل في أثناء فحص الحوض أو عند إدخال أنبوب مُعاينة مرن من خلال فتحة الشرج لتفحص الجزء السفلي من المعى الغليظ والمستقيم والشرج (التنظير السيني sigmoidoscopy) أو المثانة (تَنظيرُ المَثانَة cystoscopy).

وقد يستخدم الأطباء تخطيط الصدى لتحديد مدى انتشار الانتِباذ البِطانِيّ الرَحِمِيّ ومتابعة سيره، لكن فائدته في التشخيص محدودة.

إذا كانت المرأة مُصابة بالعقم، قد يقوم الأطباء باختبارات لتحديد ما إذا كان السبب هو الانتِباذ البِطانِيّ الرَحِمِيّ أو اضطراب آخر، مثل المشاكل في البوقين الرحميين.

يقوم الأطباء بتصنيف الانتِباذ البِطانِيّ الرَحِمِيّ على أنَّه في الحدّ الأدنى (المرحلة الأولى) أو خفيفٌ (المرحلة الثانية) أو متوسِّطٌ (المرحلة الثالثة) أو شديدٌ (المرحلة الرابعة)، وذلك استنادًا إلى التالي:

  • كمية النسيج خاطئ التوضُّع

  • موضع الانتباذ

  • عمق الانتباذ (سواء كان على السطح أم عميقًا في داخل عُضو)

  • وجود وعدد الأورام البطانية الرحمية والالتصاقات

قد يستخدم الأطباءُ ما يلي لتقدير فرص الحمل بالنسبة للمرأة المُصابة بالانتِباذ البِطَانِيّ الرَحِمِيّ:

  • شدّة الانتِباذ البِطَانِيّ الرَحِمِيّ (مرحلته)

  • عمر المريضة

  • مدَّة العقم عند المريضة

  • ما إذا كانت حاملاً من قبل

  • مستوى أداء الأعضاء التناسلية عند المريضة

مُعالَجة الانتِباذ البِطَانِيّ الرَحِمِيّ

  • مضادَّات الالتهاب غير الستيرويدية للتخفيف من الألم

  • الأدوية لتَثبيط نشاط المَبيضين

  • الجراحة لإزالة أو تدمير نسيج بطانة الرحم خاطئ التوضُّع

  • الجراحة لإزالة الرحم فقط أو الرحم والمبيضين في بعض الأحيان

تستند معالجة الانتِباذ البِطَانِيّ الرَحِمِيّ إلى الأعراض عند المريضة وخطط الحمل والعمر، بالإضافة إلى مرحلة الانتِباذٌ البِطَانِيٌّ الرَحِمِيّ.

الأدويةُ المستخدمة لمُعالجة الانتِباذ البِطَانِيّ الرَحِمِيّ

يجري استخدام مضادَّات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) للتخفيف من الألم عادةً. قد تكون هذه الأدوية هِي كلّ ما تحتاج إليه الحالة إذا كانت الأعراض خفيفة، وليست لدى المريضة نيَّة في الحمل.

يمكن استخدام الأدوية لكبح نشاط المبيضين، ومن ثَمَّ إبطاء نمو أنسجة بطانة الرحم في غير موضعها والحدّ من النزف والألم، وتُستخدم الأدوية التالية عادة:

  • توليفة من موانع الحمل الفموية ( هرمون الإِسترُوجين بالإضافة إلى البروجستين)

تستخدم العقاقير الأخرى التي تثبِّط نشاطَ المَبيضين فقط عادة عندما لا تستطيع المريضات أخذ توليفةٍ من وسائل منع الحمل الفموية، أو عندما يتكون المُعالَجة باستخدام توليفة من وسائل منع الحمل الفموية غير فعّالة؛ وهي تنطوي على:

  • البروجستينات Progestins (مثل ميدروكسي بروجيستيرون medroxyprogesterone ونوريثيندرون norethindrone)

  • مُثَبِّطاتِ إِفراز الهُرمون المُطلِق لموجِّهة الغُدَد التَّناسلية (GnRH agonists، مثل ليوبروليد leuprolide و نافاريلين nafarelin)

  • دانازول Danazol (هرمون اصطناعي للذكور أو الأندروجين androgen)

لكن هذه الأدوية قد لا تقضي على الانتباذ البطاني الرحمي؛ وحتى لو فعلت، فغالبًا ما يتكرر الانتباذ البطاني الرحمي بعد توقف الأدوية ما لم يَجرِ استخدام علاج جذري بشكل كامل وبشكل دائم لإيقاف المبيضين عن العمل.

تُستخدم توليفة من موانع الحمل الفموية بشكلٍ رئيسي عند النساء اللواتي لا يخططن للحمل قريبًا. كما قد تستخدم موانع الحمل الفموية أيضًا بعد العلاج باستخدام دانازول danazol أو مُثَبِّطاتِ إِفراز الهُرمون المُطلِق لموجِّهة الغُدَد التَّناسلية GnRH في محاولة لإبطاء استفحال الاضطراب وتقليل الألم. يمكن أخذ موانع الحمل الفموية باستمرار، خُصوصًا إذا كان الألم يتفاقم خلال فترات الحيض.

تقومُ مُثَبِّطات إِفراز الهُرمون المُطلِق لموجِّهة الغُدَد التَّناسلية بإيقاف إشارة الدماغ إلى المَبيضين لإنتاج هرمون الإِسترُوجين و البروجسترون، ونتيجةً لذلك، ينخفض إنتاج هذه الهرمونات. تنطوي التأثيراتُ الجانبية لمُثَبِّطاتِ إِفراز الهُرمون المُطلِق لموجِّهة الغُدَد التَّناسلية على الهبات الساخنة وتيبُّس المفاصل وتقلُّبات المزاج وجفاف المهبل؛ ويُؤدِّي الاستخدامُ المستمر لمُثبِّطَات إِفراز الهُرمون المُطلِق لموجِّهة الغُدَد التَّناسلية لأكثر من 4 إلى 6 أشهرإلى انخفاض كثافة العظام، وقد يُسبب هشاشة العظام. لتقليل الانخفاض في كثافة العظام، قد يعطي الأطباءُ المريضات جرعات صغيرة من البروجستين progestin أو أحد أدوية البيسفُسفونات (مثل أليندرونات alendronate أو إيباندرونات ibandronate أو ريسدرونات risedronate). إذا تكرر الانتباذ البطاني الرحمي، قد تحتاج المرأة إلى العلاج مرة أخرى.

يُثبِّطُ الدانازول إطلاق البويضة (الإباضَة)؛ ولكن له تأثيرات جانبية بما في ذلك زيادة الوزن وظهور الخصائص الذَّكَرِيّة (مثل زيادة شعر الجسم وفقدان الشعر من الرأس ونقص حجم الثدي والتخفيف من نبرة الصوت)، وتحدُّ هذه التأثيرات الجانبية من استخدامه.

بعد العلاج بالأدوية تتراوح معدلات الخُصُوبَة بين 40 و 60٪. لا تُغير الأدوية معدلات الخُصُوبَة لدى النساء اللواتي يكون الانتباذ البطاني الرحمي لديهنّ في الحدّ الأدنى أو خفيفًا.

الجدول
icon

الأدوية الشائعة الاستخدام في مُعالَجة الانتباذ البطاني الرحمي

الدَّواء

بعض التأثيرات الجانبية

ملاحظات

توليفة من مانعي الحمل الفمويين الإِسترُوجين والبروجستين

إيثينيل استراديول Ethinyl estradiol بالإضافة إلى البروجستين

تطبُّل البطن والمضض في الثدي وزيادة الشهية وتورُّم الكاحل والغثيان والنزف بين دورات الطمث (النَزف الاختِراقِيّ) وتقلّبات المزاج والخثار الوريدي العميق

زيادة في خطر نوبات القلب والسكتة الدماغية وداء الأوعية المحيطية نادرًا

قد تكون وسائل منع الحمل الفموية مفيدة للنساء الراغبات في تأخير الحمل، ويمكن أن تؤخذ لثلاثة أسابيع في الشهر (دوريًا) أو كل يوم (بشكل مستمر) ولمدة 3-4 أشهر عادةً، ثم يَجرِي إيقافها لمدة 4 أيام، ويبدأ استخدامها مَرَّةً أخرى.

البروجستينات

اللولب الرحميّ IUD الذي يُطلق مادَّة الليفونورجستريل بروجستين progestin levonorgestrel

عدم انتظام النزف الطثيّ وتوقّف الطمث (بعد أن يكون اللولب في مكانه لفترة من الوقت)

تُطلق هذه اللوالب الليفونورجيستريل levonorgestrel لمدة 5 سنوات، وينبغي إدخالها وإزالتها من قبل الطبيب، وهي مناسبة للنساء اللواتي لا يرغبن في الحمل أو الراغبات في تأخير الحمل.

أسيتات ميدروكسي بروجستيرون Medroxyprogesterone acetate

النزف بين دورات الطمث وتقلب المزاج والاكتئاب وزيادة الوزن والتهاب المهبل الضموري (جفاف وترقُّق بطانة المهبل)

البروجستينات هي أدوية تشبه هرمون البروجسترون، ويمكن أن تعطى عن طريق الفم أو عن طريق الحقن في العضلات.

أسيتات نوريثيندرون Norethindrone acetate

عدم انتظام الدورة الشهرية وتقلبات المزاج والاكتئاب وزيادة الوزن

يؤخذ هذا الدواء عن طريق الفم في وقت النوم.

الإندروجين Androgen

دانازول Danazol

زيادة الوزن، وحب الشباب، وانخفاض نبرة الصوت، وزيادة شعر الجسم، والهبات الساخنة، والتهاب المهبل الضموري، وتورم الكاحل، وتشنجات العضلات، والنزف بين الحيضات، وانخفاض حجم الثدي، وتقلبات المزاج، وخلل في وظائف الكبد، ومُتلازمة النفق الرسغي، والتأثيرات السلبية في مستويات الكوليسترول في الدم

يُثبِّطُ دانازول، وهو هرمون اصطناعي مرتبط بهرمون التستوستيرون testosterone، نشاط هرمون الإِسترُوجين و البروجسترون، ويؤخذ عن طريق الفم. قد تكون فائدة دانازول محدودة بسبب تأثيراته الجانبية.

مُثبِّطَات إِفراز الهُرمون المُطلِق لموجِّهة الغُدَد التَّناسلية

ليوبروليد leuprolide

نافرلين Nafarelin

الهبات الساخنة، والتهاب المهبل الضموري، وانخفاض في كثافة العظام، وآلام العضلات والعظام، وتيبُّس المَفاصِل، وتقلبات المزاج وضعف الرغبة الجنسية

قد يَجرِي حقن مُثبِّطَات إِفراز الهُرمون المُطلِق لموجِّهة الغُدَد التَّناسلية تحت الجلد مرة واحدة في اليوم، أو تُحقن في العضلات مرة واحدة في الشهر أو مرة واحدة كل 3 أشهر، أو تُستخدم كرذاذ أنفيّ. غالبًا ما تعطى هذه الأدوية مع البروجستين (أحيَانًا في توليفةٍ مع الإِسترُوجين) للتقليل من تأثيرات انخفاض مستويات الإِسترُوجين، بما في ذلك انخفاض كثافة العظام. (هذا الاستخدام لهرمون الإِسترُوجين بالإضافة إلى البروجستين أو للبروجستين وحده يسمى add-back therapy).

GnRH = الهُرمون المُطلِق لموجِّهة الغُدَد التَّناسلية

جراحة الانتباذ البطاني الرحمي

بالنسبة لمعظم النساء المصابات بالانتباذ البطاني الرحمي المتوسط إلى الشديد، فإن العلاج الأكثر فعالية هو إزالة أو تخريب النسيج البطاني الرحمي خاطئ التوضُّع والانتباذ البطاني الرحمي. تُجرى هذه العمليات الجراحية عادة من خلال منظار البطن الذي يجري إدخاله إلى البطن عبر شق صغير بالقرب من السرة، وقد تكون هناك حاجة إلى هذه المُعالجة في الحالات التالية:

  • عندما لا يمكن للأدوية تخفيف الألم الشديد في أسفل البطن أو الحوض

  • عندما تسبِّب الالتصاقات في أسفل البطن أو الحوض أعراضًا ملحوظةً

  • عندما يُؤدِّي النسيج البطاني الرحمي خاطئ التوضُّع إلى انسداد واحد من البوقين الرحميين أو كليهما

  • عند وجود وَرَم بِطانِيّ رَحِمِيّ

  • عندما يسبب الانتباذ البطاني الرحمي العُقمَ وترغب المريضة في أن تُصبح قادرةً على الحمل

  • عندما يسبب الانتباذ البطاني الرحمي الألم في أثناء الجماع

في كثير من الأحيان يمكن إزالة أو تخريب النسيج البطاني الرحمي خاطئ التوضُّع جراحيًا في أثناء تنظير البطن عند وضع التَّشخيص. وفي بعض الأحيان يستخدم كاوٍ كَهرَبِيّ (جهاز يستخدم تيارًا كهربائيًا لإنتاج الحرارة) أو ليزر لتخريب أو إزالة نسيج بطانة الرحم في أثناء تنظير البطن. في بعض الأحيان، تكون جراحة البطن (التي تنطوي على شق في البطن) مطلوبة لإزالة نسيج بطانة الرحم.

يجري تصريف وإزالة الوَرَم البِطانِيّ الرَحِمِيّ كلما أمكن ذلك.

وفي أثناء الجراحة، يقوم الأطباء بإزالة أكبر قدر ممكن من النسيج البطاني الرحمي خاطئ التوضُّع دون الإضرار بالمبيضين، وبذلك يمكن الحفاظ على قدرة المرأة على الإنجاب. اعتمادًا على درجة الانتباذ البطاني الرحمي، قد تصبح 40 إلى 70٪ من النساء اللواتي خضعن للجراحة حوامل. إذا كان الأطباء لا يستطيعون إزالة النسيج كلَّه، فيمكن مُعالجة المريضات باستخدام مُثبِّطَات إِفراز الهُرمون المُطلِق لموجِّهة الغُدَد التَّناسلية، لكن من غير الواضح ما إذا كانت هذه الأدوية تزيد من فرص الحمل. يمكن لبعض النساء اللواتي يعانين من الانتباذ البطاني الرحمي أن يحملن باستخدام تقنيات الإنجاب المساعدة مثل الإخصاب في المختبر.

إن الاستئصال الجراحي للنسيج البطاني الرحميّ خاطئ التوضُّع هو مجرد تدبير مؤقت. بعد إزالة النسيج، يتكرر الانتباذ البطاني الرحمي عندَ معظم النساء ما لم يتناولن الأدوية لكبح عمل المبيضين أو إزالتهما.

غالبًا ما يكون استئصال الرحم ولكن ليس المبيضين (استئصال الرحم من دون استِئصالُ البُوقِ و المَبِيض salpingo-oophorectomy) مناسبًا للمريضات اللواتي لا يخططن للحمل، خُصوصًا عندما لا تعمل الأدوية على تخفيف آلام البطن أو الحوض.

وفي بعض الأحيان، ينبغي استئصال المبيضين معاً بالإضافة إلى الرحم، ويسمى هذا الإجراء استئصال الرحم بالإضافة إلى استِئصال البُوقِ والمَبِيض الثُّنائِيّ الجَانِب، ولهذا الإجراء نفس تأثيرات سنّ اليأس، لأنه، مثل سن اليأس، يؤدي إلى انخفاض مستويات هرمون الإِسترُوجين؛ وهكذا، يمكن إعطاءُ النساء دون عمر 50 عامًا هرمون الإِسترُوجين للتقليل من شدة أعراض سنّ اليأس التي تحدث بعد هذه الجراحة، ولكن، للمساعدة على الوقاية من تكرار التهاب الانتباذ البطاني الرحمي، يوصي الأطباء النساء عادةً الانتظار 3-6 أشهر بعد الجراحة قبل البدء باستخدام هرمون الإِسترُوجين، يجري إعطاء مُعظَم أولئك المريضات البروجستين أيضًا. ويجري تضمين البروجستين للمساعدة على منع أي نسيج بطاني رحميّ خاطئ التوضُّع مُتبقٍّ من النموّ. يمكن إعطاءُ البروجستين وحده للنساء في عمر أكبر من 50 عامًا للتقليل من الأَعرَاض التي تستمرّ من بعد استئصال المَبيضين.

يمكن استئصال الرحم بالإضافة إلى استِئصالُ البُوقِ والمَبِيض الثُّنائِيُّ الجَانِب، على سبيل المثال، في الحالات التالية:

  • عندما ترغب المريضات اللواتي اقتربن من سنّ اليأس عادةً في الحُصول على مُعالجة نهائيَّة (للقَضاء على الاضطراب بشكلٍ كاملٍ)

  • عند تكرُّر الانتباذ البطاني الرحمي لمرَّات عديدة غالبًا

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
الرضاعَة الطبيعيَّة
Components.Widgets.Video
الرضاعَة الطبيعيَّة
يتكوَّن الجزء الخارجي من الثدي من الحلمة والهالة. يحتوي رأس الحلمة على عدة فتحات مثقوبة تسمح للحليب...
الاِعتِيان من الزُّغاباتِ المَشيمائِيَّة
Components.Widgets.Video
الاِعتِيان من الزُّغاباتِ المَشيمائِيَّة
خلال فترة الحمل، يقوم رحم المرأة بإيواء وحماية الجنين النامي لمدة تسعة أشهر تقريبًا. داخل الرحم، يُحاط...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة